Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

حوارمع الدكتور إبراهيم دقش وحديث عن السودان ويوغندا

بعد 17عاماً زال وهم يوغندا بعدم دعم الخرطوم لجيش الربIMG ٢٠١٥١٠١٢ ١٢١١٢٠

هناك اشتراك قبلي بين يوغندا والجنوب عبر قبائل الأشولي

موسيفيني يحلم بقيام مملكتي الباقندا والتوتسي

ضم جوبا هو ما جعل يوغندا تنشئ منظمة شرق إفريقيا

يجب الاستفادة من النشاط التجاري مع كمبالا  

لن نكون دولة (هوينة) ويجب الحذر من مرض هولندا 

حاوره: خديجة بدر الدين – محمد خلف

يملك روحاً مرحة جداً فيها فكاهة وخفة دم.. كاتب ساخر وإداري ضليع تبوأ منصب المسؤول في منظمة الوحدة الإفريقية في مجال الإعلام لعدة سنوات وأسس وكالة الأنباء الإفريقية (بانا) وخلق علاقات متنوعة بين المحيطين العربي والإفريقي أشار إليه الرئيس اليوغندي عيدي أمين بين الحاضرين في اجتماع وزراء الإعلام العرب لحظة تكوين مجلس الإعلام الأفريقي لرئاسة المجلس فقال ضيفنا: يجب أن أترشح من دولتي فرفع عيدي أمين الجلسة لنصف ساعة واتصل بالرئيس وقتها جعفر نميري واستأنف الجلسة وأعلنه رئيساً بعد أن مازحه أنه استأذن من رئيس دولته التقيناه لنسأله عن علاقة الخرطوم وكمبالا فإلى تفصايل الحوار ..

بداية دكتور نريد حديثاً عن ما الذي يجمع ويفرق بين السودان ويوغندا ؟

بداية أقول إن السودان ويوغندا كانا (جيران) قبل انفصال الجنوب تجمعهما حدود ومصالح تجارية بينية والأهم من ذلك وجود قبائل مشتركة بين جنوب السودان ويوغندا خاصة قبائل (الأشولي) وكانت منطقة الاستوائية ومنطقة (أروي) شمال يوغندا تعتبر منطقة تعايش قبلي بين الجنوب ويوغندا، لكن هذا الوضع تغير بعد انفصال الجنوب 2011م وأصبحت يوغندا جارة لجنوب السودان.

إذاً ما الذي تغير في هذا العلاقة ؟

ما تغير في العلاقة وجود تضارب في المصالح بمعنى أن كمبالا كانت حليفاً لجون قرنق قبل الانفصال وأصبحت الآن حليفاً لدولة الجنوب الجديده، البعض يتحدث عن وجود أطماع يوغندية ولي هنا رؤيتان الأولى إن مجئ موسيفيني للحكم جاء بجبهة ثورية مثله مثل كل ثوار إفريقيا سانتوس وموغابي وغيرهم وبالتالي الثوري الأفريقي الذي تطول فترة حكمه يصاب بزعامة وهالة تجعله يفكر في توسيع دائرة حكمه وهنا تتولد الأطماع ولذلك موسيفيني كان يحمل في رأسه حلمان سواء شاء أم أبى، وهذه هي الرؤية الثانية إحدى هذه الأحلام هو قيام مملكة (الباقندا) وهي قبيلة في يوغندا لديها ملك والثاني إنشاء مملكة دولة التوتسي الكبرى وهو ما يجعله يدخل على دول رواندا وبورندي لأن هذه القبائل تتمركز في هاتان الدولتان وهناك علاقة بين يوغندا ورواندا وتعاطف بين رئيسيها موسيفيني وكاغاني من جهة الثورية وأمور أخرى، أما أي حلم سيحقق موسيفيني فهذا يعود إليه لكن الأقرب في اعتقادي هو إسقاط حلم مملكة التوتسي على اعتبار تفرعها في عدة دول ما يجعل هناك لعب على عامل العنصرية والقبلية فالأقرب في تقديري هو إنشاء مملكة الباقندا على اعتبار وجودها في يوغندا أساساً والأقرب لهذه المملكة سواء انضمت اليها أو اكتفى الرجل بجعلها لصيقة هي جوبا عاصمة جنوب السودان ويوغندا مستفيدة جداً من التجارة مع جوبا والملاحظ وجود كثافة لنشاطها التجاري بعد الانفصال وهذا الوضع جعل الفجوة بين موسيفيني والخرطوم تتسع نتيجة لأطماعه فى الجنوب واعتماد تجارته.

أحلام موسيفيني التي ذكرتها هل تعتقد أن الغرب يدعمه في تحقيقها؟

موسيفيني من القادة الأفارقة الذين يرضى عنهم الغرب ويبارك أعمالهم ويعمل الغرب على إبرازه كزعيم جديد في المنطقة لذلك لا نستطيع أن نقول إن هناك تدخل لكنه رضى تام نتيجة لذلك فإن ذكاءه في إدخال الجنوب تحت وصايته نابع من إشراكه ومشاركته في عدة مشروعات منها حوض النيل ومنطقة البحيرات العظمى فهو يريد الاستفادة من كسب الجنوب إلى جواره لذلك كان من دعاة إعادة تكوين منظمة شرق إفريقيا والتي تضم بجانب يوغندا، كينيا وتنزانيا ويريد ضم الجنوب ونحن لسنا أعضاء فيها، فأصبح هناك ثقل في وضع يده على الجنوب وتقوى به خاصة أنه كان يعيش في وهم أن الخرطوم تدعم جوزيف كوني من خلال جيش الرب ولم يتحلل من هذا الوهم والقناعة إلا مؤخراً وهذا قلل عداءه للخرطوم التي زارها بعد 17 عام وهذا نتيجة وساطات وتدخلات إقليمية واكتشافه عدم وجود رابط بين حكومة الخرطوم وجيش الرب.

بعض المعارضين لنيفاشا يعتقدون أنه زار الخرطوم ليشكرها على تقديمها له جوبا على طبق من ذهب؟

لا أبداً فمن المحتمل أن يجئ نظام في جوبا يقف ضده، لكن يمكن أن أقول إن الظروف خدمته على اعتبار الميول التي بين اليوغنديين والجنوبيين ومن مصلحة موسيفيني مصالحة الخرطوم لضمان جوبا.

في اعتقادك ما المصلحة التي نجنيها من يوغندا؟

يصمت طويلاً، ويقول لا توجد مصالح مباشرة بيننا يوغندا فيما عدا منظومة حوض النيل التي تجمعنا بالإضافة الى منظمتي الإيقاد والكوميسا فما يجمعنا مع يوغندا هو السياسي والجغرافي.

موسيفيني طلب من الغرب إيجاد منطقة عازلة بينه وبين السودان تعليقك؟

بالتأكيد هذا صحيح لكن لم تكن توجد مشاكل وقتها مع يوغندا وبالتالي الآن تحقق له هذا الطلب وصارت جوبا بيننا واليوغنديين ومن الغريب أن لدينا في ذاك الوقت مشاكل مع كينيا فطلبه غريب فلا أدري لماذا سعى الى هذا العزل خاصة بعد أن توصل إلى عدم وجود علاقة بين جيش الرب والخرطوم.

كيف ترى شكل العلاقة المفترضه بين الخرطوم وكمبالا ؟

أي بلد مجاور أو لصيق يجب تحسين العلاقة معه لوجود عدة عوامل حدود مشتركة وقبائل تماس وتجارة حدودية بعد الانفصال لم تعد دولة يوغندا جارة، لكن تجمعنا معها السياسة في الإيقاد والكوميسا وحوض النيل ومصالح تجارية علينا أن نحافظ عليها وموسيفيني يؤمن بنظرية التبادل السلعي والعيني ويعتقد أن المنطقة غنية دون تدخل وهو ما يجعله يفكر في السودان باعتباره بلد غني يملك موارد ضخمة وخيرات طبيعية وفي هذه النظرية يمكن أن يدخل مع الحكومة دون أي وساطات ولذلك التبادل التجاري مع يوغندا ينظر اليه موسيفيني باهتمام بالغ ونحن لا نملك جالية كبيرة في يوغندا لكن لدينا بعض رجال الأعمال هناك يمكن الاستفادة من نشاطهم التجاري.

