الأحد11192017

Last updateالأحد, 19 تشرين2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

البيئة… إصحاح مع وقف التنفيذ

والي الخرطوم: تدبير عربة نظافة بديلة في حالة حدوث طارئ
رئيس مجلس البيئة: تراكم الأوس8956unnamedاخ بالطرق والأحياء مسؤولية المحليات
معلم: العاصمة ترقد على أطنان من النفايات
موظف: اختفاء عربة النفايات دليل على صعوبة مواجهتها
موظف: إصحاح البيئة مسؤولية مشتركة بين المواطن والمحلية
موظفة: التدهور البيئي ليس في الشوارع فقط وإنما طال المؤسسات الخدمية
تحقيق: قسم التحقيقات


أكوام نفايات ترقد على جنبات المجاري وأخرى على أطراف الميادين وأطنان من ركام المنازل المشيدة حديثاً بجانب عدد كبير من السيارات المعطلة فضلاً عن الزحمة التي تتسبب فيها الحركة وكميات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من العوادم تزيد الأجواء سوءاً هذه بعض مشاهد من مسلسل التردي البيئي الذي ألفته العيون ومع إصدار الهيئة الإشرافية موجهات جديدة لتعامل المواطن مع النفايات وطريقة نقلها من قبل الهيئة يتبين أن التردي البيئي لا يُزال إلا بتكامل الأدوار  أجرينا تحقيقاً في الموضوع وخرجنا  بالآتي:
الكثافة السكانية هي السبب
انطلاقة تحقيقنا كانت مع إبراهيم عبدالمنعم ـ موظف الذي أفادنا قائلاً إن التردي البيئي يأتي عادة من سلوك الإنسان نفسه فإذا نشأ الفرد على النظافة والترتيب سيحمل هذا السلوك مدى حياته فالتردي الذي نلحظه في العاصمة جاء نتيجة لعدة عوامل أهمها الكثافة السكانية العالية بسبب النزوح من الولايات الى المركز مما أدى الى إفراز بعض الممارسات المهددة للبيئة، فانتشار الباعة المتجولين في الشوارع ورميهم لمخلفات بضائعهم على الطرقات وأيضاً عدم التزام اصحاب الكافتيريات والمطاعم بنقل مخلفاتهم الى الأماكن المخصصة لها وكذلك انتشار المشردين في الطرقات وممارساتهم السيئة بنبشهم لمخلفات المطاعم في الشوارع مما يؤدي الى تناثر هذه المخلفات وإحداث فوضى بيئية لا تطاق وكذلك المواطن نفسه له دور في التردي البيئي وذلك بسلوكه الخاطئ في عدم التزامه برمي المخلفات في الأماكن المخصصة لها وسكب مياه المنازل على الطرقات بشكل عشوائي مما ينتج عنه توالد الباعوض والحشرات الضارة بصحة الإنسان، فإصحاح البيئة مسؤولية مشتركة بين الجهات المسؤولة والمواطن فالجهات المختصة يجب أن تقدم المطلوب منها تجاه إصحاح البيئة من نقل النفايات ونظافة الشوارع والأسواق ومحاربة الممارسات الضارة بالبيئة وردع كل من يخالف وكذلك على المواطن أن يحافظ على نظافة البيئة ويساعد في الإبقاء على إصحاحها وترك كل سلوك يقود الى التردي البيئي.
الخروج من المأزق
ويرى أحمد عثمان أحمد ـ موظف أن أزمة النظافة في الآونة الأخيرة تفاقمت فنقل النفايات ونظافة الطرق العامة أصابها الإهمال من قبل المحليات.. فالوضع البيئي بصورة عامة أصبح مزعجاً للغاية وحتى وقت ليس بالبعيد كان عمال النظافة منذ الصباح الباكر يجوبون الشوارع العامة والفرعية لنظافتها وفي تلك الفترة لم نشاهد مثل هذا التردي.. فالموضوع لا يحتمل الانتظار لأن تراكم الأوساخ يعني تزايد معدلات الأمراض وغيرها من الإفرازات السالبة الأخرى وعلى الدولة جعل الجانب السياسي موازياً للاجتماعي لأن المواطن أهم من النزاعات والتراشقات التي تدور حول السلطة.. إذن الأمر يحتاج لجلوس كل أبناء الوطن  لوضع الخطط والدراسات للخروج من هذا المأزق.
ضرورة التوعية والتثقيف
وقالت المواطنة آمنة عبدالله: إن التدهور البيئي ليس في الطرقات فقط وإنما طال المؤسسات الحكومية الخدمية والصحية، فالأمر يحتاج لتثقيف وتوعية المواطن عبر جميع الوسائل الإعلامية المختلفة وعقد الندوات والسمنارات داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية للتعرف بمضار ومخاطر رمي الأوساخ سواء في الطرقات أو المنازل أو المؤسسة التي يعمل بها وأيضاً على الدولة وضع عقوبات صارمة لكل من يُقدِم على رمي القازورات وأيضاً إلزام المواطنين وأصحاب المحال التجارية بنظافة المنطقة التي أمامهم وتحديد على الأقل ثلاثة أيام في الأسبوع لذلك كمرحلة أولية ثم التدرج حتى تصبح يومياً وبالتالي يصبح كل أهل السودان قد ساهموا في نظافة وطنهم.
عدم انتظام العربة
أميرة إبراهيم ـ بائعة أطعمة سوق بحري  ـ قالت الأسواق من أكثر المناطق التي تتكاثر فيها الأوساخ والنفايات ونحن داخل السوق نعاني من عدم انتظام عربة النفايات في النقل والطرق العشوائية في النقل من قِبل عمال النظافة وأيضاً غياب دوريات النظافة داخل السوق مما يساهم في تردي بيئة العمل داخل السوق.
إعادة صحوة
كمال الدين الهادي ـ موظف يقول: الناظر للوضع البيئي لمحليات العاصمة يجد أن هناك تراجعاً كبيراً، فالواقع يشير الى تزايد أكوام الأوساخ في الساحات والخيران وأكاد أجزم أن عربة النفايات اختفت تماماً من أحياء العاصمة الطرفية وأصبحت تلازم الشوارع الرئيسية ما يدل على وجود صعوبة لمواجهة النفايات لذلك أظن أن الهيئة الإشرافية لنظافة ولاية الخرطوم  تحتاج الى إعادة صحوة ودعم من حكومة الولاية في المعدات والكوادر حتى تستطيع مقابلة أطنان النفايات هذه.
عشوائية التعامل
محمد عبدالله السر ــ معلم بالأساس يقول: أنا أرى أن العاصمة ترقد على أطنان من النفايات تراكمت نتيجة لإهمال حكومة الولاية لأمر النفايات وكذلك التردي في سلوك المواطن تجاه البيئة والتعامل بعشوائية، فهذه قضية متشعبة فمن جهة نطالب هيئة النظافة القيام بأدوارها كاملة ومن الجهة الأخرى نرجو أن يكون المواطن على قدر المسؤولية ويتعامل مع البيئة الخارجية كحال منزله الخاص فلا يهمل الشارع على اعتبار أن هناك جهات مسؤولة عنه هذه نظرة خاطئة لن تتقدم بنا.. فالمسؤولية مشتركة.
زيادة طاقة العمل
عثمان علي عمر ـ تاجر بالسوق قال: عاصمة البلاد تعتبر الأوسخ مقارنة بعواصم البلاد التي حولها وأنا زرت القاهرة ولم أجد في شوارعها ذرة تراب أو أماكن مظلمة وكذلك الحال في أديس أبابا بل إن انجمينا العاصمة التشادية على صغرها أكثر نظافة من الخرطوم أناشد المسؤولين أن يعيدوا للخرطوم سيرتها الأولى التي كان يضرب بها المثل فلابد من مراجعتها بصورة عملية وليس من داعٍ في أن تنشر هيئة النظافة ضوابط في الصحف بل عليها زيادة طاقة العمل بجودة عالية وتدخل سريع وفعال.. وعلى المواطن التعامل بحضارة مع البيئة والاحتفاظ بالنفايات بطريقة آمنة وسليمة باعتباره الفاعل الحقيقي للتردي فهناك كثير من المظاهر السالبة نجد البعض يمارسها كرمي الأكل على جنبات الطريق وكذلك قوارير المياه الغازية وغيرها فلابد من التوعية الشاملة وحبذا لو ابتدت هذه التوعية من المدارس ورياض الأطفال حتى ينشأ جيل قادر على الحفاظ على البيئة دون شوائب.
تضافر الجهود
واعترف مؤخراً المجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم بوجود تلوث بيئي بالولاية جراء عدم التزام سيارات النفايات بالدخول الى الأحياء في الأوقات المحددة إضافة لتعامل المواطنين مع الأمر وقال رئيس الأمانة العامة للمجلس د.عمر مصطفى إن تراكم الأوساخ والنفايات بطرق وأحياء الولاية مسؤولية المحليات لأن نقلها ونظافة الأحياء من واجباتها وهنالك اتجاه لنقل ٩٠٪ من الأوساخ وتدويرها بإعادة تصنيعها حفاظاً على البيئة والأرض فالمجلس يواجه انتقادات كثيرة من المواطنين والإعلام على الرغم من أنه غير مسؤول مباشرة عن نقل النفايات من داخل الأحياء فهذه القضية تحتاج الى تضافر الجهود مع ضرورة مشاركة المجتمع فيها.
إدخال نظام الحاويات
وقال رئيس الهيئة الإشرافية بالمجلس مالك محمد بشير إن العمل البيئي بالولاية صعب خاصة وأن الولاية أصبحت ممتدة وهنالك ثلاثة مرادم بالولاية وثلاث محطات وسيطة لاستقبال النفايات كما توجد خطة لزيادة السعة الاستيعابية للمحطات بأحدث النظم وإدخال نظام الحاويات الكبيرة والدفع بعربات خاصة تستهدف بعض المناطق كالأسواق.
معاقبة المخالفين
وأصدر د.عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم مرسوماً ولائياً وأمام جمع غفير من المسؤولين على مستوى المحليات يعاقب مخالفات الدولة والمواطن معاً للضوابط والتي منها التزام مرور العربة مرتين في الأسبوع على المنازل وألا يخرج المواطن نفاياته خارج المنزل إلا في اليوم المحدد له حسب الجدول الذي سيتم تمليكه للجان الشعبية وفي حال حدوث طارئ للعربة على مدير النظافة تدبير عربة بديلة ومن الضوابط أيضاً الالتزام بوضع النفايات في الأكياس المخصصة لذلك وعلى رؤساء الوحدات الإدارية البدء بنظافة الشوارع الرئيسية ثم الانتقال للفرعية.
جائزة لأفضل محلية
بروفيسور إبراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية قال لابد من العودة لواقع صحة البيئة قبل ٥٥ عاماً حينما كان مفتش الصحة يقوم بتفتيش (أزيار) المنازل وما وفرته ولاية الخرطوم من آليات ومعدات ورغم شح الامكانيات يمكن الوصول لعاصمة نظيفة وخضراء شريطة إذا قمنا بمحاسبة من يقصر في أداء واجباته من المسؤولين عن المحاسبة لأنها تجعل المواطن يتعامل بشكل إيجابي في النظافة وإذا قمنا في ذات الوقت بمكافأة من يقومون بأداء واجباتهم على الوجه الأكمل كما يجب معاقبة أصحاب المباني الذين يتركون مخلفات المباني التي تؤدي الى قفل الشارع العام وعلى ولاية الخرطوم تخصيص جائزة لأفضل محلية أو وحدة إدارية تجعل رقعتها الجغرافية نظيفة وخضراء.

