الإثنين02272017

Last updateالإثنين, 27 شباط 2017 9am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

حامد عبدالله حماد .. التمرد عامل أساسي في الصراعات القبلية وهذه هي إفرازاته

 الحواكير تقسيمات إدارية وأبوجا والدوحة ثبتتها
الإشكالات بين الرزيقات والبني حسين تمت معالجتها وجبل عامر لم كين قرية لأحدهما
 يجب ألا تتوسع الزراعة على حساب الرعي الذي يمثل مورداً اقتصادياً مهماً
القوات المشتركة مسيطرة على الحدود فقط تحتاج مساندة بعض القبائل
 الحديث عن أن قيادات دارفور في المركز جزء من الأزمة عارٍ من الصحة
 الرياح عامل مشجع للاقتتال وعلى وزارة العدل أن ترعى أي اتفاق يتم

حوار: أم سلمة العقاب

تشكل الصراعات القبلية مهدداً أكبر لأمن بعض أقاليم السودان وأخطر من التمرد الذي استطاعت القوات المسلحة أن تتقدم نحوه، بل استطاعت أن تدحره في كثير من المناطق ولعل ظهور الصراعات بين بعض القبائل مرتبط إلى حدٍ كبير بالتمرد الذي بدوره جعل السلاح متاحاً لدى الأهالي فضلاً عن استقطابه لشباب بعض القبائل كما أن هنالك بعداً آخر في القضية مرتبط بالتقسيمات الإدارية المسماة في إقليم دارفور بالحواكير وأيضاً ظهور التعدين وتوافد بعض القبائل الى مناطقه أدى إلى انفجار الصراع بين بعض القبائل ولأن القوات المسلحة تدرك بأن التمرد بالإمكان القضاء عليه نهائياً من خلال عمليات الصيف الحاسم، فالصحيفة وضعت مهدد الصراعات القبلية نصب أعينها لتبرز بعض مواقع الخلل لمعالجتها فكان هذا اللقاء مع الأمين العام للهيئة البرلمانية لنواب دارفور حامد عبدالله حماد فخرجنا بالحوار الآتي نصه..
متى وكيف ظهرت الصراعات القبلية في السودان؟
بداية نشكر صحيفة القوات المسلحة لتواصلها معنا وحقيقة الموضوع الذي تطرحونه مهم وقديم متجدد وإذا حصرنا الحديث في دارفور فإن الصراع القبلي موجود في مناطق أخرى نجد أنه محصور في قضيتي الأولى مسألة الحواكير  وصحيح أنها أصبحت متجددة تشعبت لكن القضية الأساسية في قضية الصراعات القبلية تتمثل خاصة في دارفور وصحيح أن أصحاب التمرد لهم أجندتهم، وهنالك إفرازات  من هذا التمرد أهمها انتشار السلاح غير المقنن وسط القبائل والأهالي إضافة الى ضعف الإدارة الأهلية التي كان لها دور كبير في كبح جماح المتفلتين والخارجين عن القانون أيضاً الطموح الجديد وانتشار الحكم الآن الكل يطمح في المشاركة في السلطة والحكم هذه الإفرازات أحدثت نوعاً من الهشاشه في النسيج الاجتماعي وهذا جنب مهم يجب الاهتمام به وفي السابق كانت العادات والتقاليد والالتزام بها سمة طيبة، وكان هنالك تعايش وفق نظام معين حتى تبادل الآراء والأفكار كان للإدارة دور كبير لكن ظهور التمرد كان سبباً مباشراً لبداية الصراعات القبلية، وإفرازات التمرد الآن واضحة وهنالك نازحون ولاجئون في المعسكرات وكذلك الصراعات القبيلة أفرزت عن نزوح قبائل ومجموعات كبيرة.
 حدثنا عن وضعية الحواكير وتقسيماتها بالنسبة للإدارة الأهلية؟
 معروف منذ الاستعمار هنالك تقسيمات تمت في السودان وفي دارفور هنالك حواكير مثلاً دار بين حسين، ودار رزيقات، ودار فور ودار هبانية ودار بني هلبة وغيرها وهو توزيع إداري منذ عهد الإنجليز حتى يسيطروا على الجانب الإداري وأصبح هنالك شرتاي وحاكم وناظر وكان هنالك وجود للإدارة الأهلية لكن نحن عندما جئت بعدهم لم تستطيع تطوير هذا النظام وامتدت هذه التقسيمات بهذا الشكل ونجد أن اتفاقية أبوجا ثبتت الحواكير ولن تنشأ حواكير جديدة كذلك اتفاقية الدوحة أيضاً اعتمدت الحواكير والتطور الأبرز هو تضمين وثيقة الدوحة في الدستور وأصبحت محمية بالدستور والآن ليس هنالك منطقة توجد فيها قبيلة واحدة ورغم التوزيع الإداري نجد في الحاكورة الواحدة ما يقارب العشرين أو ثلاثين إثنية وهنالك تمازج وأهم ما يميز الإدارة الأهلية هو الترابط والتواصل الاجتماعي ولم تقم هذه الصراعات القبلية إلا بعد أن ظهر التمرد الذي أضعف دور الإدارة الأهلية التي كانت حاكمة ولها أجهزتها.
حركة الرعاة من الشمال إلى الجنوب هل كانت واحدة من أسباب الصراعات القبلية؟
 نعم صحيح كانت واحدة من الإشكالات وحدث تمدد في الزراعة وقلت المساحة الرعوية وكانت هنالك مسارات للرحل لكن الزراعة تمددت على حساب الرعي وقللت من المسارات التي ينبغي أن يسير فيها الرعاة لذلك كانت تحدث مناوشات بين الراعي والمزارع ولا تقف عند الراعي والمزارع، بل أصبحت تأخذ بعداً آخر وتتدخل القبيلة والمشايخ وانفلت العقد لذلك إذا كانت الدولة تريد التوسع في الزراعة فلابد أيضاً أن تراعي إيجاد مساحات للرعي فهو يمثل واحد من مواردنا الاقتصادية ولابد أن نحافظ عليه.
 إلى أي مدى كان ظهور التعدين سبباً في هذه الصراعات؟
 ظهور خيرات كثيرة من باطن الأرض بما فيها الذهب أثرت كثيراً في الرعي والمناطق التي ظهر فيها الذهب والبترول تعتبر امتداداً طبيعياً للمرعى إضافة الى أن المواطن لم يستفد منها كإنتاج قومي وحدثت صراعات وحروب أهلية..
 مقاطعة… قصدت أنه يمكن أن يكون ظهور الذهب مشجعاً لبعض القبائل لتحتل مواقع قبائل أخرى ظهر في مناطقها الذهب والبني حسين والرزيقات مثالاً؟
