الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة أضواء على الوحدات العسكرية

التدريب التخصصي بسلاح الموسيقى

مقدمـة .

1.    إن الإنسان هذا المخلوق الراقي الذي كرمه الله علي سائر مخلوقاته بالعقل في حاجة ماسة للتدريب إذ بدون التدريب يصبح غير صالح بل وضار لمجتمعه لذلك لا بد من الإهتمام بتدريبه منذ نشأته للحصول علي إنسان سوى يفيد مجتمعه وأمنه .2

2.      إن التدريب في القوات المسلحة هو أهم عوامل رفع الكفاءة في التدريب المستمر يمكن من  الارتقاء والتطوير ومواكبة التطور السريع في التقنية .

3.     يحقق التدريب الفني إستدامة العمل وتطويره ويهدف إلي بناء الأفراد وتأهيلهم التأهيل العلمي الأمثل بطرق مخططة ومدروسة .

القصــد .  

4.      دراسة التدريب التخصصي لإٌدارة الموسيقات والخروج بتوصيات .

 مبادئ التدريـب .

تعد مبادئ التدريب وسيلة رئيسية لتوحيد مفهوم التدريب باعتباره دليلاً للقادة والمدربين وأسلوب يوحد الجهود

5.    حتى يعطي التدريب ثماره المرجوه منه لابد من الإلمام بالمبادئ الآتية :

‌أ.    التدريب علي كل ماهو ضروري من الناحية النظرية والعلمية .

‌ب.        الواقعية والحسبة في التدريب .

‌ج.        التسلسل المنطقي .

‌د.        الجماعية في التدريب مع مراعاة الإعتبارات الفردية لكل متدرب .

‌ه.        التدريب لعدة مستويات في آن واحد .

‌و.        إدامة المهارات الإحترافية .

 أهداف التدريب التخصصي بإدارة الموسيقى .

6.        تسعى إدارة الموسيقات العسكرية لتحقيق الأهداف التالية :

          ‌أ.         إستيعاب المستجدات والتطوير المتلاحق في علم الموسيقى .

          ‌ب.        إعداد منهج يستوعب التطور .

          ‌ج.         الحفاظ علي الموروثات والتقاليد العسكرية .

          ‌د.         لمحافظة علي التراث القومي والهوية السودانية .

 7.       يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال سلسلة من البرامج المبنية علي متطلبات الوحدة المتعلقة بالتدريب للتأكد من إستجابتها لجميع التغيرات وإدخال الآلات   الجديدة للمواكبة .

 البرنامج الزمني للتدريب .

8.  حتى يعطي التدريب ثماره المرجوة وفق الخطة الموضوعة له فأنه يخضع لبرنامج زمني يراعى الإعتبارات الآتية :

             ‌أ.         التنظيم الحالي للوحدة .  

            ‌ب.         التوجيهات القيادية وسياسيات التدريب .

‌            ج.          الوضع الحالي للوحدة من حيث نقاط القوة والضعف .

‌            د.          الوقت المخصص للتدريب .

 9.   ركن التدريب يقدر الموقف التدريبي ثم يقدم التوصية للقيادة بأفضل الطرق لإنجاز المهمة.

 (1)       أبجديات اللغة الموسيقية .

(2)       كيفية التعامل مع الآلة .

(3)       عزف السلالم الموسيقية .

(4)       عزف السلامات المحلية .

 (5)       عزف أربعة مارشات محلية .

تطور الموسيقي العسكرية

كانت مشاركة الموسيقيين العسكريين بصالات الترفيه التى يرتادها افراد الجاليات الاجنبية بالسودان ابان الاستعمار بمثابة فتح جديد علي الموسيقي السودانية ويمكن حصر إيجابيات  تلك المشاركة في الآتي:
 دخول آلات النفخ وهي لم تكن تستخدم  قبل ذلك في الإذاعة  مثل آلة الفلوت والفلوت الصغير(Piccolo) التي كان يعزف عليها الملازم موسي محمد إبراهيم،  وآلة  الترامبيت وكان يعزف عليها المساعد عوض عبد الرحمن، ثم آلة الكلارينيت وكان يعزفها المساعد كامل عبد اللطيف، آلة الساكسفون وكان يعزفها الملازم محمود عثمان، أيضا آلة الساكسفون وكان يعزفها محمد إسماعيل بادي( ) وآلة الكلارنيت كان يعزفها ملازم خلف الله غنذور .
 أفرز استخدام تلك الآلات عدة إيجابيات تمثلت في تقديم لونية جديدة علي أذن المستمع السوداني الذي كان قد تعود الاستماع لأغاني المطربين بمصاحبة آلات  بعينها هي العود الكمان والأكورديون والطبلة، وبدخول آلات النفخ بواسطة الموسيقيين العسكريين تغيرت لونية وطابع الصوت الصادر التي تدرجت بين الحدة والغلظة والأصوات المتوسطة .

