Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات حوارمع القيادي بحركة العدل والمساواة جناح السلام علي عبد الله حسب الله

حوارمع القيادي بحركة العدل والمساواة جناح السلام علي عبد الله حسب الله

هذه هي أهداف زيارتنا الأخيرة لولايات كردفان

لسنا طرفا أساسيا في مفاوضات المنطقتين

مناشداتنا توجت بعودة جماعات من الحركات المسلحة

الثورية تعاني من تخبط وسط قياداتها واختيار جبريل غير موفق

هذه أهم الأسباب للإنشقاقات داخل الحركات المسلحة

الاتهامات بين المجموعات في السطة الإقليمية أضعفت العمل بها

نشيد بمبادرات الرئيس في دعوة الحوار وإعلان استفتاء دارفور

اتفاق الدوحة لبى تطلعات المواطنين لكن20151024 145700

حوار: أم سلمة العقاب

نشطت مجموعة أبناء كردفان بحركة العدل والمساواة جناح السلام بقيادة عبد الرحمن بنات من خلال زيارتها الأخيرة لولايات كردفان الثلاث ولقائها بولاة كردفان نشطت في نشر ثقافة السلام والسلام الاجتماعي بعد أن طرحت البرنامج على الولاة والجهات ذات الصلة بالإقليم فقد استطاعت أن تعيد بعض حاملي السلاح بعد مناشدات لهم سيما الذين كانوا على صلة واتصال بهم في حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم في دولة جنوب السودان، القوات المسلحة إلتقت بأمين إقليم كردفان والقيادي بحركة العدل والمساواة جناح السلام علي عبد الله حسب الله في حوار حول تفاصيل الزيارة والسلام فإلى تفاصيل الحوار:

* بداية حدثنا عن الزيارة الميدانية التي قمتم بها لإقليم كردفان؟

تأتي الزيارة والعمل الإداري الذي قمنا به في ولايات كردفان الثلاث في إطار مساعي حركة العدل والمساواة جناح السلام لتنزيل اتفاقية السلام لأرض الواقع وكانت الزيارة بغرض نشر ثقافة السلام والسلام الاجتماعي وبدأنا بولاية شمال دارفور وجلسنا مع قيادة القوات النظامية في الولاية من الشرطة والقوات المسلحة وقوات الأمن كما إلتقينا بالوالي أحمد هارون الذي قد تجاوب معنا وأشاد بمبادرة الحركة في نشر ثقافة السلام وقمنا بتقديم محاضرات عن السلام الاجتماعي دعونا خلالها إلى تناسي المرارات الناتجة من الحرب ودعونا للسلم ونبذ الحرب والمعروف عن أحمد هارون أنه مهتم ببرنامج التنمية في الولاية لكن لا يمكن إيجاد تنمية بدون سلام كما إلتقيت بعضوية الحركة هناك لكن الوالي عندما اجتمع بإحدى اللجان في الولاية رفض الإستجابة لبعض النقاط في برنامجنا في نشر ثقافة السلام وبرر ذلك بأنه يرفض أن تأتي الفكرة من حركة ويريد أن تكون مبادرة حزب لكن نحن نرى أننا كحركة يمكن أن تكون لنا مبادرات في السلام فنحن قدمنا مناشدات لحاملي السلاح ووجدت قبولا أخبرنا الولاة الثلاثة برغبة أبناء كردفان في حركة العدل والمساواة جناح السلام في إكمال الترتيبات الأمنية لكن ليس هنالك أي إجراءات في ذلك وأيضاً قمنا بزيارة لولاية غرب كردفان فهذه الولاية أحوج ما تكون لبرنامج السلام الاجتماعي نسبة لموقعها الاستراتيجي المهم الذي يربطها بدولة جنوب كردفان ووجدنا تجاوبا من الوالي.

