الثلاثاء11212017

Last updateالثلاثاء, 21 تشرين2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة مقالات وآراء حرة

القوات المسلحة تجارب ومواقف 78

بقلم لواء الركن (م) محمد زين الصديق عبد القادر
 
طبيعة الحياة العسكرية الشاقة التي تقتضي تعويض الأفراد عن التضحيات الكبيرة والجسام والتي لا تقدر بثمن والتي يمكن أن تسهم في خلق الرضا الوظيفي.. إلخ ما ذكرناه في موقع آخر ويمكن المساهمة في تحقيق ذلك عبر عدة محاور ذكرنا منها محور الأجور والمرتبات ومحور الخدمات الأساسية وهي السكن والعلاج والترحيل والتعليم ونواصل اليوم هذه المحاور ونبدأ بالمحور الثالث والترفيه ويشمل الاهتمام بالبرامج الثقافية والتربوية وإقامة المهرجانات الرياضية والفنية والاهتمام بالأندية والدور ورعايتها وتطويرها والإجازات السنوية وغيار القوات وأذونات الميدان وقوافل العمل المعنوي.
4. الحوافز المعنوية وتشمل الترقيات والأوسمة والأنواط (على أن تخصص لها علاوة مالية) والإشادات والجوائز والشهادات التقديرية وتوسيع دائرة المشاركة والتكليف بالمهام الخاصة والتعيين في الوظائف القيادية والابتعاث للدورات والزيارات التدريبية الخارجية، وفي استبيان الباحث العميد دكتور أحمد خليفة يتضح أن أغلبية الأفراد يوافقون على أن الترقيات تساعد في تحقيق الذات والرضا النفسي وغالبيتهم يوافقون على أن الترقية مهمة لرفع الروح المعنوية وهي أي الترفيه تعزز الشعور بالأمان الوظيفي وإن البقاء لفترة طويلة في الرتبة يسبب الملل والإحباط وأنه لابد من الترقية وإن كان الأجر كبيراً.
5. محور تحسين بيئة العمل وذلك من خلال توفير معينات العمل وتأمين الخدمات والمرافق الأساسية داخل الوحدة حيث يصبح المكان جاذباً يدفع بروح العمل في النفوس، وفي استبيان الباحث في محور بيئة العمل يوافقون على أن بيئة العمل تعزز روح الانتماء للوحدة وأن أفضل بيئة عمل هي التي تسودها روح التعاون والانسجام وتوفير الخدمات في مكان العمل يساعد في أداء الواجبات وأن العلاقات الإنسانية تعوض نقص الخدمات وأن احترام كرامة الفرد أهم من تقديم الخدمة.
6. محور التدريب والتسليح التدريب الجيد والتسليح المناسب يعزز الثقة بالنفس وبالسلاح ويؤدي إلى رفع الروح المعنوية من خلال التوافق الوظيفي.
7. محور القيادة الرشيدة العناية باختيار القادة المميزين أصحاب التاريخ والإنجازات والسمعة الطيبة الذين يشكلون مصدر إلهام لمرؤوسيهم وفي استبيان الباحث لهذا المحور يتضح أن غالبية من تم استبيانهم يرون أن العلاقة مع القائد يجب أن تقوم على المحبة والاحترام وأن لا تقوم العلاقة مع القائد على الخوف والإكراه وأن إنسانية القائد لا تفقده هيبته بين مرؤوسيه والقائد الحازم العادل أفضل من القائد الطيب المتسأهل وأن القيادة الإنسانية تحقق الانضباط والطاعة.
8. محور الأمان الوظيفي وهو ضمان بقاء الفرد بالخدمة ما دام قادراً على العطاء ويؤدي واجبه بطريقة مهنية سليمة لا تتعارض مع القانون.
9. محور مزايا ما بعد الخدمة يجب أن يتوفر للفرد الشعور بضمان أمنه الاقتصادي والاجتماعي بعد نهاية الخدمة وذلك من خلال مجهودات تقوم بها القوات المسلحة متمثلة في إعداد أفرادها لدخول الحياة المدنية وتوجيههم وإرشادهم وتوفير وظائف مدنية لهم أو مساعدتهم في الحصول على مشروعات تضمن لهم العيش الكريم وبهذه المناسبة نتساءل عن دور مؤسسة القوات المسلحة السودانية للتمويل الأصغر والتي مناط بها تحقيق تلك المشروعات وهل نجحت في ذلك وهنا ما نجيب عليه في حلقات قادمات إن شاء الله بكل صراحة ووضوح إن هنالك جملة من الأسباب تؤدي إلى انخفاض الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة ويمكن تقسيمها إلى قسمين أسباب داخلية وخارجية والأسباب الداخلية ونعني بها الأسباب التي يكون منبعها الوحدة وما يتبع فيها من سياسات وتأثيرها على الفرد أو أسباب ذاتية تتعلق بالفرد مثل عدم شعور الفرد بأهميته وأهمية العمل المسند له وعدم اطمئنان الفرد على مستقبله الوظيفي وعدم التوافق الوظيفي وضيق أو عدم وجود فرص للترقي وعدم تلبية حاجات الأفراد وشعور الفرد بالعزلة وعدم استقرار الحالة البدنية والذهنية للفرد، وأسباب خارجية تتمثل بصورة رئيسية في الحرب النفسية التي يشنها العدو ضد قواتنا من أجل تحطيم إرادة القتال لديها وتحقيق أهدافه دون خوض حرب وقد جاء في تعريف الحرب النفسية (بأنها استخدام الدعاية ضد العدو مع إجراءات عملية أخرى ذات طبيعة عسكرية أو اقتصادية أو سياسية مما تطلبه الدعاية) وسنتناول إن شاء الله في المرة القادمة إرادة القتال والروح المعنوية والله الموفق وهو المستعان.