  أحدث اشتراك آلات النفخ نقلة نوعية في طبيعة الصوت الصادر حيث كانت الآلات الموسيقية قبل ذلك تضبط درجاتها علي صوت المطرب، مما كان له أثر في إتلاف بعض الآلات  مثل الكمان والعود حيث أن تلك الآلات لها كيفيات وقواعد ونظم خاصة لتسوية وضبط الأوتار، ولكن هذه المعلومة لم تكن معروفة للوسط الفني من قبل، أما عند ولوج العسكريين مستخدمين آلات النفخ لم يكن هناك أي خيار آخر سوى الالتزام بالطرق العلمية المتعارف عليها، ومن ثم حدثت تلك النقلة النوعية في الموسيقى السودانية على كافة الأصعدة.
 كان الموسيقيون العسكريون يجيدون قراءة المدونة الموسيقية مما ساعد في ضبط أداء المغنيين عبر تحديد الطبقات والمجالات الصوتية بسهولة   وبالتالي أمكن التعرف علي إمكانيات كل مغني حسب طبيعة صوته ومن ثم ساعدت تلك العملية على ثبات الأداء الصوتي ومعرفة حدوده.

 تمكن الملحنون من وضع الألحان بالتفصيل لكل مغني حسب مواصفات  صوته، وهذه مرحلة متقدمة  في جانب التطور وتنمية قدرات المغني والملحن.
 إن معرفة الموسيقيين العسكريين للقواعد العلمية في عزف وضبط الآلات  الموسيقية وبالتالي أسس وقواعد التنفيذ الموسيقي بخصوص الأداء والتعبير المتعلق بمصاحبة المطربين.
 إدخال أدبيات جديدة حول الموسيقي بإدراج جانب الموسيقي الآلية مما أسهم في ترقية ذوق العاملين في الوسط الفني وجمهور الشعب السوداني.
 ساهم العسكريون  في إدخال المعرفة وعلوم الموسيقي لدي العاملين في الوسط الفني وقد كان الراحل الموسيقار أحمد مرجان هو أول من ابتدر ذلك الفعل  بافتتاحية أول مؤسسة أهلية لتعليم الموسيقى تحت اسم (معهد أم درمان الوطني  لتعليم الموسيقي) حيث جذب أعداداً غفيرة من المختصين والمهتمين.
  الإسهام بتقديم عدد من الموسيقيين  للعمل في وزارة  التربية كمعلمين للموسيقي مما ساهم في زيادة الانضباط والالتزام .
وقد ساهم العسكريون أيضا بانضمامهم لهيئة التدريس كمعلمين لتدريس الموسيقى عامة وآلات النفخ خاصة.
أما الإسهام الثاني فتمثل في الآتي:
توظيف ألحان الأغاني الشعبية من خــلال اختيارها وتدوينها علي النوتة الموسيقية ومن ثم تحليلها وتصنيفها تم إعادة كتابتها لتلائم آلات بعينها، وقد استخدمت في تنظيم خطوات سير الجيش وسميت بالمارشات، وكانت تستخدم في الأغراض العسكرية بجانب عزفها للجمهورالسوداني في مختلف مناسباته الوطنية  والقومية، وقد كان لتلك الحركة دور مهم  في فتح مجال الاستفادة من الموروث الشعبي في التعليم، وبذلك يكون هؤلاء العسكريين قد ساهموا في إرساء قواعد المدرسة القومية التي ابتكرها موسيقيين روس عرفوا بالخمسة الكبار وهم سيزاكوي، رميسكي كورساكوف، برودين، بيلاكريف، موديست موزوروسكي.

إن ما قام به العسكريون فيما يتعلق بالمارشات تعتبر نقطة تحول في الموسيقي السودانية، قام بها هؤلاء النفر الكريم من أبناء السودان بجهدهم الخاص وبفكرهم المتقدم، ومن أشهر هذه الألحان التي اتخدت فيما بعد كمارشات رسمية تستخدمها الموسيقى العسكرية ما يلي:
مارش شلكاوي رقم(1)
مارش شلكاوي (3)
مارش علي دينار
مارش ود الشريف
مارش زمن دنيا
مارش نوبة سلارا

