Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة مقالات وآراء حرة

الذكرى (62) لعيد القوات المسلحة

أحمد الصاوي


* تعتبر القوات المسلحة جي* تعتبر القوات المسلحة جيشاً قوياً وقد لا تعود قوته إلى تفوق تكنولوجي إنما إلى عقيدته القتالية الفريدة وخبرته الطويلة الممتازة.
* لقد ظل الجيش السوداني في وضعية قتالية منذ الحرب العالمية الثانية.
* وبالرغم من أن الحروب أمر غير حميد إلا أن استدامتها تنشئ خبرة تراكمية عالية جداً وهذا بالطبع ما لم يتوفر لجيوش أخرى هي الأعتى تسليحاً من السودان.
* الشاهد أن السودان شارك في حروب مثل حرب الجنوب والحرب العالمية الثانية.
* حين شاركت فرق سودانية في معارك في المكسيك وذلك عندما كان السودان محتلاً من قبل بريطانيا وأبلت بلاءً حسناً .
* الجيش السوداني بكل كفاءة وقوة وتميز دحر الإيطاليين من مدينة كسلا.
* الجيش السوداني شارك في عمليات تحرير سيناء 1973م من العدو الصهيوني.
* اشترك جيشنا الباسل في الحرب ضد إسرائيل وكان جزءاً لا يتجزأ من قوات الردع العربية في جنوب لبنان.
* خاض معaارك من 1955م حتى 2005م الحرب الأهلية في جنوب السودان والتي إنتهت بتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام.
* لقد دأبت قواتنا المسلحة على الاحتفال بعيدها القومي في (14) أغسطس من كل عام تمجيداً وتخليداً لليوم الذي تولى فيه الفريق أحمد محمد الجعلي قيادة الجيش السوداني من الضابط البريطاني الجنرال إسكونز في 14/8/1954م كأول قائد عام للجيش السوداني.
* جاء ذلك نتيجة للدور الذي لعبته القوات المسلحة في استقلال السودان وهو شرط قوة جيوش الحلفاء مع قوة دفاع السودان.
* أبلى الجنود السودانيون بلاءً حسناً في حرب شمال إفريقيا وغربها بقيادة أول قائد عام للجيش السوداني.
* إن احتفالات القوات المسلحة بعيدها(62) يكون له بهذه المناسبة دلالات ومغزى ومعان ساميات وعظيمة الأثر في نفوس جنودها وشعورهم بالفخر والإعزاز والإباء.
* إن احتفال القوات المسلحة تمجيد لذكرى المناسبة وتعظيماً لدورها في الاستقلال.
* كما أنه أيضاً تعبيراً وعكس لكافة الفعاليات الخاصة بالجيش، والمغزى من المناسبة بعيد الجيش ترغيب الشباب من الإنخراط في الجندية.
* كما يتيح عيد الجيش فرصاً أكبر في المعارض العسكرية والمنافسات الرياضية والطوابير العسكرية في عرض المهارات والقدرات التي يتمتع بها جنودنا البواسل.
