الإثنين05222017

Last updateالإثنين, 22 أيار 2017 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات حوارمع القيادي بالاتحادي الأصل أحمد الطيب المكابرابي:

حوارمع القيادي بالاتحادي الأصل أحمد الطيب المكابرابي:

الأحزاب التي تقاطع الحوار لم تتجاوز محطة الشك وسوء الظن

السلاح لن ينتج حلولاً إنما أداة ضغط استراتيجية للحركات المسلحة

لابد من تسويق الحوار بشكل واسع والاستجابة لبعض الاشتراطات

الاتحاد الأفريقي لم يصدر بياناً برفضه الحوار بالداخل لكن..20151019 122633

الميرغني لم يكن غائباً عن مؤتمر الحوار.. وقناعة الحزب أن الحوار هو الطريق الوحيد

لهذا السبب خلافات الحزب الاتحادي تظهر الى السطح

لن يسوءنا إن تم اختيار الحسن رئيساً للحزب ولن تبتزنا لغة الخصوم

حوار: أم سلمة العقاب

آمال عراض معقودة على الحوار الوطني لما يتضمنه من محاور أساسية تمس القضية السودانية من سعي نحو توفير الأمن والسلام وإتاحة حريات التعبير وتحسين الوضع الاقتصادي الى جانب السعي نحو علاقات متميزة مع العالم الخارجي تسهم في تقدم البلاد والارتقاء بها إضافة الى كيفية الارتقاء نحو الحكم الراشد.. كل هذه القضايا تجعل من الحوار أمراً جاذباً للقوى المعارضة المدني منها والمسلح أن تأتي لتشارك فيه، وقد كان حيث توافدت قيادات المعارضة لحضور مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في هذا الشهر إلا أنه لا تزال بعض القوى السياسية والحركات المسلحة ترفض المشاركة في الحوار رغم الضمانات التي طرحها رئيس الجمهورية ورئيس الحوار الوطني خلال مؤتمر الحوار.. (القوات المسلحة) التقت بالقيادي بالاتحادي الديمقراطي الأصل أحمد الطيب المكابرابي في هذه السانحة لاستنطاقه حول الحوار الوطني والأوضاع بالحزب الاتحادي فالى التفاصيل..

* بداية كيف تقرأ انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في ظل مقاطعة بعض الأحزاب والقوى المسلحة؟

أعتقد أن القوى التي قاطعت مؤتمر الحوار الوطني الذي يدعو لمعالجة قضايا الوطن هذه القوى أعتقد أنها لم تستطع أن تنظر بعمق لمشكلات السودان ولم تستصحب المتغيرات ولم تتجاوز محطة الشك وسوء الظن وفرصة الحوار الوطني أجزم أنها إحدى الفرص النادرة لحل سياسي شامل وصياغة عقد اجتماعي، ولن تتكرر هذه الفرصة بسهولة.

* إذاً ما هو تقييمك لاستجابة بعض الحركات المسلحة وانخراطها في عملية الحوار؟

هذا هو الوضع الطبيعي والمتوقع وليس من خيار أمام هذه الحركات غير مبدأ الحوار لحلحلة القضايا الخلافية باعتبار أن طريق السلاح لن ينتج حلولاً، بل هو أداة ضغط استراتيجية لهذه الحركات ونتمنى استجابة من الحركات ذات التأثير في الميدان.

 * كان هنالك ترقب لحضور الحركات الأم كالعدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي؟

أعتقد أن تجربة مني السابقة وشراكته مع المؤتمر الوطني غير محفزة لإعادة إنتاج ذات السيناريو وأيضاً قطاع الشمال يعاني من ذات العقدة، أما جبريل إبراهيم وحركته فأظنه "السعيد الشاف في إخوانو" كما تقول المأثورات الشعبية السودانية وكل هذا يستوجب إعادة تسويق الحوار لجذب اللعيبة الأساسيين والمؤثرين حتى لا تكون هناك فرص وموارد مهدرة.