العام الدراسي الجديد.. ولمن تقرع الأجراس؟

وزير التربية الولائي: اكتمال كافة الاستعدادات للعام tolab 00
الدراسي

د. النور: اعتماد (٨٠) مدرسة و٣٠٠ فصل جديد لهذا العام
مدير مدرسة: نسمع عن الاستعداد من أفواه المسؤولين والواقع يقول غير ذلك
معلم: المدارس المتأثرة بخريف العام الماضي لم يتم إعمارها
ولي أمر: التعليم هاجس… والدولة لا تساهم في دعمه
معلم: التجهيزات للعام الدراسي لم نلمس منها شيئاً
أجراه: قسم التحقيقيات
بشروق شمس الأحد الثاني والعشرين من يونيو الحالي تستقبل مدارس ولاية الخرطوم طلابها إيذاناً بانطلاق قطار العملية التعليمية في رحلة جديدة أرهقت كاهل المواطنين بعد التصريحات التي أطلقها المسؤولون عن اكتمال الاستعداد لهذا العام..وقفنا على حقيقة الأمر وتجولنا داخل عدد من المدارس والأسواق لمعرفة الواقع فإلى المحتوى ..
إضاءة
مع اقتراب لحظات قرع الجرس للعام الدراسي ٢٠١٤ ـ٢٠١٥م دقت الكثير منها على رؤوس أولياء الأمور فسوق الأزياء المدرسية ومستلزمات الدراسة لا يطاق ومن خلال جولة على السوق كشفنا أن دستة الكراسات الكبيرة تتراوح ما بين ١٨ ـ ٢٢ جنيها والزي المدرسي لطالب الثانوي بمبلغ (١٤٠) جنيها وللطالبة بمبلغ (١٥٠) جنيها بينما تراوحت أسعار الأحذية الاسبورت نمرة ٩٣ ـ ٤٠ ـ ٤١ مبالغ ٢٥ ـ ٣٠ جنيها ما يزيد الأعباء على المواطن المغلوب على أمره خصوصاً مع تزامن قدوم شهر رمضان وما يتطلبه من التزامات وبداية العام الدراسي أما في جانب بيئة المدارس  فقد قمنا بزيارة عدد من المدارس الثانوية ببحري فوجدنا الكثير من الأشياء المبعثرة وبيئة الحمامات غير لائقة تماماً ومدرسة مرابيع الشريف التي تعرضت للسيول والأمطار الخريف الماضي ما زالت شواهدها تحكي قصة معاناة وتعاني معظم مدارس أطراف الولاية مشكلات في الإجلاس والكتاب المدرسي.
ارتفاع الأسعار
أولياء الأمور أصوات تتعالى تضجراً من ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس فتحدث عبدالقادر عمر قائلاً الاستعداد للعام الدراسي الحالي مشكلة تواجه الأسر بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات الدراسة من كتب وكراسات وزي مدرسي وأدوات مكتبية ليس في مقدور الأسر توفيرها في الوضع الاقتصادي المعروف اليوم وتعتبر عبئاً يرهق كاهلها إضافة الى الزيادة السنوية في الرسوم الدراسية خاصة في التعليم الخاص فالتعليم حقيقة أصبح هاجساً يقلق الأسر والطلاب معاً خاصة وأن الطالب ملم بوضع أسرته المادية وهذا ينعكس على أدائه وتحصيله الدراسي مما يجعل الكثير منهم يتركون مقاعد الدراسة ويتجهون الى العمل لمساعدة أسرهم على متطلبات الحياة.
لابد من التدخل السريع
قالت المواطنة إقبال محمود بسوق السامراب ببحري: إن الأسعار هذا العام أكبر من مقدرة الأسر ولذا اكتفيت بكساء ابني في الصف الأول بينما أبنائي الثلاثة في الفصول الدراسية المختلفة بأزياء العام الماضي وأطالب السلطات التدخل لضبط السوق ولو باقتراح أسواق خيرية كبقية السلع خاصة أن هذا الموسم يستدعي مصاريف إضافية وذلك بقدوم شهر رمضان وموسم عيد الفطر.
استغلال التجار
من جانبه هاجم المواطن عوض الجيد عثمان التجار ووصفهم بالاستغلاليين وقال في حديثة لـ(الصحيفة) إن أسعار الزي المدرسي وملحقاته غير معقولة أن الكل اتخذ الدولار شماعة لممارسة استغلال المواطن الضعيف أن المشكلة في أن نضطر لشراء الكتب أيضاً كالسنوات الماضية.
عدم تهيئة البيئة المدرسية
أميرة عبدالمنعيم ـ موظفة قالت مع بداية كل عام دراسي تعاني الأسر من التحضيرات لمستلزمات المدارس من زي مدرسي وكتب ورسوم دراسية مرهقة وعلى الرغم من ذلك نجد أن معظم المدارس غير مؤهلة أو مستعدة لاستقبال الدراسة فمثلما تجتهد الأسر في توفير المستلزمات الدراسية على الدولة أيضاً الاجتهاد في تهيئة البيئة الدراسية الملائمة لهؤلاء التلاميذ فالمدارس عامة والحكومية خاصة تعاني تردياً في كل الجوانب بيئة مدرسية ونقص معلمين وأشياء أخرى خفية ومتعددة نناشد المسؤولين بالوقوف عندها ووضعها في قائمة الاهتمام.
استعداد شفهي
ولإدارات المدارس مشاكل تنتظر الطرح حيث التقينا بعدد من المديرين  والمعلمين للوقوف على مدى استعدادهم للعام الدراسي تحدث  التوم عمر مدير مدرسة قائلاً: نحن نسمع فقط من أفواه المسؤولين عن الاستعداد لاستقبال العام الدراسي ولكن الواقع يقول غير ذلك، فالمدارس خاصة الحكومية تفتقر للكثير بداية بالبيئة المدرسية المتردية ونهاية بالكادر المؤهل فنحن مع بداية كل عام دراسي نعاني أشد المعاناة لتوفير بيئة دراسية ملائمة تمكن هؤلاء الطلاب من الاستقرار الذهني فنلجأ لأولياء الأمور لمساعدتنا في خلق هذا الاستقرار لأن المتضرر الأول هم الطلاب أنفسهم لذلك نناشد وزارة التربية والتعليم بالعمل جاهدة لتوفير ميزانية معقولة لتسيير العام الدراسي.
أين الاستعداد؟
أمير النور ـ معلم قال: حقيقة التجهيزات للعام الدراسي لم نلمس منها أي شئ خاصة من قبل الوزارة ولكن هنالك بعض الاجتهادات من إدارات المدارس مع أولياء الأمور لتحسين البيئة الدراسية، فالكثير من المدارس التي تأثرت بسيول خريف العام الماضي لم يتم إعمارها بالصورة المطلوبة وها هو الخريف قد أتى مرة أخرى فلا ندري كيف يكون الوضع فمعظم المدارس تحتاج لإعادة إعمار خاصة مدارس المناطق الطرفية فهي غير مهيأة ومنها ما هو آيل للسقوط والوزارة تتحدث عن اكتمال الاستعداد لقرع أجراس المدارس وبداية عام جديد.
إعداد الخطط
الدكتور عبدالمحمود النور محمود ـ وزير التربية والتعليم ولاية الخرطوم قال: في إطار الاستعداد للعام الدراسي ٢٠١٤ ـ٢٠١٥م بدأت الوزارة بإعداد خطة كاملة تشمل الاحتياجات من حيث الإجلاس والكتاب المدرسي والمعلمين والعمال والاحتياجات التدريبية وإعلان العام الحالي عاماً للتعليم هو الضامن لإنجاح الخطط وخططنا الموضوعة تناولت المحاور المختلفة للتعليم وأسندت للتنمية مشروعات ضخمة أبرزها إنشاء صندوق دعم التعليم وهو كان حلم يراود المعلمين لسنوات خلت الآن تم التصديق عليه وسيصبح واقعاً خلال هذا العام للارتقاء بعمل التعليم والآن يتم توفير وسائل حركة لنقل الموجهين للمدارس.
استحقاقات المعلمين
ولضمان إنفاذ هذه الخطط يقول وزير التربية والتعليم اجتمعنا بوزارة المالية حوالي أربع مرات بشأن إنفاذ المشروعات وبدأنا في التنفيذ بمشروع امتحانات الأساس والالتزام بمستحقاتها وكان هناك التزام تام من المالية ولأول مرة تنتهي التزامات المالية تجاه استحقاقات المعلمين وتكاليف الامتحانات والتصحيح دون تأخير.
إصحاح البيئة التعليمية
كما تم اعتماد أكثر من ٨٠ مدرسة هذا العام و٣٠٠ فصل جديد بمختلف أنحاء الولاية على مستوى الثانوي والأساس فضلاً عن جهود فك الاختناق والاختلاط ببعض المدارس وإصلاح البيئة التعليمية والتربوية واستهداف المدارس الموجودة بالولاية لتصبح جاذبة بما يحسن النتيجة وفي جانب المعلم باعتباره رأس الرمح في العملية التعليمية والتربوية يتم استهداف ٣٥ ألف معلم وشرعنا في تدريب حوالي ١٠ ألف معلم في الشهور الماضية.
اكتمال الاستعداد
في الإجلاس والكتاب تم تدشين جيد لاستعدادات العام الجديد في احتفال بحضور والي الولاية د. عبدالرحمن الخضر كما تم تحسين إجلاس المعلم وتم تحديثه عبر إنتاج من شركة جياد كذلك نهتم بشرائح نوعية كذوي الاحتياجات الخاصة وسيتم خلال هذا العام إنشاء ٧ مدارس متخصصة لذوي الحاجات الخاصة بالإضافة الى رعاية الموهوبين والمبدعين في إطار الاهتمام بقضايا المعلم وحل مشكلاته ويتم هذا العام حلحلة كل فروقات الترقيات وغيرها بالإضافة الى ذلك نفذنا أكثر من ٤ ألف ترقية متأخره من الأعوام الماضية ونستهدف في إطار ترقيات المعلمين أن تنفيذ بعد شهر خلال ٥ أشهر وبعد تغطية المتأخرات ستكون شهراً بشهر إلا إذا تأخر المعلمون في الإيفاء بمتطلبات ترقياتهم كالبحوث وغيرها ويسأل عنها المعلمون.
كما قمنا بوضع خطة لصيانة المدارس التي تأثرت بالسيول والأمطار وسيتم معالجتها بشكل تدريجي على مستوى العمليات الفنية فقد قمنا بعمل ترتيبات جيدة.

مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في حوار شامل .. ماضون في العمل لتطهير وتدمير كل الألغام ومخلفات الحرب بالسودان

