الإثنين05222017

Last updateالإثنين, 22 أيار 2017 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

المهندس عبد الله مسار فى حوار حول قضايا الساعة

بدأنا إجراءات لإسترداد خط هيثرو، وسنقاضي abdalla masar
من باعوه

هؤلاء من يقفون وراء الصراعات القبلية في دارفور..!!

المطلوب حوار جاد حتى لا تستمر الأزمات ونفقد بلادنا

النقل يواجه أزمة مركبة ويحتاج إلى ميزانيات كبيرة

ظلت قضايا النقل سواء في مجالات إنشاء الطرق و تأهيل السكة حديد والنقل الجوي تشكل هاجساً، خاصة أنها باتت تحتاج إلى كثير جهد للإرتقاء بها، في ظل المشكلات المستعصية التي تعاني منها القطاعات المختلفة.. وللحديث حول هذه القضية أجرى المركز السوداني للخدمات الصحفية حوارا مع المهندس عبد الله علي مسار رئيس لجنة النقل بالبرلمان، تطرق من خلاله إلى واقع النقل بالسودان وإمكانية تطويره، إلى جانب آخر مستجدات قضية بيع خط هيثرو التي شغلت الرأي العام.

وتناول الحوار القضايا الوطن السياسية بصفة أن المهندس مسار رئيساً لحزب الأمة الفيدرالي، وما يتعلق بمستقبل الحوار الوطني والجهود المبذولة لحل أزمة دارفور، وإلحاق الحركات المسلحة بجهود التسوية السياسية.

الإعتراف الإقليمي والدولي بعملية الحوار الوطني ما ذا يعنى؟

بدءا سألنا المهندس عبدالله مسار عن المعنى والمدلول للاعتراف الاقليمى والدولى الذى تم مؤخرا بعملية الحوار الوطنى؟ فأجاب بالقول : ان الحوار الوطني مهم وله استحقاقات مطلوب دفعها وهو يناقش قضايا إنسانية أهمها كيف يحكم السودان، السودان منذ العام 1956م يحكم إما بانقلابات ، أو حزبية مؤدلجة ، وأما ديمقراطية ذات طائفية . ولذلك كل هذا ينعكس على استقرار السودان و يتولد عنه صراع من كافة أهل السودان حول قضية حكم السودان ، كل إنسان يرى حكم السودان بزاوية ، فمنهم من يرى أنه محكوم بنخبة والبعض ليس لديهم شيء، وآخرون يرون أنه لابد من حكم السودان من كل أهل السودان ويتساوى المواطنين في الحقوق والواجبات. ولكن لتوفير العدالة في أجهزة الحكم والخدمة المدنية بجانب وسائل الحكم فضلاً عن توزيع العدالة في الدخل القومي والثروة وتوزيعه ... لكي تتم هذه المتطلبات لابد من اتمام عملية الحوار الوطني في أقرب وقت حتى نخرج من الصراع حول كيف يحكم السودان.

واعتقد أنه بقيام هذا الحوار سوف نصل إلى مفوضية خدمة مدنية توزع وظائف السودان بعدالة حسب التعداد السكاني، وكذلك نصل إلى توزيع الدخل قومي والموارد لكل أهل السودان حسب التعداد، ومناطق التخلف والتي هي أقل نمواً.. وكذلك الوصول إلى محكمة دستورية مستقلة تحافظ على الدستور وقضايا الوطن. ونصل إلى حكم فيدرالي يجعل السلطة لأهل الولاية والإشراف للمركز. ولكي نصل إلى هذا الحوار تكونت آلية له قامت بعمل أجندة خاصة، وان المطلوب منا تحديد مكان الحوار والمتحاورين وتاريخ الحوار، وهذا الحوار سياسي يجب ان تشترك فيه جهات لا علاقة لها بالسياسة بجانب الأحزاب السياسية.. الآن هناك حوار مجتمعي على أرض الواقع المطلوب منه ان يكمل الحوار السياسي لحل أزمات السودان المركبة، وهذا يؤدي إلى وضع مستقر ينهي الحروب والصراع حول السلطة.

توقعاتكم للحوار في ضوء المواقف المتباينة من الأحزاب والقوى السياسية؟

أنا فهمي للحوار لابد ان يكون جاد ومسؤول ويتوصل إلى كل ما ذكرته، وان يُعامل على أنه قضية أساسية مركزية يصل إلى نتائج، حتى لا تظل أزمات السودان مستمرة للحد الذى يمكن ان يقودنا لان نفقد السودان.

هل تتوقع قبول الحركات المتمردة لفكرة الحوار بالداخل؟

أفتكر نعم ستقبله ، لكنها تحتاج إلى ضمانات، أهمها ان تأخذ ضمان عند عودتها للسودان ان ترجع مرة أخرى إذا رفضت الحوار، والا تكون هناك مساءلات لأن هناك البعض منهم صادرة ضدهم احكام وآخرين مفتوح عليهم بلاغات، لذلك لابد ان اعطاء الضمانات.. وأنا أعتقد انه يمكن ان يتم هذا الضمان عبر الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عقب موافقة الحكومة المركزية.

هل ستنجح الضغوط الإقليمية والدولية في ضم الحركات للحوار؟

المسألة ذات شقين.. وأنا اعتقد أنهم كحركات مسلحة لديهم الرغبة في حل قضية السودان، لأننا جميعنا داخل وخارج السودان وصلنا إلى مفترق طرق، ولسنا مرتاحين، لذلك لابد من الجلوس سوياً للوصول لنتيجة واحدة.. أما النقطة الثانية هناك ضغط ومغريات من المجتمع الدولي للحركات المسلحة والحكومة لإتمام الحوار الوطني. واعتقد ان هذه الضغوط ستنجح دون شك لأن هناك عصا مرفوعة من المجتمع الدولي على الطرفين سواء بالحق أو الباطل، وهذه العصا لن تنزل إلا عند الوصول إلى نقطة تلاقي.

دور حزبكم في الحوار خاصة بالنسبة لإقناع الحركات المتمردة؟

نحن أعضاء في الحوار كقاعدة وليس اللجنة المنظمة، وهي من تملك الأجندة، نحن مبدأنا الأساسي في ان يصل هذا الحوار إلى مخرجات تؤدي إلى استقرار السودان، وتوفر ما ذكرته آنفاً من مطلوبات الحوار الوطني.

بصراحة أنا لا علاقة لي مباشرة بالحركات، ثانياً نحن ليس الجهة المنوط بها الاتصال بالحركات.. والجهة المنوط بها الاتصال هي الدولة فقط ، وهي التي تملك الحلول المباشرة . ولذلك ليس من حق أي حزب سياسي ان يتعامل مع حملة السلاح ولا ان يحمل السلاح ولابد ان يعرف أنه حزب سياسي ديمقراطي يتعامل مع منهج سلمي، ونحن من جانبنا يمكن ان ندعوهم للعودة إلى الحوار، ولكن ليس في أيدينا ما نقدمه لهم. ومن المهم جدا ان يلتزم المؤتمر الوطني والأطراف المشاركة فى الحوار بتحقيق المخرجات، فإذا التزموا بذلك فسيكون الحوار جادا ومسؤولا ، وان كان العكس سينتهي كسابقاته.

ماذا عن استعدادات الحزب للانتخابات القادمة؟

نحن لم نحدد حتى الآن كيفية الدخول للانتخابات ولم نحدد خياراتنا، ونحن حتى الآن ننظر في امر المشاركة فى الانتخابات ولم نتخذ قرارا، بل ولم نجلس حتى الآن مع المؤتمر الوطني لتحديد كيفية الشراكة.

