الأربعاء04262017

Last updateالأربعاء, 26 نيسان 2017 5am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تحقيقات - حوارات

حوار مع مساعد رئيس أركان القوى الجوية للشؤون الجوية اللواء طيار ركن صلاح عبد الخالق سعيد أسد

السودان يمتلك قوى جوية متطورة قادرة على الردع في أي زمان ومكان

تمرين الدرع الأزرق فرصة لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم المشتركة

اكتمال كافة إجراءات السلامة الجوية للتمرين.. وجهزنا طائرات للإخلاء والإسعاف

لنا باع طويل في استخدام القوى الجوية في مكافحة الإرهاب وحروب العصابات

وفرت قيادتنا الرشيدة فرص التدريب الخارجي بلا حدود

عاصفة الحزم نقطة تحول في العلاقات السودانية السعودية

التمرين سانحة للتعريف بالسودان وعاداته عن قرب وزيارة الأهرامات التاريخية

حوار: محمد نور المدينة

رسمت العلاقات العسكرية السودانية السعودية واقعاً جديداً في علاقات البلدين يقوم على التعاوIMG 20170404 WA0029
ن والتنسيق في كافة المحافل الإقليمية والدولية لتعزيز التعاضد العربي والإسلامي ومكافحة الإرهاب واستناداً على هذه المفاهيم جاءت الحوجة الماسة للتدريب المشترك لتوحيد المفاهيم وتبادل الخبرات القتالية والعلمية.. والقوات المسلحة انطلاقاً من واجباتها تجاه قضايا الأمة فتحت أبوابها لكل الدول الشقيقة والصديقة للتزود من المعارف والتجارب العسكرية، وشاركت في العديد من المناورات التدريبية وآخرها رعد الشمال والفلك (٢) بغرض تبادل الرؤى والأفكار والتجارب في المجالات الدفاعية والوثائق المعرفية والتعرف على آخر أجيال التقنية الحربية ولم تقف عند هذا الحد بل شاركت في العديد من المعارض الدفاعية على المستوى الإقليمي.. والآن تشارك في تمرين الدرع الأزرق (١) بين القوى الجوية السودانية والقوى الجوية الملكية السعودية لخلق قاعدة في الفهم المشترك ورفع الكفاءة القتالية وتحقيق الواقعية وتجويد استخدام المعدة، وكان القرار الصائب الذي اتخذه رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بالمشاركة في عاصفة الحزم مفتاحاً لتطوير علاقات الدولتين والدفع بها للأمام ولتسليط الضوء على تمرين الدرع الأزرق (١) التقت الصحيفة سعادة اللواء طيار ركن صلاح عبد الخالق سعيد أسد مساعد رئيس أركان القوى الجوية للشؤون الجوية وأبحرنا معه في الكثير من القضايا المرتبطة بالتمرين وما تشهده القوى الجوية السودانية من تطور ومدى جاهزيتها لتنفيذ مهامها ومشاركتها الخارجية وعاصفة الحزم والوقوف على تفاصيل التمرين وأهميته في بناء القدرات العسكرية وغيرها من الموضوعات المهمة معاً إلى مضابط الحوار..

حدثنا عن التطور الذي تشهده القوى الجوية ومواكبتها التقدم ومدى جاهزيتها؟

ظلت القوات الجوية السودانية منذ نشأتها في العام 1954م في حالة تطور وتقدم مستمر وتعتبر من أقدم القوى الجوية في الإقليم وفي العام 1961م شهدت نقلة نوعية بدخول أنواع عديدة من الطائرات الغربية والشرقية وفي عام 1969م بعد قيام ثورة مايو حصلت نقلة كبيرة في مجال منظومة العمل وحصلنا على طائرات الميج 21 وكنا أول دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا تحصل عليها إضافة للأنتنوف 24 والهيلكوبتر مي8 وسنة 1972م تغير التوجه غرباً وامتلكنا طائرات غربية مثل الهيلكوبتر بأنواعه وفي عام 1978 دخلت السي 130 وفي العام 1982م دخلت الf5 الأمريكية، وفي ذات العام شاركنا في مناورات النجم الساطع مع الولايات المتحدة الأمريكية التي أقيمت في قاعدة الشهيد مختار بمنطقة وادي سيدنا وكانت أكبر نهضة نوعية شهدتها القوى الجوية بعد قيام ثورة الإنقاذ الوطني وصاحبها قيام الكلية الجوية والتي تمثل النواة الحقيقية لبناء القدرات والإمكانيات البشرية والأطقم وتخرجت أول دفعة منها في العام 1992م والآن رفدت القوى الجوية بحوالي 20 دفعة واستمرت مسيرة التطوير من خلال معهد القوى الجوية وجامعة كرري بتأهيل الكوادر الفنية والهندسية داخل السودان. والسنوات الماضية شهدت القوى الجوية تطوراً ملحوظاً في مجال المعدة والتدريب والبنيات وبحمد الله تمت كافة عمليات الصيانة وصناعة الذخيرة والأسلحة للمنظومة القتالية داخل السودان الأمر الذي مكنها من تنفيذ واجباتها باحترافية في كافة الميادين.. وقد كان القرار الاستراتيجي الذي اتخده رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بمشاركة القوات المسلحة في عاصفة الحزم برداً وسلاماً على القوى الجوية وكانت طائرات القوى الجوية السودانية أول طائرات تصل قاعدة خميس مشيط بالسعودية وتشارك مباشرة في تنفيذ مهامها. والسودان يمتلك قوى جوية متطورة قادرة على الردع وأداء مهامها في أي زمان ومكان ليلاً أو نهاراً ولدينا كثير من الخطط الداعمة للتطوير المستمر للقوى الجوية.  

دواعي قيام التمرين ودوره في تعزيز الكفاءة القتالية؟

كان لمشاركتنا في عملية عاصفة الحزم على مستوى القيادة أو الطائرات أثر كبير في ظهور الحاجة للتدريب المشترك مع القوى الجوية الملكية السعودية وأيضاً من خلال هذه المشاركة ظهرت الضرورة للتدريب المشترك لتبادل الخبرات القتالية بين الأشقاء وخاصة السعودية لأننا نمتلك باعاً طويلاً في استخدام القوى الجوية في مكافحة الإرهاب وحروب العصابات وللأمانة معظم الدول العربية المشاركة في عاصفة الحزم طلبت تمارين مشتركة مثل (قطر, الأمارات) لتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم المشتركة والقوى الجوية السودانية تستفيد من مثل هذه التمارين بمواكبة مايحدث في العالم من تطور للمنظومة القتالية والفنون العسكرية ومستعدون لعقد تمارين مشتركة وتلبية احتياجات الدول التي طلبت التدريب المشترك وفق توجيهات القيادة العليا. وأظهر شبابنا الطيارون قدرات وامكانيات عالية كانت محل أنظار وإعجاب الدول المشاركة وفرصة لهم للتدرب على طائرات روسية ويتعرفوا عليها. وهذا التمرين تم الإعداد له منذ العام الماضي ووضعنا خطة زمنية استغرقت ستة شهور شملت الإعداد للتمرين والمسرح والإقامة والأمور الإدارية والاتفاق على الدروس التي سيتم تنفيذها وسبقته اجتماعات مكثفة مع القوى الجوية الملكية السعودية وعقدنا مؤتمرين للتنسيق واتفقنا على كافة الترتيبات وخطط التمرين وقيامه يأتي مصادفة مع الذكرى الثانية لعاصفة الحزم دون أي أبعاد.

إلى أي مدى استفادت القوى الجوية من برتكولات التعاون العسكري بما يصب في الجاهزية العسكرية والدفاعية؟

لدينا برتكولات تعاون مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة ونشيد بالاهتمام المتعاظم لوزير الدفاع ورئيس الأركان المشتركة وجهودهم الثرة تجاه التدريب الخارجي وحرصهم على تنفيذ برتكولات التعاون مع الأشقاء والأصدقاء خاصة (السعودية, الكويت, مصر, الصين) ولديهم ضباط ينهلون من المعارف العسكرية بالمعاهد والأكاديميات السودانية وبالمثل ضباطنا يتدربون بتلك الدول ونحن في القوى الجوية نهتم في مشاركتنا الخارجية على مستوى المفاهيم العامة والتركيز على تبادل المعارف وأصبحنا مواكبين للعالم ونمتلك القدرة على المشاركة في أي تمارين مشتركة مع الدول من حولنا. والتدريب الخارجي في كافة الأصعدة يصقل القدرات ويجعل الفرد يعرف أن يقف لذلك وفرت قيادتنا الرشيدة فرص التدريب الخارجي بلا حدود وخاصة في مثل هذه التمارين المشتركة وقامت بمجهودات جبارة لنجاح تمرين الدرع الأزرق عبر توفير الامكانيات لتحقيق الغايات المرجوة منه وتعزيز الجاهزية القتالية لتنفيذ أي مهام بالمستوى الذي يشرف القوات المسلحة والشعب السوداني. الأمر الذي يغيظ الأعداء ونحن حريصون على التدريب لبناء إرادة القتال والذود عن حمى الوطن، فالسودان ليس وطناً نعيش فيه فحسب ولكنه يعيش فينا.

مشاركة القوى الجوية الخارجية والعمليات التي نفذتها على الصعيدين المحلي والإقليمي؟

شاركت القوى الجوية في مختلف أنواع الإسناد الجوي خارجياً وتشارك الآن في عمليات استعادة الأمل ضمن قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن وأيضاً في كافة أعمال الإغاثة الإنسانية في( الصومال والبوسنا وجزر القمر) ومعظم الدول التي حدثت فيها كوارث إنسانية وشاركنا مؤخراً في تقديم الإغاثة لشعب جنوب السودان.

وفي مجال العمليات النوعية على المستوى المحلي قمنا بتنفيذ عمليات نوعية خاصة باستخدام طائرات الهيلكوبتر بأنواعه وطائرات النقل في عمليات جبل بوما عام 1984م وتعتبر من أنجح عمليات تحرير الرهائن في العالم وتدرس بالمعاهد والمؤسسات التعليمية السودانية والولايات المتحدة الأمريكية وهي العملية الثانية الناحجة على مستوى العالم في مجال الاقتحام الجوي وأيضاً عمليات جسر الشهيد العوض بقيسان وكانت نموذج نوعي في الإسقاط والاقتحام الجوي والمفاجأة بالهيل، ودخلت قواتنا قيسان بدون خسائر وهي عملية ناجحة بكل المقاييس وأربكت حسابات العدو وروحه المعنوية .. وللتاريخ نفذنا عملية جوية كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.

