الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة أدباء عسكريون

مــــن مـــبدعـــــــى القـــــــــوات المسلحـــــــــــــة

عالم الشعراء الهائمين في ملكوت العشق الإلهي

مبدعين مهمومين بقضايا الوطن وروح الشعور القومي

حقيقة شاعر متقن ومجدد ورقيق

مقدمة
من  موسوعة التوثيق الشامل لمبدعى القوات المسلحة التى خطها

 يراع اللواء معاش عمر محمد دج نتناول هذه الاشراقات ونلج إلى

عالم الشعراء الهائمين في ملكوت العشق الإلهي والسمو
الروحي وبُردة مدح المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام مع
اللواء الخير عبدالجليل المشرّف ذلك الصوفي المتبتل المجذوب والذي
تتجلى الروح الجهادية في قصائده إلى جانب روح التصوف والسمو
الوجداني وحب «أهل الله» فتشبع عبقاً وتضوّع مسكاً وكافوراً وندًا
وله ديوان «في بحر الغيوب» وهو ترجمات ذاتية لنفس مليئة بالصفاء
والنور كما وصفها الشاعر القدير مصطفى سند وهو يقدم لديوانه والذي
ابتدره بقصيدة «القرآن الكريم» التي عبّر فيها عن أثر القرآن في حياته
وحياة أمته كما تحدث في قصيدة عن «المعراج» وتحدث عن الوطن
وحبه «وطني يتحدث»، كما أفرد قصائد لعدد من المدن السودانية
وتغنى للوطن العربي الكبير «فلسطين ودمشق وصنعاء واليمن السعيد
ولأم الدنيا مصر» فلا غرو وهو الشاعر «المربدي» ولطالما ارتاد
مهرجان المربد ووقف في صف واحد مع دهاقنة الشعر العربي الفصيح
والذي ملك ناصيته كما كتب بالعامية والتي لها أيضاً نصيب كبير في
كتابه «الراكوبة» ديوان بالعامية

الشعور القومي
ومن شعراء القوات المسلحة المبدعين الشاعر العقيد «صديق مدثر»
شاعر مهموم بقضايا الوطن وروح الشعور القومي السوداني، نثر
فنه نظماً رقيقاً وشعراً رصيناً فيه الكثير من المعاني والدلالات
والمضامين التي تعبّر عن قضايا فكرية إنسانية واجتماعية فكتب
قصيدة «فتاة الوطن» تغنى بها الفنان الكبير أحمد المصطفى وهي
دعوة لنهضة المرأة أودع الشاعر فيها أجمل المعاني والقيم، كما كتب
في كثير من المناسبات الوطنية والقومية مخلداً لها بشعره الرصين،
كما كتب الشعر العاطفي فأبدع أيما إبداع، تغنى له الفنان الكبير
عبدالكريم الكابلي بأعذب الأغنيات «يا ضنيناً بالوعد» ارتاد فيها الثريا
بخياله الشعري وظلت تومض بالإشراق وعانقت أفئدة العشاق وهوّمت
بهم في عوامل الجمال، كما تغنى له الفنان محمد وردي برائعته «الحبيب
العائد» وهي من القصائد الخالدة، وله ديوان شعر بعنوان «وهج
المشاعر».
كلمات مرهفة
وندلف إلى حقيقة شاعر متقن ومجدد ورقيق في رومانسية متناهية له
دور كبير في إثراء مسيرة الشعر الغنائي هو المبدع اللواء «عوض
أحمد خليفة» والمتربع بلا منازع في قلوب العشاق بقصائده الخالدة
المتجددة دوماً وأبداً وكلماته المرهفة تدغدغ بؤر الحرمان في سويداء
القلوب المكلومة وتحلق بالأرواح في سموات الغرام والعشق وأصبحت
رقماً لا يستهان به في مسيرة الأغنية السودانية ولقد تغنّى له كبار
المطربين وكانت له ثنائية خاصة مع الفنان الكبير عثمان حسين فكانت
الدرر «خاطرك الغالي» «ربيع الدنيا» «عشرة الأيام» «صدقيني
وحياة غرامنا» «خلي قلبك معاي شوية» «يا نورا» كما تغنى له
الفنان إبراهيم عوض برائعته «عزيز دنياي» و«غاية الآمال» تغنى
له زيدان إبراهيم «كنوز محبة» «في بعدك ياغالي» وتغني له الفنان
عبدالكريم الكابلي «يا أغلى من عيني» و«كيف يهون عنك خصامي»
والعديد من الأغاني التي أثرت المكتبة الغنائية والفن في بلادي

انسياب الألحان.