كيف ترى التدخلات الخارجية على مستقبل الحوار الوطني؟

إلى الآن التدخلات إيجابية وليس بها سلبيات، لكن طبعاً كل من يتدخل لاشك أن لديه مصالح.. ويريد أن يدخل مصالح في مصالح الآخرين، لكن السودان لديه أزمة في العلاقات الخارجية شرع في معالجة جزء منها.

كيف يمكن تجنب تأثيرات السالبة على مخرجات الحوار؟

المنظومة العالمية واحدة، لذلك ليس هناك أي وسيلة للانسلاخ من الخارج، وليس هناك دولة قطرية لوحدها، العالم تسيطر عليه مراكز القوى.. لكن لابد من ان تكون أنت شاطر وذكي وتعرف كيفية (الزوغان). المهم فى الأمر ان تعرف ماذا تريد فالآخرين الذين يعرفون كيفية إدخال أجندتهم.

تعليقك على دعوة الرئيس مؤخراً لتكوين حكومة وطنية؟

هي فكرة وطرح ممتاز إذا جاءت حكومة من كل أهل السودان، وقامت بانتخابات متوافق عليها وبتراضي .. فهذا امر ممتاز.

إذن ما تعليقك على دعوة الرئيس للإمام الصادق المهدي؟

قضية الصادق المهدي والحكومة شائكة، خاصة وان توقيعه في باريس من المبدأ هو خاطئ، لأنه حزب سياسي لا يمكنه العمل في أي عمل عسكري ، أنا اعتقد أنه من المهم ان يشاركوا جميعاً في الحوار الوطني.

كيف ترى دارفور اليوم وأبرز التحديات التي تواجهها؟

دارفور أحسن حالاً من حيث التمرد، ولكن من حيث الصراعات القبلية دارفور تعانى صراعات قبلية كبيرة جداً، وهي صراعات غير طبيعية و بفعل فاعل، وتقف وراءها اما حركات سياسية أو مسلحة أو مجتمع عالمي، أو أصحاب مصلحة موجودين بالمركز يريدون إحداث صراعات حتى يتمكنوا من السيطرة على المركز، لذلك إذا لم نعالج هذه الامور فستنعكس على المركز ويتضرر منها.

كيف السبيل لإبراز صوت أهل المصلحة الحقيقية فى دارفور؟

الحركات ليست مسؤولة عن دارفور، لذلك لابد من الرجوع لأهل المنطقة، الولاية.. الكيانات السياسية.. المجتمع المدني.. الإدارات الأهلية والزعامات المحلية، هؤلاء يمثلون الرأي العام لدارفور والذين يمكن ان نجد الحل بأيديهم.. أما حل حملة السلاح فسيكون مؤقتا وليس حلا كليا.

بوصفك رئيسا للجنة النقل بالبرلمان، ماهى جهود اللجنة فى حل قضايا النقل ؟

النقل الوطني يواجه أزمة، والدولة السودانية منذ الاستقلال لم تهتم بالبنية التحتية للنقل الوطني.. والآن هناك أزمة في السكة حديد والنقل الجوي والبحري، لذلك توجد أزمة للتواصل بين أهل السودان خاصة فيما يتعلق بتبادل المصالح والمنافع.. وهي ازمة تحتاج لميزانيات كبيرة خاصة وان عائدات البترول لم يستفيد منها حتى الآن إلا قطاع محدد من النقل.. السكة حديد توقفت لفترة طويلة والخطوط الجوية الآن تعانى أزمة إدارية داخلية وعدم توفير أموال وهي محظورة عالمياً بقرار المقاطعة، ونحن غير مستفيدين من النقل النهري.. لذلك الأزمة مركبة.. ونحن نجتهد لحل بعض قضايا النقل سواء بمراجعة الخطط والدفع بمزيد من البني التحتية أو الاعتمادات ضمن الميزانيات لمجالات النقل المختلفة، حتى نوفر التواصل الاقتصادي والاجتماعي.

جهود الإرتقاء بالسكة حديد إلى أين وصلت؟

السكة حديد بها خطان مهمان بورتسودان عطبرة وهو كبير يرفع قوة السكة حديد ، وخط آخر يبدأ من أبوجابرة إلى نيالا، تم أخذ خطاب الضمان للخط الثاني وبدأت إجراءاته، وهذا يرفع من نسبة المادة المنقولة.. وعندنا فكرة في ان السكة حديد تصل إلى إثيوبيا وتشاد، حيث وضعت خطط وترتيبات في هذا الجانب.

بالنسبة للنقل البحري لماذا تدهورت أوضاع هذا القطاع؟

الموانئ البحرية تسير بطريقة منتظمة جدا، اما الشركة المختصة بالبحرية تواجه مشكلة في السفن، اذ ليس لديها مواعين ناقلة.. والآن قامت بشراء سفينة ومتوقع شراء أخرى في الفترة القادمة، لكن هذا ليس المستوى المطلوب.

ماهي المشكلات الحقيقية أمام الناقل الوطني في الوقت الراهن؟

الناقل الوطني يواجه ضعف البني التحتية من الطرق والسكة الحديد، الخطوط الجوية، والمطارات ليست بالمستوى الكلي، الى جانب الارتفاع الكبير فى اسعار الوقود خاصة وان الطائرات التي تعمل هي خاصة وتتبع لشركات.. أضف إلى ذلك مناطق الإنتاج غير المربوطة بمناطق الاستهلاك، وإذا وجدت خارطة طريق تحتوي على خرطة كاملة للنقل فان ذلك سيؤدي إلى استقرار وتنمية وزيادة إيرادات الدولة.

أين وصلت نتائج لجنة التحقيق في بيع خط هثيرو؟

نتائج التحقيق لدى وزير العدل، حيث قام وزير النقل بتكوين لجنة اجرت تحقيقا متكاملا وحددت الأطراف المشاركة في القضية، وحولت تقريرها إلى وزارة العدل، وبدورها قامت وزارة العدل بتقسيم القضية إلى شقين.. بحيث تعمل في قضية خارجية بلندن حول كيفية إرجاع الخط، والشق الثانى للتعامل مع الذين أضاعوا هذا الخط.. والأمر يسير الآن وفق إجراءات قضائية محددة.

لماذا تعددت مؤخراً إشكالات النقل الجوي؟

النقل الجوي يحتاج لامكانيات، خاصة انه مجابه بعقبات خارجية في ظل الحظر المفروض عليه، بجانب عدم توفر قطع الغيار بسبب المقاطعة الاقتصادية.

المصدر " smc

دعوة أمريكا لتأجيل الانتخابات .. الإصرار على التدخل

الطيب زين العابدين: أمريكا أطلقت دعوتها لتأجيل الانتخاباentikhabatت لهذه الحيثيات
عبدالرحمن الفادني: تأجيل الانتخابات يعني دخول البلاد في دوامة فشل
نحذر الحكومة والمعارضة من الانجراف نحو الدعاوى الأمريكية
الفاتح المصباح: الانتخابات مرتبطة بدستور وأجل يمكن تغييره في هذه الحالة
أمريكا دولة خارجية غير معنية بالقضايا الخاصة بالبلاد
إسماعيل الحاج موسى: التدخل غير مقبول وهذا شأن داخلي
أمريكا أرادت من دعوتها تذكير الحكومة بالحوار الوطني ولكن..

استطلاع: سلمى ـ محمد ـ خديجة

دعوة الإدارة الأمريكية لتأجيل الانتخابات المزمع عقدها في أبريل من العام القادم دار حولها لغط كبير في الأوساط السياسية الداخلية وتباينت الآراء حولها فهنالك من يرى أنها تدخل في الشأن الداخلي للبلاد التي يحكمها دستور وأن تأجيلها استخفاف بسيادة الدولة، بينما يرى البعض أن التأجيل يساعد على تحقيق نتائج إيجابية في الحوار الوطني أهمها إزالة الشك في أن الانتخابات نفسها يقوم بها المؤتمر الوطني لوحده، لذلك لابد له أن ينظر للأمر بجدية..  استطلعنا  خبراء وسياسيين في هذا الشأن فالى المحتوى..

