السبت01212017

Last updateالسبت, 21 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة شخصيات عسكرية

اللواء الركن المقبول الأمين الحاج

اللواء الركن المقبول الأمين الحاج

 

ما زلنا ننقب داخل السجل في السيرة التوثيقية العطرة من ضباط براءة الحاكم العام ، ففي هذا الحيز نسرد سيرة شخصية عرفتها القوات المسلحة والساحة السياسية .

 

اللواء الركن المقبول الأمين الحاج احمد من مواليد مدينة ود مدني عام 1920م ، تلقى تعليمه الأولي بمدني مديرية الجزيرة ، ثم انتقل طالباً بكلية غردون التذكارية قسم ( الآداب ) فتخرج من قسم اللغة الإنجليزية .

 

انخرط في سلك الجندية ضمن منتسبي الدفعة (6) براءة الحاكم العام التي كانت تضم حسن الصادق والمقبول الأمين الحاج وعباس جمال الدين ومحمد ادم عوض في عام 1940م وتخرج عام 1942م وعمل بالقيادة الوسطى     ( الهجانة ) وتنقل بين وحداتها .

اللواء الركــــن (م) محمد إدريس عبد الله

اللواء الركــــن (م) محمد إدريس عبد الله

 

رئيس هيئة الأركان الأسبق 1965 ـ 1969م

 

رجل ضرب المثل الأعلى للجندية السودانية في الانضباط والحنكة في القيادة بوصفه رجل المهمات الصعبة وضابطاً مرموقاً من الذين لم يكونوا في حاجة إلى دعاية أو حديث يروى عنهم.

 

تميزت قيادته بنكران الذات والإبداع في المجالات العسكرية ويعتبر من أميز المحللين العسكريين للشؤون العسكرية .

 

ترك بصمات واضحة داخل المؤسسة العسكرية واتسمت فترته داخل القوات المسلحة بالعطاء الثر ، ولقد كان من المؤسسين لإرساء دعائم التطور والنهضة بالقوات المسلحة أبان توليه رئاسة هيئة الأركان في عام 1965م حتى 1969م .

 

ينحدر أصل والده من الشمال { دنقلا } أكمل والده إدريس عبد الله دراسة القرآن وعلومه بالأزهر الشريف ثم انخرط في صفوف الثورة المهدية ، ثم جاء إلى دارفور مع الأمير محمد خالد لاستلام دارفور من سلاطين باشا عقب استسلامه في { دارا }

 

اللواء الركن محمد إدريس عبد الله عاش فترة صباه بالفاشر ثم نهل من مدارسها ثم التحق بكلية غردون التذكارية وقد برز في النشاطات الرياضية ثم عمل محاسباً بقوة دفاع السودان في الفاشر ونيالا حتى التحق بالكلية الحربية 1939م .

 

عمل في بداية حياته العسكرية باورطة العرب الشرقية بكسلا ثم كان من ضمن القوات التي انسحبت من المدينة بعد الهجوم الايطالي المباغت عام 1939م .

 

اشترك في حملات الجيش الثامن الإنجليزي في حملات شمال إفريقيا وارتريا والحبشة أثناء سنوات الحرب العالمية الثانية 1945م .

 

احد الضباط الذين أسهموا في سودنة الوظائف داخل القوات المسلحة ووقع عليه سودنة برامج التدريب لقادة الفصائل والسرايا وكان ذلك في عام 1945م .

 

عمل قائداً للكلية الحربية السودانية ومدرسة المشاة بعد أن تم نقله من القيادة الغربية , خلف الأميرالاي احمد عبد الوهاب على قيادة مدرسة المشاة .

 

تميز اللواء محمد إدريس عبد الله بحبه الشديد للعلم والمعرفة وكان يهتم بالتدريب والتأهيل لذلك فتح مجالات الابتعاث الخارجي للضباط بصورة أوسع .

 

السيرة الذاتية

 

الاسم : محمد إدريس عبد الله الدنقلاوي .

 

تاريخ الميلاد : الفاشر 1919م .

 

التعليم : كل المدارس بالفاشر ، التحق بكلية غردون قسم العلوم الرياضية ، الكلية الحربية 1939م.

 

الرتب: تدرج في كل الرتب ملازم ثاني حتى رتبة اللواء ركن ورئيس هيئة الأركان 1965 ـ 1969م.

 

سودنة مقررات التدريب لقادة سرايا 1954م .

 

الدورات:

 

دورة تدريب مدرسة المشاة انجلترا 1948م .

