الخميس04242014

Last updateالخميس, 24 نيسان 2014 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة أدباء عسكريون الشاعر يوسف مصطفى التنى

الشاعر يوسف مصطفى التنى

 

الشاعر يوسف مصطفى التنى 1907 - 1969م

ومن الشعراء العسكريين الرواد اليوزباشي يوسف مصطفى التني «الضابط والمهندس والدبلوماسي» والذي عمل مترجماً بقوة دفاع السودان، وهو من جيل الشعراء المبدعين الذين عملوا من أجل استقلال السودان، وقصيدته «في الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعي الوطن العزيز» ألهبت الشعور الوطني وكانت دعوة لنبذ عصبية القبيلة وتوحيد الهُوية السودانية «مالي مال تاريخ القبيلة نحنا أمة وحيدة وأصيلة علمونا جديدها وقبيلها أمة واحدة في وطني العزيز» وقد اتسمت لغته بالطواعية وخياله بالخصوبة مع التزامه بوحدة الوزن والقافية، له ديوان شعر بعنوان «ديوان التني» ويشمل «الهوى الأول» «السرائر»

درس فى كلية غردون و تخرج منها مهندسا و عمل فى اماكن مختلفة

و دعا كل الأحزاب للتكاتف مع بعضها البعض لطرد المستعمر الذى نهب خيرات الوطن ( عندى وطنى بقضالى حاجة كيف أبيعه و أروح لخواجة يغنى بلده و يحيجنى حاجة فى هواك ياوطنى العزيز ).

و فى ذكر الإستقلال من واجبنا أن نذكر الذين ناضلوا من أجل الحرية و رفعة هذا الوطن و أرسوا لنا دعائم الإستقلال و الوحدة الوطنية .

و قد كتب يوسف التنى فى جريدة النهضة ثم جريدة الفجر , و قد شغل فى عام 1945م رئيس تحرير جريدة الأمة و لكن طبيعته الشاعرية و علاقته مع أبناء جيله فى الحياة الحزبية و هموم الإستقلال جعلته يرفض المهاترات و الخصومات فى الصحافة الحزبية و يرى فيها تمزيقا لوحدة الصف و ترك العمل فى الصحافة الحزبية , ثم ألتحق بمصلحة العمل حتى أصبح مديرا لها . ثم عمل سفيرا فى وزارة الخارجية , و قد سلك طريق الصوفية و تأثر بشعرهم ونسج شعرا صوفيا رائعا ساحرا باللغة الفصحى و العامية .

لقد عرف يوسف التنى كشاعر و لم يعرف ككاتب و لكنه كان كاتبا ناقدا سجل أراءه فى جريدتى النهضة و الفجر , و قدم دراسات عن الشعر و الجمال . و لكن الشعر كان همه و شغله , و قد قامت المدرسة الحديثة فى الشعر السودانى على جهوده هو و محمد أحمد محجوب و ميمان و قد حدد هؤلاء

طريق التجديد فى الشعر و رسموا الطريق نحو الأنفتاح على مذاهب الشعر الحديث , و المدرسة التى تزعمها يوسف التنى و أكملها محمد أحمد محجوب هى مدرسة شعر النفس و الطبع و هى التى مهدت لدفع الشعر السودانى الذى كان ينحصر فى المدح و الرثاء , و شعره يحكى قصة روح فى أطواره الثلاثة , ففى الطور الأول يحكى قصة العاشق المفتون و فى الطور الثانى يحكى قصة المتثاقل المتردد و فى الطور الثالث يحكى قصة الوصول و الأستقرار .

كثير من الشبان جربوا الشعر و قرأوه فى شبابهم و بقى ما بقى من شعرهم و لكنه لا يشكل قسمة من قسمات الشعر السودانى و بعضهم أبدع و لكن لم يضف جديدا للشعر السودانى . و فى نفس فترة يوسف التنى كان هنالك الشاعر المتألق التجانى يوسف بشير الذى قفز دفعات فوق الدفعة التى قدمها يوسف التنى و رفاقه فقد طاف يوسف التنى و رفاقه بالشعر حتى نصف الدائرة و جاء التجانى يوسف بشير و أكمل الدائرة .

فقد كان رأس أسرة الشعر السودانى الحديث هو شاعر النفس و الروح يوسف مصطفى التنى .