اليوم العالمي لمكافحة الألغام تظاهرة دولية نؤكد خلالها وقوفنا إلي جانب ضsalah bashasha -حايا الألغام
حققنا الكثير من الانجازات في طليعتها اجازة منهج التوعية وتمديد مدة البرنامج
بنظافة منطقة رساي بهمشكوريب تصل نسبة العمل بكسلا 85%
من الصعب تحديد سقف زمني للعمل في إزالة الألغام في السودان
حوار: عيسى المهدي
يضطلع المركز المركز القومي لمكافحة الألغام ضمن منظومة وزارة الدفاع بجهود كبيرة في مكافحة الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في السودان وبمجهودات وطنية بجانب توعية المواطنين بكيفية تفادي الألغام في جميع أنحاء البلاد ومساعدة الضحايا وذلك من خلال قاعدة معلومات وتدريب وتأهيل كوادر على إزالة الألغام. وقد استطاع المركز خلال مسيرته في هذا المجال تحقيق العديد من الانجازات ولا يزال يواصل عمله في هذا الصدد لإعلان السودان خالٍيا من الألغام ومخلفات الحرب وفق الخطة الموضوعة للبرنامج ولتسليط الضوء على هذا العمل الكبير والوقوف على استعدادات المركز للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الألغام الذي يجيئ هذا العام تحت شعار (نحو سودان خالٍ من الألغام) بتشريف السيد نائب رئيس الجمهورية ورعاية كريمة من قبل السيد وزير الدولة بوزارة الدفاع.  جلسنا  الى سعادة العقيد الركن صلاح بشاشة مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في المساحة التالية:
بداية حدثنا عن محاور عمل المركز في مجال مكافحة الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في السودان؟
يقوم عمل المركز في مجال مكافحة الألغام خاصة الألغام الأرضية والمخلفات الحربية وغير المتفجرة بمخلفات الحرب على خمسة محاور أساسية بجانب برامج التوعية بمخاطر الألغام ومساعدة الضحايا والتأييد والمناصرة باعتبار أن السودان أحدى الدول الموقعة على اتفاقية (اتوا) لمكافحة الألغام ومناصرة الجهات ذات العلاقة بالاضطلاع بدورها المناط بها في هذا الصدد. وقد بدأت مسيرة السودان في مكافحة الألغام منذ العام 1997م وحتى يومنا هذا وذلك لتحقيق عدد من الأهداف السامية التي قام المركز بشأنها في مجال عمله للإشراف على الأعمال والأنشطة التي تحد من المخاطر والألغام المضادة للإنسان ومخلفات الحرب وتحقيق رؤية ومهمة إنسانية لسياسة الدولة لمكافحة الألغام ومساعدة المصابين والضحايا وتوعية المجتمعات بمخاطر الألغام وكيفية التعامل معها.
هلا حدثتنا عن أعمال نزع وتنظيف وإزالة للألغام الجارية في السودان حالياً؟
يمضي العمل وفق خطة العام 2014م التي تستهدف منطقة رساي بهمشكوريب بمساحة إجمالية حوالي 4 مليون متر مربع وإذا تم ذلك بالتالي تكون نسبة النظافة بكسلا 85% وإذا توفر تمويل خلال هذا العام يمكن الاحتفال بإعلان ولاية كسلا خالية من الألغام. وما تبقى هو عبارة عن جيوب ومناطق طرفية متباعدة في المناطق الحدودية وإذا توفر التمويل وفق ماهو موضوع في الخطة نستطيع الانتقال الى المرحلة القادمة للعمل في ولاية القضارف بالنسبة للولايات الشرقية.
دعنا نقف عند دور المنظمات والمانحين ومدى تفاعلهم مع عمل المركز ودعمهم له؟
نظراً لانحسار عمل المنظمات الأجنبية أو الدولية وضع المركز ضمن خطته في التدريب ورفع القدرات الوطنية تم إدخال منظمة جسمار ومنظمة أصدقاء السلام للعمل في مجال إزالة الألغام باعتباره مجالا جديدا بالنسبة لها باعتبار أن كل المنظمات العاملة في هذا القطاع تعمل في مجال التوعية ومساعدة الضحايا.. ولسد النقص ورفع القدرات الوطنية أدخلنا هاتين المنظمتين وقد بداتا العمل في العام 2013م ولا زالتا تواصلانه. أما بالنسبة للمنظمات الأجنبية فهناك منظمة واحدة لمساعدة الضحايا بولاية كسلا. بجانب ذلك لدينا شراكة مع منظمة( ان دي بي) لإنفاذ مشروع ضخم يعنى بالتمويل والذي قطع شوطاً طويلاً والآن في مرحلة المصادقة عليه من قبل جهات الاختصاص.. وبدورنا سنسعى في كل المؤتمرات وطرق الأبواب لإيجاد التمويل اللازم الذي يمكننا من إنفاذ برنامج السودان في إزالة الألغام بصورة متكاملة خاصة وأنه وجد إشادات كبيرة في مختلف المحافل الدولية باعتباره أحد البرامج المتميزة في أفريقيا.. وهذا ما يتطلب تضافر الجهود بصورة أكبر وحشد الدعم اللازم من الجهات الداعمة وذلك نسبة لأهمية التمويل الذي يشكل عصب العمل.
ما هي أبرز التحديّات التي تواجه عملكم وعلى مختلف الأصعدة؟
التحدي الرئيسي بالنسبة لنا بأننا استطعنا سد النقص في الأتيام برفع عددها الى 13 تيما مؤهلة حسب المعايير الدولية بعد أن كانت تيما واحدا. التحدي الآخر هو التمويل الذي نأمل في توفره في المواعيد المحددة.
ما هي الانجازات التي حققها المركز طوال مسيرته في مكافحة الألغام في السودان؟
