الجمعة11242017

Last updateالخميس, 23 تشرين2 2017 5am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة أدباء عسكريون العقيد الصوارمي خالد سعد

العقيد الصوارمي خالد سعد

فرسان و قرائح

 ملتقى السيوف بالاقلام تليد في تاريخ بنت عدنان و رجالها , و الشاعر لسان القبيلة الذائد عنها بلسانه هو في احيان كثيرة فارسها الذائد عنها بسنانه .فاجتمع لهؤلاء شرف المقارعة بالحروف الى جانب المجالدة بالسيوف

و لكن من شعراء العربية من فاضل بين المنقبتين و منهم من جمع بينهما على قدم المساواة مثل احمد حيث يقول :-

و السيف و الرمح و القرطاس و القلم

اما حبيب فلم يخف انحيازه للسيف من واقع حادثة عمورية الشهيرة فذهب الى ان السيف اصدق انباءا من الكتب و يقول احمد شوقي :-

الراي قبل شجاعة الشجعان   هو اول و هي المكان الثاني

و لربما صرع الفتى اقرانه     بالراي قبل تطاعن الاقران

 

 

 

 

 

  

 

و لكن اجتماع الصفتين للبعض جميل و قوال و مبدع فكان امرؤ القيس و دريد و المهلهل و اضرابهم شعراء لسنا مصقعين و فوارس حرب مقدامين

اما البارودي فلعلة حاز لقب رب السيف و القلم لعلة  هي جمعه بين راية العسكرية و لواء العربية الذي اجتهد ان ينهض به بعد كبوة و يستنقذه من براثن العجمة حرصا منه على لغة الضاد التي :-

سرت لوثة الافرنج فيها كما سرى   لعاب الافاعي في مسيل فرات

فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة     مشكلة الالوان مختلفات

و انطلاقا مما تقدم نستطيع الزعم ان عساكر السودان قد شرفوا بامتياز ثلة منهم بالجمع بين فروسية الميدان و فروسية البيان   فسجلوا في هذه مواقف شهد و في الاخرى خرائد فرد و ما فتئوا ينسج اللاحق منهم على منوال السابق يرفدهم باع للسودانيين عريق في جيد الشعر و يحثهم اهتمام قادتهم الدائب و سعيهم الحثيث بصقل المواهب و تشجيع القرائح من خلال اقامة المهرجانات و تشجيع المنافسات لا سيما في عيدهم الكبير كل عام حيث تتبارى الوحدات في شتى اصناف الابداع و في مقدمتها الشعر في ضروبه المختلفة و الذي هو موضوع هذه النافذة التي نامل ان نسلط الضوء من خلالها على بعض مبدعي الحياة العسكرية في فنون الشعر, و ليقيننا ان الكثيرين من ضباط وضباط صف و جنود القوات المسلحة لهم كسب كبير في هذا المجال فاننا نتشرف بان ندعو الجميع ان يرسلوا لنا قصائدهم على عنوان هذا الموقع مصحوبة بالسيرة الذاتية حتى يتاح لرفقائهم ولجمهرة زوار الموقع الاطلاع على ابداعهم . و كذلك يرحب الموقع بكل ابداعات العسكريين من كافة النظاميين دون تمييز

وختاما لا نزعم الاحاطة بجميع الشعراء العسكريين و لكنا نشير على سبيل المثال فقط لا الحصر الى بعض الاسماء مثل صاحب اكواب بابل من السنة البلابل الصاغ ( محمود ابو بكر......) و رائعته الشهيرة (صه يا كنار) و الفريق م محمد عبد الله عويضة و اللواء معاش ابو قرون عبد الله ابو قرون و اللواء معاش الخير عبد الجليل المشرف و الشهيد وداعة   و صاحب " الجندي اللزوم " و" العسكري القدام" العقيد فتح الرحمن الجعلي و الى صاحب نافذة اليوم الذي نامل ان نبدا به هذا السفر لما توفر بين ايدينا من بعض شعره و هو العقيد الصوارمي خالد سعد

فتعالوا نتعرف على احد مبدعي العسكريين

**************************

ابداعات عسكرية

من ذات البيئة التي الهمت (يراع) صاحب (قلب و تجارب ) الاستاذ محمد احمد محجوب الذي يقول:-

يا سارقا قلمي جهلت مكانه   لا يعمل الصمصام الا في يدي

و اوحت رائعات التجاني حاج موسى نجد اسرة يشرق فيها نجم اكثر من شاعر و من أشبه خاله فما ظلم ايضا... من مدينة الدويم نتعرف على شاعر مقاتل

 

السيرة الذاتية

الاسم: عقيد\الصوارمي خالد سعد...

* مواليد مدينة الدويم بولاية النيل الابيض عام ١٩٦٥م

* كل المراحل التعليمية بمدينة الدويم

* خريج جامعة القرآن الكريم تخصص دراسات إسلامية

* ماجستير الدراسات الاسلامية

* الدكتوراة ( قيد التحضير) في الدراسات الاسلامية

* خريج الكلية الحربية السودانية

* كل الدورات العسكرية الحتمية

* دورة الحرب النفسية في سوريا

* دورة اللغة الانجليزية والإعلام  في ماليزيا

عمل في مختلف الوحدات العسكرية في شرق السودان وغربه والاستوائية وغرب النوير وفي وسط السودان معلماً بالكلية الحربية السودانية

من مؤلفاته الكتب التالية

١- لله والمبدأ ( ديوان شعر )

٢- أحزان الطريق ( ديوان شعر)

٣- إعداد المجتمع للحرب العادلة

٤- مقالات صحفية في مختلف الصحف

٥- عمود صحفي يومي بصحيفة القوات المسلحة بعنوان ( مضامين)

* متزوج وأب

٦- يعمل الان ناطقاً رسمياً باسم القوات المسلحة ومستشاراً اعلامياً لوزير الدفاع

 

 

شعراء من الاسرة والمحيط :

الاستاذ برير محمد توم ( شاعر شعبي) وهو خالي

الاستاذ التجاني حاج موسى ( شاعر معروف وهو من الجيران بمدينة الدويم)

الاستاذ محمد احمد محجوب رئيس وزراء السودان الأسبق وهو شاعر معروف وهو جار

 

 

 

 

 

 

 

 

نماذج من شعره

----------------

 

صريع المقل

 

تَوامضَ برقٌ بكهف الأزلْ        فأرجفَ طرفاً وشِيكَ الأجلْ

فكم ألمتني رواني اللحاظِ         وكم عذبتني سهامُ النَّجَلْ

وما كنتُ يوماً أرومُ الحياةََ        على أن أكونَ صريعَ المقلْ

وما كنتُ أوثرُ حبَّ الغواني       وان أرشفتنيَ طعمَ القُبَلْ

ولكنني في دروبِ الحياةِ          وقفتُ على بابِ فجرٍ أفَلْ

فألفيتُني في ظلام الدهورِ         أطاردُ ومضاً عتيَّاً جَفَلْ

وقد أبحرتْ في عُبابِ الظنونِ    سفينةُ وهمي بأمرٍ جَللْ

فيا ليتني ما عَرفتُ الحياةَ         ويا ليتني في النوى لم أَزَلْ

فهل نَالَ خيراً بهذي الحياةِ       عَصِيٌّ يصُدُّ الإلهَ الأجلْ

وهل يبلُغَنَّ ضِفَافَ الهُدى         كفيفٌ مَشَى في عُضالِ الشلَلْ

وقد أدلجَ الصالحون بليلٍ         بذكرٍ ووجدٍ سَرَى فاشتعَلْ

فهم يَربِطونَ بحبلِ الوصالِ       قلوباً الى الله تجفو الكَلَلْ

قُبَيلَ السَّحُورِ أراهم نشاوى      وهم يحتسُونَ سُلافَ الوَجَلْ

وهم يسطَلُونَ بنارِ الهُيَامْ         على شُرُفاتِ مُروجِ الأملْ

هم القوم فازرفْ فؤادي الدموعَ فهل نالَ خيراً صَريعَ المُقَلْ؟

 

 

____________________________________

 

 

الحزن جلباب السرور

 

ونثرتُ أنفاسي على ألق الضحى ونَشَبْتُ في زَخَمِ الشعاع أناملي

متوهِّجٌ قلبي على تلك الرُبى      متوشِّحٌ شَفقَ الحياةِ الآفلِ

قد أمعنَتْ مِنى رُؤايَ ترحُّلاً       فأهبتُ بالقلبِ الكئيبِ أنِ ارحلِ

أسرجتُ ضَوءَ الشمسِ ثم علوتُهُ          وسبحتُ في حقلِ الغَمامِ الجائِلِ

والزهرُ من فمِهِ تسيلُ عُصارةٌ   بالحزن لُفَّتْ .. بالنَدَى المتهاطِلِ

عَبقٌ سكبتُ به بَقايا لوعَتي       وهصرتُ في ظِلِّ الرياحِ مفاصِلي

كانت فُلولُ البؤسِ تضحكُ في أسىً       والحزنُ يخطو في السرور الماثِلِ

***

 

قد عذبتني الذكرياتُ أخوضُها    فَتَبثني ألَماً يَجُوبُ دواخِلي

فأطيرُ نحو الشمسِ تنزِفُ طاقتي وأخِرُّ يصدِمُ كلَّ صخرٍ كاهِلي

هذى السنونُ تشابهت وتَناقضت قَلبِي على المتنافِرِ المتماثِلِ

زهرٌ تلأَلأَ ثم بَرقٌ ذابِلٌ   نجمٌ تزوَّد مِنْ سِراجِ المَنزِلِ

بحرٌ تفَجَّرَ في القِفارِ مدمدِماً      ليلٌ تكفَّنَ باليتيمِ الأعزلِ

جَبَلٌ جَثا .. سُحُبُ الأديمِ تدخَّنَتْ  في حُفرةٍ تحت الضياءِ المسدلِ

أسدٌ بكى لما أطاحَ بشبلِه         ضَبْعٌ قدَ اْولَمَ في عرين الأشبُلِ

شمسٌ أَذَابَ أوارَها بردٌ قسا      فتراعَشَتْ .. مثل الأُوارِ المجفِلِ

قمرٌ بشطئانِ الضحى متلفِّعٌ       مَطرٌ تواثبَ في الفضاءِ إلى علِ

يالوعةَ القلبِ الكَئيبِ تمنطقي     في البِيدِ لحن الموجةِ المتثاقِلِ

يا شوقُ لا تسكُبْ دموعَكَ يائساً هذى رُؤي عُمْرِ الزمان المقبِلِ

فالحزنُ جُلبابُ السرورِ على الضنى       يا قلبُ فاحزَنْ يا همومُ تَفضَّلى

فأنا السعيدُ أخوضُهُ دمعَ الأسى  وأنا السعيدُ بلوعةٍ لا تنجَلى

ولتبسمِ الأَفلاكُ في ساحاتنا       أو فَلْتكشِّرْ .. إنني قلبٌ خلِى

فهنا الأوائلُ في الزمان أواخرٌ      جادَتْ أَواخِرُهُ بكُلِّ أوائلِ

 

_______________________________________

 

 

 

 

تحت العرش

 

ذرونى ذروا لى كلَّ أمسٍ قدِ اندثَرْ        وما الأمسُ انى لا أَعى كيفَ قَدغَبَرْ

وهل تَعلم الأَيامُ أَنى أَعيشُها             وكيفَ مضى الماضى على ظهرها عَبَرْ

فلا تطلبونى إننى تُهتُ في المَدى         أُفَتِّشُ نفسى في فضاءٍ قدِ انتَشَرْ

تناثرَ فيهِ الحُزنُ من كلِّ تائِهٍ             وأَينعَ فيهِ البؤسُ واْسطَالَ واْشمخَرْ

ومالى وما مالى أيا نفسُ فاْجزَعى        وآهٍ ..وما الآهاتُ في موكبِ العُصُرْ

طريدٌ أنا يا نفسُ من كل مَحفَلٍ          قريبُ أنا يا نفسُ من مقدِسِ الفِكَرْ

***

 

وقد عذَّبتنى في الدياجى خَواطرٌ فمالى أَسومُ النفسَ في موطنِ الخَطَرْ

ومالي أَنامُ الليلَ والليلُ ماكِرٌ          فكم أَهلكَ الأرواحَ في هَدأةِ السَّحَرْ

وماليَ أَلهُوْ وادِعاً رأَدَ الضحى        وهذا الضحى كم بَزَّ نفساً وكم غَدَرْ

وما اليومُ ؟ إنى لستُ أَملِكُ أَمرَهُ وفيه انطَوى مَوتٌ ذؤامٌ قدِ استَتَرْ

فيا نفسُ طِيرى حيثُ لا الحيثُ كائِنٌ       ويا نفسُ كونى حَيثُ لازَمَنٌ يَمُرْ

فإنْ نَسبوا عمرى لِما كانَ قَدْ مَضَى        فكيفَ يكونُ المَرءُ أمساً قد انتحرْ

وإنْ قِيلَ إنَّ العُمْرَ ما سأَعيشُهُ            فكيفَ يكونُ المرءُ منظومةَ القَدَرْ