وما إن يذكر اسم اللواء عوض أحمد خليفة حتى يقفز إلى الأذهان اسم
الشاعر الكبير العميد الطاهر إبراهيم ذلك الشاعر المرهف والعازف القدير
والملحن المجيد وهو من العلامات البارزة في خارطة الغناء السوداني،
مسكون بالنغم الحالي كما هو مسكون بروائع الفن، عزف على أوتار
القلوب فانسابت الألحان والكلمات المموسقة تشنف الآذان وتثري
الوجدان وتمس شغاف القلوب ولقد شكل أيضاً ثنائية مع الفنان الكبير
إبراهيم عوض فكانت الروائع الخالدة «كنت معاك سعيد» «فارقهيو
دربي» «لو بعدي برضيكم» «من قساك» «يا خائن» «مهما تغيب»
«حير فكري وشغل بالي» سيل من الأغنيات العذبة حملت الفنان الذري
بسرعة الصاروخ إلى مصاف النجومية محلقاً في سماوات الفن والإبداع
كما تغنى له الفنان الكبير محمد وردي «حرمت الحب والريدة»
و«شعبك يا بلادي أقوى وأكبر».
الشعر الرصين
في ذات المنحى «الشعر الغنائي الرصين» برز اللواء الحسين الحسن
الذي انسابت كلماته بعذوبة ورقة ذات جرس وجمال، رصينة المعاني،
قوية التعبير فكانت «حبيبة قلبي تفشّى الخبر وذاع وعمّ القرى
والحضر» والرائعة «أكاد لا أصدق» وهذه الحروف التي خطها بنانه
المموسق المنغم ألقى عليها الفنان الكبير الكابلي ألقاً وجاذبية وشدا
بها عبر الزمان فخلدت على مر الأيام فلا غرو أنها تأتلق وأنها تموج
بالعبير وتعبق.. كما تغنى له الفنان عبد العزيز محمد داود بأغنية
«صبابة» «عجباً يقول الناس إنك هاجري، وأنا الذي ذوّبت فيك
مشاعري» وهو شاعر ذو أسلوب رصين وخيال متفتح لغته آسرة وله
ديوان شعر (حبيبة عمري).

العقيد الصوارمي خالد سعد

فرسان و قرائح

 ملتقى السيوف بالاقلام تليد في تاريخ بنت عدنان و رجالها , و الشاعر لسان القبيلة الذائد عنها بلسانه هو في احيان كثيرة فارسها الذائد عنها بسنانه .فاجتمع لهؤلاء شرف المقارعة بالحروف الى جانب المجالدة بالسيوف

و لكن من شعراء العربية من فاضل بين المنقبتين و منهم من جمع بينهما على قدم المساواة مثل احمد حيث يقول :-

و السيف و الرمح و القرطاس و القلم

اما حبيب فلم يخف انحيازه للسيف من واقع حادثة عمورية الشهيرة فذهب الى ان السيف اصدق انباءا من الكتب و يقول احمد شوقي :-

الراي قبل شجاعة الشجعان   هو اول و هي المكان الثاني

و لربما صرع الفتى اقرانه     بالراي قبل تطاعن الاقران

 

 

 

 

 

  

اِقرأ المزيد: العقيد الصوارمي خالد سعد

جديد الصوارمي

   ‏قصيدة رأيت انفصالاً

 

ولي وطن لا تألف النفس غيره ... ولا الشوق إن بارحته الدهر يخمد

 