القوات المسلحة تجارب ومواقف76

بقلم: اللواء الركن (م) محمد زين الصديق
 
من المسلم به أن الذي يقاتل هو الفرد الذي يخلف المعدة وكما تحتاج المعدة للصيانة لتؤدي عملها بكفاءة كذلك الفرد يحتاج لصيانة مستمرة، وهذه الصيانة له هي رفع المعنويات وهذه المعنويات كما يقول لواء دكتور عثمان محمد الأغبش في بحثه دور العمل المعنوي في بناء إرادة القتال أن المعنويات ليست ثمرة الأوضاع المادية والبنيان الاجتماعي للمجتمع وإنما ثمرة الخصائص القومية لنفسية الشعب، ومن الواضح أن الخصائص القومية تلعب دوراً فعالاً في معنويات أي جيش كما تلعب خصائص أي إنسان كالبطولة والتضحية والجرأة وفي بحث للأستاذ محمد فتحي أمين بعنوان (الحرب والمعنويات) جاء فيه إن فرانسيس بيكون كتب (إن المدن ذات الأسوار العالية والمكتظة بالأسلحة وبها أجود سلالات الخيل وأقوى عربات القتال والأفيال كل ذلك ما هو إلا خراف ترتدي أقنعة الأسود إذاً لم بتوفر الرجال لكل هذا ولديهم روح الجرأة والاستعداد لخوض الحرب ودراسة تاريخ الحروب تثبت هذا الكلام) وهذا ما ذكرناه في مقدمة مقالنا هذا ويقول من نفس مرجع الأستاذ محمد فتحي الأمين إن القائد العسكري المعروف والأشهر في التاريخ نابليون (إن أهمية المعنويات بالنسبة لي الى الماديات في تحقيق النصر تعادل نسبة ثلاثة الى واحد) ويواصل الأستاذ فتحي قائلاً إن الأمير فريديك شارل قال: (ليست الطرق التعبوية هي التي تقرر، وإنما الروح المعنوية)، أما المارشال روساكس فقال: (الصبر الإنساني هو نقطة انطلاق كل شيء في الحرب) أما مونتنغمري القائد الإنجليزي المعروف أيضاً والذي قاد النصر لقوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية فرأيه (إن عاملاً من العوامل المؤدية الى تحقيق النجاح هو روح المقاتل إنه لأمر مهم وجوهري أن يفهم المرء أن المعارك إنما تكسب أولاً وقبل كل شيء في قلوب الرجال) إنها أحاديث عظيمة لا تصدر إلا من عظماء أو قادة عسكريين مجربين خاضوا حروباً كثيرة ومعارك طاحنة أثبتت لهم أن الروح المعنوية هي الأساس وتعتبر الروح المعنوية العالية من أهم العناصر في الحرب وإنما الباعث الأساسي لإرادة القتال وهي مستودع القوة والقدرة على مواجهة مشاق المعركة وأهوالها والتغلب عليها والتصميم على إحراز النصر على العدو مهما كانت التضحيات.. كذلك تعتبر الروح المعنوية العالية في وقت السلم من أهم الدوافع الى الإخلاص والإيجابية والحماسة الى العمل في مجالات الاستعداد والتدريب والحراسة وغيرها من أسباب إعداد القوة وهي بلا شك مطلب حيوي للنصر في الحرب. السيد العميد دكتور أحمد خليفة تناول كل هذه الامور في بحثه القيم دور العلاقات الإنسانية في بناء الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة السودانية وهو بحث قدمه الدكتور خليفة نال درجة الامتياز وهو يستحق ذلك ويمضي في بحثه أن العامل المعنوي يحتل مكاناً مهماً في التخطيط الاستراتيجي في كل الجيوش إذاً قد يصبح هو العامل الذي يحكم إصدار القرار ببدء العمليات العسكرية أو تأجيلها أو التخلي عنها، والتاريخ العسكري حافل بالمواقف التي اضطرت فيها القيادات الاستراتيجية نتيجة للحالة المعنوية المنخفضة السائدة في الجيش الى التخلي عن العمليات الهجومية التي كانت قد وضعت خطتها.. لقد أصبح تدمير الروح المعنوية للعدو من أهم الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الجيوش المتصارعة الى تحقيقها لتصنع الخطط التي تستهدف تدمير المعنويات باعمال القتال ومن أجل ذلك فإن جميع الجيوش تعنى أشد العناية بوضع النظم والأساليب التي تستهدف بناء معنويات رجالها والمحافظة عليها ووقايتها من عوامل الانهيار، والى لقاء قادم إن شاء الله، والله الموفق وهو المستعان.

