الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

د. ناجي محمد علي رئيس المؤتمر الوطني بمحلية بحري في حوار :

أتوقع لجولة المفاوضات السابعة الفشل لهذه الأسباب..
على حملة السلاح الاحتكام بصوت العقل ووضع السلاح لتجنب ويلات الحرب
تأجيل الانتخابات أمر غير متوقع وجاهزون بنسبة 100%
لا أرى تأخر لمجريات الحوار فالقضايا متشابكة ومعقدة
رفض الميرغني لطلب الصادق لمقاطعته الانتخابات موقف نبيل
نشيد بدور القوات المسلحة البطولي لحفظها الأمن والاستقرار بالبلاد
غير راضين عن مستوى النظافة بالمحلية
محلية بحري الأولى في تحقيق الخارطة الصحية
الجرائم الشاذة بالمحلية دائماً ما يرتكبها الدخلاء عليها

حاوره: سلمى عبد الرازق – أمل الهادي

توقع د. ناجي محمد علي معتمد محلية بحري ورئيس المؤتمر الوطني بالمحلية الفشل لجولة المفاوضات بين الحكومة وقطاع الشمال وقال إن القطاع يمارس نوعاً من المماطلة ولا يملك الإرادة للتوصل لاتفاق سلام مع الحكومة وهدفه تفكيك النظام وأعلن د. ناجي في هذا الحوار الذي أجريناه معه جاهزية محليته لخوض الانتخابات بنسبة 100% وقال إن تأجيلها  أمر غير متوقع لارتباطها بالاستحقاق الدستوري فإلى مضابط الحوار.
* انطلقت مؤخراً جولة المفاوضات السابعة بأديس بين الحكومة وقطاع الشمال للتفاوض حول القضايا العالقة ما توقعاتك لهذه الجولة؟
أتوقع الفشل لهذه الجولة قطاع الشمال والجبهة الثورية لا يريدون الوصول إلى حلول لتحقيق السلام فقلوبهم ليست مع المواطن بل لهم أجندة خارجية هدفهم تفكيك النظام والاتفاقيات التي تمت في هذا الإطار كثيرة بدءاً بنيفاشا وقبلها أديس أبابا وأبوجا وغيرها فكل هذه الاتفاقيات لم تصل لنتائج بصورة واضحة فبالتالي يأتي الإحساس بأن هؤلاء يأتون للتفاوض من أجل تحقيق مكاسب خاصة وليس حل قضية سياسية أو أمنية فالشعب السوداني لا يستحق العيش في حروب وإقتتال قبلي وأدعو أبناء المنطقتين في صفوف التمرد الاحتكام لصوت العقل ووضع السلاح جانباً لتجنب و يلات الحروب، فالسودان يسع الجميع وآن الأوان أن يعيش شعبه في أمن واستقرار.
* ولكن هنالك من يتفاءل بأن هذه الجولة ستحدث نتائج إيجابية خاصة بعد اتصال آلية (7+7) بالحركات المسلحة مؤخراً؟
نتمنى أن يحقق تفاؤلهم خيراً فرؤية الأخوة في الحزب السياسية أوسع ومعلوماتهم أغزر وإذا حدث توافق داخلي يمكن عزل العمل الخارجي الذي يسعى لتفكك وحدة البلاد.
* في رؤيتك ما أسباب تأخر مجريات الحوار بين المؤتمر الوطني والقوى السياسية التي وافقت عليه؟
لا أرى بأن هنالك تأخراً لمجريات الحوار فالقضايا متشابكة ومعقدة فإذا تم الاستعجال فيها ربما تقود لنتائج غير إيجابية وربما يراد انتظار بعض الحركات والأحزاب غير المشاركة في الحوار اللحاق به وإعطاء مساحات لاستيعاب الآخرين وغير المشاركين سواء في آلية (7+7)  أو في الحوار المجتمعي أو الحوارات الخارجية.
* البلاد تستعد لمرحلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة 2015م  ما هي استعداداتكم لهذه المرحلة؟
على مستوى المحلية فنحن جاهزون بنسبة 100% لهذه المرحلة أما الموقف الرسمي فهذا شأن المفوضية العامة للانتخابات فنحن لم نخطر بموضوع تسجيل الناخبين ومع ذلك تجاوزنا الأمر وأصدرنا تعليماتنا لكل الأجهزة لاستيعابهم الأمر وتقديم كافة التسهيلات لهم فهذا العمل عمل قومي ونحن نؤمن به وبالتداول السلمي للسلطة وكان يمكن أن يكون لنا رأي آخر لأن المعتمد لا يمثل المؤتمر الوطني فقط بل يمثل أيضاً الجانب التنفيذي ومسؤول عن أمن كل المواطنين وتوفير احتياجاتهم وحقوقهم ولذلك من الأجدى كان الاتيان بالباب للجهاز التنفيذي لأن هنالك  بعض المناطق (المدارس) رفضت استقبال الذين يتابعون عملية تسجيل الناخبين.
* يقال إن موضوع قيام الانتخابات مطروح للنقاش ومتروك لعملية الحوار ماذا أنت قائل في هذا الشأن؟
تأجيل الانتخابات أمر غير متوقع لارتباطها بالاستحقاق الدستوري وأي فراغ بها سيدخل الناس في تعقيدات وإشكالات قانونية يمكن أن تؤدي لأشياء خارج إرادتهم فالانتخابات قائمة قائمة وفي موعدها.
* حاول الصادق المهدي إقناع مولانا الميرغني لمقاطعة الانتخابات ولكنه فشل ما تعليقك؟
مولانا الميرغني معروف بتاريخه السياسي والاجتماعي وهو جزء من هذه المحلية وقد عرف بمواقفه الوطنية المشهودة وهو يقدِّر تماماً وعلى علم ودراية بماذا تعني مشاركته للانتخابات وماذا تعني مقاطعته لها فرفضه هذا يعتبر موقفاً كبيراً ونبيلاً وسيسجل في تاريخ السودان القريب والبعيد ونتمنى بدل  تفكير المهدي في إقناعه لعدم المشاركة في الانتخابات أن يقنعه هو والآخرين للانضمام لهذه المسيرة.
* هنالك من يرى ضرورة تحرك قطار الحوار الوطني في وجود مقعد حزب الأمة القومي؟
فعلاً قطار الحوار يسير ومقاعد حزب الأمة خالية فهو حزب كبير وقائد وله مجاهداته وتاريخه في العملية السياسية في البلاد نتمنى أن يلحق الصادق المهدي بهذا القطار.
* التعليم والصحة والأمن من القضايا الأساسية التي تهم المواطن أين تقف المحلية من هذه الاحتياجات ؟