عاصفة الحزم محطة تاريخية مهمة نريد الوقوف عندها؟ 

عاصفة الحزم كانت نقطة تحول في العلاقات بين السودان والسعودية على المستوى العسكري والسياسي وكان قرار المشاركة صائباً وموفقاً وعندما صدرت التوجيهات من رئيس أركان القوى الجوية بالمشاركة رفعنا التمام بالجاهزية وفي اليوم الثاني مباشرة غادرت طائرتنا والفنيين إلى قاعدة خميس مشيط بالسعودية وكنا من أوائل القوات المشاركة وسرعة استجابتنا كانت السبب الأساسي لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق الأمام وكنت وقتها قائد العمل والتنسيق اللازم لقواتنا الجوية ضمن هذه الحشود وشاركنا في بيئة إلكترونية معقدة مع أحدث أنواع الطائرات والمقاتلات وهي ( f18 من الكويت,F15 من السعودية, f16 من مصر والأردن والمغرب والأمارات وقطر، وكان ضباطنا موجودين مع منسوبي تلك الدول في مكان واحد وكان له أثر إيجابي للغاية من خلال عملنا في منظومة القيادة والسيطرة والطيارين بتبادل الخبرات والتجارب وغيرت كثيراً من نظرة المشاركين للسودان والقوى الجوية وعرفوا قدرتنا ونتج عنها التفكير بضرورة تنفيذ تمرين مشترك لزيادة المعارف العسكرية عبر تأهيل وتدريب المقاتلين وساهمت المشاركة في رفع مستوى الجاهزية للانضمام لمثل هذه التحالفات في المستقبل وزادت التضامن العربي ورفعت الروح المعنوية للشعب السوداني ومشاركنا في عاصفة جاءت لإعادة الشرعية لليمن وحماية أرض الحرمين الشريفين وذلك نابع من قناعتنا باعتباره واجباً دينياً قبل أن يكون واجباً عسكرياً.

التعاون العسكري السوداني السعودي يشهد تطوراً ملحوظاً المعاني والدلالات؟

التعاون العسكري بين السودان والسعودية شهد تطوراً كبيراً في الفترة الماضية تمثل في شتى مناحي التدريب والعمليات وهنالك دورات مختلفة للضباط وضباط الصف تعقد بالسعودية والعكس وشاركنا في مناورات رعد الشمال ضمن قوات التحالف الإسلامي لردع الإرهاب وأيضاً شاركت القوات البرية السودانية ونفذت البحرية السودانية مع نظيرتها البحرية الملكية السعودية تمارين بحرية مشتركة باسم الفلك (1) عام 2013م في بورتسودان والفلك (2) عام 2017م بالمملكة العربية السعودية وهذه المشاركات أثمرت علاقات أفقية بين الضباط وضباط الصف وساهمت في تعريف الطرفين على إمكانيات الآخر ونحن في القوات المسلحة جاهزون للاشتراك في أي مشاريع تدريبية مع المملكة العربية السعودية وفق توجيهات قيادتنا العليا لأن روح الأخوة والود المتبادلة التي تربط الشعبين خلقت علاقات متطورة تصب في مصلحة العمل العربي المشترك والمصير الواحد وبالنسبة لنا أمن السعودية خط أحمر كما قال القائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية.

حدثنا بشيء من التفصيل عن تمرين الدرع الأزرق وأهدافه؟

تمرين الدرع الأزرق تمرين مشترك بين القوى الجوية السودانية والقوات الجوية الملكية السعودية ويهدف لتخطيط وتنفيذ الأعمال القتالية للمقاتلات جو/ جو بفعالياتها المختلفة في المستوى التعبوي لصقل تجربة القوى الجوية السودانية بالاشتراك مع قوات دول أخرى لتبادل الخبرات ورفع الكفاءة والجاهزية القتالية تشارك القوى الجوية السودانية حالياً برف طائرات سوخوي 24 في العمليات المختلطة في عاصفة الحزم ونتيجة للعمل المشترك بين البلدين أظهرت الضرورة أهمية التدريب المشترك وتوحيد المفاهيم بين القوتين حيث بادرت القوى الجوية الملكية السعودية بطلبها لإقامة التمرين وهنالك العديد من الأهداف للجانبين تتلخص كالآتي؟

أهداف القوى الجوية السودانية

1 دعم علاقات التعاون العسكري المشترك بين البلدين وتعزيز القدرة على إدارة أعمال جوية مشتركة بين البلدين باستخدام أنواع متعددة من الطائرات في مهام مختلفة.

2 توحيد المفاهيم القتالية بين الضباط الركن بمراكز القيادة والسيطرة ونقل الخبرات المكتسبة لدى الجانبين في إدارة أعمال قتالية.

3 ممارسة واتقان مهارات التكتيكات الجوية الدفاعية والهجومية والعمل كفريق واحد لتخطيط وتنفيذ العمليات التعرضية والدفاعية.

4 مواجهة الأعمال العدائية الجوية المفاجئة باستخدام الاسلوب الأمثل لإحتوائها في ظل وجود الإعاقة الإلكترونية.

5 تنفيذ عمليات الإعتراض الجوي من أوضاع الاستعداد الجوي والاستعداد الأرضي وجميع الفعاليات القتالية جو/ جو

أهداف القوات الجوية الملكية السعودية

1 دعم أواصر التعاون بين القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية السودانية.

2 رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات الجوية لتأهيلها لتنفيذ المهام المناطة بها.

3 التدريب على اتقان تنفيذ العمليات الجوية في بيئة مغايرة لبيئة المملكة

4 اكتساب الخبرة في مجال تنفيذ العمليات الجوية من خلال تنفيذ التمرين الجوي مع القوات الجوية السودانية

5 الاستفادة القصوى في تطبيق مفهوم العمل المشترك بناءً على ما يتطلبه التدريب في بيئة وظروف مغايرة.

6 كسب الخبرات في عمليات التحرك وإعادة التحرك.

7 تبادل الخبرات في مجال الامدادات والإسناد الفني بين الأطقم الفنية على مستوى الصيانة, التموين والتجهيز العملياتي.

الدروس المراد إبرازها:

1 إعداد القادة وضباط الركن على ممارسة أعمال التخطيط للعمليات المختلطة

2 تعريف قادة التشكيلات بالقوى الجوية بالمراحل المختلفة للعملية.   

 3 ممارسة أعمال الركن في مركز القيادة والسيطرة أثناء تنفيذ العملية ومعالجة طلبات الإسناد والاستطلاع الجوي.

4 اختبار منظومات الاستطلاع الجوي والتصوير وإرسال الصور الفورية لمركز عمليات القوى الجوية.

5 تدريب الأطقم الجوية والأرضية على العمليات الجوية والتحري عن نقاط الضعف والعمل على معالجتها ومعرفة نقاط القوة والعمل على تنميتها.

وتقام فعاليات التمرين بقاعدة الفريق طيار عوض خلف الله الجوية بمروي في الفترة من 29/ مارس إلى 12/ أبريل للعام 2017م ويتخلله العديد من البرامج المصاحبة بجانب ألعاب بولاية الخرطوم ويشرف اليوم الختامي عدد من القيادات العسكرية والمسؤولين بالبلدين.

إلى أي مدي تسهم مثل هذه التمارين العسكرية في بناء قدرات الجهات المشاركة فيها؟

بناء القدرات المقصود منه بناء القوى المادية والمعرفية باعتبار أن المعرفة هي القوة ومن خلال التمارين المشتركة تزيد المعرفة لدى كل المشاركين في مهارات القتال والعملية الإدارية والإلمام بالجديد في عالم التقنية الحربية إضافة للتعرف على المعضلات وسبل تفاديها بطريقة علمية ومنهجية مدروسة والاستفادة من الوثائق والمعرفة عن إدارة المعركة التي اكتسبتها كل قوى من خلال مشاركاتها الخارجية وبالنسبة لنا في القوى الجوية لدينا حصيلة من الخبرات والتجارب في إدارة وتنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب وحروب العصابات وعمليات الإسناد اللوجستي بمختلف الظروف وحصيلة المعرفة المشتركة التي تكونت لدى الجيشين تمثل في النهاية خلاصة تجارب عملية ونظرية في إدارة عمليات القتال الجوي وهي أهم الفوائد التي تبرزها مثل هذه التمارين بجانب إعادة تمركز الطائرات والمعدات والأفراد داخل وخارج الدولة وفي اعتقادي هي تجربة جديرة بأن يتم تقييمها وتحسينها بالمزيد من التمارين لتكون القوى الجوية جاهزة لتحقيق هدفها الاستراتيجي وبناء قوات ذات كفاءة قادرة على تنفيذ مهامها في جميع الأجواء وهذا مانصبوا إليه.

حجم القوات والآليات المشاركة في تمرين الدرع الأزرق (1)؟

هدفنا الأساسي من المشاركة التدريب المشترك ويشارك السودان بعدد 1 رف مقاتلات ميج29 وعدد 1 رف مقاتلات مختلط سوخوي 25 وعدد 1 رف مقاتلات سوخوي 24 وعدد 2 طائرة مي 17 بجانب مشاركة الدفاع الجوي بعدد 1 كتيبة رادار توجيه مقاتلات اعتراضية وتشارك السعودية بعدد 1 رف مقاتلات f 15 وعدد 1 رف مقاتلات typhoon وعدد 9 طائرات هوك للألعاب الجوية.

وفيما يتعلق بحجم القوة المشاركة تشارك القوات السعودية بعدد 250 من الضباط وضباط الصف والجنود ويشارك السودان بأكثر من 450 من الضباط وضباط الصف والجنود.