ذهب نفط جوبا وخلف ضعفاً في البنية الاقتصادية للخرطوم ألا تعتقد أن محاولة يوغندا الاستفادة من نفط الجنوب سيشكل نقطة تحول ينظر بها موسيفيني للخرطوم نظرة الاضطهاد؟

لا أعتقد ذلك فاستراتيجياً نظرة موسيفيني هي أن السودان مستفيد من تمرير بترول الجنوب فهو يعلم أن السودان يملك ثروات أخرى واحتياطات نفطيه في مناطق أخرى، ولذلك هذا لا يجعله ينظر إلينا نظرة فيها تقليل من شأننا باعتبارنا فقدنا نفط الجنوب، لكن الذي فعله بدراسة مع البنك الدولي هو تمويل خط بترول من الجنوب عبر كينيا إلى جيبوتي وهو خط مكلف جداً ويوغندا وكينيا وإثيوبيا مشتركين فيه وهو تنسيق لتحويل الخط المار عبر الخرطوم من جوبا التي من مصلحتها أن يعبر نفطها شمالاً لقلة التكلفة خاصة أن الانفصال أثبت أن ما يجمع بين الخرطوم وجوبا ليس السياسة أو الاقتصاد وإنما الوجدان والانصهار القبلي والثقافي وهذا لا فكاك منه ولن ينجح موضوع تحويل خط نفط جوبا اللهم إلا إذا أراد الرجل أن يجعله مشروع لدول شرق إفريقيا وهذا لن يضعف موقفنا لأننا لا نعول على النفط وذلك لامتلاكنا الأرض والمياه وأرجو ألا نقع في (مرض هولندا) الذي وقعت فيه نيجيريا وهو إهمال الأرض والمياه والاتجاه نحو النفط والحرب القادمة هي حرب الجوع فنملك مقومات أن نكون سلة غذاء العالم ولن نكون دولة (هوينة) سواء أراد موسيفيني أو لم يرد.

ما المطلوب من الخرطوم فعله تجاه كمبالا؟

بعد الانفصال فإن الرابطة العاطفية قلت مع الجنوب بحكم الثقافة وسياسياً لا مصلحة من معاداته وليس لديه ما يعادينا به لذلك يجب العمل على المحافظة على وضع مناسب فيه تبادل للمنافع أكثر منه سل سيف العداء.

سد الألفية... خطوة مدروسة أم قفزة في الظلام؟؟؟

رئيس اللجنة الفنية لسد النهضة: اتفاق المبادئ ملزم ولا نكوص

من جانبنا

عضو لجنة آثار السد: ضروة وجود التنسيق بين الأطراف والتفاصيل متروكة للاتفاقيات.

خبير اقتصادي: السد أنشيء لأغراض إنتاج الكهرباء وليس الري

خبير اقتصادي: حصتنا من المياه لن تتأثر من قيام السد

هنالك مصالح إقليمية ودولية تدخل وتتقاطع بصورة غير مباشرة

كهرباء السودان ستزيد بنسبة 40% عما عليه اليوم

الدول النيلية لا تعترف بالاتفاقيات التي أبرمت في عهد الاستعمار

استطلاع: سلمى عبد الرازق

يعتبر سد النهضة الأثيوبي من أكبر مشروعات توليد الكهرباء وتخزين المياه المهدرة بسب العوامل الطبيعية وقد دار حوله جدل كثير ما بين مؤيد ومعارض له إلا أن الدراسات المستمرة من اللجان الفنية العليا في الدول الثلاث تعمل لتضييق فجوة السلبيات وتعزيز الايجابيات من شأنها الرفع من خارطة طريق المشروع في إحداث نهضة مستدامة في بنيات الكهرباء والمياه والتي يستفاد منها في كافة أعمال الحراك الاقتصادي خاصة الزراعة والصناعة وفي الجانب الآخر فإن قيام السد يساهم في الحد من الفقر والبطالة بتحريك الموارد واستغلالها الاستغلال الأمثل مما يساهم في إحداث التنمية المتوازنة في كافة أرجاء البلاد.. حول هذه التداعيات أجرت (الصحيفة) استطلاعاً موسعاً حول ايجابيات وسلبيات السد فإلى التفاصيل:

فوائد السد

تاج السر أحمد محمد – رئيس اللجان الفنية لسد مروي قال: أي مشروع بحجم سد الألفية لابد أن ينظر إليه الناس في حالتين ما هو الوضع من دون المشروع وما هو الوضع إذا قام المشروع وهنالك جوانب تتأثر بقيام مشروع الألفية وتحدث عنها الكثيرون منها موضوع ري الحياض وزراعة الجروف والمياه الجوفية وكل هذه الجوانب سوف تتأثر بدرجة ما وفيما يختص بري الحياض فمنذ أن قام مشروع الروصيرص ومشروع خشم القربة تأثر مشروع ري الحياض بدرجة كبيرة وشرعت الدولة في تحويل معظم ري الحياض إلى ري دائم بالطلمبات أما بالنسبة للجروف فدون شك سوف يكون هنالك تأثير عليها وهنالك لجان متخصصة تدرس هذه الجوانب الثلاث (ري الحياض – الجروف – المياه الجوفية) ولا نستطيع أن نخلص إلى نتائج الآلية دون أن تنتهي الدراسات وحالياً يستهلك السودان حوالي 12-14 مليار متر مكعب من نصيبه البالغ ٢١٫٣٥٪ مليار أو ١٨٫٥ مليار في أسوان والاستهلاك الحالي يعتمد على سياسة التخزين الموجودة في سد الروصيرص منذ إنشائه عام ٦٦م تقلصت سعة تخزينه مما يزيد على ثلاثة مليار الى حوالي مليار وثمانمائة بسبب الاطماء، كما انخفض تخزين سد خشم القربة أيضاً من ١٫٣ مليار الى حوالي ٥٠٠ ألف مليون ولا يوجد داخل السودان أي موقع يمكن أن تخزن فيه وهذا يعني بالضرورة تحديد القدرة على التوسع الزراعي مستقبلاً وإذا تم الاتفاق على طريقة التخزين الأول والتشغيل السنوي سوف يتمكن السودان من استهلاك أكبر قدر ممكن من نصيبه من مياه النيل وفق اتفاقية ١٩٥٩م وكذلك زيادة معتبرة في توليد الطاقة الكهربائية المائية ومن المعلوم أن الموارد المائية غير منصفة لبلادنا وأما اتفاق المبادئ الموقع في الخرطوم بحضور رؤساء الدول الثلاث لحوض النيل فهو اتفاق ملزم ولا نكوص عنه من جانبنا..

مراجعة الاستراتيجيات

الأستاذ سر الختم عبد الرحيم توتو -خبير اقتصادي- قال الحديث حول سد النهضة وبيان آثاره على السودان في الواقع حديث عن العلاقة بين دولة المنبع أثيوبيا وإحدى دول المصب السودان ومن ناحية أخرى هو حديث عن استراتيجيات السودان الاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها المرتبطة بالاستراتيجية الكلية للدولة والاستراتيجيات الخاصة لقيام السد بأثيوبيا في ظل مجموعات التحديات الراهنة والمستقبلية وهو استراتيجية أثيوبية لتحقيق التنمية بمساراتها المختلفة في أثيوبيا بالنظر الى طاقته الإنتاجية المخططة من الكهرباء والبالغ حوالي ٦ ألف ميقا واط كأكبر مشروع لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا وطاقته التخزينية من المياه والتي تزيد عن ٦٠٠ مليار متر مكعب.. فقيام مثل هذه المشروعات ستحدث تغييرات جيلوسياسية واجتماعية واقتصادية على دولة المنشأة ودول الجوار بالنسبة للسودان فإن الآثار تتوقف على مدى اهتمام الدوائر المختصة بالدولة بإجراء الدراسات العلمية المتعمقة للفرص والتحديات التي سيفرضها قيام السد كما يجب ألا تتوقف من ناحية أخرى على مواجهة استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية واستيعابها لتلك المتغيرات من فرص وتحديات إضافة إلى مدى التفكير في وضع استراتيجيات جديدة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمخرجات سد النهضة فمن الناحية السياسية فإن السد ليس مشروعاً أثيوبياً بحتاً بمنطق الواقع فهناك مصالح إقليمية ودولية تدخل وتتقاطع في هذا السد بصورة غير مباشرة.. فالتمويل الأجنبي للسد له أهدافه الاستراتيجية دون شك كما أن علاقات إسرائيل وأمريكا بالمنطقة ستلقي بظلالها على مجمل الأوضاع السياسية بالمنطقة وهنا يجب أن لا ننسى أن الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس بوش قد وضعت الأسس بما يعرف بطريق (التوابل الجديد) في أفريقيا ومن الآثار السايسية كذلك نتوقع بروز مصالح مشتركة لبعض الدول مع أثيوبيا بفضل المياه ومع دولة جنوب السودان لذات الشعب خاصة وأن مصر قد تتجه للتقارب القوي مع دولة جنوب السودان لتعويض الفاقد من المياه بسبب سد النهضة وذلك بالدخول في مشروعات تخدم هذا الغرض علماً بأن بعض الدوائر المصرية ترى إمكانية تعويض الفاقد من مياه النيل الأزرق بحوالي 20 مليار متر مكعب من النيل الأبيض بالتعاون التنموي المشترك مع دولة جنوب السودان لذا فإن قيام السد سيفرض على السودان ضرورة تحسين علاقاته مع دول المنبع والمصب معاً والدول الأخرى ذات العلاقة، أما الآثار الاقتصادية فلابد من وجود التخطيط المائي ودراسة معدلات المياه بالنيل الأزرق عند اكتمال السد في عام 2017م وتحويل معدلات إنخفاض تدفق المياه وأثر ذلك على مشروعات التنمية الزراعية القائمة والمخطط لها في الخمسين عاماً القادمة إن وجدت ثم دراسة معدلات الطمي المتدفق عبر النيل الأزرق بسبب قيام السد وأثر ذلك على خصوبة التربة وبرامج الإنتاج الزراعي للبلاد ولكن ما يؤسف له أن حصة السودان من مياه النيل بموجب اتفاقيات مياه النهر والتي بدأت ببروتكول روما 1891م ثم اتفاقية أديس 1902م واتفاقية لندن 1906م واتفاقية مياه النيل 1929م وإنتهاءً باتفاقية نهر النيل 1959م والتي حددت للسودان فقط 18.5 مليار متر مكعب بينما حصة مصر 55.5 مليار متر مكعب بالرغم من أن 65% من حوض النيل يقع في السودان قبل الإنفصال ويلاحظ أن استغلال السودان لحصته فقط 12 مليار متر مكعب وفقدان 6 مليار متر مكعب سنوياً بسبب انعدام الخطط واستراتيجيات التنمية المرتبطة بالموارد المائية وهذا لا شك هدية لمصر إن هذا الواقع يجعلنا نتخوف من عدم اهتمام الدولة بالاستغلال الأمثل للفرص التي يوفرها قيام سد النهضة والتخطيط المسبق لمواجهة التحديات لذا على السودان التعامل بالمنظور العلمي والقومي لا العاطفي المرحلي كما حدث في اتفاقية قيام السد العالي.. فالسد فرصة للتقارب السوداني الأثيوبي والقضاء على أسباب الصراعات السابقة بين البلدين.