هذه هي القضايا الأساسية التي تهم المواطنين ففي مجال          التعليم ليس هنالك مشاكل فيما يخص الكتاب والأجلاس كما لا توجد مشاكل للاختلاط والاكتظاظ عدا بعض المناطق الريفية لقلة عدد التلاميذ وفي العام الجديد أنجزنا بناء (118) فصلاً و(130) مكتباً كما ستتم معالجة مشاكل الخريف ببناء المصارف التي أمام المدارس لنتفادى دخول المياه إليها، أما جانب الصحة فمحلية بحري تعتبر المحلية الأولى التي حققت الخارطة الصحية وبعد اكتمال هذه الخارطة قمنا بتقصير المسافات البعيدة بين الناس كما لدينا شراكة مع وزارة الصحة لتأهيل بعض المراكز الصحية كمركز صحي الصبابي وكوبر كما سيتم في الأيام القادمة افتتاح ثلاثة مراكز (هاشم مصطفى في البراحة – الكدرو – أم القرى) وهذه المراكز خارج الخريطة الصحية كما سيتم افتتاح أكبر مركز للقلب والكلى بمستشفى أحمد قاسم برعاية رئيس الجمهورية، فالصحة بصورة عامة في هذه المحلية تسير بصورة جيدة أما فيما يختص بالأمن فالمحلية ليس بها جرائم شاذة فمواطنها يمتاز بالثقافة والهدوء والعلم فكل الجرائم الشاذة التي تحدث دائماً ما يرتكبها الدخلاء عليها ولا أقول لا توجد جرائم بالمحلية ولكنها تسير نحو الانحسار فشرطة بحري تقوم بدورها على أكمل وجه في حفظها على الأمن والاستقرار وكل ذلك بفضل التنسيق فيما بينهم.
* بالرغم من الجهود المبذولة ما زال مشروع النظافة غير مرضٍ فهل المشكلة في قلة عدد الآليات أم العمالة؟
نعترف بعدم رضائنا عن برامج النظافة فقضية النظافة بها محاور أساسية إذا لم تكتمل تظل قضية النظافة معوقاً كبيراً ودون الطموح فالمحور الأول عدد الآليات العاملة بالنظافة غير كافٍ إضافة للعمر الافتراضي لهذه الآليات حيث أصبحت أجزائها متهالكة مما أدى لضعف كفاءتها وقد قدمت الولاية للمحلية أكثر من (28) عربة ليتم لها إحلال في العام القادم. أما المحور الثاني فمتعلق بالعمالة العاملة والتي تبذل جهوداً كبيرة ولكن تظل قضايا تدريبهم وتأهيلهم واستيعابهم في هيكل حكومي فيها بعض الاشكالات وهنالك جهد من الولاية لاستيعابهم في هيكل خاص والمحور الثالث يتعلق بسلوك المواطن وإذا لم  يلتزم بإخراج نفاياته في الزمن المحدد فمهما بذلنا من جهد فستظل النفايات متراكمة بالطرق فهنالك جهود مبذولة مع اللجان الشعبية في الأحياء لعمل رقابة كما أجازت الولاية مشروع التتبع والشرائح لمعرفة ما يدور في هذه القضية، عوامل أخرى وهي المحطة الوسيطة والمكبات كما يجب أن تكون الرؤية الاستراتيجية وقناعتنا بأن قضية النظافة قضية قطاع خاص لأن القطاع الحكومي يستحيل تغطيته هذا الأمر فإذا وصلنا لمستوى القطاع الخاص المقتدر يمكن أن تدر النفايات مالاً وبدلاً من أخذها من المواطنين نشتري منهم هذه النفايات وهذه مرحلة متقدمة.
 * هنالك بعض الممارسات السالبة من قبل المواطنين كتوصيلهم للصرف الصحي بمصارف الأمطار هل وضعتم قانوناً رادعاً لمحاربة هذا التصرف؟
بالطبع وردت إلينا عدد من البلاغات بخصوص أناس يقومون بتوصيل الصرف الصحي بمصارف الأمطار فهذا أعتبره سلوكاً مشيناً ولا يقبله العقل، فالمخالفة كبيرة ويعاقب عليها القانون فالتوعية مهمة خاصة في مجال المحافظة على البيئة وهنالك جانب من ناحية الولاية يرتبط بالمناهج التعليمية وسيظهر ذلك في العام القادم والآخر يتم عن طريق الدراما التي تجذب المواطن لمشاهدتها وبالتالي تطبيق ما تقدمه من رسالة.
* يشتكي بعض المواطنين من كوارث المياه وإبطاء المحلية في المعالجات ما هي أسباب هذه الكوارث وما العوائق في معالجتها؟
محلية بحري في يوم ما كانت الأكثر كسوراً خاصة في منطقتي الصافية وشمبات لتهالك الشبكات القديمة وبمساهمة مواطني الصافية تم تغيير هذه الشبكات ولكن توجد الآن كسورات بصورة واضحة في منطقة الحلفايا ونعمل الآن على صيانة 39 كيلو تم اكتمال 30 كيلو منها وما تبقى يجري فيه العمل، وهنالك أسباب أخرى لحدوث هذه الكسورات منها معروف إنه في فصل الشتاء يقل استخدام المياه فيصبح ضغط المحطات عالياً وبالتالي يؤدي لكسورات وبصورة عامة يجري العمل في تغيير كل الشبكات القديمة تدريجياً بمواصفات هندسية حديثة.
* قضية المواصلات أضحت من القضايا التي تؤرق المواطنين ورغم الجهود المبذولة من قبل الولاية لكن لا تزال قائمة وكمحلية ماذا فعلتم للتخفيف على مواطنكم؟
قضية أزمة المواصلات قضية ولائية ونحن جزء منها وبدأنا بالخطوط الداخلية للمواقف وهنالك من يلجأ للخط الأسرع والأقرب وذات الفئة المالية وهذه واحدة من القضايا التي نسعى لحلها، وهذه الأزمة ستحل بعد دخول الدفعة الجديدة لبصات للولاية وسيجري العمل في تأهيل عدد من المواقف ومنع الأعمال التجارية داخلها.
* أصدرتم قراراً بإزالة الأكشاك بسوق بحري ألا ترى بأنها محاربة للمواطن في رزقه وأكل عيشه؟
نحيي أي شخص يسعى لكسب العيش بطرق وسبل مشروعة فنحن جئنا لخدمته ولكن مطالبين في نفس الوقت برفع مستواه بالتنظيم والترتيب فنحن لسنا ضد أكل عيشه لأن قطع عيشه قد  يجعله عالة على المجتمع وقد يسلك طرقاً ملتوية نتيجة للفراغ الذي يعيشه فالإزالة لم تتم إلا بعد الإنذار عدة مرات ولدينا لجنة تسمى لجنة المعالجات الاجتماعية وتلتزم بتوفير الأكشاك ولكن في المناطق التي نحددها.
 * ولكن هنالك من رفض القرار وظل متمسكاً بكشكه ما الاجراءات التي تتخذ ضدهم؟
هذا قانون واضح أصدرته الدولة ولا يستطيع أحد إغفاله والذي لا ينفذ هذا القانون هنالك لجنة قانونية بها مستشار وآخر من النيابة ومسؤول من الوحدة المعنية لجرد البضاعة وتدوينها ومتى ما جاء صاحبها تقوم بتسليمها له.
 * في الفترة الأخيرة ظهرت ما يسمى بميادين الخماسيات ليلاً ألا تعتقد بأنها سوف تؤدي للكثير من المشاكل خاصة الأمنية؟
ميادين الخماسيات إضافة حقيقية للعمل الرياضي ولا توجد بها مشاكل أمنية لوجود الرقابة بها وسيتم قريباً افتتاح صالة رياضة للنساء فقط في مسرح خضر بشير وأهنئ الفرق الصاعدة للدرجة الأولى والثانية وأشيد بكل القطاع الرياضي بالمحلية كما أشيد بالقوات المسلحة وبدورها البطولي وبانتصاراتها لحفظ الأمن والاستقرار بالبلاد.

