الخميس04262018

Last updateالخميس, 26 نيسان 2018 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة شخصيات عسكرية

اللواء الطاهر محي الدين

بسم الله الرحمن الرحيم

اللواء الطاهر محي الدين

هنا محطتان حاسمتان في تطور قوة دفاع السودان من حيث العنصر البشري والتسليح والتنظيم أولا اندلاع الحرب العالمية الثانية والتي حتمت تجنيد أعداد كبيرة من الجنود ومكنت القوات وأعادت فتح الكلية الحربية مع استيعاب الكفاءة من موظفي الخدمة المدنية وضباط الصف ضباطاً بالجيش .

*أما المحطة الثانية وهي السودنة فقد تصدت لها بكل اقتدار لجنة السودنة تحت إشراف أول وزير دفاع سوداني البكباشي خلف الله خالد حمد كروم العمراني وهو من مواليد أم درمان عام 1890 تخرج في المدرسة الحربية عام 1910 الدفعة 7 وتعين ملازماً ثانياً إلي فرقة العرب الغربية بالفاشر غير انه انتقل عام 1938 إلي السلك الإداري بدرجة نائب مأمور ثم ترقي إلي مأمور وشغل منصب وزير الدفاع عام 1954 .

وهكذا سودن الفريق احمد محمد حمد الجعلي منصب القائد العام كما كان قد سودن من قبل منصب كاتم أسرار الحربية وهو من مواليد بلدة محمد قول الساحلية شمال بور تسودان عام 1896 تخرج في المدرسة الحربية عام 1917 الدفعة 21 والتي ضمت أيضا احمد المهدي وعوض الكريم دفع الله والمهدي عبد الرحمن وعبد الرسول عبد الجليل ومنصور احمد جمعة وعبد الرحمن مرجان وقد قاتل احمد محمد ضمن قوات الفيلق الثاني عشر بشمال أفريقيا وحاز علي نيشان الضباط السودانيين   ونيشان النيل من الدرجة الخامسة وميدالية السودان ونجمة أفريقيا وميدالية الدفاع انشأ حامية الخرطوم واستبدل اسم

قوة دفاع السودان بمسمي الجيش السوداني واسم فرقة العرب الغربية إلي مسمي القيادة الغربية واسم فرقة العرب الشرقية إلي مسمي القيادة الشرقية واسم الفرقة الاستوائية إلي مسمي القيادة الجنوبية وذلك طمسا لسيماء العنصرية والجهوية .

فيما أصبح الفريق إبراهيم عبود نائبا للقائد العام وكان قد سودن سلاح الحملة الميكانيكية وكان بعد درس الهندسة بكلية غردون التحق بالمدرسة الحربية وتخرج منها عام 1918 الدفعة 24 الأعمام الحاج موسي والنور خميس ومحمد سرور ورستم وخالد عبد الله جبريل وسعد عمر وحسن فضل المولي وعبد الحق كامل ومحمد علي عمر اغا خدم عبود بسلاح الأشغال العسكرية وسلاح الخدمة وفرقة العرب الشرقية خاض معارك جرجال نوير بأعالي النيل عام 1920 وجبال النوبة عام 1926 وفي الحرب العالمية الثانية في الكفرة وطبرق والعوينات وحصل علي العديد من الأوسمة والنياشين والميداليات مثل

نيشان قوة دفاع السودان للضباط الوطنيين ونيشان الإمبراطورية البريطانية قاد أول انقلاب عسكري وحكم البلاد بضع سنين 1958 – 1964م وهكذا طفقت تروس آلة السودنة في الدوران فتمت سودنة سلاح المهندسين بواسطة القائمقام فضل المولي التوم فيما سودن البكباشي عبد الرازق علي طه بلك الميدان والبكباشي الأمين حميدة بلك الهندسة والبكباشي عبد الرحمن الفكي بلك الأولاد وسودن القائمقام مأمون المرضي منصب قائد الهجانة بينما سودن البلكات كل من البكباشي الحاج موسي والبكباشي عبد اللطيف الضو وسودن البكباشي سليمان عبد الله وسليمان عمر إبراهيم بلكات فرقة

العرب الشرقية بالقضارف أما بلكات فرقة العرب الغربية بالفاشر فقد سودنها البكباشي عباس زايد والبكباشي احمد أبو بكر شقيق الشاعر الصاغ محمود أبو بكر وسودن تروب المدفعية عطبرة البكباشي طاهر إبراهيم العبد وسودن الاميرلاي إسماعيل سالم قيادة الفرقة الاستوائية التي سودن بلكاتها البكباشي محمد طلعت فريد واستلم المرحوم احمد مرجان سلاح الموسيقي من المستر شوبيرت ومن اصدق حديثا من الرسول الكريم إذ يقول من أراد الدنيا فعلية بالعلم ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم فعندما أصدر وزير الدفاع خلف الله خالد الأوامر بتعيين دفعتين بالكلية الحربية من

ضباط الصف تصادف أن كان رقيب إدارة الطاهر محي الدين النجيب مستوفياً كل الشروط حيث انه قد درس الابتدائي والثانوي بنظام التعليم المسائي بما في ذلك دراسته في المعهد الفني واجتيازه امتحان الخدمة المدنية الذي كان سائدا آنذاك.