حدثنا عن السلامة الجوية والتنسيق في المجال الجوي مع الجهات ذات الصلة؟

شكلت لجنة مشتركة منذ أربعة أشهر بين القوى الجوية والطيران المدني بالنسبة للسلامة الجوية لهذا التمرين وقد أبدى اللواء طيار معاش أحمد ساتي الباجوري والفريق أول ملاح ركن إسماعيل بريمة عبد الصمد مدير الشركة القابضة للمطارات تعاوناً لا حدود له في سبيل تحقيق السلامة الجوية خلال فترة التمرين وتم اكتمال كافة إجراءات السلامة الجوية في المجال الجوي لقاعدة الفريق طيار عوض خلف الله الجوية بمروي بالولاية الشمالية ولجنة السلامة بالقوى يرأسها اللواء طيار ركن الكاشف عبد الوهاب وحاصل على أرقى الدورات العلمية في مجال السلامة الجوية وهو رئيس لجنة التنسيق والسلامة الجوية بالقوى الجوية مع الطيران المدني وحضر العديد من المؤتمرات في فرنسا وإيطاليا وكندا عن إجراءات السلامة الجوية ومجالات التنسيق بين الطيران المدني والعسكري, وبالنسبة للألعاب بالخرطوم بذلنا مجهودات فنية عديدة استغرقت أكثر من أربعة أشهر لتأمين السلامة الجوية ويخرج التمرين دون حوادث تذكر وجهزنا عدداً من طائرات الإخلاء الجوي والإسعاف الجوي وجاهزين لأي طارئ..

تناولت وسائط التواصل الاجتماعي أن التمرين له بعض الرسائل تعليقك على ذلك؟

وسائط التواصل الاجتماعي لا تعتمد على أية معلومة ترد فيها لأن الشخص الذي يستخدم هذه الوسيلة يكون جالساً في منزله ويختبيء وراء الكيبورت ونحن في القوى الجوية بالبلدين بدأنا التخطيط لهذا التمرين منذ مارس العام الماضي ووضعنا خطة زمنية بدأنا تنفيذها بالعد التنازلي ووصلنا إلى أن ينتهي في 13 مارس الجاري.. ومثل هذه التمارين ليس المقصود منها رسالة لأحد بل وسيلة مهمة للتدريب ورفع الكفاءة والجاهزية ورسمنا خطة متكاملة لتمرين الدرع الأزرق (2) والذي سينفذ في أبريل 2019م بالمملكة العربية السعودية ونحن كعسكريين نخطط للفعاليات التدريبية برؤية استراتيجية لضمان نجاحها وتحقيق الغايات المرسومة.

كلمة أخيرة؟

نتمنى أن يحقق التمرين الغايات المرجوة في دعم أواصر الصداقة وتبادل الخبرات وتوحيد المفاهيم وهو فرصة طيبة للسعوديين للتعرف على العادات والتقاليد السودانية وزيارة الأهرامات التاريخية في نوري والبركل، وتصاحب المناورات عدد من البرامج الثقافية والاجتماعية.

وعبر هذه المساحة أحيي صحيفة القوات المسلحة التي تقاتل بالكلمة إنابة عن القوات المسلحة السودانية بالكلمة الرصينة والحقيقة المجردة للشعب السوداني والقوات المسلحة بدون أن تتأثر بالإشاعات، والسائر على طريق الحق يجد الكثير من العوائق وفي النهاية لايصح إلا الصحيح، والصحيح ما تورده صحيفة القوات المسلحة.

علي شرف تخريج دورتي الدفاع الوطني رقم (28) والحرب العليا رقم (16) على يد القائد الأعلى للقوات المسلحة حوار مع مدير الأكاديمية العسكرية العليا

الأكاديمية تتبنى استراتيجية إسلامية لجمع صف الأمة العربية والإسلامية المتخرجون تلقوا تأهيلاً متقدماً في مجالات الحوار وفن التفاوض وفض النزاعات 

نتطلع إلى أن تكون الأكاديمية مركزاً لصناعة القرار لما لها من امكانيات 

الإعلام سلطة رابعة ينبغي استخدامها في مكانها الصحيح حتى لا تضر بالأمن القومي 

حوار: عيسى المهدي – محمد نور المدينة 

تعتبر الأكاديمية العسكرية العليا صرحاً تعليمياً متميزاً ضمن منظومة القوات المسلIMG 20161215 WA0005
حة والبلاد ككل وهي منارة للعلم والفكر الاستراتيجي والتخطيط الكلي كمجال مفتوح لأصحاب النظرة السوية للأمور والرؤية الشاملة المتزنة الأبعاد المتعددة المسائل.. ولها إسهامات كبيرة في مجال الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي وقوى الدولة الشاملة وإعداد الدولة للدفاع.. وتعد الأكاديمية على مر الحقب منارة سامقة وما زالت كما العهد بها سباقة إلى ميادين العلم والمعرفة والعمل على توطين كل ما من شأنه الإسهام في النهوض بالبلاد في كافة المجالات من خلال منابرها المختلفة في سلسلة من الحلقات العلمية في شتى ضروب الاستراتيجية عبر كليتي الدفاع الوطني والحرب العليا ومركزي تدريب القيادات والبحوث والدراسات الاستراتيجية.. ولتسليط الضوء عليها وهي تحتفل اليوم بتخريج دورتي الدفاع الوطني رقم (28) والحرب العليا رقم (16) على يد المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة التقينا بمديرها اللواء الركن منور عثمان نقد منور في المساحة التالية:

بداية نريد إضاءة حول الأكاديمية ورسالتها ضمن منظومة القوات المسلحة؟

ظلت الأكاديمية العسكرية العليا منذ انطلاقتها في العام 1980م تعمل وفق رؤى وأهداف استراتيجية سامية وتطور مستمر ومازالت وقد خرجت العديد من الكوادر المؤهلة في مجالي التخطيط العملياتي والاستراتيجي إذ تبوأ معظم خريجيها مناصب مهمة في المجالين المدني والعسكري وهي منوط بها صقل خبرات وتجارب دارسيها عبر كليتي الحرب العليا والدفاع الوطني ومركزي تدريب القيادات والدراسات الاستراتيجية، ولم تنحصر رسالة الأكاديمية على الدارسين السودانيين فحسب، بل كان لها شرف انتساب العديد من مبعوثي الدول الشقيقة والصديقة في كل من (مصر، فلسطين، المملكة العربية السعودية، اليمن، تشاد، قطر، سوريا، الأردن، ليبيا، موريتانيا، الإمارات العربية المتحدة). وتعمل الأكاديمية على تحقيق جملة من الأهداف السامية في طليعتها تأهيل وتنمية قدرات ومهارات كبار ضباط القوات المسلحة وكبار قادة الخدمة المدنية - زيادة وتنمية الوعي بالقضايا الاستراتيجية والأمن القومي السوداني والعربي والإقليمي والدولي - المساهمة فيما يتعلق بالدراسات العسكرية والبحث العلمي - توثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الأكاديميات والجامعات والهيئات العلمية داخل وخارج القطر - توثيق الروابط الثقافية والعلمية والاستراتيجية بين قادة المستقبل في السودان والدول الصديقة والشقيقة

حدثنا عن مكونات الأكاديمية ودورها ضمن المنظومة؟

تضم الأكاديمية في منظومتها كليتي الدفاع الوطني والحرب العليا ومركز تدريب القيادات والمركز العسكري للبحوث والدراسات الاستراتيجية.. حيث بدأت الدراسة في كلية الدفاع الوطني 1982م وقد انجزت حتى الدورة المتخرجة اليوم رقم (28) دورة، ويتعلم دارسو كلية الدفاع الوطني كيفية إدارة الأزمات وفن التفاوض والحوار والتسويات السياسية ومنعطفاتها كفن للممكن والأمن القومي بمفهومه الاستراتيجي الشامل وتوظيف عناصر القوة الشاملة للدولة انسجاماً مع الطبيعة الحالية للصراع المسلح. إضافة إلى إعداد الدولة للدفاع لحماية أمنها القطري بجانب تزويد القوات المسلحة بما يلزم إعداد الأمة عقائدياً وتنمية روح الجهاد والإعداد السياسي والمعنوي بغية الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية التي تمكن من تحقيق الأهداف الوطنية باستخدام القوات المسلحة وبأقل الخسائر المادية والعسكرية.. فيما يتعلم دارسو كلية الحرب العليا التي بدأت الدراسة في العام 1998م وأنجزت حتى الدورة المتخرجة اليوم عدد (16) دورة، اسلوب السيطرة على التشكيلات والقوات المقاتلة وإعدادها للحرب في المستوى العملياتي والاستراتيجي وتنظيم أعمال القوات وفق مبادئ القتال وتوجيه جهودها نحو أهداف الحرب من خلال إنجاز المهام الموكلة إليها. كما يتعلمون فن القيادة المبني على التعامل الفعال مع الأفراد ومعرفة سلوكهم الإنساني بغية تحقيق الأهداف المنشودة وفق متطلبات الحرب الحديثة. بينما يعمل مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية باتباع المنهج العلمي في دراسة واقع المسلمين باعتبار أن ذلك ضرورة يمليها الشرع وتحتمها الظروف التي تمر بها أمتنا الإسلامية والعربية مع الأخذ في الاعتبار أن أعداء الإسلام لديهم من المعاهد ومراكز البحوث التي توفر لأصحاب القرار الكثير من المعلومات. وللمركز علاقات متميزة مع الجهات المشابهة، وله مكتبة ضخمة تضم العديد من البحوث والدراسات الاستراتيجية ويعمل المركز على تطويرها وتلخيصها والخروج بمقترحات لقرارات سيادية خاصة بالقرارات التي تتعلق بالنواحي السيادية للقضايا الاستراتيجية للدولة. أما مركز تدريب القيادات فهو يهدف إلى تنظيم حلقات تدريبية قصيرة للقادة من الدستوريين والقيادات التنفيذية العليا والتشريعية وقادة منظمات المجتمع المدني لأداء وظائفهم وواجباتهم وأدوارهم القيادية لتحقيق الاستراتيجية القومية الشاملة والسير نحو غاياتها في انسجام وتوافق من خلال تعريفهم بالاستراتيجية نفسها وخططها المرحلية والسياسات والموجهات والاتفاقيات وتوصيات المؤتمرات ذات الصلة والمشروعات الكبرى وتوضيح مفاهيم وترسيخ ثقافة صناعة القرار ودعمه واتخاذه وإدارة الأزمات وسيناريوهات الخروج منها ودرء الكوارث قبل حدوثها وتخفيف آثارها أثناء وبعد حدوثها وكيفية التنسيق الإعلامي وأسس وفنون التفاوض وسياسة إعداد الدولة للحرب. وتختم الدورة بكليتي الدفاع الوطني والحرب العليا والتي تنعقد لمدة عام ببحوث فردية يعدها الدارسون على المستوى الاستراتيجي والعملياتي لكل المعاضل التي تهم الدولة والقوات المسلحة.

