الخميس04272017

Last updateالخميس, 27 نيسان 2017 6am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة معارك تاريخية

معركة شمال إفريقيا

نسبة للكفاءة العالية التي قاتل بها الجنود السودانيون في شرق إفريقيا قرر البريطانيون نقلهم إلي شمال إفريقيا للاستفادة منهم لإيقاف تقدم الألمان ولكن الحكومة المصرية رفضت ذلك بحجة أن الدفاع عن شمال إفريقيا ليس من مهمة قوة دفاع السودان ولكن    ( مستر لامسون ) تمكن من إقناع النحاس باشا بان السودان مهدد من شمال إفريقيا في حالة تقدم الألمان إلي مصر ولهذا وافق الباشا علي إرسال قوة دفاع السودان إلي شمال إفريقيا ونقلت القوات الميدانية إلي شمال إفريقيا لحماية جناح الجيش الثامن البريطاني وحماية طرق المواصلات .
واورد في مذكرات الجنيدى الأتي :-
أن اول قوة سودانية اشتركت في العمليات العسكرية في شمال إفريقيا كانت في اليوم السابع من مارس 1941م تحركت قوة سودانية من مركز حلفا القديمة واتجهت نحو عوينات تحت قيادة احد القادة الانجليز يرافقه اليوزباشي عبد اللطيف الضو والملازم يوسف حمد النيل يرسم الطريق سهلة للهجوم علي كفرة ثم جالو بعد بضعة أيام استقرت هذه القوة في عوينات والتقت بمجموعة الصحراء بعيدة المدى التي يقودها المقدم ( ديفيد استرلني ) والنقيب ( هوليمان ) تحت قيادته خليط من الجنود من شتي الجنسيات بما فيهم بعض السودانيين التابعيين لقوات حفر السواحل المصرية وكانت المهمة القتالية لتلك القوة هي منع القوات الايطالية من القيام بأي عمليات هجومية ضد ( مصر والسودان ) وقد أدت هذه القوة دوراً في حماية مؤخرة القوات الانجليزية المحاربة في الصحراء اذ استخدمت كمجموعة صحراء بعيدة المدى وكان من ضمن هذه القوة ( البكباشي إبراهيم عبود ) .
وفيها تقدمت قوات مختلفة بما فيها قوة دفاع السودان ( الي جالو ) والمناطق الأخرى التي تتواجد فيها قوات معادية وقد كلفت الاورطة الأولي ( سودانية ) باحتلال ( جالو ) لشل حركة اليمين المحوري للقوات الألمانية والايطالية وتبديد حلم روميل بحملة هجوم كاسح واسع النطاق علي قوات الحلفاء بالعلمين وطردها من الطرق المؤدية إلي الاسكندرية ومما يجدر ذكره ان الجنود السودانيين الذين اشتركوا في اقتحام طوابي       ( جالو ) وقد استبسلوا وابدوا مهارة فائقة بالرغم من الاستحكامات الدفاعية والتقدم الجوي للعدو الا ان قادتهم الانجليز كانت تعوزهم الخبرة الحربية ولم تعززوا موقفهم بعد الاحتلال كتركهم لطائرات للعدو بدون حراسة حتى افلح ملاحها في الحروب بها ويعزي ذلك إلي هؤلاء الضابط الانجليز كانوا قد احضروا مباشرة من أعمال مدنية وثم يتم تدريبهم اذا كانت معركة ( العلمين هي المعركة الفاصلة في حرب الصحراء فقد كانت للقوات السودانية دور فيها فقد كلف مونتقمري الاورطة الثامنة سودانية بحماية ظهر الجيش الثامن وقد افلحوا كثيرا في أداء هذه المهمة رغم رداءة التسليح وقلة التدريب .
وأورد الجنيدي أيضا بدأت القوات السودانية تتدفق نحو طرابلس الكتيبة تلو الكتيبة بإسهام في مقاومة قوات دول المحور الالماني الايطالي مارة بالأراضي المصرية في طريقها لأرض المعركة الجزء الغربي من مصر والصحراء الليبية والكتائب هي اروطة الحدود الثالثة والعاشرة والاروطة الرابعة عشر وفرقة المهندسين وبلكات النقل وأقسام الإشارة والسجن الحربي وابتدات العمل بالاشتراك مع رئاسات القوات الانجليزية المنتشرة في اجزاء الصحراء الليبية فالعمرية بمصر وطبرق ودرنا وترانست ( بنغازي ) وطرابلس الغرب وطرهونا . بينما تغير الزى العسكري السوداني الذي كان مستعملاً حتى نهاية حرب شرق افريقيا ( بلبس الميدان ) وهو عبارة عن بدلة صوف كاملة استخدمت الكشطانات بدل العمم وخوذات الحديد وطواقي الصوف كما استعملوا حمالات الذخيرة من الثيل بدلا من الفشنكات والكفوف الجلدية كما بدلت التعينات الناشفة باخرى طازجة أسوة بتعينات الجيوش الأوربية الحليفة والجدير بالذكر باننا قد شعرنا بتغيير نظرات الانجليز نحو الجيش السوداني وأصبحت اقرب إلي الزميل لزميله وما ذلك الا لذلك الدور الذي أداة السودان جيشا وشعبا وفي معارك شرق أفريقيا ولو لا السودان وقواته القتالية لتمكن الايطاليون من تحقيق الكثير من أهدافهم العسكرية .

