الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات حوارمع الاستاذ بخيت أحمد دبة عضو لجنة العلاقات الخارجية بالحوارالوطني

حوارمع الاستاذ بخيت أحمد دبة عضو لجنة العلاقات الخارجية بالحوارالوطني

قيام الحوار بالداخل يعتبر مؤشراً لنجاحه

فترة الحوار الوطني كافية للفصل في كل القضايا الوطنية والسودانيون قادرون على تكرارIMG-20151022-WA0025
التجربة التونسية 

غياب بعض القيادات التاريخية والحركات عن الحوار سيؤثر على ما سيتم الاتفاق عليه

أتوقع انقسام حركات مسلحة للحوار خلال المرحلة القادمة

الباب ما زال مفتوحاً للممانعين للحوار والمشاركة

موافقة الحكومة لإجراء لقاء تحضيري بالخارج خطوة مرنة

حاوره: سلمى عبدالرازق الأمين

مقدمة:

توقع أمين العلاقات الخارجية للحزب القومي السودان الحر وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالحوار الوطني الأستاذ بخيت أحمد دبة اقتناع وانضمام حركات مسلحة أخرى خلال المرحلة المقبلة وقال إن قيام الحوار بالداخل يعتبر مؤشر لنجاحه وأوضح أن فترة الحوار المحددة بثلاثة أشهر كافية للفصل في كل القضايا الوطنية وبشروط, وقال في الحوار الذي أجرته (الصحيفة) أثناء انعقاد مؤتمر الحوار إن غياب بعض القيادات التاريخية والحركات المسلحة سيؤثر على ما يتم الاتفاق عليه وأضاف أن السودانيين قادرون على تكرار التجربة التونسية التي نالت جائزة نوبل للسلام داعياً الحركات المسلحة والممانعين الاستجابة لنداء الوطن واللحاق بركب الحوار حتى ينعم السودان بالأمن والاستقرار.

ما هي توقعاتك لمآلات الحوار الوطني؟

بعد مشاركة عدد من الحركات المسلحة والتي استجابت لنداء رئيس الجمهورية للمشاركة في الحوار الوطني أتوقع للمؤتمر النجاح وذلك لأسباب كثيرة منها لأن السودان لا يبنى إلا عن طريق التشاور والحوار, كما أتوقع أن يكون من مخرجات الحوار حل القضايا المعيشية وإزالة العقبات التي تواجه الاقتصاد السوداني وبسط الأمن والاستقرار فالحوار جاء متأخراً وكنا نتمنى أن يأتي قبل فترة حتى لا نصل لما وصلنا إليه الآن, ولكن تأتي متأخراً خيراً من ألا تأتي، فالآن نحن في أمس الحاجة للحوار لأننا مقتنعين تماماً أن السودان لا يمكن أن يسوده الاستقرار بدون الحوار لأنه أصبح مصير أمة وكل التجارب أكدت أنه لابد منه، شريطة أن يتسم بالشفافية.

بعض الحركات المسلحة استجابت لنداء رئيس الجمهورية والتحقت بالحوار الوطني؟

ليس هناك خلاف في كل النقاط الست المطروحة في الحوار فكل المتحاورين منسجمين أثناء النقاش والتداول وكل تفكيرهم ينصب في مصلحة السودان وكيفية خروجه من الأزمات التي يمر بها وإن وجدت خلافات فهي بسيطة ولا توجد نقطة خلافية كبيرة نتخوف منها في أن تفسد الحوار، وأقول ليس هنالك خيار أمام الحركات المسلحة سوى الحوار لحلحلة قضايا السودان وتعليقي أن هذه الحركات احتكمت لصوت العقل وأدركت أنه لا سبيل لمعالجة قضايا البلاد إلا بالحوار.

هل تتوقع انضمام حركات أخرى للحوار؟

طالما هنالك إصرار وعزيمة أتوقع انضمام المزيد من الحركات فالباب ما زال مفتوحاً للجميع للتحاور.

غياب ثابو أمبيكي رئيس الآلية الأفريقية عن مخرجات الحوار هل كان رد فعل لرفض الحكومة للحوار بالخارج؟

عدم حضوره لا يعني وقف الحوار، فالحكومة رفضت إجراء الحوار بالخارج لأن القضية سودانية ومن المفترض يكون الحوار سوداني _سوداني بغض النظر عن إجرائه بالداخل أو بالخارج، وأرى أنه طالما الحوار سوداني، فليس هنالك دواعٍ لإجرائه بالخارج، قيام الحوار داخل السودان يعتبر مؤشراً لنجاحه.

ولكن مؤخراً نجد أن الحكومة وافقت رسمياً على إجراء لقاء تحضيري بالخارج؟

عقد لقاء تحضيري في أديس أبابا للحركات الممانعة اعتبرها خطوة تتسم بقدر من المرونة وفي نهاية الأمر لابد من وصول الأطراف إلى اتفاق وهذا يعتبر شكل تفاوضي للحركات التي لم تشارك وترى من الضروري وجود تفاوض قبل الحوار.