* التحية للقوات المسلحة ولقدامى المحاربين وأخص منهم خريجي الدفعة الثالثة دفعة الرئيس الأسبق المشير جعفر النميري اللواء الشاعر عوض أحمد خليفة والعميد بابكر أحمد التجاني متعهما الله بالصحة والعافية. شاً قوياً وقد لا تعود قوته إلى تفوق تكنولوجي إنما إلى عقيدته القتالية الفريدة وخبرته الطويلة الممتازة.
* لقد ظل الجيش السوداني في وضعية قتالية منذ الحرب العالمية الثانية.
* وبالرغم من أن الحروب أمر غير حميد إلا أن استدامتها تنشئ خبرة تراكمية عالية جداً وهذا بالطبع ما لم يتوفر لجيوش أخرى هي الأعتى تسليحاً من السودان.
* الشاهد أن السودان شارك في حروب مثل حرب الجنوب والحرب العالمية الثانية.
* حين شاركت فرق سودانية في معارك في المكسيك وذلك عندما كان السودان محتلاً من قبل بريطانيا وأبلت بلاءً حسناً .
* الجيش السوداني بكل كفاءة وقوة وتميز دحر الإيطاليين من مدينة كسلا.
* الجيش السوداني شارك في عمليات تحرير سيناء 1973م من العدو الصهيوني.
* اشترك جيشنا الباسل في الحرب ضد إسرائيل وكان جزءاً لا يتجزأ من قوات الردع العربية في جنوب لبنان.
* خاض معaارك من 1955م حتى 2005م الحرب الأهلية في جنوب السودان والتي إنتهت بتوقيع اتفاقية نيفاشا للسلام.
* لقد دأبت قواتنا المسلحة على الاحتفال بعيدها القومي في (14) أغسطس من كل عام تمجيداً وتخليداً لليوم الذي تولى فيه الفريق أحمد محمد الجعلي قيادة الجيش السوداني من الضابط البريطاني الجنرال إسكونز في 14/8/1954م كأول قائد عام للجيش السوداني.
* جاء ذلك نتيجة للدور الذي لعبته القوات المسلحة في استقلال السودان وهو شرط قوة جيوش الحلفاء مع قوة دفاع السودان.
* أبلى الجنود السودانيون بلاءً حسناً في حرب شمال إفريقيا وغربها بقيادة أول قائد عام للجيش السوداني.
* إن احتفالات القوات المسلحة بعيدها(62) يكون له بهذه المناسبة دلالات ومغزى ومعان ساميات وعظيمة الأثر في نفوس جنودها وشعورهم بالفخر والإعزاز والإباء.
* إن احتفال القوات المسلحة تمجيد لذكرى المناسبة وتعظيماً لدورها في الاستقلال.
* كما أنه أيضاً تعبيراً وعكس لكافة الفعاليات الخاصة بالجيش، والمغزى من المناسبة بعيد الجيش ترغيب الشباب من الإنخراط في الجندية.
* كما يتيح عيد الجيش فرصاً أكبر في المعارض العسكرية والمنافسات الرياضية والطوابير العسكرية في عرض المهارات والقدرات التي يتمتع بها جنودنا البواسل.
* التحية للقوات المسلحة ولقدامى المحاربين وأخص منهم خريجي الدفعة الثالثة دفعة الرئيس الأسبق المشير جعفر النميري اللواء الشاعر عوض أحمد خليفة والعميد بابكر أحمد التجاني متعهما الله بالصحة والعافية.