 

عمل بالقيادة الغربية ـ الكلية الحربية ـ مدرسة المشاة .

 

تقاعد للمعاش 1969م .

 

تقلد منصب رئيس مجلس إدارة شركة كنانة والمدير العام .

 

تقلد منصب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري السوداني .

 

تحدث كثيراً محللاً للإستراتيجية العسكرية والأبعاد السياسية لحرب الجنوب .

 

توفي لرحمة مولاه في 14 أكتوبر 1996م

اللواء الركن محمود عبد الرحمن الفكي

اللواء الركن محمود عبد الرحمن الفكي

 

ولد  برفاعة عام 1935م ودرس المرحلة الأولية بها.

 

ثم ترحل مع والده الذي كان يعمل ضابطاً بالقوات المسلحة وعمل بالقانون وكان مستشاراً لحكومة عبود ، وكتب تاريخ القوات المسلحة وتاريخ قوة دفاع السودان

 

اللواء الركن محمود عبد الرحمن الفكي الدفعة السادسة كلية حربية .

 

عمل بالمدفعية بعد التخرج من الكلية الحربية تحت قيادة الأميرالاي زين العابدين حسن الطيب ثم عمل بالقيادة الجنوبية أبان التمرد الأول ( قوات الوطن الواحد ) مع اللواء احمد عبد الوهاب . ثم عمل بالقيادة العامة ( كاتم أسرار الحربية ) فرع الإدارة وشئون الضباط .

 

اهتم كثيراً بكتابة التاريخ وواصل في كتابة تاريخ القوات المسلحة ـ كتب والده كتاب قوة دفاع السودان ـ ثم كتاب القوات المسلحة .

 

وكتب اللواء الركن محمود عبد الرحمن الفكي كتاب تاريخ قوات الشعب المسلحة ثم كتاب أربعة عشر عاماً من الخفض والرفع ، ولديه بعض المؤلفات الاخرى .

 

عمل مديراً لقاعة الصداقة بعد التقاعد بالمعاش ثم مستشاراً بالمتحف الحربي وعضوا في لجنة كتابة التاريخ العسكري وكاتبا بمجلة البحوث العسكرية ( الدفاع العربي والإفريقي )

 

 

اللواء الركن (م) الطيب المرضي الطيب عبد القادر

اللواء الركن (م) الطيب المرضي الطيب عبد القادر

 

عزيزي القارئ درجنا على تصفح السيرة الذاتية للرعيل الأول من القادة العسكريين وعلم من أعلام الجندية السودانية ( الدفعة {1}) كلية حربية وهو سعادة اللواء الركن (م) الطيب المرضي الطيب عبد القادر نتصفحه الآن:-.

 

مكان وتاريخ الميلاد : الأبيض 2 ابريل 1927م .

 

التعليم الابتدائي : كتاب القبة الأبيض .

 

المتوسط : المدرسة الأميرية الوسطى الأبيض .

 

الثانوي : معهد التربية بخت الرضا .

 

الكلية الحربية فبراير 1948م .

 

تاريخ التخرج : فبراير 1950م .

 

الوحدات التي عمل بها :

 

القيادة الاستوائية توريت 1950 ـ 1953 ، القيادة الوسطى الهجانة 1953 ـ 1957م ، القيادة الغربية ، الكتيبة الثانية واو 1959 ـ 1960م رئاسة القوات المسلحة 1960 ـ 1965م ، ملحق عسكري بالولايات المتحدة الأمريكية ( أول ملحق عسكري سوداني ) 1966 ـ 1967م رئاسة القوات المسلحة 1968 ـ 1969م ، الإحالة إلى المعاش في مايو 1969م .

 

التدريب بالخارج :

 

فرقة قادة كتائب بالباكستان عام 1962م . فرقة اركانحرب ماجستير العلوم العسكرية كامبرلي بالمملكة المتحدة 1962 ـ 1963م . فرقة استخبارات إستراتيجية بالولايات المتحدة الأمريكية 1965 .

 

العمل بعد المعاش :

 

عضو لجنة توطين العائدين بجنوب السودان جوبا ، رئيس لجنة إعادة اللاجئين 1972 ـ 1973م ، عضو مجلس الشعب الأول 1972م ، نائب رئيس لجنة الدستور العاشرة 1972 رئيس لجنة الأمن والدفاع 1972م ، محافظ مديرية دارفور الكبرى 1973 ـ 1974م . محافظ مديرية شمال دارفور 1974 ـ 1980م ، حاكم دارفور المكلف 1980 ـ 1981م . حاكم معين لدارفور الكبرى 1981م . استقال من منصب الحاكم المعين في 19/1/1981م ، مدير عام شركة شيكان للنقل 1987 ـ 1993م ، رئيس اللجنة الشعبية لإقليم كردفان 1993 ـ 1994م ، رئيس المجلس التشريعي لولاية شمال كردفان 1994 ـ 1998م .