* برأيك الحوار بصورته الحالية هل يمكن أن يكون جاذباً للحركات والقوى السياسية الأخرى؟

واضح جداً أن العمل الجبهوي بشقيه المدني والعسكري لن يمكن مكوناته من اتخاذ قرارات بصورة منفردة والمواقف المتطرفة التي تبديها المكونات في ظل هكذا موقف شئ متوقع لنسبية التقديرات وما يصاحب ذلك من اتهامات العمالة والبيع وغيرها من مفردات التخوين وبالتالي كلها عوامل تصب في اتجاه هذا الرفض الواسع ما لم يتم تسويق الحوار بشكل واسع استجابة لاشتراطات تلك القوى خاصة المتعلقة بمكان الحوار وقد تكون مسألة نفسية أكثر من كونها موضوعية، ولكن لابد منها لضمان مشاركة هذه القوى السياسية والحركات المسلحة.

* إذن أنت مع الحوار بالخارج؟

أنا مع الحوار وفي أي مكان وفي أي زمان وفي سبيل ذلك قبلنا أن نجلس مع لافتات وهمية نعلم أنها غير موجودة في الواقع السوداني وكذلك مع مجموعات كانت جزءاً من الأزمة والآن تطرح نفسها كجزء من الحل، لكن للأسف بذات اللغة وذات العقلية القديمة وعموماً كلها تنازلات خالصة من أجل هذا الوطن بلا منٍّ ولا أذى.

* برأيك أن غياب الاتحاد الأفريقي عن مؤتمر الحوار هل هو رد فعل لرفض الحكومة للحوار بالخارج؟

الاتحاد الأفريقي حتى الآن لم يصدر بياناً برفض الحوار بالداخل وربما عدم حضوره تعبير عن عدم رضائه لعدم استجابة المؤتمر الوطني لدعوته بأن يكون الحوار بمقره بأديس أبابا، لكن يجب التعامل بحكمة مع هذه المنظمة والاستفادة من تجربتها الكبيرة في تسويات القارة كما نأمل أن يتعامل الاتحاد الأفريقي مع القضية السودانية بحيادية تامة.

* يمكن أن يكون لرفض الحوار بالخارج تأثير على قضية المنطقتين؟

أعتقد أن قضية الحوار الوطني الآن أعمق وأشمل في عمومياتها وتناقش ست قضايا أساسية وخارطة الطريق التي تمت إجازتها ليس من أجندتها قضية المنطقتين بهذا التفصيل صحيح إنها جزء من محور السلام وليس هنالك ما يمنع أن يكون هنالك مساران للحوار وبالتالي مثل هذه القضية لا أرى مانعاً أن تناقش في أديس مواصلة للحوار المفتوح أصلاً بين وفدي التفاوض بحيث لا تؤثر على مجمل القضايا الأساسية، وأرى أن هنالك خلطا مفاهيميا بين الحوار والتفاوض، الدعوة الموجودة الآن هي دعوة للحوار ويمكن أن تؤدي لاتفاق بعده يتم تفاوض لآليات التنفيذ وغيرها من التفاصيل.

* أيضاً نجد غياباً لزعماء بعض الأحزاب سيما محمد عثمان الميرغني والصادق المهدي عن مؤتمر الحوار؟

محمد عثمان الميرغني لم يكن غائباً عن هذا اللقاء فهو كان حضوراً عبر ممثلي الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وقد قدم الفريق عبدالرحمن سعيد خطاب مولانا في الجلسة الافتتاحية وكذلك الحضور الفخيم لرئيس الحزب المكلف  محمد الحسن الميرغني ويأتي هذا في ظل قناعة كاملة من الحزب أن الحوار هو الطريق الوحيد للحل، أما الصادق المهدي فهذا الرجل دائماً في منزلة من المنزلتين كما قال الشهيد الشريف حسين الهندي.

* لكن كان هنالك حديث عن ترتيب لعودة الميرغني خلال شهر أكتوبر الحالي؟

مولانا موجود في هذا الوطن لم يغب عنه بروحه، وأظن أن أساس هذا الحوار مبادرة الميرغني للوفاق الوطني الشامل وقد تمت موافقة كل القوى السياسية الوطنية والحركات المسلحة وكان من الأوفق أن تكون الأساس لكن الغيرة السياسية أضاعت اتفاق قرنق ودفعنا في سبيل ذلك كلفة باهظة فنحن أمة لا تجيد قراءة التاريخ وتعيد تجاربه بصورة مؤلمة.