لأمريكا أسباب
البروفسير الطيب زين العابدين ـ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم ـ قال: موضوع الانتخابات شأن داخلي وبالتالي الجهة التي تقرر فيه هي حكومة السودان، لكن مؤكد أن هناك أسبابا جعلت الحكومة الأمريكية تطلق دعوتها والحيثيات هي أن هناك حوارا جامعا بدأ بين القوى السياسية دعا له رئيس الجمهورية بإشراك الجميع بما في ذلك الحركات المسلحة وأحزاب المعارضة ومعظم الدول الغربية رحبت بالحوار الوطني ورحب به ثامبو أمبيكي المبعوث المشترك للاتحاد الأفريقي، ثم أمريكا، تم الترحيب به لأن البلاد تعيش توتراً منذ سنوات طويلة ترجع إلى الثمانينيات والحرب في دارفور التي بدأت في 2003 كل هذه القوى رحبت بالحوار على أساس حل هذه المشاكل والحكومة لديها مبرراتها في رفضها الدعوة الأمريكية لتأجيل الانتخابات، فالديون الخارجية تبلغ حوالي 40 مليار دولار يمكن للإدارة الأمريكية المساهمة في إعفاء هذه الديون ونادي باريس أيضاً في الاتحاد الأوروبي، ثم الدول العربية لكن يتم الإعفاء جملة باتفاق بين كل هذه التكتلات وبالتالي هم يريدون الاستقرار في البلاد مقابل رفع الديون وأمبيكي هو الذي اجتهد وأخبر الإدارة الأمريكية برفع الحظر عن البلاد وإعفاء ديونها، ووعدت أمريكا بذلك شريطة أن تصلح البلاد أحوالها وترى أمريكا أنها تستحق ففي الحقيقة تأجيل الانتخابات يساعد على أن يحقق الحوار نتائج طيبة واحدة منها إزالة الشك في أن الانتخابات نفسها يقوم بها المؤتمر الوطني لوحده تريد القوى السياسية أن تقوم انتخابات في ظل حكومة انتقالية فطالما أن المؤتمر الوطني حزب كبير ذو عضوية تبلغ 6 ملايين فحتى إن لم يفز بنسبة 80 أو 70٪ فإنه سيفوز بنسبة أكبر، فأفضل له إجراء انتخابات مقبولة طواعية وليس بحكم الأمر الواقع وفي نفس الوقت يريد تعاطفاً دولياً، لذلك لابد أن ينظر الوطني لهذا الأمر بجدية، أما الرسائل التي أرادت أمريكا إرسالها من دعوتها لتأجيل الانتخابات فهي أننا نربط تحسين علاقتنا بكم بأنكم لابد أن تشركوا الجميع في الحوار الوطني وهي لا تقصد الانتخابات لذاتها وإنما تريد أن يضم الحوار الوطني الجميع حتى الحركات المسلحة التي في رأيي تريد وقتاً حتى تشارك كأحزاب سياسية فعلى الحكومة إجراء مصالحة كاملة وشاملة قبل الانتخابات خاصة أن الكثيرين لا تتوفر لديهم الثقة في مفوضية الانتخابات التي كونها المؤتمر الوطني لوحده والنتيجة أنه لن يحدث أي تقدم والوضع سيكون كما كان في السابق لذلك لابد أن تكون الانتخابات شاملة ونتائجها مقبولة.
تسليم الأمانة للشعب
الأستاذ عبدالرحمن الفادني ـ برلماني وقيادي بالمؤتمر الوطني قال: الانتخابات استحقاق دستوري وسياسي وتأجيلها يعني دخول البلاد في دوامة الفشل واستنكر الأصوات التي تنادي بتأجيلها والمؤتمر الوطني أوفى بالتزامه الدستوري والسياسي بتسليم السلطة للشعب، أما الحوار فمستمر ولا يرتبط بالانتخابات فإذا تم الاتفاق بين الحكومة والمعارضة على مخرجات معينة للحوار قبل الانتخابات فالكل سواء وملتزم بتنفيذ تلك المخرجات وإذا لم يصل الطرفان لمخرجات محددة، فالكل أيضاً مطالب بأن يعرض بضاعته على الشعب السوداني ويستعرض برامجه في كل الجوانب التي تهم الشعب وعلى الشعب أن يختار في أبريل المقبل من يفوضه لحكم البلاد لفترة جديدة واستنكر بشدة الدعاوى الأمريكية التي تتخذ من الانتخابات قيماً ديمقراطية بتأجيل الانتخابات فوعود أمريكا بإعفاء الديون كشرط لالتزام السلطة والحزب بوثيقة الإصلاح التي يتراضى عليها الشعب هي ليست جديدة وظلت أمريكا تستخف بسيادة الدولة كلما جاءت بتلك الوعود بعد نيفاشا والاستفتاء لشعب الجنوب وهي خدمة غير ذكية لا تنطلي على شعبنا ولا تغير أمريكا موقفها تجاه شعبنا والحكومة ليست بحاجة إلى إغراءات أمريكا، فالدولة ملتزمة بالوثيقة التي ستتحول لبرنامج عمل سياسي واقتصادي اجتماعي لصالح الشعب كما أعطت ضمانات حتى لحاملي السلاح من أجل الجلوس معها لكلمة سواء مع ضمانات لاستمرار الحوار لمواجهة التحديات.
ونحذر الحكومة والأحزاب الوطنية من الانجراف نحو دعاوى تأجيل الانتخابات حتى لا تفشل الدولة والحزب في تسليم الأمانة للشعب، وبالتالي وجود فراغ دستوري في وقت نحتاج فيه لوضع دستور يقوم على آليات تمثل سيادة الدولة وشرعية السلطة للحكم في المرحلة القادمة والسبب الوحيد الذي يعيق السلام في البلاد هو سياسة أمريكا أحادية الجانب والإصرار عليها وندعو كل الأحزاب التي تراعي مصالح الوطن والمواطن الإيفاء بالاستحقاق الدستوري والمشاركة في الانتخابات لترسيخ مبادئ الممارسة الشورية وتحقيق الديمقراطية.
طلب مرفوض إلا باتفاق
الأستاذ الفاتح المصباح ـ محلل سياسي ـ يقول: مسألة تأجيل الانتخابات متروكة للأوضاع الداخلية فهنالك اتفاق داخلي بين الأحزاب والحكومة على الأوضاع الداخلية المتعلقة بالسلام وبعض المسائل ومستقبل الحكم في البلاد ودعوة للوفاق حتى يمكن الاتفاق على أجندة وليس بطلب غير محدد من الإدارة الأمريكية لأن الانتخابات مرتبطة بدستور وأجل محدد لا يمكن تغييره إلا باتفاق كبير بين السودانيين بشكل عام، فأمريكا دولة خارجية غير معنية بالقضايا الخاصة بالبلاد ولا يمكن القبول بطلبها تأجيل الانتخابات إلا في ظل اتفاق عام يشمل السودانيين جميعاً.
شأن داخلي
د. إسماعيل الحاج موسى القانوني وعضو حزب المؤتمر الوطني قال: البروفسير إبراهيم غندور نائب رئيس المؤتمر الوطني علق على هذا الموضوع قائلاً إنه لا توجد دولة من حقها التدخل في المسائل الداخلية لدولة أخرى كمسألة الانتخابات وكيفية تنظيمها، فأمريكا تدري أن هذا شأن داخلي يخص البلاد والحكومة ومفوضية الانتخابات ويحكمها دستور البلاد فهذا تدخل غير مقبول خاصة أن علاقتنا بأمريكا دائماً متوترة بسبب الإدارة الأمريكية في أي حال من الأحوال وظلت البلاد حتى الآن ضمن قائمة الدولة الراعية للإرهاب.
استحقاق دستوري
د. عمر تاج الدين محلل سياسي قال: الانتخابات استحقاق دستوري فالحكومة والمجلس الوطني بعد العام 2015 غير شرعيين وهو ما يستدعي قيام الانتخابات في موعدها المحدد ومن الصعب على الحكومة أن تأجل الانتخابات الا في حالة حدوث توافق مع الأحزاب المعارضة، فالسودان يواجه تحديات كثيرة لابد من إيجاد الحل السياسي الجازم لها فإجراء الانتخابات شأن داخلي ولا يحق التدخل فيه.