* الملاحظ أنهم مهتمون بعملية السلام في كردفان هل لديكم أي مبادرة في مفاوضات أديس أبابا الخاصة بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان؟

هذه المفاوضات لسنا طرفا فيها نحن كأبناء كردفان ندعم أي مفاوضات تاتي نتائجها لصالح وقف الحرب والعمل المسلح وبسط الأمن والإستقرار والسلام في المنطقة وندعم هذه المفاوضات من خلال مناشدتنا لأخواننا في الحركات المسلحة واتصلت ببعض الإخوة في دولة جنوب السودان وناشدناهم بوضع السلاح والإحتكام لصوت السلام وقد وجدت مناشداتنا إستجابة منهم أفرادا وجماعات كما أننا شاركنا في ملتقى المصالحة بين الرزيقات والمسيرية ونأمل أن تتم عملية الدمج والتسريح لأبناء كردفان في حركة العدل والمساواة جناح السلام حتى يكونوا إضافة في الدفع بعملية السلام.

* كم عدد قواتكم الآن؟

لا أستطيع أن أحدد رقما بعينه لكن قواتنا موجودة في كل ولايات كردفان وأبناء كردفان موجودون على قيادة الحركة.

* هل الآن كل قوات حركة العدل والمساواة متواجدة في كردفان؟

ليس في كردفان فحسب لكن القوات منتشرة وقيادتها في دارفور في منطقة أمبرو لكن نحن كأبناء كردفان لنا مساهمات وبحكم ارتباطنا وقربنا من هامش دولة الجنوب الذي تتواجد به بعض الحركات المسلحة وفي حركة العدل والمساواة تحدياً ناشدنا أخواننا في الحركة في الجنوب ووجدنا استجابة من بعضهم فنحن كجسم في حركة العدل والمساوة جناح السلام لنا إسهامنا المقدر في دعوة حاملي السلاح للسلام.

* معلوم أن حركة العدل والمساواة كانت عند نشأتها تنادي بتحقيق بمطالب أهل دارفور ما الذي جمعكم بالحركة وكيف كان إنضمامكم إليها؟

أولاً الحركة لم تكن مختصرة على أبناء دارفور بل كانت حركة قومية تنادي بقيم العدل والمساواة وإنضممنا لهذه الحركة في العام 2007م حينما كانت بقيادة الراحل خليل إبراهيم ووقتها فعلاً كانت حركة قومية وكان منفستو الحركة العدالة فالعدالة والمساواة هي المبادئ التي نادت بها جميع الأديان السماوية ومن خلال قوميتها في تلك الفترة إلتحقنا بها لكن الآن الحركة بقيادة جبريل إبراهيم لم تعد قومية بل أصبحت تعاني من تخبط عشوائي ودكتاتورية من جبريل الذي يحاول أن يجعل من الحركة ملكاً له.

* إذاً لماذا إخترتم كردفان مكاناً لتمركز قواتكم ومسرحاً لإنطلاق عملياتكم العسكرية؟

أولاً نسبة لتواجد قيادة الحركة في فترة من الفترات في كردفان إضافة إلى الموقع الاستراتيجي الهام من ناحية عسكرية ومن ناحية الطبيعة الجغرافية لكردفان وكذلك كمية شباب كردفان الذين إنخرطوا في صفوف الحركة.

* ألم يكن الإختيار للمنطقة بتكتيك من الجبهة الثورية؟

ليس صحيحاً أن اختيار موقع كردفان كان بقرار من الجبهة الثورية فالحركة منظمة تنظيما دقيقا ولها المقدرة في إختيار ما يناسبها من موقع وعندما نريد أن نقوم بأي عملية عسكرية تجتمع القيادات السياسية والعسكرية لإتخاذ القرار وليس هنالك أي جهة تملي علينا قرارات لا نرغب فيها.

* كيف تقرأ الحديث عن اتجاه الجبهة الثورية بتعيين جبريل إبراهيم خلفا لمالك عقار؟

لا أعتقد أنه سيكون قراراً موفقاً فالجبهة الثورية نفسها أصبحت في موقف حرج وتخبط بين القيادات.