في الأول من يناير 1955 وفي ميدان سلاح الخدمة بالخرطوم بحري جرت مراسم التخريج المهيب وفي حضور السيد إسماعيل الأزهري رئيس الوزراء قام كاتم أسرار الحربية القائمقمام احمد المرتضي فضل الله بتلاوة أمر تعينيهم ضباطا بالجيش السوداني والحقوا بالدفعة 8 دفعة ناس تاج الدين فضل وإبراهيم الأمين وكان العم عابدين عوض ترزي ضابط قوة دفاع السودان قد أنجز سلفا حياكة ملابس وعلامات وشارات الضباط الخاصة بهم وعلي مستوي الأسري كان ذلك حافزا قويا لشقيقه الأصغر ضابط صف المدفعية المرحوم محمد حسن محي الدين النجيب لكي يشق طريقه هو الأخر من عالم الجنود إلي

عالم الضباط وكان له ما أراد .

لم يكن سبيل العسكرية الذي سلكه الجندي الطاهر محي الدين مفروشا كله بالسندس الأخضر والرياحين فمنذ أن التحق بوحدة البطارية الثانية الاي مدفعية السودان تحت قيادة اليوزباشي زين العابدين حسن الطيب حتي توجه إلي ميدان القتال في مسارح العمليات بشمال وشرق أفريقيا وكانت وحدتهم ملحقة بالجيش الثامن البريطاني بقيادة الفيلد مارشال مونتغمري كما عمل فيما بعد ضابط إمداد وتموين خلال عملية الفتح التعبوي للقوات السودانية التي تحركت إلي حلايب اثر نشوب أزمة فبراير 1958 والتي كادت يومذاك أن توقد نار الحرب بين السودان ومصر .

وقد خدم الطاهر بالكثير من الوحدات مثل التروب الحامى تحت قيادة الاميرالاى الطاهر إبراهيم العبد وسلاح المهمات ومدرسة الشئون الإدارية بسلاح الخدمة والقيادة العامة فرع الإمداد والتموين ومؤسسة قوات الشعب المسلحة التعاونية وسلاح البحرية بور تسودان حيث نصب بمزيد من الحكمة والإقدام الكمين الناجح لاعتقال الجندي الهائج ( بشير خمسين ) الذي غادر في تلك الليلة موقع عملة بحراسة مطار بور تسودان وتوجه إلي ( ديم الرملة ) حيث بنات الهوي وأطلق النار علي سائق تاكسي حاول تهدئته فارداه فتيلا ثم اختبأ في منزل ديم التيجاني حيث احتجز رهائن .

وكان الطاهر محي الدين قد اجتاز كل الفرق الحتمية وتلقي كورسات قادة الفصائل والسرايا بجبيت وأحرز ماجستير العلوم العسكرية ضمن أول دفعة لكلية القادة والأركان 1970 – 1971 والتي ضمت أيضا ثلة من الضباط المرموقين مثل صديق البنا والرشيد نور الدين وعبد الوهاب البكري أبو حراز وابو القاسم يوسف عدلان وتكرر إيفاده لدورات خارجية إلي مصر تارة في سلاح المهمات وتارة بمدرسة الشئون الإدارية وذلك فضلا عن تأهيله الأكاديمي الرفيع والذي حصل به علي ماجستير الإدارة العامة جامعة الخرطوم كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية شعبة العلوم السياسية وليسانس

الحقوق من جامعة القاهرة فرع الخرطوم واجتاز امتحان المعادلة وقد توجت حياته العسكرية الحافلة بشتي أشكال النياشين مثل وسام الخدمة الطويلة الممتازة ونوط الجدارة من الطبقة الأولي ووسام نجمة الحرب ونجمة أفريقيا .

لم تثنه مشاغلة المتشعبة عن ممارسة هواياته المحببة في الإطلاع والتنقيب خلال الكتب كما لم تنسه القلم الذي في شنطة الجراية فعكف علي الكتابة ونثر الكثير من المقالات في المجلات العسكرية والصحف السيارة وتمكن بالرغم من مكابدة التارجح بين تبدد الأوقات ووطأة الالتزامات وبين الطموحات والإخفاقات أو كما يقول المتنبي أهم بشئ والليالي كأنها تطاردني عن كونه وأطارد تمكن رغم كل ذلك من تأليف ثلاثة كتب هي اللحظات الحرجة وعالم الضباط ومحاربة الغلاء والسوق السوداء .

أما كتاب اللحظات الحرجة والذي يروي فيه مذكراته عن أهوال الحرب العالمية الثانية فلم يكن حرجاً كله فقد حوي أيضا بعض المواقف الطريفة فمثلا عندما نقل إلي مستشفي الميدان لاستخراج رصاصة أو شظية استقرت في جسده خلال احدي المعارك تصادف ذلك مع نفاذ البنج ولكن الطبيب البريطاني الحاذق في معرفة نفسية الشخصية السودانية اهتدي إلي حيلة عجيبة لإجراء العملية دون تخدير فسأله هل أنت شايقي أم جعلي فلما أجاب بأنه شايقي قال له الطبيب متحسراً يا خسارة كنت أحسبك جعلياً لأنه لا يوجد لدينا بنج والجعلي سوف يتحمل ذلك أما الشايقي فلا !! فتميز الطاهر من

الغيظ وغضب غضبه مضرية وهاج في وجه الطبيب الإنجليزي مطالبا بأجراء العملية فوراً وقد كان