مارش نوبة ميري
مارش كريشاوي
لقد ابتدع العسكريون أسلوباً مميزاً للتفريق بين المؤلفات والقطع الموسيقية الشعبية ليسهل التعامل معها فيما بينهم، وذلك فيما يتعلق بالألحان الشعبية وهي علي النحو التالي:
 يتم اختيار الأعمال من الألحان الشعبية الشهيرة والتي تحمل مضامين و معاني بحيث يتغني بها العساكر لزيادة الحس الوطني وزيادة الإحماء أثناء التدريبات الخاصة بالمشي أو الجري أوالقفز وغير ذلك، ويلاحظ أن جميع الألحان مأخوذة من بعض القبائل النيلية بجنوب السودان أو قبائل منطقة جبال النوبة وقبائل غرب السودان، لذلك جاءت المؤلفات بأسماء بعض القبائل مثل شلكاوى نسبة لأن اللحن يمارس لدي قبيلة الشلك، وكريشاوى نسبة لقبيلة كريش، أو(4) نوبة ميري نسبة    لقبائل النوبة، أو ينسب إلي حكيم أو سلطان أو كجور أو رث وغير ذلك، مثل مارش أو جلالة علي دينار، ود الشريف وغير ذلك.
وبما أن كلمات الأغنيات تنظم بأحدي اللغات المحلية فكان من الصعب فهمها  إلا من قبل المنتمين للقبيلة المتحدثين بلغتها وكنها مستحيلة للغير، عليه فقد تم معالجة بعض كلمات الأغنيات واستبدالها بالعربية أو تفريغها من اللغة واستخدامها كموسيقي مجردة، من هنا كان الاتفاق علي مبدأ مفاده بأن الأغنية أو اللحن إذا تغني به باستخدام النص الأدبي فيسمي (جلالة)، أما إذا كان  لحناً مجرداً ويؤدي  بواسطة  الآلات الموسيقية فقط فيسمي (مارش)، وقد ساد هذا المفهـوم وأصبح يستخدم اليوم بين أوساط الموسيقيين العسكريين ويحمل معاني ومدلولات مفهومة ومتفق عليها فيما بينهم.
يلاحظ أن الأغنيات كانت تتخذ بمعانيها العميقة التي لها وقع وتأثير قوي علي جمهور المواطنين الذين يعشون في الأقاليم والارياف.
وبما ان كل مجموعة عرقية او قبيلة تكون محكومة بنظم وقواعد محددة  فإن كبير القرية دائما يتمتع بسلطة مطلقة يحتكم اليها في مختلف الحالات وكل مجموعة لها مسمى محدد لكبير او حكيم القبيلة أو القرية، فمنهم من يطلق عليه السلاطين وآخرون يفضلون السلطان، وآخر يقول الشرتاي وغيرهم يفضل الكجور او الشيخ او الفارس اوالمك اوالرث فهذه المسميات كثيرة وذلك لكبرعددية القبائل السودانية التي تعيش في المدن والأرياف.
وفيما يلي سنورد بعض النماذج التوضيحية من اشهر المارشات التي عمل الرواد الاوائل من الموسيقيين العسكريين على تدوينها وإستخدامها للاغراض العسكرية، وفي البرامج الاحتفالية الخاصة بوداع أواستقبال قائد اوإستعدادا لتدريب او لتنظيم خطوات سيرالجيش وغير ذلك، وهي على النحو التالي:


 جلالة الدايم الله :
وهي عبارة عن ابيات شعرية قصيرة تنشد في حلقات الذكر لدى انصار الآمام المهدي وتم كتابتهاعلى النوتة الموسيقية بواسطة موسيقيون من قوة دفاع السودان ويقول نصها :
دايم دايم الله دايم الله
لا اله الا الله الدايم دايم الله
وقد استخدمها العسكريون في حالات المشي عبر المسافات الطويلة وهم ينشدون اللحن بقوة وحماس، فذلك يساعدهم على قوة التحمل وقطع المسافات بهمة ونشاط، فيما يلي التدوين الموسيقي للجلالة،
  جلاله لا اله الا الله:
وهي إحدى الجلالات الشهيرة التي يرددها انصار الامام المهدي باستمرار في كافة المناسبات، ولها وقع طيب في نفوس المرددين من المنشدين والسامعين من الجمهور، لذلك وظفها العسكريون ضمن الالحان الحماسية التي تستخدم للاحماء وزيادة قوة التحمل اثناء السير او العمل، ويقول نصها :
لا اله الا الله لا اله الا الله
لا اله الا الله محمد رسول الله
وقد تم صياغة لحنها في تركيب سهل الاستيعاب والترديد ، وكان ذلك اهم مسببات ودوافع انتشارها وذيوعها بين جموع الاهالي، فيما يلي التدوين الموسيقي لجلالة لا اله الا الله نموذج رقم (2).
 ومن جلالات وألحان الطرق الصوفية التي تنشد في حلقات الذكر، فقد وظف العسكريون جلالة عطية الله، التي قام بكتابة المدونه الموسيقية فيها الموسيقار رابح مردس، وهو يتبع لقوة دفاع السودان، وقد دون الكثير من ألحان الجلالات والمارشات.
فيما يلي النص الأدبي لجلالة ( عطية الله ) وتقول :

إسمي عطية الله ماسك ذكر الله
الشفيع لخلق الله محمد حق رسول الله
كن شاكرا لله  وملازم الصلوات
لتفوز بالاخرى يوم الحساب
والتمتع بالجنان جوار محمد
محمد نور من نور الله
محمد خير خلق الله
محمد حق رسول الله

وهذه من الجلالات الشهيرة التي لها وقع في نفوس المرددين والجمهور، فيما يلي تدوين النص الموسيقي لجلالة عطية الله، نموذج رقم (3)