ليس هنالك احتلال بهذا المعنى والحديث بأن الرزيقات احتلوا مناطق البني حسين هذا حديث غير صحيح ولا يمكن أن نقول البني حسين احتلوا أراضي الرزيقات والآن الإشكالات التي بينهم تمت معالجتها وصحيح أن المشكلة كانت بسبب التعدين في جبل عامر لكن هذا الجبل لم يكن قرية للرزيقات أو البني حسين إنما هو جبل كان يزرع فيه الناس وظهر فيه الذهب فحدث النزاع بينهم وكل يريد أن يستفيد من هذه الثروه لذلك على الدولة أن تراعي التعدين في هذا الجبل وترتب التعدين فيه حتى يعود خيره على البلد كلها وليس لفئة أو جهة معينة.
امتداد القبائل بين السودان والدول المجاورة ما مدى تأثيره على الصراع القبلي؟
 حقيقة يشاع والله أعلم، يشاع أن في هذه النزاعات هنالك قبائل استعانت بقبائل من دول أخرى، والقبائل متداخلة وهنالك امتداد طبيعي بين القبائل في السودان وتشاد فالتمازج والتداخل بين القبائل الحدودية مطلوب لكن ليس هناك ما يثبت استعانة بعض القبائل من دول أخرى وبالتأكيد إذا ثبت هذا فلابد أن ندينه لأن هذا يعتبر تدخل دولة في شؤون دولة أخرى لكن أعتقد أن القوات المسلحة في الحدود مثلاً في تشاد نجدها مسيطرة وليس بالسهولة أن تأتي قبائل أخرى تساند قبيلة داخل السودان.
 هل إفرازات الصراعات السياسية التي حدثت في بعض الدول المجاورة أدت الى وصول السلاح الى أيدي الأهالي وأسهمت في انفجار أزمة الصراعات القبلية؟
طبعاً بلا شك، وكما ذكرت أن العامل الأساسي في هذه الصراعات هو التمرد وهو يجلب السلاح من أي مكان  سواء من مصر أو من تشاد أو ليبيا وأسهم بصورة كبيرة في دخول السلاح وأيضاً أدخل النعرات لذلك وجود السلاح وصل الى القبائل بصورة غير منظمة عن طريق التمرد.
 هل الفقر وعدم وجود مواقع عمل كانت محفز لأن يتجه الشباب الى النهب المسلح؟
 لا أقول يتجهون إلى العمل المسلح لكن الفقر والحاجة تجعل الشخص يمتهن أي مهنة لذلك مسؤولية الدولة حماية وأمن المواطن بأن نؤمن له الحياة الكريمة ويعتبر الفقر عاملاً أساسياً في ظهور كثير من المشاكل.
يقال إن القيادات الدارفورية في المركز جزء من الأزمة؟
هذا الحديث عارٍ من الصحة لا يمكن أن يكون هنالك إنسان أصيل يرغب في أن يدخل أسرته في صراعات وحروب أهلية؟
 مقاطعة… ظهور قيادات من قبيلة بعينها أليس مشجعاً لبعض القبائل لأن تغير؟
 التنافس السياسي شيء طبيعي وهذه سنة الحياة لكي لا يصل مرحلة الغيرة السياسية وأعتقد أن الدولة واعية لهذه المسائل وإدارتها للشأن ليس على أساس قبلي فالأمور لا تدار بهذه الطريقة، وأن تشارك القبيلة على مستوى معين من الحكم أو أي حديث بهذه الصورة مرفوض تماماً ولا أعرف أن أحد القيادات يفكر بهذه الطريقة ومعظم القيادات تنتمي الى حزب له نظمه وأجهزته وطريقته التي يمكن أن تتدرج من خلالها القيادات.
لماذا معظم المصالحات القبلية التي تمت لم تنجح؟
جزء كبير منها نجح وقد كان الناس يعالجون الإشكالات القبلية فيما بينهم وهنالك نظم واضحة في معالجة الخلل لكن عندما جاءت هذه الصراعات تدخلت الدولة وتكفلت بدفع التعويضات ولم يتم الوفاء بها لذلك كانت واحدة من الأسباب.
يمكن أن نقول إن الديات كانت محفزاً على الاقتتال؟
 كانت نصيحة الناس ألا تتدخل الدولة في مسألة دفع الديات والشخص الذي يرتكب جريمة يكون ملزماً بالقانون أن يعوض الجهة التي سبب لها ضرراً، لكن أن تدفع الدولة الديات للقبائل هذا كان عاملاً مشجعاً للاقتتال وهذا غير مطلوب.
 هل بالإمكان تطبيق القانون على القبائل أم إنه سيحدث فتنة بحجة أن القانون يمكن أن ينحاز لجهة معينة؟
 الأوفق والأحسن أنه إذا تم اتفاق أهلي أن تتبناه الدولة وترعاه بالقانون وتصبح شاهداً عليه ومطلوب من وزارة العدل أن ترعى أي اتفاق يتم بين قبيلتين وتكون هنالك آلية تنفيذه والشخص الذي لا يلتزم بهذه الاتفاقيات يمكن للدولة أن تعاقبه وهذا الذي حدث في المصالحات الأخيرة وجاءت وزارة العدل كضامن قانوناً لهذه الاتفاقيات وعادة في المصالحات القبلية لا نذهب الى المحكمة، بل تتم بالأعراف ونأتي بالأجاويد والإدارة الأهلية وأشخاص حكماء ولهم تجارب ليحكموا بين الناس بمعنى أنه تحكيم أهلي وهذا التحكيم لا يحقق لأي من الطرفين طلباته 100٪ وسبحان الله رغم ذلك فإن الناس يرضونه.
برأيك الحل السياسي واتفاقية الدوحة على سبيل المثال وضعا معالجة واضحة حددا من خلالها كيف تعالج هذه الصراعات؟
أصلاً الصراعات القبلية كما ذكرت سببها التمرد وأعتقد أن وثيقة الدوحة عالجت كل المشاكل التي قام من أجلها التمرد لذلك أسباب التمرد ينبغي أن تكون انتهت وبالمقابل يحدث استقرار وتنمية وأثر هذه الوثيقة الآن موجود على أرض الواقع من مشاريع تنمية وبرامج والدولة ملتزم باتفاقية الدوحه التي أصبحت مضمنة في الدستور وكذلك ملتزمة بالجانب المالي بناءً على ما ورد في الاتفاق والمطلوب فقط أن يكون المجتمع الدولي صادقاً بينه وبين نفسه وأميناً في التزاماته المالية التي لم يفِ بها ونحن كأعضاء في المجلس الوطني نشهد بأن الدولة التزمت بدفع 800 مليون و900 مليون و30 مليار في ميزانيات 2013، 2014، 2015 وبالمقابل هنالك مشروعات تنفذها الآن السلطة الإقليمية.