إنتاج الكهرباء

الأستاذ بابكر عبد الله بابكر – خبير اقتصادي قال: رغم إثارة الكثير من الغبار والجدل حول سد النهضة الأثيوبي وخاصة من قبل الجارة الشمالية إلا أنه في إعتقادي أن فوائده على بلادي عظيمة إذ أنه يقع على بعد عشرين كيلو متراً من حدودنا هو سد لأغراض إنتاج الكهرباء وليس الري وعليه فإن حصتنا من المياه لن تتأثر كما أن وقوع السد بالقرب من حدودنا ميزة كبرى خاصة في مد خطوط النقل الكهربائي إلى المدن والقرى الواقعة على النيل الأزرق وما قد يتحقق من نهضة صناعية وحضرية في هذه المنطقة الواعدة اقتصادياً كما أن خطوط الكهرباء إلى مناطق غرب السودان يمكن تغذيتها من كهرباء سد النهضة وهي عطشى للطاقة الكهربائية وبتوفيرها سوف تقفز اقتصادياً قفزات هائلة وثرواتها الصناعية والحيوانية والمعدنية سوف ترفد اقتصادنا الوطني بقيمة مضافة ترتفع بإنتاجنا الاقتصادي إلى أضعاف مضاعفة فحساسية الجارة الشمالية من سد النهضة ليس خوفاً على حصتها من المياه فإذا كان السد ليس لأغراض الزراعة والري في أثيوبيا وإنما لإنتاج الكهرباء فقط فهذا يعني أن الماء سوف يكون منساباً في مجرى النيل وإنما تفكيرها حول أمرين هما فائض حصة السودان الذي يذهب هدراً إليها نتيجة قصور سعتنا التخزينية في سد الروصيرص، ومن جهة ثانية توفير الكهرباء لمناطق الزراعة الكثيفة في مناطق النيل الأزرق والنيل الأبيض ومناطق القضارف والرهد وجارتنا مصر ذات حساسية بالغة نحو أية نهضة زراعية في بلادنا وقد صرح بذلك وزيرها السابق لشؤون الري وقال بعبارة واضحة إن توسع السودان في الزراعة بالنيل الأزرق سوف يكون خصماً على حصتهم من المياه في حين أن في هذا الأمر كذب لأن السودان لم يستغل حتى الآن كامل حصته من مياه النيل وفق اتفاقية 1959م والتي في نظرنا الموجودة في السودان تأتي من خارج حدوده ولا توجد اتفاقية ملزمة حالياً تضمن للسودان أي حقوق في المياه التي ترد من خارجه.. فالدول النيلية في الأحباش العليا لا تعترف بالاتفاقيات التي أبرمت في عهد الاستعمار فالسد له فوائد كما ذكرت منها التمكن من استغلال نصيبنا من المياه إضافة إلى زيادة إنتاج الكهرباء سواء في الروصيرص أو مروي بنسبة 40% عما هو عليه اليوم وفي تقديري أن تحوطات السلامة لسد الألفية أن التصميم الحالي وفق أحدث نظم التصميم.

آثار السد

د. عثمان التوم حمد – عضو اللجنة القومية لدراسة آثار سد النهضة على السودان قال: فكرة بناء السد ليست وليدة اليوم وفي العام 1964م قام مكتب الاستصلاح بالولايات الأمريكية بعمل دراسة جزء منها إنشاء أربعة خزانات على النيل الأزرق يتم إنشاؤهم وتشغيلهم مع بعض وكان آخرها سد الحدود والذي أعطته الدراسة سعة تخزينية محدودة حوالي 11 مليار متر مكعب وإذا تم جمع التخزين في الأربعة سدود لكان أكثر من المقترح لسد النهضة وسد الحدود موقعه الحالي سد النهضة ولكن أثيوبيا بدلاً من البدء بالسد الأعلى بدأت بالأدنى وإذا نسقت الجهود مع بعضها البعض سيكون لسد النهضة فائدة كبرى للسودان وأثيوبيا منها تنظيم جريان النيل الأزرق والذي من طبيعته 80% من مياه تجري في فترة الفيضان إضافة إلى تقليل كمية الفيضان ولكنه يرفع من المياه الواردة في فترة الانحسار وبالتالي لابد من أن يطلق مياه في المتوسط حوالي 130 مليون متر مكعب في اليوم بينما في فترة الفيضان 800 مليون متر مكعب وفي فترة الانحسار 15 مليون متر مكعب وواحدة من المهددات للمساحة قبل هذا هي وفرة المياه في فترة الانحسار ولكن عند إنشاء السد لا تكون هنالك مشكلة وبالتالي يمكن للسودان أن يتمدد في الزراعة المروية وهذه من الفوائد المهمة جداً للسودان فعدم وجود الفيضان قد يكون له آثار سالبة لعدم وجود الري الفيضي الذي يعتمد عليه الناس كما يكون هنالك أثر على المياه الجوفية وعلى الطوب وخصوبة الأرض ولدراسة هذه الآثار يوجد بيتان عالميان للخبرة (فرنسي وهولندي) لدراسة الآثار السالبة للملء الأول ومعرفة أنجح الطرق له ليعود على السودان ومصر وأثيوبيا بالفائدة كما يدرسون التشغيل السنوي ولو وازنا الجوانب الإيجابية مع السلبية نجد بالنسبة للسودان هنالك تصحيح للجوانب الإيجابية التوليد الكهربائي الإضافي – التمدد الزراعي – سهولة الملاحة إضافة إلى تلاشي آثار الفيضان السالبة وأطالب بضرورة وجود التنسيق الكامل بين كل الأطراف في كيفية تشغيل منظومة الخزانات على النيل بما يعود بالفائدة على كل الناس كما أدعو إلى تبادل المعلومات وأتوقع أن تأتي اتفاقيات تتحدث عن التفاصيل والتي من خلالها تستطيع كل الأطراف الاستفادة وليس طرفاً دون الآخر.

بمشاركة 3 من قادة الحركات المسلحة ...قطار مؤتمر الحوار الوطني ... الانطلاق الحقيقي !!

بمشاركة 3 من قادة الحركات المسلحة10

قطار مؤتمر الحوار الوطني ... الانطلاق الحقيقي !!

رئيس الجمهورية : كل ما نتوافق عليه في هذا الحوار الجامع هو بمثابة الأمر المقضي

بروفيسير بركات موسي الحواتى : نأمل من الجميع تذكر ان هذا الحوار موضوعه السودان وليس قضايا تتعلق بالاحزاب  

د. أبراهيم دقش : الحوار وقفة للاجيال الجديدة كى تتسلم الراية من الاجيال القديمة .