وثمة موقف آخر فقد جاء عيد الاضحي وهم في الجبهة فجاء الجنود السودانيون بالخراف ونحروها ودعوا زملاءهم من جنود الحلفاء ولكن احد الجنود الغربيين لاحظ متوجساً أنهم لم يتخلصوا من الكرشة والمصارين والفشفاش وأم فتفت وتوابعها بل عمدوا إليها يغسلونها وينظفونها مما علق بها من فرث وقذى ويتبلونها جيداً وما أن شرعوا في التهامها حتي قفز ذلك الجندي مذعورا وقد عمر بندقيته وهو يصوبها نحوهم دفاعاً عن نفسه وقد تأكد لديه الآن ما كان يسمعه من أن هؤلاء القوم وقد أكلوا اللحوم النيئة أمامه هم لا محالة أيضا من أكلة لحوم البشر .

ثم استدار الزمان لتكتب الأيام الفصل الأخير من قصة رجل يدعي اللواء الطاهر محي الدين وحدث ذلك أثناء عمله مديراً لمؤسسة قوات الشعب المسلحة التعاونية حيث اصطدم مراراً مع بعض كبار القادة حيال عدم قانونية بعض الأوراق التي ترد إليه بخصوص معاملات أصدقائهم من التجار والمتعهدين المتعاقدين مع الجيش فأصبح مغضوباً عليه منهم رغم يقينه بان قوله هو الحق .

ومن ناحية أخري فقد دخل في مواجهات عنيفة مع رئيس الجمهورية جعفر محمد نميري بسبب غلاء المعيشة ومعاناة المواطنين وذلك في لقاءات المكاشفة الدورية التي يعقدها مع القادة فتفاعلت هذه مع تلك فأقدم المشير حيالها علي إحالته للتقاعد في الخامس والعشرين من ابريل 1981 فلم يندب حظه أو يعيب زمانه بل انخرط في العمل بالمحاماة ولما سكت عن نميري الغضب عرض عليه العمل مديراً لجمعية ود نميري التعاونية وهو يرجو أن يلين ولكن الطاهر محي الدين أصر علي رفض العرض بالرغم من محاولات الإقناع التي بذلها المستشار القانوني

للجمعية المرحوم مولانا عبد العزيز شدو وراعي

الجمعية

مصطفي محمد نميري

وفي الختام

له التحية و(السلام العظيم )

ولكل العصاميين في بلادي .

مأمون كبيدة

(القوات المسلحة تلتقي) أحد أبطال قوة دفاع السودان

مأمون كبيدة: الجندي السوداني تميز بالبسالة والإنضباط

الاستقلال أتى بالتضحيات ويبقى بالتفاني ونكران الذات

مفاهيم الإستقلال تكمن في توظيف الموارد واستغلالها بالصورة المثلى

حوار: عبد الباسط علي صالح

الجندي السوداني عرف بحبه للجندية منذ قوة دفاع السودان وبتميزه بالقوة والصبر على أداء المهام في الحروب والمعارك وبقوة الشخصية العسكرية التي إنفرد بها عن غيره من بين الجنسيات.

ونحن نتنسم عبير الاستقلال الذي صنعته الجندية وقدمت فيه الكثير من التضحيات الجسام كانت بمثابة المهر له والبلاد ترفل في ثوب العزة والكرامة ونتذكر تلك الأيام الخوالد لاستقلال البلاد نلتقي بأحد الرجال الذين شاركوا في صنع هذا التاريخ والذي كانوا شهوداً علي تلك الأحداث وشاركوا في قوة دفاع السودان وكان جندياً فيها من أجل أن ينعم الوطن بالإستقلال.. الصحيفة التقت بالعم مامون محمد أحمد اسماعيل كبيدة الجندي السابق بقوة دفاع السودان فإلى مضابط اللقاء..

{ حدثنا عن المراحل التعليمية؟

❊ كان الوالد يعمل في كثير من المواقع والضرورة تقتضي التجوال معه أينما حل لكي نواصل المسيرة التعليمية فتنقلنا بين سنار وسنجة وملكال ولكن البداية كانت في الكتاب (أبوروف) إضافة للوسطى والأميرية.

{ إنضمامك للجندية؟

❊ في فترة الإستعار لم يكن هناك عمل ومعاش الوالد غير كافي ونحن مجموعة من الأخوان والأخوات فلا بد من أن يعمل أحد من أجل الآخرين مما عمق لنا الفكرة في العسكرية قد جاء بك باشا وطلب مننا التسجيل لقوة دفاع السودان التي تحتاج الى إضافة جديدة وقد حبب لنا الجندية وشرحها لنا وذهبنا بعد ذلك وأخذنا الجرعة الكافية وكانت الانطلاقة من سلاح الإشارة.

{ ما هي المهام في قوة دفاع السودان؟

❊ كنت أجيد الإنجليزية بقدر فهم العسكرية التي تحتاجها وعملت على استقبال الإشارات والنداءات التي تأتي عبر الإرسالية وقد قمت بتوجيه الأسطول الإنجليزي في بحر اليابان عندما طلب إغاثة ضد الأسطول الياباني فصححت لهم المسار حتى جاءوا الى استرلايا وعملت في المدفع واشتركنا في معركة شمال افريقيا وكنت قائد لمجموعة استولت على ميناء طرابلس.