الخرطوم ـ واشنطون محاولة القفز فوق الخلافات

بروف الطيب زين العابدين: البلاد إذا اتخذت قراراً سياسياً فالتفاصيل ليست صعبة
بروف الساعوري: السودان أكثر بلد يمكن أن تتعاون معه أمريكا في محاربة الإرهاب
بروف حسن مكي: زيارة غندور لأمريكا خطوة استكشافية
د. عمر عبد العزيز: مشاكلنا مع أمريكا متراكمة يحتاج حلها لوقت طويل
محلل سياسي: العلاقة مع واشنطن أفسدتها السياسة
باحث في العلاقات الخارجية: على الحكومة التعامل بذكاء مع أمريكا
أستاذ علوم سياسية: البيت الأبيض لا يتحكم في علاقتنا بأمريكا لهذه الأسباب..


استطلاع: خديجة بدر الدين ـ سلمى عبد الرازق

حُظيت زيارة مساعد رئيس الجمهورية بروفيسور إبراهيم غندور للولايات المتحدة الأمريكية باهتمام واسع من قبل الأوساط السياسية والإعلامية وتناولتها بالبحث والتحليل باعتبار أنها المرة الأولى التي تدعو فيها أمريكا مسؤول حكومي حزبي دعوة رسمية فيرى بعض المراقبين العلاقة مع أمريكا أفسدتها السياسة بالدرجة الأولى ويجب التمسك بتعزيز العلاقة بينهما بينما يرى البعض أن الزيارة خطوة طموحة ولكن لا تفضي لحل نهائي وأكد آخرون أن الحل لا يأتي إلا عبر الآليات الدبلوماسية والعمل المشترك مع توخي الحذر وذلك عبر الاستطلاع الذي أجريناه  حول الموضوع فإلى المحتوى.
خطوة طموحة
د. عمر عبد العزيز ـ أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري. قال: الزيارة خطوة طموحة وإيجابية ولكنها ليست حلاً نهائياً، فزيارة واحدة لا تكفي فالموضوع يحتاج للكثير من التواصل، وأرى أن الدعوة تعني الانصراف من النقطة الضيقة (نقطة العداء) إلى نقطة أخف ومع ذلك الزيارة لا تحل مشكلة ولا تحسم العلاقات فالموضوع تراكم لسنين طويلة لذلك يحتاج لوقت، واعتقد ربما يكون الهدف من هذه الزيارة أولاً إنهم يريدون أن يقتربوا من غندور لأن الرئيس معلوماته تبعد عنهم وثانياً أتوقع طرح موضوع الحوار الوطني والمعالجات التي تجري بشأنه من قبل الحكومة وثالثاً أتوقع فتح ملف جنوب السودان لأنه مهما قاموا بتنشيط منبر تنزانيا وأديس أبابا لكن المفتاح الكبير والمعرفة بالخبرة والتاريخ وبالشخصيات والتأثير الكبير والانتماء السكاني والجغرافي عند الدولة الأم والتي ليس لديها تدخل مباشر أو شامل في قضية الجنوب، وقد يكون هنالك حديث عن الإرهاب، فعموماً خطوة الزيارة إيجابية أكثر من أنها سلمية وستكون خطوة أولى للوصول إلى نتائج جيدة على مستوى تحقيق أهداف الوطنية الداخلية، وعلى مستوى الأمريكان يريدون الوصول لبعض القناعات لتحقيق بعض أهدافهم بمعنى أن الأمريكان لا يقومون بعمل لمصلحة الغير بنسبة ١٠٠٪ من غير النيل من بعض أهدافهم، فنجاح الزيارة مرتبط في كيفية إدارة هذا الملف فيما بعد هذا الزيارة.
اتخاذ قرار سياسي
بروفيسور الطيب زين العابدين ـ أستاذ العلوم السياسية ـ قال: قبل دعوة غندور كانت هنالك عدة محاولات مثل دعوة نافع وقبله دعوة علي عثمان وقام بمقابلة بعض المسؤولين في اجتماع هيئة الأمم المتحدة في نيويورك، وأمريكا ليست لديها أية مشكلة في مقابلة المسؤولين في السودان فقد عملوا مبعوثاً خاصاً للرئيس أوباما وقبله الرئيس بوش للمجيء للسودان بصورة شبه منتظمة وهم يتابعون كل المفاوضات التي أجريت في أديس أبابا والجهة الوحيدة التي لا يستطيعون الوصول اليها المشير البشير باعتباره مطلوباً لدى محكمة الجنايات الدولية، ونجد أن الأمريكان قد حددوا مطلوباتهم منذ فترة وأعلنت بعضها في محاضرات عامة، فالمبعوث السابق ليما قال في محاضرة في واشنطن نريد علاقة سلمية مع جنوب السودان كما نريد وقف الحرب في مناطق النزاعات في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور كما نريد اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة، فمطالب أمريكا واضحة ولديهم الرغبة لتطبيع علاقاتها مع السودان، وهي قامت بفك الحصار في كل من الآليات الزراعية كما فتحت الفرص للتعليم وهنالك عقوبات أخرى فرضها علينا الكونغرس بحجة أننا في قائمة الدول التي تدعم الإرهاب وبالتالي تم الضغط على الجهات الأخرى لتطبيق هذه العقوبات ومحاسبة الشركات والبنوك التي تخرج عن العقوبات ضد السودان، فبالتالي أصبح التأثير على السودان كبير فمن هذه العقوبات شروطهم واضحة ونحن دولة نتخذ قرارات دون التفكير في نتائجها، والسودان إذا اتخذ القرار السياسي بأنه يريد التجاوب مع المطالب الأمريكية.. فالاتفاق على التفاصيل والاجراءات والمدة ليس صعباً وشخص كغندور يمكنه النجاح في هذه الزيارة ولكن السؤال هل السودان اتخذ القرار السياسي في هذا الموضوع؟ فلابد من التجاوب من أجل مصلحة البلاد وعمل علاقات سلمية مع دولة الجنوب وحل نزاعات الحدود وغيرها.
رفع الحصار:
بروفيسور حسن الساعوري ـ محلل سياسي ـ قال: إن العلاقات السودانية الأمريكية حتى هذه اللحظة لا تزال كما هي فالولايات المتحدة الأمريكية حتى هذه اللحظة لا تزال كما هي فالولايات المتحدة الأمريكية رفعت الحصار في كل من مجال التعليم والغذاء والصحة فهذا يدل على أنها اقتنعت بفك الحصار الذي فرضته على السودان، ولذلك أرى أن الهدف من زيارة مساعد رئيس الجمهورية غندور لأمريكا قد يكون لمناقشة قضية فك الحصار الاقتصادي، ورغم المشكلات الكثيرة الموجوة في السودان فليس متوقعاً أن يحدث فيه كما حدث في ليبيا ومصر والصومال بل أتوقع الأمن والاستقرار لذلك هو أكثر بلد يمكن أن تتعاون معه أمريكا في ظل استمرار الحرب على الإرهاب بجانب انخفاض ضغوط الجماعات الصهيونية والمسيحية خاصة وأن القرارات ضد السودان كانت تصدر من مجموعات الضغط والتي هي مشغولة الآن بداعش.
معرفة جدوى الحوار
بروفيسور حسن مكي ـ المحلل السياسي قال: لا اعتقد أن المسألة تتوقف على زيارة وإنما شيء استكشافي، فالأمريكان يريدون اكتشاف شخصية البروفيسور غندور كما يريدون معرفة جدوى الحوار الوطني الذي سيؤدي إلى حكومة قومية أو انتقالية أو غيرها أم أن الأمور ستكون كما هي عليه كما قد يكون هنالك اتجاه لأمريكا قد تكون تريد تقييم سياستها تجاه السودان.
التعامل بحذر
الأستاذ عبد الفتاح أحمد علي ـ محلل سياسي قال: العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية علاقة أفسدتها السياسة في المقام الأول بناء على اتخاذ الإدارة الأمريكية لمواقف من نظام الحكم في البلاد وهو أمر في تقديري لا يحل إلا عبر الآليات الدبلوماسية والعمل المشترك وهذا يتطلب من الحكومة العمل باستمرار وبحذر ليس لإرضاء أمريكا لكن لرعاية مصلحة البلاد العليا ومن العبث السعي في إرضاء الحكومة الأمريكية لأنها حكومة لا علاقة للشعب الأمريكي بها نسبة لتحكم جماعات الضغط فيها خاصة الكيان الصهيوني بقيادة إسرائيل ومن هنا تأتي أهمية الحذر وفي المقابل يجب الابقاء على علاقة الشعبين والسعي إلى تمتينها ببرامج بعيدة عن السياسة كالتبادل الثقافي والمعرفي بالبعثات الدراسية والسياحية وغيرها من البرامج التي تعزز في ذاكرة الشعب الأمريكي أصالة ونبل وكرم الشخصية السودانية ولا أغفل التركيز على الجانب الإعلامي لأنها السلاح الذي ضللت به الإدارة الامريكية شعبها فهناك مسؤولية كبيرة تقع على أجهزتنا الإعلامية بكافة أشكالها مسموعة ومقروءة ومرئية من أجل عكس وجه السودان الحقيقي والعمل بكفاءة عالية لتعزيز التبادل ودحض افتراءات السياسة وشرورها وسمومها وتحقيق اختراقات واضحة في هذا الاتجاه مع العمل على الصعيد السياسي والتمسك بالثوابت والمصالح الوطنية.
فرصة لدراسة القضايا
الأستاذ عبد الله الحسن ـ باحث في العلاقات الدولية قال زيارة مساعد رئيس الجمهورية لواشنطن بدعوة منها تعتبر خطوة إيجابية في مسار العلاقات بين الدولتين ويجب أن تستغل لتحسين هذه العلاقات وتصحيح صورة السودان لدى أمريكا كما يجب على الحكومة السودانية تغيير سياستها الخارجية مع الدول الكبرى والانفتاح على العالم الخارجي بطريقة يمكن أن تخدم مصلحة البلاد حتى لو كانت هذه المصلحة نسبية وأن تكون أكثر ذكاءً في التعامل مع بعض القضايا الموجهة ضدة السودان مثل الإرهاب والديون والحصار الاقتصادي فكل هذه القضايا خصمت من تقدم البلاد كثيراً وتعتبر الزيارة فرصة لدراسة هذه القضايا تدريجياً ونتمنى أن تتكرر هذه الدعوة لأن هذه الملفات لا تحسم في زمن وجيز.
تحسين العلاقات
محمد أحمد ـ أستاذ علوم سياسية قال: إن زيارة غندور لأمريكا خطوة إيجابية لتحسين العلاقات بين البلدين وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها دعوة مسؤول ففي السابق تمت دعوة نافع، عبد العزيز خالد وعرمان يسعى للفتنة والتخريب بين الدولتين واتوقع أن تحدث الزيارة نتائج إيجابية تصب في مصلحة الوطن.
نقلة نوعية:
نهى يوسف ـ دراسات سياسية قال: تعتبر الزيارة امتداداً للحوار بين الخرطوم وواشنطون من الكثير من القضايا المهمة، وليس من السهل أن تتخذ أمريكا قراراً بإعادة العلاقات لأن القرار ليس بيد البيت الأبيض بل تتحكم فيه جهات مختلفة وأتوقع أن تحدث الزيارة نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين.
تمليك الحقائق
حسن نور الدين ـ ناشط سياسي قال: اختيار شخصية غندور لهذه الزيارة ليس من فراغ فأمريكا تدرك بأن غندور شخص متحرك في التفاوض مع الحركة الشعبية والحركات المسلحة في أديس أبابا وبصورة لذلك ربما تريد تقييمه وربما يكون الهدف تمليك المعلومات الحقيقية للجهات المعادية وإزالة سوء الفهم. وأرى أن الزيارة ستحدث اختراقاً إيجابياً لدى الجانب الأمريكي في الاقتصاد.

القيادي بالوطني.. الفاضل حاج سليمان في حوار الراهن …(1-2):

الحوار الوطني بدأ بخطى متلاحقة وما حدث من تباطؤ ينسب للحكومة
اتفاق نداء السودان لن يؤثر في الحوار ولا ضمان للحركات المسلحة سوى المشاركة فيه
الصادق هزم الروح التي عرفها عنه الشعب السوداني بتماديه في الاتفاقات
هناك مساحة في الحوار بين القوى السياسية لتشكيل البرلمانات
لست من أنصار الذين ينكرون وجود قضايا الفساد
حوار: أم سلمة العقاب
على الرغم من التعقيدات التي تعترض مسيرة الحوار الوطني من مطالبة بضرورة إشراك الحركات المسلحة ووضع السلاح اضافة إلى خروج حزب الأمة من الحوار وخروج الصادق  المهدي إلى خارج السودان وتماديه في توقيع الاتفاقيات مع الحركات المسلحة إلا أن آمالاً عراضا معقودة على هذا الحوار حيث تسعى الحكومة لجذب الحركات المسلحة للمشاركة وطرح  رؤاها داخل مائدة الحوار كذلك هنالك دعوات الإمام الصادق المهدي بالعودة للمشاركة، فالحوار أصبح ضرورة لإخراج البلاد من أزماتها.. القوات المسلحة التقت بالقيادي بالمؤتمر الوطني ومسؤول الأمانة العدلية بالوطني وعضو لجنة التشريع والعدل  بالمجلس الوطني القانوني الفاضل حاج سليمان في حوار دعا فيه الإعلام للوقوف على الاجراءات التي تمت في مكافحة الفساد وألا يكتفي فقط بما يثار في تقرير المراجع العام فإلى تفاصيل الحوار:
* ما هي قراءتك لراهن السودان السياسي في ظل البطء الذي يصاحب الوطني؟
أبداً.. لا أعتقد أن هنالك بطءاً يصاحب الحوار الوطني والحوار الوطني هو إجراء سياسي معنية به قوى سياسية واسعة وكثيرة لذلك كلما كانت القوى السياسية كبيرة والأحزاب المشاركة متعددة كلما كان لذلك أثره في حراك الحوار أو أي موضوع وإذا كانت هذه القوى السياسية متفقة في الرؤى والقضايا المطروحة يصبح المدى الزمني لطرح الموضوعات فترة مقفولة وفي تقديري أن الحوار الوطني قد بدأ بخطى متلاحقة ومستمرة وطرأ جديد أن حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي اتخذ موقفاً مخالفاً بخروجه عن السودان وتوقيعه لاتفاق مع حركات مسلحة وتماديه في التوقيعات ابتداءً من توقيعه على إعلان باريس مع الجبهة الثورية وإلى أديس أبابا وتوقيعه على ما يسمى بنداء السودان مع الجبهة الثورية وقوى الإجماع وهذا كان واحداً من مسببات تأخر خطى الحوار الوطني كذلك موقف بعض القوى السياسية تجاه الحوار ولا أعتقد أن هنالك منبراً أنسب لمعالجة قضايا الوطن سوى منبر الحوار المتاح حتى للحركات المسلحة وغير أن رئاسة الجمهورية أكدت على ضرورة حضور هذه الحركات ومشاركتها وتقديم رأيها ومقترحاتها وما يفضي إليه الحوار الوطني من مخرجات يصبح على الدولة أن تلتزم بإنفاذه وما حدث من تقاصر وتباطؤ في تقديري لا ينسب للحكومة لأنها حريصة على أن يصل الحوار الوطني إلى نهايات ورؤى مشتركة لذلك حتى الحوار الذي دار مع الحركات المسلحة في  أديس أبابا سواء الحكومة وقطاع الشمال أو الحكومة وحركات دارفور كل هذا سعي من الحكومة لإلحاق هذه الحركات بالحوار الوطني وهذا أكبر دليل على حرص الدولة على مشاركة كل القوى السياسية والحركات المسلحة في هذا الحوار الوطني.
* ذكرت أن وجود الصادق المهدي خارج السودان كان سبباً في بطء الحوار هل يعني ذلك أن مؤتمر الحوار الذي كان من المفترض أن ينعقد في نوفمبر الماضي يتوقف على مشاركة حزب الأمة والصادق المهدي تحديداً؟
لا أبداً ليس متوقفاً لأن الحوار بدون الصادق المهدي مستمر ولن يتوقف وما ممكن توقف حركة وطنية سياسية استناداً على أن هنالك حزباً أو جهة محددة اتخذت موقفاً سالباً لكن تتأثر الحركة السياسية عندما تكون هنالك معارضة مسلحة أو عدم استتباب للأمن وهذه تؤثر على الحوار الوطني والتنمية وكل مكونات الدولة ولا يمكن أن ننفي أن خروج حزب الأمة له أثره في الحوار أو أي كيان سياسي له وجود وجماهيره في أن يؤثر في الحركة السياسية.
* إلى أي مدى اتفاق الصادق المهدي مع الحركات المسلحة  يعيق خطى الحكومة في جذب هذه الحركات للدخول في الحوار؟
أعتقد أن الحركات المسلحة سعت لاستغلال وضعية حزب الأمة ومحاولة إبعاده من التوافق الوطني حول الحوار لكن لا أعتقد أن هذا الاتفاق يمكن أن يؤثر على الحوار وهنالك دعوات لهذه الحركات من كل القوى السياسية للمشاركة في الحوار ووضع البندقية وإيقاف الحرب والدعوة التي تقوم عليها الحركات المسلحة إنها لم تجد منبراً لتصرح برأيها ولو صدق هذا الإدعاء الآن أصبح هنالك منبر للحوار متاح وقد فتح بصورة تؤمن وضع هذه الحركات إذا قبلت بالحوار ووضعت السلاح وإذا وصلت إلى نتائج اتفقت فيها مع الحكومة نكون قد وصلنا بالحوار إلى معالجة مشكلات البلاد وإذا لم تصل إلى نتائج متفق عليها مع الحكومة فلتواصل حراكها من خلال حمل السلاح ولا أعتقد أن هنالك وسيلة أضمن لهذه الحركات من وسيلة الحوار ومن أجل مصلحة الوطن وإيقاف النزاع المسلح داخل السودان.
* بهذا الاتفاق يمكن أن يكون الصادق المهدي قد قطع شعرة معاوية مع الحوار؟
أعتقد أن الشعرة التي بين الصادق والسلطة ليست كالتي بين السلطة والحركات المسلحة فالصادق مرجعياته وموروثه الثقافي والاجتماعي والسياسي كله لا يختلف كثيراً مع السلطة وكانت هنالك خلافات في فرعيات بسيطة وأقول إن الحبل ممدود بين الصادق المهدي والنظام ويمكن للصادق أن يعود للحوار ويمارس طرحه ورؤاه من خلال منبر الحوار الوطني.
* إذاً ما صحة الحديث عن وساطة يتبناها البرلمان لعودة الصادق المهدي؟
لم أسمع بهذا الحديث لكن البرلمان من منهجه أن يدعو كل مواطن سوداني وكل حركة سودانية تطالب السلطة الموجودة  أو تنتهج نهج العمل المسلح أن تعود إلى الداخل لأن العمل المسلح في النهاية يدفع ثمنه المواطن السوداني بل والوطن كله.. نعم الصادق المهدي ليس من الحركات المسلحة لكن بتوقيعه على اتفاق مع الحركات المسلحة يهزم الروح التي عرفها الشعب السوداني عنه وعن حزب الأمة وقبوله لدعوة الحوار الوطني لذلك المجلس الوطني وكل قطاعات الشعب السوداني تدعو الصادق المهدي للعودة للداخل وتقديم رأيه من خلال منبر الحوار والسماع للرأي الآخر دون أن يقع في براثن المجموعات المسلحة التي لا يهمها أمن الوطن واستقراره.
* إذاً تم عقد مؤتمر الحوار الوطني قبل الانتخابات هل تتوقع أن يفضي إلى تشكيل برلمان انتقالي؟
هذا أمر يترك لما يفضي إليه الحوار وأي استباق لهذه المسألة لا أعتقد أن يفيد وأنا آمل أن يصل الحوار الجاري الآن إلى نهايات تحقق أهدافه العليا وأهمها البعد عن استعمال السلاح   والبندقية في معالجة قضايا الوطن وإقرار مبدأ المشاركة في السلطة من خلال العملية الانتخابية التي نحن مقبلون عليها وهذه مسألة أيضاً تخضع للتداول والحوار وطرحها بين القوى السياسية فنحن نتحدث عن المبادئ والأهداف العليا التي نريد  ونسعى لتحقيقها من خلال الحوار وأن نتفق على المخرجات.
* أيهما أنسب في المرحلة القادمة حل المجالس التشريعية أم البقاء عليها؟
المجالس التشريعية الحالية ينتهي أمرها بنهاية هذا العام  والوضع الطبيعي أن تجري الانتخابات ويتم انتخاب مجالس تشريعية جديدة على المستوى القومي والولائي لكن هنالك مساحة للحوار حول هذه الموضوعات وأنا لا أستبق الحديث عنها لكن هي مجال للحوار بين القوى السياسية وكيفية مشاركتها في البرلمانات (القومي - الولائية) والهدف الأعلى هو المشاركة السياسية وهي ضمان لمعالجة قضايا الوطن من خلال إشراك كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وإبداء رأيها في كيفية معالجة القضايا وهذه إذا تحققت بأية صورة من الصور التي يتم الاتفاق عليها تصبح ضمانة للاستقرار السياسي وإيقاف الحرب.
* كُثر الحديث عن تفشي الفساد برأيك ما هي الآلية المناسبة  لمكافحة الفساد؟
أصبح الفساد من القضايا السياسية التي يدور حولها الحديث أحياناً بصورة سياسية فيها شيء من المبالغة وبعض الكلام غير المؤسس وأعتقد أن إنكار أن هنالك بعض قضايا الفساد أصبح غير صحيح وغير سليم 100% ومعالجة قضايا     الفساد تتم عبر القانون الذي ينظم اجراءات المحاسبة والمساءلة عن الطريق الإداري والقضائي وأنا لست من أنصار الذين يتحدثون عن قضايا الفساد بالصورة الإعلامية المضخمة    ولست من أنصار الذين ينكرون وجود موضوعات تتعلق بالفساد في العمل العام لكن مع المعالجة والتناول الموضوعي وفي قضايا المال العام هنالك تقرير المراجع العام الذي يوضح الاعتداء على المال العام ويناقش كل عام في المجلس الوطني ويحال إلى الأجهزة الرسمية والآن هنالك تقرير حول ما تم من فساد في المال العام في تقرير المراجع العام السابق ولدى وزارة العدل تقرير كامل عن ما اتخذ من إجراء تجاه قضايا التعدي على المال العام والفساد الوظيفي.

ترحيب الوطني بعودة المهدي دون شروط... على طاولة الخبراء

رئيس مجلس أحزاب الوحدة الوطنية: المهدي أحد الآليات التي بادرت بمباركة الدعوة للحوار ولكن...!!
محلل سياسي: عودة المهدي دون شروط ستعيد الثقة بين الحكومة والمعارضة
عضو برلماني: المبادرة طيبة من الوطني وخطوة نحو استقرار البلاد
أستاذ علوم سياسية: زعيم حزب الأمة من أكثر المعارضين إيماناً بالحوار والحكومة تنبهت أخيراً
ناشط سياسي: أتمنى أن تكون العودة صادقة وبدون انتكاسات فجائية
خبير سياسي: القرار سياسي وليس قانونياً وهذه هي الأسباب..


استطلاع: خديجة بدر الدين – سلمى عبد الرازق


بعد أن وصل الخلاف ذروته بين الحكومة وزعيم حزب الأمة القومي إلى الحد الذي وقع فيه الإمام اتفاقيات لإسقاط الحكومة بقوة السلاح مما دعا الحكومة إلى طلب إيقاف المهدي عبر البوليس الدولي وبين هذا وذاك أعلنت رئاسة الجمهورية على لسان نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن ترحيب الحكومة بعودة الصادق للبلاد دون شروط ودعوته للإسهام في إنجاح الحوار الوطني أجرينا  استطلاعاً حول الموضوع وسط الخبراء والسياسيين وخرجنا  بالآتي:
جمع الصف الوطني:
عبود جابر – رئيس مجلس أحزاب الوحدة الوطنية قال: اجتمع السودانيون حول طاولة التفاوض لحلحلة القضايا الوطنية المتمثلة في السلام والتنمية وبذلوا جهودهم وحشدوا أفكارهم لإنجاح العملية الانتخابية المرتبطة إرتباطاً وطنياً وثيقاً فالواقع القانوني والدستوري لا يمكن تجاوزه لتطبيقه على أرض الواقع وفي هذا الوقت يهتم كل أبناء السودان بهذين الموضوعين المهمين ولا توجد خلافات فيما يلي بعض القضايا، وحقيقة الوثبة التي طرحها الرئيس عمر البشير كانت تحمل في طياتها الأمل الحقيقي لحل كافة القضايا عبر الحوار فالصادق المهدي أحد الآليات الوطنية التي بادرت بمباركة الدعوة للحوار وفجأة تفاجأ القطاع السياسي بخروجه من الحوار وحقيقية ما تم إعلانه من رئاسة السودان بخصوص عدم ملاحقة الصادق المهدي أو اعتقاله حال عودته هو توفيق كبير وجاء في وقته باعتباره قراراً يهدف إلى جمع الصف الوطني وهذه واحدة من مطلوبات الساحة السياسية فكلنا الآن ينبغي أن نسعى للملمة الصف الوطني ونحن كمجلس وطني ندعو آلية (7+7) وهي اللجنة التنسيقية العليا بالتحرك السريع والجلوس مع الصادق المهدي كمعارض وكل المجموعات المعارضة في الحركة الشعبية والوحدات الأخرى والحركات بهدف التوصل إلى الحوار والحوار الآن يمضي بترتيبات جريئة وسريعة وستنفذ حلقاته في أول فبراير القادم.
تقوية الحوار:
الفاتح المصباح – محلل سياسي – قال: ما حدث يعتبر فرصة لتقوية موقف الحوار وفرصة لمشاركة حزب الأمة في الانتخابات ولكن أرى بأن الوقت أصبح لا يسع لإكمال المشاركة وعلى أية حال هذه فرصة لابد من اغتنامها ووصولها للطرف الآخر المعني حتى تعود الظروف العامة في البلاد كما كانت عليه من تحسن في موقف الحوار الوطني وقبول كل الأطراف لاستمراره والموقف المتجدد هو الانتخابات فإذا كان حزب الأمة يشارك فيها فهذه فرصة مواتية لابد من اقتناصها.
مبادرة جديدة:
الأستاذ عبد الرحمن أبو مدين – عضو برلماني – قال: هذه مبادرة جديدة للمؤتمر الوطني الذي يسعى لاستقرار البلاد وخلق جو للعيش الكريم للمواطن وترك القتال والتنافر والحرب فهذه الخطوة الغرض منها أولاً نحن نقدر تاريخ وحاضر حزب الأمة ودوره في البلاد ولذلك إذا تراجع المؤتمر الوطني هذا هو الحدث المثالي دون ضغط من أي جهة عالمية أو محلية إنما هي مبادرة لجمع الصادق وهذا رد لنتيجة البيئة السياسية الحالية والناس مقبلين على انتخابات وعلى حوار وربما على توافق وبالتالي ذكرنا أن غياب الصادق المهدي سيكون له أثر وهذا هو المفهوم العام وفيما يختص بإعلان باريس والذي وقعه الصادق المهدي يعتبر نكاية لأنه أول شخص قاد الحوار بقوة واستقطب الأحزاب ولا يتعامل مع حاملي السلاح بجدية لأن لديه مبدأ للتداول السطحي للسلطة وليس الحرب.
من هو العدو؟
بروفيسور حسن مكي – الخبير السياسي – قال: إن السودان يحتاج إلى السلام والتنمية وإلى رؤية واضحة والمؤتمر الوطني يفتقد المؤسسية وفي كل مرة يخرج بموقف سياسي يختلف عن الذي يسبقه (العدو يصبح صديقاً والصديق يصبح عدواً) وهكذا وهذا يؤثر على الاستراتيجية القتالية القائمة على من هو العدو وأعتقد أن هذا يحدث بيننا ولا يليق بحزب كالمؤتمر الوطني.
القانون قائم:
الأستاذ علي السيد – الاتحاد الديمقراطي – قال: أعتبر هذا القرار سياسياً وليس قانونياً وإذا اعتبرنا أن المؤتمر الوطني هو الحكومة وهو جهاز الأمن وهو المحاكم وهو القانون فيصبح حديث له قيمة وهذا كلام خطير فإذا كان المؤتمر الوطني هو الذي يقرر عودة متهم ولا يريد معاقبته فهذه كارثة ولا يوجد فصل بين السلطان وأرى ترحيب أحد أعضاء الوطني بعودة الصادق ودون شروط في لقاء جماهيري ويتحدث باعتبار أنه حكومة فهذا الكلام غير صحيح ومع ذلك أقول إن الاجراءات القانونية قائمة.
لا نمانع من العودة:
الأستاذة نجوى عبد اللطيف – ناشطة سياسية – قالت: ربما يكون الهدف من هذه الخطوة هو تطبيق ما دعا إليه البشير لكل المعارضين من حملة السلاح وغيرهم الدخول في مسيرة الحوار الوطني والصادق أحد هؤلاء فنحن كسودانيين لا نمانع من عودته دون شروط ولكن هل يلتزم الصادق لأنه كلما تعفي عنه الدولة ويكون معها على الخط وبعد فترة قصيرة وفجأة نجده انحرف عن مساره ودون سابق إنذار وانحرافه دائماً ما يكون له مردود داخلي وخارجي فنتمنى هذه المرة إذا عاد أن تكون عودة صادقة بدون انتكاسات فجائية.
أوائل المرحبين بالحوار:
إيمان عثمان – أستاذة علوم سياسية – قالت:إن منهج المؤتمر الوطني يقول إن الحوار هو أنجح وسيلة لجمع الصف الوطني وحلحلة قضايا البلاد فنائب الرئيس حسبو عندما قال نرحب بعودة المهدي دون شروط فهذا يدل على تراجع الوطني عن الاشتراطات السابقة لعودة رئيس حزب الأمة للبلاد منها تبرؤه من إعلان باريس والذي وقعه بالعاصمة الفرنسية مع الجبهة الثورية ولا يحرص على إسقاط النظام القائم باستخدام القوة ومن الغريب في الأمر أنه عندما طرح البشير مبادرة الحوار كان الصادق من المرحبين الأوائل به ولكن تفاجأنا بعد ذلك بخروجه من دائرة الحوار متمنياً العودة واللحاق بركب الانتخابات والحوار.
مبادر طيبة:
الأستاذ عبد القادر الطيب – المحامي – قال: عودة الصادق المهدي للبلاد تصب في مصلحة البلاد وعندما رحب الوطني بالعودة ودون شروط فهذه مبادرة طيبة لأن حزب الأمة حزب كبير وله قاعدة ومشاركته في مسيرة الحوار وخوضه في الانتخابات القادمة ذات أهمية.
المرونة مطلوبة:
د. عبد الرازق أبو القاسم – أستاذ العلوم السياسية بعدد من الجامعات – قال: إن عودة زعيم حزب الأمة الصادق المهدي ضرورة تتطلبها المرحلة التي تمر بها البلاد خاصة بعد انطلاقة مسيرة الحوار الوطني الذي يمثل الخيار الأوحد لخروج البلاد من الأزمات والتشرذم وجمع الصف الوطني والصادق المهدي أحد دعاة الحوار فالمرونة مطلوبة في التعامل في مثل هذه المواقف وخطوة الحكومة في دعوة الصادق والترحيب به للبلاد دون شروط إيجابية وتعكس حسن نوايا الحكومة تجاه المعارضة إضافة إلى أن البلاد تحتاج إلى الاستقرار في هذه المرحلة المهمة في تاريخها.
عدم الاندهاش:
د. محمد عبد العظيم – أستاذ العلوم السياسية – قال: إنه لم يندهش لموقف الحكومة الأخير الداعي إلى عودة الصادق دون قيد أو شرط والحكومة لم تكسب شيئاً بمعاداتها للصادق بل خسرت جهود أقرب الأشخاص إليها وأكثر المعارضين إيماناً بالحوار والحكومة تنبهت أخيراً إلى غياب المهدي ولا أستبعد أن تقدم الحكومة تنازلات كبيرة إرضاءً للصادق وحزبه أسوة لما قدمته للاتحادي الديمقراطي ورضاها التام عن المؤتمر الشعبي.
اكتمال أركان الحوار:
الأستاذ عمر عبد الماجد – محلل سياسي – قال: إن عودة الصادق المهدي للبلاد ستدعم مسيرة الحوار الوطني وستكمل أركانه وستعيد الثقة بين الحكومة والمعارضة وهذه ضرورة تخدم مصلحة البلاد وأن الصادق المهدي رمز من رموز هذه الأمة ومن قادتها المحنكين والمؤتمر الوطني أفلح عندما رحب بعودته للبلاد دون شروط وتغاضى عما سلف من الإمام خارج البلاد مؤخراً.

تعليق مفاوضات أديس بعيون الخبراء

رئيس كتلة نواب الوطني بالخرطوم: على قطاع الشمال إدراك أن الحرب ليست حلاً
نائب رئيس القطاع السياسي بالوطني: لا تراجع عن الحوار وبسط الهيبة في المنطقتين
نائب برلماني: لو نظر مفاوضو قطاع الشمال بعين الوطن لحدث هذا الأمر!!
الضرورة تقتضي الابتعاد عن المصالح الشخصية والنظر إلى العامة
برلماني: نناشد طرفي التفاوض بتقديم تنازلات
كفانا اقتتالا واحترابا.. يجب التوجه نحو التنمية
عقيد معاش: تعليق التفاوض يدل على تدخلات خارجية