نموذج رقم(3) تدوين موسيقي لجلالة عطية الله
ايضا استخدم العسكريون جلالة مهمة كانت ذائعة في منطقة غرب السودان، وهي تتعلق بإيجابيات السلطان على دينار التي تتحدث عن حبه لشرع الله واقامة الخلاوي لتعليم ونشر تعاليم القران الكريم، لذلك تم تأليف هذه الجلالة التي كانت تنشد اثناء ذهابه الى المسجد في موكب مهيب، لذلك سميت بجلالة (علي دينار).  فيما يلي تدوين النص الادبي والموسيقي لجلالة علي دينار.
حبابو حبابو البشفع لينا حبابو
ياالنبي سيد دخري حبابو
السلام من الإمام للنبي خير الأنام
الحسين جدو النبي والنبي طالب الذكر
فقرا شيلو جلالة لعلي ود زكريا
والرسول خير البرية
فاطمة بنت النبي نور أبوكي زي القمر
ما بنخفي والشقي ما بنسعد
الحسين جدو النبي والنبي طالب الذكر
سلموا للنبي المصطفى حبيب قسانا
ياحبيبنا يا حمد يا شفيعنا يوم القيامة
خلفا المصطفى يا حبان القسا
يشفعوا لينا يوم الوفا
فقرا عبيد الله قوموا هداية الله
أتركوا المعصية أمسكوا ذكر المصطفى
يشفع لينا يوم الوفا
جلالة ود الشريف:
هذه الجلالة تتبع لمنطقة دارفور وقد استخدمها الفنان خليل فرح كمقدمة لأغنية عازة التي أصبحت من الأغنيات الوطنية المشهورة.
وترجع قصة تأليف تلك الجلالة إلى تكليف قائد يدعى ود الشريف لإخضاع منطقة (دارقمر) لحكم المهدية، وهناك قابله فارس من المنطة يسمى (جقود) فتصدى لود الشريف وهزمه وفر الأخير من ميدان المعركة، وعند هروبه وقعت شالايته أي (ملفحة)، ومن ثم ألفت إحدى الحكامات تلك الجلالة، وقد جاءت تلك الرواية على لسان أحد قدامى العساكر وهو ينتمي إلى منطقة دار فور، كان في رتبة مساعد وهو يدعى (حسن عبد الجليل)، وتقول كلمات الجلالة مايلي:
ود الشريف رايو كمل رايو كمل  
جيبو لي شالايته من دار قمر
يا عباد الله حلوني من جقود

مارش شلكاوي رق(3)
هذا المارش عبارة عن أغنية شعبية لدى قبيلة الشلك وقد تم تأليفها بمناسبة تنصيب كبير القبيلة الذي يعرف بالـ(رث) فيقال رث الشلك أي السلطان أو الحاكم، وهو يعتبر الزعيم الروحي الذي تصاحب اختياره وتنصيبه عادات وطقوس خاصة يعرفها جميع أفراد القبيلة، وقد قيلت هذه الكلمات بمناسبة تنصيب رث يدعى   (المك كوات كي)، وعادة يصاحب التنصيب طقوس احتفالية عديدة، عليه كانت هذه الأغنية إحدى الأغنيات التي ألفت له، وتقول كلماتها بلغة الشلك ما يلي:
أجاك بانج كوات كي كواجي كواني
كواني أورفل جوك تريد واقد مال
واجي كواي كواجي توم كواج
ابلك نيك واي شريدوك مال كواجي
كدرو كواجي
تم تدوين هذه الجلالة على النوتة الموسيقية عام 1916م تقريبا بيد الرقيب فضل المولى فرج الله فقان، وهو أحد أفراد موسيقى قوة دفاع السودان ويرجع تاريخ هذه الكلمات لعام 1890م.
فيما يلي التدوين الموسيقي لمارش شلكاوي رقم (3) نموذج رقم (6)

مارش شلكاوي(1):
كتب كلمات هذا المارش رث الشلك آنذاك في عام 1886م وكان قد وانضم لصفوف جيش المهدي لمناصرته والتصدي لجيوش الغزاة المستعمرين، وقد عرف بعد ذلك بالأمير كور عبد الفضيل.
كلمات المارش وقد نظم بلغة قبيلة الشلك:

أجاوة كف تلكي باتو ليان
نادي أناديوأجي كي
قدواج كديري ود يضو
أبى كليو شنق بالو
فالو شب تيلا يكنو
تلو بانام ام لام باتوقا
وفي هذه الكلمات كان الشاعر يتناول بعض الموضوعات التي كانت راسخة في وجدانه فيبدأها  بتشبيه (ثوره)، ثم توصيفه لطائر كان معجبا به وهو طائر ال(كي Kiwi) وهو طائر جميل المنظر يتواجد دائما على ضفاف الأنهار ويلتقط الأسماك من سطح الماء عند ظهورها بطريقة دقيقة ومحكمة، و كذلك يشكر النيل الذي يأتيهم بالخير من ماء و طعام، فكان الشباب يتغنون بهذه الكلمات في جميع مناسباتهم الاجتماعية السعيدة في القبيلة.
تم تدوين هذا المارش على النوته الموسيقية، بواسطة الرقيب فضل المولى فرج فقان 1916م.
فيما يلي التدوين الموسيقي لمارش شلكاوي رقم (1) نموذج رقم (7)

جلالة تري ري أو(6 جي بلك هجانة):