إلى أي مدى استوعب المنهج الدراسي للدورتين المتغيرات على الصعيدين المحلي والإقليمي؟

هناك منهج ثابت للكليتين ولكنه يتغير وفق تغير الظروف والمواقف المحيطة في الصعيدين العسكري والمدني. إذاً دعنا نقف على الرؤية المستقبلية للأكاديمية ؟ نتطلع إلى أن تكون الأكاديمية مركزاً لصناعة القرار لما لها من إمكانيات وذخيرة معرفية كبيرة ومكان لتجمع كبير للقادة ومن شأنهم إثراء الساحة السياسية أو العسكرية أو القيادية بمشاريع قرارات تفيد متخذي القرار في إيجاد دراسة متأنية لكثير من المعاضل التي تسهم الأكاديمية في حلها في كافة المجالات التي تمكن الدولة من النهوض، ونحن نؤمن بأن العلم والدراسة والبحوث هي التي تؤدي إلى تطور الأمم، وهذا هو الهدف الأساسي للأكاديمية في أنها توفر للدولة كوادر قيادية في كل المجالات للنهوض بالسودان، لأن السودان مؤهل لقيادة العالم العربي والإسلامي. أيضاً نعمل الآن على إعداد استراتيجية إسلامية تهدف إلى جمع الأمة العربية والإسلامية في بوتقة واحدة لتقود نفسها بنفسها.

هلا حدثتنا عن الاستراتيجية الإسلامية التي تتبناها الأكاديمية؟

الاستراتيجية الإسلامية تتلخص في أنه على كل الدول الإسلامية القيام بوضع أهداف محددة لهذه الاستراتيجية لكي نستطيع في أي مرحلة معينة من المراحل كدول إسلامية تكوين تجمع أو تحالف وفق أشياء لاتتناقض مع المصالح الذاتية للدول، وتهدف الاستراتيجية إلى جمع الصف الإسلامي حتى نعود كما كنا في عهد الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم بأننا فعلاً خير أمة أخرجت للناس.

سبق وأن تبنت الأكاديمية ملتقى للإعلاميين إلى أي مدى آتى أكله؟

الملتقى الإعلامي كان الهدف منه واضحاً في ربط الإعلاميين بالواقع وتنويرهم بما يدور في الدولة ومعرفة الخطوط الحمراء التي لا يمكن تعديها وهي خطوط الأمن القومي والالتزام بها، فكان لقاء جامعاً لتوضيح هذه الرؤية وكيفية التعامل مع ما يهدد الأمن القومي وكيفية التناول والنشر لأن الإعلام سلطة رابعة ينبغي استخدامها في مكانها الصحيح حتى لا تضر بالأمن القومي، والملتقى قد آتى أكله ولكن نطمح في المزيد لكي نكون على فهم مشترك.

إلى أي مدى اكتملت الاستعدادات للتخريج؟

بحمد الله وتوفيقه اكتملت كافة الاستعدادات للتخريج اليوم والذي سيشرفه السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بحضور وزير الدفاع ورئيس الأركان المشتركة وأعضاء رئاسة الأركان المشتركة وعدد من القادة وهو بمثابة يوم عيد بالنسبة للأكاديمية، والجميع بالأكاديمية يعملون بروح الفريق الواحد لإخراج هذا الحفل في ثوب قشيب يليق بمستوى هذا الصرح الذي أرسى دعائمه قادة سابقون وتركوا لنا هذا الإرث الذي سنعمل للمحافظة عليه والاجتهاد في تقدمه.

مساحة أخيرة؟

لابد من تحية تقدير وإجلال لكل الذين وقفوا خلف هذا العمل والذي استمر لمدة عام كامل وأخص بالشكر اللواء الركن شمس الدين كباشي الذي تولى أمر هاتين الدورتين، الشكر أجزله للسيد القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته للأكاديمية، ووزير الدفاع، ورئيس الأركان المشتركة وأعضاء رئاسة الأركان المشتركة لاهتمامهم الكبير ومتابعتهم المتواصلة للأداء بالاكاديمية.

رئيس نقابة المهن الطبية: الدولة شرعت في إنفاذ مطالبنا

إضرابات الأطباء محدودة و سياسية

بدانا تأهيل وتجهيز أكثرمن (17) مركز بالولايات

اللجنة المركزية هي إحدى واجهات الحزب الشيوعي

سن قوانين وتشريعات لمحاسبة المعتدين علي الأطباء والكوادر

بنهاية العام سيتم طى ملف جميع المتأخرات بالمركز والولايات

النقابة العامة للمهن الطبية والصحية هي الجسم الذي يضم كل العالمين في الحقل الصحي (أطباء، صيادلة، أطباء أسنان، تخدير، تمريض،..الخ)، وتعتبر هذه النقابة الجسم الشرعي المناط به المطالبة بحقوق ومستحقات العاملين بالقطاع وتهيئة البيئة وإستقرار العمل ، وتزامناً مع تلويح بعض الأطباء بالإضراب عن العمل جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) إلي د. ياسر أحمد إبراهيم رئيس النقابة للوقوف علي الترتيبات الموضوعة بشان شريحة منسوبي الحقل الصحي وتحسين أوضاعهم، بجانب الحلول التي تشرف عليها رئاسة الجمهورية خاصة بعد إضرابات الأطباء المتكررة، فكانت هناك توضيحات وجهود كبيرة خرج بها الحوار فالي مضابطه.

 حدثنا عن دوركم في تنظيم وتكوين المهن الطبية ؟

حقيقة بالنسبة لنا إن جميع العاملين في الحقل الصحي عنصر أساسي في تطوير المهنة وتقديم الخدمة النوعية للمواطن، فلذلك علينا أن نهتم باستقرار العاملين خاصة فيما يتعلق بالمرتبات والحوافز والمكتسبات الأخرى ، ونحن حريصون على الإيفاء بها لأنها من أولوياتنا بالدرجة الأولي، وأيضا النقابة  تعمل علي مشاريع مختلفة لتقديمها لمنسوبيها، منها الإسكان وشرعنا في تمليك إسكان جاهز وتوزيع أراضي سكنية  بالولايات وخصصنا (7) مخططات بالخرطوم بالإضافة إلي الخدمات الإجتماعية المختلفة.

هل لديكم خطوات عملية بشأن حماية الأطباء ؟

نعم قطعنا شوطاً كبيراً في ذلك، وأنشأنا صندوق الضمان للعاملين في الحقل الصحي ضد الأخطاء الطبية وتم تسجيله في أغسطس الماضي لدى النائب العام وصدر منشور بذلك، والصندوق هو ضامن لكل العاملين ، وأيضا أسسنا صندوق للمعاشين يعمل علي دعم أي معاشي عندما يتقاعد للمعاش والحمد لله تم تسجيله وسيتم افتتاحه والعمل به مطلع يناير القادم.

ماذا عن الخدمات الأخرى التي تحد من هجرة الكوادر الطبية ؟

أولا: لدينا صندوق خاص للتمويل في شراء السيارات والسكن والعلاج بالداخل والخارج برعاية نائب رئيس الجمهورية وهو عبارة عن مال دوار لخدمة الكوادر الطبية المختلفة، بجانب علاج العاملين الذي أصبح يشكل هاجس كبير للعاملين في الحقل الصحي ولم توجد جهة تؤمن لهم غير شوامخ ولا ترضي طموحاتهم ، فلذلك عملنا مشروع العلاج المميز بالمستشفيات بالتنسيق مع الجهات المختصة وهو يحتوي علي أجنحة خاصة ومجهزة تجهيزات حديثة وبصورة ممتازة وبيئة لائقة لعلاج الأطباء وأسرهم وبدأنا العمل فيه بالولايات، ولدينا شراكات مع الولايات بغرض تطوير وتعميم الخدمة بكافة المستشفيات على مستوى المركز والولايات.

ماذا بشأن تدريب الكوادر الصحية خاصة علي المستوى الخارجي؟

في هذا الإطار قمنا بإنشاء معهد لتدريب الكادر البشري وتدريبة الجانبين المهني والإداري وتم تسجيلة في وزارة التنمية البشرية وسينطلق العمل به الشهر المقبل لتدريب كل الكوادر الطبية علي مستوى المركز والولايات، وأيضا لدينا ترتيبات لإبتعاث الكوادر للتدريب بالخارج وتم الإتفاق مع الجهات الموازية والنظيرة ببعض الدول العربية، بجانب تفعيل الإتفاق الموقع مع تركيا وتنشيطه خلال الفترة القادمة، وكل هذه الجهود والمشروعات الغرض منها تقليل الهجرة وعدم السماح لأي جهة تريد أن تستقل قضايا العاملين بالحقل الصحي.

متأخرات الولايات المتراكمة خلقت بلبلة في الوسط الصحي وكان أخرها ولاية الجزيرة ماذا عنها؟مستشفى

ملف المتأخرات تم حسمه مع الحكومات الولائية وتمت برمجتها وجدولتها على أن يتم طى الملف بنهاية العام الجاري ، وهناك التزام من قبل الجهات المعنية، واستحقاقات ولاية الجزيرة متراكمة لأكثر من (10) سنوات وتشمل الترقيات وفروقات المرتبات وتم الإتفاق علي دفعها خلال اجتماعنا  مع الوالي بالإنابة ووزير الصحة وتم الإتفاق علي دفعها خلال فترة وجيزة ، أما ولاية الخرطوم فمتأخراتها حوالي (7) مليار وأيضا تمت جدولتها وبدأ الإيفاء بها حسب الإتفاق.

