الإثنين03272017

Last updateالأحد, 26 آذار 2017 10pm

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة مقالات وآراء حرة الاستراتيجية.. المعادلة الفكرية والنسبة المعيارية

الاستراتيجية.. المعادلة الفكرية والنسبة المعيارية

فيصل أحمد عباس
 
تمثل الاستراتيجية بدائرتها الواسعة والمقدرة المتمثلة في الفكر والفن الإبداع والعلم والمنهجية كما أنها تحيط أيضاً بالعلوم والفنون التي تتعلق بقوانين الفكر العسكري القتالي المثالي الذي يدرك ويستطيع الوصول إلى الإمكانيات والآليات والأدوات وكل المعينات التي تصب في خدمة الهدف وحركة بلوغ الهدف والوصول إليه في الزمان والمكان المحددين المعنيين بأقل خسارة وأكثر مهارة وجدارة وتمثل الاستراتيجية بشمولها ومعطياتها منهجية فكرية وعلمية هذا بالإضافة إلى مثالية وواقعية هذه الفكرة التي يقع من خلفها من يقوم بدعمها في تأييد الحركة وتأكيد فعالية هذه الحركة بمعطياتها وأبعادها الأدائية الفاعلة في إصابة الهدف والتمكن من بلوغه ووصوله وتحقيق الغاية أو نسبة مقدرة من الغاية المراد منها بلوغ هذا الهدف أو ذاك.. ومن هنا ومن هذا الصياغ والمفهوم يستوجب ضبط معيار الهدف وضبط آلة الفكر بما يتناسب والبعد المثالي والصورة اللائقة والإطار الذي يضمن هيئة وبعد الصورة ومن هنا يصبح لدينا في قانون معادلة الفكرة (المعادلة الفكرية) التي تحظى بجوانب التمكين في تحقيق النسب التي تتلاقى ما بين الفكرة والحركة والهدف(مثلث الاستراتيجية) وضبط معيار النسبة الفكرية وفق قانون الحركة ومنظور واتجاه الهدف، ومعطياته الكلية التي تتناسب وتتواءم مع أصل الفكرة ونسبتها المقدرة واللازمة في تحقيق أبعاد نسب ومعطيات ومعايير المعادلة السلمية والدقيقة التي تستوجب بدورها وضع ميزان ضبط معياري حركي تناسبي تفاعلي تفاكري لمجموعة القيم والنسب التي تتحكم في دائرة وإطار الاستراتيجية وبالتالي أسلوب إدارتها وتوجيه حركتها نحو منظور ومضمون ومنطوق الهدف الذي يمثل الغاية العليا من وضع الاستراتيجية.. والنسب أو النسبة هي أن تحكم شيء نسبي آخر والحكم على شيء نسبي آخر بهذه هي النسبة أو النسب التي تقع في هذا الوجود محكوم عليها فإذا وجد المحكوم عليه أو المحكوم به وجدت هنا النسبة والنسبة المعيارية لابد لها أن تتميز بأن تكون نسبة علمية واقعية لاظن فيها ولا شك ولا جهل ولا ترجيح، وأن تكون نسباً قطعية لها وجود وكيان وعليها دليل ومن هنا يمكننا أخذ الفكرة والنسبة المعيارية للوصول إلى المعادلة الفكرية اللائقة التي تقوم بصناعة وبناء وتقويم الاستراتيجية الفاعلة واللائقة والناجحة والمنظمة والتي يتم عبرها ومن خلالها وضع ما يلزم من التفكير الإيجابي والتخطيط المثالي تجاه الهدف.. فالحركة والهدف هما في الأصل من تصرف وصناعة أصحاب العقول المفكرين البارعين في فنون التفكير الإيجابي الذي لا يتعاض مع الهدف ولا معطيات الهدف، والاستراتيجية الناجحة والمؤثرة والفاعلة هي التي يتم ضبط فكرتها وفق أنسب ومعدلات ولوازم الحركة والآلية والهدف وكل ما يقع تحت لزوم ما يلزم الحركة في أداء وظيفتها التطبيقية التي تعمل في إخراج الاستراتيجية من الجانب النظري واللا تطبيقي إلى الجانب العملي والتطبيقي ومن هنا يلزم الاستراتيجية مابين المعادلة الفكرية والنسب المعيارية ضبط آلة الفكر واستصحاب البعد والعمق العلمي في بناء الاستراتيجية وضبط آلة العقل وفق معطيات من الصور الخداعية والحيل والذكاء والمكر والدهاء والفطنة والحكمة والنبوغ الذي يعطي الاستراتيجية وجوب وجدارة بلوغ الهدف كما يجب مراعاة عامل الزمن والتفاصيل الدقيقة حتى يتحقق بذلك أبعاد وقيم المعادلة الفكرية والعلمية والنفسية والتقنية والحركية التي من شأنها ترفيع النظرية إلى الجانب العملي والفعلي في منظور بلوغ الهدف.