مــــن مـــبدعـــــــى القـــــــــوات المسلحـــــــــــــة

عالم الشعراء الهائمين في ملكوت العشق الإلهي

مبدعين مهمومين بقضايا الوطن وروح الشعور القومي

حقيقة شاعر متقن ومجدد ورقيق

مقدمة
من  موسوعة التوثيق الشامل لمبدعى القوات المسلحة التى خطها

 يراع اللواء معاش عمر محمد دج نتناول هذه الاشراقات ونلج إلى

عالم الشعراء الهائمين في ملكوت العشق الإلهي والسمو
الروحي وبُردة مدح المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام مع
اللواء الخير عبدالجليل المشرّف ذلك الصوفي المتبتل المجذوب والذي
تتجلى الروح الجهادية في قصائده إلى جانب روح التصوف والسمو
الوجداني وحب «أهل الله» فتشبع عبقاً وتضوّع مسكاً وكافوراً وندًا
وله ديوان «في بحر الغيوب» وهو ترجمات ذاتية لنفس مليئة بالصفاء
والنور كما وصفها الشاعر القدير مصطفى سند وهو يقدم لديوانه والذي
ابتدره بقصيدة «القرآن الكريم» التي عبّر فيها عن أثر القرآن في حياته
وحياة أمته كما تحدث في قصيدة عن «المعراج» وتحدث عن الوطن
وحبه «وطني يتحدث»، كما أفرد قصائد لعدد من المدن السودانية
وتغنى للوطن العربي الكبير «فلسطين ودمشق وصنعاء واليمن السعيد
ولأم الدنيا مصر» فلا غرو وهو الشاعر «المربدي» ولطالما ارتاد
مهرجان المربد ووقف في صف واحد مع دهاقنة الشعر العربي الفصيح
والذي ملك ناصيته كما كتب بالعامية والتي لها أيضاً نصيب كبير في
كتابه «الراكوبة» ديوان بالعامية

الشعور القومي
ومن شعراء القوات المسلحة المبدعين الشاعر العقيد «صديق مدثر»
شاعر مهموم بقضايا الوطن وروح الشعور القومي السوداني، نثر
فنه نظماً رقيقاً وشعراً رصيناً فيه الكثير من المعاني والدلالات
والمضامين التي تعبّر عن قضايا فكرية إنسانية واجتماعية فكتب
قصيدة «فتاة الوطن» تغنى بها الفنان الكبير أحمد المصطفى وهي
دعوة لنهضة المرأة أودع الشاعر فيها أجمل المعاني والقيم، كما كتب
في كثير من المناسبات الوطنية والقومية مخلداً لها بشعره الرصين،
كما كتب الشعر العاطفي فأبدع أيما إبداع، تغنى له الفنان الكبير
عبدالكريم الكابلي بأعذب الأغنيات «يا ضنيناً بالوعد» ارتاد فيها الثريا
بخياله الشعري وظلت تومض بالإشراق وعانقت أفئدة العشاق وهوّمت
بهم في عوامل الجمال، كما تغنى له الفنان محمد وردي برائعته «الحبيب
العائد» وهي من القصائد الخالدة، وله ديوان شعر بعنوان «وهج
المشاعر».
كلمات مرهفة
وندلف إلى حقيقة شاعر متقن ومجدد ورقيق في رومانسية متناهية له
دور كبير في إثراء مسيرة الشعر الغنائي هو المبدع اللواء «عوض
أحمد خليفة» والمتربع بلا منازع في قلوب العشاق بقصائده الخالدة
المتجددة دوماً وأبداً وكلماته المرهفة تدغدغ بؤر الحرمان في سويداء
القلوب المكلومة وتحلق بالأرواح في سموات الغرام والعشق وأصبحت
رقماً لا يستهان به في مسيرة الأغنية السودانية ولقد تغنّى له كبار
المطربين وكانت له ثنائية خاصة مع الفنان الكبير عثمان حسين فكانت
الدرر «خاطرك الغالي» «ربيع الدنيا» «عشرة الأيام» «صدقيني
وحياة غرامنا» «خلي قلبك معاي شوية» «يا نورا» كما تغنى له
الفنان إبراهيم عوض برائعته «عزيز دنياي» و«غاية الآمال» تغنى
له زيدان إبراهيم «كنوز محبة» «في بعدك ياغالي» وتغني له الفنان
عبدالكريم الكابلي «يا أغلى من عيني» و«كيف يهون عنك خصامي»
والعديد من الأغاني التي أثرت المكتبة الغنائية والفن في بلادي

انسياب الألحان.

وما إن يذكر اسم اللواء عوض أحمد خليفة حتى يقفز إلى الأذهان اسم
الشاعر الكبير العميد الطاهر إبراهيم ذلك الشاعر المرهف والعازف القدير
والملحن المجيد وهو من العلامات البارزة في خارطة الغناء السوداني،
مسكون بالنغم الحالي كما هو مسكون بروائع الفن، عزف على أوتار
القلوب فانسابت الألحان والكلمات المموسقة تشنف الآذان وتثري
الوجدان وتمس شغاف القلوب ولقد شكل أيضاً ثنائية مع الفنان الكبير
إبراهيم عوض فكانت الروائع الخالدة «كنت معاك سعيد» «فارقهيو
دربي» «لو بعدي برضيكم» «من قساك» «يا خائن» «مهما تغيب»
«حير فكري وشغل بالي» سيل من الأغنيات العذبة حملت الفنان الذري
بسرعة الصاروخ إلى مصاف النجومية محلقاً في سماوات الفن والإبداع
كما تغنى له الفنان الكبير محمد وردي «حرمت الحب والريدة»
و«شعبك يا بلادي أقوى وأكبر».
الشعر الرصين
في ذات المنحى «الشعر الغنائي الرصين» برز اللواء الحسين الحسن
الذي انسابت كلماته بعذوبة ورقة ذات جرس وجمال، رصينة المعاني،
قوية التعبير فكانت «حبيبة قلبي تفشّى الخبر وذاع وعمّ القرى
والحضر» والرائعة «أكاد لا أصدق» وهذه الحروف التي خطها بنانه
المموسق المنغم ألقى عليها الفنان الكبير الكابلي ألقاً وجاذبية وشدا
بها عبر الزمان فخلدت على مر الأيام فلا غرو أنها تأتلق وأنها تموج
بالعبير وتعبق.. كما تغنى له الفنان عبد العزيز محمد داود بأغنية
«صبابة» «عجباً يقول الناس إنك هاجري، وأنا الذي ذوّبت فيك
مشاعري» وهو شاعر ذو أسلوب رصين وخيال متفتح لغته آسرة وله
ديوان شعر (حبيبة عمري).