* الملاحظ أن الحزب الاتحادي الديمقراطي دائماً في حالة انقسام فيما يلي قرارات المشاركة في الحكومة مروراً بالمشاركة في الانتخابات، هل كان هناك اتفاق حول مبادرة الحوار الوطني والمشاركة؟

الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب الوسط العريض حزب ديمقراطي تظهر كل خلافاته للسطح ولا يشبه في ذلك الأحزاب العقائدية التي تكمم الأفواه، وأداة التغيير الوحيدة المعتمدة في برنامج الحزب هي الأساليب البرلمانية، وبالتالي لا يوجد من يؤمن ببرنامج الحزب، ومن يرفض الحوار هذا مبدأه، أما الحوار بشكله الحالي فقد تمت الموافقة عليه من  تسعة أشخاص وتشكلت لجان لذلك وهي التي وضعت الرؤية الحالية وهي بمثابة رؤية الحزب في القضايا الست.

* التيارات التي ظلت تعارض أي قرار يصدره الحزب، هل كانت هنالك محاولات لإعادتهم وتصويبهم؟

صحيح هنالك بعض المجموعات تختلف مع قيادة الحزب الحالي في تقديراتها لبعض المواقف وهذا شئ طبيعي في العمل الجماعي، ولم تسلم منه كل الأحزاب وتبقى قيمة المؤسسة في الالتزام.

* لكن الاختلافات داخل الحزب الاتحادي أضعفت الحزب كثيراً؟

صحيح إن الخلاف ليس كالوحدة وهو مضر بالكيانات السياسية، لكن وللأمانة الحكومات المتعاقبة تراهن على تفتيت الأحزاب الوطنية وهو خطأ استراتيجي باعتبار أنها البديل الموضوعي المضاد للجهوية والقبلية وكل مساحة تتراجع فيها الأحزاب الوطنية هي مساحة لتلك العلل التي يمر بها الوطن الآن من أزمات معترف بها بدليل أننا الآن نتحاور للبحث عن مخارج نتيجة حتمية لهذا السلوك غير الراشد.

* الملاحظ أن الحزب لأكثر من 40 عاماً لم يعقد مؤتمره العام لماذا تأخر المؤتمر العام؟

تأخر انعقاد المؤتمر العام لتطاول الأنظمة التي ظلت تستهدف الأحزاب الوطنية، وطيلة فترات هذه الأنظمة ظل الحزب يقدم القضية الوطنية على المصلحة الحزبية وظل الحزب يتصدى لقيادة العمل الجبهوي ابتداءً من السيد إسماعيل الأزهري في وجه عبود والشريف حسين عبر الجبهة الوطنية للنميري فهذا هو قدر الحزب الاتحادي وواجبه الوطني.

* لكن الحزب بصورته الحالية أصبح يفتقر للمؤسسية؟

المؤتمر العام قادم والحزب الاتحادي عائد كما كان حزباً وسطاً يجافي نزغ اليسار وتزمت اليمين يملأ الساحة الوطنية نزاهة بعد أن ملئت فساداً، فقط نعطي الآن مساحة لحلحلة القضايا الوطنية لصياغة عقد اجتماعي يتوافق عليه الجميع.

* لكن يبدو أن الحزب في طريقه لانتهاج منهج التوريث؟

الحزب في طريقه لعقد مؤتمره العام وهو السلطة العليا لاختيار زعيم أكبر الأحزاب السودانية ولن يسوءنا إن تم اختيار السيد محمد الحسن الميرغني رئيس الحزب ولن تبتزنا لغة الخصوم، نستبعد أهم أعمدة حزبنا فها هي أعتى الليبراليات لم تتحرج من آل بوش والبيت الميرغني أحد ممسكاتنا الوطنية وفي ظل تفشي القبلية لا يستطيع أحد أن يحسبه على قبيلة ولا على جهة وكلنا أمل في أن تتحقق أمنية العقلاء في تعافي حزب الوسط لأن تعافيه هو تعاف للوطن.

* كلمة أخيرة؟

الشكر لكم لإتاحتكم هذه الفرصة عبر صحيفتكم المقروءة ونتمنى من الله أن يجمع شمل الوطن العزيز ويجنبه شر الحروب والارتقاء الى التعايش في سلام.