عن صحيفة  الوان 

الاستراتيجية وفنون التخطيط والتدبير للحرب

فيصل أحمد عباس

ما بين الاستراتيجية والتخطيط مسافة في القرب والتلاقي وذلك بحيث إن الاستراتيجية هي جزء من التخطيط وكذلك العكس ولقد أعطى ارتباط مصطلح الاستراتيجية بمنظومة الحرب والقتال القوة والمكانة والاهمية التي ترتبط بالحرب وقوانينها وآثارها وتداعياتها. فالحرب هي أخطر وأفظع وأسوأ ما عرف الإنسان على مدى الدهور والحقب لذا كان الاهتمام بها جدير أن يراعيه الإنسان في أفكاره ومنهجياته التي يقوم بها في ظل عمليات الترتيب والتخطيط للحرب، فالتخطيط من حيث هو لبلوغ هدف معين هو التخطيط أما التخطيط القتالي فهو ما يطلق عليه اسم ومصطلح الاستراتيجية stratey to the art of planning oprailions in wor ونحن عندما نصطحب لفظ الاستراتيجية في خطة أو موضوع غير عسكري يكون ذلك مجازاً ومن باب التقريب المفاهيمي ومن هنا لا يجوز القول التخطيط الاستراتيجي لأن التخطيط هو التخطيط والاستراتيجية هي التخطيط الذي يختص بشؤون الحرب والقتال اصطلاحاً من الكلمة اليونانية القديمة stratgos وكما هو معلوم فإن تعريف المصطلح وتفسيره يرجع إلى أصوله الأولى ومدلول وأبعاد الخاصية التي أطلق عليها أو سمي بها ما دامت الاستراتيجية تعني في الأصل فنون إدارة القتال والعمليات العسكرية أو فنون العمليات العسكرية إلى غيرها من المعاني والدلالات الخاصة بشؤون الحرب والقتال فإن الأمر يبقى على ما هو عليه بدءاً وختماً.. وما يتم من تجميل هذه الكلمة(الاستراتيجية) قد يكون مجازاً أو إعجاباً أو قد يكون أمراً خارج الإطار كتنظير لما في هذه الكلمة من السحر والفخامة وضخامة الجرس اللفظي في الكلمة ولكن تبغى الاستراتيجية في أصلها وفعلها وحقيقتها هي من التخطيط للحرب وليس التخطيط لشيء آخر فالتخطيط لغير الحرب يسمى التخطيط أما التخطيط الخاص بمنهجية وأساليب وقواعد وحركة الحرب والقتال يطلق على لفظ أو مصطلح استراتيجية تلك الكلمة التي خرجت من رحم العلوم اليونانية الكلاسيكية ١٠٠ق.م والمشتقة من كلمة stategos والتي تعني علم وفن الحرب وشؤون القتال ووضع مجموعة الخطط والأفكار العسكرية وإدارة العمليات القتالية داخل ميدان المعركة كما تعني أيضاً كلمة stratos القديمة معنى حشد أو جيش كما نجد أيضاً من ضمن مشتقات كلمة stratos كلمة stratagos وأيضاً كلمة strategiaوالتي تحمل بين طياتها في دلالات المعنى والقصد اللفظي أكثر من دلالة لفظية ومفهوم ذلك وفقاً للسياق الذي يراد منه القصد المعرفي لدلالة وبيان الكلمة أو المعنى، كما تعني الاستراتيجية ايضاً من ضمن معانيها المتعددة في جانب الحرب والقتال تعني حملة عسكرية، أو قيادة عسكرية، كما تعني أيضاً رتبة جنرال في الجيش أو مكتب جنرال كما نجد ايضاً من ضمن مشتقات كلمة استراتيجية strotegamaton والتي تعني الحيلة وفنون الخداع وبراعة التمويه كما يمكن أيضاً أن يتم استخدام كلمة الاستراتيجية في سياق ما يتعلق بالعدو وحركته أو القوة المرؤوسة وهكذا نجد للاستراتيجية أكثر من مفهوم وأكثر من معنى أو دلالة يتعلق بشؤون الحرب والقتال والأمور العسكرية وقديماً قام القائد الروماني (سيكتوس برونيوس) بوضع كتاب تحت عنوان strategematon الذي قام فيه بجمع ورسم كل العمليات العسكرية الخداعية في ذلك الوقت والتي كان من نصيب مجموعة من القادة العسكريين الأفذاذ أصحاب العقول الذكية والماهرة في إدارة شؤون الحرب والقتال آنذاك عن طريق الخداع والمكر والدهاء والحيلة ومن ضمن ما ورد في الكتاب عملية تضليل العدو عن طريق تنفيذ خطة عسكرية والإعلان عنها وتسريبها للعدو هذه الخطة فيها زمن الهجوم والإعداد للحرب والأسلوب القتالي والزمن.. ثم يفاجأ العدو بتنفيذ هذا الهجوم في زمن آخر وطريقة أخرى مما يفقده هذا الخداع والحيلة اتزانه وتماسكه فينهار سريعاً بهذه المفاجأة التي قصمت ظهره.

ما سر صمت المعارضة السودانية حيال فساد محكمة الجنائية الدولية؟

منذ ان عرف النظام السياسي الدولة فى العصر الحديث عرف بأنه يتضمن جناحين، جناح حاكم منوط به التنفيذ والأداء السياسي وصيانة سيادة الدولة، وجناح معارضة على الجهة الاخرى يستفيد من أخطاء الجناح الاول ويوظف بعضها لصالحه لكي يصل الى السلطة فى الفرصة القادمة.