 

عمل مع كثير من القادة على سبيل المثال الخواض ـ زين العابدين حسن الطيب ـ عمر إبراهيم العوض ـ احمد حسن العطا ـ أبو الفتح .

 

انتمى إلى تنظيم الضباط الأحرار .

 

اللواء الطاهر محي الدين

بسم الله الرحمن الرحيم

اللواء الطاهر محي الدين

هنا محطتان حاسمتان في تطور قوة دفاع السودان من حيث العنصر البشري والتسليح والتنظيم أولا اندلاع الحرب العالمية الثانية والتي حتمت تجنيد أعداد كبيرة من الجنود ومكنت القوات وأعادت فتح الكلية الحربية مع استيعاب الكفاءة من موظفي الخدمة المدنية وضباط الصف ضباطاً بالجيش .

*أما المحطة الثانية وهي السودنة فقد تصدت لها بكل اقتدار لجنة السودنة تحت إشراف أول وزير دفاع سوداني البكباشي خلف الله خالد حمد كروم العمراني وهو من مواليد أم درمان عام 1890 تخرج في المدرسة الحربية عام 1910 الدفعة 7 وتعين ملازماً ثانياً إلي فرقة العرب الغربية بالفاشر غير انه انتقل عام 1938 إلي السلك الإداري بدرجة نائب مأمور ثم ترقي إلي مأمور وشغل منصب وزير الدفاع عام 1954 .

وهكذا سودن الفريق احمد محمد حمد الجعلي منصب القائد العام كما كان قد سودن من قبل منصب كاتم أسرار الحربية وهو من مواليد بلدة محمد قول الساحلية شمال بور تسودان عام 1896 تخرج في المدرسة الحربية عام 1917 الدفعة 21 والتي ضمت أيضا احمد المهدي وعوض الكريم دفع الله والمهدي عبد الرحمن وعبد الرسول عبد الجليل ومنصور احمد جمعة وعبد الرحمن مرجان وقد قاتل احمد محمد ضمن قوات الفيلق الثاني عشر بشمال أفريقيا وحاز علي نيشان الضباط السودانيين   ونيشان النيل من الدرجة الخامسة وميدالية السودان ونجمة أفريقيا وميدالية الدفاع انشأ حامية الخرطوم واستبدل اسم

قوة دفاع السودان بمسمي الجيش السوداني واسم فرقة العرب الغربية إلي مسمي القيادة الغربية واسم فرقة العرب الشرقية إلي مسمي القيادة الشرقية واسم الفرقة الاستوائية إلي مسمي القيادة الجنوبية وذلك طمسا لسيماء العنصرية والجهوية .

فيما أصبح الفريق إبراهيم عبود نائبا للقائد العام وكان قد سودن سلاح الحملة الميكانيكية وكان بعد درس الهندسة بكلية غردون التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها عام 1918 الدفعة 24 الأعمام الحاج موسي والنور خميس ومحمد سرور ورستم وخالد عبد الله جبريل وسعد عمر وحسن فضل المولي وعبد الحق كامل ومحمد علي عمر اغا خدم عبود بسلاح الأشغال العسكرية وسلاح الخدمة وفرقة العرب الشرقية خاض معارك جرجال نوير بأعالي النيل عام 1920 وجبال النوبة عام 1926 وفي الحرب العالمية الثانية في الكفرة وطبرق والعوينات وحصل علي العديد من الأوسمة والنياشين والميداليات مثل

نيشان قوة دفاع السودان للضباط الوطنيين ونيشان الإمبراطورية البريطانية قاد أول انقلاب عسكري وحكم البلاد بضع سنين 1958 – 1964م وهكذا طفقت تروس آلة السودنة في الدوران فتمت سودنة سلاح المهندسين بواسطة القائمقام فضل المولي التوم فيما سودن البكباشي عبد الرازق علي طه بلك الميدان والبكباشي الأمين حميدة بلك الهندسة والبكباشي عبد الرحمن الفكي بلك الأولاد وسودن القائمقام مأمون المرضي منصب قائد الهجانة بينما سودن البلكات كل من البكباشي الحاج موسي والبكباشي عبد اللطيف الضو وسودن البكباشي سليمان عبد الله وسليمان عمر إبراهيم بلكات فرقة