معركة كرن

كانت خطة الجنرال بلات تعتمد علي إرسال الاطواف الازعاجية واطواف استكشافية مع الاحتفاظ بالقوة الأساسية لمقابلة أي تهديدات محتملة بالاضافة الي ضرب الايطاليين بالطائرات الجوية البريطانية . وفي 5 يوليو 1940 سرية من كتيبة البوركشير من القضارف لحماية كبرى البطانة والدفاع عن مناطق القلابات وقام البريطانيون بتجنيد أعداد كبيرة من الهدندوه والاثيوبين للعمل كجواسيس وإحضار المعلومات من الايطاليين وفي عام 1940 وصلت تعزيزات مختلفة الي السودان مثل الفرقة الخامسة الهندية وكتيبة مدرعات من مصر ومدافع مضادة للدبابات وبوصول هذه التعزيزات قام الجنرال بلات بتكوين ثلاثة لواءات وكل لواء به كتيبة بريطانية وكتيبتين هندية كما وصلت تعزيزات مصر وكينيا وكانت قوة دفاع السودان تعمل ضمن هذه القوات كانت قوة الايطاليين في كسلا وما حولها حوالي 13,500 رجل ومجموعتين زائد سرية دبابات بالإضافة إلي لواء مشاة زائد مجموعتين ميكانيكية زائد مدفعية متوسطة وفي منطقة القلابات كتيبة مشاة . وكان الايطاليون في هذه المناطق الثلاثة في حالة تحركات مستمرة ويعتقدون انهم كانوا يخططون لإنشاء رأس جسر في نهر عطبرة والتقدم إلي الداخل . ابقي الجنرال بلات لواء من الفرقة الخامسة الهندية تحت قيادته في بورتسودان اما بقية الفرقة الهندية بالإضافة الي مجموعات قوة دفاع السودان فقد كلفت بمنع تقدم الايطاليين الي الخرطوم من قوز رجب وحتى القلابات أي في مواجهة ( 100 ميل ) وجهزت قوة متحركة سميت بقوة عزالي وضعت بالقرب من كسلا للتوغل إلي داخل ارتريا لتأخير أي تقدم للعدو .
وكان اللواء الهندي العاشر في منطقة الوسط لحماية كبرى البطانة وفي منطقة بورتسودان توزعت القوات الفرنسية حول سواكن .
وكانت المهمة الرئيسية للقوات الجوية البريطانية هي التنسيق مع البحرية البريطانية لحماية طرق المواصلات في البحر الأحمر ولتحييد وتدمير الطيران الايطالي ولمساعدة القوات البريطانية وفي 19 يناير قرر الجنرال بلات التقدم لمهاجمة الايطاليين أثناء تحركاتهم وفي 18  يناير 1941م قصفت كسلا بواسطة الطيران  البريطاني ثم  بداء التقدم لمطاردة الايطاليين وتقدمت مجموعتان المجموعة الأولي في الجزء الشمالي وتتكون من  الفرقة الرابعة الهندية اقرادات.
المجموعة الثانية تحركت من الجزء الجنوبي وتتكون من الفرقة الخامسة الهندية واتجهت إلي بورنين وأمام هاتان المجموعتان تقدمت السرايا الميكانيكية لقوة دفاع السودان والسرايا المدرعة الهندية .
وتقف تقدم  القوات عندما وصلت هذه  القوات بالقرب من مرتفعات كرن.
 وكرن كانت محصنة تحصيناً قوياً بواسطة الايطاليين .  وكانت هذه المرتفعات في حالة احتلالها تقود الي أسمرة ومصوع . وبعاد  قتال دام لمدة شهرين تمكنت القوات من  احتلال كرن . وكانت خسائر القوات كبيرة  فقد فقدت  الفرقتان الهنديتان الرابعة والخامسة ما يقارب الي 4  الي 5  ألف رجل وبعد  انتهاء المعركة  وسقوط مصوع استسلم 4 ألف من  الايطاليين + 300 مدفع غنمها الجنرال بلات ومئات  من الحلفاء الايطاليين هربوا الي الجبال .
كانت معركة كرن شرسة بالغرب من الايطاليين تمكنوا من الانسحاب بمعظم أسلحتهم ورجالهم الا  أنهم لم يتمكنوا أبداً الو قوف والقتال بكفاءة  بعد  هذا الانسحاب . لقد حارب الجنود السودانيون بشجاعة ومقدرة عظيمة واثبتوا في كل هذه المعارك إنهم جنود أشداء وأقوياء وشجعان ولكن رغم ذلك تم استقلالهم بواسطة البريطانيين الذين كانوا يهدفون لمصالحهم الخاصة ولكن نسبة لان البريطانيين كانوا قد وعدوا البلاد المستعمرة بأنهم سوف يمنحونها الاستقلال اذا وقفت معها في المعركة وعليه فقد ساند مؤتمر الخرجين البريطانيين في هذه المعركة وهذا ما يدل ان الجنود السودانيون قاتلوا بعنف وشدة لحماية وطنهم من جهة ولنيل الاستقلال من جهة أخرى .