كيف تنظرون إلي تسييس قضايا الكوادر الصحية وإضرابات الأطباء المتكررة ؟

أحب أن أكد أن أي إضراب ينفذ بعيداً عن النقابة يعتبر غير مشروع ولا يؤثر علي سير العمل بالمستشفيات لأننا نعمل علي سد النقص بصورة مباشرة باعتبار أن مثل هذه الإضرابات تخدم أجندات سياسية أخرى، وأشير إلى أن النقابة دفعت بمذكرة لرئاسة الجمهورية منذ (9) أشهر وتضمنت مطالب عديدة منها تحسين البيئة وتوظيف العاملين لسد النقص بسبب الهجرة وحماية الكوادر الطبية وسن قوانين وتشريعات لمحاسبة المعتدين علي الأطباء والكوادر الأخرى، هذا بالإضافة إلي تحسين أوضاع العاملين من زيادة البدلات وفي العام القادم ستكون هناك زيادات مقدرة في المرتبات والبدلات لكافة العاملين بالقطاع الصحي، وأفيدكم أن النقابة ممثلة في اللجان المكونة من قبل نائب الرئيس واللجان المتعلقة بتحسين أوضاع العاملين خاصة الأطباء.

هل هناك أي معوقات لإنفاذ مطالبكم؟

ليس هناك أي معوقات ونائب الرئيس كون لجنة لإصلاح القطاع الصحي ونحن أعضاء بها وقمنا بزيارة عدد من الولايات للوقوف علي سير العمل  والمشكلات، وتم الشروع في تجهيز المستشفيات المستهدفة وعددها حوالي (40) مستشفي في السودان، وبدا تأهيل وتجهيز أكثر من (17) مستشفي بعواصم الولايات كمرحلة أولي ثم عواصم المحليات لمرحلة ثانية، وهذا  يترتب عليه نقل الأخصائيين للولايات والكوادر الأخرى وأيضا نقل الموارد للولايات إلي حين اكتمال المعدات والأجهزة الطبية.

لكن رغم هذه المجهودات هناك تحريك لملفات الأطباء كيف تشرح ذلك الوضع؟

التحريك الذي تم من بعض الجهات هو تحريك سياسي بالدرجة الأولي وتحديدا هذا تحريك من الأحزاب اليسارية المعارضة لأنها تريد أن تخلق بلبلة لإستقرار قضايا الصحة واستغلالها، ولكن نحن سنفوت عليهم الفرصة خاصة أن الدولة جادة في إنفاذ المطالب المرفوعة وشرعت بها كما أسلفت.

شعار-وزارة- الصحةلكن مازال هناك تلويح بالإضراب من قبل الأطباء ماهو تعليقك ؟

هذا إضراب محدود ونحن أوضحنا لمنسوبينا أن هذا إضراب سياسي وهم يدركون تماماً هذا الأمر ولم يشاركوا فيه، ولدينا خطة متكاملة لتغطية النقص في المستشفيات، والنقابة بكل منسوبيها تعمل وفق قوانين العمل والعاملين وهي التي تخول للنقابة أن تنفذ الإضراب، ونحن حقيقة عندما نجد أن هنالك لا يوجد تعاون وجدية من الدولة سنلجأ إلي أسلوب الإضراب ولكن الآن نعلم تماما ان الدولة جادة وفق إمكانياتها في ترتيب وتجهيز أوضاع  النظام  الصحي ونائب الرئيس كون لجنة، وبالطبع لا يمكن للجنة أن تنجز مهامها بين يوم وليلة والطبيعي التنفيذ يكون عبر مراحل وزمن.

كيف تأكدتم من جدية الدولة حول إنفاذ المطلوبات المرفوعة؟

حقيقة هناك أنشطة عاجلة وأخري تتطلب وقت للإصلاح وهذا ما قامت به الدولة مؤخراً، وتأكدنا من جدية الدولة والدليل علي ذلك أنها رصدت مليارات وقبلها رصدت عشرات المليارات والآن يوجد عمل كبير ملموس، وقبل هذه الإضرابات تم تجهيز أكثر من (400) غرفة توليد وأكثر من (200) إسعاف والآن بدأت الدفعة الثانية بتأهيل (70) مستشفي و(100) مركز صحي كمرحلة أولي وحدثت في الميزانية المخصصة للصحة بنسبة (28%).

ما هي تبعية اللجنة المركزية للأطباء؟

هذه لجنة غير شرعية وهي واجهة من واجهات الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث، والآن انكشف دور الحزب الشيوعي والإنشقاقات التي تمت وسط أطباء الحزب الشيوعي وحصل خلاف في الحزب وأصبح خلاف ناجم من الحزب في قضية معالجة الصحة.

ماذا عن التشريعات وحماية المستشفيات ؟

الآن أصبح هناك وعي كبير لمنسوبينا وهناك إشكالات في العمل الصحي كما ذكرت وبعد رفعنا لمذكرتنا في سبتمبر دعا نائب الرئيس لاجتماع ضم كل وزراء الصحة بالولايات بشأن الإصلاح والتشريعات وحماية المستشفيات وطلب من رئيس القضاء التشدد في العقوبات الصادرة ضد المعتدين علي العاملين بالحقل الصحي إلي حين إصدار تشريعات جديدة.

اعتداء-اطباء-طبيبهل هناك تشريعات وقوانين جديدة بشأن إصلاح النظام الصحي بالبلاد؟

نعم شرعنا في ذلك الأمر حسب توجيه نائب الرئيس المتعلق بسن التشريعات والقوانين ورفعنا مذكرة لوزير العدل، كما ذكرت أن الصندوق الذي أنشأته النقابة أصبح يضمن كل العاملين ويمنع اعتقالهم وحتى وان حدث خطا طبي وان القضية لا تعتبر قضية جنائية إنما قضية مدنية والصندوق صار مسجل، وخلال اليومين القادمين سنبدأ مناقشة قانون وضعته وزارة العدل وسلمتنا نسخة منه لدراسته وإبداء الرأي فيه وارجاعه للوزارة توطئة لإجازته وهو قانون المسئولية الطبية الذي يحوي جزء لحماية الأطباء وجزء لحقوق المريض، وأيضا صدر قرار من العدل متعلق بأورنيك 8 وهو أورنيك غير ملزم للطبيب بملءه لأن هذا الأورنيك كان عقبة في حماية وعلاج الطبيب والآن اصبح غير ملزم.

ما مدي تنسيقكم مع الجهات المختصة في النظام الصحي؟

نحن كنقابة عامة ننسق مع الإتحادات المهنية  للأطباء والصيادلة والأسنان والإتحادات المهنية وكل هؤلاء تجمعهم النقابة لذا نحن ننسق معهم ونعمل علي التنسيق مع وزارة الصحة وسيرنا قوافل لمناطق النزاع والكوارث لسد النقص.

هجرة الكوادر تركت فجوة في القطاع الصحي كيف يتم معالجة ذلك ؟

حقيقة هناك نقص كبير جدا نتيجة للهجرة والآن وزارة الصحة بدأت في تعيين الخريجين بكافة التخصصات الطبية ورصدت أكثر من (5) آلاف وظيفة بكل الولايات.

الsmc

حوار مع أمر كلية علي الصباح العسكرية الكويتية

حريصون على الفرص التدريبية بالسودان لقناعتنا الراسخة بالتقارب والتشابه في التدريب

الزيارات المتبادلة بين البلدين أعمق دليل علي التعاون المشترك

ماوجدناه من بيئة تعليمية وكفاءة تدريبية يؤكد معدن القوات المسلحة

طلابنا يأخذون الجرعات التدريبية الكافية ويتنافسون مع أشقائهم بروح الاخوة

حوار: محمد نور المدينة

تعتبر العلاقات العسكرية السودانية الكويتية نموذج للتعاون والتكامل في كافة المجالات العسكرية والتاريخ خير شاهد لدور القوات المسلحة السودانية في بناء المنظومة العسكرية الكويتية وذلك من خلال تأسيس كلية علي الصباح العسكرية بقيادة اللواء الركن صديق الزيبق وعدد من الضباط السودانيين وساهم الانتماء العربي والاسلامي في تعميق أواصر العلاقات الاخوية التي يسمو عليها طابع الالفة والمحبة والفهم المشترك.. والتقارب والتشابة في المخرجات التدريبية جعل القوات المسلحة الكويتية تدفع بأبنائها للتأهيل والتدريب بالكلية الحربية بجانب ابتعاث الضباط للتأهيل للمستويات الاعلي بكلية القيادة والاركان المشتركة وعزز هذا التعاون ببرتكولات تعاون مشترك للمزيد من التكامل المنشود ولتسليط الضوء على الكثير من الموضوعات المهمة (الصحيفة) التقت باللواء الركن بدر أحمد العوضي أمر كلية علي الصباح العسكرية بدولة الكويت عند زيارته للكلية الحربية السودانية ووجدنا منه ترحيب كبير بالجلوس معه لأجر الحوار التالي الذي وقف على العديد من القضايا العسكرية المهمة بين الجيشان وألتمسنا منه حبه وتقديره للسودان وأهله والي مضابط الحوار..

بداية نريد نبذة تعريفية عن الكلية ودورها في البناء العسكري؟

أنشاءت كلية علي الصباح العسكرية في العام ١٩٨٦م ووضع البصمة الاولي لتأسيسها عدد من الضباط السودانيين بقيادة اللواء ركن صديق الزيبق  قائد الكلية انذاك وخرجت حتي الان ٤٤ دورة طلبة ضباط و٢٠ دورة ضباط جامعيين ومستمرة في تأهيل وتدريب الضباط بذات الكفاءة والعزيمة. وتسعي الكلية دوماً لأدخال أحدث الاساليب والتقنية والتكنولوجيا العسكرية حسب متطلبات العصر لبناء قوة عسكرية ذات بكفاءة لرفد القوات المسلحة الكويتية بضباط مؤهلين لخدمة الوطن. 

حدثنا عن مستوى التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبان؟

هنالك تعاون وثيق ومشترك في الكثير من الموضوعات العسكرية ومنذ زمن طويل وليس وليد اللحظة وبداء بوضح أكثر خلال هذه السنوات في كافة المجالات التدريبية ولدينا دفعتين بالكلية الحربية السودنية (٦٢ ب ، ٦٣ب) وضباط بكلية القيادة والاركان المشتركة

الي أي مدي أسهم التعاون في بناء الكفاءة القتالية لمنسوبيكم؟

ساهم التعاون بصورة فاعل في تعزيز الكفاءة القتالية ونهتم بالتدريب في السودان لقناعتنا الراسخة بالتقارب والتشابه في التدريب والتأهيل العسكري من الناحية النظرية والعملية والتدريب الميداني وطلابنا يأخذون الجرعات الكافية في كل الموضوعات العسكرية وبعد التخرج من الكلية الحربية السودانية سينخرطون في الجيش الكويتي مباشرة دون فترة أعداد أضافية وذلك لعدم الاختلاف في التدريب وجودة المخرجات.