العرب الشرقية بالقضارف أما بلكات فرقة العرب الغربية بالفاشر فقد سودنها البكباشي عباس زايد والبكباشي احمد أبو بكر شقيق الشاعر الصاغ محمود أبو بكر وسودن تروب المدفعية عطبرة البكباشي طاهر إبراهيم العبد وسودن الاميرلاي إسماعيل سالم قيادة الفرقة الاستوائية التي سودن بلكاتها البكباشي محمد طلعت فريد واستلم المرحوم احمد مرجان سلاح الموسيقي من المستر شوبيرت ومن اصدق حديثا من الرسول الكريم إذ يقول من أراد الدنيا فعلية بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم فعندما أصدر وزير الدفاع خلف الله خالد الأوامر بتعيين دفعتين بالكلية الحربية من

ضباط الصف تصادف أن كان رقيب إدارة الطاهر محي الدين النجيب مستوفياً كل الشروط حيث انه قد درس الابتدائي والثانوي بنظام التعليم المسائي بما في ذلك دراسته في المعهد الفني واجتيازه امتحان الخدمة المدنية الذي كان سائدا آنذاك.

في الأول من يناير 1955 وفي ميدان سلاح الخدمة بالخرطوم بحري جرت مراسم التخريج المهيب وفي حضور السيد إسماعيل الأزهري رئيس الوزراء قام كاتم أسرار الحربية القائمقمام احمد المرتضي فضل الله بتلاوة أمر تعينيهم ضباطا بالجيش السوداني والحقوا بالدفعة 8 دفعة ناس تاج الدين فضل وإبراهيم الأمين وكان العم عابدين عوض ترزي ضابط قوة دفاع السودان قد أنجز سلفا حياكة ملابس وعلامات وشارات الضباط الخاصة بهم وعلي مستوي الأسري كان ذلك حافزا قويا لشقيقه الأصغر ضابط صف المدفعية المرحوم محمد حسن محي الدين النجيب لكي يشق طريقه هو الأخر من عالم الجنود إلي

عالم الضباط وكان له ما أراد .

لم يكن سبيل العسكرية الذي سلكه الجندي الطاهر محي الدين مفروشا كله بالسندس الأخضر والرياحين فمنذ أن التحق بوحدة البطارية الثانية الاي مدفعية السودان تحت قيادة اليوزباشي زين العابدين حسن الطيب حتي توجه إلي ميدان القتال في مسارح العمليات بشمال وشرق أفريقيا وكانت وحدتهم ملحقة بالجيش الثامن البريطاني بقيادة الفيلد مارشال مونتغمري كما عمل فيما بعد ضابط إمداد وتموين خلال عملية الفتح التعبوي للقوات السودانية التي تحركت إلي حلايب اثر نشوب أزمة فبراير 1958 والتي كادت يومذاك أن توقد نار الحرب بين السودان ومصر .

وقد خدم الطاهر بالكثير من الوحدات مثل التروب الحامى تحت قيادة الاميرالاى الطاهر إبراهيم العبد وسلاح المهمات ومدرسة الشئون الإدارية بسلاح الخدمة والقيادة العامة فرع الإمداد والتموين ومؤسسة قوات الشعب المسلحة التعاونية وسلاح البحرية بور تسودان حيث نصب بمزيد من الحكمة والإقدام الكمين الناجح لاعتقال الجندي الهائج ( بشير خمسين ) الذي غادر في تلك الليلة موقع عملة بحراسة مطار بور تسودان وتوجه إلي ( ديم الرملة ) حيث بنات الهوي وأطلق النار علي سائق تاكسي حاول تهدئته فارداه فتيلا ثم اختبأ في منزل ديم التيجاني حيث احتجز رهائن .

وكان الطاهر محي الدين قد اجتاز كل الفرق الحتمية وتلقي كورسات قادة الفصائل والسرايا بجبيت وأحرز ماجستير العلوم العسكرية ضمن أول دفعة لكلية القادة والأركان 1970 – 1971 والتي ضمت أيضا ثلة من الضباط المرموقين مثل صديق البنا والرشيد نور الدين وعبد الوهاب البكري أبو حراز وابو القاسم يوسف عدلان وتكرر إيفاده لدورات خارجية إلي مصر تارة في سلاح المهمات وتارة بمدرسة الشئون الإدارية وذلك فضلا عن تأهيله الأكاديمي الرفيع والذي حصل به علي ماجستير الإدارة العامة جامعة الخرطوم كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية شعبة العلوم السياسية وليسانس

الحقوق من جامعة القاهرة فرع الخرطوم واجتاز امتحان المعادلة وقد توجت حياته العسكرية الحافلة بشتي أشكال النياشين مثل وسام الخدمة الطويلة الممتازة ونوط الجدارة من الطبقة الأولي ووسام نجمة الحرب ونجمة أفريقيا .