الخبير الاقتصادي د. عادل عبدالعزيزفي حوار شامل ....

المحور الاقتصادي يمثل حجر الزاوية في العلاقة بين البلدين..
النقاط الجمركية لم تنفذ بسبب الأحوال الأمنية..
زيارة سلفاكير ستؤدي إلى تنشيط الاتفاقيات
استقرار الأوضاع بالجنوب سينهض بالمصالح المشتركة بيننا
تدخل الأجندة السياسية أدى إلى تعطيل مسألة إعفاء الديون
علاقات القبائل الحدودية وتداخل الموارد الاقتصادية يرشح لمستقبل جديد

حوار: عزيزة عبدالرحمن ـ انتصار سعد

زيارة رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى الخرطوم من المتوقع أن تساهم في حل الكثير من القضايا العالقة في المجالات السياسية والاقتصادية ووضع رؤى للتبادل التجاري وتفعيل مذكرة التفاهم في مجال النقل والاستثمارات المشتركة في مجال البترول وتحريك اتفاقيات التعاون الموقعة بين الدولتين مما ينعكس كل ذلك إيجاباً على مستقبل العلاقات بين الدولتين في الشمال والجنوب، وعلى ضوء هذه المؤشرات جلسنا إلى د. عادل عبد العزيز الفكي الخبير الاقتصادي لفك شفرات التعاون الاقتصادي بين السودان ودولة جنوب السودان فإلى الحوار:
* بصفتك خبيراً اقتصادياً هل ارتفع حجم التبادل التجاري بين السودان ودولة جنوب السودان عقب اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين أم إنها لم تبارح مكانها؟؟
العلاقات بين السودان ودولة جنوب السودان يمثل المحور الاقتصادي فيها حجر الزاوية لارتباط المصالح المشتركة والموارد الاقتصادية بين القطرين كان ينتظر بعد انفصال الجنوب ووفقاً للاتفاقية التي تم بموجبها فصل الجنوب أن يكون هناك عمل اقتصادي مشترك يشتمل على العائدات من خط أنابيب البترول الذي يربط الحقول الموجودة في جنوب السودان بالموانئ الموجودة بالسودان وبتعريفة خاصة تعمل على تعويض السودان ما فقده من موارد البترول المهمة وفي الجانب الآخر إن دولة جنوب السودان تحتاج إلى المواد الغذائية بصورة أساسية من الذرة والبصل والملح والعديد من المنتجات الزراعية الأخرى ولهذا الغرض تم الاتفاق على نقاط جمركية محددة على الحدود بين البلدين إلا أن كل ذلك لم يتم بسبب تدهور الأحوال الأمنية والعدوان الذي تم في ذلك الوقت على منطقة هجليج والزيارة الأخيرة للرئيس سلفاكير يتوقع أن تؤدي على تنشيط الاتفاقيات التي تمت بين البلدين في مراحل مختلفة، كما أن تنشيط الاتفاقيات يحرك عجلة التبادل التجاري بين السودان ودولة جنوب السودان.
* الجوانب الاستثمارية هل تكون هي الأخرى شهدت نمواً وتقدماً لأن هناك خبراء اقتصاديون يقولون إن عامل الاتفاق على تمرير النفط الذي يمثل عصب العملية الاقتصادية بين الدولتين؟
الاستثمار في مجال البترول تأثر كثيراً بالمشاكل الأمنية على الحدود بين الدولتين لأن مناطق البترول سواء في السودان أو حتى دولة جنوب السودان جزء مقدر منه في مواقع النزاع وفي مواقع الاشتباكات العسكرية لهذا السبب لم يستطع السودان أن يحرك مزيداً من المستثمرين لمناطق إنتاج البترول في جنوبه وأيضاً توقفت الاستثمارات الجديدة في دولة جنوب السودان والأثر المباشر لهذا الاتجاه أن خط الأنابيب أصبح لا يعمل بكامل طاقته لأن الإنتاج في جنوب السودان من الحقول الموجودة في أماكن آمنة حوالي 300 ألف برميل في اليوم في الوقت الذي يمكن أن يستوعب خط الأنابيب أكبر من هذه الكمية.
* إلى أي مدى استطاع البلدان أن يخرجا بهذه العلاقة وتنفيذها وفقاً لحجم المصلحة بينهما؟
المصلحة المشتركة في هذه المرحلة بيد السودان ودولة جنوب السودان تقتضي الاتفاق على التبادل التجاري ورعاية المصالح المشتركة، وهذا ما تم خلال الزيارة الأخيرة للرئيس سلفاكير للخرطوم والزيارة التي سيكون من نتائجها تفعيل اللجان المشتركة خصوصاً اللجنة الأمنية ولجنة الحدود وهذه اللجان كانت في السابق قطعت شوطاً بعيداً  في تحديد قوات على طرفي الحدود وأماكن تمركزها ولجنة الحدود عليها تحديد النقاط التي يتم وفقها ترسيم الحدود وقبل أكثر من عامين كان الخلاف حول النقاط الحدودية قليل جداً ومحدود وكان يمكن الوصول لحلول بشأن التفاوض فهذه الزيارة حركت هذه اللجان وستصل إلى اتفاقيات ثنائية تمثل حجر الزاوية والاستقرار المنتظر تحقيقه لفائدة البلدين.
* أثر الزيارة ودورها في حلحلة النقاط الخلافية خاصة في الجانب الاقتصادي؟
المعارضة المسلحة الآن في دولة جنوب السودان هي مصدر إزعاج لحكومة جنوب السودان ومؤثرة على السودان من الناحية الاقتصادية لأنها تمثل بعض مواقع حقول البترول، ولكن ما نؤكده الآن أن الحقول الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية في جوبا تنتج البترول في حدود 300 ألف برميل يومياً وهذا الإنتاج يمر عبر  خط الأنابيب وبالتالي يحقق عائدات للسودان وطبعاً السودان يقف الآن بقوة نحو تحقيق السلام في دولة الجنوب ويسعى لجمع الفرقاء تحت مبادرة الاتحاد الأفريقي، ويتمنى أن تستقر الأوضاع في دولة الجنوب لكي ننهض بالمصالح المشتركة سواء إن كان البترول أو التجارة الحدودية.
* هنالك الكثير من الأحاديث التي تدور حول إغلاق خط الأنابيب بسبب سيطرة المعارضة الجنوبية على مناطق إنتاجه.. كيف يمكن تجاوز هذه القضية؟
بالطبع يمكن أن تشمل  اتفاقيات البلدين إطار يتم بموجبه عدم التعرض لضخ البترول أو التعرض على خط الأنابيب هذا طبعاً إذا تمكنت جوبا من السيطرة على الأوضاع في جنوب السودان وليس هناك ما يمنع توقيع اتفاق يتضمن المصالح المشتركة بين البلدين فيما يتعلق بالبترول وتمرير البترول المنتج في الجنوب.
* ماذا بشأن الخط البديل الذي تبحث عنه جوبا وقيل إنه  قارب على النهاية لتصدير البترول عبر منفذ غير السودان وما جدوى ذلك اقتصادياً؟
تم في فترة من الفترات الحديث حول خط بديل ستستغله حكومة جنوب السودان لتصدير البترول المنتج من حقول دولة الجنوب إلى الخارج وركزت المقترحات على أن يمر الخط عبر كينيا إلى ميناء ممبسا أو خط آخر يمر عبر إثيوبيا إلى جيبوتي.. الواقع أن هذا الاتجاه في تقديري الشخصي هو مجرد تهويمات وتهويشات وبث معلومات مبتورة بغرض الضغط على الحكومة السودانية في ذلك الوقت باعتبار أن هنالك بدائل ولكن الواقع الاقتصادي يقول إن كميات البترول المنتجة من جنوب السودان لا تمكن من ناحية جدوى اقتصادية من عمل خطوط أنابيب بهذا الطول وبتقنيات عالية جداً لأنها ستمر على مرتفعات عالية سواء في كينيا أو إثيوبيا ولا توجد مقارنة في تكلفة النقل عبر خطوط مثل الموجودة في السودان إذا تم إنشاؤها مع تكلفة النقل عبر خط الأنابيب الموجودة الآن والذي يعمل بين الدولتين وأي خط جديد ليس له جدوى اقتصادية في ظل كمية البترول المنتج الآن في دولة الجنوب وحددت بعض الدراسات الاقتصادية إمكانية إنشاء خطوط أخرى إذا بلغ إنتاج بترول الجنوب 3 مليون برميل في اليوم، فأكثر فهذا مدى بعيد المنال في ظل الاحتياطات الحالية في دولة الجنوب وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية في دولة جنوب السودان.
* ماذا بشأن تسوية الديون الخارجية بين الدولتين؟
تنص الاتفاقية على السعي المشترك ما بين الدولتين لتسوية الديون لأن هذه الديون هي نتاج للدولة السابقة دولة السودان الكبير وبالتالي كان الاتفاق أن يسعى الطرفان لحلحلة هذه الديون وتسويقها إلا أن سوء العلاقات بين الجانبين والاضطرابات الأمنية على الحدود عطلت إجراءات العمل المشترك وتسوية الديون والآن وبعد الاتفاق الأخير يمكن إعادة التحرك المشترك نحو المجتمع الدولي لإعفاء الديون وكانت الدولتين بالمعايير الاقتصادية تستحقان إعفاء المديونية إلا أن تدخل الأجندة السياسية دائماً ما تعطل مسلة الإعفاء والآن وبعد اتفاق الدولتين وحدوث تحسن كبير في علاقات السودان الخارجية ينتظر أن يطوي هذا الملف بتسوية الديون العالقة بين الدولتين.
* كيف تقرأ المستقبل بين الدولتين؟
المستقبل طبعاً يشير إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين مرشحة بصورة كبيرة للنمو لأن العلاقات بين القبائل الحدودية والتداخل في الموارد الاقتصادية والاحتياجات المتبادلة كلها ترشح لعلاقات اقتصادية كبيرة جداً تنتقل إلى مرحلة العلاقات الاستراتيجية كل هذا في مصلحة شعبي البلدين وهو في الواقع شعب واحد حدث له انفصال لأسباب سياسية، إلا أن المستقبل يبشر بأن العلاقة ستكون استراتيجية بين الدولتين إن شاء الله.