{ كيف كانت أخلاق الجنود في القوة متعددة الجنسيات؟

❊ كل الجنسيات في القوة كانت عبارة عن شراذم تمارس كل أنواع الفوضى ما عدا الجندي السوداني الذي كان مميزاً في إنضباطه وهيبته في تنفيذ الأوامر فكان نعم الجندي في تحمل الأعباء وصبره وحنكته.

{ الرجوع والعودة للسودان؟

❊ رفضنا الدخول لفرنسا لأننا كنا نحلم بالوعد الذي قطعوه لنا إذا تحقق النصر بمنح البلاد استقلالها فعدنا من أجل ذلك وكنا مرفوعي الرؤوس وأقيمت لنا الإحتفالات بالعودة والرجوع.

{ كيف كانت بداية الاستقلال؟

❊ بعد العودة استلم الراية أحمد محمد حمد الجعلي كأول قائد سوداني قبل الأحزاب، جاء عبد الفضيل الماظ للوالد في ذلك الزمن وقال له إذا لم تنسحبوا سوف أهريهم بالنار كما فعلوا فينا من قبل ولكن الإنجليزي كانوا منشغلين بأنفسهم ولم يريدوا قتالاً وكانوا يريدون الإتفاق معنا لعمل حاجة موحدة لأننا كنا في خط هجوم واحد وقام الضباط المصريون بالإنسحاب وكان الاستقلال عادياً لديهم ولم يخرجوا في طابور.

{ ما هو دورك في الإستقلال؟

❊ قامت حركة شارع المستشفى بأم درمان بقيادة الأزهري ضد المستمر ولكن البوليس الإنجليزي اعترض عليها فقمت بدفعه وهتفت للأزهري الذي كان يطالب بالإستقلال وخروج المستعمر وأوصى الإنجليز بعد ذلك بإقامة كيان وترتيب الأمور ودخلت تلك المجموعة الى منزل الأزهري وسجلوا الناس فكانت الأحزاب ورفع الأزهري علم الإستقلال بألوانه الثلاثة الأزرق والأصفر والأخضر.

{ ماذا أنت قائل في الذكرى (٥٤) للإستقلال المجيد؟

❊ الإستقلال جاء بفداء ونكران ذات فلا بد أن يضع لذلك ألف حساب ووضع الموازين في نصابها وعدم التفريط وحفظ موارد البلاد وتوظيفها حتى ينعم السودان بخير الأرض والسماء ونسأل الله أن يعيد الذكرى القادمة والبلاد أكثر أمناً وسلاماً والقوات المسلحة أكثر تطوراً وازدهاراً.

{ كيف ترى التجنيد الآن مقارنة بالماضي؟

❊ عندما يحتاجون لقوة إضافية يذهبون للجبال وكان الفرد يتمتع بقوة وصبر وتطور التجنيد قليلاً بعد إدخال الجندي المدارس الأولية التي تكون في القرى القريبة.

أما جندي اليوم يتمتع بالعلم والمعرفة والدراية بما تمليه عليه الظروف والحروب المتطورة.

{ كيف كان الإهتمام بالفرد العسكري؟

❊ كان الإشراف على الفرد العسكري في غاية الأهمية في جميع متطلباته من علاج وسكن ولبس ومأكل ويقوم الضابط بالاشراف على الوجبة والتمام على تناولها فعلياً وكانت الوجبة موحدة للضباط والأفراد.

{ كيف ترى الإستقلال الحقيقي بعد توقيع السلام؟

❊ بعد السلام الذي عم ربوع البلاد نتمنى أن تكون مستغلين في كل أمورنا وأن تنعم البلاد بخيرها من ثرواتها الوفيرة خاصة البترول والذي يجب أن يوظف عائده في تطور البلاد وبنياتها التحتية.

الفريق مهندس ركن عبد المنعم محمد محمد زين في‮ ‬حديث خاص(للصحيفة‮) ‬

P1010002
الجيش‮  ‬السوداني‮ ‬أفضل الجيوش إذا وجد الامكانيات والتدريب

حوارـ سامية المبارك ـ وفاء عبدالقادر
سيرة ذاتية‮ ‬
الأسم‮  ‬عبدالمنعم محمد محمد زين
الرتبة فريق مهندس ركن
الأوسمة والأنواط‮: ‬الصمود،‮ ‬الجداره،‮ ‬الانجاز العسكري،‮ ‬الانجاز،‮ ‬نجمة الانجاذ،‮ ‬الجمهورية‮ ‬،الواجب
الدورات الداخلية‮: ‬كل الدورات العسكرية الحتمية ودبلوم الهندسة الميكانيكية إنتاج