في بعض الاحيان -كما في السودان الآن-  ربما لا يكون النظام السياسي العام للدولة بالقدر المطلوب من الجودة والمواصفات التى نراها فى الدول المتقدمة في الغرب عموماً وفي أوروبا، ولكن بالمقابل تظل جدلية السلطة والمعارضة قائمة، فهي من المفترض ان تكون وجهاً لعملة وطنية واحدة، تشترك في القضايا الوطنية العليا دون ادنى حذر أو جدال حاليها وتختلف فى فسحة التفاصيل الصغيرة و الرؤى والاسلوب.
المؤسف الآن ومؤلم ذات الوقت بشأن المعارضة السودانية، سياسية كانت أو مسلحة، انها قلما تقف موقفاً وطنياً مشرفاً يدل على أنها معارضة وطنية نزيهة ومجردة من أهواء او أمزجة السياسة الخاصة! في كثير من الاحداث الجسام التى مرّ بها السودان طوال قرن منصرم، نادر جداً ما تلمس موقفاً وطنياً خالصاً تقفه قوى المعارضة لوجه الوطن، او استناداً الى جذورها الوطنية او رغبة منها في تأكيد تفريقها بين الدولة والحكومة! 
حتى إن الأمر بدا معتاد اً جداً إن من الطبيعي ان تنطلق أسارير قوى المعارضة إذا ما أصابت السودان جائحة (قرارات مجلس الأمن او عقوبات او إرسال قوات وملاحقة قضائية دولية، أو تهديد من دولة جارة، او تصريح من جهة دولية يستهدف الدولة) يطلق المعارضون حيال هذه التطورات تصريحات تضج بالابتهاج والفرح الغامر بل ربما اعتبر بعضهم الأمر بمثابة (انتصار للمعارضة)!
 هذا المسلك السالب غير المعهود فى الممارسة السياسية العامة فى كل دول العالم للأسف الشديد اصبح واحداً من أبرز خصائص المعارضة السودانية. فهي مع كل من يستهدف بلادها -ولو كان الشيطان نفسه- طالما أن ذلك يحقق لها سانحة لتحقيق متبغاها! ولكي لا يكون القول على عواهنه لنأخذ نموذجاً حياً، حاضراً الآن في المشهد السياسي العام وفى الساحة الدولية بكاملها، ونعني بذلك تداعيات قصة الفساد المكتشف مؤخراً في محكمة الجنايات الدولية اذ المعرف ان هذه المحكمة تلاحق رمز سيادة الدولة في السودان، ولا نود هنا من قوى المعارضة تأييد الرئيس السوداني أو الزود عنه رمز سيادة السودان، فربما كان هذا (ترفاً) بالنسبة لها لا قبل لها به، ولكن لماذا لزمت قوى المعارضة كامل الصمت حيال فساد محكمة الجنايات الدولية بغض النظر عن قضية ملاحقتها للرئيس البشير؟
أليست محكمة الجنايات الدولية مؤسسة دولية تعمل وفق نظام أساسي ولأهداف سامية؟ لماذا إذن لا يشكل انحرافها وفسادها صدمة للقوى المعارضة؟ هل هذا الصمت لأغراض عدم التعرض لها حتى لا تنهار وتدع الرئيس البشير وشأنه؟ ومن ثم لا تحقق قوى المعارضة أهدافها؟ أم أن قوى المعارضة تخشى من أن (تغضب) القوى الدولية الكبرى التى تترافع لها وتدافع عنها بشأن خصومتها السياسية مع الحكومة السودانية فإذا ما أغضبتها فقدت دعمها ومؤازرتها؟
 وهل هذا المسلك مسلك موضوعي متوازن، أن تلزم الصمت حيال ممارسات منحرفة، وتطلق لسانك حيال ممارسات الحكومة. أليست قوى المعارضة تحارب الحكومة السودانية بسلاح الفساد وعدم الشفافية وتبتهج كلما وجدت اسم السودان متذيلاً للقوائم الدولية المريبة فى هذا الصدد؟ ما الفرق وأين هي الموضوعية في إتخاذ المواقف بهذه الازدواجية المشينة؟ لا شك ان أداء قوى المعارضة السودانية في مجال النشاط السياسي أداء أقل من الحد الأدنى، وهذه في حقيقة الأمر احدى كبريات نقاط الضعف المزري في نظامنا السياسي العام في السودان!

 

 

المصدر:  سودان سفاري

دماء على أسفلت الحزب الشيوعي السوداني!

المحنة التنظيمية التى تتواصل تداعياتها حالياً داخل أروقة الحزب الشيوعي السوداني هي دون شك الوجه الآخر للمحنة الأيدلوجية (التاريخية) التى أطاحت بالفكرة نفسها عالمياً على مستوى النظر والتطبيق معاً ومنذ أكثر من عقدين! إذ أن الأمر