رجعت غريباً من دهاليز غربتي ... وعدت كئيباً إنما العود أحمد

 

وهل تسكن الأرواح ان هي هاجرت ... وهل في النوى للذات ما تتوسد

 

وكل فجاج الارض ضاقت بفكرتي ... فكل سبيل في حمى الغير موصد

 

وكل دنان في النهى قد تفرغت ... فلا دن يرويني اذا بتٌ اسهد

 

طرقت على ابواب كل مهاجَرٍ ... فما شاقني شي هنالك يحمد

 

ولا هزني عند اغترابي طائف ... وهل زار طيف ساهراً ليس يهجد

 

رجعت كئيباً انني اليوم ماردٌ ... ومالي أشقى ثم لا أتمرد

 

سأرمي بسهمي كل مقتٍ مؤرقٍ ... يقود خطاي المطمح المتجدد

 

هي الارض لا ينبيك عن دركاتها... سوى ثائر في كل امر له يد

 

طليق عن اللذات في كل مرتع ... أسير لدى الأخلاق فهو المقيد

 

يصارع اهوال الزمان ولا يني ... يخوض لهيباً دونه النار توقد

 

فما شاد اوطاناً سوى من تسربلوا ... بكل عسير فيه للموت مشهد

 

ولا عزّ قوم دون شهم مكافح ... له في الثريا كالأساطين مقعد

 

يذود عن الأوطان كل كريهة ... وينشد أمجاداً لها بات يجهد

 

فيا وطن الأخيار يفديك ثائرٌ ...   وكل جسور في المحاص مهند

 

فلله در الذائدين عن الحمى ... بكل عزيز فيه للمجد مرقد

 

فانا بمضمار تعالى غباره ... تسابق في المضمار مجد وسؤدد

 

رأيت انفصالاً في الجنوب ولم أر ... عقيقة مولود له الفصل مولد

 

سوانح أيام علينا اغتنامها ... نريد انسجاماً بعدهم .فتوحدوا

 

فإن يحجبوا عنا إخاءً مؤرخاً ... فهل يمسح التاريخُ ما كان يرصد

 

اليكم بني السودان في كل محفل ... فإن انبتار العضو داءٌ مسهد

 

ولكنما الاعضاء إن هي أرقت ... ستبتر حتماً . حينها البتر يُحمد

 

فإن يخسرونا في الجنوب فإنما ... تضل خطاه الحائر المتردد

 

 

اللواء الركن م. ابو قرون عبد الله ابو قرون

نواصل ان شاء الله في المساحة التالية تسليط بعض الضوء على رقم بارز في صفحة الفرسان الناظمين للشعر.. هذه الصفحة التي تلمع فيها اضافة لمن تم ذكرعم سابقا اسماء اعلام في دنيا القوافي مثل

** لواء عوض مالك - رحمه الله

** لواءعوض احمد خليفة (شاعر غنائي)

لواء جلال حسن حمدون (شاغر غنائي):

** عميد ناج السر مصطفى – رحمه الله

** عميد الطاهر ابراهيم (شاعر غنائي)

**عقيد معاش صلاح عبد العال

** عقيد احمد طه

 

 

اِقرأ المزيد: اللواء الركن م. ابو قرون عبد الله ابو قرون

الشاعر يوسف مصطفى التنى

 

الشاعر يوسف مصطفى التنى 1907 - 1969م

ومن الشعراء العسكريين الرواد اليوزباشي يوسف مصطفى التني «الضابط والمهندس والدبلوماسي» والذي عمل مترجماً بقوة دفاع السودان، وهو من جيل الشعراء المبدعين الذين عملوا من أجل استقلال السودان، وقصيدته «في الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعي الوطن العزيز» ألهبت الشعور الوطني وكانت دعوة لنبذ عصبية القبيلة وتوحيد الهُوية السودانية «مالي مال تاريخ القبيلة نحنا أمة وحيدة وأصيلة علمونا جديدها وقبيلها أمة واحدة في وطني العزيز» وقد اتسمت لغته بالطواعية وخياله بالخصوبة مع التزامه بوحدة الوزن والقافية، له ديوان شعر بعنوان «ديوان التني» ويشمل «الهوى الأول» «السرائر»

درس فى كلية غردون و تخرج منها مهندسا و عمل فى اماكن مختلفة

و دعا كل الأحزاب للتكاتف مع بعضها البعض لطرد المستعمر الذى نهب خيرات الوطن ( عندى وطنى بقضالى حاجة كيف أبيعه و أروح لخواجة يغنى بلده و يحيجنى حاجة فى هواك ياوطنى العزيز ).