الخارجية‮:  ‬زمالة الدفاع الكلية الأردنية مجاستير الإدارة جامعة مؤته
عشق العسكرية منذ طفولته كان‮ ‬يراقب أفراد اللواء العاشر شندي‮ ‬في‮ ‬الغدو والرواح مراقبة دقيقة وكان‮ ‬ينظر إليهم نظرات‮ ‬يملؤها الإعجاب والأماني‮ ‬إعجاباً‮ ‬بإنضباطهم ومظهرهم ويتمنى لو‮ ‬يصير مثلهم‮ ‬يوماً‮ ‬ما وكان قد قطع على نفسه العهد أنه سيصير مثلهم‮ ‬يوماً‮ ‬لا محالة وبالفعل تحقق ما أراد وإلتحق بالقوات المسلحة‮ ‬يدفعه الحب والإصرار،‮ ‬فإنخرط في‮ ‬صفوفها متنقلاً‮ ‬من وحده إلى وحده ومن منطقة إلى منطقة ومن إدارة إلى إدارة محملاً‮ ‬بالأوسمة والأنواط إلى أن إحيل إلى المعاش إنه‮  ‬سعادة الفريق مهندس ركن‮/ ‬عبد المنعم محمد محمد زين ذهبنا له ف منزله بكافوري‮ ‬بالخرطوم بحري‮ ‬فاستقبلنا بصدر رحب فكان هذا اللقاء‮...‬
البداية والنشاة
ولدت بقرية الحصايا ريفي‮ ‬الدامر‮ ‬8‮ / ‬8‮ / ‬1953م وترعرعت وعشت في‮ ‬جنوب شندي‮ ‬حيث كان عمل ثم درست في‮ ‬المراحل الأولية والوسطى والثانوية ومنها إلى الكلية الحربية التي‮ ‬إلتحقت بها في‮ ‬19‮ / ‬12‮ / ‬1974م وتخرجت منها في‮ ‬25‮ / ‬5‮ / ‬1977م‮. ‬
المراحل التعليمية كانت مدخل لدخولك العسكرية؟
لا فالسبب الرئيسي‮ ‬وراء دخولي‮ ‬للعسكرية هو عندما كنا نعيش في‮ ‬مدينة شندي‮ ‬كنا نسكن في‮ ‬جوار قيادة اللواء‮  ‬العاشر شندي‮ ‬فبالتالي‮  ‬كنا نقضي‮ ‬معظم الوقت ونحن أطفال داخل القياده فكنا نشاهد البروفات والتخاريج ووداع واستقبال الجنود المتجهين إلى الجنوب والشرق الأوسط وكنت أشاهد العميد المرحوم مصطفى الكمالي‮ ‬وإبراهيم النور سوار الذهب قادة اللواء العاشر شندي‮ ‬ولحظت‮ (‬الهلمانة‮) ‬فعند دخلوهم ترى السارنيا والحرس أمامهم كل هذه الأشياء جعلتني‮ ‬أميل إلى العسكرية فحبي‮ ‬كان منذ الطفولة،‮ ‬ولم أجد أي‮  ‬شخص في‮ ‬الأسره داخل القوات المسلحة‮.‬
حدثنا عن الكلية الحربية ومدى الأستفادة منها؟
‮ ‬لقد فضلتها على المعهد الفني‮ ‬وهي‮ ‬فترة ممتازة‮  ‬أستفدت منها الكثير في‮ ‬حياتي‮ ‬بصفة عامة وخرجت منها بتجارب كثيره وبها أصطاف مميز ونادر ولا‮ ‬يتكرر ابداً‮ ‬أمثال اللواء ركن معاش الطيب واللواء أبوالقاسم علي‮ ‬بخيت واللواء عبد القادر النصري‮ ‬وأخرين‮.‬
خلال فترة وجودكم بالكلية الحربية مرت أحداث كثيره بالبلاد كيف كانت نظرتكم لها كطلبة حربيين؟
أهم حدث مر علينا في‮ ‬تلك الفترة هي‮ ‬أحداث المرتزقة والهجوم الذي‮ ‬تم من الجبهة الوطنية‮  ‬من‮  ‬ليبيا ولم‮ ‬يكن لنا دور أساسي‮ ‬ولم نشارك فيها ونظرتنا لها كانت فيها بأنه هجوم من الخارج إستنكرناه‮.‬
بعد التخرج ما هي‮ ‬الوحدات العسكرية التي‮ ‬عملت بها؟
أولاً‮ ‬عملت بحامية اللواء الرابع عشر في‮ ‬عام‮ ‬1977ـ1997م وبعده في‮ ‬منطقة الذخيرة بالشجره ثم بالتدريب المهني‮ ‬العسكري‮ ‬بالكدرو وبعد تخرجي‮ ‬من معهد القيادة عدت مرة أخرى إلى منطقة الذخيره بالشجرة اللواء العشرين ثم قائد كتيبة العمليات في‮ ‬منطقة بور وتسمى الحرس الجمهوري‮ ‬وبعدها أول قيادة لي‮ ‬مدير إدارة الشاحنات العسكرية ثم مدير إدارة المرافق الاستراتيجية ثم قائد الفرقة الاحتياطية ثم قائدالحرس الجمهوري‮ ‬ثم قائد المنطقة العسكرية الغربية خاتمة المطاف‮.‬
سعادة الفريق ماهو تقيمك للجيش السوداني‮ ‬في‮ ‬مقابلة الجيوش العربية والإفريقية من حيث الأفراد والموارد البشرية ثم والعتاد والتدريب؟
الجيش السوداني‮ ‬هو الأفضل في‮ ‬العالم أن‮ ‬يكون مثالي‮ ‬ويغتدي‮ ‬به من قبل كل الجيوش إذا وجد التدريب والامكانيات‮  ‬وأنا أرى أن‮ ‬يكون الراتب للفرد العسكري‮ ‬مجزي‮ ‬لأنه عندما‮ ‬يذهب للقتال‮ ‬يجد ما‮ ‬يكفي‮ ‬لأسرته‮  ‬فبالتالي‮ ‬يكون متفرق ومطمئن وهو‮ ‬يؤدي‮ ‬واجبه تجاه الوطن‮.‬
خلل فترة عملك أحداث هامة وأجهتك؟
نعم‮.. ‬هنالك أحداث كثيرة أبرزها ما حدث عند وفاة الدكتور جون قرنق حيث كنت قائداً‮ ‬للحرس الجمهوري‮  ‬وكان لنا دور كبير في‮ ‬صد الشغب الذي‮ ‬نشب عندسماع الخبر وإحتواء الموقف مع الجهات المسؤولة وغيرها من الأحداث الأخرى التي‮ ‬تمكنا من إخمادها في‮ ‬وقتها وطالما أن هنالك جنود بواسل‮ ‬يحرسون هذا الوطن لن تقع كارثة كبيرة تحدث فجوة عميقة تؤدي‮ ‬لهلاك المواطن‮.‬