ببساطة هنا وقبل أن نغوص قليلاً في تداعيات هذه المحنة، أن الحرس الذي عاصر الايدولوجيا الاشتراكية، وهي في ريعان شبابها، يحاول عبثاً التخلص من منظومة الناقدين أو (الناقمين) على تكلس مفاصل الحزب وتكلس أفكاره وعدم استجابته للمتغيرات! 
القادة الذين قرر الحزب فصلهم مؤخراً وفي مقدمتهم الشفيع خضر. وبغض النظر عن الأسباب التي سيقت! أجمعهم وجهوا سهام نقد صريحة وجارحة لقادة الحزب. وليس مألوفاً في أدبيات الحزب الثلجية البادرة برودة فيافي سيبيريا في روسيا، أن يطال قادة الحزب انتقاداً مباشراً وموجعاً على صفحات الصحف.
في زمن مضى، كانت القواعد التنظيمية تحرص على تداول النقد داخل  القنوات التنظيمية المغلقة، وكان أكثر ما يحرص عليه الحزب أن يبدو (متماسكاً)، وإن لم يكن ديمقراطياً لكي يراه الآخرون متماسكاً وقوياً! تطور الخلاف مؤخراً إلى ملاسنات وانتقادات حادة للغاية بين قادة الصفوف الأولى وكان ولا يزال مؤشراً تاريخياً ضخماً على أن الحزب وصل أرذل العمر، وبات عرضة لأمراض تقدم العمر التى لا مناص منها. 
وحتى ولو قلنا -جدلاً- إن الحزب يجري (عملية فرز) تنظيمي لقادته، فالمضحك هنا أن الحزب من الأساس لم يتبق منه شيء! الأمر هنا يبدو شبيهاً برجل عجوز بلغ من الكبر عتياً،, مع ذلك يحاول استعادة قدرته على المضغ من خلال أسنان قوية، واستعادة قدرته على النظر -بلا نظارة- من خلال عيون طبيعية قادرة على رؤية كل شيء وقراءة كل شيء! 
و الأكثر سوءاً أن عضوية الحزب نفسها التى ظلت تتراجع منذ ما عرف تاريخياً بانقلاب (9 يوليو 1971) ثم ازدادت تدهوراً عقب انهيار النظرية بكاملها مطلع تسعينات القرن الماضي وخروج قادة شباب كونوا (حق) الأولى و (حق الثانية) وإملأت سوح الجامعات بعدد من (الحقوق) التى لا يتجاوز أفرادها أصابع اليد الواحدة. 
هاهي الآن تصل ذروة التراجع، بانهيار المنظومة القيادية للحزب ودخولها -علناً- في صراع شبيه صراع قادة الحركة الشعبية الدامي في دولة الجنوب . ربما كان الفارق الوحيد هنا، أن صراع قادة الحزب الشيوعي السوداني (صراع أحمر) ولكن بغير دماء وسلاح ناري! أما ثالثة الأثافي وما زاد الصراع ضغثاً على إبالة كما يقولون الهجوم المدمر الذي قاده الشفيع خضر والذي يمكن اعتباره (سلاحاً نووياً) حين اتهم قيادة الحزب بالتصرف في أموال تخص يتامى وأرامل قادة الحزب السابقين!
 ربما لم يكن يعرف البعض على نطاق واسع أن (حزب الطبقة العاملة) الذي يحرص قادته على إرتداء الزي السوداني البسيط، والظهور بمظهر الزهد والتقشف، أن الحزب فيه فساد مالي وفيه اختلاس و استيلاء على أموال! أغلب الظن إن واحدة من الشفرات الغامضة التى فجرت هذا الصراع، كانت هي شفرة المال! 
عنصر المال دائماً يتخفى في تلابيب مثل هذه الصراعات، والحزب الشيوعي السوداني كثيراً ما يتباهى بأنه يصرف على أنشطته من جيوب أعضائه واشتراكاتهم، وفى كثير من المرات يزعم قادة الحزب تأخر عقد مؤتمراتهم لأسباب تمويلية، كناية عن فقر الحزب وزهده وعدم اكتراثه للمال! ولكن من المؤكد أن دوران اتهامات جادة وحادة بشأن التصرف في أموال (عشرات الآلاف من الدولارات) يبرر بالفعل جانباً من الخلاف، ويعطي مؤشراً فكرياً على مدى اشتراكية الحزب وتمسكه بمقولته التاريخية (من كلٍ بحسب طاقته، ولكلٍ بحسب حاجته)! فلربما لم يعلم الشفيع ورفاقه المفصولين طبيعة ومقدار (حاجة) قادة الحزب المالية.