اعتاد الكثيرون من العسكريين والمدنيين نطق وتسمية هذه الجلالة بجلالة (كررى) و لكن الاسم الصحيح هو (تري ري) وتعني بلهجة النوبة (تعال أرسلك أو تعال)، تم تأليف هذا المارش 1948م أثناء رحلة قامت بها فرقة موسيقى قوة دفاع السودان لمدينة الأبيض، وكان من ضمن أفراد الفرقة شحص يدعى بشير أدجار وهو من أبناء منطقة جبال النوبة، فقام بنظم هذه الكلمات كجلالة لفرقة الهجانة التي تعرف بـ(6 جي بلك هجانة).
وكلمات المارش خليط بين لغة النوبة والعامية السودانية، وهي تقول مايلي:  
ترري ترري أمشي قول لدرجول لقا مرتو
لما يجي درجول لقا مرتو لما يجي
النور ما مالي يا النور ماما للنور ما مالي
أروطة قروج جاويش كنجي يا زول زمان خلو
نحن قبيل قلنا خلينا أوعى بالك أوعى بالك خلينا
جربندية جربندية جربندية طابور ملجي جربندية
سلوك أروطة كلو كلو أرني
كلو كلو أرني سلارا كلو كلواني خرطوم بحري

جلالة(4) نوبة ميري:
هذه الجلالة هي إحدى أغنيات قبيلة (النوبة ميري) ألفتها إحدى الحكامات عندما وقف المناضل البطل علي الميراوي أمام المستعمر، وساندته قبيلته، لذلك وقفت الحكامة موقف الضمير الراصد والمتابع وألفت الحكامة ارتجالا مباشرا تعبيرا عن موقف السلطان وفارس القبيلة والكجور ووقوفهم أمام المستعمر عند دخول الأتراك لمنطقة جبال النوبة عام 1825م، ويعتبر هذا المارش من أوائل المارشات السودانية التي تم تداوله كجلالة يتغنى بكلماتها القوية ذات المدلول القميق في نفوس الأهالي، إلى أن وظف اللحن كمارش يستخدم حتى الآن، تم تدوين الجلالة بواسطة موسيقيي (10 جي أورطة) التي كانت تقيم في منطقة تلودي آن ذاك.

دور الموسيقى العسكرية فى الغناء

ارتبطت الموسيقى العسكرية في السودان بأنواع الاحتفالات الرسمية الخاصة بالدولة وفق أسس وأولويات محددة، تتعلق بالمناسبات الوطنية والقومية عبر التاريخ والمراسيم الرئاسية، وكان لها أثر بالغ الأهمية يتمثل في إذكاء روح الحماس والإقدام ورفع الهمم عند المقاتلين والمجندين، وقد ظهرت أهمية الموسيقي العسكرية في تنظيم الخطوات وسير الطوابير بجانب ارتباطها القوي بكافة الاعمال التنظيمية داخل الوحدات

ولقد ارتبط ايضاً نشوء و ظهور الموسيقي العسكرية في السودان بدخول الجيش التركي، وفي ذلك الوقت لم يكن السودانيون ـ وهم متفرقون في قبائل ومجموعات ـ يعرفون سوي الموسيقي الشعبية المرتبطة بكل قبيلة أو مجموعة تعيش في منطقة محددة

أما أول دخول للموسيقي العسكرية بمفهومها الحديث فقد كان متزامناً مع دخول الاستعمار السودان عام 1884م، وبذلك تعرف السودانيون علي هذا النوع من الموسيقي التي يستخدم فيها آلات النفخ الأوروبية، وكانت وقتها تعرف باسم موسيقي السردارية و كان مركزها لأول مرة في السودان في منطقة عرفت بـ (اشلاق سعيد) وهو المقر الحالي لقيادة قوات الشعب المسلحة وقد تم تعديل مسمي تلك الوحدة الموسيقية لأكثر من مرة ففي عام 1888م سميت موسيقي البيادة، وعام 1989م عرفت باسم موسيقي الحدود، في عام 1924م سميت موسيقي قوة دفاع السودان، كما سميت موسيقي الجيش عام 1956م بعد الاستقلال، واستمر كذلك حتى قيام سلاح الموسيقي عام 1969م، تحت قيادة الراحل البكباشي (جعفر فضل المولــي) والراحل البكباشي (أحمد مرجان) كقائد ثاني للسلاح، والان اصبح اسمها ادارة الموسيقى العسكرية وبذلك أصبح لها كيان منفصل وقائم بذاته، وبالتالي اصبح تسلم مهام قيادة الموسيقي يتم عبر المهنية والتخطيط والتنظيم مما كان له ابلغ الاثر في تطور هذا الصرح العظيم الذي لعب دوراً مهماً في تاريخ الجندية والموسيقى السودانية عموماً