دور قوة دفاع السودان في الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945م

دور قوة دفاع السودان في الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945م

 

معارك شرق أفريقيا: تمثل قوات دفاع السودان فيماي لآتي:

في 10 يونيو 1940 أعلن موسوليني رئيس ايطاليا الحرب على بريطانيا وقواتها، كان الرئيس الايطالي يطمع في إنشاء إمبراطورية ايطالية في إفريقيا والتي تمتد من طرابلس إلى ارتريان الحبشة، الصومال الايطالي والسودان ولتحقيق ذلك الطموح حشد موسوليني جيشاً بمعاونة حملة ميكانيكية، أربعمائة مدفع ومائتي طائرة وخصص موسوليني مائة ألف من المشاة تدعمها وحدات من المدفعية والعربات المدرعة، ومائتي طائرة حربية لغزو السودان. وفي مواجهة هذه القوات الايطالية كانت تقف قوة دفاع السودان وقوامها أربعة آلاف وخمسمائة مقاتل مسلحين بالبنادق والرشاشات السريعة على العربات المدرعة مع بعض العربات غير المدرعة هذا بالإضافة إلى بنادق لبوين المضادة للدبابات وقد عملت القوات السودانية ولفرات طويلة بدون غطاء جوي.

قامت القوات السودانية رغم قلة أفرادها وضعف تسليحها بأعمال بطولية وشجاعة مكنتها من تحقيق انتصارات جديد عديد على القوات الايطالية يمكن إجمال ذلك في الآتي:

إفشال الهجوم الأول على كسلا الذي قامت به القوات الايطالية في يوليو 1940 حيث تقدم لواءان ايطاليان قوة كل منهما ثلاثة آلاف مقاتل نحو كسلا تدعمها أربعة كتائب خدمات قوتها ألفي رجل وكانت تسند قوات المشاة ثمانية عشر دبابة، وعدد من قطع المدفعية، وعدد من الطائرات الحربية، القوة السودانية المدافعة عن كسلا كانت تتكون من بلك مشاه آلية بلك مدافع رشاشات، وعدد من أفراد الشرطة.

وقد تمكنت هذه القوة التي لا يزيد تعدادها عن أربعمائة مقاتل من الصمود أمام القوات الايطالية وأدت خسائر في صفوفها بلغت خمسمائة قتيل وتدمير ستة دبابات. أما خسائر القوة السودانية فكانت شهيد وثلاثة جرحي وستة عشر مفقود أستطاع بعض منهم اللحاق بوحداته لاحقا.وقد اضطرت القوة السودانية للانسحاب ولكن بعد أحداث هذه الخسائر الكبيرة في صفوف الإيطاليين.

إفشال الهجوم الثاني على كسلا في الأسبوع الأخير من شهر يوليو 1940 حيث تقدمت قوة ايطالية قوامها 1500 مقاتل اتجاه كسلا وتصدت لها قوة بقيادة الملازم (آنذاك) محمد نصر عثمان قوامها ثلاثين ضابط صف وجندي محمولين على ثمانية من عربات المدافع الرشاشة وتمكنت هذه القوة البسيطة من صد القوات الايطالية وإحداث خسائر في صفوفها والقبض على بعض الأسري دون أن تفقد القوة أي من أفرادها.