مناطق في‮ ‬السودان‮  ‬كان لها تأثير في‮ ‬نفسك؟
وقف برهة وقال‮: ‬مدينة الفاشر التي‮ ‬ما تزال تمثل عمق جميل بداخلي‮ ‬رقم مرور السنين وقد مررت فيها بتجارب‮  ‬كثيرة وحقيقة كل المناطق السودانية تتمتع بجمال‮ ‬يميز كل جهة عن الأخرى‮.‬
تبؤك لمركز القيادة‮ ‬،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،؟
طبعاً‮ ‬بالتأكيد‮  ‬نظرتي‮ ‬وأنا ضابط صغير تختلف من نظرتي‮ ‬وأنا شخص مسؤول نسبة لأن التأهيل داخل الجيش‮ ‬يجعل الشخص‮ ‬يختلف من مرحلة إلى أخرى وبذلك‮  ‬تتغير الطريقة في‮ ‬التعامل لكن تظل الثوابت كما هي‮.‬
كيف كانت القوات المسلحة في‮ ‬السابق وكيف تراها الآن؟ وماذا إضافت إليك؟
أعتقد أن القوات المسلحة ما زالت بخير إذا وجدت التأهيل‮  ‬والتدريب والإعداد اللازم وحقيقة الآن التدريب والأداء‮  ‬جيد أفضل من السابق لأننا في‮ ‬تطور مستمر وكلما جاءت وسائل تكتيكية جديدة وأدوات‮  ‬حديثه تتطلب أن نغير نظرتنا للأمور وتوجهها في‮ ‬مسارها حتى نستطيع أن نواكب الحداثة العسكرية المطلوبة ومن كل النواحي‮ ‬نستطيع أن نقول أن الجيش السوداني‮ ‬أفضل الجيوش إذا وجد المقومات التي‮ ‬تؤهله لذلك ويمكن‮  ‬الإعتماد عليه في‮ ‬كل المحن والشدائد،‮ ‬ويمكن أن أقول أن القوات المسلحة أضافت لى إضافة حقيقية تعلمت منها الكثير أولها كيف أستطيع أن أحل المشاكل واعالجها بصورة سليمة‮.‬
لا زالات مشكلة دارفور تمثل معضلة حقيقية في‮ ‬السودان وذلك لتفت الحركات السملحة،‮ ‬ومواقفها المتذبذبة من الإتفاق‮  ‬مع الحكومة‮  ‬بوصفكم أحد الذين تقلدو قيادة المنطقة الغربية وكنت قريباً‮ ‬من موقع الحدث كيف ترى‮  ‬حل المشكلة سياسياً‮ ‬وعسكرياً؟
مشكلة دارفور بدأت اجتماعياً‮ ‬بين رعاة ومزارعين ورحل وسكان وتطورت إلى مراحل خطيرة بدلاً‮ ‬من حلها ودياً‮ ‬والجلوس إلى عقل الحكمة فكل جهة أظهرت مطامعها واحقادها وأصبحت تنهل من القضية وتطلب ما تريد وأستخدمت وسائل الإعلام المختلفة لتكون طعم مناسب لها وقد تمكنت من النجاح في‮ ‬ذلك بنسبة مقبولة‮  ‬رغم التنازلات التي‮ ‬قدمت من قبل الحكومة ونأمل أن تصل القضية إلى بر الأمان ويوضع الحل والعلاج الشافي‮ ‬الذي‮ ‬يخمد ويلات الحرب والفتن التي‮ ‬طالما حلمنا بحلها والح في‮ ‬الحوار والجلوس على أرض الواق‮.‬
من الحين للأخر نسمع من الحركات المسلحة عبر وسائل الإعلام أن هنالك مناطق محررة هل هذا الحديث له أساس من الصحة؟ وما هو دور القوات المسلحة‮  ‬في‮ ‬مطاردتهم أن وجدو في‮ ‬تلك المناطق؟
كل ذلك فرقعة إعلامية لا أساس لها‮  ‬من الصحة فكلما تقوم جهات بوضع‮ ‬يدها على منطقة ما نتحرك مباشرة ونردها خائبة ونحسم الموقف‮.‬
هل‮ ‬ينتهى دور العسكري‮ ‬عند أحالته إلى التقاعد؟
دورة لن لينتهى أبداً‮ ‬لأن مسيرة عطائه متجددة ويمكن أن‮ ‬يساعد‮  ‬في‮ ‬نطاق‮  ‬عمله ويدلى‮  ‬برأيه لحل كثير من المشاكل‮  ‬اليت‮ ‬يصعب حلها بحسب خبرته في‮ ‬المجالات المختلفة‮.‬
رويتك في‮ ‬التنظيم الجديد للقوات المسلحة؟‮ ‬
التنظيم ضروري‮ ‬جداً‮ ‬حتى‮ ‬يواكب الهياكل التنظيمية‮  ‬للقوات المسلحة‮  ‬في‮ ‬كل دول العالم العربي‮ ‬وغيره ولك جهة عليها أن تبزل مجهود في‮ ‬خلق هياكل متنوعة تعطى خبرات مختلفة وجديدة‮.‬
قضية الاستفتاء‮  ‬حول تقرير المصير لجنوب السودان ماهي‮ ‬قراءتك لها؟
الوقت ضيق لطرح هذه القضية على طاولة التفاوض والجهات المناط بها‮  ‬جعل الوحدة جاذبة‮  ‬تأخرت في‮ ‬تفعيل أدوارها وكلن بلإمكان الوصول إلى حل مرض إذا صدقت النوايا ذلك أن الانفصال ستكون عواقبه وخيمة خاصة للجنوبيين‮.‬
رسالة توجهها لا بنائك في‮ ‬القوات المسلحة؟
أقول لهم لابد‮  ‬أن تضعوا السودان نصب أعينكم وأن‮ ‬يروا المخاطر التي‮ ‬ستحدق بالسودان إذا حدث الانفصال ولابد أن نفكر جميعاً‮ ‬في‮ ‬وحدة وآمن السودان‮.‬
من المعرف أن أبنك الطيب‮ ‬يصبح طيباً‮ ‬هل هل لديك احد أبنائك‮ ‬يعمل في‮ ‬القوات المسلحة؟
نعم أبني‮ ‬ملازم أول في‮ ‬الخدمات الطبية وأني‮ ‬محمد الآن بالكلية الحربية‮  ‬وحقيقة هي‮ ‬كانت رغبتي‮ ‬في‮ ‬البداية وصادفت رغبتهم أيضاً‮.‬