الا رحمه الله بقدر ما قدم لوطنه , ونتمنى أن يقوم أبناؤه بتجديد كل ما كتب فى طبعة جديدة حتى يتعرف هذا الجيل على ذلك الشاعر المناضل

 

المعلومات الشخصية

يوسف مصطفى التني

مكان الميلاد : أم درمان

تاريخ الميلاد : 1909م

وفاته: 1969م

النسب والأسرة:

والده من قبيلة العمراب

كلية غردون - كلية الهندسة 1930م.

الخبرات العلمية والعملية:

عمل مهندسا في أماكن مختلفة من السودان.

هجر الهندسة ليعمل ضابطا بالجيش عام 1942م.

عمل بالخدمة المدنية.

التحق بالسلك الدبلوماسي

أصبح رئيسا لتحرير صحيفة (الأمة) لسان حال الأنصار عام 1945م.

التحق بمصلحة العمل حتى صار مديرا لها.

عمل سفيرا بوزارة الخارجية.

عمل سفيرا لجمهورية السودان بجمهورية مصر.

إنجازاته:

 

كان أحد المجددين في مسار الشعر السوداني.

كتب بالفجر وقدم عددا من الشعراء الذين يشار إلهم بالبنان.

 

أعماله:

جمع ديوان الصدى الأول من ديوانه السرائر في طبعة واحدة نشرها تحت عنوان ديوان التني عام 1955م، وله ديوان شعر نشر تحت عنوان نبويات التني.

 

 

من قصائده المغناة : ( في الفؤاد ترعاه العناية) ، (يللا لي بلدك) و (بلادي ياسنا الفجر).

 

مما قيل عنه:

 

قال عنه الأديب محجوب عمر باشري واصفا شعره : " بأنه شعر النفس والطبع لا شعر التكلف والخطابة، وقامت على جهوده وجهود محجوب وميمان المدرسة الحديثة التي واصل جهدها جيل محمد المهدي المجذوب".

 

 

الإنتاج الشعري:

- له عدد من الدواوين:« الصدى الأول» - الخرطوم 1938،« ديوان التني» - القاهرة 1955، «السرائر» - الخرطوم . ويضم ديوان التني الديوانين معا.

انشغل شعره بعذابات الوطن وقضاياه التحررية التي تتمثل لديه في جفاء أبنائه، وذوي الأهواء. دعا إلى وحدة وادي النيل، وله شعر في الغزل. وفي المدح والإشادة والتهاني. سعى في شعره إلى نشدان الكمال، ومقاربة المحال على عادة شعراء مدرسة «الديوان» التي يعتبر واحدًا من تلاميذها. تتسم لغته بالطواعية، وخياله بالخصوبة مع تغليب الجانب الفكري المقترن بمسحة حزن شفيف، ملتزماً وحدة الوزن والقافية في بناء قصائده.

 

نماذج من شعره :

 

 من قصيدة: الأنشودة الحزينة

 

ذهـب الـبِشْرُ اللَّعـــــــــــــــــــــوبُ

 

 وحـلا الـحـزنُ الرهـــــــــــــــــــيبُ

 

فـاعذرونـي يـا صِحـابــــــــــــــــــي

 

 كـم نأَى عـنـي حـبـــــــــــــــــــيب؟

 

آسِري السـاخرُ مـن حُبْــــــــــــــــــــ

 ـبـــــــــــــــــــــــي، وللسُّخْرِ ضُروب

قـد جفـا النـيلَ فـمـا النِّيـــــــــــــ

ـلُ ولا الروضُ يـطـــــــــــــــــــــيب

وارتضَى نجْدًا جــــــــــــــــــــــديبًا

 فزَهـا النجـدُ الجــــــــــــــــــــديب

أتـرى يرجعُ لـي يــــــــــــــــــــــو

 مًا، فـيُحـيـــــــــــــــــــــي ويُذيب؟

سـاحـرُ الــــــــــــــــــــــبسمةِ مُغْرٍ

 بـارعُ الصـوت لعــــــــــــــــــــــوب

كلـمـــــــــــــــــــــــا استُنشِدَ غنّىَ

 وهــــــــــــــــــــــــو جذلانُ طروب:

لـو يغـيبُ الـبـدر عـنـــــــــــــــــا

 فعَنِ الـبـدرِ ينـــــــــــــــــــــــوب

غابَ يـا أُنسـيَ بـــــــــــــــــــــدري

 