بروفيسيرأبو على مجذوب : على حاملى السلاح المقاطعين العوده الى رشدهم وتغليب المصلحة العامة

الاستاذ زكريا أتيم : من مصلحة المواطنين نبذ التفرقة والقبلية والجهوية والعوده الى الرشد  

المهندس عبد الله على مسار : المؤتمر هو استقلال السودان الثانى  

الشيخ عبد الله الكامل : المؤتمر فرصة للاستقرار الاقتصادي للسودان



الساعة تشير الى العاشرة والنصف صباحاً القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة تمتلئ عن أخرها بقادة القوى السياسية وقادة المجتمع المدنى وزراء ووزراء دولة وولاة ولايات ورجالات الادارة الاهلية وومثلى الطرق الصوفية وأنصار السنة وقادة الكنائيس والطلاب والمراة بجانب التمثيل الدبلوماسي الذى تقدمه الامين العام للجامعة العربية ورئيس البرلمانات العربية ومساعد الامين العام للشئون السياسية لمنظمة المؤتمر الاسلامي وممثلو الاتحاد الافريقي ورئيس مجموعة البركة ووفد دولة تشاد الصديقة بجانب رئيس حركة العدل والمساواة القيادة الثانية ورئيس حركة التحرير والعدالة وحركة تحرير السودان يمثلون بعض الحركات التى وافقت على الانضمام للحوار . الكل يترقب وصول السيد رئيس الجمهورية وشقيقة رئيس دولة تشاد إدريس ديبي لبدء إعلان إنطلاق مؤتمر الحوار الوطني (الصحيفة) حضرت الجلسة الافتتاحية وأعدت هذا الرصد .

قاعة الصداقة : محمد خلف – خديجة بدر الدين

إجتماع ليس للكلام :

المشير عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس الحوار الوطنى قال فى فاتحة المؤتمر : نجتمع اليوم لنصوغ الرؤية المستقبلية للسودان من خلال التداول في موضوعات الحوار الوطني، فنحن لم نجتمع لأجل الكلام بل اجتمعنا لأجل الوئام ولن نفوت هذه الفرصة التاريخية على شعبنا أبداً والحديث عن السلام لابد أن يفضى إلى ترابط أهل السودان في وجه المهددات والتحديات والحديث عن النظام السياسي يسوق للحديث عن الحقوق والحريات والواجبات كذلك فان الحديث عن الهوية حديث عن تنوع أهل السودان في أعراقهم وثقافاتهم وسحناتهم وألوانهم تنوعا مؤتلفاً لا مختلفاً ومتكاملاً لا متبايناً به يحققون اتحادهم الوطني وتلاحمهم في وجه الشدائد والمكائد .
والحديث عن الاقتصاد ومعاش الناس هو ما يجب أن يكون مناط اهتمام كل نظام سياسي ، والحديث عن الشؤون الخارجية حديث عن تواصل أمتنا مع سائر الأمم الأخرى بما يصون سيادتها ويحفظ مصالحها ويعزز أدوارها على جميع الأصعدة العالمية.

باب مفتوح وأيادي مبسوطة :


وجدد البشير الدعوة للرافضين للحوار، وقال " وأما أولئكم الذين لما يأتوا بعد فنحن لم ولن نغلق الباب من دونهم فمهما تباعدت الشُقة وأختلفت الآراء وأشتجرت فأبوابنا مفتوحة غير مؤصدة وأيادينا مبسوطة غير مقبوضة فهم لا يزالون من أبناء السودان الذين نرجو أن لا يسبق عليهم كتاب الانعزال عن الوطن وإيثار الاقتتال على الحوار والجدالوأنا قياماً بمسؤوليتي التاريخية التي جعلتني في قيادة هذا البلد واستشعاراً للفرصة التاريخية التي أتاحت هذه السانحة المباركة للحوار والاتفاق والوفاق أؤكد لكم أن كل ما سوف نتوافق عليه في هذا الحوار الوطني الجامع هو بمثابة الأمر المقضي.

رغبة شعب أصيل :


وجدد البشير الدعوة للمتشككين بالقول " أجدد الدعوة مرة من بعد مرة لأولئكم المتشككين و أولئكم الذين قصرت بهم الخطى عن الاستجابة لدعوة الحوار أن يلحقوا بنا فنحن نحب أن نرى أبناء السودان سوادهم الأعظم إن لم يكن جميعهم يتحلقون حول هذه المائدة الواحدة استجابة لإرادة ورغبة هذا الشعب الأصيل .

حوار الوطن لا الاحزاب :

بروفيسير بركات موسي الحواتى – رئيس لجنة قضايا الحكم ومسؤول عن مايتمخض عنه الحوار قال : المأمول من القوى السياسية والاجتماعية التى انخرطت فى مسار الحوار الشامل ان تتحدث بكل مسئولية وان تطرح من قضايا التطور السياسي مايصب فى خانة التحول اعتقد الى حد كبير جداً أن هذا المؤتمر يؤدى الى أن تأطير العملية السياسية والاقتصادية بالفكر الخلاق بعيداً عن ردود الفعل والانطباعات وفى نفس الوقت نأمل من جميع القوى السياسية التى تأبت عن هذا الحوار ان تتذكر ان موضوعه هو السودان وليس موضوعه قضايا تتعلق بالاحزاب لانها فى النهاية وسيلة للعمل السياسي وفى اللجنة اجد نفسي اما قضية اخلاقية ارجو ان تتوصل القوى السياسية الى حلول نهائية لقضايا البلاد .

أجيال وراء أجيال :

د. أبراهيم دقش – عضو الية 7+7 قال : أعتقد ان فكرة الحوار الوطنى فكرة عظيمة جداً فى وقت السودان فيه بعد 60 عاماً لا يملك دستوراً دائماً نتيجة للخلافات والتقلبات السياسية ، اعتقد ان الحوار إمتحان للاحزاب السياسية ولحملة السلاح ان يكون الوطن أولاً وهذا المؤتمر سيحدد الاركان الاساسية لقضايا البلاد بين النظرية والتطبيق وهو وقفة حقيقية للاجيال الجديدة كى تتسلم الراية من الاجيال القديمة .

تغليب المصلحة العامة :

بروفيسير – أبو على مجذوب – عضو الية 7+7 قال : نرجو أن يفوق الاخوة حاملى السلاح من الحركات المسلحة التى قاطعت الحوار الى رشدهم ويعودوا الى حضن الوطن ويغلبو المصلحة العامة والبلاد لا يمكن ان تتحمل مزيد من الصراعات .

عام السلام الحقيقي :

الاستاذ زكريا أتيم – الحركة القومية للسلام والتنمية – كبير أعيان دينكا نقوك قال : الحوار الوطنى جاء فى وقته ، خاصة بعد زراعة الفتن من قبل المستعمر ، والرئيس البشير حريص ان يكون كل الشعب فى صعيد واحد منذ ان جاء بثورة الانقاذ الوطنى وأنا من منطقة أبيي التى هى جزء من شمال السودان لا تقليد وانما منذ ما قبل الثورة المهدية واري ان الحوار الوطنى يجعل هناك وحدة ضد التمرد والمشاكل السياسية ومصلحة المواطنين فى نبذ التفرقة والقبلية والجهوية وسلوك دروب الوعى والرشد من أجل مصلحة البلاد والدعوة لحملة السلاح فى وضع السلاح ومواجهة الحكومة بطرح القضايا ونبشر بان العام القادم سيكون عاماً للسلام ونرجو أن توافق كل الاحزاب على الحوار .

استقلال البلاد الثاني  :

المهندس – عبد الله على مسار – حزب الامة الوطنى قال : هذا الحوار هو إستقلال السودان الثانى وهو مدخل لوضع أسس ومنهج لادارة السودان الجديد ولذلك هذا الحوار مهم جداً ومطلوب منه أن ينفتح على الجميع والا يكون حوار اشخاص بقدر ماهو حوار برامج ومنهج وأعتقد أن الاهم من جمع الناس هو تثبيت كيفية حكم البلاد مايؤدى الى التراضى حول كيفية هذا الحكم بعيداً عن النظر الى من سيحكم واذا تراضينا على هذا المبدأ نستطيع أن نكتب وثيقة الدستور الدائم وعلية لن توجد مشكلة فى الوصول للحكم لمن أراد وهذا هو التراضي المطلوب .