السمات الأساسية للحرب النووية

فيصل أحمد عباس
 
تعني الحرب الذرية والتي يطلق عليها أيضاً الحرب النووية التي تقوم باستخدام الأسلحة الذرية والنووية استخداماً استراتيجياً أو تكتيكياً بصورة مستقلة أو عن طريق التنسيق مع الأسلحة التقليدية الأخرى وذلك بغرض إيقاع أفظع الخسائر والدمار والخراب في صفوف الأعداء بغية سحقه والقضاء عليه تماماً وبصورة نهائية لقدراته القتالية وتحطيم معنوياته وإجباره على الاستسلام والخضوع، وتمتلك بعض الدول في وقتنا الراهن الأسلحة النووية كأمريكا، وروسيا، بريطانيا، فرنسا، الصين، الهند، باكستان، وإسرائيل وجنوب أفريقيا، حيث تشير المعلومات الى أن بعض هذه الدول وعلى رأسها إسرائيل تمتلك أسلحة نووية استراتيجية وتاكتيكية كما لديها أيضاً وسائط ووسائل إيصال القذائف النووية الى أهدافها كالطائرات والصواريخ البالستية وقذائف المدفعية والهاونات والدبابات، ومن أبرز السمات الأساسية للحرب النووية تتمثل في 1/ حرب نووية لأن تزايد أنواع القوات المسلحة بالسلاح الصاروخي النووي، جعل منه الواسطة النارية الضاربة والأساسية في منظومة الجيوش الحديثة والمتطورة دون أن يحول هذا الاستخدام أو يمنع استخدام وسائط صراع أخرى ٢ـ الحرب الصاروخية: لن يقتصر توجيه الضربات النووية على الوسائط النووية والاستراتيجية الأخرى المعادية، بل سيشمل أيضاً المراكز الإدارية والسياسية والاقتصادية في العمق، مما يؤدي ذلك الى إضعاف القدرة الاقتصادية والمعنوية في وقت بالغ القصر والمحدودية وكذلك بث عمليتي الذعر والفوض في أوساط صفوف الجيش والدولة مما يزيد هذا الأمر من أهمية ودور الدفاع الجوي وخاصة الدفاع الجوي الإقليمي وتحتل هنا مجموعة الصواريخ المكانة الأولى والمقدرة في حمل الوسائط النووية ومن ثم إيصالها إلى أهدافها ٣ـ ازدياد أهمية الفترة الأولى من الحرب والتي ستقرر نتائجها ومخرجاتها مجرى الحرب ومصيرها، ٤ـ حرب الأحلاف: وإن لم تكن هذه جديدة لأن الحرب العالمية الأولى والثانية كانت هي حروب أحلاف أيضاً، ولكننا نلاحظ هنا طبيعية هذا الحلف التي تختلف باختلاف مفاهيم ورؤى الأحلاف كما نجد أن من السمات الأساسية للحرب النووية هو تدمير المدن ودمارها تدميراً كلياً وشاملاً وساحقاً ويكون حصيلة الحرب النووية الدمار المتبادل والانتحار الحضاري وهو ما يسمونه M.A.D Mutual Assured Estruction وقد جاء التقدير من مجموعة الخبراء وأنه في حالة وقوع اشتباك نووي شامل بين دولتين فإن كل منهما سيخسر أكثر من ربع سكانه كما ستدمر ثلاثة أرباع الطاقة الإنتاجية بالدولة وعلى أي حال فالحرب النووية لم تقع بعد إلا في بداياتها على هيروشيما ونجازاكي وتلك الآثار التي ترتبت عليها ولكن إذا وقعت حرب نووية سيكون هناك الكثير من الآثار المادية والنفسية والدمار الشامل وانتشار السحب المشعة وتأثير ذلك على البشر والبيئة وكل الحياة ويحذر البعض من إمكان حدوث انفجار متسلسل مستمر في الكرة الأرضية من شأنه أن يحولها الى كوكب ساخن هو أشبه بالنجوم الخامدة، وربما تنتهي تماماً الحياة من على وجه الأرض، كما ستشمل هذه الحرب كل القارات ويعود ذلك الى أن تزويد القوات المسلحة للدول الرئيسية (دول النادي النووي) بالوسائط الصاروخية النووية الاستراتيجية سيؤدي حتماً الى إعادة النظر في دور المجال الأرضي، وبالفعل فإن الحرب النووية إذا ما وقعت ستكون ظاهرة نوعية جديدة وستؤدي الى تدمير غالبية الدول وتشكيل الخطر الكبير على الوجود البشري بكامله وفناء ودمار الحضارة الإنسانية والحياة بصورة عامة نبات ـ حيوان ـ إنسان.