 أكذا أنـت تغــــــــــــــــــــــــيب؟

 

والصِّبـا النـاعـمُ فـي شَخْــــــــــــــــ

ـصِ حـبـيبٍ لا يُثــــــــــــــــــــــيب

غاب عـنـي مـثلـمـا يَنْــــــــــــــــــ

سلخُ الـبرقُ الخَلــــــــــــــــــــــوب

وأنــــــــــــــــــــــــــا نَهْبُ كُروب

لا تُدانـيـهــــــــــــــــــــــا كروب

يُطمعُ القـلـبَ ولـو يسْـــــــــــــــــــ

 

ـأَلُ رِفْدًا لا يجـــــــــــــــــــــــيب

وهْو رغم الصدِّ لـو تعــــــــــــــــــــ

 ـلَمُ مـومـوقٌ حـبــــــــــــــــــــــيب

نغَّم الضحكة مـــــــــــــــــــــــــنه

 فأبى الرشد يثــــــــــــــــــــــــوب

كلـمـا قطَّع مـنهـــــــــــــــــــــــا

 قُطِّعتْ مِنّا قـلـــــــــــــــــــــــــوب

كلـمـا مَوَّجَ فـيـهــــــــــــــــــــــا

 فـي ثنـايـاهـا أغــــــــــــــــــــيب

 

أيـهـا الـمـنكر حـزنــــــــــــــــــي

فـاتك الرأي الـمـصـــــــــــــــــــيب

ذاك تـريــــــــــــــــــــــــاق فؤادٍ

 كـم نأى عـنه حـبـــــــــــــــــــــيب

 

****************     *********   **************

صلاة الفيلسوف

 

كـيف أشفـي بـاللهِ مـنكَ غلـيلــــــــــي

فـاضَ حُبِّي وحـارَ فـيكَ دلـيلـــــــــــــي

حكـمةٌ أنـت مـا تـرشَّفْتُ مـنهــــــــــــا

رشفةً لـم تزدْ جُمـوحَ مُيـولــــــــــــــي

أو تـمـلَّيْتُ مـن سنـاكِ جـديــــــــــــدًا

لـم يُحـبَّبْ فـي الـمبـهَم الـمـجهـــــــول

فتـرانـــــــــــــــــي وإن غنمتُ جزيلاً

مـنك لا أكتفـي ولـــــــــــــــو بجزيل

وتـرانـي أرى خطـيرَ وُلـوعــــــــــــــي

بكَ يـا آسـري أقـلُّ قـلــــــــــــــــيل

أو تعـمَّقتُ فـي هـواكَ بعـيـــــــــــــدًا

خِلـتُ مـثـوايَ فـي الهـوى بضَحــــــــــيل

إنمـا أنـتَ مُنـتهى تفكـــــــــــــــيري

ومدارُ السُّهـوم والـتَّخـيـــــــــــــــيل

 

وعزائـــــــــــــــــــي إذا نشدْتُ عزاءً

 

 

وهـنـائـي وفرحتـي وشمـولــــــــــــــي

 

وحـبـيبـي الـذي يـهـذِّبُ نفســــــــــــي

 

 

وإلى الله والسمـاء دلـيلــــــــــــــي

 

أنـا أهـــــــــــــــواك لأجلِ ذاتك عَفّاً

 

 

عـن مـرامٍ وراءَ ذاك ذلــــــــــــــــيل

 

وأُضحِّي لأجل ذاتِك روحـــــــــــــــــــي

 

 

وأنـا غـيرُ طـامعٍ ببـــــــــــــــــديل

 

إن مـوتًا لأجل ذاتِك خُلـــــــــــــــــدٌ

 

 

أ وَراءَ الخلـودِ مـن مأمــــــــــــــول؟

 

***********   ***********   ***************   **************

وطـــــــني

 

وطنـي شَقـيـتَ بشِيبـه وشبـــــــــــــابِهِ

 

 

زمـنـاً سقـاكَ السُمَّ مـن أكـــــــــــوابِهِ

 

قـد أسلـمـوكَ إلى الخراب ضحـــــــــــيّةً

 

 

والـيـومَ هل طربـوا لصـوت غُرابــــــــه؟

 

وطنـي تَنـازعَه الـتحـزُّبُ والهــــــــــوى

 

 

هـذا يكـيـدُ له وذاك طغى بـــــــــــــه

 

ولقـد يُعـانـي مِن جَفـا أبنـــــــــــائهِ

 