حققنا الكثير من الانجازات خلال العام 2013م وذلك بتنظيف العديد من المناطق التي تمت بتضافر الجهود الوطنية والتي تمثلت في نظافة طريق قرقر برتياي بطول 37 كيلو مترا ومنطقتي طوقان وحمداييت بولاية كسلا وما زال العمل جاريا في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور في مجال الذخائر غير المنفجرة. واستطعنا تنفيذ عمل كبير في الروصيرص وتقديم الحجج القوية والمقنعة لتمديد مدة البرنامج الى خمس سنوات قادمة وقد تم ذلك نسبة لنجاح البرنامج وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
 ماذا بشأن المسح للمناطق التي بها ألغام؟
قمنا بعمليات المسح منذ وقت مبكر بواسطة الأمم المتحدة وتم تحديد المناطق التي بها ألغام ومخلفات حرب خاصة في كسلا والولايات الشرقية والنيل الأزرق وجنوب كردفان باعتبارها أكثر المناطق تلوثاً.
 وهل هناك مهددات بسبب الألغام في السودان؟
الألغام في أي مكان وجدت فهي معيقة للتنمية والحياة المختلفة للإنسان والحيوان وهي تشكل خطرا حقيقيا في السودان خاصة وأنها انتشرت بصورة كبيرة نسبة الى أنها أحدى أدوات الحرب للحركات المسلحة بجانب الصراعات التي دارت في السودان والمحيط الإقليمي أيضاً كان لها أثر كبير في ازديادها.
ما هي أكثر المناطق تهديداً؟
حالياً ولاية كسلا باعتبارها أحدى المناطق التي يمضي فيها العمل بصورة كبيرة نسبة لاستقرارها الأمني بما يتماشى مع برنامج عمل المركز الذي يشترط وجود ذلك. والعمل يمضي باستهداف أكثر المناطق تلوثاً وإعطاء أولوية للمناطق السكانية ثم تليها المجالات الأخرى وكل ذلك يتم بالتنسيق مع الأجهزة الولائية.
كيف ينظر الشعب السوداني إلى عملكم في هذا الصدد و ما مدى رضاه عن ذلك خاصة في المناطق التي تمت نظافتها؟
الفرحة التي لمسناها في عيون الناس البسطاء في المناطق المعنية لا يضاهيها ثمن (تساوي الدنيا وما فيها) لأن الألغام تتسبب في تهجير الناس من مناطقهم وبعد نهاية الحرب حالت دون عودتهم إليها. وأن البرنامج في حد ذاته يقوم لأغراض إنسانية خاصة وأن للألغام تأثيرات سالبة وتسبب إعاقة طول العام. ولذا كان لزاماً علينا إزالتها.
ما هو السقف الزمني المحدد لذلك؟
من الصعب تحديد سقف زمني للعمل في مجال إزالة الألغام  في السودان لأنها زراعتها ليست وفق المعايير الدولية بل بصور (عشوائية) لذلك أن كثيرا من المعلومات لم تتوفر بالصورة الدقيقة بجانب وعورة أغلب المناطق التي بها ألغام. وأن بعضاً منها ببعض الولايات شهدت حروبا بعد المسح الأولى الأمر الذي يتطلب مسحاً آخر خاصة في جنوب كردفان.
حدثنا عن برنامج التوعية ومساعدة الضحايا؟
فيما يتعلق بالتوعية لدينا قسم يعنى بهذا الأمر يعمل للمساهمة في تقليل نسب الإصابة. وفي هذا الصدد استطعنا اجازة منهج التوعية بمخاطر الألغام من قبل وزارة التربية والتعليم بتمويل من اليونسيف الآن يدرس لمرحلتي الثانوي والأساس .. كما أن هناك عملا توعويا يتم في مناطق التنقيب العشوائي للذهب لعدد من المدارس.. إضافة إلى وجود قسم يعنى بمساعدة الضحايا.
التأهيل والتدريب للضحايا:
حدثنا عن اليوم العالمي لمكافحة الألغام؟
يعتبر اليوم العالمي لمكافحة الألغام تظاهرة دولية تشارك فيها الحكومات والمنظمات والمواطنون والمهتمون بالشأن الإنساني بأشكال احتفالية مختلفة تأكيداً لوقوفهم إلى جانب ضحايا الألغام والمتأثرين بها ودعم ومناصرة جهود مكافحتها، هذا اليوم يصادف الرابع من أبريل من كل عام حسب ما خصصته الأمم المتحدة يوماً عالمياً لمكافحة الألغام، ويأتي احتفالنا هذا العام ونحن ندخل فترة جديدة في التمديد للبرنامج من اللجنة الدائمة لاتفاقية اتاوا بجنيف  .
ما هو المغزى من الاحتفال وفي هذا التوقيت بالتحديد؟
المغزى من ذلك تحقيق جملة من الأهداف أبرزها حث الجهات المختصة بمناصرة قضية الألغام -  حشد الدعم المالي – السياسي و الاجتـــماعي - عكس مجهـــــــــــود الدولــــة والشــركــــــــاء.
 ماهي بشرياتكم للشعب السوداني في هذه المناسبة؟
نحن على قدر التحدي الماثل أمامنا وأن مشكلة الألغام كبيرة وتؤرق مضاجعنا ورغم ذلك عازمون على إزالتها.
ما هي رؤيتكم المستقبلية؟
نأمل أن يحقق البرنامج أغراضه وذلك بتوفر التمويل اللازم الذي يمكننا من القيام بذلك وأن يكون هناك تفاعل مع البرنامج من قبل المانحين ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني للمساهمة مادياً وهذا له انعكاسات إيجابية على نجاح العمل.. لأنه عمل مكلف.  
مساحة أخيرة ماذا أنت قائل؟
الشكر والتقدير لصحيفة القوات المسلحة للقائمين على أمرها وذلك لما تقوم به من عمل مهم في تغطية كافة الفعاليات والمركز بصفة خاصة هذا في حد ذاته يعتبر أحدى وسائل التوعية بمخاطر الألغام في المجتمع أملين لها مزيداً من الرقي والتقدم.

