Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة أضواء على الوحدات العسكرية ذكريات اللواء عوض أحمد خليفة - (أول قائد للتوجيه المعنوي)

ذكريات اللواء عوض أحمد خليفة - (أول قائد للتوجيه المعنوي)

(أول قائد للتوجيه المعنوي)
في يوم التراث الحربي(١ـ٢)
بقلم: محمد الشيخ حسين
حين دلفت إلى نادي الضباط تلبية لدعوة الصديق القديم اللواء دكتور عمر النور أحمد النور مدير إدارة المتاحف والمعارض والتاريخ العسكري كانت القاعة رقم (٥) في نادي الضباط تكسوها حلة زاهية من ألوان متدرجة في الخضرة التي تكسوها الحمرة حيناً وتعلوها الصفرة حيناً آخر.
تبدو لك القاعة خضرة داكنة في ستائر الخضرة التي تكسوها الحمرة حيناً وتعلوها الصفرة حيناً آخر.

تبدو لك القاعة خضرة داكنة في ستائر تخترقها ورود حمراء تتخللها نقاط صفراء وقبل أن تنفعل معها تتنازل كثيراً لكي تصبح خضرة خفيفة تنتشر على مساحة واسعة من القاعة تبث الأمل في المكان وترد الروح في الجسم البالي.
ثم تعود الخضرة  داكنة على أطراف الكراسي وأسفل أعمدة القاعة حتى يبدو لك أن من صمم هذه القاعة صمم على توفير مناخ معنوي يجعل الجالس فيها ينفعل بالحدث ويتفاعل معه.
أما الحدث فقد كان فعاليات يوم التراث الحربي لتوثيق تجربة إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة.
يمكن تشبيه المناسبة بالاحتفالية ويجوز أن توصف بورشة عمل وهي أيضاً لقاء تفاكري هدف إلى توثيق تجربة إدارة التوجيه المعنوي منذ نشأتها في مطلع السبعينيات وحتى الآفاق الجديدة التي ترتادها الآن.
إشارة مهمة
الحاصل أن فعاليات التراث الحربي قد جمعت بين كل الصفات السابقة وهذه إشارة مهمة من إفادة اللواء الدكتور عمر النور حين قال: (تنبعث أهمية يوم التراث الحربي من ودوره المتمثل في توثيق ملكية التراث وبث الوعي الثقافي العسكري عبر التذكير بسيرة ماضي سلفنا الصالح وتوثيق التاريخ العسكري وربطه بتأصيل قواتنا المسلحة تلك المؤسسة التي تمثل القاسم المشترك الأعظم في البعث الحضاري ونهضة هذه الأمة.
التوثيق للجميع
لا يحصر اللواء الدكتور عمر النور مهمة التوثيق في صفوف القوات المسلحة وحدها، بل يبثها للجميع مرحباً بالأستاذ محمد خير البدوي بوصفه شيخ التوثيق لبطولات الجيش السوداني معيداً إلى الأذهان أن الأستاذ البدوي أول من كتب ووثق لبطولات عن أفراد القوات السودانية في الحرب العالمية الثانية.
تجربة حياة
على ذات النهج دعا اللواء عيسى عمر محمد التوم المدير السابق لإدارة التوجيه المعنوي الحضور إلى الاستماع الى تجربة حياة امتدت لعشرات السنوات مؤكد أن أمر هذا التوثيق هو ما يشغل بال إدارة التوجيه المعنوي ولعل الحديث عن التوجيه المعنوي يقودنا الى تعريف العمل المعنوي.
العمل المعنوي
يتعين علينا التعامل مع العمل المعنوي حسب التعريف الذي يقدمه اللواء الدكتور محمد عثمان الأغبش مدير الإدارة العامة للتوجيه والخدمات (العمل المعنوي هو عملية البناء الروحي والمادي عبر العقيدة العسكرية والجوانب التربوية والتطعيم المعنوي في مجال التدريب مع تحقيق التأمين الاجتماعي للمقاتلين، والاستخدام المؤثر لوسائل الإعلام والحرب النفسية.
أقدمية الرتبة
ترأس جلسة العمل اللواء الشيخ مصطفى علي وأدارها بمبدأ عسكري صارم تمثل في إتاحة فرصة الحديث حسب أقدمية الرتبة ولذا كان المتحدث الأول اللواء عوض أحمد خليفة لأنه كان أول الدفعة الثالثة حسب مبدأ إدارة الجلسة لكن أقدمية اللواء عوض الشاعر الفذ صاحب (عشرة الأيام) وأغلى من عيني وأحلى من ابتسامة) تزامنت مع كونه المؤسس الفعلي لإدارة التوجيه المعنوي.
بداية الذكريات
حيث وصل المايكرفون الى مكان جلوس اللواء عوض لم يكن الحضور يدري أن معانقته للمايكرفون ستثير شلالاً من الذكريات التي يحرص على أن يرويها بأمانة كيف بدأت وانتهت لكنها لم تتبدد قبل أوانها) ودوننا التفاصيل فاللواء عوض خرج من القوات المسلحة في العام 1957م إثر ظروف سياسية وأصبح في غمار موظفي الخدمة المدنية في وزارة التعاون.
عودة ثانية
مع أن ابتعاد اللواء عوض من القوات المسلحة قد طال لكن الأيام رسمت طريقا ثانياً للعودة بدءاً حيث استولى على السلطة في البلاد زميل الدفعة وصديق العمر المشير جعفر محمد نميري، ونميري رحمه الله سيظل الرجل الأكثر شهرة وإثارة للجدل في تاريخ الجيش السوداني خلال مائة عام من تاريخ السودان المعاصر بدأت في 1969م المهم أن نميري أعاد عوض للخدمة العسكرية وقيل إن اللواء حمد النيل ضيف الله نائب القائد العام قبل مايو 1969م حيث سمع خبر العودة علق (نميري ليهو حق يعيد عوض للخدمة لأنو ما بنسى عشرة الأيام).
هل يعني تعليق اللواء ضيف الله وهو الرجل الذي لا يلقي الكلام على عواهنه أن نميري كان على صلة أو معرفة بالظروف التي كتب فيها عوض قصيدته (عشرة الأيام) والتوثيق للتاريخ العسكري.. لكن صديقنا العجوز الجنرال أحمد طه بموسوعيته الفنية وانضباطه العسكري يمكن أن يجيب عن هذا السؤال.
العودة الحلوة
الحاصل أن اللواء عوض أحمد خليفة أعيد إلى الخدمة العسكرية في رتبة عميد حسب الدرجة التي وصلت إليها دفعته ولم يكن في الأمر مجاملة إذ أن عوض تدرج في الخدمة المدنية حتى أصبح مديراً للتعاون في المجموعة السابعة وهي تؤهله لنيل نفس الرتبة حسب النظم التي كانت تحكم استيعاب المدنيين في الخدمة العسكرية والعكس.
ويعني هذا أن نميري لم يجامل صديقه عوض بهذه الرتبة؟ يجيب عوض بحسم: (نحن في ثورة مايو كنا نحرص على تطبيق القوانين واللوائح بصورة حرفية خاصة فيما يتعلق الأمر بالذات الفانية)، وسنواصل إن شاء الله ما انقطع من سيل الذكريات في العدد القادم.

الأخـبــــــــار

الإعدادات

أخبار القوات المسلحة

الإعدادات

الإقتصاد والمال

الإعدادات

التقنية والأسلحة الذكية

الإعدادات

الرياضة

الإعدادات

استراحة محارب

الإعدادات

احتساب

احتساب

 

قال تعالي (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْ...