الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية يزيد دفع الله رشاش لـ (القوات المسلحة):

الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية يزيد دفع الله رشاش لـ (القوات المسلحة):IMG-20150817-WA0014

الوضع الذي نحن فيه استثنائي فرضته ظروف محددة.. وسنتحول إلى حزب حال اكتمال الترتيبات الأمنية

هذه دواعي تواجد حركة العدل والمساواة في دارفور

ما يحدث في السلطة الإقليمية أمر مؤسف أضر بإنزال الاتفاقية لأرض الواقع

نحتاج لتوافق وعمل مشترك خلال الفترة القادمة من السلطة.. ولهذا يمكن أن نحقق في هذا العام ما لم نحققه خلال الأربعة أعوام الماضية

لا نمانع من التنسيق مع حركة السيسي ونحتفظ بعلاقة طيبة مع كافة الأطراف

قدمنا مبادرة لتوحيد الأطراف المشاركة في الاتفاق

حوار: أم سلمة العقاب

ما إن صدر المرسوم الجمهوري الذي أفضى إلى تمديد أجل السلطة الإقليمية لدارفور لعام آخر بعد إنتهاء أجلها في يوليو الماضي حسب اتفاق الدوحة لسلام دارفور نجد أن الحركات الموقعة على الاتفاق بدأت تتحرك نحو ترشيح رئيس للسلطة فنجد أن حزب التحرير والعدالة بقياد بحر إدريس أو قردة بالتنسيق مع حركة العدل والمساواة جناح بخيت ديجو قد رشحت الأستاذ عثمان واش، كما أن هنالك تحرك لللجنة الشعبية لتقييم تنفيذ اتفاق الدوحة برئاسة فاروق أحمد آدم وكانت ترغب في ترشيح أستاذ فاروق ومن الملاحظ أن هنالك إصطفاف لحركة العدل والمساواة جناج ديجو والتحرير والعدالة جناح أبو قردة وبالمقابل هنالك تنسيق بين التحرير والعدالة القومي برئاسة تجاني السيسي وحركة العدل والمساواة بقيادة عبد الرحمن بنات إلا أن الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية يزيد دفع الله رشاش نفى أن تكون هنالك أي تفاهمات بينهم وبين التحرير والعدالة القوم مؤكداً سعيهم للتنسيق مع كافة الأطراف في السلطة الإقليمية.. القوات المسلحة إلتقت به في حوار حول الصراع داخل السلطة الإقليمية وموقف حزبه من هذا الصراع فإلى التفاصيل:

* بداية كيف نقرأ راهن السودان السياسي؟

نجد أن الواقع السياسي في السودان قد مر بأشياء كثيرة أشهرها خطاب رئيس الجمهورية الذي اطلق فيه مبادرة الوطني وحدد فيه أوجه مشكلات السودان التي تحتاج لعلاج وأيضاً هنالك الانتخابات التي جرت في أبريل وعلى صعيد الأوضاع في دارفور نجد أن السلطة الإقليمية قد انتهى أجلها وتم التمديد لعام آخر إضافة إلى الصراعات القبلية التي شهدتها ولايات دارفور لكن بصورة عامة أصبح الوضع الأمني في السودان مستقر إلى حد ما ونجد أن المواجهات بين الجبهة الثورية وقطاع الشمال في النيل الأزرق وجنوب كردفان انحصرت بصورة كبيرة لكن هذه الحروب خلفت واقع إنساني يحتاج إلى معالجة وهنالك تحرك إقليمي لمواصلة الحوار في إطار السلام مع الحركات المسلحة فالسودان الآن يعيش أجواء سياسية مستقرة وكذلك أوضاع أمنية.

* كيف ترى تحول الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق الدوحة إلى أحزاب سياسية؟

حقيقة الوضع الذي نحن فيه صفة حركة وحمل السلاح هو وضع استثنائي فرضته ظروف محددة لكن الوضع الطبيعي مفترض نمارس العمل السياسي من خلال ممارسة سلمية ديمقراطية واعتقد أي تحول لحركة إلى حزب سياسي هذا من شأنه أن يقود الناس نحوه إلى التحول الديمقراطي والممارسة السياسية لكن المسألة ليست مسألة حزب أو حركة بقدر ما هي ظروف فرضت على مجموعة محددة حمل السلاح ونأمل أن تحل المشكلات وتنتفي ظاهرة الحركات والحرب ونمارس جميعنا عمل سياسي سلمي كسائر الدول المستقرة وأنا أرحب بأي خطوة تساعد على الاستقرار السياسي في السودان كما أناشد الحكومة أن تتحرك بصورة أكثر جدية في إطار تكملة السلام ومن ثم تتحول الحركات إلى أحزاب سياسية.

* لمذا لم تتحول حركة العدل والمساواة إلى حزب سياسي كنظيراتها حتى الآن؟

صحيح أننا لم نتحول إلى حزب سياسي لأن الحركة لا تزال تحتفظ بقواتها وآلياتها وسلاحها وحسب قانون الحزاب لا يسمح لحركة أن تتحول إلى حزب سياسي ما لم تخلِ طرفها من أي إلتزامات عسكرية أو مسلحة والآن هنالك جملة من الصعوبات تواجه الاتفاقية لذلك لم تتمكن الحركة من تنفيذ بند الترتيبات الأمنية حتى تتحول إلى حزب سياسي لكن نتمنى أن نتحول إلى حزب في القريب ونمارس العمل السياسي كسائر الأحزاب السياسية في السودان.

* إذا تحولتم إلى حزب سياسي ألا ترى أن طبيعة نشأة الحركة الجغرافية يمكن أن تحصر الحركة في إطار جغرافي محدد؟

لا أعتقد ذلك ولا أتفق مع الذين يربطون إنتماء الحركة بإقليم جغرافي محدد ويعلم الجميع أن حركة العد والمساواة عند تأسيسها في المؤتمر الذي عقد في ألمانيا 2002م تأسست بمشاركة كافة مكونات المجتمع السوداني وصحيح أن العمل العسكري للحركة فرض أنها تكون موجودة في دارفور وهذا لدواعي عسكرية تكتيكية مرتبطة بالعمق الاستراتيجي هذا هو الذي ربط وجود الحركة في دارفور، ومن جانب آخر التعامل الدولي مع قضية دارفور هو الذي جعل الحل مرتبط بقضية دارفور لذلك الحركات التي تقاتل في دارفور وغير دارفور وجدت نفسها في التفاوض محاصرة وإذا كانت العدل والمساواة مرتبطة بدارفور لماذ حاولت أن تدخل الخرطوم ولماذا شاركت في معارك في كردفان وحقيقة الأمر أنها حركة قومية وأنا الآن أتحدث بصفتي الأمين السياسي للحركة من كردفان منطقة أبو كرشولا وهنالك أيضاً أخونا محمد أبو القاسم أمين الإقليم الأوسط هو من الجزيرة وكذلك علي عبد الله أمين إقليم كردفان من المجلد وغيرهم فالحركة لديها عضوية في كل أنحاء السودان.

* كيف تنظر لما يجري في السلطة الإقليمية من صراع حول رئاسة السلطة؟

الذي يحدث في السلطة الإقليمية يمكن أن نصفه بالأمر المؤسف وهو صراع أضر بالاتفاقية والمكاسب التي كان يمكن أن يجنيها لأهل من السلطة الإقليمية وهذا الصراع يرجع للظروف التي نشأت فيها حركة التحرير والعدالة قبل ساعات من توقيع حركة العدل والمساواة على الاتفاق الإطاري في 2010م وهذه الظروف كان من الطبيعي أن تخلق عدم إنسجام في الحركة ثم تطور إلى خلاف إلى أن وصل إلى مرحلة الإنشطار إلى جزئين مما أضر بالاتفاقية وإنزالها إلى أرض الواقع لكن هي سنة الحياة، وبعد صدور المرسوم الجمهوري بتمديد أجل السلطة ظهرت عدة تيارات تفكر في الوصول إلى رئاسة السلطة فهنالك الآلية الشعبية التي يرأسها دكتور فاروق أحمد آدم ويضاً حركة التحرير والعدالة الذي يرأسه بحر إدريس أبو قردة بالتنسيق مع حركة ديجو ورشحوا عثمان واش ونحن ننظر لهذا الصراع الذي يتجه نحو رئيس السلطة هو صراع غير موضوعي لأن العوامل التي جعلت السلطة لم تنجح هي عوامل لم تنحصر فقط في رئيس السلطة فالأمر يحتاج لمعالجة ونظرة كلية فيما يتعلق بالتفويض الممنوح لها بموجب الاتفاقية وعلاقة السلطة بالولايات وإلتزامت المانحين كل هذا قيمناه ونرى أن المشكلة لا تنحصر في رئيس السلطة وينبغي أن يكون التفكير في كيفية وضع معايير وأسس تسيطر عليها السلطة.

* الانشقاقات داخل الحركات المشتركة في السلطة هل أثرت في أداء السلطة بمعنى أن هنالك من يعمل لصالح حزبه؟

الانشقاقات بصورة عامة مضرة أينما وجدت وهي ظاهرة أصبحت متكررة وسط الأحزاب وحدثت أيضاً في الحزب الحاكم لكن نأمل أن يكون هذا الخلاف بين أحزاب السلطة معيق للعمل في السلطة فكلهم أبناء دارفور وجميعهم حملوا السلاح من أجل إنسان دارفور وجاءوا ووقعوا على الاتفاق أيضاً من أجل إنسان دارفور لذلك أرجو ألا يكون هذا الخلاف فيه تعطيل للمكاسب التي تأتي لأهل دارفور فالمرحلة القادمة تحتاج لأكبر قدر من التوافق والإنسجام وإدارة اللعمل المشترك الذي يمكننا من تنفيذ الأهداف التي من أجلها أنشأت السلطة ونريد من خلال فترة العام أن ننفذ ما لم نستطيع تنفيذه خلال الأربعة أعوام الماضية ورأينا أن تكون في الوسط لتقريب وجهات النظر بين مكونات السلطة.

* لكن السلطة لم تستطيع تحقيق ما كان مرجو منها خلال أربعة أعوام فكيف لها أن تحقق ذلك خلال عام فقط؟

أتوقع أن تقدم خلال هذا العام ما لم تستطيع أن تقدمه خلال الأربعة أعوام الماضية لسبب واحد هو أن طيلة السنوات كان هنالط صراع خفي داخل أروقة حركة التحرير والعدالة التي تحولت إلى حزبين وكان الصراع داخلي وكانت تحدث فيه الكثير من التعطيلات وقد أضعف أداء السلطة وبعد أن ظهر الخلاف إلى العلن انشقت الحركة وأعتقد بهذا الانسقاق يمكن أن يكون قد عولج الخلاف وسيقبل الجميع وكل واحد عينه على النجاح لأنه الآن هنالك تبادل اتهامات بينهم وكل واحد يحمل الآخر مسؤولية فشل السطة الإقليمية وأعتقد أن المرحلة القادمة سيسعى كل طرف للنجاح حتى يلقى باللوم على الآخر وهذا يمكن أن يساهم بشكل ايجابي إضافة إلى ذلك نجد أن الفترة ما بعد قرار التمديد هي الفترة التي انتقد فيها أهل دارفور السلطة.

* برأيك حقاً فشلت السلطة الإقليمية؟

أعتقد أن معيار الفشل أو النجاح لا يقاس بمقياس نظري فالسلطة لديها بعض النجاحات وبعض الاخفاقات وأيضاً الاتفاقية ححدت إلتزامات على السلطة والمانحين والحكومة لذلك إذا أردنا أن نحدد حجم الفشل أو النجاح لابد من مراجعة هذه الأطراف ومدى إلتزامها تجاه السلطة من ثم نحدد من أين جاء الخلل لكن في اعتقادي السلطة الإقليمية لم تحقق الهدف الذي جاءت من أجله.

* لماذا لم تقدموا مرشحاً لرئاسة السلطة؟

نحن كحركة لا نعتقد أن هذا هو الحل وليس من أولوياتنا الوصول إلى رئاسة السلطة وصحيح لم نقدم مرشحاً لرئاسة السلطة لكن قدمنا رؤية لكيفية الإصلاح داخل السلطة ولقناعتنا الراسخة أننا لا نتسارع في تقديم مرشح بقدر ما نفكر في تقييم التجربة وتحليل نقاط الصفوف والخلل وتقديم معالجات وإذا نجحنا في تقديم مبادرة تعالج المشكلة الإدارية والإجرائية في السلطة ربما نقدم مرشحاً لأنه حتى الآن لم يتم فتح باب لتقديم المرشحين بل هذه مبادرات ورؤى حركات ونحن ربما نقدم مرشح أو ندعم حد المرشحين فالحركة في حالة دراسة وتقييم وربما تعلن عن موقفها قريب إن شاء الله.

* أليس هنالك تفاهمات بينكم وبين حركة دكتور تجاني السيسي؟

ليس هنالك تفاهمات بالقدر الكبير لكن في العمل السياسي التفاهمات والتنسيق مشروعة ونحن نحتفظ بعلاقة طيبة مع كل الأطراف قد تتفاوت هذه العلاقة لكن لا يوجد ما يسمى تفاهم بالشكل الظاهر كما فعل الآخرين لكن حريصين أن ننشئ علاقة طيبة مع أخواننا في حزب التحرير والعدالة القومي وأيضاً نحتفظ بعلاقة طيبة مع حركة التحرير والعدالة برئاسة بحر إدريس أبو قردة وأيضاً لدينا علاقة مع حركة العدل والمسواة جناح ديجو وكذلك المجموعة المنشقة من حركة ديجو بقيادة التوم سليمان ونسعى ألا تحدث أي خلافات مع أي جهة لأنها ستضر بالاتفاقية لكن لا نمانع من الدخول في تفاهمات.

* ما هو نصيبكم من السلطة الإقليمية؟

نحن بموجب الاتفاق الذي وقعناه في 2013م لنا الحق أن نشارك في السلطة في كل مستوياتها والآن هنالك لجنة تم تشكيلها بموجب قرار مكتب سلام دارفور وبتوجيهات من النائب الأول لرئيس الجمهورية هذه اللجنة ظلت في اجتماعات تحدد معايير المشاركة في السطة الإقليمية وأنا عضو في هذه اللجنة ولا زلنا نرتب كيفية إمكانية المشاركة.

* كنتم قد طرحتم مبادرة لتوحيد الأطراف الموقعة على الاتفاق هل تتوقع استجابة لمبادرتكم وما هي آليتكم لذلك؟

نعم طرحنا مبادرة من شأنها تقريب وجهات النظر ما بين مكونات السلطة الإقليمية أحزاب وحركات وآليتنا هي التواصل في الحوار وإن لم نستطيع أن نتوحد في جسم واحد سياسي على الأقل نتوحد ونتفق في مصلحة أهل دارفور وأعتقد أننا سننجح لأن قناعتنا أن هذه الأطراف همها مصلحة أهل دارفور وطالما أن هدفنا واحد فالإختلاف في الوسائل والجزئيات يمكن بالحوار ومزيد من التشاور وإبداء المصدراقية نستطيع تحقيق مبادرتنا وتستمر السلطة وهي منسجمة ومتفقة ونأمل في المستقبل القريب أن تتوحد كذلك الأحزاب السياسية الأخرى ذات الأهداف المشتركة ونجد أن هنالك أكثر من ثامنين حزب في السودان وهنالك كثير من الحزاب ليس بينها إختلافات وتختلف فقط في الأجسام الإدراية ويجب أن نفكر في المستقبل أن نقلل من ظاهرة الإنقسام داخل الأحزاب لأنها أضعفت الناتج السياسي وأيضاً أضعفت وجود معارضة قوية.

القوات المسلحة في ضيافة (حفيد المهدي) الهادي أحمد عبدالرحمن المهدي

كل ما في العسكرية إبداع لهذه الأسباب٢٠١٥٠٦٢٩ ٠٠٢٩٠٧

الحضارات السودانية مأ خوذه من تلك العادات والتقاليد القديمة

المبدع العسكري يستمد إبداعه من كل الظروف المحيطة به

صحيفة القوات المسلحة صحيفة دسمة وشاملة وأنا من متابعيها..

أمل الهادي عبدالله

هو من الشباب المتفجر بالنشاط وهو شعلة متحركة اكتسبت نشاطها وخبراتها من موروث الأجداد لأن ما قاموا بتقديمه من إرث لهذه البلاد يستحق من المرء أن يتقصي أفكارهم ورؤاهم لمعرفة رأيهم في ما يدور في الساحة ذلكم هو(حفيد المهدي) الأستاذ الهادي أحمد عبدالرحمن المهدي القوات المسلحة التقت به على عجالة وطرحت عليه بعض الأسئلة المتنوعة فماذا قال؟

رأيك في صحيفة القوات المسلحة؟

صحيفة القوات المسلحة صحيفة دسمة جداً وصراحة أنا من متابعيها فأنا شخصياً إذا احببت أن أتاكد من خبر ما لا الجأ للصحف الأخرى بل أول صحيفة ألجا اليها هي صحيفة القوات المسلحة وكذلك بالنسبة للمعارك والأحداث والاشتباكات التي تدور على الحدود أو كل ولاياتنا أو غيرها نحن لا نعلم بها إلا من لسان قواتنا المسلحة ، صحيفة أو إذاعة أو غيرها فهم في قلب الحدث ، أحيي من قلبي صحيفة القوات المسلحة وصوت القوات المسلحة بما قدموه وسيقدمونه من كل جميل لنا.

الإبداع العسكري؟

كل ما في العسكرية إبداع وبالذات التواثيق العسكرية ففي تاريخ السودان اعجبت بعزيمة الجيش السوداني عند تحرير حلايب، عندما ذهب من شندي الى عطبرة كان يأخذ كل المؤن التي بالقطار إلا البيبسي لأنهم كانوا متعاهدين أن لا يشربوا البيبسي إلا في القاهرة ..فهذه قوة وعزيمة ورجولة لقواتنا السودانية ، هذه التعليمات التي كانت من عبدالله بك خليل الذي كان قائداً للجيش آنذاك وهو المسؤول عن الجيش الذي ذهب الى حلايب.. هذا التاريخ أرجعني الى امنيتي وحلمي منذ الطفولة بأن انتمي لقوات الشعب المسلحة وبكل صدق الآن إذا اتيحت لي الفرصة فسأنضم الى القوات المسلحة.

المبدعين العسكريين؟

تميز المبدعين وإبداعهم نابع من معايشتهم في السلم والحرب فالمبدع العسكري يستمد إبداعه من كلا الظرفين.

آخر كتاب قرأته؟

كتاب( تبصرة وذكرى) للبروفسير موسى عبدالله حامد.

قصيدة في الخاطر؟

الكثير من القصائد بادراجي ولكن ما في الخاطر قصيدة(أنا وليلة) للشاعر نزار قباني وكذلك قصائد الحماس السودانية الدارجية.

أغنية حبيبة الى نفسك؟

كل أغاني الفنانين الكبار حبيبة الى نفسي، مثل أغاني الفنان خوجلي عثمان، وود الأمين، ووردي والفنان الكاشف وغيرهم من عمالقة الفن وأجمل أغنية حبيبة الى نفسي(الأماني السندسية) للفنان سيف الجامعة والطير المهاجر للفنان وردي .

متحف الخليفة هل ترى أنه يحتوي على كل تاريخ المهدية العتيق؟

أحب أن ألفت الانتباه إلى أن هذا المتحف الذي أصبح شبه خاو من مقتنياته، التي باتت تباع في الأسواق الخارجية، أو تسرق فالأشياء البسيطة الموجودة بالمتحف لا تعكس الصورة الحقيقية أو الكاملة لتاريخ المهدية، لذا أرجو من وزارة الآثار، ورئاسة الجمهورية وكل الجهات المعنية، أن تلقي النظر على بيت الخليفة باعتباره جزءا لا يتجزأ من تاريخ السودان الذي يجب الافتخار به.

هواياتك المفضلة؟

النحت على الخشب وبالذات (العصي) وبعض الأشكال الخفيفة كالتذكارات ومجسمات الحيوانات.

ميولك الرياضي؟

أمارس كل ألعاب القوى وهي الـ(فل كونتاكت) وهي لعبة شاملة للتاكندو والجودو والكاراتيه وهي رياضة للدفاع عن النفس.

أي فريق تشجع؟

اشجع فريق الهلال العظيم

المتحف القومي أهمية التراث المتحفي؟

يعكس ثقافة الشعوب وأعرافهم وتقاليدهم فنحن نعتز ونعرف أن تراثنا هو ما يميزنا عن بقية الشعوب فنحن مميزون لأننا وراثيون.

الآثار السودانية مروي ونبته وانعكاساتها على الحضارة السودانية؟

كلها حضارات أصيلة مأخوذه من مثلث العادات والتقاليد القديمة، من شمالها وجنوبها وشرقها وغربها فاجتمعت كل هذه الثقافات وتلاقحت وانتجت ثقافة الوسط واخرجت حضارات ظلت شامخة وستظل شامخة الى الأزل.

كلمة أخيرة؟

أشكر صحيفة القوات المسلحة وكل العاملين بها وأخص بالشكر دروعنا وركائزنا نسور القوات المسلحة.

خوفاً من انضمامهم إلى داعش... تفاصيل بحث عائلات سودانية بريطانية عن أبنائها في تركيا!!

 الناطق باسم الخارجية: الواقعة حقيقية وسفارتنا بتركيا أكدت عودتهم قريباً
 الأمين السياسي بالوطني: الحكومة لم تتخلَ عنهم وتعمل على إقناع الآخرين بعدم سلك هذا الطريق
 عميد كلية الخرطوم للعلوم الطبية: لا يمكننا التأكد ما إذا عبروا إلى سوريا أم لا
والد إحدى الطالبات: أملك معلومات بتورط شخص من دولة عربية في الحادثة
 برلماني تركي معارض:  أهالي الطلاب طلبوا مساعدة الجهات الأمنية للوصول لأبنائهم
 صحيفة القارديان: إحدى الفتيات أرسلت إلى شقيقتها تطمئنها
المفقودون هم: لينا وندى وروان وتسنيم وإسماعيل وتامر ومحمد وهشام وسامي

عرض: محمد خلف

ملأت أخبارهم الوسائط الإلكترونية وتصدرت أخبارهم الصحف والنشرات العالمية هم تسعة شباب وشابات أغلبهم أبناء أطباء بالخارج تحديداً بريطانيا ويحملون جوازات سفر أجنبية درسوا في الجامعات الوطنية وسافروا إلى تركيا منها يريدون الدخول الى سوريا لمساعدة الجرحى هناك وسط اتهامات لتنظيم(داعش) بتدبير هذه السفرية بدأت قصتهم مطلع الأسبوع الماضي وما زال مصيرهم مجهولاً (عزيزي) القارئ تجد هنا عرضاً لهذه القصة بتداخل عدة أطراف لكن يبقى السؤال الجوهري والأساسي ملحاً وهو متى سيعود هؤلاء الطلاب إلى ذويهم؟
أول الحكاية
أوردت مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك وواتساب) مطلع الأسبوع الفائت خبراً ذاع صيته وملأ الشبكة طولاً وعرضاً وهو تمكن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من تجنيد (١١) طالباً وطالبة سودانيين (٥) منهم بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا وجميع آبائهم من الأطباء وأساتذة الجامعات ببريطانيا ودول الخليج بحسب ما كشف الدكتور الفاتح الملك اختصاصي المخ والأعصاب في رسالة عبر الفيسبوك في يوم ١٧ مارس الحالي وذكر الطبيب الذي نفى علمه بالرسالة فيما بعد .. إن الطلاب تم نقلهم إلى تركيا الأربعاء الماضي كمقدمة لادخالهم إلى سوريا وأن عدداً من ذويهم قد توجه إلى تركيا للحاق بأبنائهم قبل أن يتمكنوا من دخول سوريا وهم في حالة حزن شديد.
لقاء النائب التركي
قناة (بي بي سي) البريطانية نقلت عبر مراسلها في منطقة غازي عنتاب التركية حديثا للعضو البرلماني المعارض أديب أوغلو وهو عضو عن مدينة هاتاي في انطاكيا الذي قال إنه التقى بعائلات بريطانية من أصول سودانية في أحد فنادق مدينة غازي عنتاب التركية القريبة من الحدود مع سوريا بناء على طلبهم واستمع النائب من تلك العائلات الى معلومات متوفرة لديهم موضحاً أنهم طلبوا منه التعاون معهم وايصالهم بالجهات الأمنية التركية لمساعدتهم في البحث عن ابنائهم المفقودين وقال النائب: إن (١٢) طالباً وطبيباً سودانياً بينهم شقيقان وفتيات قالوا لذويهم في رسائل قصيرة وصلتهم عبر الهواتف المحمولة إنهم ذاهبون لتقديم العون الطبي لجرحى في سوريا.
اهتمام الصحافة البريطانية
أفردت صحيفة القارديان (الابزيرفر) البيرطانية الواسعة الانتشار في عددها الصادر صباح الأحد ٢٢ مارس ٢٠١٥م مساحة واسعة لخبر سفر ٩ من الطلاب والأطباء حديثي التخرج من بريطانيا ذوي أصول سودانية وقالت الصحيفة إن المجموعة تحركت من الخرطوم في يوم ١٢ مارس متوجهين الى تركيا ثم إلى سوريا للعمل في مناطق تحتاج إلى مساعدات طبية وتقع تحت سيطرة الدولة الإسلامية (داعش) وأنهم اخفوا عن أسرهم الأمر وهم اربع فتيات وخمسة شباب وأن واحدة من هؤلاء ارسلت رسالة إلى شقيقتها تطمئنها فيها.
اسماء الطلاب التسعة
تأكد لإحدى وكالات الأنباء العربية أن بعض أسماء الطلاب الذين سافروا وفق معلومات أسرية هم كل من: الطيب محمد وشقيقته ندى الطالبة بالسنة الثانية طب جامعة العلوم الطبية ابني الطبيبة سمية مصطفى الأمين والطبيب سامي سعد عمر ويعمل كل من الأب والأم بانجلترا والدكتورة تسنيم أبو شيبة ابنة الدكتورة أميرة عباس فضل وهي طبيبة بمستشفى الشرطة بالخرطوم والدكتور سليمان حسين مدير مستشفى سوبا الجامعي والطالبة لينا ابنة الدكتور مأمون عبد القادر أبو شيبة اختصاصي العظام بانجلترا وزوجته الطبيبة اختصاصية الأطفال هدى فاوى ولوجين وتامر ابني الدكتور أحمد ابو سبح ووالدتهما الدكتورة إشراقة الجيلي.
والطلاب التسعة هم: لينا مأمون عبد القادر وندى سامي قادر وروان كمال زين العابدين وتسنيم سليمان حسين واسماعيل حمادون وتامر أحمد أواب صباح ومحمد أسامة بدري وهشام محمد فضل الله وسامي أحمد قدير.
حديث الأب المكلوم
الدكتور مأمون (٥٠) عاماً يعمل طبيباً في بريطانيا وهو والد إحدى الفتيات اللائي وصلن إلى تركيا قال لقناة بي بي سي: بنتي لينا ارسلت رسالة من هاتفها المحمول قالت فيها إنها ستتغيب لأسبوعين وأنها تريد تقديم المساعدة للجرحى في سوريا وأن الأجهزة الأمنية التركية أبلغتني أن مركز الرسالة يشير لوجودها داخل الحدود التركية وهي ضمن عدد من الشباب والفتيات الذين وصلوا إلى تركيا وهم (١٢) بينهم خمس فتيات وهؤلاء فيهم طلاب وأطباء وليسوا متعصبين ولا يحملون أفكاراً متشددة وأن هدفهم إنساني بحت ولدي معلومات تشير إلى تورط شخص من دولة عربية في عملية استدراج أبناء تلك العائلات.
رحلة العودة متى هي؟
السفير علي الصادق ـ الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية قال معلقاً على الموضوع: إن الوزارة تابعت باهتمام قضية الطلاب وتم استفسار جهات داخلية وخارجية أكدت الواقعة وقمنا بتكليف سفارة البلاد بانقرا بمتابعة قضية الطلاب التسعة والسفارة بدورها أكدت أن هؤلاء الطلبة سيتم ترحيلهم قريباً إلى السودان.
الحكومة لم تهمل
الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل ـ الأمين السياسي للمؤتمر الوطني قال مدافعاً عن حكومته: الحكومة لم تتخلَ عن الطلاب وإنما خطتها هي إقناع الآخرين بعدم سلك الطريق الذي سلكه الطلاب وهؤلاء ذهبوا و(طلعوا) من يد الحكومة وهم ينتمون لجامعة العلوم الطبية ويحملون جوازات بريطانية ونؤكد تحسُّب الأجهزة لأي ارهاصات بشأن هجمات محتملة من قبل مجموعات متطرفة على البلاد وإجهاضها وأطالب بدراسة حالة الطلاب الذين غادروا إلى تركيا وبيئتهم. والتطرف لا يعالج بالعنف وإنما وفق علاج فكري متكامل والدولة لابد أن تهتم بهذا الموضوع وتفعيل أجهزتها الدعوية والتعليمية والتربوية ولابد من رصد هذه الحالات ومعرفة أعدادها هل هي في تزايد؟ أم تناقص؟ وهل هناك جهات خلفها وأن السبب وراء ذهابهم عقدي أم مادي؟
توقعات
الدكتور أحمد بابكر ـ عميد كلية الخرطوم للعلوم الطبية الخاصة قال لوكالة (فرانس برس): إن خمسة طلاب فقدوا منذ سفرهم إلى تركيا وأنهم يحملون جميعاً جوازات سفر بريطانية وهم من أصل سوداني ولحقت بهم عائلاتهم لمنعهم من الانضمام الى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية ولا يمكننا التأكد ما إذا كانوا عبروا إلى سوريا أم لا وهم جميعاً يدرسون الطب والصيدلة وكان يتوقع أن يتأهلوا بعد التخرج ليصبحوا أطباء في السودان.

في نــــــدوة (داعـــــش) وأثــــــره على الأمــــــــن القــــــــــومي

المفتش العام: الغرب الآن يقوم بأبشع أنواع التطرف

عصام أحمد البشير: جذور الإنحراف الفكري تعود إلى هذه المفاهيم

الشباب المسلم لم يجد حكماً إسلامياً يفاخر به

حسن علي الحاج: داعش لا يعترف بالدولة القطرية

عمر عبد العزيز: غياب الحركة الإسلامية الحديثة وتناقص دورها سبب في ظهور داعش

علاء الدين الزاكي: العالم يريد إستدراجنا من خلال مناقشة التطرف

رصد: خديجة بدر الدين – محمد خلف

الساعة الحادية عشرة صباح الأربعاء الماضي حضر المفتش العام للقوات المسلحة سعادة الفريق أول ركن أحمد عبد الله النو لمباني الأكاديمية العسكرية العليا بأم درمان وكان في استقباله اللواء الركن منتصر سبيل آدم يعقوب مدير الأكاديمية ليشهد المنتدى الاستراتيجي الشهري للمركز العسكري للبحوث والدراسات الاستراتيجية تحت عنوان: (تنظيم الدولة الإسلامية وأثره على الأمن القومي) وبينما دخل المفتش العام إلى باحة قاعة المشير جعفر نميري كانت المنصة تضم عدداً من علماء البلاد في مقدمتهم أ.د عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي و أ.د علاء الدين الأمين الزاكي رئيس هيئة التعريب والنشر بجامعة الخرطوم و أ.د حسن الحاج علي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم والدكتور عمر عبد العزيز أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بحري ليديروا نقاشاً حول الأثر الأمني والسياسي والديني لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الندوة أدارها اللواء الركن أشرف محمد محمود الذي قدم مدير الأكاديمية مرحباً بالحضور من وزراء وقادة الوحدات بالعاصمة وممثلي الأجهزة النظامية ودارسي كلية الدفاع الوطني والحرب العليا، (الصحيفة) كانت هناك وأعدت هذا الرصد فإلى التفاصيل:

الأثر الأمني لداعش:

الدكتور عمر عبد العزيز علي محمد صالح – أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري قدم الورقة الأولى بعنوان: تنظيم الدولة وأثره الأمني على السودان وذكر فيها نشأة التنظيم في العام 2013م في دول العراق والشام وقال: إنه تلقى البيعة من عدد من الحركات الجهادية ودواعي ظهور التنظيم كانت بسبب تعامل الغرب مع المسلمين في إزدواجية بجانب إستقطاب الأقليات المسلمة وقال: إن ظهور التنظيم إعتمد على الوسائط الإعلامية الحديثة وفي السودان بجانب الأسباب العالمية ذكر سببين لظهور التنظيم هما: غياب الحركة الإسلامية الحديثة وتناقص دورها العام بعد الإنشغال بالسياسة، والثاني هو تطور التجربة السودانية نفسها فكثير من الشباب دخل في نقاش وتحليل لظواهر التحرير الاقتصادي والإنتماء الفكري للإسلام وأبان في ورقته أن الأمر الخطير هو تداول هؤلاء الشباب لنقاشاتهم عبر أندادهم وبعيداً عن الكبار.

وقفز عمر إلى تحليل خصائص التنظيم التي قال فيها إنه تنظيم متطرف في عقيدته الدينية والقتالية وفي طريقة أدائه مع المسلمين بجانب أنه عابر للحدود ولا يعتد بجهة معينة وعابر في مجال عمله فقد إنتشر في العراق وسوريا وليبيا وسيناء وتحالف مع جماعات أفريقية كبوكو حرام في نيجيريا والشباب المجاهدين في الصومال فضلاً عن أنه تنظيم سري ومقفول يعمل كشبكات متماسكة يصعب تحليلها وذكر د. عمر أن العدد الموثق للشباب الملتحقين بالتنظيم حوالي 100 شاب بجانب عدد سافر لم يتم رصده وعدد على استعداد للسفر، أكثر هؤلاء الشباب في أعمار لا تتجاوز 24 عاما ومن كليات علمية وأوضح أن هذا الجيل لم يتلقِ تدريبا عسكريا نظاميا في الدفاع الشعبي أو الخدمة الوطنية وذكر أن هناك أربعة مهددات أمنية للتنظيم هي:

أولاً: أن يقرر أن يكون السودان مسرحاً لعملياته وقال بصعوبة هذا المهدد بإعتبار إنه ينتشر في الدول المنهارة، ثانياً: أن التنظيم لم يضع السودان في خانة العدو الكامل، ثالثاً: أن تكون البلاد هدفا لأعمال انتقامية للتنظيم بإعتبارها مشاركة في عمليات عاصفة الحزم، رابعاً: أن تكون البلاد معبراً للدواعش من دول الجوار والمهدد الخامس والأخير هو: أن بعض الحركات التي فشلت في تحدي النظام عسكرياً تقوم بتفجيرات لأهداف أو أشخاص وتنسبها للتنظيم.

وأوصى الدكتور عمر في ختام ورقته بالعمل الوقائي ضد التنظيم من خلال الإنتشار وسط الشباب بجانب إجراء البحوث والدراسات والتقدم السياسي نحو الحوار الوطني والخطاب الخارجي المتزن.

الأثر السياسي لداعش:

الأستاذ الدكتور حسن الحاج علي أحمد – أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم قدم الورقة الثانية بعنوان: (تنظيم الدولة وأثره السياسي على السودان) وذكر فيها صعوبة الفصل بين ما يدور في البعد الإقليمي للبلاد مشيراً إلى أن أول تأثير سياسي لداعش هو عدم إعترافه بالدولة القطرية بجانب الصراع بين الدول والحكومات وإستدعاء قوات دولية ما زاد من سهولة تدخل التنظيم بالإضافة إلى وجود شبكات لتهريب البشر والسلاح تقودها دول جوار، وأكد الحاج على أن المنطقة تعاني من تفتت وتمدد إيراني شيعي في العراق وسوريا ومؤخراً في اليمن الوضع الذي جعل دول الخليج العربي في (كماشة) وذكر أن التنظيم تمدد في ليبيا ومصر ودول القرن بسبب سهولة حركة المجاهدين وتهريب السلاح، وأبان أن الأمن القومي يجب ألا يركز على الاهتمام بالحكومات بل يجب معالجة تأثير شبكات التهريب ودعا إلى وجود توازن في السياسة الخارجية المستقرة وضرورة الاهتمام بالحوار الوطني.

التطرف وجهة نظر إسلامية:

أما الأستاذ الدكتور علاء الدين الأمين الزاكي – أستاذ الفقه بجامعة القرآن الكريم ورئيس هيئة التعريب بجامعة الخرطوم فذكر في ورقته بعنوان: (التطرف من وجهة نظر إسلامية) أن الإسلام دين وسط ورحمة وحق والشريعة محفوظة في أصلها والله تعالى تكفل بحفظها وأن بعض الناس يخطئ في فهم الشرع إما لهوى في نفسه أو تفريط منه وأن هناك أصنافا من الناس تريد إستغلال الدين لأطماع في نفسها، وأوضح في ورقته أن العالم يريد إستدراجنا في مناقشة قضية التطرف الذي قال إننا لسنا بحاجة إلى الحديث عنه حتى يخلق نوعاً من الشقاق بين علمائنا وتهديد حالة السلام والتعايش التي تنعم بها بلادنا وحذر من خطورة سياسات الدولة في معاداة بعض الجماعات الإسلامية وإتباع سياسات التقريب للبعض وإقصاء الآخر وأشار إلى أن التطرف يقابله الغلو في الدين ولا يعالج بقرارات سياسية رئاسية وإنما بالحوار والمنطق.