دور الموسيقى العسكرية في العمل العسكري
كانت فرق الموسيقي العسكرية تلتزم ببرامج محددة تتعلق بتنظيم العمل في كافة الوحدات، حيث تدخل في اداء الاعمال العسكرية حسب صيغ والحان دالة يقصد بها توصيل رسالة معينة للجنود بدءاً من الصحيان حتى النوم، إذ كان هناك لحن محدد ويتم عزفه بواسطة آلات محددة في أوقات بعينها، عليه يكون كل جندي أوعسكري مدركا للمفهوم والدلالة النفسية والمعنوية المقصودة، ويتم تقسيم الألحان وفق مضامينها إلي ما يعرف بالنوبات (جمع نوبة)، فمثلا نوبة الصحيان، نوبة اللبس، أي اللحن الخاص بالصحيان والاستعداد ومن ثم اللبس والخروج لمباشرة العمل ونوبة الفطور والانصراف، كما أن هناك الحان خاصة بتنظيم السير والتفتيش وألحان للاستعداد وأخري للهجوم وغيرها للراحة والأكل وغير ذلك، فقد تم تنظيم تلك العناصر المكملة بعناية ودقة فائقة، مما أسهم بدور كبير في تثبيت صيغ محددة وجادة أصبحت من المرتكزات الأساسية في التنظيم والانتظام والالتزام والتوجيه

تضم ادارة الموسيقى بجانب فرقها المتعددة فرقة المجندات العسكرية للآلات النحاسية بسلاح الموسيقى والتي تكونت في عام 1983م وبدأت بـسبع مجندات فقط وفي عام 1984م تمت زيادة العدد إلى (45) مجندة، والان توجد فرقتان بعدد يفوق المائة مجندة وهن يتلقين تدريباً عسكرياً بجانب الدراسة للسولفيج الغنائي والايقاعي

إسهامات الموسيقي العسكرية في تطوير الموسيقي
لم ينحصر دور الموسيقي العسكرية فقط علي العسكريين أو المجندين فقد شاركت بالعزف مع المطربين عقب إضراب الفنانين في بداية الخمسينات من القرن الماضي، وقد جاء ذلك الإضراب نتيجة لخلاف حدث من الموسيقيين والمطربين ومديرالإذاعة، وقد كانت مشاركة الموسيقيين العسكريين بمثابة فتح جديد علي الموسيقي السودانية ويمكن حصر إيجابيات تلك المشاركة في الآتي

دخول آلات النفخ وهي لم تكن تستخدم قبل ذلك في الإذاعة مثل آلة الفلوت وآلة الترامبيت وآلة الكلارينيت وآلة الساكسفون حيث أفرز استخدام تلك الآلات عدة إيجابيات تمثلت في تقديم لونية جديدة علي أذن المستمع السوداني الذي كان قد تعود الاستماع لأغاني المطربين بمصاحبة آلات بعينها هي العود الكمان والأكورديون والطبلة وبدخول آلات النفخ بواسطة الموسيقيين العسكريين تغيرت لونية وطابع الصوت الصادر التي تدرجت بين الحدة والغلظة والأصوات المتوسطة

أحدث اشتراك آلات النفخ نقلة نوعية في طبيعة الصوت الصادر حيث كانت الآلات الموسيقية قبل ذلك تضبط درجاتها علي صوت المطرب، مما كان له أثر في إتلاف بعض الآلات مثل الكمان والعود حيث أن تلك الآلات لها كيفيات وقواعد ونظم خاصة لتسوية وضبط الأوتار، ولكن هذه المعلومة لم تكن معروفة للوسط الفني من قبل، أما عند ولوج العسكريين مستخدمين آلات النفخ لم يكن هناك أي خيار آخر سوى الالتزام بالطرق العلمية المتعارف عليها، ومن ثم حدثت تلك النقلة النوعية في الموسيقى السودانية على كافة الأصعدة الموسيقية

كان الموسيقيون العسكريون يجيدون قراءة المدونة الموسيقية مما ساعد في ضبط أداء المغنيين عبر تحديد الطبقات والمجالات الصوتية بسهولة وبالتالي أمكن التعرف علي إمكانيات كل مغني حسب طبيعة صوته ومن ثم ساعدت تلك العملية على ثبات الأداء الصوتي ومعرفة حدوده

تمكن الملحنون من وضع الألحان بالتفصيل لكل مغني حسب مواصفات صوته، وهذه مرحلة متقدمة في جانب التطور وتنمية قدرات المغني والملحن مما اسهم في إدخال أدبيات جديدة حول الموسيقي بإدراج جانب الموسيقي الآلية التي ادت إلى ترقية الاداء والذوق في الوسط الفني


ساهم العسكريون في إدخال المعرفة وعلوم الموسيقي لدي العاملين في الوسط الفني وقد كان الراحل الموسيقار أحمد مرجان هو أول من ابتدر ذلك الفعل بافتتاح أول مؤسسة أهلية لتعليم الموسيقى تحت اسم (معهد أم درمان الوطني لتعليم الموسيقي) حيث جذب أعداداً غفيرة من المختصين والمهتمين.