نافذة على الجالية السودانية بمنطقة مكة المكرمة وضواحيها

رئيس الجالية: تتضافر جهودنا لخدمة الوطن وعكس الصورة المثلى للمواطن السوداني المغترب

  نائب رئيس الجالية: نعمل بروح الفريق الواحد والإسهام بصورة فاعلة في حل كثير من المشكلات

الأمين العام يؤكد على التواصل والتعاون المستمر بين الجالية ومثيلاتها داخل وخارج مكة

الأمين الاجتماعي: قطعنا شوطاً طويلاً في العمل الاجتماعي وحققنا العديد من الإنجازات

نائب أمين الشؤون الاجتماعية: الإنسان السوداني يجد الود والتقدير من نظيره السعودي

مكة المكرمة: عيسى المهدي ـ عبد الله الباقر

عرف السودانيون أينما وجدوا بالقيم والأخلاق الفاضلة ودائماً ما يتميزون بالترابط والتراحم مع بعضهم البعض والإيثار على الآخرين باعتبارها السمة المميزة لهم بأرض المهجر وهم يجسدون أسمى آيات التوادد.. وتعتبر الجالية السودانية بمنطقة مكة المكرمة وضواحيها نموذجاً في هذا الصدد وهي تتخذ من منزل الدكتور يحيى محمد الطيب مقراً لها يرتاده السودانيون بمختلف ألوان طيفهم بتلك البقعة من الأرض الطاهرة.. وقد شكل موسم حج عام 1435هـ سانحة طيبة لتلبية دعوة الجالية للصحيفة لتحظى بلقاء عدد من أعضائها رئيس وأركان حربه من الأمانات الحادبة على هذا العمل.. فمعاً الى مدارج اللقاء..

مهام متعاظمة

وقد ابتدرنا لقاءاتنا بالدكتور يحيى محمد الطيب رئيس الجالية والذي قال إن الجالية تقوم بمهام متعاظمة تجاه الإنسان السودان بمكة وضواحيها وتجاه الوطن خاصة في خضم الحوار الوطني الذي تعتزمه البلاد، بل إنهم تجاوزوا ذلك إلى مرحلة الالتحام الوطني بدليل ما يضم المكتب التنفيذي للجالية لمجموعة من ألوان الطيف السياسي الذين انصهروا في بوتقة واحدة وتقدير وجهات نظر بعضهم البعض والاتحاد من أجل هذا الغرض خدمة للإنسان السوداني المقيم في مكة المكرمة وعكس الصورة المثلى النموذجية للمواطن السوداني في المغترب. وقدم تنويراً ضافياً حول الجالية وما تضطلع به من عمل في هذا الصدد منذ تكوينها في العام 2012م وانتخابها بصفة رسمية بالمجلس وأعضائه والمكتب التنفيذي وهو يضم عدداً من الأمانات الحادبة على القيام بهذا العمل والذي يرمون من خلاله الى توطيد العلاقات مع مختلف الجهات ذات الصلة والجهات الرسمية والراعية للإنسان السوداني والجاليات الأخرى وقال: لنا تواصل وتعاون كبير معهم وعلى استعداد دائم لخدمة الإنسان السوداني.

وقد قامت الجالية خلال المناسبات الوطنية بأدوار رائدة منها على سبيل المثال ما قامت به خلال حج عام 1435هـ في إطار التواصل بين الحجيج السودانيين ومؤسسات المجتمع المدني السعودية والذي دأبنا في هذا الخضم سنوياً خلال موسم الحج على انتخاب مجموعة معينة من المسؤولين والدعاة وأئمة المساجد وذوي التأثير الاجتماعي في السودان للتواصل مع هذه المؤسسات وآخر عمل تم في هذا الصدد كان لقاء علمي بمقر المكتب التعاوني لإرشاد وتوعية الجاليات بمكة شهده لفيف من الحضور خاطبه عدد من المختصين في هذا الشأن بجامعة أم القرى منهم الدكتور محمد القرشي والدكتور خالد المدلجي.. وتناول اللقاء موضوع المد الشيعي والذين سلكوا هذا النهج ومدى تأثيره على السودان وكيفية معالجته.

وبالنسبة للهم الوطني فإنه يأتي في سلم اهتمامتنا وما من طارئ في السودان ألا يجد وقوفنا وتضامنا معه وقد كانت لنا مشاركات فاعلة من خلال عدة لجان منها الأحداث السياسية والعسكرية على سبيل المثال هجليج وأبو كرشولا وغير ذلك من هموم الوطن.

وخلال الفترة القادمة نتطلع إلى تجويد الأداء وتهيئة عمل اجتماعي مؤسس ومعالجة كافة أوجه القصور بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.. ومن خلال هذه السانحة أتوجه بوافر الشكر والتقدير لصحيفة القوات المسلحة وهي تتلمس هموم السودانيين بالخارج عبر هذه الجالية آملين لها مزيداً من التقدم والازدهار وعبرها أبعث برسالتي لجميع السودانيين مفادها (كفانا معاناة بأسباب وخلافات ونزاعات وقضايا واهية).. إن السودان يسع الجميع فقط علينا نبذ جميع أشكال الفرقة من أجل مصلحة السودان ووحدته.

خدمة الإنسان السوداني بالمهجر

أما الأستاذ أمجد أحمد سيد الحاج نائب رئيس الجالية فأشار الى عمل الجالية خلال المرحلة السابقة والضرورة الملحة لقيامها للاضطلاع بهذا العمل المهم وتقديم كل ما من شأنه أن يصب في خدمة الإنسان السوداني بالمهجر وقال إن انفتاح الجالية على مختلف المؤسسات أكسبها بعداً ورصيداً كبيراً من العمل والأعضاء الفاعلين الذين انضموا إلى ركبها عبر الجمعيات الطوعية للإسهام في دفع عجلة العمل بصورة فاعلة. وأشار إلى نهج الجالية في إنفاذ العمل بروح الفريق الواحد والتركيز على العمل الاجتماعي والصحة والتعليم والإسهام بصورة فاعلة في حل كثير من المشكلات في هذا الصدد.

مد جسور التواصل

فيما أكد الأستاذ حسن محمد بريمة الأمين العام للجالية على التواصل والتعاون المستمر بين الجالية ومثيلاتها داخل وخارج مكة المكرمة وقال إن ما تقوم به الجالية من عمل هو حق مكفول لكل السودانيين بأرض المهجر وخدمتهم في مختلف الأصعدة.. وقال إن الإنسان السوداني أينما وجد متمسك بقيمه الأصيلة المتوارثة عبر الأجيال ويحرصون على المحافظة عليها حفاظاً على اللحمة السودانية ومد جسور التواصل مع بعضهم البعض داخل وخارج السودان.

 تضافر جهود الأمانات

بينما قدم الأستاذ محمد الطيب إبراهيم نوح أمين الشؤون الاجتماعية بالجالية تنويراً ضافياً حول العمل الخيري والاجتماعي على وجه العموم وعمل الجالية على وجه الخصوص والأسباب التي أدت إلى حدوث بعض الإشكاليات التي تنجم جراء القصور فيه وجهودهم في معالجتها في إطار الجالية عبر الأمانة بتضافر جهود الأمانات الأخرى والاجتهادات الفردية والجماعية من قبل السودانيين الناشطين في هذا المجال.. وقد قطعنا شوطاً طويلاً في العمل الاجتماعي وحققنا العديد من الإنجازات إلى ما يقارب 50% خاصة في الجانب الصحي والذي تم فيه عقد تعاقدات مع العديد من المؤسسات الصحية من خلال العديد من الجمعيات العاملة في هذا المجال منها على سبيل المثال جمعية زمزم – شفاء – مكة الخيرية – دواء للجميع وجلها لنا معها تواصل كبير نتج من ذلك إنفاذ العديد من المشاريع الصحية خدمة للإنسان السوداني بمكة واستفاد منها أكثر من 600 شخص عبر العديد من العيادات.. وبذات القدر استطاعت الجمعيات الأخرى تقديم عمل متميز في هذا الخضم خاصة جمعية دواء بتوفير العديد من الأدوية خاصة الأمراض المستعصية وما قدمته الجالية في هذا الإطار يصل إلى 80%. أما في مجال التواصل الاجتماعي فقد كان لدينا ارتباط وثيق مع العديد من الجهات الداعمة لهذا العمل ومنظمات المجتمع المدني والاستفادة من خدماتها خاصة للمعاقين. وفي مجال الصندوق الخيري فهناك دعم مقدر من القنصلية السودانية بالسعودية عبر لجنة مختص تعمل على تنظيم هذا الجانب وتوجيهه للطوارئ والحالات الاجتماعية للأسر الفقيرة وأيضاً هناك مساهمات من خلال مختلف المناسبات والأعياد.