تعطيل الهجوم على القلابات بواسطة قوة سودانية قوامها واحد وأربعين مقاتلا بقياد الملازم عبد الله مصطفى. وقد تمكنت هذه القوة من الصمود أمام القوات الايطالية المتفوقة عليها عدة وعتاداً لمدة ستة عشر يوما. وقد منح قائد القوة ميدالية الحرب العالمية الثانية وذلك كأول سوداني يتقلدها.

ضرب خطوط إمداد القوات الايطالية مواصلاتها مع إرتريا بواسطة بلكات المدافع الرشاشة السودانية. أدي نشاط العمليات حول مدينة كسلا الذي لعبت فيه بلكات المدافع الرشاشة السودانية دورا كبيرا إلى انسحاب القوات الايطالية من كسلا في ليلة 17 -18- يناير 1941. شاركت بلكات المدافع الرشاشة في احتلال كل من مدينة كرن، اسمرا ومدينة قندرة، كان دور القوات السودانية كبيرا حيث استسلم لها إحدى عشر ألف وخمسمائة من القوات الايطالية واثنا عشرة من الأفارقة هذا بالإضافة إلى الاستيلاء على أربعمائة مدفع رشاش وأربعة وعشرون مدفع مورتر وثمانية وأربعين صحن مدفع ميدان من مختلف العيارات، وقد وصف جاكس دور القوات السودانية في المعارك الثلاثة بقوله ( خلال هذه لمعارك قاتلت قوة دفاع السودان بشهامة وشجاعة بالرغم من التفوق العددي والتفوق في الأسلحة والمعدات التي كان يتمتع بها الجيش الايطالي.وفد استطاع الجنود السودانيون الالتحام بالسلاح الأبيض مع الجنود لايطاليين الذين اضطروا للتراجع من مواقعهم وتحصينا تهم.

حراسة الإمبراطور هيلا سلاسي بعد عودته من انجلترا وإعادته إلى أديس أبابا في 5 مايو 1942م على ظهر جواد وذلك بعد الاستيلاء على منطقة قوجام ومنطقة دبرمارقوس 6/4/1941، وقد قامت بكل هذه الأعمال أورطة الحدود السودانية بقيادة يعقوب بو سعيد وعاونتها في ذلك أورطة اللاجئين الإثيوبيين.

معارك شمال أفريقيا.

كما ساهمت القوات السودانية ببطولة وشجاعة في معارك شرق إفريقيا فقد قامت بنفس هذا الدور في معارك شمال إفريقيا. بينما كانت القوات السودانية تعمل منفردة في معارك شرق إفريقيا مما أبرز دورها الفاعل إلا إنها وفي معارك شمال إفريقيا تم حصرها في قوات الشرق الأوسط وعملت وفق قيادة الجيش الثامن، ولكن رغم ذلك فقد برز الدور الفاعل للقوات السودانية والذي يمكن إيجازه فيما يلي:

أ . شاركت أول قوة سودانية في العمليات العسكرية بشمال إفريقيا عندا أرسلت وحدة استطلاع في مارس 1941 تحت قيادة اثنين من الضباط الإنجليز واثنين من الضباط السودانيين هنا اليوزباشي عبد اللطيف الضوء والملازم يوسف حمد النيل وكانت مهمة القوة الاستطلاع واستكشاف طريق سهل والهجوم على الكفرة وجالوا بشمال إفريقيا.

ب . انضمت قوة الاستطلاع التي حددت في الفترة الأولى في منطقة العوينات إلى مجموعة الصحراء بعيدة المدى وهي قوة متعددة الجنسيات فيها عدد من السودانيين. كانت مهمة القوة هو منع القوات الايطالية من القيام بأية عمليات هجومية ضد السودان ومصر كما قامت هذه القوة بدور كبير في حماية مؤخرة القوات البريطانية.

ج. كلفت الأورطة الأولى السودانية باحتلال جالو لشل حركة القوات الألمانية وقد استبسل ضباط وجنود الأورطة وهم يقتحمون طوابي جالو بمهارة فائقة وذلك بالرغم من قوة دفاعات العدو وسيطرته الجوية.