قوة الطرح والشفافية :

الاستاذ بحر إدريس أبو قردة – رئيس حزب التحرير والعدالة قال : هذه التظاهره التى يجتمع فيها أهل السودان بكافة قواه السياسية والمجتمع المدنى بكافة قطاعاته أعتقد أنها فرصة للتوافق حول القضايا المطلوبة وهى القضايا الحقيقية التى لم نتفق حولها منذ الاستقلال وهى السبب فى القعود بالبلاد.الان طرح الاخ الرئيس بقوة قضايا الحوار فاذا تم النقاش حولها بنفس القوة والشفافية العاليتين وتم التواصل مع الذين مانعوا سواء من القوى السياسية أو الحركات المسلحة أتوقع الوصول الى حلول لجميع القضايا ومن ثم التفرغ لبناء البلاد .

طريق الرفاهية الاقتصادية :

الشيخ عبد الله الكامل – رئيس مجموعة البركة قال : أسعدنى الحظ بأن أحضر الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطنى التى أرجو أن يكون طريقاً لاستقرار السودان فالمزيد من الاستقرار يؤدى الى المزيد من الاستثمار والمزيد من الاستثمار يؤدى الى الرفاهية الاقتصادية للسودان التى نتمناها جميعاً .

لا حل الا بالحوار :

د. التجانى السيسي – رئيس حزب التحرير والعدالة القومى – رئيس السلطة الاقليمية لدارفور قال : هذه لحظة تاريخية واليوم يولد سودان جديد يقوم على الديمقراطية وهذا يوم سعيد للمجتمع السودانى والحوار سيؤدي الى وضع حلول لكل مشكلات الوطن وماشهدته من خلال كثيرين فى لجنة 7+7 أن هذا الحوار سينجح ونستطيع إنهاء مشاكلنا بصورة أوسع أما الرافضون فتقول لهم أن هذا الحوار سيمتد الى 3 أشهر وإذا حضروا سيكونون فى موقع المراقبين ونتمنى أن يلحقوا بلجان الحوار المختلفة لأن قضايا البلاد لا تحل إلا بالحوار .

صدق النوايا والضمانات :

الاستاذ عبد الله النور ناصر - أمين عام الحركة الشعبية أصحاب القضية الحقيقيين قال : إن الحوار الوطني سوداني خالص نريد من خلاله التأسيس لسودان جديد نرضاه لاجيالنا يتساوي فيه الجميع وأنه من خلال هذا الحوار نؤسس للسودان الدولة العظميوإعلان رئيس الجمهورية لوقف إطلاق النار باعتباره القائد العام ورئيس الدولة يعبر عن صدق النوايا والضمانات التي قدمها لحملة السلاح للحضور والمشاركة في الحوار أيضاً تصب في النوايا الحسنة نحو حوار جاد يجمع كل السودانيين لكن هناك بعض الحركات صدرت في حقها أحكاماً ربما تخوفوا من هذه الاحكام ولذا رفضوا الحضور وكنا نعتقد أن يأتوا في إطار ضمانات رئيس الجمهورية باعتبار أن هذه الضمانات تجب ما قبلها من الاحكام التي صدرت في حق بعض قيادات الحركات وان هذا كان سينزل برداً وسلاماً ويوسع فرص مشاركة وحضور هذه القيادات لكن مازال هناك وقتاً كافياً لمشاركتهم لان السودان الذي ننشده هو لنا جميعا كسودانيين بالداخل والخارج حملة السلاح والمعارضة وعليه نحتاج لكل هؤلاء في هذا الحوار .

حوارمع قائد الدفاع الجوي الميداني لـ(القوات المسلحة):

الدفاع الجوي الميداني يمضي بخطى واثقة تجاه التقدم والتطور المنشودIMG 9145

هدفنا بناء منظومة دفاع جوي ميداني متكاملة لحماية حدود المسؤولية

لنا تعاون كامل مع الدفاع الجوي الاستراتيجي لسد الثغرات وحماية المنشآت الاستراتيجية

جاهزون لحماية البوابة الجنوبية ولن تؤتى الولاية من قبلنا

حوار: محمد نور المدينة

يسعى الدفاع الجوي الميداني لبناء منظومة قتالية متكاملة وفق خطط علمية حتى يقف حائلاً دون نجاح الاستخدام الواسع لأسلحة الهجوم الجوي ومنعها من تحقيق أهدافها وذلك من خلال اعتماده على أحدث التقنيات المعاصرة للقيادة والسيطرة والتدريب المتقدم والذي يعتبر المفتاح الأساسي في سرعة الأداء والقدرة على المناورة والتدمير بدقة عالية وتحديد الهدف وإصابته ليلاً أو نهاراً وأيضاً يساهم في مساندة القوات البرية بتقديم الإسناد الناري اللازم رفعاً لروحها المعنوية وتسخر قيادة الدفاع الجوي الميداني إمكانياتها المتاحة لمواكبة التطور الهائل الذي حدث في منظومة دفاعاته والتقت الصحيفة باللواء مهندس دكتور ركن عبد الرحمن يوسف علي الفكي قائد الدفاع الجوي الميداني قائد منطقة جبل أولياء العسكرية للتعرف على تاريخ الدفاع الجوي الميداني ومهامه وما شهده من تقدم في كل النواحي التدريبية والعملياتية والمعدة الحربية بجانب جهودهم في حماية البوابة الجنوبية وتطوير العمل.

في ملمح تاريخي حدثنا عن الدفاع الجوي الميداني ومسيرة التطور؟

كانت بداية الدفاع الجوي في العام 1955م حيث أهدى الجيش البريطاني لقوات الدفاع السوداني أربعة مدافع 40 مم/ ل60 ومنها تكونت البطارية (19) وفي العام 1968م سافر وفد رفيع من السودان إلى روسيا برئاسة وزير الدفاع في ذلك الوقت وأبرمت اتفاقية الأسلحة السوفيتية وحصل بموجبها السودان على معدات الصواريخ والرادار و(2) لواء مدفعية مضاد للطائرات بجانب تدريب عدد من الضباط وضباط الصف الذين كانوا النواة الأولى لتكوين الدفاع الجوي عام 1969م، وفي عام 1970م صدر قرار بتكوين قيادة قوات الدفاع الجوي وتم ضم كتائب الـ م/ط التابعة لسلاح المدفعية وهكذا ظهر الدفاع الجوي كقوة إضافية للقوات المسلحة وفي العام 1978م رأت القيادة العامة أن يتم فصل الدفاع الجوي كقوة رابعة بجانب الأفرع الرئيسية الأخرى البرية، الجوية والبحرية نتيجة للتوسع المرتقب في قوات الدفاع الجوي وفي عام 1985م تم إعادة النظر في تنظيم القوات المسلحة ومن ضمنها الدفاع الجوي والذي بني على رؤية اتساع السودان وضرورة تقسيمه إلى قطاعات لكل منها رئاسة طبقاً لأهمية القطاع والأغراض الحيوية وفي 21 فبراير 1978م صدر قرار من السيد نائب رئيس هيئة الأركان عمليات بإعادة ضم الكتائب التي تعمل في صلب تنظيم الألوية المشاة إلى الدفاع الجوي وإستمر العمل بنظام الدفاع الجوي حتى إعادة هيكلة القوات المسلحة بنظام الأركان المشتركة والذي صدر بموجبه قرار وزير الدفاع رقم (276) بتاريخ 31 مايو 2006م بحل الدفاع الجوي كقوة رابعة ودمج وحدات الصواريخ م/ط الى القوات الجوية وفصل وحدات المدفعية والصواريخ م/ط لإنشاء الدفاع الجوي الميداني وفي العام 2008م تم إخضاع تجربة الدمج للدراسة وبموجبه تم التأمين على دمج وحدات المدفعية م/ط والصواريخ المحمولة للقوى الجوية والإبقاء على قيادة الدفاع الجوي الميداني وبعض الوحدات لإنشائه وظل الدفاع الجوي الميداني يمضي بخطى واثقة تجاه التطور والتقدم المنشود.

الرؤية والمهام

إنشاء منظومة دفاع جوي ميداني متكاملة لحماية التشكيلات البرية من هجمات العدو الجوي والمرافق الحيوية وتكوين مراكز متقدمة للقيادة والسيطرة الآلية ومواكبة مسيرة التحديث والتطوير التي تطرأ على المنظومة القتالية بجانب صد وتدمير قوات العدو الجوي بمختلف الأشكال من طائرات عمودية ومقاتلة وقاذفة وقوات محمولة جواً أثناء إبرارها أو طيرانها في منطقة حدود المسؤولية والاشتباك مع العدو والأرضي.

ويعتبر قائد الدفاع الجوي الميداني مستشار لرئيس أركان القوات البرية لشؤون الدفاع الجوي الميداني وهو المسؤول عن قيادة وحدات الدفاع الجوي الميداني وإعداد وتأهيل الضباط والرتب الأخرى في النواحي العملياتية والإدارية حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم كاملة في حالتي السلم والحرب.