اِقرأ المزيد: الفريق مهندس ركن عبد المنعم محمد محمد زين في‮ ‬حديث خاص(للصحيفة‮) ‬

القائم مقام زين العابدين عبد التام

في لقاء مع أسرة القائم مقام زين العابدين عبد التام

واجهتـــــــــه مطـــــــاردات عنيفــــــــــة مــــــــــــن الانجليــــــــــز وفي السجـــــــــن فصمــــــــد

حاوره : آمال أوشي – وجدان موسى

ذكرى الاستقلال ذكرى عطرة نتنسم ظلالها وأصبح السودان حراً يملك قراره  ونتذكر رجالاً سطروا أسماءهم بأحرف من نور في حياتنا السياسية  والثقافية والاجتماعية بأدوار بطولية في تحقيق معاني الحرية والعزة .. من هؤلاء المرحوم قائمقام زين العابدين عبد التام الذي عبق برحيق بطولاته معالم حياتنا على كافة الأصعدة وكان (الرمز) صحيفة القوات المسلحة تفتح ذلك الشعاع البطولي جلسنا مع زوجته أمينة بلال رزق نتلمس معالم وآمال وأشواق من هذه البطولات كتذكرة للأجيال وإثارة شجون لأجيال أخرى وكانت تلك الرواية على لسان زوجته شريكة حياته التي عكست تاريخاً

رائعاً في تلك الأسطر..

النشأة:

ولد في مدينة حلفا بشمال السودان من أم محسية وأبيه عبد التام من قبيلة الدينكا ثم انتقلوا بعد ذلك من مدينة حلفا الى العاصمة الخرطوم وتلقى تعليمه بها درس القانون وتخرج في الكلية الحربية عام 1916م.

ومن هنا بدأ جهاده ضد المستعمر وقاد الكثير من المظاهرات و في إحدى المظاهرات اثناء مخاطبته للجماهير ألقي القبض عليه وكان بحوزته فلما فقام باعطائه لأحد الضباط الذين معه وقاموا بارساله للقاهرة و نشره بجريدة اللطائف بمصر وأدخل الى السجن بسببه.

وكان يقوم بعقد الاجتماعات داخل منزله في وقت متأخر من الليل مع قادة ثورة 24 وأعضاء الجمعية التشريعية  لجبال النوبة والجنوب ومن بعض الصعوبات التي كان يواجهها انه كان في مهمة سرية تتطلب السفر الى مصر ولكن المستعمر منعه من السفر فما كان منه إلا أن تنكر في ذي حاج من نيجيريا ليسافر الى القاهرة فخرج من ذلك .

لم تقف اهتمامات هذا القائد العظيم عند المهمات العسكرية فقط بل كان يحسن الموسيقى والعزف على الكمان ويحسن الفروسية وفي تلك الفترة  كان يمنح لضباط فرس لكل ضابط مع سايسه (السايس المربي للحصان يهتم به) بدلاً عن العربات وكانت له علاقات واسعة وهو إنسان اجتماعي يواصل الأهل والجيران ويتفقد أحوال الجميع برغم من عظم مشغولياته.

من الوظائف التي عمل بها ضابط ومأمور وقاضي و كان سكرتيرا لجمعية اللواء الأبيض  وعضو الجمعية التشريعية عن الجنوب وجبال النوبة وآخر رتبة عسكرية له كانت قائمقام (عقيد).