د .في معركة العلمين قامت الأورطة الثانية السودانية بحماية ظهر الجيش الثامن وتمثل دورها في الأتي:

  1. كلفت قوات سودانية بحراسة المدن وحراسة خطوط المواصلات داخل أراضي العدو.
  2. علمت كل من أورطة الحدود الثانية، الأورطة 14 شرقية، فرقة المهندسين، يلك النقل، أقسام الإشارة والسجن الحربي عملت في الصحراء الغربية بالاشتراك مع القوات البريطانية خاصة في مناطق جعد، طبرق، دونا، برقة، بنغازي وطرابلس الغرب.

لخص (دون كان) دور القوات السودانية في معارك شرق شمال إفريقيا بقوله( آثار الحرب العالمية الثانية كانت أعمق في إفريقيا، وأن إفريقيا أصبحت مدينة بحصولها على حريتها للجيش السوداني)

حرب السويس 1956

شنت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل هجوما على مصر عام 1956 في ما يعرف بالعدوان الثلاثي على مصر وقد هبت كل قطاعات الشعب السوداني لنجدة مصر وعلى المستوى الرسمي أصدر مجلس الوزراء قراراً في 5/11/1956 أعلن فيه حالة طوارئ وزيادة حجم الجيش السوداني والشروع في التجنيد وإقامة مراكز للتدريب العسكري واتخذت القرارات التالية

أ . ساهمت الحكومة في هذه الأعمال بدفع مبلغ 20,000 ألف جنيه كخطوة أولى توضع في صندوق اللجنة القومية لإعداد المتطوعين.

ب . تقديم المساعدات المطلوبة للشعب المصري في حدود إمكانيات السودان

تضامن العسكريون مع بقية فئات الشعب الأخرى حيث أصدرت هيئتي قدامي الضباط بيانا جاء فيه (ان العمل الايجابي قد حان) كما طالبت الهيئة جميع الهيئات السودانية بحصر قوائم المتطوعين التابعين لها وتسليمها سكرتارية هيئة المتطوعين للتدريب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معركة شيكان 1883

معركة  شيكان  1883
قررت الحكومة البريطانية تجميع فلول جيش عرابي للتحرك إلي السودان والقضاء علي الدولة المهدية وكان القيادة مشتركة مصرية بقيادة علاء الدين باشا وسليمان باشا وبريطانية بقيادة هكس باشا وفي يوم 27/9/1883م تحركت القوات المشتركة حتى وصلت الخرطوم ومنها إلي كردفان ( الأبيض ) .
ومن جهة أخرى فقد اتخذ المهدي ترتيبات تشتمل علي وضع العراقل في الطريق وتكوين فرق لإزعاج القوات البريطانية مسلحين بالأسلحة النارية بقيادة محمد عثمان أبو قرجة وأمر أيضاً بترحيل القبائل التي تقع في طريق الحمرة وردم الآبار وشحت الموارد وانهارت المعنويات وساءت أحوال الجيش وكانت هذه مقدمة الهزيمة .
استدرج الأنصار القوات البريطانية إلي غابة شيكان وعند وصول القوات البريطانية الي الغابة التي كان القوات المهدية يتمركزون فيها في خنادق فوق الأشجار ووسط الحشائش في شكل فخ وفي 5/11/1883م كانت المعركة واظهر الأنصار القدرة العسكرية والقيادية وتمكنوا من اغتنام الكثير من الأسلحة وتمكنوا بعد ذلك من فتح دارفور وبحر الغزال .

دور القوات المسلحة في حرب فلسطين 1948

دور القوات المسلحة في حرب فلسطين 1948

عقب إعلان قيام اليهود دولتهم على الأرض العربية في فلسطين في 15 مايو 1948 واعتراف الويلات المتحدة بها كأول دولة تقوم بذلك قررت الجيوش العربية القضاء عليها ودخلت الحرب سبعة جيوش عربية هي مصر، الأردن، سوريا، العراق، السعودية وفلسطين . وكانت هذه الجيوش في صور متباينة في الرأي بمواجهة جماعات يهودية نظمتها وسلحتها كل من أمريكيا وبريطانيا.كانت النتيجة الحتمية هي هزيمة هذه الجيوش ويمكن إرجاع ذلك إلى الأسباب الآتية:

أ . ما ترسب في نفوس بعض الملوك والرؤساء من أحقاد وكراهية .