و فى ذكر الإستقلال من واجبنا أن نذكر الذين ناضلوا من أجل الحرية و رفعة هذا الوطن و أرسوا لنا دعائم الإستقلال و الوحدة الوطنية .

و قد كتب يوسف التنى فى جريدة النهضة ثم جريدة الفجر , و قد شغل فى عام 1945م رئيس تحرير جريدة الأمة و لكن طبيعته الشاعرية و علاقته مع أبناء جيله فى الحياة الحزبية و هموم الإستقلال جعلته يرفض المهاترات و الخصومات فى الصحافة الحزبية و يرى فيها تمزيقا لوحدة الصف و ترك العمل فى الصحافة الحزبية , ثم ألتحق بمصلحة العمل حتى أصبح مديرا لها . ثم عمل سفيرا فى وزارة الخارجية , و قد سلك طريق الصوفية و تأثر بشعرهم ونسج شعرا صوفيا رائعا ساحرا باللغة الفصحى و العامية .

لقد عرف يوسف التنى كشاعر و لم يعرف ككاتب و لكنه كان كاتبا ناقدا سجل أراءه فى جريدتى النهضة و الفجر , و قدم دراسات عن الشعر و الجمال . و لكن الشعر كان همه و شغله , و قد قامت المدرسة الحديثة فى الشعر السودانى على جهوده هو و محمد أحمد محجوب و ميمان و قد حدد هؤلاء

طريق التجديد فى الشعر و رسموا الطريق نحو الأنفتاح على مذاهب الشعر الحديث , و المدرسة التى تزعمها يوسف التنى و أكملها محمد أحمد محجوب هى مدرسة شعر النفس و الطبع و هى التى مهدت لدفع الشعر السودانى الذى كان ينحصر فى المدح و الرثاء , و شعره يحكى قصة روح فى أطواره الثلاثة , ففى الطور الأول يحكى قصة العاشق المفتون و فى الطور الثانى يحكى قصة المتثاقل المتردد و فى الطور الثالث يحكى قصة الوصول و الأستقرار .

كثير من الشبان جربوا الشعر و قرأوه فى شبابهم و بقى ما بقى من شعرهم و لكنه لا يشكل قسمة من قسمات الشعر السودانى و بعضهم أبدع و لكن لم يضف جديدا للشعر السودانى . و فى نفس فترة يوسف التنى كان هنالك الشاعر المتألق التجانى يوسف بشير الذى قفز دفعات فوق الدفعة التى قدمها يوسف التنى و رفاقه فقد طاف يوسف التنى و رفاقه بالشعر حتى نصف الدائرة و جاء التجانى يوسف بشير و أكمل الدائرة .

فقد كان رأس أسرة الشعر السودانى الحديث هو شاعر النفس و الروح يوسف مصطفى التنى .

الا رحمه الله بقدر ما قدم لوطنه , ونتمنى أن يقوم أبناؤه بتجديد كل ما كتب فى طبعة جديدة حتى يتعرف هذا الجيل على ذلك الشاعر المناضل

 

المعلومات الشخصية

يوسف مصطفى التني

مكان الميلاد : أم درمان

تاريخ الميلاد : 1909م

وفاته: 1969م

النسب والأسرة:

والده من قبيلة العمراب

كلية غردون - كلية الهندسة 1930م.

الخبرات العلمية والعملية:

عمل مهندسا في أماكن مختلفة من السودان.

هجر الهندسة ليعمل ضابطا بالجيش عام 1942م.