وماذا أنت قائل عن ممانعة بعض القيادات التاريخية والحركات في المشاركة في الحوار؟

مشاركة القيادات التاريخية والحركات الممانعة للحوار الوطني ذو أهمية لأن غيابها سيؤثر على ما سيتم الاتفاق عليه، فمولانا محمد عثمان الميرغني والصادق المهدي تعتبر أحزابهما من أكبر الأحزاب في السودان مكانة وتمثيلاً لذلك وجودهما في السودان مهم ومؤثر وسيدفعنا إلى الأمام، فالصادق المهدي الكل يعرف مقدراته ولا نريد أن تستفيد منها الدول الغربية وآن الأوان أن يعود الى البلاد والانضمام لمجريات الحوار، وفي وسائل الإعلام هنالك أخبار مفادها عودته قريباً وهذا مؤشر جيد، وفلحاق كافة الأحزاب الممانعة والحركات المسلحة بعملية الحوار الوطني والوصول إلى تراضٍ يحقق إجماع أهل السودان أمر ضروري.

هل فترة الحوار الوطني المحددة بثلاثة أشهر كافية للفصل في كل هذه القضايا الوطنية؟

فترة الثلاثة أشهر كان يمكن أن تكون كافية أو أقل في حالة مشاركة كل الأطراف في الحوار الوطني، ولكن طالما هنالك جهات لم تشارك وطالما هنالك نزاع أعتقد أنها غير كافية، ولكن إذا استطعنا إقناع كل الممانعين للدخول في الحوار ستكون كافية وإذا لم نقنعهم خلال هذه الفترة أتوقع أن يكون هنالك تمديد لفترة ثانية للحوار، ولذلك يجب ألا نيأس من الحوار وألا نعطيه الفرصة لينفك من أيدينا حتى نقنع جميع الأطراف الممانعة ولو بعد سنين فيجب الاستمرار في الحوار والنقاش حتى نخرج بلادنا من المأزق الذي تمر به.

ما هي ملاحظاتك على ما جرى من خلال الكلمة التي ألقاها رئيس الجمهورية في فاتحة الحوار الوطني؟

أولاً نشكر رئيس الجمهورية أياً كانت خلافاتنا معه سياسياً فخطابه في فاتحة أعمال الحوار الوطني احتوى على عدة موجهات ضمنها إرساله تطمينات الى الرافضين للحوار بإعلان استعداده لوقف دائم لإطلاق النار في حال صدقت نوايا الطرف الآخر، وإذا لم يتم الاتفاق فعلى الحركات المسلحة حمل البندقية والعودة إلى الغابة وأعتقد أن هذه رسالة بليغة جداً ونداء سليم وإنني مقتنع تماماً بأن هذا الحديث بصدق نية، فالخطاب كان شاملاً.

في رأيك السودانيون هل هم قادرون على تكرار التجربة التونسية التي نالت جائزة نوبل للسلام؟

نحن قادرون على تكرار هذه التجربة بشرط أن يكون الرأي واحداً والرؤى موحدة والأهداف واضحة مع وجود الشفافية.

هنالك تجارب للحوار الوطني في دول الجوار كيف تقارن تجربتنا المزمعة وتلك التجارب؟

هنالك حوار في بعض الدول استمر لمدة ستة أعوام ولكن هذه الدول تختلف في تركيبتها عن السودان، فنحن شعب نتسم بالإخاء والتسامح وأعتقد أن تجربتنا المنعقدة حالياً ستحقق نجاحاً بنسبة 100%.

نشطت في الفترة الأخيرة وفود توجهت الى أمريكا من أجل تطبيع العلاقات ما رأيك في هذا النشاط؟

هذه الوفود خطت خطوات جيدة لأنها تتبلور في حل قضايا معينة نحن في أمس الحاجة اليها فنحتاج لتحسين علاقاتنا الخارجية مع كل دول العالم وهي كمقدمة لوفود أخرى حتى نصل إلى الهدف الاستراتيجي الذي نريده.

ما هي رؤيتك لما طرحته الدولة من برنامج للإصلاح وهل تعتقد أن ذلك ممكناً؟

الدولة طرحت برنامجاً هادفاً وطالما أن هنالك إرادة فسيتحقق البرنامج وهذا هدف أي مواطن سوداني.

رسالة توجهها بشأن الحوار للأحزاب والحركات المسلحة؟

الرسالة الأولى للحركات المسلحة والجهات التي لم تنضم للحوار أناشدهم إن كانوا يريدون استقرار السودان أنه آن الأوان للحاق بالحوار والرجوع لصوت العقل ووضع البندقية والجلوس لمناقشة قضاياهم ويجب أن يعلموا أن الهم واحد وهو إخراج السودان من المآزق والأزمات التي يعيشها الآن.. فالحوار هو السبيل الأوحد لحلحلة هذه الأزمات وبدونه لا يمكن الوصول إلى حلول، والرسالة الثانية للأحزاب الذين لم ينضموا الى الحوار وهم موجودين بالداخل ومعارضين ولم يحملو السلاح لهم فكر وقضية وحتى يستفيد كل طرف من الآخر عليهم الانضمام للحوار، فالباب ما زال مفتوحاً للحوار والمشاركة.