 تقديم الخدمة اللازمة

وقالت الأستاذة نهى محمد الإمام النمير نائب أمين الأمانة الاجتماعية إن الإنجازات التي حققتها الجالية تمت بتضافر جهود الجميع من خلال الانصهار في بوتقة واحدة لخدمة الوطن والمواطن السوداني بأرض المهجر. وأشادت بالتعاون الكبير الذي وجدوه من قبل الأشقاء السعوديين خاصة من الجانب النسائي خلال المناسبات المختلفة والجمعيات الإنسانية وأكدت أن الإنسان السعودي لديه فكرة متميزة عن المجتمع السوداني. وعددت ‘لى مجموعة العمل الذي قاموا به عبر جمعية زمزم خلال الفترة السابقة وخلال موسم حج عام 1435هـ على وجه الخصوص والذي تم فيه التركيز على الحجيج السودانيين (الفرادى) وتقديم الخدمة اللازمة لهم خاصة فيما يتعلق بالسكن والوجبات والتثقيف من خلال توزيع العديد من الكتب وأشارت إلى مواقف متميزة من قبل بعض السودانيين المقيمين بالأراضي المقدسة وذلك باستضافة بعض الحجاج السودانيين بمنازلهم.

السفير الاندونيسي بالسودان : - الحوار هو السبيل لتحقيق الوحدة الوطنية.

 الحظر الاقتصادي المفروض على السودان يمثل العقبة الكئود أمام تدفق الاستثمار الاندونيسي إلى السودان.

مجالات التعاون بين البلدين متعددة تشمل الزراعة والأسماك والتعليم والتعدين.

حوار : بلقيس فقيري

ثمن سفير اندونيسيا لدى السودان السيد برهان الدين بدر الزمان العلاقات الاندونيسية السودانية التي بدأت منذ الخمسينيات ، وتناول بالحديث في أول حوار أعلامي مع سونا عددا من الملفات المشتركة بين البلدين ومجالات التعاون الحالية والمستقبلية ، مشيرا في قوله أن الحظر الاقتصادي المفروض على السودان يمثل العقبة الكئود أمام تدفق الاستثمار الاندونيسي إلى السودان فألي تفاصيل الحوار :-
س: سعادة السفير حدثنا في البدء عن العلاقات الاندونيسية -السودانية ....متى وكيف كانت البدايات ؟

ج: يمكن القول أن البدايات كانت قبيل استقلال الدولتين وتحديدا منذ قدوم الشيخ " احمد سوركتى" إلى بلادنا منذ حوالي المائة عام و وهو ذو جذور سودانية وان كان ممثلا لجلالة الملك السعودي في ذلك الوقت فان الفضل يرجع بعد الله إليه في إرساء اللبنة الأولى للعلاقة القوية بين شعبي اندونيسيا والسودان والتي مازالت ممتدة حتى الآن. ولا ننسى موقف اندونيسيا مع السودان في المؤتمر الأول لحركة عدم الانحياز والذي عقد في مدينه باندونج العام 1955 ومطالبتها بفصل وفد السودان عن وفد مصر ، وقد تم ذلك عندما جلس الوفد السوداني يتقدمه علم السودان ولأول مرة مؤكدين بذلك رغبتهم في استقلال السودان .
هكذا بدأت العلاقة ليس بسبب المبادئ الدينية التي تجمع الشعبين فقط لكن أيضا من اجل محاربة الاحتلال ثم حصل السودان على استقلاله وكانت اندونيسيا من أوائل الدول التي أقرت ذلك وأسست علاقات دبلوماسية بين البلدين استمرت قوية على المستوى الرسمي عبر مختلف المؤسسات على الصعيد العام من خلال منظمات المجتمع المدني.

س : السيد السفير لقد تسلمتم موقعكم في السفارة حديثا.... هل كانت لكم علاقات سابقة بالسودان ؟ وما هي الانطباعات الأولى بعد حضوركم البلاد؟
ج: أعرب لكم عن شكري وتقديري للترحيب بنا في بلدكم وانأ شخصيا احمل كل الود والتقدير للسودان وشعبه ونحن في اندونيسيا لدينا قناعة تامة أن للسودان أهمية مميزة وكبيرة في المنطقة . نعم تسلمت عملي سفيرا لدولة اندونيسيا في السودان قبل 6 أشهر. وقد سبق لي زيارة السودان أكثر من مرة كان أخرها في العام 2011 و قد تشرفت قبل ذلك بالإشراف على دول منطقة الشرق الأوسط المنطقة الإفريقية ومن ضمنها السودان أثناء عملي في وزارة الخارجية ثم زرت السودان لأول مرة في العام 2007 ضمن وفد وزاري وبعد بحوالي شهر أتيت مرة أخرى إلى السودان مع وزير الزراعة الاندونيسي وكانت أخر زيارة لي في العام 2011 قبل تقلد موقعي الآن سفيرا لدولة اندونيسيا في السودان .

س: السودان بلد غنى بموارده الطبيعية ويزخر بمساحات زراعية واسعة و خصبة.... هل يوجد تعاون بين البلدين في هذا المجال حاليا ؟
ج: بالتأكيد هناك العديد من مجالات التعاون بين بلدينا خاصة في المجال الزراعي و الذي يعد الأنسب لتقديم الدعم من جانب اندونيسيا للسودان . حاليا هناك تعاون بين وزارتي الزراعة في البلدين عبر تنفيذ بعض المشاريع الزراعية وكذلك يتم إرسال خبراء زراعيين بصفة مستمرة من اندونيسيا إلى السودان للمساهمة في نقل التقانة الحديثة لزراعه الأرز المائي في مشروع مشترك بين البلدين بمدينه الرهد بولاية الجزيرة تبلغ مساحته ( 5.000 فدان) . كذلك يتم دعوة العديد من المسئولين السودانيين لحضور المؤتمرات العلمية والندوات التي تعقد في اندونيسيا لبحث مجالات نقل التكنولوجيا الحديثة وكيفية الاستفادة منها، كما تساهم اندونيسيا بتقديم الخبرة والدعم في مجالات تربية الأبقار ومجالات التجارة والتمويل الأصغر.
أما في مجال بناء القدرات فتقدم وزارة الأسماك في اندونيسيا العديد من الفرص التدريبية للسودان للاستفادة من التقدم الكبير الذي حققناه في هذا المجال خاصة وان السودان يتمتع بمصادر مائية غنية لا تنقطع طوال العام.. في الواقع قد لا يكون قطاع الأسماك أولوية لكل أهل السودان ولكنه يشكل أهميه كبرى للسودانيين في شرق السودان وقد استفاد الكثيرين من برامج بناء القدرات و الدورات التدريبية التي وفرتها اندونيسيا في هذه المجالات. كذلك هناك مذكرات تفاهم وترتيبات إدارية ولجان مشتركة لتنفيذ هذه الاتفاقيات.
كما قدمت اندونيسيا الدعم للسودان في إرساء قواعد الديمقراطية و بناء القدرات السياسية وتنظيم الانتخابات لتوطيد السلام في السودان حيث تمت دعوة عدد من المسئولين الحكوميين وأعضاء في بعض الأحزاب السياسية السودانية لحضور الانتخابات العامة في اندونيسيا العام الماضي للوقوف على التجربة الاندونيسية والاستفادة منها. نحن الآن نعطى الأولوية القصوى للسودان ونضعه في مقدمة الدول الإفريقية للاستفادة من برامج بناء القدرات الذي تقدمه اندونيسيا للدول الصديقة.