عمل بالخدمة المدنية.

التحق بالسلك الدبلوماسي

أصبح رئيسا لتحرير صحيفة (الأمة) لسان حال الأنصار عام 1945م.

التحق بمصلحة العمل حتى صار مديرا لها.

عمل سفيرا بوزارة الخارجية.

عمل سفيرا لجمهورية السودان بجمهورية مصر.

إنجازاته:

 

كان أحد المجددين في مسار الشعر السوداني.

كتب بالفجر وقدم عددا من الشعراء الذين يشار إلهم بالبنان.

 

أعماله:

جمع ديوان الصدى الأول من ديوانه السرائر في طبعة واحدة نشرها تحت عنوان ديوان التني عام 1955م، وله ديوان شعر نشر تحت عنوان نبويات التني.

 

 

من قصائده المغناة : ( في الفؤاد ترعاه العناية) ، (يللا لي بلدك) و (بلادي ياسنا الفجر).

 

مما قيل عنه:

 

قال عنه الأديب محجوب عمر باشري واصفا شعره : " بأنه شعر النفس والطبع لا شعر التكلف والخطابة، وقامت على جهوده وجهود محجوب وميمان المدرسة الحديثة التي واصل جهدها جيل محمد المهدي المجذوب".

 

 

الإنتاج الشعري:

- له عدد من الدواوين:« الصدى الأول» - الخرطوم 1938،« ديوان التني» - القاهرة 1955، «السرائر» - الخرطوم . ويضم ديوان التني الديوانين معا.

انشغل شعره بعذابات الوطن وقضاياه التحررية التي تتمثل لديه في جفاء أبنائه، وذوي الأهواء. دعا إلى وحدة وادي النيل، وله شعر في الغزل. وفي المدح والإشادة والتهاني. سعى في شعره إلى نشدان الكمال، ومقاربة المحال على عادة شعراء مدرسة «الديوان» التي يعتبر واحدًا من تلاميذها. تتسم لغته بالطواعية، وخياله بالخصوبة مع تغليب الجانب الفكري المقترن بمسحة حزن شفيف، ملتزماً وحدة الوزن والقافية في بناء قصائده.

 

نماذج من شعره :

 

 من قصيدة: الأنشودة الحزينة

 

ذهـب الـبِشْرُ اللَّعـــــــــــــــــــــوبُ

 

 وحـلا الـحـزنُ الرهـــــــــــــــــــيبُ

 

فـاعذرونـي يـا صِحـابــــــــــــــــــي

 

 كـم نأَى عـنـي حـبـــــــــــــــــــيب؟

 

آسِري السـاخرُ مـن حُبْــــــــــــــــــــ

 ـبـــــــــــــــــــــــي، وللسُّخْرِ ضُروب

قـد جفـا النـيلَ فـمـا النِّيـــــــــــــ

ـلُ ولا الروضُ يـطـــــــــــــــــــــيب

وارتضَى نجْدًا جــــــــــــــــــــــديبًا

 فزَهـا النجـدُ الجــــــــــــــــــــديب

أتـرى يرجعُ لـي يــــــــــــــــــــــو

 مًا، فـيُحـيـــــــــــــــــــــي ويُذيب؟

سـاحـرُ الــــــــــــــــــــــبسمةِ مُغْرٍ

 بـارعُ الصـوت لعــــــــــــــــــــــوب

كلـمـــــــــــــــــــــــا استُنشِدَ غنّىَ

 وهــــــــــــــــــــــــو جذلانُ طروب:

لـو يغـيبُ الـبـدر عـنـــــــــــــــــا

 فعَنِ الـبـدرِ ينـــــــــــــــــــــــوب

غابَ يـا أُنسـيَ بـــــــــــــــــــــدري

 

 أكذا أنـت تغــــــــــــــــــــــــيب؟

 