 

فـوق الـذي عـانـاه مـن أَغْرابــــــــــه

 

بـالأمس كـانـــــــــــــوا وحدةً فتفرّقتْ

 

 

فَسَطـا الـمُغـيرُ بظُفره وبنـابـــــــــــه

 

والـيـومَ هـم شِيَعٌ تُنـافس بعضَهــــــــــا

 

 

فـي رِقّهـا لـمسـوَّدٍ أو نـابـــــــــــــه

 

حتى الـذي نزف الـدمــــــــــــاءَ مُسخَّراً

 

 

كـالطـير حَفُّوا خُشَّعـاً بركـابــــــــــــه

 

كـم أُوهـمَ الـدهـمـاءُ فـيـه فأمّلــــــوا

 

 

فـي العـالـم الثـانـي جزيلَ ثـوابــــــه

 

ومشـتْ زرافـاتُ الـحجـيجِ لـبـابـــــــــهِ

 

 

فكأنمـا الـبـيـتُ الـحـرامُ ببـابـــــــه

 

وطنـي يعـيثُ بـه العـدوُّ ولا تـــــــــرى

 

 

مِنْ دافعٍ عـن حَوْضه ورِحـابـــــــــــــــه

 

وإذا انـبرى لـيذودَ عـــــــــــن سُودانهِ

 

 

ألـبـارعُ الـمِقْدام مـن كُتّابــــــــــــه

 

لـم يعـدمِ الشـرُّ الـدخـيلُ جـمــــــــاعةً

 

 

لـتُرتّلَ الأمداحَ فـي محـرابـــــــــــــه

 

وطنـي أُصـيبَ بـمعـشـرٍ آواهـــــــــــــمُ

 

 

وأظلَّهـم فسعَوْا لـيـوم خرابـــــــــــــه

 

لـو طُهِّر السـودانُ مـــــــــــــن دخلائهِ

 

 

لـتَطهّرَ السـودانُ مـن أوشـابــــــــــــه

 

لهفـي عـلى السـودان مــــــــــن دخلائه

 

 

لهفـي عـلى السـودان مـن أحـزابــــــــه

 

******************   *********   ****************   **********

نداء الجيل

هذا نداء الجيل

يبقى على الزمن

الى العلا دليل

و المجد للوطن

ندني بالائتلاف آمالنا البعيدة

 

لا نعرف الخلاف في الجنس والعقيدة

 

فالدين للإله والمجد للوطن

 

في صالح البلاد الحب والقطيعة

 

لا في هوى الأفراد والمادة الوضيعة

 

على الهوى العفاء والمجد للوطن

 

**

حُييت يا شباب يا موضع الأمل

 

أنتم أسود الغاب فاحموه بالعمل

 

وابنوا الغد المهاب والمجد للوطن

 

 

أحموه بالكفاح بالعلم بالفنون

 

وأنقذوا الفلاح والعامل المغبون

 

فنحن للجهاد و المجد للوطن

نموذج اخير

هواك سر عليه القلب منطبق

وبعض حراسه الإحراج والقلق

 

فما له اليوم أوهى كتمه جلدي

وكاد من حجب الظلماء ينبثق؟

 

حملت قلبي عبئاً فوق طاقته

من التكتم وهو الماجن النزق

 

أجن سرى أعواماً فما نبست

به الشفاه ولا نمت به الحدق

 

لم تسمع الأذن من اصدائه أثراً

وهو الذي مثل موج البحر يصطفق

 

ولم أناج به نفسي بخلوتها

وفي أحاسيسها من عطرها عبق

 

أخشى عليه عيون الناس تلمحه

طوراً، وأخشى على جنبي تحترق

 

وكم تعسفت في حبيك من نهج

عجب سينكره سمع الألى عشقوا

 

فكم تحاشيت أن ألقاك خشية أن

تشي البوادر والمكنون ينطلق

 

ولم أحدثك عن حب أحس به

أثاره المغريان: الظرف والألق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخـبــــــــار

الإعدادات

أخبار القوات المسلحة

الإعدادات

الإقتصاد والمال

الإعدادات

التقنية والأسلحة الذكية

الإعدادات

الرياضة

الإعدادات

استراحة محارب

الإعدادات

مبارك المولود

مبارك المولود


أسرة الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة بولاية الخرطوم تتقدم بعاطر التهاني للأست...