س: في مجالات الاستثمار نلاحظ أن هناك حركة نشطة وإقبالا كبيرا من جانب رجال الأعمال السودانيين يقابله إحجام من جانب رجال الأعمال الاندونيسيين.... ترى ما هي الأسباب؟

ج: لا شك أن الحظر الاقتصادي المفروض على السودان يمثل العقبة الكئود أمام تدفق الاستثمار الاندونيسي إلى السودان ولعل هذا ما يمنع الكثير من رجال الأعمال الاندونيسيين من الدخول في مشاريع استثمارية بالسودان. وكما تعلمون أن رأس المال يحتاج إلى ضمانات قوية للدخول في عمليات استثمارية ناجحة ونحن على يقين تام أن الاستثمار بين البلدين سيمضى إلى زيادة وازدهار بمجرد زوال هذه العقوبات.

س: عفوا للمقاطعة ولكن بعض الدول قد اخترقت هذا الحصار الصين على سبيل المثال .... أين جهود سفارتكم لتخطى هذه العقبات؟
ج: نعم نحن نعلم ذلك ، بعض الدول استطاعت تجاوز ذلك لكن نقول بكل صراحة إن السودان في حاجة إلى تسوية أوضاعه مع الجهات الأخرى لتسهيل عمليات انسياب الأموال إلى السودان ونتمنى بكل صدق أن تزول هذه المعوقات التي تقف أمام انسياب الاستثمار الاندونيسي إلى السودان ومن جانبنا في السفارة سنبذل كل الجهود لتجاوز هكذا عقبات.

س: اندونيسيا بلد متقدم في مجالات صناعية عديدة .... منها الصناعات النفطية ما هي أوجه التعاون بين البلدين في هذا المجال ؟
ج: ساهمت الشركات الاندونيسية القومية الكبرى في استخراج البترول في العديد من مناطق السودان قبيل انفصال جنوب السودان و قد ساهمت شخصيا في قدوم بعض شركات النفط من القطاع الخاص باندونيسيا للعمل في السودان . حاليا يسعى السودان تدريجيا إلى سودنه قطاع البترول.
س: تمتلك اندونيسيا أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأحد الاقتصاديات الناشئة في العالم. وتصنف على أنها دولة صناعية جديدة تلعب فيها الحكومة الدور الأهم من خلال ملكية الكثير من الشركات.... كيف تسير العلاقة بين البلدين للاستفادة من هذا التطور؟

ج: السودان بلد له موارد طبيعية هائلة خاصة في مجالات الزراعة والأسماك والمعادن وهى ليس فقط البترول ولكن أيضا الذهب والمعادن الأخرى. بالطبع تبادل الزيارات بين رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين وكثير من رجال الأعمال الاندونيسيين لديهم قناعات قوية بان السودان له قدرات كبيرة و مستقبل واعد في الاستثمار وهذه إشارة جيدة ، نحن الآن لدينا تعاون مع السودان في مجال المعادن عبر مباحثات أولية لشركات من القطاع الخاص الاندونيسي للتنقيب في مجال الذهب ونتمنى أن تمضى الجهود إلى الإمام لتعطى الاتفاقية المبرمة نتائج جيدة للطرفين.

س: التجارة عنصر هام في توطيد العلاقات بين الشعوب... ما هي جهود السفارة لتنشيط هذا المجال الحيوي بين البلدين؟

ج: أنا من خلال موقعي بالسفارة أولى هذا الأمر اهتماما كبيرا واعمل على تسهيل زيارات متبادلة بين رجال الأعمال السودانيين إلى اندونيسيا للوقوف على عوامل نجاح التجربة الاندونيسية في التجارة وقدوم رجال الأعمال الاندونيسيين إلى السودان للمشاركة في المعارض التجارية مثل معرض الخرطوم الدولي الذي يقام سنويا في شهر يناير ولكن ما يعيق هذا الحراك هو ما تبثه بعض أجهزة الإعلام الأجنبية أحيانا من ادعاءات كاذبة بعدم توفر الأمن في السودان بينما قناعتي الشخصية التامة أن" السودان وخاصة الخرطوم مدينة تتمتع بالأمان والاستقرار" لذلك عليكم بمحاربة هذه الحملات الإعلامية السالبة.

س: هل هناك برامج أو مشاريع مشتركة للتعاون بين البلدين في الفترة القادمة؟
ج: نعم على الصعيد الرسمي هناك الكثير من البرامج والزيارات المتبادلة بين المسئولين في البلدين سوف تتم خلال هذا العام وقد أشرفت منذ قدومي في مارس الماضي على تنظيم زيارة لبعض منسوبي الشرطة في السودان إلى اندونيسيا لتلقى دورات تدريبية في مجال تطوير القدرات التقنية وبناء القدرات في إطار التعاون والتنسيق بين أجهزة الشرطة بين البلدين. أيضا يتواصل التعاون الاندونيسي - السوداني في مجال الزراعة والأسماك.

س: اندونيسيا بلد سياحي يستقبل أعدادا كبيرة من الزائرين كل عام وقد تمت في الآونة الأخيرة زيارة لعدد من المسئولين الاندونيسيين في مجال السياحة إلى السودان ... كيف كانت المخرجات ؟
ج: نعم كما تعلمون تشكل السياحة عنصرا هاما في الاقتصاد القومي لاندونيسيا وقد حققنا نجاحات كبيرة في هذا المجال، كذلك يتمتع السودان بمكونات سياحية هائلة و مشجعه جدا تتنوع ما بين المناظر الطبيعية والمناخ المتعدد و الإرث التاريخي الكبير من حضارة عظيمة ، تشكل موردا لزيادة الدخل القومي إذا ما أحسن استغلالها. نعم زار السودان في الفترة السابقة وفد عالي المستوى من وزارة السياحة الاندونيسية لتسليط الضوء على الانجازات التي حققتها اندونيسيا في مجال السياحة و لبحث سبل الاستفادة من التجربة الاندونيسية و تطوير السياحة في السودان كذلك شارك وزير السياحة السوداني في المؤتمر العالمي للسياحة والذي عقد في اندونيسيا قبيل عدة أشهر كما تم تبادل وجهات النظر والتجارب العملية في هذا المجال.
س: التعليم بمختلف أنواعه من الركائز الأساسية لبناء دولة قوية هل هناك اتفاقيات تعاون بين البلدين في هذا الإطار؟

ج: العلاقات بين البلدين قوية جدا في هذا الجانب ولدينا في السودان أكثر من 300 طالب يتلقون دراستهم الجامعية وفوق الجامعية في جامعة أفريقيا العالمية وامدرمان الإسلامية والخرطوم كذلك هناك عدد من الطلاب السودانيين بالجامعات الاندونيسية . حقيقة لا توجد اتفاقيات مباشرة نسبة لاختلاف النظم الإدارية في المؤسسات التعليمية في البلدين ، حيث يوجد في اندونيسيا وزارة للتعليم وأخرى للشئون الدينية وتسعى الحكومة الجديدة الشهر القادم إلى دمج الوزارتين في الفترة القادمة ، بينما توجد في السودان وزارة التعليم وأخرى للتعليم العالي. الجهة التي تتعامل حاليا مع السودان هي وزارة التعليم الديني وقد زار وفد اندونيسي السودان الشهر الماضي لعقد اتفاقيات في هذا المجال حيث يرغب الكثير من الطلاب الاندونيسيين الحضور إلى السودان لدراسة اللغة العربية وعلوم الدين الإسلامي.

س: بالحديث عن الشأن الداخلي في السودان ...كيف تقيمون دعوة الحوار الوطني التي تنتظم البلاد هذه الأيام؟
ج: أقول وبكل صدق إن الحوار هو الخيار الأمثل لتحقيق وحدة الصف الوطني وقد استطاعت اندونيسيا الحفاظ على وحدتها عبر إتاحة الفرصة ومنذ الوهلة الأولى للمضي في الحوار الوطني الاندونيسي لحل كل المشاكل التي واجهتها وذلك لان اندونيسيا بلد متعدد القبائل يتكون من (300 قبيلة )ويضم أثنيات وديانات مختلفة من بوذية وهندوسية وان كان الإسلام هو ديانة الغالبية العظمى من الشعب ( 90%) ، وقد توحد نضال الشعب الاندونيسي ضد الاستعمار الهولندي واقسم الجميع في ذلك الوقت على أن تكون هناك ارض واحدة ولغة واحدة و أمه واحدة لاندونيسيا حتى حصلنا على الاستقلال و هذه هي قناعاتنا . الآن شعار دولة اندونيسيا هو " الوحدة في التنوع" أي أننا متنوعون ولكن يجب أن نكون متوحدين. لذلك نحن في اندونيسيا على قناعه تامة أن الحوار هو السبيل الرئيسي و الأول لتحقيق الاستقرار و السلام الاجتماعي في كل مكان وليس العنف ، ونؤيد تماما كل المساعي التي تبذل لإنجاح الحوار الوطني في السودان كذلك نحن في مقدمة الدول التي تدعو لان تكون الأولوية للحوار وندعم مسير ة الحوار الوطني بالسودان.

