الثلاثاء10172017

Last updateالثلاثاء, 17 تشرين1 2017 6am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة مقالات وآراء حرة الاستراتيجية وقانون البدائل

الاستراتيجية وقانون البدائل

فيصل أحمد عباس
 
قانون البدائل هو عبارة عن قانون افتراضي يتم وضعه بحسبان عند عدم وجود الأصل أو الحصول على المطلوب الذي يستعاض عنه ببديل يؤدي بنفس الغرض ولو بنسبة ٧٥٪ وكما هو معلوم فإن هنالك نوعاً من التباين والاختلاف في منظور الأشياء وجوهرها وقوتها وجودتها وحداثتها وعملية التفضيل التي تتم في عملية اختيار البديل الذي يتم وضعه ليوازي الأصل وتؤدي مهمتها المطلوبة منها بمهارة واقتدار وفاعلية وزمن وجيز وجهد لا يذكر ليعوض بدوره عن الأصل ويعطي نفس الصورة التي تعبر عن مضمون العمل والفعل الذي يستوجب القيام به هذا القانون(قانون البدائل) هو عبارة عن قانون تفرضه الضرورة والحوجة وعدم التمكين من الحصول على الأصل أو الأميز والأفضل لتختار كرهاً لا طوعاً الأقل منه أوما يتناسب معه في حركة الفعل ولكن بصورة أخرى وإطار مختلف ويعتبر قانون البدائل في حد ذاته وذا طبق بطريقة مثالية واسلوب جيد نوعاً من الاستراتيجية .. ومن هنا لابد أن يكون هنالك البديل لكل خطة إذا ما طرأت بعض العوامل التي استجدت في الموقف وهنا يكون البديل أوالبدائل ذات حضور نوعي لعملية احلال البديل فوراً و الشروع في العمل وخاصة الحرب التي لا تعرف الانتظار والوقت ولكنها تخضع للاعداد الجيد والقوة اللازمة وإعداد البدائل التي يقع عليها الأمر إذا ما وقع طارئ أو أيه تغيير في الموقف والأحداث وتخضع الاستراتيجية في تحديد أبعادها ومرتكزاتها الى ١ـ تحديد الهدف المحوري والأساسي المراد النيل منه و الوصول اليه وبلوغه.
٢ـ تحديد الأبعاد السياسية والاقتصادية والإعلامية تحديدياً دقيقاً لتهيأت عملية الدخول العسكري للنيل من الهدف ٣ـ تحضير وتوفير مجموعة القوات والآليات والأدوات اللازمة وكل الامكانيات التي يتم عبرها رصد خلالها الوصول الى الهدف ٤ـ تحضير مجموعة القوات الاحتياطية وكذلك مجموعة القوات الخاصة الرئيسية والبديلة (الاحتياطي) التي تقع عليها المسؤولية تجاه حركة بلوغ الهدف والوصول اليه ٥ـ الكيفية التي يتم من خلالها وعبرها عملية التصرف في مجموعة القوات الرئيسية والاحتياطية ٦ـ التوقيت الزماني المناسب لحركة الوصول الى الهدف ٧ـ وضع احتمالات وجود ظروف معاكسة وإعداد العدة لها ٨ـ الاتجاه الرئيسي من أجل عملية الضغط على القوى الموجودة من أن تحقق وتقوم باحراز أفضل النتائج بالحد الأدنى من وقوع خسائر ومن أجل الحصول على أكبر قدر من حرية التصرف والحركة ٩ـ تحضير مجموعة الأسلحة الحديثة والفائقة الدقة والتطور والتي تتمتع بخاصية متفردة في بلوغ الهدف من غير المساس بالبشر أو البنية التحتية والى غيرها من مجموعة البدائل التي يمكننا معالجة الخطأ أو الفراغ فأقرب ما يمكن به وصف علامة الاستراتيجية بوضع الخطة وتنفيذها يكمن في نوع العلاقة بين قانون فن المكر والخداع والتدبير في الخفاء بعناية وتركيز وفهم وإدراك استباقي علمي فكري منهجي ويقابل هذا الأمر في المراحل المعروفة عند وضع الاستراتيجية التحليل ومراعاة الأحداث الماضي والحاضر والمستقبل القريب والبعيد وذلك من أجل اتخاذ القرار بالبديل الاستراتيجي المناسب مع الحدث من حيث الصورة والإطار فقانون البدائل هو عبارة عن قانون لا يمكن أن تستغنى عنه الاستراتيجية بأي حال من الأحوال وذلك تحسباً للمتغيرات والمفاجأت والأحداث غير المتوقعة والتي تتطرأ وعندئذ يجب أن نجد الحل البديل في قانون البدائل فالاستراتيجية هي أفكار ورؤى وعلم وفن وخداع وذكاء ومهارة وتورية واستعداد وآلية متطورة وزمن وبدائل واحتياطيات وتوقعات من شأنها أن تحفظ للاستراتيجية حقها الكامل والفاعل في تحقيق أهدافها والنجاحات وعدم الاخفاق والفشل.