التدريب أهم عنصر في تحقيق الاحترافية القتالية ما هي جهودكم للارتقاء به؟

التدريب الجيد أساس البناء العسكري وبدون تدريب لن نتمكن من إتقان استخدامات الأسلحة الحديثة وبالنسبة لتدريب الفرد يسير وفق الخطة المرسومة وأغلب دوراتنا مشتركة لأن العمل على أطقم الدفاع الجوي يعتمد على الروح الجماعية ويتطلب قدرات عالية ما عدا الدورات القيادية التي تعقد للضباط ونبني التدريب على مراحل بعد التدريب الأساسي ويشمل الدورة الأساسية (م/ط) وتتناول مفهوم الدفاع الجوي الأساسي بالتركيز على الأعيرة المختلفة للمدفعية المضادة للطائرات ونظرية المحل المستقبل يتعرف من خلالها على كيفية تلافي المقذوف مع الهدف الجوي ثم تأتي التخصصات الأخرى من صواريخ موجهة رادارياً وصواريخ موجهة حرارياً والرادارات وبعد إجادة الرماية الفنية وإتقان إستخداماتها على مستويات الفصيلة والسرية يبدأ التدريب على مستوى الكتائب التي تضم بطاريات الصواريخ قصيرة المدى الأوسط والصواريخ الحرارية ذات المدى القصير وكانت في السابق تحمل على الأكتف والآن ذات منظومة متطورة تدار آلياً بالإضافة للمدفعيات تم التدريب على مستوى اللواء المشاة وهو التشكيل الرئيسي لمعركة الدفاع الجوي الميداني.

وهنالك تدريب للقادة وضباط الركن فيما يلي تنسيق التعاون ما بين الألوية للفرق المتجاورة والدفاع الجوي الاستراتيجي (الدولة) كأهم علم لتقييم قائد الدفاع الجوي في كل المستويات لأن تنظيم التعاون (تنتع) يعتبر العنصر الفعال في نجاح معركة الدفاع الجوي عموماً والميداني خاصة وهدفنا الاهتمام بالتدريب النوعي في كل مراحله لبناء منظومة دفاع جوي ميداني متطورة جاهزة لأداء واجباتها بالصورة المثلى بإسناد القوات البرية وحماية حدود المسؤولية ونشارك نهاية العام التدريبي 2015م في مشروع تمرين تعبوي ذو جانب واحد بالجنود للواء المشاة على مستوى رئاسة أركان القوات البرية بكتيبة دفاع جوي ميداني بكل الأسلحة الحديثة، وفي مجال مرشد التدريب برية نفذنا كل الفعاليات التدريبية للعام الحالي.

الدورات الخارجية

الدورات الخارجية تساهم بقدر كبير في نقل وتوطين التقدم الحربي الذي يطرأ على المعدة وأساليب القتال بمتابعة مجريات التقنية والتكنولوجيا المتطورة في ذات الصدد ولنا بروتكولات تعاون مشترك عبر القيادة العامة والجهات ذات الصلة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في مجال الدفاع الجوي والأسلحة الجديدة وهي دورات استخدام قتالي متقدمة للضباط ودورات مشتركة للضباط والرتب الأخرى.

الدفاع الجوي الميداني ومسارح العمليات؟

شاركنا في كل عمليات القوات المسلحة بمختلف الجبهات وواجبنا الرئيسي يتمثل في حماية القوات البرية ضد هجمات العدو الجوي.. وكان لقواتنا دور فاعل في عمليات الصيف الحاسم المرحلة الأولى والثانية بإسناذ القوات البرية وتحقيق الانتصارات وإحباط معنويات العدو من خلال معدل النيران والدقة العالية في التصويب والتي شكلت عامل حسم في صد وتدمير العدو الأرضي ولنا تنسيق وتعاون كامل مع الدفاع الجوي الاستراتيجي لصد الثغرات وحماية المنشآت الاستراتيجية وظهر هذا جلياً في التصدي للهدف الجوي دون طيار في منطقة وادي سيدنا.

التنسيق بينكم والأجهزة النظامية الأخرى لتحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة جبل أولياء وحماية البوابة الجنوبية للعاصمة؟

قيادة منطقة جبل أولياء مسؤولة عن البوابة الجنوبية للعاصمة القومية ويمثل هذا تحدياً كبيراً لأننا نعلم أن البوابة منفتحة على الاتجاهين الغربي والجنوبي وهذه الاتجاهات تشهد تفلتات أمنية ورغم نطاق المسؤولية إلا أننا وضعنا خطة أمنية متكاملة مع لجنة الأمن بالمحلية والأجهزة النظامية الأخرى لمراقبة حدود المسؤولية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار.. ونعمل بتنسيق دائماً لتفعيل الخطة حسب الترتيبات الموضوعة والقوات المسلحة بالمنطقة على أهبة الاستعداد لتأدية دورها على الوجه الأكمل وأحداث سبتمبر خير شاهد حيث قمنا باتخاذ التدابير الأمنية المطلوبة التي ساهمت في خلو منطقة جبل أولياء من أي مظاهر سالبة.. ونحن جاهزون لحماية البوابة الجنوبية ولن تؤتى الولاية من قبلنا.

هل لديكم تعاون مع المعاهد والكليات العسكرية في تدريب مناهج الدفاع الجوي وعلومه؟

لدينا تعاون كبير مع المؤسسات التعليمية العسكرية لتدريس مناهج الدفاع الجوي التي تعتبر من الجرعات الضرورية للقائد في البرية أسوة بالصفوف السائدة الأخرى للمعركة المشتركة الحديثة يتم تقييمها في مستويات قادة سرايا، كتائب، قادة أركان مشتركة والحرب العليا نقدم لهم محاضرات فيما يلي الإسناد والتنسيق ولنا خطة بعقد سمنار في نهاية العام التدريبي 2015م بمشاركة كل الجهات ذات الصلة والمؤسسات التعليمية حول التدريب المشترك والإمداد الفني للدفاع الجوي الميداني والتعاون مع القوى الجوية خاصة المقاتلات الاعتراضية والدفاع الجوي الاستراتيجي لوضع رؤية واضحة المعالم تساهم في تطوير العمل والارتقاء به ومعالجة المعضلات التي تواجه الوحدات والفرق المشاة.

الإنجازات التي تحققت

بالنسبة للدفاع الجوي الميداني كقوة نشأت حديثة يعتبر ما تم بنائه من منظومات متمثلة في منظومة الأوسا ومنظومة (F.R.6) و(F.B.6) وأعيرة (م/ط) والانفتاح الحالي الكبير من أهم الإنجازات التي تعزز الأمن والاستقرار في كل ربوع الوطن وتم تدريب منسوبينا على كافة الأطقم ولديهم قدرات عالية في إدارة منظومة الدفاع الجوي بأحدث التقنيات المعاصرة إضافة لإنشاء الألوية بالفرق والوحدات العسكرية، وشاركنا في عمليات الصيف الحاسم المرحلة الأولى والثانية بجانب صد وتدمير الهدف الجوي طيارة دون طيار في منطقة وادي سيدنا وفي مجال تحسين بيئة العمل تم تأهيل كل البنايات ومعهد الدفاع الجوي الميداني لخلق المناخ الملائم لترقية الأداء الوظيفي.

حدثنا عن معهد الدفاع الجوي الميداني ودوره في تعزيز الكفاءة القتالية؟

بدأت كلية الدفاع الجوي العمل بالكلية الحربية وسميت وقتها جناح الدفاع الجوي في العام 1999م واستمرت تعمل تحت مظلة الكلية الحربية حتى سنة 2000م ولقناعة القيادة العامة بأهمية وجود كلية خاصة بالدفاع الجوي صدر قرار هيئة القيادة رقم (1) بتاريخ 11/11/2000م بإنشاء كلية الدفاع الجوي وقامت بتخريج ثلاث دفعات وعند حل قوات الدفاع الجوي كقوة رابعة عام 2006م وإنشاء الدفاع الجوي الميداني وتم تخفيض كلية الدفاع الجوي الى معهد الدفاع الجوي الميداني وظل طوال عهده يؤدي دوره باحترافية في تدريب وتأهيل الضباط وضباط الصف والجنود في معدات الدفاع الجوي الميداني من مدفعية خفيفة ومتوسطة كذلك الاستطلاع الجوي والرادار والصواريخ (م/ط) وتعقد به عدد من الدورات المتقدمة ويساهم في تأهيل وإعداد الألوية الخارجية ومنسوبي الفرق المشاة والمعاهد التعليمية عن طريق الأجنحة المتحركة وبه معلمين أكفاء يعملون بتناغم على تطوير وتنقيح المناهج التعليمية لمواكبة التقدم الذي طرأ على مفاهيم منظومة الدفاع الجوي.