أجندة خفية
الأستاذ الفاضل عبدالمنعم ـ باحث في دراسات الشرق الأوسط قال: لا أتوقع تأجيل الانتخابات وما تبقى لتوجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع للتصويت حوالي ستة أشهر والتأجيل يعني الانصياع للقرارات الخارجية وعلى كل الأحزاب السياسية المشاركة فيها حتى تنعم البلاد بالأمن والاستقرار، فأمريكا لا تقصد التأجيل من أجل مصلحة السودان، وإنما لديها أجندة أخرى خفية تقع تحت دائرة مصلحتها، فالانتخابات هي الحد الفاصل الحقيقي لكل الخلافات الدائرة.

تحقيق المصلحة
الأستاذ مجاهد عبدالرافع. الأستاذ بجامعة السودان قال: يدور الآن حوار وطني بين الحكومة والمعارضة فإذا كان التأجيل يجئ بناءً على مخرجات هذا الحوار وفيه مصلحة للسودان فلا بأس من ذلك، المهم تحقيق المصلحة العليا للبلاد.

ارتفاع الأسعار… لغز للأذكياء فقط ...

رئيس جمعية حماية المستهلك: منافسة الدولة للقطاع الخاص عطّل عدداً من المصrrrrrrrrrrrrrrارتفاع الاسعارانع
خبير اقتصادي: سياسة التحرير الاقتصادي صاحبتها أخطاء في التطبيق
تاجر: انشغال الدولة بالسياسة فتح أبواب التلاعب أمام التجار
أستاذ اقتصادي: ضعف الإنتاج والإنتاجية والرقابة وراء ارتفاع السلع
ربة منزل: السوق قفل الباب أمامنا فلجأنا للتدبير من العدم
موظفة: بعض الأسر تعيش وضعاً كارثياً جراء ارتفاع السلع
موظف: الوضع المعيشي قد يقود المواطن الى ممارسات خطيرة على المجتمع