وأستفادتنا كبيرة ومازال التعاون مستمر لتبادل التجارب والخبرات وتوحيد المفاهيم في كل المعلومات العسكرية لدعم التطور والتقدم المنشود.

حدثنا عن ثمرة التعاون العسكري؟

كما ذكرت سابقاً التعاون ليس وليد اللحظة والثمرة الاساسية لهذا التعاون أنشاء البعثة العسكرية السودانية لكلية علي الصباح العسكرية بدولة الكوتيت تحت قيادة اللواء ركن صديق الزيبق مع عدد من المعلمين الاكفاء وكل هذه العلاقات الاخوية الطبية عززت للتواصل ولنا الان دفعتين بالكلية الحربية السودانية ولنا ضباط يدرسون بكلية القيادة والاركان المشتركة ونشير في هذه المساحة ايضاً للسمعة الطيبة لكلية القيادة والاركان المشتركة وماتتميز به من كفاءة تعليمية وتدريبية لاعداد القادة بجانب توقيع عدد من البرتكولات لدعم العلاقات المتطورة بين الجانبان.

التدريب عصب الحياة ما هي جهودكم للارتقاء به في كلية علي الصباح العسكرية؟

تعمل كلية علي الصباح العسكرية على تطوير ألياتها وبرامجها والمناهج التعليمية حسب متطلباتIMG 20161107 WA0016
القوات المسلحة بالكويت للوصول للجاهزية القتالية الاحترافية. وهدفنا تدريب طلابنا على أحدث الاجهزة والمعدة العسكرية المتاحة ولا نقف على حدود معينة من التأهيل والاعداد ونمضي وفق خطط أستراتيجية لتكون المخرجات أفضل لتحقيق الاهداف المنشودة.

حدثنا عن مستوي الزيارات المتبادلة بين الطرفين وأثره في تعزيز التعاون المشتركة؟

تبادل الزيارات بين الجيشين مستمر على كافة المستويات العسكرية وفي يوم ٢٨ / ٥ / ٢٠١٦م زار الفريق أول مهندس ركن عماد الدين مصطفي عدوي رئيس الاركان المشتركة برفقة قائد قائد الكلية الحربية دولة الكويت وأطلع على الامكانيات التدريبية والعسكرية وأوجه التعاون بين البلدين واستجابة لتنفيذ مخرجات الزيارة وجه رئيس الاركان المشتركة الكويتي بأنزال وتفعيل نتائج الزيارة على كل الوحدات العسكرية بالكويت تعزيزاً للتكامل وخلق رؤية مشتركة للعمل تحت مظلة الدول العربية والاسلامية.

والزيارات المتبادلة أعمق دليل علي التعاون المشترك وفي مارس القادم سنوجه دعوة لقائد الكلية الحربية لحضور تخريج الدفعة ٤٤ طلبة حربيين.

هل استفتم من الفرص التدريبية المتاحة بالقوات المسلحة السودانية بالصورة المثلي؟

نحن في القوات المسلحة الكويتية حريصون على كل الفرص التدريبية بالسودان سواء بالكلية الحربية أو كلية القيادة والاركان المشتركة أو المؤسسات التعليمية الاخري لدورهم الفاعل في البناء العسكري وصقل القدرات والتجارب بكل تقنيات الحرب وهنالك تشابه كبير في طبيعة الارض والجو والمعلومات العلمية والنظرية وهنالك ضباط سودانيين يتم أبتعاثهم لدورة القيادة والاركان المشتركة بالكويت.

هل هنالك برتكولات واتفاقيات بين الجانبان تدعم التنسيق والتعاون العسكري؟

بالنسبة لنا في الكلية لدينا برتكولات تدريب وتعاون مع الكلية الحربية بم يختص بتدريب الطلبة الحربيين في المراحل الاعدادية والوسطي والنهائية وحسب البرتكول يأخذ الطالب الجرعة التدريبية الكافية ويندمجون مع الطالب السودانين وطلاب الدول الشقيقة والصديقة ويتنافسون مع أشقائهم بروح المنافسة الشريفة والاخوية ويجسد طلابنا تنفيذ مخرجات التعاون على أرض الواقع بالمحبة والتأخي والرضاء التام عن أخوتهم السودانيين ولايشعرون بالغربة ونحن في القيادة العسكرية الكويتية كلنا ثقة في القوات المسلحة السودانية لأنها قوات عريقة محترفه لها تاريخ طويل تتميز بالكفاءة والدقة والقدرة القتالية.

تقييمك للزيارة والعملية التدريبية لمنسوبيكم؟

الزيارة ناجحة بكل المقايس وحققت أغراضها ووقفنا على العملية التدريبية للدفعتين (٦٢ ب ،٦٣ب) وحضرنا عدد من المناشط العسكرية بجانب سباق الضاحية للدفعة ٦٣ب تحدي الابطال وستشمل زيارتنا كلية القيادة والاركان المشتركة وعدد من الوحدات العسكرية الاخري تعزيزاً لتبادل الخبرات والتجارب بين الجيشان

دور القيادة العسكرية بين البلدين في تعزيز التعاون؟

القيادة السياسية والعسكرية بالكويت تدعم كل خطوات التعاون مع القوات المسلحة السودانية وهنالك تنسيق مستمر في العديد من المحافل الاقليمية والدولية بين رؤوساء الاركان المشتركة بالبلدين لدعم التطور والتكامل المنشود.في الفترة السابقة نفذت الدول العربية والاسلامية تمرين مشترك (رعد الشمال) قراءة تحليلية للتمرين ودورها في خلق الانسجام والتعايش في كافة التدريبات العسكرية؟

رعد الشمال من التمارين الاحترافية التي حققت أغراضها وأهدافها وشاركت فيه القوات المسلحة الكويتية بالقوات البرية والجوية وساهمت المشاركة الواسعة للدول العربية والاسلامية لتقارب المفاهيم التكتيكية والتعرضية لكافة الاسلحة البرية والجوية وكان لها اثر واضح في تطوير قدرات الدول المشاركة لم وضع فيه من فكر تكتيكي متقدم من ناحية التخطيط والتنفيذ. ونأمل في الاستمرارية في كل المشاريع التدريبية والتمارين المشتركة مع الاشقاء والاصدقاء.

رؤيتكم المستقبلية لدعم أفاق التعاون؟

نطمح في الاستمرار في كل التدريبات والتمارين المشتركة مع القوات المسلحة السودانية والكلية الحربية.

كلمة لطلاب الدفعتين (٦٢ ب ، ٦٣ ب)؟

لمسنا من خلال زيارتنا للكلية الحربية ووقوفنا على العملية التعليمية والتدريبية للدفعتين رضا تام من طلابنا بالتدريب بالسودان وللأمانة حاولت بقدر الامكان أن أجد ملحظة تقف أمام طلابنا لكن ماوجدته يؤكد معدن وأصالة القوات المسلحة والكلية الحربية فالعملية التدريبية متطورة والبيئة التعليمية صالحة ومجهزة بأحدث الاساليب والمعينات العسكرية ولايوجد تميز في التدريب بين السودانيين وطلاب الدول الشقيقة والكويتين وسبيل العيش جيدة والسكنات مؤهلة ولم نجد معوقات او أشكاليات تعيق العمل  والعلاقة بين الطلاب ودية يسمو عليها طابع الاخوة. وندعو طلابنا للأستفادة من الفترة التدريبية والمناهج العسكرية بشقيها النظري والميداني والتعايش اللصيق مع أشقائهم السودانيين والدول الاخري وتبادل الثقافات والخبرات  تعزيزاً للقيم التواصل.

كلمة اخيرة؟

سعيداً جداً بزيارتي للسودان والقوات المسلحة العريقة والكلية الحربية وعرفت مدى حرصهم عى التدريب لكل الطلاب دون فرز والاحترافية في العمل وكرم الضيافة وحسن الاستقبال ولم نحس بأننا وطلابنا في بلد غريب وعبر هذه السانحة أنقل تحايا الشعب الكويتي الصادقة للشعب السوداني بكل مكوناته واتمني ان يديم الله تعالي نعمة الامن والاستقرار للسودان واهله والتوفيق والسداد لهم. وان يسود الحب والامن كل الدول الاسلامية والخليجية.

البطاقة التعريفية؟

لواء ركن بدر احمد العوضي التخصص دروع ، حاصل على كافة الدورات العسكرية الاساسية والتكميلية بجانب دورة الدفاع الوطني في المملكة الاردنية الهاشمية. عملت بعدد من المواقع العسكرية بالتشكيلات البرية حتي وصلت مساعد أمر القوات البرية وأيضا رئيس لهيئة التفتيش العسكري وحالياً أمر لكلية علي الصباح العسكرية.

وزيرة الدولة بوزارة الصحة سمية إدريس ......حل أزمة الأطباء فوتت الفرصة على الذين كانوا يريدون إستغلالها لمكاسب سياسية

هذه القضية إنتهت بحكمة ومعالجة كل الأطراف وسرعة إستجابة الدولة

لم يكن الاستجابة لهذه القضية فقط لأطباء قد أضربوا ولكن..

نتحدى أي شخص يقول أن النظام الصحي لم يتطور خلال الثلاث سنوات الأخيرة

بدأنا منذ العام السابق في مجهودات ضخمة بشأن حماية الكوادر والمؤسسات الصحية

نعمل على حل القضايا لانها من صميم واجباتنا ولم تمارس علينا أي ضغوطات

ندفع سنوياً(113) مليون دولار في العلاج المجاني

بدأنا في عملية إصلاح شامل لواقع النظام الصحي

الدولة مسئولياتها الإستجابة لأى طارئ وتقييم الضرر وإتخاذ ماتراه مناسباً

حوار/ محمد محمود (smc)

شهد القطاع الصحي بالبلاد الأيام  الماضية العديد من الحراك بسبب أزمة إضراب الأطباء، وقد أفلحت الجهود المبذولة من أعلى قيادات الدولة ومبادرات إتحاد الأطباء والجمعيات الطبية المتخصصة وكبار الإستشاريين في حل هذه القضية ومزاولة الأطباء لعملهم، كما نجحت في صياغة مذكرة شاملة لكل المحاور المختلفة من أجل معالجة قضايا قطاع الصحة بالبلاد حسب المبادرات المقدمة في هذا الصدد.