وبسؤالنا لها عن بعض الضباط الذين جاهدوا مع هذا البطل وبذلوا أرواحهم فداء لهذا الوطن حتى نال حريته ولم يجدوا حظهم إعلامياً ذكرت لنا بعض الأسماء العظيمة التي أسست الجمعية التشريعية لجنوب وبلاد النوبة منهم استانلاوس بتساما - محمد آدم أدهم - خميس مرسال - إدوارد أدوك - جيمس طمبرة - صالح عبد الله آدم - اندرياقور - اليب آدم جيلي - الأمين علي عيسى - نواي محمد رحال - لوال دنج كاك - كور كنجو احسن - بوت ديو - بونا كاكا.

هؤلاء الأسماء لهم القدح المعلى في نيل الاستقلال وهم طلائع القوة ورمز للوطنية السودانية أما من رفقاء دربه أدهم، عبد الفضيل الماظ، حسن التوم، وثابت عبد الخير ولثابت قصة يجب ذكرها هي أنه في لحظة إعدامه قال إنه سوف يكون ثابتا ويحقق معنى الإسم ويكون اسما على مسمى ويموت واقفاً وهذا ما حدث فعلاً.

علي عبد اللطيف أيضاً من رفقاء دربه وتجمعنا به صلة قرابة ووالد زين العابدين هو من قام بتربيته ومن المواقف التي تحكي عنه أن أحد كبار الإنجليز حضر إلى مكتب علي عبد اللطيف فلم يقف علي لتحيته فغضب الضابط الإنجليزي وقال له لماذا لا تقف لأداء التحية فرد عليه علي لا أرد عليك التحية أيها اللئيم فقال له الضابط الإنجليزي سوف أقتلك بالمكسيم فرد علي: إن القتل في سبيل الوطن أفضل من أرد التحية والكثير من المواقف التي تحكي عن عظمة رجال سطروا بدمائهم تاريخ واستقلال هذا الوطن الحبيب.

أما بالنسبة للحالة الإجتماعية لقائدنا والضابط زين العابدين فهو متزوج من زوجتين الأولى:

حليمة وله منها أبناء: سعد - نصر الدين - مالك - فاطمة - هدى - سلمى - نادية - مصطفى - عبد الوهاب، وعبد الوهاب كان سياسياً بارزاً وله علاقات واسعة خاصة مع أبناء الجنوب حتى أنه تعلّم لغة الجنوب (الرطانة) وكان يقوم بتعليمهم معنى الحرية والاستقلال وكيفية المحافظة على استقلال بلادهم.

الزوجة الثانية: أمينة رزق بلال هي إبنة ضابط وصل الى رتبة كمندان وخريجة كلية المعلمات عملت في الاتحاد النسائي السوداني الأول بمدرسة الأحفاد الذي كان يدعو الى نبذ العادات الضارة وعملت في الأسواق الخيرية لمساعدة الضعفاء والمساكين من رفيقات دربها خالدة زاهر وحاجة كاشف. لها منه أبناء: محمود - عبد المنعم - انعام.

عاصرت الحكومات السابقة مع زوجها ونالت الكثير من الأوسمة والميداليات الذهبية وكانت لها بعض المشاركات الشعرية في أعياد الإستقلال..

من هذه الأشعار قصيدة بعنوان أم درمان أنجبت:

أم درمان يا أم الأدباء

واحدين في المعتقل واحدين في السجون نزلاء

منهم سليمان عبد الرحيم والفاتح عبود

فدوا في الأرض شهداء

أم درمان يا جميلة يا درة

أولادك رجال الحارة والمرة

ما بخافوا من أحدث سلاح

ولا حتى من من انشؤا الذرة

ناضلوا وما تخاذلوا ورفعلوا العلم

وخلو.. البلاد حرة

الأميرالاي عبد الله بك خليل

الرتبة : الاميرالاي ( عميد حالياً ) .
الاسم : عبد الله بك خليل .
مكان وتاريخ الميلاد : امدرمان عام 1892.
تاريخ الالتحاق بالكلية : التحق بكلية غردون قسم الهندسة ثم التحق بالمدرسة الحربية في 1908م .
تاريخ التخرج : تخرج من ضمن طليعة الدفعة الثانية في عام 1910م .
  بدأ الاميرالاي عبد الله بك خليل العمل بالأشغال العسكرية المصرية في 1913 في رتبة اليوزباشا في عام 1920.
  تقاعد بالمعاش في عام 1946 برتبة أميرالاي بعد ذلك تقلد مناصب كثيرة عين عضواً في المجلس الاستشاري لشمال السودان وفي عام 1948 – 1952 ، عضواً في الجمعية التشريعية ووزيراً للزراعة 1953 – 1956 ، وزيراًَ للري والأشغال وفي 1956 – 1958، رئيساً للوزراء ووزير الدفاع .
  وكان الأميرالاي عبد الله خليل ناشطاً وطنياً صادف قيام مؤتمر الخريجين في عام 1936 فكان من ضمن لجنة العشرة بنادي الخريجين رغم انه كان ضابطاً في سلك الجندية .
  بعد ذلك تم نقل الاميرالاي عبد الله بك خليل إلي المنطقة العسكرية الاستوائية حتى يكون بعيداًَ .