تحقيق: خديجة بدر الدين ـ سلمى عبد الرازق

في مشهد بات مكرراً يصحو المواطن كل صباح فيجد أن سلعة ضرورية ارتفع سعرها إلى عدة جنيهات وبالتالي زادت الأعباء، ارتفاع جنوني للسلع الأساسية لم تستطع معه الجهات الوصول إلى الأسباب في ظل سياسة التحرير الاقتصادي فتارة تنخفض ضرائب بعض السلع وتارة أخرى تحمل التجار المسؤولية.. عدة خطوات انتهجتها الحكومة لحصار هذه الظاهرة إلا أن كل ذلك لم يضبط السوق ويجعل السلع في متناول المواطن وبالتالي صار المطلب الوحيد الحصول على السلع رخيصة ومتوفرة. طرقنا هذا الباب واجرينا  هذا التحقيق فإلى محتواه:
المواطن هو السبب
آمنة الطاهر ــــــ ربة منزل قالت: ارتفاع الأسعار مسؤولية المواطن الذي ارتضى لنفسه هذا الوضع المذل والسكوت عن المطالبة بحقه في العيش الكريم فبدلاً من الخروج والتظاهر في مباريات الكرة كان من الأجدر أن يخرج ليطالب بحقه في رفع الغلاء الذي أرهق كاهله عبر سنوات طويلة ويعرف من وراء هذا الارتفاع الصاروخي في أسعار السلع الاستهلاكية ويوصل صوته للمسؤولين مباشرة ولا يضع حاجزاً بينه وبين صناع القرار حتى يصبح بصوته شريكاً في صنع القرار الذي يلبي معيشته ووضعه الاقتصادي، فنحن ربات البيوت أصبحنا نحمل هماً أكبر من طاقتنا وتركنا الذهاب إلى السوق الذي قفل بابه في وجوهنا واعتمدنا على التدبير من العدم وحرمنا أطفالنا من أبسط حقوقهم في العيش الكريم فإذا بلغ سعر رطل اللبن (٥) جنيهات فكيف لأسرة بها (5) أطفال أن توفره لهم ولا يتجاوز راتب والدهم (٧٠٠) جنيه شهرياً ناهيك عن المستلزمات الأخرى التي لا يمكن الاستغناء عنها، وأنا من هنا وبصوت كل المواطنين أطالب المسؤولين أن يفيدونا ماذا يحدث في السوق ومَن المسؤول عنه؟ وهل من أمل في إصلاح الحال أم سنسير إلى الأسوأ كالمعتاد.
وضع كارثي:
أميرة تاج الدين ــــ موظفة قالت: الحديث عن الوضع المعيشي للمواطن يعجز اللسان عن وصفه فهنالك أسر تعيش وضعاً كارثياً جراء الفقر والحاجة فبعضها بدأ في بيع أثاثات المنزل وأخرى باعت مصوغاتها للصرف على الأطفال وتسديد رسوم المدارس والمرأة السودانية معروف عنها البساطة وتدبير الحال ولكن هذا الوضع فاق قدرتها على التدبير أما الرجال فلقد لجأ أغلبهم إلى العمل الإضافي لتوفير اليسير لتسيير الحياة فإذا نظرنا إلى هذا الوضع نجده كارثة حقيقية على المجتمع بأكمله فكيف تطالب العامل بالدولة أن يتفانى في عمله وهو لا يملك ما يسد حاجته المعيشية في اليوم ونجد الأغلبية خاصة الشباب بدأوا يتضجرون من الوضع ويبحثون عن فرص للهجرة الى خارج البلاد وهذا مؤشر خطير قد يعود الى إضعاف الانتماء والولاء للوطن وهذه ظاهرة ستكلفنا الكثير.
مَن المسؤول؟
الطيب عمر ـ معلم قال: الارتفاع المريب في الأسعار كاد أن يفقد المواطن عقله، فالسوق أصبح غولاً يبتلع ما في جيبه وهو لا يقوى على تدبير قوت يومه ولا نعلم من وراء هذا الارتفاع الحكومة أم التجار وإن كان التجار فلماذا لا يتم الردع من جهة المسؤولين لأن المواطن وصل به الأمر إلى تقليص عدد وجباته بالرغم من وجود أطفال في عمر النمو يحتاجون إلى تغذية جيدة تقيهم من الأمراض فإلى متى يستمر هذا الحال وإلى أين سيقودنا؟
دوامة لا نهاية لها:
الطيب أحمد: موظف قال: إن ارتفاع الأسعار دوامة لا نهاية لها ولكن في السنوات الأخيرة فاق الارتفاع إمكانية المواطن فكيف ترتفع الأسعار بهذه السرعة المخيفة ودخل الفرد ثابت لا يزيد بالصورة التي تجعل هنالك معادلة بينهما لذلك هنالك ضرورة لوضع معادلة توازي الدخل والصرف ولو بصورة متقاربة لأن ما يحدث الآن من غلاء يقود المواطن إلى ظواهر وممارسات سالبة كثيرة أخطرها السرقة وخيانة الأمانة والاحتيال على الآخرين، فالإنسان عندما  يصل حد العوز والفقر قد يبيع قيمه ومبادئه من أجل الحصول على لقمة العيش بأية طريقة كانت شرعية أم غير شرعية وينتهج مبدأ الغاية تبرر الوسيلة وهذا ما يقود إلى انهيار المجتمعات.
وضع عقوبات
وأبدى عثمان الحسن ـ موظف تخوفه من استمرار انفلات أسعار السلع الاستهلاكية داخل السوق، فالأوضاع بشكلها الراهن ستؤدي إلى خروج الأوضاع من سيطرة الدولة، فالتجارة أصبحت بها مضاربات ومشاكل كثيرة ولا ندري هل من غرفة التجارة أم من تاجر الجملة أم من ماذا؟ فأتمنى من الدولة تحديد أسعار للسلع خاصة التي لها تأثير على حياة المواطن مع وضع عقوبات على التجار المخالفين.
ضعف الإنتاج
وقال جعفر سلمان أحمد ـ دراسات اقتصادية : إن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في السودان معروف ومتكرر أبرزه ضعف الإنتاج والإنتاجية، إضافة لضعف العملة الوطنية وعدم الرقابة على الأسواق وغيرها، فرفع الدعم عن المحروقات أدى أيضاً إلى ارتفاع كل السلع والخدمات لأنه يدخل في تحريك القطاعات الأخرى كما أن ضعف رقابة الدولة على التجارة جعلت البعض منهم يتلاعبون بالأسعار.
زيادة مخيفة:
محمد علي يوسف ـ مهندس ـ قال: الابتعاد عن الزراعة أوصلنا لما نحن فيه الآن، وأصبحت أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق تزداد بصورة مخيفة بالرغم من كثرة الأسواق، فالدولة لا تساعد المواطن بالتنظيم ومراجعة الأسواق وضبط التلاعب الذي يحدث بالسلع فحقيقة الوضع أصبح لا يطاق وإنني اتساءل هل الدولة بكل أجهزتها التنفيذية لا تستطيع السيطرة على هذه الأسواق؟
إعادة نظر:
حسن إبراهيم الضو ـ تاجر ـ قال: انشغال الدولة عن المواطن البسيط بالأمور السياسية جعل الكثيرين من التجار يتلاعبون ليس في الأسعار فقط وإنما في الأوزان أيضاً، فالقضية تحتاج لإعادة نظر من كل المسؤولين حتى يعود الوضع الطبيعي للأسعار. ووضع عقوبات صارمة لكل مَن يتلاعب بالأسعار وإعطاء التجار استمارات بها كل الأسعار وإلزامه بوضعها بالخارج حتى يعرف المستهلك السعر الحقيقي وإذا وجد أية زيادة في سلعة ما عليه التبليغ للجهة المعنية.
محاكم عسكرية
عوض الكريم عثمان ـ موظف ـ قال: في الفترة الأخيرة أصبح السوق يشهد تلاعباً بشكل غير طبيعي ولم نعرف السبب، فالتجار أصبحوا لا يحسون بالمواطن وكثيراً ما نسمع منهم (عجبك عجبك ما عجبك خليهو) ولذلك لابد أن يدخل المسؤولون السوق لمعرفة ما يدور بداخله، و اقترح تكوين محاكم عسكرية لمحاربة الغلاء بالأسواق وإن كان الأمر لا يتطلب محاكم عسكرية وإنما يتطلب ردع الذين يستغلون ظروف المواطنين.
إعلان الطوارئ
فيما ترى الأستاذة محاسن عبدالله أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى كارثة تنعكس على المواطن الضعيف، فالأسعار تزداد يومياً وبصورة مخيفة دون وجود رادع من قبل الجهات المسؤولة لهؤلاء التجار الذين يتحكمون في الأسعار على الرغم من أن هنالك بعض السلع لها فترة بالمحل بمعنى لم يتم شراؤها حديثاً حيث يقومون ببيعها بنفس السعر الجديد، ولذلك نطالب بإعلان الطوارئ بالأسواق لمجابهة الغلاء.
جهاز إنذار
د. محمد الناير ـ خبير اقتصادي قال: يجب على الدولة امتلاك جهاز إنذار مبكر يساعدها على قراءة تطورات الأحداث الاقتصادية وفقاً لمجريات السوق قبل فترة زمنية مناسبة حتى تستطيع الدولة متابعة الاحتياطي من المخزون عبر آلياتها حتى تستطيع قبل زمن كافٍ سد الفجوة في السلعة المستهدفة قبل حدوثها حتى لا تتكرر ندرة سلعة زيوت الطعام في السوق مؤخراً.
فسياسة التحرير الاقتصادي صحبتها أخطاء في التطبيق وكان يجب أن تكون ذات حرية مقيدة وليس مطلقة كما يحدث الآن باعتبارها سياسة جاءت وفقاً للمنهج الاقتصادي الإسلامي الذي يمنع احتكار السلع واستخدام الغش والمغالاة في الشأن التجاري، والذي يحدث الآن في السوق يرجع لطمع وجشع التجار والمصنعين والمستوردين واستغلالهم لظروف المواطن السوداني وإجباره على الشراء بالسعر الذي يطلبونه وليس السعر الحقيقي للسلعة حسب التكلفة.
عرض وطلب
وحمل رئيس جمعية حماية المستهلك د. نصر الدين شلقامي ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية للدولة لاتجاهها نحو سياسة التجارة الحرة وقامت بإلغاء قانون الرقابة على السلع وكان ذلك في العام ١٩٩٢م وهذا يعني أن كل شخص يضع السعر الذي يعجبه وأصبح العرض والطلب هو الذي يحكم السوق، فقانون الرقابة على السلع آنذاك كان يضمن للتاجر هامش ربح معين للسلع وبالتالي يكون سعرها مستقراً والمجتمع السوداني حالياً غير جاهز لتطبيق سياسة الاقتصاد الحر لأنه لا يستطيع تطبيق السياسة بالصورة العلمية الاقتصادية المعروفة التي تعمل على تقوية القطاع الخاص والصناعة المحلية وبالتالي حدثت المنافسة، ولكن الدولة دخلت كتاجر وأسست شركات ونافست القطاع الخاص وذلك عمل على تعطيل وتوقف عدد مقدر من المصانع عن العمل.

 

في حوار شامل": رئيس الجمهورية: خريطة "الاتحادية" موجودة في مكانها منذ انشاء قصرالاتحادية

بين طيات السحاب، على بعد 35 ألف قدم فوق سطح الأرض، وفي 200طريق عودتنا من قاهرة المعز كانت هذه السانحة الحوارية مع السيد رئيس الجمهورية. الزيارة وصفت لدى العديد من الدوائر بالـ(ناجحة)، بيد أن الوصف كانت تشي به سيماء الانشراح وراحة البال على محيا الرئيس.. ربما لكون العلاقة بين البلدين قد وضعت أخيراً في مسارها الصحيح.

معية الزملاء الأفاضل؛ الإعلامي الشامل أحمد البلال الطيب، رئيس تحرير أخبار اليوم، والكاتب الصحفي المعروف، محمد محمد خير، اكتمل عقد الجلسة الحوارية. نشير إلى أن محاور المقابلة السريعة لم تقتصر على موضوع الزيارة فحسب، بل تضمنت العديد من الملفات الأخرى، حيث أدلى خلالها رئيس الجمهورية بإفادات صريحة ونثر خلال حديثه الكثير من المعلومات حول بعض الموضوعات التي تشغل الساحة. ودحض رئيس الجمهورية خلال المقابلة ما راج عن تعمد وضع الحكومة المصرية خريطة تشير إلى وجود حلايب داخل الأراضي المصرية، خلال لقاء القمة بينه ونظيره المصري مشيراً بالقول إن الخريطة المذكورة موجودة في مكانها منذ إنشاء قصر الاتحادية، وجدد تأكيده على سودانية حلايب، وعدم الاحتراب مع مصر عليها. كما وجه البشير خلال الحوار انتقادات حادة للصادق المهدي كاشفاً عن معلومات جديدة بالخصوص، وقال إن من جمع الصادق المهدي مع الجبهة الثورية صهيوني، مضيفاً بالقول إن قادة الجبهة بحثوا عن المهدي ليجمل لهم المشروع ويساعدهم على تنفيذه، وأردف: "نمتلك معلومات مؤكدة عن أن الجبهة الثورية تبحث عن شخصية قومية تساعدها على تنفيذ مخططاتها".