الأمين العام لأحزاب الوحدة الوطنية عبود جابر :- الحوار أنجع آلية لحلحلة القضايا الماثلة الآن

يجب السعي نحو كل رافض للحوار والوصول معه لخطوط حمراء
متفائلون بأن يجد ملف الصادق المهدي العناية
عودة مبارك الفاضل مؤشرDSC04103تحفيز للقيادات
الحوار آلية داعمة للانتخابات وليست خصماً عليها
الحريات لا تعني استغلالها بشكل سيء وهي مضمنة في الدستور
مجلس الأحزاب يجمع أكثر من عشرين حركة موقعة على السلام

حوار: محمد خلف ـ خديجة بدرالدين
منذ أن طرح رئيس الجمهورية مبادرته للحوار الوطني الشامل في خطاب الوثبات كما تعورف عليه في السابع والعشرين من يناير الماضي تسود البلاد حالة من التشاور والإجماع بين المكونات السياسية تراوح مكانها قرباً وبعداً أحياناً، فالحزب الحاكم يسعى بكل أركانه لإقناع الجميع بضرورة الحوار وآلية أفريقية تضغط في هذا الاتجاه إلا أن من بين أهم المكونات يبقى مجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية أحد أهم الأطراف التي تجمع شتات الكثيرين..  جلسنا  إلى أمين عام المجلس الأستاذ عبود جابر وتناولنا  معه عدة محاور فالى مضابطه..