الرعيل الأول ودوره في إرساء دعائم العسكرية؟

الدفاع الجوي حديث الإنشاء لكنه عريق الأصل والقيادات التي تولت انشائه هم في الأساس دفاع جوي عندما كان قوة رابعة وورثوا وشربوا منه فنون الجندية الأمر الذي ألقى إيجابية وسرعة في التكوين وكانت نتيجة هذا الفكر ما نراه من عمل ماثل واتسم الرعيل الأول بالإخلاص والعمل الدؤوب ونكران الذات وهم كثر، فالمجال لا يسع لذكرهم ونسأل الله أن يديم عليهم الصحة والعافية ويرحم المتوفين ويشارك القادة السابقون في كل الفعاليات والأنشطة ولنا زيارات شهرية لمنسوبي الدفاع الجوي السابقين وأنشأنا منظمة تحت اسم محل مستقبل تُعني بالمعاشيين ويتولاها الدفاع الجوي الميداني بالرعاية والدعم تعزيزاً للترابط وتواصل الأجيال.

العمل المعنوي يعتبر أساس البناء العسكري تعليقك على ذلك؟

نهتم بالعمل المعنوي بوصفه ركيزة أساسية للبناء الروحي والمعنوي وأحد عناصر بناء إرادة القتال ولنا مشاركات فاعلة في أنشطة الإدارة العامة للتوجيه والخدمات منها المسيد الرسالي ومهرجان القرآن الكريم ومهرجان الإبداع العسكري وعبر هذه المساحة نشيد بالدور الكبير لشعبة التوجيه والخدمات التي تقوم بواجبات العمل المعنوي على الوجه الأكمل ولها أنشطة لصيقة ومستمرة.

ما هي جهودكم في تخفيف العبء المعيشي عن منسوبيكم؟

يشكل الفرد محور أساسي ضمن الخطة الاستراتيجية للقوات المسلحة وذلك بتوفير كل الاحتياجات التي تساهم في تطويره وتحسين مستواه المعيشي ومنها مشروع السلع الاستهلاكية المدعومة ونحن في الدفاع الميداني لنا تعاون به كافة الاحتياجات الضرورية بأسعار مدعومة بجانب مزرعة ومستشفى، ومدرستين لأبناء العسكريين وروضة إضافة لمشاركة كل الفعاليات الاجتماعية لمنسوبينا ودعم أسر الشهداء ودعم الزواج الجماعي والختان.

رؤيتكم المستقبلية لتطوير العمل والارتقاء به؟

وضعنا خطة استراتيجية لتطوير منظومة العمل واستكمال بناء الألوية بالفرق المشاة من ناحية المعدات والتدريب المتقن لإدامة سلامة المعدة والاهتمام بالتدريب ومخرجاته وفق أحدث أساليب الدفاع الجوي والعمل المشترك.

رسائل متفرقة لمن تريد توجيهها؟

الرسالة الأولى لمنسوبي الدفاع الجوي القابضين على الزناد نقول لهم كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك وأننا معهم نحس بهم ونثمن ما يقومون به وندرك معاناتهم ومطمئنين بما يؤدونه ونؤكد لهم أننا في تطور مستمر من حيث المعدة والفرد كماً ونوعاً والتدريب تقانة وإجادة.

الرسالة الثانية لقيادتنا الرشيدة نجدد جاهزية الدفاع الجوي الميداني لتأدية واجباته على الوجه الأكمل في كل ميادين القوات المسلحة.

الرسالة الثالثة للشعب السوداني نقول إن القوات المسلحة قدر التحدي وقادرة على الذود عن العرض والأرض وحماية مكتسبات الوطن.

حوارمع رئيس لجنة تهيئة المناخ بلجنة الحوارعبود جابر

صحيح أن مبادرة الحوار مرَّ عليها زمن لكن هنالك جهود تبذل خلال هذه الفترة

القضايا المطروحة في الحوار تنفي مثل هذا الحديث

الحريات متاحة للحريات لكن هنالك قوانين ينبغي احترامها

سيكون للمجتمع الإقليمي والدولي مشاركة في الحوار لكن ..

عدم مشاركة بعض القوى السياسية أدى الى تأخير الحوار

سينعقد المؤتمر العام للحوار الوطني في ١٠/١٠ ولا رجعة فيه

الفترة القادمة ستشهد اتصالات مباشرة مع الرافضين في الداخل والخارج

حوار: أم سلمة العقاب

في السابع والعشرين من يناير من العام ٢٠١٤ أطلق رئيس الجمهورية عمر البشير في خطابه الشهير (الوثبة) أطلق مبادرة الحوار الوطني داعياً القوى السياسية والحركات المسلحة للمشاركة والمساهمة في حل أزمة البلاد طارحاً في خطابه عدة قضايا تستوجب مشاركة كافة القوى السياسية والحاملة للسلاح وقوى المجتمع المدني وهي قضية السلام والحريات الأساسية والهوية السودانية وعلاقات السودان الخارجية وقضايا الاقتصاد وقضايا الحكم الراشد ومنذ يناير ٢٠١٤ وحتى الآن جرت مياه كثيرة تحت الجسر ما بين رفض بعض الأحزاب والحركات الحاملة للسلاح لمبادرة الحوار نفسها وما بين خروج بعض الأحزاب التي كانت جزءاً من الحوار، إضافة إلى إجراء الانتخابات العامة التي كانت بعض الأحزاب ترى أن تكون ضمن مخرجات الحوار الوطني.. القوات المسلحة التقت برئيس لجنة تهيئة مناخ الحوار والأمين العام لأحزاب حكومة الوحدة الوطنية عبود جابر في حوار حول مستقبل الحوار الوطني فإلى تفاصيل الحوار..

مرَّ على انطلاق دعوة مبادرة الحوار الوطني ما يقارب العامين كيف تنظر لمستقبل الحوار الوطني؟

المبادرة نفسها مبادرة قيمة باعتبار أنها تناولت قضايا مهمة وأساسية متعلقة بالشأن الوطني والإنساني في السودان، لذلك نستطيع القول إنها جاءت في وقتها، والهدف منها مشروع وقيم، ومن هنا تداعت الأحزاب والحركات الموقعة على السلام مع الحكومة في أن تدعم هذه المبادرة. صحيح أن المبادرة مضى عليها زمن، لكن كانت هنالك جهود تبذل في هذه الفترة والحمد لله تم تكوين آلية الحوار (٧+٧) وهذه الآلية وضعت نقاطاً واضحة تستهدف إنجاح الحوار الوطني ومن ناحية أخرى نجد أن المواطن السوداني الآن يترقب ويتابع سير الحوار الوطني، وكما ذكرت أن هذه المبادرة حملت في طياتها ملفات مهمة مثلاً عندما ذكرنا ملف السلام فهذا الملف ليس مرتبطاً فقط بدارفور أو النيل الأزرق أو كردفان، إنما مربوط بسلام كافة أرجاء السودان فهو ملف متشعب ونؤكد أن الحوار الوطني أصبح واقعاً يمشي بين الناس تفاعلاً وقبولاً وفعالية.

من الملاحظ أن الحوار معلن ظاهرياً لأجل الوطن، لكن الشعب السوداني أصبح ينظر للحوار الوطني بأنه حوار بين السياسيين لأجل تقاسم السلطة؟

بالنظر للقضايا التي طرحت في الحوار من قضية السلام والحريات الأساسية والهوية السودانية والاقتصاد والعلاقات الخارجية وقضايا الحكم إذا نظرنا لهذه القضايا نجدها ليست لها علاقة بأي كسب شخصي للرئيس أو الحكومة أو حتى السياسيين من الأحزاب الأخرى فهذه القضايا متعلقة بالمواطن وتنفي المصلحة الشخصية في دعوة الحوار الوطني وفي النهاية هذه القضايا ستكون جزءاً من الدستور ونحن ننشد وضع دستور دائم للبلاد بعد توافق القوى السياسية وتنفيذ مخرجات الحوار والحديث عن أن الحوار هو لأجل تقاسم السلطة هذا حديث غير موفق وليس هنالك أي حزب دخل هذا الحوار وهو ينتظر منصبا معينا، فالمصلحة عامة ومشاركة الأحزاب الهدف منها الوصول الى حلحلة قضايا الوطن جميعها.

لكن هل الحوار بصورته الحالية يسير في الاتجاه الصحيح خاصة وأنه بعد الانتخابات تم استبعاد أحزاب فاعلة من آلية (٧+٧)؟

أولاً أنا أشيد بآلية (٧+٧) فهي آلية قومية ليس لها أي أجندة خاصة ومكلفة بموجب تفويض الجمعية العمومية الأولى والثانية وما توصلت إليه هذه الآلية عبر خارطة الطريق يؤكد أنه ليس هنالك أي نظرة خاصة.