المركز السوداني للخدمات الصحفية إلتقى بوزير الدولة بوزارة الصحة سمية إدريس أكد، من أجل تسليط الضوء على قضية الأطباء والحديث عن مجهودات الوزارة لإصلاح القطاع الصحي وضمان حماية الكوادر الطبية والمنشآت وتوطين العلاج بالداخل والسياسات التي وضعتها الدولة لهجرة الكوادر بجانب توفير العلاج المجاني فإلى مضابط الحوار:-

متى بدأت مشكلة إضراب الأطباء؟

مشكلة توقف الأخوة الأطباء النواب والإمتياز عن العمل كانت قد بدأت بحادثة الإعتداء التي حدثت سابقاً بمستشفي أم درمان، وكان هناك عدد من المطالب الأساسية، وتم تلخيصها في محور حماية العاملين الصحيين أي الفريق الصحي كاملاً وليس الأطباء وضمان هذه الحماية يذهب للمنشآت والممارسين بالإضافة للحماية القانونية من خلال المنشور والقوانين التي تكفل لممارس المهن الطبية والصحية ان يقوم بعمله في جو يمكنه من الحفاظ على حقوقه وإعطاء حقوق المرضى، وكذلك كان هناك بعض الحديث عن بيئة العمل وبعض النواقص فيها، وأيضاً هناك حديث في وضعية النواب فيما يخص قضايا التدريب الكلية في القطاع الصحي للأخوة المتدريبين سواء كانوا اطباء أوغيرهم في مراحل الإمتياز والنواب، ووزارة الصحة الولائية والإتحادية كانت ولا زالت تعتبر الفريق الطبي والصحي جزء لايتجزأ من مسؤوليات النظام الصحي، والمحافظة عليه والعمل على توفير بيئة عمل مناسبة له من مسؤولياتنا في المقام الأول.

ماهي الجهود التي قامت بها الوزارة لتوفير مزيد من الأطباء؟

قضية الحماية بدأت الوزارة الحديث فيها قبل حادثة أم درمان ولم يكن الاستجابة لهذه القضية فقط لأطباء قد أضربوا ولكن هناك مجهودات كبيرة وضخمة قد بدأت منذ العام السابق وهناك مجهودات كانت حصيلة عمل كبير قام به إتحاد أطباء السودان بالتعاون مع وزارة الصحة الإتحادية والمجلس الطبي السوداني ، وكل ذلك في إطار مسؤولاياتنا للحفاظ على العاملين بدون إستثناء.

إذن ما هي طبيعة هذه الجهود؟

بدأت هذه المجهودات بورشة عمل كبيرة نظمت في العام السابق حول اسباب الإعتداءات على الكوادر الصحية، وتطورت هذه الورشة لأفكار، وهنالك عمل مشترك بين وزارة الصحة ووزارة العدل والسلطة القضائية والمجلس الطبي واتحاد اطباء السودان أسفر هذا العمل عن حلحلة الكثير من القضايا، ونذكر حادثة نواب ام درمان الذين كانو قد اتهموا بقضية القتل العمد اسفر هذا المجهود في مارس من هذا العام ان يكلل في ان يتم التعامل مع القضايا التي تخص الأطباء والممارسين عموماً بأنها قضايا مهنية ولاتدخل تحت بندء القتل العمد، وأبعد من ذلك شكلت لجنة كانت يترأسها رئيس السلطة القضائية السابق وهذه اللجنة كانت قد تدارست العديد من القضايا، وصدرت منشورات قبل الإضراب الأخير بكثير واهمها ثلاث مزايا اساسية في الإطار القانوني، وهي أن الطبيب يتعامل معه بالضمان الشخصي، وذهبنا إلى أبعد من ذلك قبل الإضراب أيضا،ً فنقابة المهن الطبية والصحية كانت قد تبنت صندوق تم تسجيله وإعتمدته وزارة العدل ليقوم بعمل الضمانات الكافية التي تؤمن للممارس ان لايتعرض لأي شئ يدخله الحبس ، وحتى آخر ورشة تم تنفيذها بدار الشرطة كانت تحدثت عن حوجتنا لقانون كلي يحمي حقوق الممارس وكذلك المواطن في ان يجد حقه، وهذا العمل ظل متواصل ولايستطيع أحد ان يزايد على ذلك، ولكن بعد ان تمت حادثة الإعتداء التي كانت في تقديرنا حادثة كبيرة تستدعي الوقوف وان تقوم فيها كافة الجهات المعنية بعمل حلول جذرية لها.

هل مورست عليكم ضغوطات لحل هذه القضايا؟

نحن نعمل على حل هذه القضايا لانها من صميم عملنا وواجباتنا وليس إستجابة أو رضوخ لأي ضغوطات مورست علينا، ونسبة لتسارع وتيرة هذه الإعتداءات على الكوادر كان التعامل معها بكل مسؤولية ووصل إلى أعلى مستوى في الدولة، وذلك في إطار حرصنا وإهتمامنا بأهمية الكادر الطبي والحفاظ عليه وتهيئة الجو الماثل للعمل، وبحمد الله تمت إستجابة عالية من الأخوة في وزارة العدل، وعقد السيد نائب رئيس الجمهورية بعد حادثة الإعتداء بأم درمان إجتماعاً وأول مرة يحضر فيه رئيس السلطة القضائية وكذلك حضر فيه كل الوزارات المعنية بأمر الحماية وهي وزارات الداخلية والعدل والصحة وتم نقاش في هذا الإجتماع وتمت توجيهات مباشرة وايضاً تم ذلك قبل إعلان الإضراب، وتمت توجيهات مباشرة لوزير العدل أن يقوم بمراجعة كل ماهو ممكن في إطار المعالجة القانونية سواء مناشير او لجان لدراسة القانون، وأيضاً تم في هذا الإجتماع توجيه واضح لوزارة الداخلية بالبدء في تأمين المستشفيات الكبرى وأقسام الحوادث والطواريء لتقليل الإحتكاك بين المريض وذويه والكوادر الصحية والمحافظة على الأجهزة والمعدات والمستشفى كمؤسسة، في إطار أن الشرطة واحد من مهامها حماية المنشآت والأفراد، وبالطبع فإن وزارة الداخلية قامت بدورها كاملاً ووفرت العديد من الحمايات في كافة المنشآت التي طلبت وزارة الصحة بتأمينها، وكذلك دراسة الأمر مابعد ذلك وكيف نؤمن بطريقة مستقبلية جميع المنشآت الصحية، ووزارة الداخلية قادرة أن تحمي وتشكل حضوراً في إطار حماية الكوادر.

 ماذا عن معالجة قضية أورنيك (8)؟

هذا الأورنيك كان واحد من المشاكل وتسبب في إحتكاك بين الكادر الطبي وذوي المريض، بإعتبار أن الطبيب إذا بدأ في العمل في الحالات الطارئة دون الأورنيك الجنائي يتعرض لمسئولية جنائية وإذا لم يبدأ أيضاً يتعرض لمسئولية لأن واجبه المهني يحتم عليه التعامل مع الحالات الطارئة، وفي هذه المنازعة تحدث مشادات ويتحمل الكادر الطبي المسئولية عليه، ونحن شاكرين للسيد وزير العدل وإصداره منشور معالجة قضية أورنيك (8) والذي سمح للطبيب ان يبدأ عملة في الحالات الطارئة دون الحصول عل هذا الأورنيك وكذلك أعطى فرصة لحوادث الاشخاص مجهولي الهوية أن يتدخل الطاقم الطبي لعلاجه دونما وقوع مسئوليات جنائية عليه، فقط يعتمد الوثيقته التي كتبها عن وضع وحالة المريض، ويمكن هذه الواقعة واحدة من القضايا التي اتهم بها نواب بالقتل العمد والتي عدلت فيما بعد، ونحن نقول لا يوجد ممارس لديه النية المتعمدة لقتل مريض.

إذن فقد قمنا بعمل إستراتيجي في كل مؤسسات الدولة وكلما جاءت أزمة أو محنة جعلت الناس تسارع من وتيرة إنفاذ مابدأته، وانا لا أرى في هذه مشكلة، والدولة في إطار مسئولياتها الإستجابة لأى طارئ وتقييم الضرر الكلي وتتخذ من إجراءات وما تراه مناسباً.أخلاقية لأن واجبه المهني يحتم لللأل

ألا ترين من تصاعد الأزمة أن هناك محاولة لتسييس قضية الأطباء؟

أولاً أستطيع أن أقول أن القضايا بالقطاع الصحي قضايا حاضرة وضاغطة يحسها المواطن والفريق الصحي، وأستطيع أن أقول أن هناك مشكلة تعاملت معها الدولة بالسرعة والروح الإيجابية المطلوبة، وتضافر في ذلك الجانبين الفريق الطبي والدولة والمؤسسات التي تمثل هذه الفئات، لكن طبعاً قضايا الإضربات في كل العالم بتبدأ بقضية مطلبية مشروعة وتجد ضعاف النفوس الذين يستغلون هذه القضايا لتأجيج الصراعات، ولكن نحن نقول ماتم في حل هذه الأزمة فوت على الكثيرين من الذين كانوا يرغبون في إستغلال هذه اللقضية لمكاسب سياسية، لأن بالبلاد نظام صحي وكوادر صحية واعية تعرف ان لديها قضايا محددة، والقضية هذه مرت تماماً بحكمة وقامت كل الأطراف بمعالجة هذا الملف.