هل  ترى أن ما يدور من حراك نحو الحوار هو طريق لمعالجة ما يمر بالبلاد من مشكلات؟
بدءاً البلاد الآن تواجه تحديات كبيرة وماثلة ذات شقين داخلي وخارجي، وهذه بالضرورة تحل عبر حوارات وتفاهمات بين مكونات الشعب السياسية والمدنية والأهلية شعبية ورسمية، ونحن بدورنا المفترض التمسك بعملية الحوار باعتباره أنجع آلية لحلحلة قضايانا الماثلة الآن، ونعلم تماماً أن هناك إشكالات في دارفور رغم الجهود التي بذلت عبر أبوجا والدوحة وعبر الحلول الداخلية أفضت كما هو معلوم الى سلام وبالتالي وقعت كثير جداً من الحركات المسلحة حوالي (٢٣) حركة وهذا بصراحة له أثر بصورة مباشرة على السلام، ونحن كمجلس نجمع بداخلنا أكثر من عشرين حركة مسلحة موقعة على السلام بالإضافة إلى أحزاب سياسية مسجلة عاملة هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى وفيما يلي جنوب كردفان والنيل الأزرق هناك جهود مبذولة وأقصد التفاوض الذي يجري في أديس أبابا فتوقعاتنا أن يعم السلام المنطقتين لما له من أثر مباشر على الأرض خاصة إذا تفهمنا أن الأمور تمضي لكن تحتاج إلى جهود، والآلية الأفريقية ضاغطة في اتجاه الحلول.
ماذا تتوقع للحوار حول المنطقتين وهل برأيك هناك تسارع أم تباطؤ في سيره؟
في الحقيقة قضية المنطقتين ليست منفصلة عن قضية دارفور والصراع في جنوب كردفان والنيل الأزرق ليس كالصراع في دارفور، فالوضع يختلف ويبقى أن قضية المنطقتين تمثلها الحركة الشعبية قطاع الشمال، فلا نتوقع حركات أخرى والآن المجلس يضم أكثر من عشرين حركة مسلحة منها حركات تسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان وكلها منحازة إلى عملية السلام والمصالحة والحركة الشعبية تنقسم إلى ست حركات منها الحركة الشعبية الديمقراطية والحركة الشعبية المتحدة والحركة الشعبية جبهة جبال النوبة والحركة الشعبية تيار السلام والحركة الشعبية للسلام والتنمية.. كل هذه الحركات كانت في الحركة الشعبية الأم، وهذا يدل على أن المساعي تسير تجاه السلام وأن الجولات القادمة في أديس أبابا ستنتج سلاماً دائماً، ونحن في هذا الحال نقول إن الحوار الشامل مستمر وجلساته ستكون الأسبوع القادم، ونأمل أن تُحل الإشكالات وينضم إلينا عدد من الأحزاب والتيارات لأن أحد بنود الاتفاق الإطاري الحوار الشامل، وبالتالي فإن المبادرة التي دعا إليها رئيس الجمهورية يوم ٢٧ يناير الماضي جاءت في وقتها ونتوقع أن يفضي الحوار إلى حلول ناجعة ابتداءً بالمرتكزات الأربعة بالإضافة إلى بند العلاقات الخارجية والبنود الخمسة ذكرت ليس لأنها نهائية، لكن باعتبارها أم القضايا وبعد ذلك سيتم الخوض في التفاصيل، ولم يتم حجر البنود التي في جُعبة المتفاوضين.
طالما أن حالة المنطقتين ستتمخض عنها مزيد من المكونات ألا يزيد ذلك العبء على المجلس؟
يتنهد ويقول: والله ليس هناك إرهاق فمجلس شؤون الأحزاب باعتباره مفوضية لا علاقه له بالأحزاب سوى التسجيل، أما نحن فنعمل في العمل السياسي التوافقي بما يفضي إلى سلام وميثاقُنا يحمل هذه المؤشرات وغيرها من التعايش السلمي والسلام والتنمية واستمرارية الحكومة بتوافق، أبداً لا يوجد إرهاق أو ضغط علينا نحن عند إعلان الرئيس مبادرة الحوار قمنا بتشكيل خمس لجان لمناقشة مرتكزات الخطاب أحزاب معارضة وأكثر من (٣٠) حركة في شكل ورش ومنتديات أفضت إلى صياغة أوراق هي الآن جاهزة لتقديمها في مؤتمر الحوار لأن الرئيس فوّض المجلس لتوحيد الرؤى، بل شكلنا لجنة سادسة أسميناها لجنة منهج الحوار لينطلق الحوار وفق منهج.. إذاً نستطيع القول بكل ثقة إن المجلس أعد العدة والأحزاب أيضاً تواثقت وتوافقت لخوض غمار الحوار.
ماذا عن الأحزاب التي ترفض مبدأ الحوار والمشاركة؟
لم نتوقف عند الموافقين، إنما قمنا بوثبة نحو الأحزاب المعارضة والرافضة للحوار كالحزب الشيوعي و(٤) أحزاب بعثية وأحزاب اتحادية وناصرية جلسنا معهم وهم من حيث المبدأ مع الحوار، لكن لديهم مطالبات يمكن عبر الطاولة التفاكر حولها والوصول إلى حلول.
الدستور قضية محورية ما موقفه من الحوار الذي يجري؟
بالنسبة لنا الدستور قضية أساسية سواء من جانب المعارضة أو الحكومة لابد أن يجلس الجميع بكل أطيافهم ونتوقع أن يتم توافق كبير حوله وأن يلقى كل مواطن حقه الكامل وتوضح أدوار الحكومة وعلاقتها بمواطنيها بشكل واضح وصريح من خلال هذه القضية فيمكن للدستور أن يوحد الجميع ونأمل أن يشمل مؤتمر الحوار النقاش حوله.
بعض الأصوات تنادي بأن اعتقال الصادق المهدي ضرب السعي نحو الحوار؟
أريد أن أؤكد الحوار لا شيء سيوقفه لأنه قضية استراتيجية وغياب أحد لن يؤثر فيه، لكن حسب الإحساس بأهمية انضمام الجميع يجب السعي نحو كل رافض والوصول معه لخطوط عريضة من أجل مشاركته، أما فيما يلي ملف الصادق المهدي فأقول إنه شخص مهم سعى بكل وطنية لدعم الحوار الوطني ونحن متفائلون بأن ملفه سيجد العناية والمعالجات في الأطر السياسية الوطنية، ونتوقع أن يطلق سراحه وفقاً لهذه الأُطر، ورئيس الجمهورية نفسه تفهم هذا الوضع فنتوقع كما ذكرت الوصول إلى حل لملف المهدي.
هناك شيء آخر في هذا الجانب.. نرجو التفضل بذكره؟
نأمل من كل القيادات الوطنية بالخارج العودة للبلاد ونشير هنا إلى عودة أخينا مبارك الفاضل وهذا مؤشر يحفز القيادات الأخرى لأن البلاد في حاجة إلى أبنائها لتكون قوة الدفع واحدة نحو التنمية، الأمن، الاستقرار والسلام.
التنادي للحوار هل برأيك سيضايق موعد الانتخابات وهل يمكن أن يحل محلها؟
الحوار لن يتوقف حتى بعد الانتخابات خاصة أن الآلية المشتركة الآن توافقت عليها الأحزاب وهي تضم أحزاباً معارضة بجانب تفويض أحزاب حكومة الوحدة الوطنية لرئيس الجمهورية نحن نقول بعد هذا التوافق والتفويض إن الآلية جاهزة لإطلاق الحوار ونتوقع اجتماعها في مقبل الأيام لأن أحد أهم مهامها التجهيز والتحضير والجلوس مع الآخرين لتكتمل الصورة، وبالتالي أحدى القضايا التي يمكن مناقشتها التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، ولذلك الحوار هو آلية داعمة للانتخابات وليس خصماً عليها.
كلمة توجهها للأحزاب المعارضة والرافضة لمبدأ الحوار؟
ندعو كل الأحزاب التي لم توافق بشكل قاطع الى الدخول في الحوار وندعوها ونجدد دعوتنا لها للتحاور مباشرة لأنه عبر الحوار نستطيع التوصل إلى كل الحلول وكذلك الحركات التي لم تنضم عليها المبادرة للحوار لأن قضاياها لا يمكن حسمها إلا عبره، وأقول في هذا الصدد إن هنالك توجهات إقليمية ودولية نحو السلام لصناعة المستقبل فعلى الجميع عدم الاستكانة والتطلع لخلق مناخات ملائمة لإسناد العملية التحاورية.
لكن بعض الأحزاب ترى أن الحريات أحد أهم القضايا الراهنة التي يجب فكها؟
الحريات لا تعني استغلالها بشكل سيء، بل يجب أن تُستثمر بصورة مؤسسة لضمان السلام العادل والحرية في بلادنا لا مثيل لها ونستطيع أن نقول إنها مضمنة في الدستور والقوانين لكن تحتاج إلى تفعيل بطريقة أفضل.