البعد عن الشباب:

البروفيسور عصام أحمد البشير – رئيس مجمع الفقه الإسلامي عقب على الأوراق بقوله: أن الخلل ينشأ في عدم ضبط المصطلحات فهناك فرق بين التطرف والإرهاب والتخويف ومع إنعقاد المؤتمرات العالمية عن الإرهاب إلا أنه لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن وأريد أن يكون هلامياً ولا يمكن الحديث عن داعش بمعزل عن ظاهرة التطرف الكونية وأن جذور الإنحراف الفكري تعود إلى خمسة مفاهيم هي: الجهاد والتكفير والحاكمية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاء والبراء، وقال هناك فرق بين الجهاد والقتال وأوضح أن الشباب المسلم لم يجد حكماً إسلامياً يفاخر به ومن المهم جداً تصويب كل غال ونفيس لتصحيح الإختلالات والسعي إلى تقديم النموذج الصحيح وإعمال وثيقة الإصلاح السياسي حتى تترسم إلى واقع يخطو بين الناس وأبان أن إنسداد الأفق السياسي نحو الإصلاح هو الذي أدى إلى حالة التطرف بجانب غياب العدالة الاجتماعية التي أدت إلى حالة من الاحتقانات بجانب إعطاء الشباب مساحات للعمل السياسي على حساب العمل الدعوي وقال إن هناك شبكات منظمة تعمل على مراوحة الشباب بين الإفراط والتفريط وتساءل عن أين الحركة الإسلامية والجماعات الدعوية من إستقطاب الشباب ووجه أئمة المساجد إلى مخاطبة آمال وتطلعات وهموم الناس وقال يجب إن ننطلق بمنطلق وقائي وعدم الفزع والرهبة من الغرب الذي قال إنه رغم تحامله علينا إلا أنه يجب ألا نجعله كتلة واحدة وذلك لحاجتنا إلى حلف فضول عالمي يدافع عن المحرومين والمستضعفين.

الإعلام الجديد:

الدكتور أحمد بلال عثمان – وزير الإعلام خاطب الندوة قائلاً: لا شك إن الوسائط الإعلامية أصبحت الرافد الأساسي لما يعرف بالإعلام المجتمعي الذي أصبح سلطة خامسة ووزارة الإعلام على أعتاب نهاية إنشاء المركز الإعلامي الموحد بإمكانيات كبيرة في الأجهزة والمعدات وتقديم المحتوى والأسر السودانية تعاني من الإنفصام والمتابعة لأبنائها وأشار إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلام الرسمي وقال إنهم ينطلقون من برنامج الإصلاح الشامل للدولة ومحاربة الفساد والتطرف والغلو الذي قال إنه لا يتم بمنطق أمني فحسب بل بإدارة حوار جاد مع الشباب.

تطرف الغرب:

الفريق أول ركن أحمد عبد الله النو – المفتش العام للقوات المسلحة ممثل وزير الدفاع قال في مداخلته للندوة: إن التطرف في الدين هو الغلو والمتطرفين إستخدموا شعارات جاذبة للشباب وقال إن أصل التطرف نابع من الغرب بدأه الأمريكان لإستغلال موارد الدول الضعيفة وأشار إلى أن 16% من الفقر موجود في القارة الأفريقية وأن الغرب الآن يقوم بأبشع أنواع التطرف ودعا سيادته إلى زيادة المعرفة بالدين الإسلامي والرعاية التامة للشباب من الأسر وإتخاذ تدابير تربوية وأخلاقية ووضع استراتيجيات كاملة وواضحة لمحاربة ظاهرة التطرف.

رقابة الإعلام الجديد:

اللواء الركن أشرف محمد محمود – مدير المركز العسكري للبحوث والدراسات الاستراتيجية رئيس الجالية قال: إن موضوع الندوة تم إختياره لما له من أثر واضح على المجتمع والغرض من الندوة هو التعريف بالواقع الفعلي للتنظيم وكيفية معالجة هذه القضية التي تمس الأمن القومي خاصة في شبابه من خلال التوعية الأبوية والقرب من الشباب على ظهور الوسائط الإعلامية الحديثة التي يجب إخضاعها لرقابة وأن كانت دورية وكذلك على الجامعات لعب دور في عقد الندوات وتكثيف البرامج الأكاديمية والتعليمية للفت الإنتباه لهذه القضية بالإضافة لدور الأحياء ممثلاً في أئمة المساجد وعدم التقيد بالخطب التقليدية والنفاذ إلى الخطب التي تعالج الواقع المعاش بالإضافة إلى طرح المعالجة بواسطة الدولة عبر مجمع الفقه الإسلامي عبر قيادة مبادرات للحوار الإسلامي الهادف بين الشباب وأكد إستمرار أهداف المركز في طرح النشاطات ومناقشة القضايا التي تهم الناس.

حوار وزير الخارجية المصري

العلاقات السودانية المصرية راسخة وهناك تنسيق عالي بين البلدين

  مشاركة البشير في مؤتمر شرم الشيخ كان مهما ولافتاً

 في زيارتنا هذه الايام لمصركوفد إعلامي سوداني للتفاعل الإعلامي مع إعلام مصر.. والمجتمع والتفاكر مع الجانب المصري.. علي المستوي الرسمي إلتقينا في حوار مع وزير الخارجية المصري, الأستاذ سامح شكري, وأجرينا معه هذا الحوار المهم حول المسكوت عنه والمطروق في العلاقات السودانية المصرية.. وإلتقينا علي طاولته بالعديد من الأسئلة تناوب الوفد الإعلامي في طرحها شملت العلاقات بين البلدين, والتطورات التي تتم فيها. وبطبيعة الحال قضية سد النهضة, التي شغلت البلدين.. وكذلك دولة اثيوبيا.. في وقت يزور فيه الرئيس المصري السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا الخرطوم.. لبحث هذا الامر والتفاكر حول الإتفاق وإعلان المباديء الذي تم التوافق حوله في الخرطوم.. وأيضاً سألناه عن قضية حلايب وأفق حلها.. والحديث عن المشاحنات الإعلامية المصرية تجاه السودان والكثير من ما يعتبر في باب المسكوت عنه في علاقات البلدين وقد أجاب وزير الخارجية علي أسئلتنا بصراحه وسعة صدر وأفق .تفاصيل المقابلة أدناه.

 حاوره في القاهرة: أشرف إبراهيم

·       كيف تري العلاقات السودانية المصرية؟؟

لاشك إن العلاقات المصرية السودانية ضاربة في القدم تجمع بين الروابط الوجدانية والمصلحة المشتركة وأول جولة خارجية قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الي الخارج بعد القمة الأفريقية كانت السودان وهذا يشير الي تقدير هذه العلاقة وقد إلتقي فخامة الرئيس السيسي بفخامة الرئيس عمر البشير ثم أعقب ذلك زيارة الرئيس البشير الي القاهرة, والتي تم من خلالها وضع خارطة طريق, لتطوير العلاقة بتشكيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والتي تم ترفيعها لأول مرة الي مستوي رئاسي بدلا عن وزاري حيث يترأسها الرئيسان في مصر والسودان إيمانا منهما باهمية العلاقة وضرورة دفعها الي الأمام.