بداية الموسيقي العسكرية في السودان

ارتبطت الموسيقي في السودان بأنواع الاحتفالات الرسمية الخاصة بالدولة وفق أسس وأولويات محددة، تتعلق بالمناسبات الوطنية والقومية عبر التاريخ، وكان لها أثر بالغ الأهمية يتمثل في إذكاء روح الحماس والإقدام ورفع الهمم عند المقاتلين والمجندين، وقد ظهرت أهمية الموسيقي العسكرية في تنظيم خطوات العساكر وترتيب أوضاعهم، بجانب ارتباطها القوي بكافة الحركات، خاصة وأن الجيش عادة ودواعي تنظيمية دقيقة، يقسم إلي فرق ومجموعات، أصبح لها مسميات محددة ومتعارف عليها محلياً وعالمياً مثل (الحامية، سرية، بلك، كتيبة، أورطة) وغير ذلك من المفاهيم والمصطلحات التي سادت في الأوساط العسكرية، ويلاحظ أن لكل لفظ دلالة خاصة ومفهوم ومدلول قوي لدي الأفراد والجماعات العسكرية.
لقد ارتبط نشوء و ظهور الموسيقي العسكرية في السودان بدخول  الجيش التركي، وفي ذلك الوقت لم يكن السودانيون ـ وهم متفرقون في قبائل ومجموعات ـ يعرفون سوي الموسيقي الشعبية المرتبطة بكل قبيلة أو مجموعة تعيش في منطقة محددة .
أما أول دخول للموسيقي العسكرية بمفهومها الحديث فقد كان متزامناً مع دخول الاستعمار السودان عام 1884م، وبذلك تعرف السودانيون علي هذا النوع من الموسيقي التي يستخدم فيها آلات النفخ الأوربية، وكانت وقتها تعرف باسم موسيقي السردارية و كان مركزها لأول مرة في السودان في منطقة عرفت بـ (اشلاق سعيد) وهو المقر الحالي لقيادة قوات الشعب المسلحة( ) ، وقد تم تعديل مسمي تلك الوحدة الموسيقية لأكثر من مرة ففي عام 1888م سميت موسيقي البيادة، وعام 1989م عرفت باسم موسيقي الحدود، في عام 1924م سميت موسيقي قوة دفاع السودان، كما سميت موسيقي الجيش عام 1956م بعد الاستقلال، واستمر كذلك حتى قيام سلاح الموسيقي عام 1969م، تحت قيادة الراحل البكباشي (جعفر فضل المولــي) والراحل البكباشي (أحمد مرجان) كقائد ثاني للسلاح( )، وبذلك أصبح للموسيقي العسكرية كيان منفصل وقائم بذاته، وبالتالي تسلم مهام قيادة الموسيقي العسكرية في السودان عبر التخطيط والتنظيم وتعميم الخطط والبرامج الكفيلة بنهضــــة وتطور هذا الصرح العظيم الذي لعب دوراً مهماً في تاريخ الموسيقي العسكرية خاصة والموسيقي السودانية عموماً.