وقد خَوَّفُونى من حُتوفٍ تأَجَّلَتْ          وما الحتفُ ما الآجالُ في مُعجمِ العِبَرْ

فإن ماتَتِ الأعضاءُ فالروح حيةٌ تجوبُ فِجاجَ الكوْنِ تُمْعِنُ فِي سَفرْ

وما العمرُ إلا ومضةٌ في رُؤى امرئٍ      يَعيشُ يَسيراً ثم يَسْهُو فيندَثِرْ

فلن يُفلِتَ الموتُ شُجاعاً وعالِماً          ولن يُفلِتَ الموتُ جَباناً على حَذَرْ

***

 

حقيقٌ على الإنسانِ أنهُ جَاهِلٌ    جرئٌ على الآراءِ في كلِّ مؤتَمَرْ

وحتى معانى الجهلِ لم يَدرِ كنهها         جَهولٌ بجهلٍ يخلطُ الأَصلَ بالصوَرْ

فمهلاً بنى الإنسانِ في كل مَحفَلٍ          فَما أنتمُ للزهوِ أَهلٌ ولا الفَخَرْ

أَيفخرُ من لمْ يدرِ ما كُنهَ نفسهِ            ومن باتَ يخشى مشفِقاً صفعةَ الوَطرْ

فيا عقلُ لا تَقدحْ زِناداً تبلَّلَتْ             ويا قلبُ لا تبرحْ مكانَكَ وانتظِرْ

ففي طبقاتِ الغيبِ علمٌ وَهيبةٌ             وبين مجالي العرشِ قد سَبَّحَ الحَجَرْ

فهل مِن دِنانِ الغيبِ فاضتْ مَناهِلٌ        لتروي بني الإنسانِ في مَهْمَهِ الضرَرْ

أحَىٌّ أنا قبلَ المَمَاتِ فأَرتوى              أَمْ انيَ حَىٌّ بعدَ موتِى فأصطَبِرْ

وَهلْ من يَقينٍ أنَّنى في ذُرى السماْ        مَشَيتُ .وَهَلْ فى الأَرضِ إنى مَعَ البَشَرْ

***

 

ذَرُوا لى فُؤادى إننى تُهتُ في المَدَى     أُطارِدُ قَلباً مُدلجِاً.. في السماءِ فَرْ

هناكَ يُصلِّى بَلْ هُنَا .. بَلْ هُنَالِكَ       هُنا لا زمانٌ ..لا مكانٌ ..ولا أَثرْ

وَفى حُجُبِ الآفاقِ لىْ كُلُّ مَلْجَأٍ          أَتُوهُ بها طَوْراً ..وَطَوْراً أَرى القَمَرْ

فَكُلُّ عُلُومي أَنَّنى جِئتُ صارِخاً         وُلِدْتُّ فقالوا أَنْجَبَتْ أُختُنا ذَكَرْ

فيا عَقلُ لا تَقْدَحْ زِناداً تبلَّلَتْ            ويا قلبُ لا تبرحْ مكانَكَ واْنتَظِرْ

 

 *************************************************************************************

 

 برزخ النفاق

وقفتُ على مناهِلَ مِن كُحُولٍ              وخدَّرتُ المِطامح َوالأَمانى 
وحطَّمتُ الكؤُوسَ .. كُؤُوسَ وهمي         مُعَبَّأَةً بأوهامِ الزمانِ 
هنا نارٌ من اللعناتِ تسرى                أَرى نَهجاً تمرَّغَ في الدُّخانِ 
هنا لا ترهقونا في العظاتِ                أرى إبليسَ يلهجُ بالمعانى 
وقَفْتُ على الذئابِ بِكُلِّ غابٍ               دَرستُ الخَلْقَ سكراناً وزانى 
فما ارتاعت كمِثْلِ اليومِ عينى              ولا انهزمت خُطايَ بما شجانى 
فبئسَ الناسُ يصطخبُونَ حَولى              وَددتُ لو اْنَّ لى أمرَ الطعانِ 
إذاً لقتلتُ عند الفجرِ قوماً                  وفي رأَدِ الضحى رَوِيَتْ سِنانى 
فمحزونٌ أنا .. ويل الحياة                  سأغزوها بحُزنٍ قد غَزانى  
سأَنهلُ من دِنانِ الحقِّ عَلِّي                 أُغسِّلُ مهجتى مِنْ ذِى الدِّنانِ 
انقِّبُ في الضواحي عن بيانٍ               فهل في التِيهِ يُسعِفُنى بيانى 
ومنطلِقٌ أَنا .. لا يستَبينى                  فخارٌ يدَّعيه بَنُو الزمانِ .