* نبدأ من محطات الختام؛ قبل صعودنا إلى الطائرة، ومن خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصفت الزيارة بأنها (تاريخية).. ترى من أي وجهة استحقت الزيارة الوصف، وما أبرز القضايا التي تطرقتم لها في اليومين الماضيين؟

- خلال 25 عاماً زرت مصر مراراً وتكراراً، ولكن لم يحدث أن شعرت بالراحة النفسية مثلما حدث في الزيارة الحالية، وقد انتابني شعور غامر بصدق الرئيس السيسي، وجدية توجهاته؛ وقد بدت تلك الجدية واضحة في زيارته للخرطوم، والتي تمت بمبادرة شخصية منه، حسب تقديري، إذ أنها المرة الأولى التي يبادر فيها الرئيس السيسي بزيارة دولة دون وفد مقدمة، وهو الوفد المكون في العادة من رجال الأمن والمراسم، ومن دون أن تتم الإجراءات الأمنية المعتادة؛ من وضع برنامج، وتفتيش للصالة، وما إلى ذلك من إجراءات التأمين.. حدث كل ذلك مع أن زيارة السيسي كانت معلنة قبل 24 ساعة من موعد وصوله إلى الخرطوم.. وأثناء زيارتي الأخيرة للقاهرة عندما اقترحت عليه أن يتم ترفيع اللجنة الوزارية إلى رئاسية وافق على المقترح من دون تردد، وتحمس له.. اتفقنا على تأجيل القضايا الخلافية وعدم مناقشتها، لأننا قد لا نتفق إذا ما بدأنا بها. وقضية حلايب ليست جديدة، والخلاف حولها مستمر منذ العام 1958، لذلك فضلنا عدم مناقشتها.. هناك مصالح ضخمة للبلدين يمكن أن تتحقق من خلال التعاون المشترك. وكذلك ناقشنا جملة من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الليبية، واتفقنا على دعم استقرار ليبيا ووحدتها، وأمنّا على الأمر نفسه في ما يتعلق بالصومال. حتى في القضية السورية تطابقت الرؤى بيننا حول ضرورة دعم مساعي الحل السياسي، لأن الإصرار على الحل العسكري يعني المزيد من التدمير والقمع وتشريد المدنيين.. نحن كعسكريين نعرف جيداً أن الحرب دائماً ما تأتي في آخر مراحل العمل الدبلوماسي، وبعد أن يتعذر الحل السياسي. وحتى عندما يتم تحقيق نصر عسكري باهر تحدث خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات؛ فالأرملة التي تفقد زوجها، والنائحة التي تشيع طفلها لا يمكن أن تجد ما يعزيها عن فقدها. لذلك رأينا أن الحل السياسي هو الأجدى لكل القضايا الإقليمية.

* تلقفت الوسائط الإعلامية المختلفة أنباء ترفيع اللجنة الوزارية المشتركة إلى المستوى الرئاسي، بوصفها من أبرز مخرجات القمة.. – نعم.. اللجنة الرئاسية ستنظم عمل الوزراء، وستمكن الرئيسين من متابعة أي قصور يحدث في أي من الملفات التي اتفقنا على تفعيلها، واللجنة ستنعقد بالتناوب بالخرطوم والقاهرة.

* خلال المؤتمر الصحفي طلبت أنت والرئيس السيسي من الإعلام أن يدعم أوجه التعاون بين البلدين، وأن يتوقف عن إثارة القضايا الخلافية..

- خلال لقائي مع الرئيس السيسي تحدث معتذراً عن بعض التفلتات التي حدثت من إعلاميين مصريين خلال الفترة الماضية. وبالأمس تحدثت بعض وسائل الإعلام المصرية عن أن الجانب المصري تعمد وضع خريطة تشير إلى وجود مثلث حلايب داخل الأراضي المصرية، وعلمت أن الخريطة المذكورة موجودة في مكانها منذ أن تم إنشاء قصر الاتحادية. هم يقولون إن حلايب مصرية، ونحن نقول ونصر على سودانية حلايب، لكننا لن نحترب عليها، وإذا نجحنا في تفعيل برامج التعاون المشترك وأنجزنا ما اتفقنا عليه، فستزول الحدود تلقائياً، ولن يحدث خلاف حولها.

* حسناً، على ذكر التعاون الاقتصادي وتفعيل الاستثمار بين البلدين، بوصفها الصيغة المثلى لتحجيم الخلافات.. ماذا حدث بشأن الملف؟

- نحن نعاني من بعض المشاكل في ملف الاستثمار، ومعلوم أن السودان فقد حوالي 80 بالمئة من مداخيله من النقد الأجنبي بعد فصل الجنوب وفقدان عوائد البترول.. ذلك الواقع انعكس سلبيا على مناخ الاستثمار في السودان، حيث عانى المستثمرون مصاعب جمة في تحويل استثماراتهم إلى الخارج، وتأثر الاستثمار، لكن الفترة المذكورة باتت على مشارف نهايتها. وأنا أقول لمن يدعون أن التحسن الذي طرأ على أداء الاقتصاد السوداني في الآونة الأخيرة قد تم بلا مجهود من الدولة، إن ذلك حدث نتاجاً للبرنامج الثلاثي، الذي وصلنا إلى نهايته، وبدأت ثمراته تظهر في انخفاض نسبة التضخم، وتحسن معدلات صرف العملة الوطنية، وأنا أقول بكل ثقة إننا قد شارفنا على الخروج من مشكلتنا الاقتصادية، وأتوقع أن ينعكس ذلك إيجابا على مناخ الاستثمار.. المستثمرون المصريون لديهم مشروعات في السودان تعاني من بعض المشكلات تتطلب منا أن نسعى إلى حلها.

* هناك مقترح بإنشاء منطقتين حرتين على الحدود..

- بكل تأكيد إنشاء مناطق حرة سيزيل الكثير من المشاكل وعلى رأسها مشكلة التحويل وسينعش التجارة البينية بين البلدين، والموضوع قيد البحث بين الوزيرين المعنيين، وأتمنى أن نفلح في إنجازه. نتوقع أيضا أن تسهم الطرق البرية في تنشيط وتيرة وحركة التجارة بين السودان ومصر؛ تم افتتاح الطريق الأول فعليا (قسطل - أشكيت)، وهناك أيضا طريقان: طريق غرب النيل (أرقين)، والطريق الساحلي.. كل هذه الطرق من شأنها أن ترفع وتنشط حركة التجارة بين البلدين.

* حسناً، بعيداً عن ملفات الاقتصاد، قريباً من الأيدولوجيا.. أثيرت خلال الفترة الماضية بعض الأقاويل عن دعم سوداني للإخوان المسلمين، وأنتم أكدتم أنكم لا تتدخلون في الشأن المصري.. هل أثيرت هذه القضية خلال المباحثات مع الرئيس السيسي؟

- هذا شأن داخلي يخص المصريين، ونحن لم نتدخل فيه أبداً.. تحديد هوية من يحكم مصر من صميم مسؤوليات الشعب المصري، ولا يعنينا بشيء، ولن نعيب على أي أحد أن يأتي بانقلاب.