والصِّبـا النـاعـمُ فـي شَخْــــــــــــــــ

ـصِ حـبـيبٍ لا يُثــــــــــــــــــــــيب

غاب عـنـي مـثلـمـا يَنْــــــــــــــــــ

سلخُ الـبرقُ الخَلــــــــــــــــــــــوب

وأنــــــــــــــــــــــــــا نَهْبُ كُروب

لا تُدانـيـهــــــــــــــــــــــا كروب

يُطمعُ القـلـبَ ولـو يسْـــــــــــــــــــ

 

ـأَلُ رِفْدًا لا يجـــــــــــــــــــــــيب

وهْو رغم الصدِّ لـو تعــــــــــــــــــــ

 ـلَمُ مـومـوقٌ حـبــــــــــــــــــــــيب

نغَّم الضحكة مـــــــــــــــــــــــــنه

 فأبى الرشد يثــــــــــــــــــــــــوب

كلـمـا قطَّع مـنهـــــــــــــــــــــــا

 قُطِّعتْ مِنّا قـلـــــــــــــــــــــــــوب

كلـمـا مَوَّجَ فـيـهــــــــــــــــــــــا

 فـي ثنـايـاهـا أغــــــــــــــــــــيب

 

أيـهـا الـمـنكر حـزنــــــــــــــــــي

فـاتك الرأي الـمـصـــــــــــــــــــيب

ذاك تـريــــــــــــــــــــــــاق فؤادٍ

 كـم نأى عـنه حـبـــــــــــــــــــــيب

 

****************     *********   **************

صلاة الفيلسوف

 

كـيف أشفـي بـاللهِ مـنكَ غلـيلــــــــــي

فـاضَ حُبِّي وحـارَ فـيكَ دلـيلـــــــــــــي

حكـمةٌ أنـت مـا تـرشَّفْتُ مـنهــــــــــــا

رشفةً لـم تزدْ جُمـوحَ مُيـولــــــــــــــي

أو تـمـلَّيْتُ مـن سنـاكِ جـديــــــــــــدًا

لـم يُحـبَّبْ فـي الـمبـهَم الـمـجهـــــــول

فتـرانـــــــــــــــــي وإن غنمتُ جزيلاً

مـنك لا أكتفـي ولـــــــــــــــو بجزيل

وتـرانـي أرى خطـيرَ وُلـوعــــــــــــــي

بكَ يـا آسـري أقـلُّ قـلــــــــــــــــيل

أو تعـمَّقتُ فـي هـواكَ بعـيـــــــــــــدًا

خِلـتُ مـثـوايَ فـي الهـوى بضَحــــــــــيل

إنمـا أنـتَ مُنـتهى تفكـــــــــــــــيري

ومدارُ السُّهـوم والـتَّخـيـــــــــــــــيل

 

وعزائـــــــــــــــــــي إذا نشدْتُ عزاءً

 

 

وهـنـائـي وفرحتـي وشمـولــــــــــــــي

 

وحـبـيبـي الـذي يـهـذِّبُ نفســــــــــــي

 

 

وإلى الله والسمـاء دلـيلــــــــــــــي

 

أنـا أهـــــــــــــــواك لأجلِ ذاتك عَفّاً

 

 

عـن مـرامٍ وراءَ ذاك ذلــــــــــــــــيل

 

وأُضحِّي لأجل ذاتِك روحـــــــــــــــــــي

 

 

وأنـا غـيرُ طـامعٍ ببـــــــــــــــــديل

 

إن مـوتًا لأجل ذاتِك خُلـــــــــــــــــدٌ

 

 

أ وَراءَ الخلـودِ مـن مأمــــــــــــــول؟

 

***********   ***********   ***************   **************

وطـــــــني

 

وطنـي شَقـيـتَ بشِيبـه وشبـــــــــــــابِهِ

 

 

زمـنـاً سقـاكَ السُمَّ مـن أكـــــــــــوابِهِ

 

قـد أسلـمـوكَ إلى الخراب ضحـــــــــــيّةً

 

 

والـيـومَ هل طربـوا لصـوت غُرابــــــــه؟

 

وطنـي تَنـازعَه الـتحـزُّبُ والهــــــــــوى

 

 

هـذا يكـيـدُ له وذاك طغى بـــــــــــــه

 