س: وما هي رسالتك للأحزاب السياسية في السودان ؟
ج: رسالتي لهم أن يدعموا هذا الاتجاه بكل قوة لأنه السبيل الأوحد لتخطى كل العقبات واندونيسيا في مقدمة الدول التي تؤيد هذا الاتجاه في المنابر الدولية . والحوار يجب نعطى الأولوية له في كل الأحوال.

س: ماذا عن الجالية الاندونيسية في السودان؟
ج: إلى جانب طاقم السفارة المكون من شخصي والزملاء من الدبلوماسيين العاملين بالسفارة وأسرهم هناك عدد من الاندونيسيين يشمل الطلاب الاندونيسيين في الجامعات السودانية وبعض الخبراء في مجالات الزراعة و العاملين في الصناعات النفطية والطباعة .

س: الإسلام دين الغالبية العظمى للسكان في اندونيسيا وقد مرت علينا أيام عيد الأضحى المبارك ... كيف تحتفلون بهذه المناسبة في بلادكم؟
ج: يضم المجتمع الاندونيسي عددا كبيرا من القبائل ذات جذور هندية وعربية وتتميز كل واحدة بعادات وتقاليد موروثة ولكنهم يحرصون في هذه المناسبة العظيمة على نشر مظاهر التعبير عن الفرحة التي تعم كل البلاد والتواصل الاجتماعي مع الأهل والأصدقاء وطلب العفو من بعضهم البعض واهم العادات الاجتماعية للشعب الاندونيسي في هذه المناسبة الدينية العظمية وهى تجميع الأضاحي من أبقار وخراف أمام المسجد في الحي أو المدينة ليتم ذبحها و توزيع جزء منها للفقراء وذلك لتحقيق معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وليعم الفرح والسرور بين الجميع في هذه الأيام المباركة .

المهندس عبد الله مسار فى حوار حول قضايا الساعة

بدأنا إجراءات لإسترداد خط هيثرو، وسنقاضي abdalla masar
من باعوه

هؤلاء من يقفون وراء الصراعات القبلية في دارفور..!!

المطلوب حوار جاد حتى لا تستمر الأزمات ونفقد بلادنا

النقل يواجه أزمة مركبة ويحتاج إلى ميزانيات كبيرة

ظلت قضايا النقل سواء في مجالات إنشاء الطرق و تأهيل السكة حديد والنقل الجوي تشكل هاجساً، خاصة أنها باتت تحتاج إلى كثير جهد للإرتقاء بها، في ظل المشكلات المستعصية التي تعاني منها القطاعات المختلفة.. وللحديث حول هذه القضية أجرى المركز السوداني للخدمات الصحفية حوارا مع المهندس عبد الله علي مسار رئيس لجنة النقل بالبرلمان، تطرق من خلاله إلى واقع النقل بالسودان وإمكانية تطويره، إلى جانب آخر مستجدات قضية بيع خط هيثرو التي شغلت الرأي العام.

وتناول الحوار القضايا الوطن السياسية بصفة أن المهندس مسار رئيساً لحزب الأمة الفيدرالي، وما يتعلق بمستقبل الحوار الوطني والجهود المبذولة لحل أزمة دارفور، وإلحاق الحركات المسلحة بجهود التسوية السياسية.

الإعتراف الإقليمي والدولي بعملية الحوار الوطني ما ذا يعنى؟

بدءا سألنا المهندس عبدالله مسار عن المعنى والمدلول للاعتراف الاقليمى والدولى الذى تم مؤخرا بعملية الحوار الوطنى؟ فأجاب بالقول : ان الحوار الوطني مهم وله استحقاقات مطلوب دفعها وهو يناقش قضايا إنسانية أهمها كيف يحكم السودان، السودان منذ العام 1956م يحكم إما بانقلابات ، أو حزبية مؤدلجة ، وأما ديمقراطية ذات طائفية . ولذلك كل هذا ينعكس على استقرار السودان و يتولد عنه صراع من كافة أهل السودان حول قضية حكم السودان ، كل إنسان يرى حكم السودان بزاوية ، فمنهم من يرى أنه محكوم بنخبة والبعض ليس لديهم شيء، وآخرون يرون أنه لابد من حكم السودان من كل أهل السودان ويتساوى المواطنين في الحقوق والواجبات. ولكن لتوفير العدالة في أجهزة الحكم والخدمة المدنية بجانب وسائل الحكم فضلاً عن توزيع العدالة في الدخل القومي والثروة وتوزيعه ... لكي تتم هذه المتطلبات لابد من اتمام عملية الحوار الوطني في أقرب وقت حتى نخرج من الصراع حول كيف يحكم السودان.

واعتقد أنه بقيام هذا الحوار سوف نصل إلى مفوضية خدمة مدنية توزع وظائف السودان بعدالة حسب التعداد السكاني، وكذلك نصل إلى توزيع الدخل قومي والموارد لكل أهل السودان حسب التعداد، ومناطق التخلف والتي هي أقل نمواً.. وكذلك الوصول إلى محكمة دستورية مستقلة تحافظ على الدستور وقضايا الوطن. ونصل إلى حكم فيدرالي يجعل السلطة لأهل الولاية والإشراف للمركز. ولكي نصل إلى هذا الحوار تكونت آلية له قامت بعمل أجندة خاصة، وان المطلوب منا تحديد مكان الحوار والمتحاورين وتاريخ الحوار، وهذا الحوار سياسي يجب ان تشترك فيه جهات لا علاقة لها بالسياسة بجانب الأحزاب السياسية.. الآن هناك حوار مجتمعي على أرض الواقع المطلوب منه ان يكمل الحوار السياسي لحل أزمات السودان المركبة، وهذا يؤدي إلى وضع مستقر ينهي الحروب والصراع حول السلطة.

توقعاتكم للحوار في ضوء المواقف المتباينة من الأحزاب والقوى السياسية؟

أنا فهمي للحوار لابد ان يكون جاد ومسؤول ويتوصل إلى كل ما ذكرته، وان يُعامل على أنه قضية أساسية مركزية يصل إلى نتائج، حتى لا تظل أزمات السودان مستمرة للحد الذى يمكن ان يقودنا لان نفقد السودان.

هل تتوقع قبول الحركات المتمردة لفكرة الحوار بالداخل؟

أفتكر نعم ستقبله ، لكنها تحتاج إلى ضمانات، أهمها ان تأخذ ضمان عند عودتها للسودان ان ترجع مرة أخرى إذا رفضت الحوار، والا تكون هناك مساءلات لأن هناك البعض منهم صادرة ضدهم احكام وآخرين مفتوح عليهم بلاغات، لذلك لابد ان اعطاء الضمانات.. وأنا أعتقد انه يمكن ان يتم هذا الضمان عبر الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية عقب موافقة الحكومة المركزية.

هل ستنجح الضغوط الإقليمية والدولية في ضم الحركات للحوار؟

المسألة ذات شقين.. وأنا اعتقد أنهم كحركات مسلحة لديهم الرغبة في حل قضية السودان، لأننا جميعنا داخل وخارج السودان وصلنا إلى مفترق طرق، ولسنا مرتاحين، لذلك لابد من الجلوس سوياً للوصول لنتيجة واحدة.. أما النقطة الثانية هناك ضغط ومغريات من المجتمع الدولي للحركات المسلحة والحكومة لإتمام الحوار الوطني. واعتقد ان هذه الضغوط ستنجح دون شك لأن هناك عصا مرفوعة من المجتمع الدولي على الطرفين سواء بالحق أو الباطل، وهذه العصا لن تنزل إلا عند الوصول إلى نقطة تلاقي.