الموسيقي في السودان

السودان قطر شائع المساحة الجغرافية ومتعدد الثقافات والأعراق وتتنوع فيه المناخات والبيئات مما أكسبه تفرداً وتميزاً بين الدول، ففي أقاليمه المختلفة تسكن مجموعة كبيرة من الأهالي والمواطنين الذين ينتظمون للعيش في جماعات وقبائل.
كما أن موقع السودان في وسط القارة الإفريقية، جعله معبراً مهماً ورابطاً  حيوياً ومدخلاً للعالم يطل علي شعوب العالمين الأفريقي والعربي.
يعتبر الثراث الشعبي عامة والتراث الموسيقي خاصة من المعالم الرئيسية في حياة الشعوب، حيث ظل في السودان يعكس صورة حقيقية وصادقة للخبرات   والتجـارب والمعارف التي مر بها السودان، إضافة إلي كونه تعبيـــر فعلي عن الأحاسـيس والمشاعر اللتين يقود توحدهما إلي الترابط القوي والشعور الأصيل  بالوطن والمواطنة، فالأغاني الشعبية هي أحدي أهم وأقوى الوسائل التعبيرية والأدوات الحقيقية التي ترصد وتوضح وتؤرخ بصدق عادات وتقاليد وحكم وأمثال وفنون الشعب السوداني.  
وفي مرحلة متقدمة تصبح الأغاني الشعبية دعامة ومرتكزا أصليا لاستلهام ووضع الكثيـــر من الخطـط والبرامج المتعلقة بالمستقبل الفني والثقافي القائم علي الأصالة والمرتبط بالمعاصرة مع الحفاظ علي الهوية و الطابع القومي المتميز للشعب، وهو أمر ساهم بقوة في إرساء قواعد وسيادة الثقافة الغنائية بالمقارنة بالثقافة الموسيقية المرتبطة بالموسيقي المجردة التي لا تصحبها كلمات أو نصوص أدبية بعينها.
تمارس في السودان عدة أنواع من الموسيقي فمنها علي سبيل المثال ما يرتبط بالتراث الشعبي وآخر يرتبط بالحضـارة المدنية ومتأثر بمتغيرات ومستجدات التطور ولكل عناصره وقواعده .
أما الموسيقي التراثية أو الشعبية فهي ترتبط  بالأقاليم و القبائل وتحتكــــم بأحكام وعادات وتقاليد الناس في كل منطقة وبما أن السودان قطر تعيش فيه مجموعات عرقية كثيرة يكون الناتج الفني الموسيقي الممارس هو بمثابة تعبير صادق عن آمـال وطموحات إنسان تلك المنطقة والبيئة والمجموعة الممارسة لذلك النوع من الموسيقى،  من هنا نجد أن هناك عددا كبيرا من أنواع الآلات الموسيقية الشعبية التي تستخدم في مصاحبة الغناء عند كل مجموعة، ويمكن أعطاء نبذة موجزة عن ذلك علي النحو التالي:
 منطقة شمال السودان:
تعيش فيها عدة مجموعات وبطون وعشائر كما تمارس فيها أنواع من الموسيقي ارتبطت بعادات وتقاليد وحياة الناس في تلك المنطقة، فمثلاً تسود آلات الطنبور والطبول وخاصة آلة الدلوكة والشتم، ويرتبط الغناء بالحماسة ومناسبات الأفراح مثل الزواج والختان والصيد والزراعة في المناطق علي ضفاف النيل، كما أن الغناء يحمل عدة مضاميــن وله وقع كبير في نفوس الأهالي والمواطنين  في منطقة الشمال خاصة والسودان عامة، ولعل أشهر أنواع الأغنيات في منطقة شمال السودان ارتبطت بالضوب الإيقاعية التي تحكم ماسر وصياغة الألحان، مثل إيقاع الدليب وإيقاع الدلوكة .
 منطقة شرق السودان:
تعيش فيها قبائل البجة بجانب بعض الأجناس السودانية وتسود في تلك المنطقة أغنيات الرعي والزراعة والصيد بجانب أغاني المناسبات العامة والخاصة،   وتشتهر في منطقتهم آلات الربابة التي تسمي (باسنكوب أو ماسنقو)، وجاء اختلاف الاسم بناءً علي تراكيب لحنية وإيقاعية ثرة وغنية لها وقع وأثر كبير وفي وجدان الناس بصورة خاصة والمواطن السوداني بشكل عام.
 منطقة غرب السودان:
وهي تضم عدة قبائل ومجموعات عرفية تتنوع فيها ممارسة الموسيقي تبعاً  للبيئة التي تتفاوت بين الصحراوية والجبلية بجانب الأمطار الموسمية التي يستغلها المواطنون في الزراعة والرعي وغير ذلك، ويستخدمون في أغانيهم طبول النقارة وآلات  الربابة (أم بري بري) وغير ذلك، وأيضا لهذه الممارسة الغنائية طقوس احتفالية وعادات وتقاليد راسخة لعبت دوراً مهماً عبر التاريخ في توحيد مشاعر  الناس الذين يقطنون المنطقة بل وألقت بظلالها علي بقية أقاليم السودان المختلفة خاصة منطقة وسط السودان، ومن أشهر الضروب الإيقاعية في تلك المنطقة على سبيل المثال وليس الحصر( المردوم، التم تم، الفرنقبية، الجراري، الهسيس) وغيرها.  

 منطقة جنوب النيل الأزرق:
وهي منطقة غنية بالتراث الغنائي حيث تعيش قبائل الفونج والأنقسنا والبرتى والبرون والمابان والقمز والرقاريق وغيرهم، وتسود بيئتهم آلات الربابة التي تسمى عندهم بـ ( أبانقرنق) والطبول وآلات الوازا وبلوشـورو وبلونقرو وغيرها، وكثير منها يرتبط بعادات الزواج والختان والحصاد مثل عادة (جدع النار) وغير ذلك.
كما أن التلاقح الثقافي والانفتاح علي الريف أفسح المجال وأتاح الفرص للتعرف علي تلك الممارسات الغنائية وبالتالي أسهمت في ولوج وجدان الشعب السوداني بشكل أوسع، ولعل أشهر الألحان جاءت من مجموعة آلات الوازا لدى قبائل الفونج، وطبول باتمتم وطمبور سنغوا لدى قبائل القمز.
 منطقة جبال النوبة:
هي أيضا منطقة غنية بالفنون الموسيقية وتعيش فيها قبائل النوبة المتعددة والتي تعيش في الجبال، مثل منطقة تلودي، حجر سلطان، كادقلي، الكودة وغيرها، وقد ساهمت الرحلات الفنية المتبادلة في إفساح المجال للتعرف علي أنواع الغناء مثل الغناء المصاحب لفرق الكمبلا، وآلات الربابة والطبول والقرن وغير، كل تلك الممارسات الفنية بعناصرها المختلفة والمتنوعة أصبحت الآن دعامة أساسية لبناء صرح الثقافة الفنية في السودان وهو أمر يبشر بمستقبل فني وثقافي زاهر، وأخيرا تعرف الشعب السوداني على أغنيات من منطقة الجبال بأصوات أبنائها مثل (قصاص، عباس شريف، كما تم التعرف على أساليب رقص وغناء القبائل على ضرب الكرانق على طبول النقارة والدوكوتو والكشاكيش وربابة الكنجانق .