استطلاع: سلمى ـ خديجة ـ محمد

لا تزال الحركة الشعبية قطاع الشمال تراوح مكانها في تفاوضها مع الحكومة فياسر عرمان ورفاقه يصرون على طرح قضايا البلاد في منبر خصص للتفاوض حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان فيما بات يعرف بالتفاوض حول (المنطقتين) واللتين يحكمهما بروتوكول خاص حسب نص اتفاق نيفاشا، الجولة السابعة التي بدأت في الثاني عشر من نوفمبر الحالي تعثرت ولم يتفق الطرفان على حلول نسبة لاصرار قطاع الشمال على تدويل ومناقشة قضايا البلاد عامة بجانب استضافة حركات مسلحةاستطلعنا عدداً من النواب والمختصين فإلى المضابط.
مناشدة للأطراف
الأستاذ الفاتح عباس آدم - تشريعي بالخرطوم- قال إن الحكومة بذلت مجهودات كبيرة من أجل تحقيق السلام ولذلك وفرت الكثير من المنابر للحوار باعتباره أهم وسيلة في الوصول لحل القضايا ونحن على قناعة بأن السلام هو مطلب ولا حياد عنه ونسعى للسلام العادل الذي يحفظ حقوق الجميع دون إقصاء لأحد أو تهميش لذلك بذلت الحكومة مجهوداً مقدراً بألا يكون هنالك أي عمل ضد تحقيق السلام لذا جاءت المفاوضات وفق هذا المنهج وبنفس الرؤى فإن الوفد المفاوض كان يحمل أجندته وأدار نقاشاً طويلاً في القضايا المعروفة وتعليقها ليس مطلباً وأملنا في أن يتوصل الطرفان إلى حلول ونناشد كل أطراف التفاوض بتقديم التنازلات حفاظاً على استقرار البلاد وأمنها ونسيجها الاجتماعي فهمنا واحد حكومة وشعباً في أن يظل السودان موحداً ومهما كان الاحتراب والقتال ففي النهاية الخاسر هو السودان كما أناشدهم بالاحتكام لصوت العقل والاستفادة من الجو السياسي والنداءات المتكررة من قبل رئيس الجمهورية وهو حريص على أن يظل الحوار هو المنهج والوسيلة للتوصل الى سلام عام وكل الشعب السوداني الآن يتشوق للسلام وكفانا قتالا واحترابا والتوجه للتنمية والخدمات وتحسين الوضع الاقتصادي والاستقرار السياسي وهذا لا يتم إلا في ظل حكومة ومعارضة مسؤولتين.
التعليق لا يعني النهاية
الأستاذ ـ بابكر شاول رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني بالمجلس التشريعي ولاية الخرطوم قال: لابد للطرفين من تقديم تنازلات من أجل مصلحة الوطن وأن التعليق لا يعني النهاية ولكن لمزيد من المشاورات وأن هذه المفاوضات في بدايتها أحرزت تقدماً كبيراً واتوقع استئنافها قريباً؛ لأن الحكومة طرحت مبادرتها لكل الشعب السوداني بما فيهم حاملو السلاح لذلك على الطرف الآخر تقديم مصلحة البلاد وتغليب الطابع الوطني والاستجابة لرغبة الشعب، وعلى قطاع الشمال معرفة أن الحرب ليست الحل واللجوء إلى الحوار هو الوسيلة المثلى لحل كل القضايا خاصة وأن الحكومة جادة وطرحت مبادرة الحوار الوطني مع كل السودانيين كما على قطاع الشمال الابتعاد عن الأجندة الخارجية.
نية عدم التفاوض
الأستاذ: عبد السخي عباس عبد السخي نائب رئيس القطاع السياسي المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم قال السبب في تعليق المفاوضات هو أن الحركة الشعبية جاءت الى أديس أبابا ليس لنقاش قضية المنطقتين والمعروف أن منبر أديس خاص بالمنطقتين وجاءت بوفد مكون من حركات دارفور وعدد من اليساريين وهو تحالف الجبهة الثورية ومن الواضح أنهم جاءوا بنية عدم الدخول في التفاوض المباشر وسبق ذلك اتهامها للجيش بقصف منطقة المابان بالنيل الأزرق والجديد أنهم لديهم حشودا في المنطقتين ولديهم نوايا لعمل عدائي بعد اتهامهم للجيش بقصف المابان وهذا أكبر دليل على عدم صحة ما زعموا فلا يوجد جيش يقوم بقصف مواطنيه ثم أنهم تقدموا بورقة تتحدث عن قضايا البلاد عامة بما فيها قضية الدستور علماً بأن الدستور الموجود الآن هو الدستور الانتقالي الذي شاركت في وضعه الحركة الشعبية في العام ٢٠٠٤م واعتقد أن الحركة لا تملك أي نوايا في الدخول في مفاوضات في المنطقتين ووجهت رسائل للاحاب الوطنية بعدم الانخراط في مسيرة الحوار الوطني خاصة أن الانتخابات على الأبواب وهي رسالة سياسية واضحة بالنسبة لنا فعلى العموم نحن ماضون في مسيرة الحوار الوطني في الداخل وتعاوننا وبسط هيبة الدولة في المنطقتين وتحريرهما من المتمردين وأتوقع استئنافاً قريباً للمفاوضات كما تعودنا يحدث تعنت في الجولات الأولى في محاولة لصب المطالب في التفاوض وأتوقع أن الجولة القادمة يحدث فيها تطور ملحوظ أكثر من الجولة السابقة.
المصلحة تقتضي التفاوض
الأستاذ مختار الضو الهاشمي ـ نائب برلماني قال إن طرح رئيس الجمهورية لمبادرة الحوار الوطني وجمع الصف تعتبر أهم خطوة لأنها توحد البلاد وتجمع الفرقاء ولو نظر المفاوضون من قبل قطاع الشمال الى القضية بعين الوطنية وأخرجوا ما في دواخلهم في هذا اللقاء لكانت النتائج أكثر إيجابية وتصب في مصلحة الوطن كما أن الضرورة تقتضي الابتعاد عن المصالح الشخصية والنظر إلى المسائل بالمصلحة العامة ونتمنى أن يعود الجميع إلى جو المفاوضات وتفضي لسلام ووحدة السودان وتماسكه وأدعو قيادات قطاع الشمال للتفكير بوعي في أن الأجندة الخارجية تضر بالبلاد وتهدم الوطن.. وما اتفق عليه يجب العمل فيه سوياً وبقوة وما أختلف فيه نعذر فيه بعضنا البعض فلابد للاطراف من التوصل الى سلام وهذا مطلب سوداني وشعبي.
تدخلات خارجية
العقيد معاش محمد علي اسماعيل رئيس شعبة السلام قال إن ما حدث من تعليق لمفاوضات أديس يشير إلى أن هنالك تدخلات خارجية والدليل على ذلك ذهاب عرمان إلى أمريكا قبل بدء المفاوضات وهذا يشير إلى أن لقطاع الشمال أجندة خارجية وله أهداف وأغراض يريد تحقيقها وإذا تم الاتفاق النهائي سيهزم هذه الأهداف لأنه ليس هنالك سبب واحد لتعليق المفاوضات.. فالحوار هو الذي يخرجنا من هذه المشاكل.