ولقـد يُعـانـي مِن جَفـا أبنـــــــــــائهِ

 

 

فـوق الـذي عـانـاه مـن أَغْرابــــــــــه

 

بـالأمس كـانـــــــــــــوا وحدةً فتفرّقتْ

 

 

فَسَطـا الـمُغـيرُ بظُفره وبنـابـــــــــــه

 

والـيـومَ هـم شِيَعٌ تُنـافس بعضَهــــــــــا

 

 

فـي رِقّهـا لـمسـوَّدٍ أو نـابـــــــــــــه

 

حتى الـذي نزف الـدمــــــــــــاءَ مُسخَّراً

 

 

كـالطـير حَفُّوا خُشَّعـاً بركـابــــــــــــه

 

كـم أُوهـمَ الـدهـمـاءُ فـيـه فأمّلــــــوا

 

 

فـي العـالـم الثـانـي جزيلَ ثـوابــــــه

 

ومشـتْ زرافـاتُ الـحجـيجِ لـبـابـــــــــهِ

 

 

فكأنمـا الـبـيـتُ الـحـرامُ ببـابـــــــه

 

وطنـي يعـيثُ بـه العـدوُّ ولا تـــــــــرى

 

 

مِنْ دافعٍ عـن حَوْضه ورِحـابـــــــــــــــه

 

وإذا انـبرى لـيذودَ عـــــــــــن سُودانهِ

 

 

ألـبـارعُ الـمِقْدام مـن كُتّابــــــــــــه

 

لـم يعـدمِ الشـرُّ الـدخـيلُ جـمــــــــاعةً

 

 

لـتُرتّلَ الأمداحَ فـي محـرابـــــــــــــه

 

وطنـي أُصـيبَ بـمعـشـرٍ آواهـــــــــــــمُ

 

 

وأظلَّهـم فسعَوْا لـيـوم خرابـــــــــــــه

 

لـو طُهِّر السـودانُ مـــــــــــــن دخلائهِ

 

 

لـتَطهّرَ السـودانُ مـن أوشـابــــــــــــه

 

لهفـي عـلى السـودان مــــــــــن دخلائه

 

 

لهفـي عـلى السـودان مـن أحـزابــــــــه

 

******************   *********   ****************   **********

نداء الجيل

هذا نداء الجيل

يبقى على الزمن

الى العلا دليل

و المجد للوطن

ندني بالائتلاف آمالنا البعيدة

 

لا نعرف الخلاف في الجنس والعقيدة

 

فالدين للإله والمجد للوطن

 

في صالح البلاد الحب والقطيعة

 

لا في هوى الأفراد والمادة الوضيعة

 

على الهوى العفاء والمجد للوطن

 

**

حُييت يا شباب يا موضع الأمل

 

أنتم أسود الغاب فاحموه بالعمل

 

وابنوا الغد المهاب والمجد للوطن

 

 

أحموه بالكفاح بالعلم بالفنون

 

وأنقذوا الفلاح والعامل المغبون

 

فنحن للجهاد و المجد للوطن

نموذج اخير

هواك سر عليه القلب منطبق

وبعض حراسه الإحراج والقلق

 

فما له اليوم أوهى كتمه جلدي

وكاد من حجب الظلماء ينبثق؟

 

حملت قلبي عبئاً فوق طاقته

من التكتم وهو الماجن النزق

 

أجن سرى أعواماً فما نبست

به الشفاه ولا نمت به الحدق

 

لم تسمع الأذن من اصدائه أثراً

وهو الذي مثل موج البحر يصطفق

 

ولم أناج به نفسي بخلوتها

وفي أحاسيسها من عطرها عبق

 

أخشى عليه عيون الناس تلمحه

طوراً، وأخشى على جنبي تحترق

 

وكم تعسفت في حبيك من نهج

عجب سينكره سمع الألى عشقوا

 

فكم تحاشيت أن ألقاك خشية أن

تشي البوادر والمكنون ينطلق

 

ولم أحدثك عن حب أحس به

أثاره المغريان: الظرف والألق