كيف تنظر لخروج بعض الأحزاب المؤثرة وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك على الحوار؟

أولاً ليس هنالك أحزاب مؤثرة وأحزاب غير مؤثرة فكل الأحزاب المشاركة في الحوار مؤثرة لكن حرصنا الأكيد أن تشارك كل الأحزاب إلى جانب الحوار السياسي هنالك حوار مجتمعي يضم كل مؤسسات المجتمع الثقافية والاجتماعية أو قطاعات الشباب والمرأة والطلاب جميعها تقوم بعمل مكمل وتوصيات الحوار المجتمعي والسياسي سترفع لرئيس الجمهورية ثم إلى المؤتمر العام الذي سيشارك فيه رؤساء الأحزاب والحركات المسلحة الموقعة على السلام ويضعوا تصوراً تسير عليه البلاد مستقبلاً ومن هنا أدعو الصادق المهدي للانضمام للحوار باعتباره قوة فاعلة يمكن أن يسهم في الحوار من خلال مشاركته ويضيف للمجتمع ووطنه وأيضاً ندعو الأحزاب الممانعة بأن هنالك ضمانات وحرية رأي ومن حق أي مكون أن يطرح رأيه في الحوار بكل حرية طالما أن هنالك رأيا موضوعيا ويدعم قضايا الوطن.

هل هنالك جهود من الآلية لإعادة دكتور غازي والصادق المهدي للحوار؟

حركة الإصلاح الآن من الأحزاب التي كانت فاعلة في الآلية ومشاركتها واضحة، فكانت واحدة من أعضاء الآلية وتوصلت معنا إلى خارطة الطريق، وكان دورها فاعلاً وكانت تمثل لجنة الشؤون الخارجية وقد اتصل دكتور غازي بالحركات المسلحة في الخارج ووصل معهم إلى اتفاق في أديس وبالتالي نأمل في عودة د. غازي الى الحوار كما نتمنى عودة الصادق المهدي وهو واحد من الشخصيات التي دعت للحوار وكان جزءاً أساسياً في اجتماع الوثبة لذلك ندعوه للمشاركة فهو من المؤسسين ووجوده في الخارج لا نريده.

الأحزاب التي ترفض المشاركة في الحوار ترى أن الأجواء غير مهيأة للحوار خاصة وأن بعض الأحزاب لا تزال قياداتها تعاني من التضييق والاعتقالات.

بصفتك رئيس لجنة تهيئة المناخ كيف ترى ذلك؟

الضمانات الموجودة في خارطة الطريق تؤكد أن هناك شفافية وحرية في طرح الآراء والأفكار المتعلقة بالحوار ورئيس الجمهورية نفسه أكد في أكثر من مناسبة أن الضمانات متوفرة وكذلك الحريات وأعتقد أن هنالك دستورا وقوانين ينبغي أن تحترم ولا يمكن أن يعتقل شخص يتحدث وفق القانون لكن أي شخص يخالف القانون والدستور لابد أن يحاسب ونؤكد أنه ليس هنالك أي معتقل سياسي في الوقت الراهن، فالحرية متاحة للجميع دون عزل، فقط ينبغي مراعاة القوانين في التعبير عن الرأي والطريقة التي يمكن أن توصل إلى حلحلة القضايا والحريات تأخذ الترتيب الثاني في بنود الحوار وإذا كان هنالك من يرى أن الحريات الموضوعة غير كافية فليأت إلى طاولة الحوار ويضيف ما يمكن أن يضاف ويحذف ما يمكن حذفه حتى تخرج بميثاق للحريات والآن لا أعتقد أن هنالك معتقلا ولم أرَ، بل سمعت سمعاً وقد يكون صحيحاً أو غير صحيح، لكن ما نريد تأكيده يجب احترام القوانين وإذا أراد حزب أن يقوم بمنشط داخل دوره ليس هنالك مشكلة، أما إذا كان يريد أن يقوم نشاط خارج دوره فيجب إخطار الجهات الأمنية بذلك لتقوم بعمل الترتيبات ومتابعة المنشط.

هنالك نشاط للمعارضة بالخارج وتطالب بإيجاد حوار غير الموجود؟

نحن حريصون جداً على دعوة المعارضة في الخارج سواء أحزاب أو حركات حاملة للسلاح والآلية من خلال بيانها الأخير ذكرت أنها ستلتقي بالحركات والأحزاب الممانعة ومحاولة إقناعها بالمشاركة في الحوار والمؤتمر العام يوم١٠/١٠ الذي يمثل يوم السودان.

برأيك هل الحوار الوطني بحاجة الى وساطة أجنبية؟

نحن من الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي ودولة موقعة على ميثاق الأمم المتحدة، كما أننا دولة تربط ما بين الجغرافيا الأفريقية والعربية وبالتالي نحن مشاركون في الجامعة العربية هذا الآليات الثلاث الأفريقية والعربية والدولية سيكون لها مشاركة في الحوار الوطني بالطريقة التي نصت عليها خارطة الطريق التي وضعتها آلية (٧+٧) لكن نؤكد أن هذا الحوار سوداني خالص يعقد داخل السودان كل القضايا والمشكلات.

لكن ربما تعود الناس أن القضايا السودانية والخلافات تحل خارجياً وبوساطة أجنبية وأقرب مثال الخلاف بين أبو قردة والسيسي؟

القضية بين السيسي وأبو قردة متعلقة باتفاقية الدوحة ولها صلات خارجية هذا هو السبب لكن القضايا المطروحة الآن قضايا سودانية لا تقبل فيها بأي تدخل خارجي وليس في قوانيننا أو دستورنا ما ينص على أن تحل قضايانا بوساطة خارجية، لكن في وقت من الأوقات كانت هنالك بعض الإشكالات تتطلب الوساطة.

بصفتك رئيس لجنة تهيئة المناخ ما هي مجهوداتكم في تهيئة مناخ الحوار الوطني؟

نحن الآن وضعنا برنامجاً وبدأنا في تنفيذه وهنالك لقاءات مع الأحزاب واتصالات مع الحركات حتى نستطيع تهيئة مناخ الحوار وفي المرحلة المقبلة سيكون هنالك اتصالات مباشرة مع الرافضين في الداخل والخارج ونأمل أن يأتي هذا الاتصال بجديد ولجنة تهيئة المناخ من اللجان المهمة وهدفها الأساسي مشاركة الجميع ونستقبل أي رأي يدعم تهيئة مناخ الحوار سواء من الإعلاميين أو الممانعين ونؤكد أن المناخ الآن مهيأ تماماً للحوار الوطني.

إلا يحبط المدى الزمني الطويل والبطء الذي صاحب الحوار القوى السياسية المشاركة؟

صحيح أن هنالك مدى زمنيا طويلا منذ الإعلان والدعوة للحوار لكن كل هذه الفترة كانت هنالك مجهودات لتوافقات وبحث مشاركة الآخرين والحوار المجتمعي الآن قطع شوطاً كبيراً، لكن الذي جعل الحوار السياسي يتأخر هو عدم مشاركة بقية القوى السياسية وآلية الحوار تبحث مشاركة هؤلاء ومشاركة الحركات الحاملة للسلاح والآن هنالك ضمانات من رئاسة الجمهورية، فمبادرة الحوار مبادرة طيبة وجدت دعماً من دول عربية وأفريقية وآسيوية وأوروبية.

الملاحظ أن أكتوبر من العام الماضي كان محدداً لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني فهل تأكد انعقاد مؤتمر الحوار في أكتوبر هذا العام أم تتوقع أن يتم تأجيله؟

لا أعتقد أن يتم تأجيله، فقد تأكد تماماً أن الحوار الآن أصبح واقعاً وتأكد أن يوم ١٠/١٠ سيكون انعقاد مؤتمر الحوار العام ولا رجعة فيه.

كلمة أخيرة؟

حقيقة الحوار يحتاج لمجهود الإعلاميين والسياسيين والخبراء والاقتصاديين والخبراء في العلاقات الدولية وينبغي أن يشاركوا فيه ثانياً ندعو الممانعين في الداخل والخارج بأن الحوار سانحة طيبة يجب أن تستثمر لنصل لتوافق والخروج بميثاق لحل قضايا السودان ثالثاً فقد عقدنا العزم أن نشارك في هذا الحوار بفعالية وما نخرج به هو حق للشعب السوداني وسنسعى ونجهد حتى يشارك الجميع وأنا متفائل بأن جميع الممانعين سيكونون جزءاً من هذا الحوار سواء يوم ١٠/١٠ أو بعده.