القوات المسلحة تجارب ومواقف 77

بقلم: اللواء الركن (م) محمد زين الصديق عبد القادر
 
لقد بذل عميد دكتور أحمد خليفة مجهوداً خارقاً في بحثه دور العلاقات الإنسانية في بناء الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة السودانية وبدوري بذلت جهداً كبيراً في تلخيص هذا البحث الذي يقع في أكثر من أربعمائة صفحة من الحجم الكبير وهو أمر عسير حقاً وإن وفقت في نقل أهم ما جاء في هذا البحث فلي أجران وإلا فلي أجر واحد وأسأل الله تعالى إذا حدث أي إخفاق ورغم ذلك فليسمح لي القارئ أن أواصل ما تبقى وهو كثير ومهم لتعم الفائدة لمن يطلعون عليه ويتحدث الدكتور أحمد خليفة عن مظاهر الروح المعنوية ويشير الى أن المعنويات الجيدة تتميز بالتماسك النفسي والشجاعة والمبادرة والعناد والمزاج الطيب والانضباط والروح الرفاقية والإيمان بالنجاح والديناميكية، أما المعنويات الرديئة فتتميز بانعدام الفاعلية (عدم الرمي، عدم التقدم، انسحاب غير مبرر) والهروب من الخدمة، الاستسلام أمام العدو والهلع والضعف الداخلي (الشتائم وعصيان الأوامر والتمرد)، والتفكك الاجتماعي (عدم تنفيذ الأوامر وانعدام الاتصال ونقل الشائعات المغرضة)، إن طبيعة الحياة العسكرية تنطوي على كثير من الواجبات والمهام التي تتعارض مع رغبات الفرد الشخصية وحبه للحياة ونزعته نحو الأمن والاستقرار، إن الواجب الرئيس للفرد العسكري هو القتال الأمر الذي يعرضه للمخاطر والمجازفة بحياته وفقدانها أو التعرض للإصابات والإعاقات المستديمة على أحسن الأحوال. هذه الخصوصية في طبيعة الحياة العسكرية تقتضي تعويض الأفراد على هذه التضحيات الكبيرة التي لا تقدر بثمن والتي يمكن أن تسهم في خلق الرضا الوظيفي وتدفع الفرد إلى الالتفات إلى واجباته بدافع الحب والولاء وفداء القيم والأوطان والاستعداد الدائم للدفاع عنها والفناء في سبيلها، يمكن تحقيق ذلك عبر المحاور التالية:
1. محور الأجور والمرتبات: يجب أن تشكل الأجور والمرتبات تعويضاً مجزياً للفرد العسكري يمكنه من الحصول على احتياجاته الأساسية دون عناء وقد أجرى الباحث استبياناً ميدانياً على هذا المحور (الأجور) ومن تحليلات هذا المحور اتضح له أن غالبية أفراد العينة يوافقون على أن الأجر أو المرتب المجزي يحفز