الحركات المسلحة من أكبر معوقات الدوحة.. وهذا هو الجديد في أم جرس الثانية

الأمين العام لحركة التحرير ووزير الصحة الإتحادي بحر إدريس أبو قردة لـ(القوات المسلحة)
الحركات المسلحة من أكبر معوقات الدوحة.. وهذا هو الجديد في أم جرس الثانية
الخلاف بين هلال وكِبر ليس شخصياً ولا أتوقع إبعاد كبر لهذه الأسباب..
السلام في دارفور يحتاج فقط للتكملة وليس لمنبر جديد
حوار: أم سلمة العقاب
جهود كثيرة وكبيرة بذلت لإنهاء الأزمة في إقليم دارفور وما زالت تلك الجهود متواصلة ومستمرة بدءاً من دعم دولة قطر للقضية حتى توجت بالتوقيع على وثيقة الدوحة لسلام دارفور إلا أن بعض الإشكاليات التي تكمن في عدم لحاق الحركات المتمردة بركب عملية السلام أصبحت عائقاً في تطبيق اتفاق الدوحة خاصة وأن بعض هذه الحركات لا تزال تمارس في إقليم دارفور خاصة ولاية شمال دارفور التي تعرضت بعض محلياتها مثل اللعيت جار النبي والطويشة ومليط مؤخراً الى هجوم نفذته حركة تحرير السودان بقيادة مناوي هذا الى جانب الخلاف الحاد بين الشيخ موسى هلال المستشار بديوان الحكم الاتحادي ووالي شمال دارفور عثمان يوسف كبر وعلى الرغم من ذلك إلا أن جهود السلام لا تزال متواصلة.. وفي تلك الأجواء جاء ملتقى أم جرس الثاني والذي ربما حقق مكاسب كثيرة كانت أهمها مطالبة المؤتمرين بتعزيز وجود القوات المشتركة على الحدود وكذلك الخروج بما يحقق السلام والاستقرار في الإقليم.. "القوات المسلحة" التقت بوزير الصحة الإتحادية والأمين العام لحركة التحرير والعدالة في حوار حول تفاصيل الأحداث في إقليم دارفور فإلى التفاصيل..
* كما هو معلوم أن قضية دارفور اندلعت شرارتها الأولى في العام ٢٠٠٣م ما هو تقييمك للقضية بعد مرور إحدى عشر عاماً من الحرب؟
ـ قضية دارفور قضية عادلة لكن العشر سنوات الماضية مرت وقد جرت مياه تحت الجسر ابتداءً من استطالة القضية في المرات الأولى لأنه لم تكن الإرادة متوفرة لحل القضية بصورة جذرية لكن هذه الإرادة توفرت في منبر الدوحة ٢٠١١م أثناء المفاوضات التي جرت بين حركة التحرير والعدالة والحكومة الى أن توصلت إلى اتفاق الدوحة لسلام دارفور وبموجبه الآن نحن داخل السودان وبالرجوع للقضايا التي طرحها أهل دارفور والحركات الحاملة للسلاح الآن هذا الاتفاق عالج هذه المسائل بصورة كبيرة جداً، واتفاق الدوحة من أفضل الاتفاقيات في التطبيق وبالتالي القضية من ناحية سياسية الآن تمت معالجتها لكن هنالك بعض الإشكاليات موجودة في دارفور جزء منها الحركات التي لم توقع على اتفاق الدوحة، وبالتالي هذه الحركات من معوقات تطبيق الإتفاق، والآن هنالك حراك كبير نأمل أن يساهم في حل المشكلة ونأسف الى أن هنالك بعداً آخر أضيف للقضية وهو الصراعات القبلية التي ظهرت في دارفور في الفترة الأخيرة لذلك استطيع أن أقول إن القضية من حيث الزمن أخذت زمناً طويلاً ومن حيث المعالجة بعد سنوات من مفاوضات ومعالجات هنا وهنالك تمت معالجة القضية ومن حيث المعالجة النهائية لقضية دارفور هنالك بعض الإشكالات.
* كيف ترى الخلاف بين الشيخ موسى هلال ووالي شمال دارفور عثمان كِبر؟
ـ اعتقد أن صراع الرجلين هو مسؤولية حزب المؤتمر الوطني لأن الرجلين أعضاء ومسؤولان في الحزب الحاكم لذلك أنا مستغرب كيف يحدث خلاف لهذه الدرجة، ويجب أن يقوم الحزب الحاكم بدوره ويستدعي الأطراف ويعالج هذا الخلاف ويضع كل شخص في مكانه تماماً لأن المسألة متعلقة بأشخاص ليسوا خارج النظام أو الدولة بل هم قيادات في دولة واحدة وحزب واحد.
* لكن الشيخ موسى هلال يطالب الحكومة بإقالة كبر كشرط لعودته لممارسة نشاطه كمستشار في ديوان الحكم الاتحادي؟
ـ الإنسان عادة عندما يحتج تكون لديه قضية محددة واعتقد إذا كانت هنالك قضية محددة بين الرجلين يجب أن تطرح أمام الحزب وتعالج، ولا اعتقد أن هنالك خلافاً شخصياً بين الرجلين وبالتالي اتوقع أن تكون هنالك بعض الإشكالات بينهما ويجب أن تتم المعالجة بالجلوس وطرح القضايا ومعالجتها وهذا هو الإطار السليم لحل مثل هذا الخلاف.
* هل تتوقع إبعاد الوالي خاصة وأنه أمضى إحدى عشر عاماً والياً على شمال دارفور؟ .
ـ لا اتوقع إبعاد كبر لأسباب كثيرة أولاً أن الحزب الحاكم اختلفنا معه أم أتفقنا لديه ولاة منتخبون وعثمان كِبر ضمن هؤلاء الولاة وبالتالي إذا تمت إقالة كبر ستسبب حرجاً كبيراً للحزب الحاكم ويكون كأنه يؤكد ما أشيع بعدم وجود انتخابات حرة وكتحليل سياسي لا أتوقع أن يبعد كبر من ولاية شمال دارفور لأن ذلك سيكون له انعكاساته السالبة ولكن الشيخ موسى هلال لا اعتقد أن مشكلته في شخص كبر وقد تكون لديه قضية محددة لذلك لابد أن يجلسوا مع بعض ويجدوا حلاً للقضية ولا اعتقد أن المسألة مربوطة بشخصيتهم.
* ظهور مناوي على سطح الأحداث في شمال دارفور إلى جانب الخلاف بين كبر وهلال وما تأثير ذلك على عملية السلام في دارفور؟
ـ الأحداث الأخيرة التي حدثت بشمال دارفور حقيقة مؤسفة جداً وأحدثت ضرراً كبيراً للمواطنين وأنا شخصياً ذهبت على رئاسة وفد وزاري لتقييم الوضع وكتبنا تقريراً على ضوئه اجتمعنا بنائب الرئيس وكونا لجنة فنية من الوزارات المعنية وقاموا بمجهود كبير لدعم المواطنين وظهور حركة تحرير السودان أو غيرها من الحركات المسلحة على مسرح الأحداث بالتأكيد يسبب عدم أمن وخلل كبير في الإقليم بالإضافة للأحداث الموجودة أصلاً سواء الصراعات القبلية أو الخلاف بين كبر وهلال كل هذه الأحداث تزيد من حدة الخلل الأمني لذلك لابد من التحرك السريع لحل هذه المشكلات.
* ما هي قراءتك للدور الإقليمي لدولة تشاد؟
ـ اعتقد أن لدولة تشاد دوراً قوياً وثبت ذلك في وقت مبكر وليس الآن فمنذ العام ٢٠٠٤م كان هنالك مجهود بذل لحل مشاكل السودان باعتبار الجيرة ولأن الضرر الذي سيصيب السودان سيكون أثره على دولة تشاد، وبالتالي إذا رجعت إلى مفاوضات أبشي الأولى والثانية وأنجمينا وأبوجا التي كانت فيها تشاد وسيطاً وحتى الدوحة اعتقد أن تشاد كدولة لعبت دوراً كبيراً لمعالجة كثير من الإشكالات قبل الانتقال للتوقيع على وثيقة الدوحة واعتقد أن تشاد تلعب دوراً في إيجاد حل للحركات التي لم توقع بدليل الدور الكبير في ملتقى أم جرس الأول والثاني وبحضور كبير من الدولتين برئاسة رئيس الدولتين وبحضور قوى سياسية معتبرة ولأول مرة يتم انعقاد لقاء للقبائل الحدودية المشتركة وهذا الأمر مهم جداً لمنطقة مثل دارفور لأن حوالي ٥٦ قبيلة حول الحدود بين تشاد والسودان بالتأكيد لديها تأثير في الصراعات القبلية وكذلك لديها ارتباطات بالحركة المسلحة باعتبار أن هؤلاء أبناء دارفور لكن القبيلة ممتدة الى تشاد وبالتالي الدور التشادي كان مؤثراً ومهماً ويظل كذلك في المستقبل إلى أن يعالج ما تبقى من المشكلة.
* ما الجديد في ملتقى أم جرس الثاني والذي لم تحضره الحركات المسلحة؟