لم تثنه مشاغلة المتشعبة عن ممارسة هواياته المحببة في الإطلاع والتنقيب خلال الكتب كما لم تنسه القلم الذي في شنطة الجراية فعكف علي الكتابة ونثر الكثير من المقالات في المجلات العسكرية والصحف السيارة وتمكن بالرغم من مكابدة التارجح بين تبدد الأوقات ووطأة الالتزامات وبين الطموحات والإخفاقات أو كما يقول المتنبي أهم بشئ والليالي كأنها تطاردني عن كونه وأطارد تمكن رغم كل ذلك من تأليف ثلاثة كتب هي اللحظات الحرجة وعالم الضباط ومحاربة الغلاء والسوق السوداء .

أما كتاب اللحظات الحرجة والذي يروي فيه مذكراته عن أهوال الحرب العالمية الثانية فلم يكن حرجاً كله فقد حوي أيضا بعض المواقف الطريفة فمثلا عندما نقل إلي مستشفي الميدان لاستخراج رصاصة أو شظية استقرت في جسده خلال احدي المعارك تصادف ذلك مع نفاذ البنج ولكن الطبيب البريطاني الحاذق في معرفة نفسية الشخصية السودانية اهتدي إلي حيلة عجيبة لإجراء العملية دون تخدير فسأله هل أنت شايقي أم جعلي فلما أجاب بأنه شايقي قال له الطبيب متحسراً يا خسارة كنت أحسبك جعلياً لأنه لا يوجد لدينا بنج والجعلي سوف يتحمل ذلك أما الشايقي فلا !! فتميز الطاهر من

الغيظ وغضب غضبه مضرية وهاج في وجه الطبيب الإنجليزي مطالبا بأجراء العملية فوراً وقد كان

وثمة موقف آخر فقد جاء عيد الاضحي وهم في الجبهة فجاء الجنود السودانيون بالخراف ونحروها ودعوا زملاءهم من جنود الحلفاء ولكن احد الجنود الغربيين لاحظ متوجساً أنهم لم يتخلصوا من الكرشة والمصارين والفشفاش وأم فتفت وتوابعها بل عمدوا إليها يغسلونها وينظفونها مما علق بها من فرث وقذى ويتبلونها جيداً وما أن شرعوا في التهامها حتي قفز ذلك الجندي مذعورا وقد عمر بندقيته وهو يصوبها نحوهم دفاعاً عن نفسه وقد تأكد لديه الآن ما كان يسمعه من أن هؤلاء القوم وقد أكلوا اللحوم النيئة أمامه هم لا محالة أيضا من أكلة لحوم البشر .

ثم استدار الزمان لتكتب الأيام الفصل الأخير من قصة رجل يدعي اللواء الطاهر محي الدين وحدث ذلك أثناء عمله مديراً لمؤسسة قوات الشعب المسلحة التعاونية حيث اصطدم مراراً مع بعض كبار القادة حيال عدم قانونية بعض الأوراق التي ترد إليه بخصوص معاملات أصدقائهم من التجار والمتعهدين المتعاقدين مع الجيش فأصبح مغضوباً عليه منهم رغم يقينه بان قوله هو الحق .

ومن ناحية أخري فقد دخل في مواجهات عنيفة مع رئيس الجمهورية جعفر محمد نميري بسبب غلاء المعيشة ومعاناة المواطنين وذلك في لقاءات المكاشفة الدورية التي يعقدها مع القادة فتفاعلت هذه مع تلك فأقدم المشير حيالها علي إحالته للتقاعد في الخامس والعشرين من ابريل 1981 فلم يندب حظه أو يعيب زمانه بل انخرط في العمل بالمحاماة ولما سكت عن نميري الغضب عرض عليه العمل مديراً لجمعية ود نميري التعاونية وهو يرجو أن يلين ولكن الطاهر محي الدين أصر علي رفض العرض بالرغم من محاولات الإقناع التي بذلها المستشار القانوني

للجمعية المرحوم مولانا عبد العزيز شدو وراعي

الجمعية

مصطفي محمد نميري

وفي الختام

له التحية و(السلام العظيم )

ولكل العصاميين في بلادي .