* ما هو تقييمك لاتفاق الدوحة وإلى أي مدى يلبي تطلعات المواطن؟

أعتقد أن الاتفاق جاء شاملاً ويلبي كافة التطلعات لكن نرى ضرورة متابعة التنفيذ بدقة وقد بدأت الحركات تتوافد للإنضمام لركب السلام لكن هنالك تباطؤ في تنفيذ الاتفاق بالصورة الكاملة ونحن في حركة العدل والمساواة جناح السلام حتى الآن لم يتم توفيق أوضاعنا وهذا سيكون محبطا لحاملي السلاح للإنضمام لركب السلام.

* برأيك الإنقسامات داخل الحركات هي استراتيجية من الحركات نفسها لنيل مكاسب أكثر؟

أبداً ليس لنيل مكاسب ربما تكون صدفة لكن في الغالب هي نتيجة لممارسات غير موفقة من قيادة الحركة ولغياب الرؤية داخل الحركة إضافة إلى الفساد الإداري والمالي داخل الحركات وعدم المساواة في توزيع المكاسب وعندما كنا مع دبجو شهدنا فساداً إدارياً ومالياً في الحركة مما جعلنا نضطر لعزل دبجو من قيادة الحركة وتعيين الأستاذ عبد الرحمن بنات.

* ألا ترى أن هذه الإنشقاقات لا يمكن أن تصب في مصلحة تحقيق السلام؟

نعم صحيح أن الإنشقاقات لا يمكن أن تصب في مصلحة تحقيق السلام فالوحدة هي المكسب الحقيقي لتحقيق السلام وحفظ الأمن والإستقرار لكن كما ذكرت أن هنالك عوامل وأسبابا لهذه الإنشقاقات.

* كانت السلطة الإقليمية في وقت سابق أقرت بإلتزام الحكومة والمانحين بالاستحقاقات المالية لكن مع ذلك لا نزال نسمع بضعف في الخدمات برأيك أين تكمن المشكلة؟

المشكلة ليست في السلطة الإقليمية لكن عدم التوافق الأخير بين بعض المجموعات المكونة للسلطة كان له أثر سلبي على سير العمل في السلطة فهنالك اتهامات بين المجموعات مع بعضها البعض لكن أعتقد أن السلطة الإقليمية كانت جادة ولها وقفات ايجابية كما أن لها مساعي حثيثة لتحقيق البرامج والمشاريع الخدمية وإنزالها لأرض الواقع.

* يعني أن هذه الاختلافات أثرت سلباً في تحقيق التنمية وكانت سببا في فشل السلطة؟

نحن في العدل والمساواة نستنكر مثل هذه الأعمال فلا يمكن لأناس حملوا السلاح من أجل قضية واحدة ومبادئ وأفكار واحدة عندما يأتوا للسلام يقترحون لأجل مكاسب مادية فهذا العمل غير لائق بقيادات هذه المجموعات ونحن في الحركة نأسف للانشقاقات التي تحدث في الحركات بعد توقيعها على اتفاق السلام.

* إلى أي مدى يمكن أن يساهم الحوار الوطني في معالجة المشكلات في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وقضية السلام عموماً؟

نحن كأمانة كردفان في حركة العدل والمساواة مع الحوار الوطني وداعمون له ومتفائلون به خيراً وشاكرون ومقدرون الجهود التي بذلت من المشاركين سيما جهود رئيس الجمهورية ومبادرته بالدعوة للحوار ونتمنى أن يحقق المطلوب وأن تصب نتائج الحوار في مصلحة المواطن ونطلب من الحكومة التمسك بمخرجات الحوار والإلتزام بنتائجه والإستماع لرؤى كل الأطراف أيضاً نشيد بخطوة رئيس لجمهورية بإعلان أبريل القادم استفتاء دارفور وإشراك إنسان دارفور في القضية فنحن مع رأي الحكومة وبرنامج الاستفتاء.

* لكن برأيك فترة ستة أشهر كافية لإجراء الاستفتاء خاصة وأن هنالك نازحين حتى الآن لم يتم إعادتهم؟

هذا عمل متروك لتقديرات الإخوة القائمين ببرنامج الاستفتاء ولابد أن يكونوا على قدر التكليف ويبذلوا كل ما في وسعهم لإكتمال ترتيبات الاستفتاء.