ـ أم جرس الثانية فيها أشياء كثيرة أولاً أم جرس الأولى كانت محدودة في قبيلة واحدة وكان الرئيس ديبي باعتباره كرئيس دولة تأثر بسبب القربى بينه وبين قبيلة الزغاوة لذلك بادر بأم جرس على أساس أن يقنع هذه القبيلة بأن تلعب دوراً إيجابياً في إيجاد الحل سواء كان على مستوى الصراعات القبلية أو المشاكل المتعلقة بالحركات المسلحة، أم جرس الثانية كانت الميزة فيها شمول كل أهل دارفور بالإدارات الأهلية ومجالس الشورى والمثقفين والدستوريين من أبناء دارفور بالإضافة إلى نفس التشكيلة من الجانب التشادي وكذلك في أم جرس الثانية الصلح الذي تم داخل المؤتمر نفسه مثلاً الصلح بين الرزيقات والمعاليا ثم حدث تصالح جميل ونفس الشيء حدث بين السلامات والتعايشة والسلامات والمسيرية وهذه كانت من أكبر الاشكالات القائمة ولو عالج الملتقى فقط هذا الجانب يكون إضافة كبيرة لعملية السلام في دارفور، وكذلك هذا الملتقى وإن كانت الحركات المسلحة لم تحضر لكن تمت اتصالات كثيرة بهم في إطار الملتقى الأول وأكد قادة هذه الحركات بأنهم قبلوا السلام وأنهم مستعدون للمفاوضات والوساطة التشادية لمعالجة المشكلة ولكن أن تنتهي بالدوحة والدور التشادي هو دور المسهل لأن قناعتنا أن منبر الدوحة هو الذي استطاع حل المشكلة وكذلك قناعة الحكومة وأهل دارفور بكل مكوناته واعتقد أن الملتقى الأخير لعب دوراً بالتمهيد للحركات وإن كانت هذه الحركات لم تحضر لكن المخرجات التي تم الوصول اليها تعتبر مساهمة في حل الإشكال والأمر الآخر والمهم جداً تم في هذا المؤتمر وبمطالبة المؤتمرين جميعهم بتعزيز وجود القوات المشتركة على الحدود لأن تجربة القوات المشتركة بين السودان وتشاد كانت تجربة ناجحة جداً بالتالي كل هذه الأشياء تؤكد أن ملتقى أم جرس الثاني كان مهماً جداً وقضية دارفور معقدة جداً.
* لكن كان على الأقل أن تحضر هذه الحركات كخطوة تمهيدية للوصول إلى منبر الدوحة ولأن عدم حضورها يضع علامة استفهام كبيرة؟
ـ طبعاً الحركات كان يمكن أن تحضر وكان هنالك سعي لحضورهم لكن اعتقد أن عدم حضورهم لن ينقص من أهمية الملتقى لأنهم مدركون منذ أم جرس الأولى الغرض والهدف من اللقاء والاتصالات التي تمت والتفاهمات التي توصلنا إليها معهم فيها إضافة إلى أن قرار أهل دارفور هو ضرورة السلام بعد فترة طويلة من الحرب وأؤكد أن هذه الحركات أعلنت موافقتها بالجدية للدخول في السلام إذا كانت الحكومة لديها رغبة، واعتقد أن حضورهم كان يمكن أن يعطي دفعة لكن عدم حضورهم لا يعني الفشل ولا يعني أنهم رافضون فهم ينظرون لأم جرس كواحدة من خطوات الحل.
* هنالك من يقول بفشل منبر الدوحة وقد أشارت الولايات المتحدة الى فشل منبر الدوحة كيف ترى ذلك؟
ـ اعتقد أن موقف الولايات المتحدة كان يعبر عن العلاقات بين السودان وأمريكا أكثر من أنه موقف رسمي خاصة وأنهم كانوا جزءاً من هذا الاتفاق وساعدوا في الوصول إلى إتفاق الدوحة وكنا على تواصل معهم أثناء وبعد الاتفاق ولا أتوقع أن هذا موقفهم تجاه منبر الدوحة لأن هذا المنبر اجمع عليه أهل دارفور وعالج القضايا الرئيسية لكن هنالك مسألة تعطي فرصة للآخرين أن يتحدثوا وهي البطء في تنفيذ الاتفاق وهذا ليس عيب الحكومة فقط لكن نحن كحركة والسلطة الإقليمية كذراع لتنفيذ الاتفاق هنالك إخفاقات كثيرة في التطبيق وبالتالي أعطيت الفرصة للآخرين بأن يتحدثوا أن الاتفاق فشل أو سيفشل لكن مع ذلك لا أعتقد أن موقف الولايات المتحدة هو موقف رسمي يعبر عن الإدارة الأمريكية بقدر ما هو محاولة للتعبير عن الاشكالات السودانية مع أمريكا.
* تبقى عام أوأقل من عمر السلطة الإقليمية وكثير من البنود لم تنفذ كيف تقرأ ذلك؟
ـ هذا هو المحك.. وهذا هو التحدي ويجب على الحكومة وحركة التحرير والعدالة والسلطة الإقليمية أن تعي تماماً أنه تبقت فترة بسيطة جداً ولابد أن يكون هنالك جهد مضاعف ومسؤولية أكبر في تنفيذ هذا الاتفاق والآن نحن نوفر الحجة للآخرين رغم أن هذا الاتفاق من أفضل الاتفاقيات لكن إذا لم ينفذ على أرض الواقع لن يقتنع الآخرون بأن هذا الاتفاق نتائجه ضعيفة والناس ينتظرون النتائج أكثر مما ينتظروا الاتفاق.
* ما هي الكيفية التي تم بها توظيف أموال المانحين في تأسيس المشاريع التنموية؟
ـ للأسف هذه واحدة من المشاكل رغم أن هنالك أموالاً توفرت من قطر والمانحين لكن هنالك بطئاً واعتقد نحن محتاجين لتسريع الخطى الآن ولابد من إنزال ما هو موجود من مال إلى أرض الواقع ثم بعد ذلك نتحدث عن القصور.
* كان هنالك حديث عن فساد مالي بالسلطة الإقليمية كيف ترى ذلك؟
ـ حتى الآن نحن كحركة موقعة على الاتفاق لم يعرض علينا تقرير محدد في هذه المسألة، من حقنا كحركة أن نتلقى تقارير من خلال عضويتنا مثلنا مثل الموجودين في السلطة الإقليمية من المؤتمر الوطني والقوى الأخرى من الحركات المشتركة في هذا الاتفاق وبالتالي السلطة الإقليمية ليس فقط من حركة التحرير والعدالة وإن كانت تقع عليها مسؤولية كبيرة باعتبار رئيس السلطة في الحركة وكثير من الأعضاء السياسيين وصحيح سمعنا عن أشياء بخصوص الفساد في السلطة خاصة في موضوع التعيينات وتقريباً أُثير بعض الشيء في هذا الجانب لكن نحن كحركة لم نتلقَ تقريراً رسمياً حتى نقول رأينا بشكل واضح.
* ماذا عن الوضع في معسكرات النازحين؟
ـ الوضع في معسكرات النازحين الآن ليس هنالك شئ جديد لكن الوضع في هذه المعسكرات في حاجة الى تكثيف الجهود وهذا مرتبط بتنفيذ الاتفاق وحتى يعود هؤلاء النازحين الى أماكنهم الأصلية بعد تأمينها وتوفير الخدمات الأساسية فيها وإذا لم يتم هذا يظل الإشكال موجوداً وبالتالي اعتقد أنه في إطار بذل جهود أكبر في إطار الاتفاق من الأولويات كذلك موضوع النازحين واللاجئين وعودتهم الى أماكنهم.
* حدثنا عن دور المنظمات في دارفور سواء الوطنية أو الأجنبية؟
ـ المنظمات الموجودة في دارفور قبل أن توقع الإتفاقية حدثت الكثير من الاشكالات تم طرد عدد من المنظمات نتيجة لعدم إلتزامها بالأشياء المتفق عليها، وبعد الاتفاق اعتقد أن المنظمات الموجودة هي منظمات مصنفة وهنالك منظمات الأمم المتحدة وتعمل بصورة جيدة مع الجهات المعنية وهنالك منظمات وطنية تبذل مجهودات وإن كانت معظمها امكانيات ضعيفة وبالتالي معظم المنظمات التي تعمل في دارفور تقدم مجهوداً مقدراً.
* هل للسلطة الإقليمية دور تنسيقي ورقابي على هذه المنظمات؟
ـ نعم للسلطة دور والأجهزة الأخرى والرقابة على المنظمات ليست مسؤولية السلطة الإقليمية فقط لكن مسؤولية الدولة ككل.
* برأيك هل يمكن الوصول الى سلام نهائي في دارفور؟
ـ نعم يمكن الوصول إلى سلام في دارفور والآن نحن وصلنا الى سلام لكن فقط نريد تكملة والتكملة ممكنة بالجهود المبذولة الآن سواء من الآليات المختلفة من لجنة الاتصال بالحركات برئاسة صديق ودعة ولجنة اتصالات بأبناء دارفور في أماكن مختلفة وهنالك آلية أم جرس ولجنة سلام دارفور وغيرها من الآليات كلها محاولة لتكملة السلام الذي هو في الأصل قائم موجود ونستطيع أن نقول إن السلام وصلنا إليه لكن كيف نكمله حتى يصبح شاملاً.
<‫<<<<<<‬