للبقاء بالخدمة حيث بلغت نسبتهم (85.2%)، بينما بلغت نسبة غير الموافقين على ذلك (9.2%)، أما أفراد العينة الذين لم يبدوا إجابات محددة فقد بلغت نسبتهم (2.8%) وأن غالبية أفراد العينة يوافقون على تحسين الأجور وزيادتها بلغت نسبتهم (95.6%) وأن غالبية أفراد العينة يوافقون على أن الأجر المجزي يرفع الروح المعنوية حيث أن نسبتهم بلغت 92.4% وأن غالبية أفراد هذه العينة يوافقون على أن الأجور الجيدة لا تغني عن معاملة إنسانية جيدة.
2. محور الخدمات الأساسية: تشمل الخدمات التالية:
أ. السكن الوظيفي: يعتبر السكن الوظيفي أهم عوامل الاستقرار للفرد العسكري حيث يشكل مصدر أمن نفسي بتوفير المكان الآمن لأسرته لذا يجب الاهتمام بالقشلاقات وتحسين بيئة العمل للعيش وتزويدها بالخدمات الأساسية والسعي إلى التوسع الرأسي للاستفادة المثلى من المساحات الكبيرة التي تملكها القوات المسلحة لأن ذلك يوفر مزايا إضافية مثل حماية الأفراد من التأثيرات السالبة للنشاط الهدام والاقتصاد في تكاليف الترحيل المركزي فضلاً عن تركيز الخدمات.
ب. العلاج: يجب ضمان العلاج المجاني للفرد العسكري ولأسرته مع توفير الخدمة العلاجية وجعلها في متناول الجميع وإنشاء المؤسسات العلاجية في جميع المناطق وحسب مستوى الوحدات.
ج. الترحيل: توفير الترحيل الوظيفي للأفراد وتحسين وسائله حتى يصل الفرد إلى مكان عمله بصورة لائقة ومريحة والاهتمام بتوفير تذاكر السفر للأفراد وأسرهم تحت الكفالة أو منح البديل النقدي المتكافئ في حالة الإجازات.
د. التعليم: توفير التعليم الأساسي والثانوي لأبناء العسكريين ودعمهم في المراحل الجامعية مع إنشاء مراكز الرعاية الاجتماعية بمواقع السكن.
من نتائج الاستبيان للباحث اتضح ان غالبية أفراد العينة التي أخذت آراؤهم يوافقون بنسب كبيرة ومتفاوتة على أن بيئة العمل تعزز روح الانتماء وأن أفضل بيئة عمل هي التي تسودها روح التعاون والانسجام وأن توفير الخدمات في مكان العمل يساعد في أداء الواجيات وعلى أن العلاقات الإنسانية الجيدة في العمل تعوض عن نقص الخدمات وأن غالبية الأفراد في العينة يوافقون أيضاً على أن احترام كرامة الفرد أهم من تقديم الخدمة له. وإلى لقاء قادم إن شاء الله والله الموفق وهو المستعان.
///////////////

