السبت04192014

Last updateالسبت, 19 نيسان 2014 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة مقالات وآراء حرة الروح المعنوية في مواجهة الحرب النفسية

الروح المعنوية في مواجهة الحرب النفسية

 

فيصل احمد عباس
لقد خلق الله عز وجل الإنسان على نمط فريد وأسلوب بعيد فالنفس والجسد المادي من جانب والعقل والروح من الجانب الآخر ويبقى الصراع بين الماديات والمعنويات التي في داخل جسم الإنسان يحاول كل واحد إخضاع الآخر له..

وإذا ما كانت مجموعة الحروب العسكرية التي تدور في مسارح العمليات بين القوات المتحاربة معلنة الأهداف والاتجاهات وذلك بحيث يمكن التخطيط لمواجهتها وتحقيق النصر فيها وذلك من خلال توفير الإمكانات والطاقات المادية والمعنوية فإن الحروب الخفية التي يتم توجيهها الى شخصية الفرد والتي تستهدف روح الإنسان المعنوية وتكسيرها وتحطيمها ثم قتلها وذلك بهدف تحطيم إرادة الإنسان دون قتال أو حرب وهي ما تعارف عليه بالحرب النفسية والتي تعتبر هي الأشد قسوة وتنكيلًا من الحروب العسكرية ويعزى ذلك لأنها حرب تضع استراتيجيتها تجاه تحطيم العقول وزلزلتها وضعضعة الأفكار والتشويش عليها وإرباك حركتها حتى ينفر بها سلوك الفرد الى الأسوأ وتصاب النفس باليأس والانكسار الأمر الذي يجعل من الاستحالة  الوصول الى الأهداف وتحقيق الغايات وذلك بحيث تغدو  الأسلحة والآليات والمعدات والتدريب عليها أمرا لا قيمة له وذلك في مواجهة اليأس والقنوط والإحباط التي تقوم بتحطيم إرادة القتال وقدرته على تجاوز المصاعب والتغلب على التحديات أو القدرة على الصمود ومن ثم إعلان الاستسلام والذي يعتبر هو هدف الحرب الشاملة بصفة عامة وهنا وفي هذه الأحوال تظهر لنا أهمية الروح المعنوية ومقوماتها في مواجهة الحرب النفسية ومواجهة أبعادها المختلفة التي يلجأ فيها الى بذر بذور الشك والريبة في كل القيم والاتجاهات المشروعة والأهداف التي يؤمن بها الفرد ومن ثم يحارب من أجلها والتي يجب توظيفها من خلال الإمكانات الموجودة والمتاحة وذلك لمزيد من الثقة في هذه الأهداف ومن ثم مواجهة أفكار العدو والتي يحاول نشرها من خلال الأساليب المكتوبة والحيل المختلفة حتى يسود بفرض أفكاره على مجموعة القوات ومن ثم تحويل اتجاهاتها الفكرية في دعم هذه الأفكار المعادية والروح المعنوية هي التي تعكس إرادة القتال والإصرار على تحقيق الأهداف في أي جانب مهما كان البذل والتضحية فهي إرادة الفرد التي تدفعه في إطار جماعته الى بلوغ الهدف كما هي الحالة النفسية للمقاتل والتي تجعله يسترخص النفس في سبيل كل ما يعتقده صوابا وهذه الحالة تنعكس على سلوك الفرد في الإقدام والتضحية والصبر والمثابرة وتحمل الصعاب في سبيل بلوغ الهدف كما تعكس في جانبها السلبي أو درجتها المتدنية التراجع والتخاذل و الاستسلام على أمل تفادي الصعوبات التي تواجه الفرد.