سودان سفاري

الاستراتيجية.. المعادلة الفكرية والنسبة المعيارية

فيصل أحمد عباس
 
تمثل الاستراتيجية بدائرتها الواسعة والمقدرة المتمثلة في الفكر والفن الإبداع والعلم والمنهجية كما أنها تحيط أيضاً بالعلوم والفنون التي تتعلق بقوانين الفكر العسكري القتالي المثالي الذي يدرك ويستطيع الوصول إلى الإمكانيات والآليات والأدوات وكل المعينات التي تصب في خدمة الهدف وحركة بلوغ الهدف والوصول إليه في الزمان والمكان المحددين المعنيين بأقل خسارة وأكثر مهارة وجدارة وتمثل الاستراتيجية بشمولها ومعطياتها منهجية فكرية وعلمية هذا بالإضافة إلى مثالية وواقعية هذه الفكرة التي يقع من خلفها من يقوم بدعمها في تأييد الحركة وتأكيد فعالية هذه الحركة بمعطياتها وأبعادها الأدائية الفاعلة في إصابة الهدف والتمكن من بلوغه ووصوله وتحقيق الغاية أو نسبة مقدرة من الغاية المراد منها بلوغ هذا الهدف أو ذاك.. ومن هنا ومن هذا الصياغ والمفهوم يستوجب ضبط معيار الهدف وضبط آلة الفكر بما يتناسب والبعد المثالي والصورة اللائقة والإطار الذي يضمن هيئة وبعد الصورة ومن هنا يصبح لدينا في قانون معادلة الفكرة (المعادلة الفكرية) التي تحظى بجوانب التمكين في تحقيق النسب التي تتلاقى ما بين الفكرة والحركة والهدف(مثلث الاستراتيجية) وضبط معيار النسبة الفكرية وفق قانون الحركة ومنظور واتجاه الهدف، ومعطياته الكلية التي تتناسب وتتواءم مع أصل الفكرة ونسبتها المقدرة واللازمة في تحقيق أبعاد نسب ومعطيات ومعايير المعادلة السلمية والدقيقة التي تستوجب بدورها وضع ميزان ضبط معياري حركي تناسبي تفاعلي تفاكري لمجموعة القيم والنسب التي تتحكم في دائرة وإطار الاستراتيجية وبالتالي أسلوب إدارتها وتوجيه حركتها نحو منظور ومضمون ومنطوق الهدف الذي يمثل الغاية العليا من وضع الاستراتيجية.. والنسب أو النسبة هي أن تحكم شيء نسبي آخر والحكم على شيء نسبي آخر بهذه هي النسبة أو النسب التي تقع في هذا الوجود محكوم عليها فإذا وجد المحكوم عليه أو المحكوم به وجدت هنا النسبة والنسبة المعيارية لابد لها أن تتميز بأن تكون نسبة علمية واقعية لاظن فيها ولا شك ولا جهل ولا ترجيح، وأن تكون نسباً قطعية لها وجود وكيان وعليها دليل ومن هنا يمكننا أخذ الفكرة والنسبة المعيارية للوصول إلى المعادلة الفكرية اللائقة التي تقوم بصناعة وبناء وتقويم الاستراتيجية الفاعلة واللائقة والناجحة والمنظمة والتي يتم عبرها ومن خلالها وضع ما يلزم من التفكير الإيجابي والتخطيط المثالي تجاه الهدف.. فالحركة والهدف هما في الأصل من تصرف وصناعة أصحاب العقول المفكرين البارعين في فنون التفكير الإيجابي الذي لا يتعاض مع الهدف ولا معطيات الهدف، والاستراتيجية الناجحة والمؤثرة والفاعلة هي التي يتم ضبط فكرتها وفق أنسب ومعدلات ولوازم الحركة والآلية والهدف وكل ما يقع تحت لزوم ما يلزم الحركة في أداء وظيفتها التطبيقية التي تعمل في إخراج الاستراتيجية من الجانب النظري واللا تطبيقي إلى الجانب العملي والتطبيقي ومن هنا يلزم الاستراتيجية مابين المعادلة الفكرية والنسب المعيارية ضبط آلة الفكر واستصحاب البعد والعمق العلمي في بناء الاستراتيجية وضبط آلة العقل وفق معطيات من الصور الخداعية والحيل والذكاء والمكر والدهاء والفطنة والحكمة والنبوغ الذي يعطي الاستراتيجية وجوب وجدارة بلوغ الهدف كما يجب مراعاة عامل الزمن والتفاصيل الدقيقة حتى يتحقق بذلك أبعاد وقيم المعادلة الفكرية والعلمية والنفسية والتقنية والحركية التي من شأنها ترفيع النظرية إلى الجانب العملي والفعلي في منظور بلوغ الهدف.