ب . عدم وجود قيادة موحدة

ج . عقب هزيمة الجيوش العربية أعلنت الهدنة بعد موافقة الأمم المتحدة بطلب من بريطانيا في 29 مايو 1984، ولكن هذه الهدنة انهارت في 9 يوليو 1948، وتجدد القتال مرة أخرى، ثم أعلنت هدنة أخرى في 15 يوليو 1948، ولكنها انهارت بسبب هجوم صهيوني في اكتو بر 1948 أنهى بحصار الفوجة في 16 أكتوبر واستمر الحصار مائة وثلاثين يوماً ثم بدأت مفاوضات ( دورس ) والتي أدت إلى توقيع اتفاقيات الهدنة.

في السودان لم تكن بريطانيا تسمح بإرسال جيش نظامي لمحاربة إسرائيل وهي التي منحت إسرائيل حق الاستيلاء على ارض فلسطين من خلال ما يسمى بوعد بلفور وزير خارجيتها وذلك في نوفمبر عام 1917. ولكن بالتنسيق بين أهل السودان ومؤتمر الخريجين تم استنفار المتطوعين كما شكلت لجنتان أحدهما لجمع المال والأخرى لاختيار المتطوعين واستطاعت اللجنة المالية جمع خمسة وعشرين ألف جنيه خلال أسبوعين حيث تم إرسالها لجامعة الدول العربية أما المتطوعين فقد بلغ عددهم سبعة ألف وخمسمائة رجل ثلثهم كان من الضباط والجنود الذين خدموا بالجيش المصري واكتفت جامعة الدول العربية بأخذ ألف ومائة وخمسة وعشرين من الجنود وخمسة وعشرين من الضباط.

أوكلت مهمة الإشراف على المتطوعين واختيارهم للقائم مقام (م) حامد صالح والذي كان يعمل ضابط بقوة دفاع السودان ثم أحيل للتقاعد بينما قام الدكتور محمد آدم بالكشف الطبي على المتطوعين وتحصينهم ضد الكوليرا والجدري والتايفويد كما قام بتدريب العناصر الطبية على أعمال الإسعافات والإخلاء في الميدان بجانب الشئون الصحية.

الفوج الأول من المتطوعين ضم 250 من قدامى العسكريين بقيادة الصاغ(م) زاهر سرور السادتي ( ضباط سابق بقوات دفاع السودان) ومعه ضابطين هما الملازم أول حسين أحمد خليفة والملازم أول حسين خليفة والملازم أول رمضان وقد قسمت كل قوة المتطوعين إلى ثمانية بلكات تم وصولها إلى مصر في5/10/1948 وكان توزيعهم كالآتي:

أ . البلك الأول بقيادة الساداتي تم وضعه في منطقة الهيل استيب ( مطار أمريكي) شرق مطار القاهرة.

ب .ألحقت من المتطوعين الاورطة السابعة المصرية في منطقة اشدو شرق المجدل جوالي 15 – 20 ميل في مواجهة العدو الإسرائيلي.

ج . كلفت قوة من المتطوعين بإجلاء اليهود عن منطقة بيدوراس وان تقوم بعد إكمال العملية بإطلاق إشارة ضوئية خضراء وبالفعل تم تنفيذ العملية والإجلاء ولكنها انسحبت نتيجة لعدم تنفيذ ما اتفق عليه بعد إطلاق الإشارة المتفق عليه وفقد كثيرا من المقاتلين في الميدان.

نتيجة للشجاعة التي أبداها المقاتلون السودانيون فقد منح الكثير منهم الميداليات والنياشين كما أشاد بهم القائد العام لحملة فلسطين كما أشارة لمعارك بيت درواس أبي إبيان وزير خارجية إسرائيل (آنذاك) بقوله (أن الجنود السودانيين تحت قيادة الصاغ زاهر الساداتي كانوا وحشيين قساة ضد الجنود في موقعة بيت دوراس في فلسطين) الشئ الذي يؤكد قوة وبسالة الجنود السودانيين.

بعد نهاية الحرب كانت حصيلة خسائر قوة المتطوعين السودانيين استشهاد أربعة ضباط وخمسة وأربعين من الجنود بالإضافة على عدد من الجرحى وأسر ضابطين وخمسة من ضباط الصف وقد واجهت القوات السودانية في فلسطين مصاعب تمثلت في الأتي :

فقد المتطوعين وجودهم ككتلة سودانية حيث تم تنظيمهم في بلكات وزعت على قوات أخرى.جهلهم بمصير من فقدوا أو استشهدوا أو جرحوا من زملائهم لعدم توفر المعلومات.سوء نوعية الأسلحة والجبخانة التي كانوا يستخدموها مقارنة بالأسلحة المتطورة التي كان يستخدمها اليهود.