* تردد خلال الفترة الماضية أن هناك تبايناً في الرؤى حول ما يحدث في ليبيا.. على ماذا اتفقتم بشأن الملف؟

- نحن نمتلك علاقات قوية مع كل فصائل الثوار الليبيين، ولا يخفى على أحد أننا دعمناهم وساندناهم بما نستطيع، لأننا تضررنا كثيرا من فترة حكم القذافي. سنستخدم علاقاتنا مع الفصائل الليبية لنجمع أبناء الشعب الليبي على كلمة سواء على أمل أن يصلوا إلى حل يعيد الاستقرار إلى ليبيا.

* من الخارج إلى الداخل؛ بعد مرور حوالي 10 أشهر منذ انطلاقها، كيف ترون مسيرة الحوار حتى اللحظة، وكذلك كيف تقيم أداء آلية (7+7)؟

- نحن طرحنا مبادرة للحوار الوطني استهدفنا بها جمع كلمة أبناء السودان، وتوحيد الصف الوطني، ففهمهما بعض المعارضين على أنها تمثل مؤشر ضعف.. نحن لم نتحدث عن حكومة قومية أو انتقالية بل دعونا إلى الحوار، ووضعنا له أربعة محاور؛ تتعلق بقضايا مهمة، مثل السلام والاقتصاد والحريات والهوية، ورأى البعض ضرورة إضافة محور خامس يتعلق بالعلاقات الخارجية، ووافقنا على ذلك. هناك من يريدون القفز فوق المبادرة، وحرق المراحل، وتجاوز الحوار إلى نتائجه مباشرة وهذا أمر غير مقبول.. في ما يتعلق بقضية الحريات مثلاً نريد أن نتحاور بدءا على القضية المذكورة ونتفاكر حول مفهوم الحريات، ونتفق على ما يحفظ الأمن القومي وعلى الخطوط الحمراء.. معلوم أن الحوار لا يعطل القوانين. نحن ملتزمون بتنفيذ مخرجات الحوار حول القضايا الخلافية، وملتزمون بأن نحول كل ما نتفق عليه إلى برنامج عمل قابل للتنفيذ الفوري.. دعوتنا شملت كل الناس، ولم تستثن الأحزاب وحملة السلاح ومنظمات المجتمع المدني، لكن البعض اعترض على دعوة منظمات المجتمع المدني، بادعاء أنها تنتمي إلى المؤتمر الوطني، ونرى أن غالبية الشعب السوداني لا تنتمي لأحزاب، لذلك أطلقنا مبادرة الحوار المجتمعي، ونحن مصرون على تفعيلها.

* الموقف من الصادق المهدي خصوصاً وأننا قد علمنا بطلبه الاجتماع بكم..

ذلك صحيح.. تجاوز الصادق المهدي القانون في المرة الأولى وتمت ملاحقته بواسطة القانون الجنائي، وتجاوزنا ذلك الأمر وأمرنا بإطلاق سراحه، فذهب إلى باريس ووقع إعلانا مع الجبهة الثورية، لذلك رفضنا لقاءه، وإذا تنازل عن إعلان باريس فلا يوجد ما يمنع عودته للحوار.. الصادق ارتكب خطأ كبيرا بتوقيعه على إعلان باريس، لأن الجبهة الثورية لديها برنامج معلن ومعلوم للكافة ويقوم على استخدام السلاح لتقويض النظام، ونحن نمتلك معلومات مؤكدة عن أن الجبهة الثورية تبحث عن شخصية قومية تساعدها على تنفيذ مخططاتها، وذلك يمثل خلاصة مشروع صهيوني يستهدف السودان.. الذي جمع الصادق المهدي مع الجبهة الثورية صهيوني، وقادة الجبهة الثورية يعلمون يقينا أن مشروعهم لا يحظى بأي قبول لذلك بحثوا عمن يجمل المشروع ويساعدهم على تنفيذه.

نقلا عن صحيفة اليوم التالي

أسواق البيع المخفض ..علوق الشدة؟

معتمد الخرطوم: نحس بمعاناة المواطن ونسعى لراحته
معتمد شرق النيل: نعد بزيادة منافذ البيع إلى مائة والتجربة نجحت
مسؤول البيع المخفض ببحري: الغلاء غير مبرر
عضو لجنة المعالجات الاقتصادية: لابد من تفعيل قانون حماية المستهلك
موظف: المشروع غير موفق
معلمة: الأسعار تنخفض عند زيارة المسؤولين للسوق فقط
مواطن: اشتريت زبادي فوجدته منتهي الصلاحية
مواطنة: على الجهات المسؤولة توحيد الأسعار بدلاً عن التركيز الإعلامي على الأسواق