وسام شجاعة للجيش السوداني

بقلم: رائد محمد عبيد الله آدم محمد
 
القوات المسلحة السودانية تعظيم سلام هي التي ظلت صامدة قوية متماسكة منذ السودنة وحتى الآن، بينما كل الجيوش في العالم العربي والأفريقي انهارت وتلاشت.
القوات المسلحة ظلت تقدم الجهد وتبذل الغالي من الأرواح والمهج فداءً لهذا الوطن العزيز سودان العزة والكرامة لأن جدودنا زمان وصوناً على الوطن على التراب الغالي.
تحية فخر واعتزاز بقواتنا المسلحة على مر الأجيال والزمان ولسان حالهم يقول عزيزاً أنت يا وطن رغم قساوة المحن.
ساهمت القوات المسلحة السودانية في استقرار دول الجوار وكان لها مشاركات فعالة أبدت فيها القوات المسلحة السودانية جسارة وشجاعة وبطولات سجلها التاريخ على جدار الزمن وأصبحت مضرب الأمثال.
نذكر بعض مشاركات القوات المسلحة الدولية التي وجدت فيها الإشادة ونالت فيها أرفع الأوسمة وهي حرب القرم وأورطة المكسيك والحرب العالمية الأولى والثانية ومعارك شرق أفريقيا سجل التاريخ بأن قوة دفاع السودان لها ماضٍ مجيد وتاريخ عريق هو ماضِ السودان وشعبه وأمجاده التي لا يمكن أن تفنى لأنها أصبحت إرث يتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل.
القوات المسلحة السودانية بشجاعتها وبسالتها وصمودها في كل العارك التي شاركت فيها محلياً وإقليمياً ودولياً مع مختلف الجيوش كانت محل إعجاب من القادة وقالوا فيها كان الجنود السودانيون رماة الحدق لا تخطئ سهامهم وقالت شهريار: جنود السودان أشاوس لا يعرفون الخوف ولا يهربون من العدو كما وصف أحد القادة الإنجليز وقال: القوات السودانية أشجع من مشى على أرض لأننا لم نستطع كسر شوكة الجندي السوداني فهو يتحرك كشبح لأنه يجيد فنون الحرب من تخفٍ وتسلل وعندما يجد عدوه يلدغ كالأفعى يفترسه بقوة وشجاعة.
وقال الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عند احتلال مصر لحلايب السودانية عام 1959م قال: لا أحارب الذين حاربوا معي في الفلوجة حتى لو دخلوا قصر عابدين في مصر.
الإمبراطور هيلا سلاسي بعد أن فقد الشرعية أعادته قوة دفاع السودان لعرشه.. قال جنود السودان في حرب شرق أفريقيا أظهروا بسالة وشجاعة منقطعة النظير وصمدوا أمام القصف والدبابات المهاجمة.
هتلر القائد العسكري العظيم قال: لو أعطيتني سلاحاً ألمانياً وجندياً سودانياً لجعلت أوروبا تزحف على ركبتيها.. هكذا تحدث الرجال العظماء عن بسالة الجندي السوداني وظلت هذه الصفات تنتقل من جيل إلى آخر لأنها جينات وراثية تحمل صفات الشجاعة والكرم والبسالة والصبر عند الشدائد وقوة التحمل كما قال أحد فرسان القوات المسلحة الشهيد عبد المنعم المكحل بالشطة قال: ما رضعنا من أمهاتنا لبن الخوف هذه أبلغ الصفات والكنايات عن الشجاعة، هكذا سجل التاريخ بطولات القوات المسلحة السودانية وظلت هذه الصفات متوارثة ومنقولة منذ بعانخي وحتى أبو حليمة.
وما أدراك ما أبو حليمة هو قائد القوات السودانية المشاركة ضمن قوات التحالف العربي (عاصفة الحزم) لإعادة الأمن والشرعية في جمهورية اليمن السعيد حيث شاركت القوات السودانية في معارك ضارية ضد الحوثيين كما شركت في تدريب القوات اليمنية وكانت القوات السودانية محل إشادة وتم تكريم القوات السودانية من قبل رئيس جمهورية اليمن عبد ربه منصور هادي بمنحه وسام الشجاعة لقائد القوات السودانية، إلى أبو تقديراً لما بذلت من خدمات جليلة تدل على الشجاعة الخارقة ولما بذلت من تضحية بالغة ولما قدمت من أروع المثل في الشجاعة والإيثار.
هذا التكريم يعتبر قلادة شرف وفخر لكل القوات السودانية في اليمن ولكل الجيش السوداني منذ الرعيل الأول قدامى المحاربين وحتى الآن نعم كلنا أبو حليمة.
شكراً لجيش السودانية وقوة دفاع السودان.
شكراً لحواء السودان التي أنجبت الأبطال الأشاوس.
شكراً لكل قادة القوات المسلحة منذ السودنة.
شكراً لكل من قال كلمة حق عن بطولات ومواقف الجيش السوداني من كتاب عسكريين والمهتمين بالبحوث والدراسات الاستراتيجية.
شكراً للإعلام بمختلف وسائله تلفزيون، إذاعات، صحف، وسجلات ووسائل الواصل الحديث ظل الإعلام يوثق ويحفظ كل ما تقوم به القوات المسلحة.
شكراً جزيلاً للقائد الأعلى للقوات المسلحة فخامة رئيس الجمهورية الذي تعهد بتطوير القوات المسلحة السودانية في ثلاثة محاور استراتيجية هي:
الفرد رعايته وتدريبه وتزويده بمختلف ضروب المعرفة والعلم المعدة مواكبة دول العالم في التسليح وكانت الصافات.
بيئة العمل التطور في الإنشاءات والمباني وكانت أبراج رئاسات القوات شكراً يا الحارس مالنا ودمنا جيشنا.