دور حزبكم في الحوار خاصة بالنسبة لإقناع الحركات المتمردة؟

نحن أعضاء في الحوار كقاعدة وليس اللجنة المنظمة، وهي من تملك الأجندة، نحن مبدأنا الأساسي في ان يصل هذا الحوار إلى مخرجات تؤدي إلى استقرار السودان، وتوفر ما ذكرته آنفاً من مطلوبات الحوار الوطني.

بصراحة أنا لا علاقة لي مباشرة بالحركات، ثانياً نحن ليس الجهة المنوط بها الاتصال بالحركات.. والجهة المنوط بها الاتصال هي الدولة فقط ، وهي التي تملك الحلول المباشرة . ولذلك ليس من حق أي حزب سياسي ان يتعامل مع حملة السلاح ولا ان يحمل السلاح ولابد ان يعرف أنه حزب سياسي ديمقراطي يتعامل مع منهج سلمي، ونحن من جانبنا يمكن ان ندعوهم للعودة إلى الحوار، ولكن ليس في أيدينا ما نقدمه لهم. ومن المهم جدا ان يلتزم المؤتمر الوطني والأطراف المشاركة فى الحوار بتحقيق المخرجات، فإذا التزموا بذلك فسيكون الحوار جادا ومسؤولا ، وان كان العكس سينتهي كسابقاته.

ماذا عن استعدادات الحزب للانتخابات القادمة؟

نحن لم نحدد حتى الآن كيفية الدخول للانتخابات ولم نحدد خياراتنا، ونحن حتى الآن ننظر في امر المشاركة فى الانتخابات ولم نتخذ قرارا، بل ولم نجلس حتى الآن مع المؤتمر الوطني لتحديد كيفية الشراكة.

كيف ترى التدخلات الخارجية على مستقبل الحوار الوطني؟

إلى الآن التدخلات إيجابية وليس بها سلبيات، لكن طبعاً كل من يتدخل لاشك أن لديه مصالح.. ويريد أن يدخل مصالح في مصالح الآخرين، لكن السودان لديه أزمة في العلاقات الخارجية شرع في معالجة جزء منها.

كيف يمكن تجنب تأثيرات السالبة على مخرجات الحوار؟

المنظومة العالمية واحدة، لذلك ليس هناك أي وسيلة للانسلاخ من الخارج، وليس هناك دولة قطرية لوحدها، العالم تسيطر عليه مراكز القوى.. لكن لابد من ان تكون أنت شاطر وذكي وتعرف كيفية (الزوغان). المهم فى الأمر ان تعرف ماذا تريد فالآخرين الذين يعرفون كيفية إدخال أجندتهم.

تعليقك على دعوة الرئيس مؤخراً لتكوين حكومة وطنية؟

هي فكرة وطرح ممتاز إذا جاءت حكومة من كل أهل السودان، وقامت بانتخابات متوافق عليها وبتراضي .. فهذا امر ممتاز.

إذن ما تعليقك على دعوة الرئيس للإمام الصادق المهدي؟

قضية الصادق المهدي والحكومة شائكة، خاصة وان توقيعه في باريس من المبدأ هو خاطئ، لأنه حزب سياسي لا يمكنه العمل في أي عمل عسكري ، أنا اعتقد أنه من المهم ان يشاركوا جميعاً في الحوار الوطني.

كيف ترى دارفور اليوم وأبرز التحديات التي تواجهها؟

دارفور أحسن حالاً من حيث التمرد، ولكن من حيث الصراعات القبلية دارفور تعانى صراعات قبلية كبيرة جداً، وهي صراعات غير طبيعية و بفعل فاعل، وتقف وراءها اما حركات سياسية أو مسلحة أو مجتمع عالمي، أو أصحاب مصلحة موجودين بالمركز يريدون إحداث صراعات حتى يتمكنوا من السيطرة على المركز، لذلك إذا لم نعالج هذه الامور فستنعكس على المركز ويتضرر منها.

كيف السبيل لإبراز صوت أهل المصلحة الحقيقية فى دارفور؟

الحركات ليست مسؤولة عن دارفور، لذلك لابد من الرجوع لأهل المنطقة، الولاية.. الكيانات السياسية.. المجتمع المدني.. الإدارات الأهلية والزعامات المحلية، هؤلاء يمثلون الرأي العام لدارفور والذين يمكن ان نجد الحل بأيديهم.. أما حل حملة السلاح فسيكون مؤقتا وليس حلا كليا.

بوصفك رئيسا للجنة النقل بالبرلمان، ماهى جهود اللجنة فى حل قضايا النقل ؟

النقل الوطني يواجه أزمة، والدولة السودانية منذ الاستقلال لم تهتم بالبنية التحتية للنقل الوطني.. والآن هناك أزمة في السكة حديد والنقل الجوي والبحري، لذلك توجد أزمة للتواصل بين أهل السودان خاصة فيما يتعلق بتبادل المصالح والمنافع.. وهي ازمة تحتاج لميزانيات كبيرة خاصة وان عائدات البترول لم يستفيد منها حتى الآن إلا قطاع محدد من النقل.. السكة حديد توقفت لفترة طويلة والخطوط الجوية الآن تعانى أزمة إدارية داخلية وعدم توفير أموال وهي محظورة عالمياً بقرار المقاطعة، ونحن غير مستفيدين من النقل النهري.. لذلك الأزمة مركبة.. ونحن نجتهد لحل بعض قضايا النقل سواء بمراجعة الخطط والدفع بمزيد من البني التحتية أو الاعتمادات ضمن الميزانيات لمجالات النقل المختلفة، حتى نوفر التواصل الاقتصادي والاجتماعي.

جهود الإرتقاء بالسكة حديد إلى أين وصلت؟

السكة حديد بها خطان مهمان بورتسودان عطبرة وهو كبير يرفع قوة السكة حديد ، وخط آخر يبدأ من أبوجابرة إلى نيالا، تم أخذ خطاب الضمان للخط الثاني وبدأت إجراءاته، وهذا يرفع من نسبة المادة المنقولة.. وعندنا فكرة في ان السكة حديد تصل إلى إثيوبيا وتشاد، حيث وضعت خطط وترتيبات في هذا الجانب.

بالنسبة للنقل البحري لماذا تدهورت أوضاع هذا القطاع؟

الموانئ البحرية تسير بطريقة منتظمة جدا، اما الشركة المختصة بالبحرية تواجه مشكلة في السفن، اذ ليس لديها مواعين ناقلة.. والآن قامت بشراء سفينة ومتوقع شراء أخرى في الفترة القادمة، لكن هذا ليس المستوى المطلوب.

ماهي المشكلات الحقيقية أمام الناقل الوطني في الوقت الراهن؟

الناقل الوطني يواجه ضعف البني التحتية من الطرق والسكة الحديد، الخطوط الجوية، والمطارات ليست بالمستوى الكلي، الى جانب الارتفاع الكبير فى اسعار الوقود خاصة وان الطائرات التي تعمل هي خاصة وتتبع لشركات.. أضف إلى ذلك مناطق الإنتاج غير المربوطة بمناطق الاستهلاك، وإذا وجدت خارطة طريق تحتوي على خرطة كاملة للنقل فان ذلك سيؤدي إلى استقرار وتنمية وزيادة إيرادات الدولة.

أين وصلت نتائج لجنة التحقيق في بيع خط هثيرو؟

نتائج التحقيق لدى وزير العدل، حيث قام وزير النقل بتكوين لجنة اجرت تحقيقا متكاملا وحددت الأطراف المشاركة في القضية، وحولت تقريرها إلى وزارة العدل، وبدورها قامت وزارة العدل بتقسيم القضية إلى شقين.. بحيث تعمل في قضية خارجية بلندن حول كيفية إرجاع الخط، والشق الثانى للتعامل مع الذين أضاعوا هذا الخط.. والأمر يسير الآن وفق إجراءات قضائية محددة.

لماذا تعددت مؤخراً إشكالات النقل الجوي؟

النقل الجوي يحتاج لامكانيات، خاصة انه مجابه بعقبات خارجية في ظل الحظر المفروض عليه، بجانب عدم توفر قطع الغيار بسبب المقاطعة الاقتصادية.

المصدر " smc