كيف تم إدارة مشكلة توقف الأطباء؟

في إدارة هذه الأزمة كانت هناك العديد من المجهودات، ونحن نحب أن نشير إلى أن هناك مذكرة قد رفعت من الاطباء النواب، والسيد وزير الصحة الإتحادي كان قد قابل عدد من هؤلاء النواب، الوزارة كانت ترى أن هنالك شركاء في هذه القضية كاتحاد الأطباء وذراعه الأكاديمي الجمعية الطبية السودانية والتي تبنت مع عدد من الإختصاصيين والإستشاريين الحادبين على أمر هذا البلد مبادرة ، وقد كانت هناك العديد من المبادرات التي اتت للوزارة في إطار النقاش من أجل الوصول إلى حلول، وإتحاد أطباء السودان بإعتباره الجسم المسؤول من متابعة قضايا الأطباء حسب لائحته وقانونه أصدر رئيسه قراراً قضى بتشكيل لجنة برئاسة امين الجمعية الطبية السودانية البروفسير جابر كبلو، وحوت اللجنة في مجملها الجمعيات الطبية والإستشاريين والنواب، وجلست هذه اللجنة لفترات طويلة وتوصلت بعد مراجعات مستفيضة لأولويات الأمور التي تحتاج منا جميعا العمل على معالجتها حتى نتجاوز الأسباب الحقيقية التي ادت لظهور هذه الأزمة على السطح ، وقد لخصت هذه النقاط في (12) بند  وتمت مراجعتها والموافقة عليها من كل عضوية الجمعية الطبية السودانية والتي هي في مجملها تحوي جميع الجمعيات الطبية التخصصة.

هل قمتم بمناقشة هذه البنود؟

نحن في وزارة الصحة ناقشنا هذه البنود ومن ثم تم التأمين عليها، وذهبنا جميعاً للسيد نائب رئيس الجمهورية للمباركة عليها، وأوضحنا ان هنالك جهد اضافي يبذل بجانب جهد وزارة الصحة ليجد رعاية رئاسة الجمهورية حتى نعزز ونصوب لمصلحة النظام الصحي، وقد ذكر الأطباء في إجتماع نائب الرئيس أن هنالك العديد من القضايا محور النقاش قد تم إيفائها قبل هذا الإجتماع لأن قضايا النظام الصحي قضايا لايمكن ان تتم بين يوم وليلة وهي قضايا طويلة المدى، وهي ممثلة في ثلاث قضايا أولاً قضايا الحمايات وبالإجماع أكدوا أن هذا الملف قطع أكثر من90% وتبقى فقط أن تشكل لجنة للقانون، وفي إطار بيئة العمل وتوفر المعينات قطعنا فيها شوط كبير والنظام الصحي عامل وتجد فيه(5) آلاف مؤسسة صحية و(423) مستشفى و13 مركز متخصص موجودين في ولاية الخرطوم والجزيرة والنظام الصحي فقط في ولاية الخرطوم يشهد سنوياً تردد كلي يفوق الـ(6) ملايين شخص، وهذا لا يمنع أن نقول إن النظام الصحي وصل لحد الكمال، فهو لدينا يعمل في ظل أوضاع اقتصادية ومحاربة ومقاطعة، ونحن في وزارة الصحة بادرنا بطرح هذا الملف المعالجات المطلوبة، ومنذ العام 2011.

ماذا عن بقية ما جاء في المذكرة؟

المذكرة في إطار بيئة العمل طالبت بإعطاء الطوارئ والحوادث أولويات، كما تحدثت عن الصيانة وتوفير معدات ونظم وإمداد وهي كلها برامج تعمل عليها الوزارة في كل السودان ودرجات الوصول فيها متفاوتة، ونحن نؤكد ان النظام الصحي ظل عاملاً، رغم أنهم يتحدثون بانه في اسوأ أحواله لكن هو نفس النظام الصحي الذي تعمل فيه عمليات في كل دول العالم، وهذا النظام تجرى فيه عمليات قسطرة وقلب مفتوح وزراعة كلى بطريقة ناجحة وهذا النظام يوجد فيه أخصائيين قد ذهبوا بمحض إرادتهم للولايات بمشروع تقوم به وزارة الصحة من أجل تحفيزهم وتوفير المعينات لهم وعملوا الكثير ، والنظام الصحي في الثلاث سنوات الأخيرة نتحدى أي شخص يقول أنه لم يتطور، ونحن ماضون في الطريق الاستراتيجي الصحيح ونحن في التزام تجاه مواطننا كي لا يتضرر كنا اكثر حرصاً على الإستجابة.

لكن تساءل البعض من أين جاءت هذه المعدات التي تم توفيرها للمستشفيات؟

الذي يعنينا اننا قد إستجبنا للمطالب الموضوعية، ونحن نتدخل في كل حالات الطواريء.

وهذا الذي حدث بالنسبة لنا طارئ في امر النظام الصحي بولاية الخرطوم ونعتبره مثله مثل الطوارئ التي تحدث في كافة الولايات، نستجيب له بدراسة موضوعية وتوفير المطلوب له وفق الامكانيات المتاحة لنا، ونحن نؤكد انه قبل وصول هذه المذكرة لنائب الرئيس كنا قد عالجنا الكثير من المعدات التي اتت الينا بواسطة لجنة تم تكوينها بالوزارة من الاخوة الاختصاصيين من اجل الذهاب للمستشفيات ويأتون بما هو مطلوب، وقد احضرت عدد من المستشفيات مطالب كمستشفى إبراهيم مالك وتم مراجعتها بصورة موضوعية ووجدناها مطالب تعزز من قيام المستشفى بدوره ، فلذلك لم نتخاذل وقدمنا كل ماهو مطلوب لمصلحة المواطن، وقد إستجبنا لمطالب مستشفى بحري أيضاً وإستكملنا نواقصها.

ماذا عن قضية بيئة العمل والتدريب؟

نحن نفذنا 60% من ماذكر في بيئة العمل ونواصل في توفير الإحتياجات، ونحن لدينا برنامج يستهدف 400 مستشفى هذا العام ولكن هذا لايمنع من تغير الأولويات حين حدوث طوارئ ، ونحن سنواصل في مراجعة علمية لبيئة العمل في المستشفيات والآن إستجبنا لعدد كبير منها وسنواصل لأن هذه خطة عملنا الاصلية، وهنالك العديد من القضايا المحورية والجوهرية وهي قضايا التدريب، ووزارة الصحة طرحت وظائف للإخوة النواب لكن النواب لم يحضروا لهذه الوظائف لأسباب.. نحن في الوزارة إذا كنت طبيب نائب اخصائي نوفر لك وظيفة شريطة ان تكون مبتعث من قبل الوزارة ونقوم بسداد الرسوم لهم وبعد هذا السداد يكون عليهم واجبات تتبع لقانون التدريب القومي ويمكن هذه الواجبات كانت المانع الأساسي من ان الطبيب لايحضر للدخول في هذا النظام وان يتدرب عبر وزارة الصحة ويأخذ المنحة وبالتالي يأخذ وظيفة وزارة الصحة، لأن أي طبيب يتخصص على حساب الدولة يطبق عليه قانون العاملين بالدولة فيقضي مدة زمنية ملزم العمل بها.

هل كان هناك نقاش في المدة الزمنية التي وردت في قانون التدريب القومي؟

الوزارة تشددت في امر حراسة حق المواطن، ولكن لا توجد مشكلة النقاش في امر المدة الزمنية، وكان نقاش موضوعى افضى الى حلول شملت تقصير الفترة، ونعتبر الفترة للطبيب التي كان يعمل بها نائب اخصائي جزء من قضائه لها، وذهبنا الى ابعد من ذلك قبل الاضراب ان اي طبيب يذهب الى مناطق شدة يتم له استثناءات.

والمجلس الطبي السوداني فتح مواعين لتدريب الاطباء لرفد النظام الصحي بكوادر مؤهلة، ومن هنا ومستقبلاً لن يكون هناك قبول على النفقة الخاصة وسيقوم على نفقة الدولة وسنقدم وظائف شريطة التزام المتدرب بماهو موجود في عقد التدريب وهذا الامر عملنا فيه منذ سنتين وليس بأمر جديد وكل الذين ابعثو قبل العام 2010 ابتعثوا من قبل وزارة الصحة.

قضية العلاج المجاني ماذا فعلت الوزارة لإتاحته؟

العلاج المجاني موجود ولا أحد ينكر ذلك وقد بدأ في السودان بمبادرة من السيد رئيس الجمهورية اطلقها في العام 1996، وتوسعت هذه المبادرة واصبحنا كل عام نقوم بإدخال بند جديد، فنحن بدأنا بالقيصريات والاطفال ثم الطواريء والحوادث والاصابات والكلى ثم السرطان والاطفال دون الخامسة ونحن في طريقنا لادخال القلب وهذه مبادرة تمت ولا مزايدة في هذا الحديث، وندفع فيها سنوياً(113) مليون دولار ولاتوجد دولة من الدول حولنا تدفع مثل هذه المبالغ في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، ولكن لا توجد مشكلة نتناقش ولو وجدت مشاكل يتم مراجعتها، وأي شخص جاء الينا بمبادرة في العلاج المجاني حتى من الاخوة الاخصائيين بكلام منطقي وموضوعي نحن استجبنا له، واحب ان اقول ان وزارة الصحة ليس من تحدد العلاج المجاني فهناك  لجنة من الاستشاريين هي من تحدد هذه القوائم المجانية، وهناك عدد من المبادرات وجدت منا الإهتمام ونحن لا نقفل ابوابنا امام المبادرات والدولة تعمل في العلاج المجاني وهذا موضوع استراتيجى وسياسة كلية للدولة في اطار برنامج كبير يختص باصلاح النظام الصحي.

أين وصلت جهود توطين العلاج بالداخل؟

نحن ننظر لهذا التوطين وفق منظور كبير، وأوله بدأنا في عملية إصلاح شامل لواقع النظام الصحي بالبلاد، واعادة الرعاية الصحية الاولية سيرتها الاولى  وبدانا ببرنامج طموح في نشر خدمات الرعاية الصحية الاولية حتى تتفرغ المستشفيات لواجبها ومعاينة احتياجات النظام الصحي في المستوي الثاني والثالث وعملنا على توطين خدمات الرعاية الصحية الاولية بالولايات وهذا مشروع ممول اتحادي ونستهدف فيه بناء اكثر من (100) الف وحدة رعاية صحية اولية لسد النقص في الخدمات الموجودة وندرب فيه اكثر من (13) الف

 

المصدر :  الsmc