 

*************************************************

جمهورية الخلفاء الراشدين

مشينا فى قُيودِ الذلِّ طوعاً           يجرُّ أنوفَنَا أبداً زمامُ 
ضربنا للخلافِ خِيامَ عَجزٍ           فلا كان الخلافُ ولا الخيامُ 
ألا قوموا لننشُدَ كلَّ مجدٍ             وهل يرقى مَن اعوزَه القيامُ 
تزايدَ عندنا الفقهاءُ عَدَّاً              فغابَ عن الدنا الضوءُ المُرَامُ 
وفِيمَ يُزاحِمُ العلماءُ بَعضاً            فإن النورَ يُخفتُهُ الزحامُ 
وأحمدُ صارَ قرباناً لرأيٍ            ونهجٍ دونَهُ الفقهاءُ هاموا 
وَزِيدَ الدينُ صارَ مُجَلَّدَاتٍ            تُسطَّرُ كلما كَثُرَ الكلامُ 
يقومُ بنشرِها الأقوامُ جَهلاً            كأنَّ الدينَ ينقُصُهُ التمامُ 
ألا لا تُفْرِغوا فى الدين دَلواً          وهلْ فى اليمِّ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ 
فإنَّ كتابَنا القرآنُ يُتلَى               وفى سُنَنِ الرشادِ لنا الحُسَامُ 
كِتابانِ الهُدَىْ والباقى ظَنٌّ            فليسَ سِواهُمَا دِيْنٌ يُقَامُ 
فَفِيمَ نَحِيدُ عن بحرٍ خِضَمٍّ            إلى الأَوْشالِ يقتُلُنا أُوَامُ 
يَثُوبُ الدينُ فى الآفاقِ طُرَّاً         لأَحمدَ . بعدَهُ الصحبُ الكِرَامُ 
وباقى الناسِ يَتْبعُهُمْ بِنَصٍّ           يُقَلِّدُ ما بَنَوهُ وما أقاموا 
فَفِيمَ نُقَلِّدُ التقليدَ دِيناً                وهلْ يُغنيكَ عَنْ فَرَسٍ لِجَامُ ؟ 
فَدَورُ العالِمِ النِحْرِيْرِ نَقْلٌ            وَيْصْلُحُ بالقِيَاسِ الإحْتِكَامُ 
فهلْ هذا هوَ الإسلامُ رَبِّى            شَرَازِمُ لا يُوَحِّدُها التِئَامُ 
وَنَعْطِسُ فى التحزُّبِ فى دُروبٍ       طَرَائِقُ دُونَها عَطَسَ الزُكَامُ 
جَمَاعاتٌ تَفُورُ بِلا سَلامٍ              وما الإسلامُ إلا ذَا السلامُ 
مذاهبُ شِيعَةٍ لَطَمَتْ جِدالاً            مذاهبَ سُنَّةٍ .. وعَلا الركامُ 
فهلْ يا شافِعِىُّ أُمْرْتَ يَوْماً             بأنْ يعلُوْ بمذهبِكَ الخِصَامُ ؟ 
أَمالِكُ هَلْ لِمذهَبِكمْ دَعَوْتُمْ             وهلْ نَعْمَانُ أَمْ أَنْتَ الإمامُ ؟ 
أحَنْبَلُ هلْ بُعِثْتَ لنا إِماماً             يَبِيضُ بِبَابِ كَهْفِكَ ذَا الحَمَامُ ؟ 
وهلْ فى سُنَّةِ الإسلامِ يُرْجَى           إِمامٌ دُونَ هادِيها يُقَامُ ؟ 
أَجيبونى .. فقالوا نحنُ منْ ذَا          التمَذْهُبِ قد بَرِئْنا يا عَوامُ 
أَلا لا يَتْبَعَنْ أَحَدٌ خُطانا                فَيَدْعُوكم على النهْجِ انْقِسَامُ 
وفينا مالكٌ قدْ قال فى ذَا               التمذْهُبِ إِنَّهُ ما لا يُرَامُ 
فإِنَّ محمداً قد سَنَّ نَهْجاً                بِغيرِ هُدَاهُ لا يُرْجَى اْعْتِصَامُ 
بِجُمْهُوريَّةِ الخلفَاءِ سِيرواً              فإنَّ الخُلْفَ مَذْهَبُهُ حَرَامُ .