تحقيق :سلمى عبد الرازق - محمد خلف

آليات عديدة اتبعتها حكومة ولاية الخرطوم لمحاربة ارتفاع الأسعار وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين بدأت بسلة قوت العاملين وذلك بإتاحة السلع بالتقسيط للعاملين بجانب إحياء الجمعيات التعاونية بمواقع العمل ثم تطور الأمر بعد أن استشرى سرطان الغلاء وعمّ كل الجسد المنهك أصلاً بإنشاء مراكز البيع المخفض بمحليات الولاية السبع بغرض بيع السلع بأسعار تقل عن الأسواق العادية، الخطوة اعتبرها البعض ناجحة رغم احتوائها على جملة سلبيات ذكرها مواطنون بينما البعض لم يرّ أي اختلاف بين المراكز والأسواق (الصحيفة) تابعت هذا الموضوع ووجدت أن فكرة الأسواق تقوم على إزالة الرسوم والضرائب عن السلع وتخفيض هوامش الأرباح التي كان يستفيد منها الوسطاء والسماسرة ولاشك أن كل ما يتم من جهود لحكومة ولاية الخرطوم هدفه هو محاصرة فحش الأسواق والإسهام في خفض أعباء المعيشة ولكن كل الخشية أن يكون مصير هذه الأسواق الانهيار كما يقول المثل الشعبي (علوق الشدة) وهو علف يعطى للدابة(حمار) مثلاً بعد جوع طويل نظير استخدامها في جر بعض الأغراض ثم تركها على ماهي عليه سابقاً بعد الإنتهاء، كأنما تم إعلافها لهذه المهمة وليس من باب أن العلف حقها الأساسي المسلوب بالطبع، نرجو أن تتفضلوا بتناول هذا التحقيق ..
لابد من فرض الرقابة
المواطن عمر محجوب ـ محلية الخرطوم قال في أسواق البيع المخفض: بصراحة شديدة التجار ورجال الأعمال غير راغبين في زيادة الإنتاج حتى لا تنهار الأسعار وهذه السياسة معهودة في البلاد والكل يعلم بذلك ولكن للأسف ليست هنالك ضوابط لمحاربة من تسول له نفسه بهذا الجرم فالوضع يتطلب تدخلاً سريعاً وحسماً بوضع قوانين رادعة لمحاربة المفسدين ولذلك سوف لن ينصلح الحال إلا بتعاون الجميع يداً واحدة وفرض الرقابة بالقانون.
طول الصفوف
محمد أحمد الحاج مواطن ــ محلية بحري ــ قال في هذا الجانب: إني أرى أن المراكز قد تساهم بعض الشيء في تخفيف أعباء المعيشة رغم أن الفرق في الأسعار بينها والأسواق الأخرى فرق قليل جداً والتكلفة التي يستغرقها المواطن للوصول إلى هذه الأسواق قد تتضاعف وهو أمر يحتم أن يشتري المواطن السلعة من السوق العادي لأن الفرق في السعر يدفعه في الوصول للسوق هذا غير الصفوف الطويلة التي تأخذ كل الوقت وغالباً ما تنتهي السلع ويرجع البعض خالي الوفاض.
واقعية الحكومة
عائشة محمود ـ مواطنة الخرطوم علقت على الموضوع قائلة: لا يوجد فرق بالنسبة للأسعار وإنما تتفاوت وكثير من المواطنين يرجعون إلى أهليهم دون شراء ما يحتاجون من السلع وإذا كانت الحكومة تريد مساعدة مواطنيها وتخفف المعاناة عنهم عليها بتوحيد الأسعار داخل أسواق البيع المخفض علي الأقل بنسبة ٥٠٪ من باقي محلات الأسواق الأخرى بدلاً عن التركيز الإعلامي على أسواق البيع المخفض حتى لا يصاب المواطن بالإحباط عندما يصطدم بالواقع وعلى الحكومة أن تكون أكثر واقعية وتعمل على حل المشكلات.
سلعة منتهية الصلاحية
عمار هاشم ـ مواطن محلية شرق النيل يقول: نشكو من سوء طرق العرض للسلع وفقدان الرقابة خاصة في مسألة ضبط الأسعار وأنا سبق وأن اشتريت عدداً من كاسات الزبادي وبعض المعلبات فوجدتها منتهية الصلاحية فأدعو القائمين على أمر هذه الأسواق احترام آدمية المواطن وضبط مثل هذه السلع حتى لا يتحقق المثل القائل(الرخيص بي رخصتو يضوقك مغستو) والتجار عليهم أن يتقوا الله فهو سائلهم ومحاسبهم ثم إن جمعية حماية المستهلك لا وجود لها فقد نسمع جعجعة إعلامية ولا نرى طحيناً أين نيابة حماية المستهلك وأين تتم محاكمة من تثبت إدانتهم إذا كانت قد تمت أصلاً؟
مشروع غير موفق
الطاهر الأمين ـ موظف قال إن مراكز البيع المخفض مشروع غير موفق لأن الأسعار لا تختلف عن أسعار السوق فعلى الرغم من توفر السلع في هذه المراكز إلا أن الوفرة لوحدها لا تخدم لأن الهدف منها هو التخفيض في أسعار السلع الاستهلاكية وأرى أن هذه الأسواق إذا استمرت هكذا بدون رقابة فستغلق وستفشل لأنه لا يوجد فرق بينها وبين الأسواق العامة.
انخفاض بعد زيارة المعتمد
آمنة إبراهيم ـ معلمة قالت إن الأسواق المخفضة ليست بها رقابة كافية من قبل الجهات المسؤولة عنها فالتجار أصبحوا يتلاعبون بالأسعار حتى في هذه الأسواق ونحن في سوق أبو حمامة نعاني من هذا التلاعب وندخل في جدل مع بعض التجار حول إرتفاع الأسعار ولكن بدون جدوى وقد زار المعتمد السوق في الأيام الماضية وانخفضت الأسعار في يوم الزيارة فقط ولكنها عادت إلى الارتفاع بعد ذهاب المعتمد وهذا يدل على عدم وجود رقابة.
زيادة مراكز البيع
د.ياسر الجميعابي ـ رئيس لجنة البيع المخفض ولاية الخرطوم قال معلقاً: الولاية شرعت مبكراً في تجهيز الأسواق للعمل وتوفير الاحتياجات والمواد الاستهلاكية للمواطنين وسيتم تنشيط عمل لجنة الأسواق بالمحليات عبر المراقبة الولائية للأسواق والمراكز والجهود مبذولة لزيادة مراكز البيع وإدخال أكبر عدد من الشرائح المهنية فيها.
على المواطن التبليغ الفوري
اللواء عمر نمر ـ معتمد محلية الخرطوم قال: سنقوم بإزالة أي مركز لم يلتزم بالبيع بأسعار مخفضة وقمنا بالفعل بإغلاق (٢٥) مركزاً لم تلتزم بالأسعار والمحلية لا تأخذ ضرائب أو أي رسوم من أسواق البيع المخفض وعلى المواطنين المساعدة بالتبليغ الفوري عن أي حال يجدون فيه إرتفاعا في الأسعار والولاية فتحت أسواقاً خيرية إسبوعية في (١٥) وحدة إدارية بالمحلية للإسهام في خفض أعباء المعيشة أما في ما يلي الزيوت فسنرفع الأمر إلى وزارة المالية الولائية والإتحادية لمعالجته نحن نحس بمعاناة المواطن ونسعى لراحته.
شكوى صحيحة وحقيقية
د.عادل عبدالعزيز ـ رئيس القطاع الاقتصادي بوزارة المالية وشؤون المستهلك بولاية الخرطوم قال: بعض المواطنين اشتكوا من سرعة نفاد السلع وعدم الإعلان بصورة جيدة عن مواقع البيع المخفض من قبل المحليات ليسهل الوصول إليها وهذه شكوى صحيحة وحقيقية ونعلن أننا شرعنا في إجراء تقييم لتجربة أسواق البيع المخفض لمعالجات شكاوي وملاحظات المواطنين بزيادة عرض السلع والإعلان عن المواقع إلى جانب تعميم التجربة ببقية محليات الولاية وهناك ترتيب مع اتحاد الغرف الصناعية لتنظيم معرض لبيع السلع بأسعار مخفضة من أجل خفض معاناة المواطنين.. المؤشرات تؤكد نجاح تجربة أسواق البيع المخفض بتوفير سلع بأسعار مخفضة للمواطنين والذين وجدوا بالفعل هذه السلع في متناول أيديهم فالأسواق التي تشرف عليها ولاية الخرطوم عبر الآلية العليا للمعالجات الاقتصادية هي (٣٢) سوقاً للبيع المخفض في محليات الولاية السبع وتعقد في أيام محددة خلال الأسبوع لكل محلية وهناك أسواق ثابتة يومياً في أبو حمامة وشمال استاد الخرطوم وميدان أبو جنزير وهناك محال تجارية عادية تسمي نفسها مراكز بيع مخفض لكنها ليست كذلك لأنها تبيع بسعر السوق وليس عليها إشراف من الآلية الاقتصادية.
قانون حماية المستهلك
الأستاذ محمد فضل الدرديري ـ عضو اللجنة اللعليا للمعالجات الاقتصادية ولاية الخرطوم قال في هذا الشأن: إن تجربة أسواق البيع المخفض بدأ عملها منذ إقرار سياسات رفع الدعم العام الماضي من أجل دعم اللحوم والخضر والزيوت وبعض السلع الأساسية والخرطوم هي الولاية الوحيدة التي تتمتع بوجود قانون لحماية المستهلك لأنه قانون يمنع الاحتكار والتخزين ويجب تفعيله.
مائة منفذ جديد
دكتور عمار حامد سليمان ـ معتمد شرق النيل قال في هذه التجربة: إن أسواق البيع المخفض استطاعت أن تحقق نجاحاً منقطع النظير في برنامج الاصلاحات الاقتصادية وقد قصد منها الإسهام في تحقيق الخفض في أسعار السلع وأن تكون قريبة للبيع المباشر من المنتج إلى المستهلك والمحلية بدأت بمشروع السوق الواحد وتدرجت في ذلك حتى وصلت الى خمسة أسواق تعمل على مدار أيام الأسبوع ونسعى للاستمرار في هذا المشروع بالتنسيق مع وزارة الزراعة والشركات وإتحاد المزارعين ليكون هناك سوقان في اليوم بدلاً عن واحد ونعد المواطنين بزيادة منافذ البيع إلى مائة منفذ إضافي توزع على جميع أنحاء المحلية في مناطق ثابتة.
غلاء غير مبرر
الأستاذ هاشم محمد عبدالله مسؤول إدارة أسواق البيع المخفض محلية بحري قال: إن الهدف من إنشاء مراكز البيع المخفض بالمحلية تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين بعد موجة الغلاء غير المبرر من التجار وبالمحلية سبعة مراكز ونسعى إلى زيادتها إلى أكثر من (٣٠) مركزاً بمشاركة الجمعيات التعاونية والإتحاد التعاوني لتشمل جميع أنحاء المحلية.