·       ماذا عن مشاركة الرئيس البشير في قمة شرم الشيخ الأقتصادية؟؟

نعم شرفنا الرئيس البشير بزيارته ومخاطبته لمؤتمر شرم الشيخ وتحدث حديثا طيبا ومهما في إطار التعاون مع مصر وأعلن إستعداده للتعاون باقصي درجة وهذا في رأيي يساعدنا في ان نتمكن معاً من الخروج  من عنق الزجاجة هناك دول عربية عديدة من بينها السودان وقفت معنا في إطار المصلحة المشتركة ونريد تفعيل التكامل لتحقيق الأمن الغذائي ورفع مستوي معيشة المواطن العادي هنا وهناك.

·       حدثنا عن التحديات المشتركة التي تواجه البلدين؟؟

من أهم التحديات التي تواجه البلدين الإضطراب في المنطقة الإفريقية وتنامي ظاهرة الإرهاب الذي يتهدد البلدين ونحتاج في الإطار الي التعاون والتنسيق . هناك إضطرابات في ليبيا وفي جنوب السودان وفي الصومال وفي غرب افريقيا وعربيا في اليمن وغيرها ونعمل علي إيجاد حلول لهذه المعضلات عبر التعاون والتنسيق السوداني المصري, في إطار التجمعات الإفريقية والعربية لبحث الحلول ووضع حل ينهي الازمة ومنع تمددها الي داخل البلدين وللحفاظ علي الامن والإستقرار للشعبين.

·       ماذا عن ملف سد النهضة؟؟

هناك تفاهم بين دولة المنبع أثيوبيا ودولتي المصب(اثيوبيا والسودان) تكون  تفاهم مشترك ومواقف متقاربة ولعل التفاهم الثلاثي يحافظ علي حقوق السودان ومصر ويحفظ لاثيوبيا كذلك حقها في المياه لصالح شعبها وتنميتها وتم في هذا المجال في الفترة السابقة مفاوضات شاقة والتفاهم الذي تم بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي ديسالين وكذلك الرئيس البشير والإتفاق الذي تم إعلان مباديء ونتطلع أن يكون التواضع علي هذه الوثيقة خطوة مهمة لبث الثقة بين هذه البلدان والتعاون فيما بينها بعيدا عن الشحن والتوترات والخطابات العاطفية وتنظيم العلاقات دون التفريط في الحقوق والمشروعات الحيوية والتاريخية ونذهب في ذلك بعيدا لتوثيق التعاون مع اثيوبيا والسودان وجنوب السودان وكل دول حوض النيل لصنع علاقات قوامها المصالح المتبادلة والمنافع المشتركة.

·       في إطار العلاقات بين(مصر والسودان) هناك حديث عن نظرة دونية من مصر للسودان؟؟؟

أعتقد ليس هناك دونية أنا شخصيا لم أشعر بها في محيطي القريب نحن نعترف تماما بأن السودان دولة شقيقة لكن ماهو راسخ في الوجدان إننا شعب واحد ولا أقول أن هناك حساسية مفرطة في هذا الامر ولكننا نتطلع الي المزيد من التلاحم الشعبوي بوحدة المصير والثقافة والدين الآن يوجد بمصر مالايقل عن خمسة ملايين سوداني يعيشون داخل الأراضي المصرية بكل إحترام وحب ولايوجد اي شكل من أشكال عدم الإحترام أو التقليل من شأنهم وإن حدث شيء تكون حالات فردية معزولة فالعلاقات السودانية المصرية أزلية وهناك آصرة وجدانية تربط بيننا يأتي من بينها هذا النيل العظيم.

·       الحريات الأربع تم تطبيقها من قبل السودان فيما هناك بطء في تنفيذها من قبل مصر؟؟

اعتقد إن الإضطراب الذي حدث في مصر والمحيط الدولي والإقليمي وتأثيره علي الدولتين أسهم في هذا البطء لدينا هنا إرث قديم وطويل في النظم الإدارية والبيروقراطية التي ربما أثرت علي هذا الامر لكن في المطلق نحن يهمنا ان ننسق مع السودان في هذا الامر وسرعة تنفيذه نحن تهمنا مسألة علاقاتنا مع السودان وكذلك إستقراره ووحدة أراضية ومصلحة شعبه بالتعاون مع حكومة السودان وظللنا ندافع عن السودان في كل المحافل الدولية وفعلت ذلك كثيرا علي المستوي الشخصي والرسمي عندما كنت مندوب مصر في جنيف.

·       ماذا عن إيواء ووجود المعارضة السودانية التي تعمل ضد حكومة السودان بمصر؟؟

إستضافة المعارضة السودانية ووجودها في مصر ليس بإعتبارها معارضة وإنما لأننا نرحب بكل السودانيين وإشترطنا عليهم أن لا يتخذوا مصر قاعدة لاي عمل معادي للسودان هذا كل ما الامر.

·        ماهو دور مصر في التقريب بين السودان وأمريكا وإنهاء العقوبات المفروضة عليه؟؟

مصر لم تنخرط في اي من هذه العقوبات وظللنا دائما نقول ان اي عقوبات علي السودان مرفوضة عند مصر ونعتبرها  تعدي علي ارادة شعب السودان وسنعمل مافي وسعنا في هذا الإطار من أجل مصلحة السودان وإستقراره الذي هو من إستقرار.

·       التفلت الإعلامي المصري السالب تجاه السودان يؤثر علي علاقات البلدين هل توافق علي هذا؟؟؟

أنا لا انفي ان هناك حالات وتجاوزات في الإعلام المصري ولكنها حالات فردية في المجمل وبالمقابل هناك حالات مشابهة في الإعلام السوداني رصدناها ولكننا قللنا منها ولن نعطيها وزنا وتعاملنا معها علي انها حالات فردية ونأمل أن يلعب الإعلام في البلدين دوراً في التقارب وتطوير العلاقات بين البلدين لأن الإعلام يمثل رأس الرمح في هذا الامر.

·       قضية حلايب ماذا عنها وافق حلها؟؟؟

حلايب موضوع اتفقنا بعدم التعرض له وهذا إتفاق قيادة البلدين, وذلك لعدم تعقيد العلاقات نحن الآن أمامنا تحديات مشتركة مهمة وملفات كثيرة تجد إتفاق حولها من البلدين وما يجمعنا أكثر لذلك أينا أن نؤجل النقاش حول ماهو مختلف عليه من أجل التحديات والملفات المشتركة ما يجمعنا أكثر لماذا نصر علي الوقوف تحديدا في النقطة التي نختلف حولها ولذلك كان الرأي ان نؤجل النقاش حول قضية حلايب حتي نتجاوز التحديات الراهنة ومن ثم نعمل علي حل الإشكالية في البلدين حول مسألة حلايب في ظروف مواتية لذلك.