غسيل الحلو القذر.. ينشره عرمان بعدما أنجزه تركاش!

في سياق الصراع المباغت الذي اندفع بين قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال والذي أفضى لتسنم عبد العزيز الحلو لقيادة الحركة و تركيزه على جبال النوبة ولم يجد ياسر عرمان سلاحاً وذخيرة سياسية يستخدمها ضد غريمه الحلو، صديق الأمس ،

عدو اليوم، سوى مقال مطول للمدعو (كوكو كومي تركاش) وجه فيه نقداً مريراً لاذعاً للحلو وأبان من خلاله خطورة ما يجري في جبال النوبة.
عرمان قام بنشر المقال على أوسع نطاق ممكن على كل مجموعات التواصل الاجتماعي وكأنه يقول (وشهد شاهد من أهلها)! المقال قال ان الحلو يسعى لتقسيم النوبة قبلياً قبل ان يقسم السودان! ويشير المقال إلى ان الحلو اختار التحالف مع 3 قبائل فقط و تهميش بقية القبائل مستنداً في ذلك إلى (الولاء الشخصي)! وأنه -أي الحلو- وإمعاناً منه في ذلك قام بتمثيل كل ولايات القطاع الشمالي وهي 15 بـ8 مندوب فقط! في المؤتمر العام و أعطى نفسه كرئيس للحركة -مع انه غير منتخب- حوالي 12 مقعداً!
ويتساءل الكاتب (هل يمكن لمن يهمش المهمشين ان يناضل ضد التهميش)؟ ثم يشير المقال إلى ان الحلو قام بتقليص  مناديب الخارج فقط لـ20 مندوب والنيل الأزرق بـ62 مندوب اختارهم بعناية باعتبارهم من أتباعه المخلصين.
أما جبال النوبة فقد تم تمثيلها بـ122 مندوبا! ويقول الكاتب الذي تتقطر كتاباته ألماً ومرارة ان الحلو استبعد المتعلمين والمثقفين من أبناء النوبة حتى يحكم قبضته على أبناء النوبة ثم شن حملة اعتقالات واسعة لضباط الجيش الشعبي و حاول اعتقال عزت كوكو!
ويقول الكاتب ان الحلو قام ايضاً بإبعاد مناضلين من غير أبناء النوبة إلى دولة جنوب السودان مثل آدم كرشوم من أبناء المسيرية والنقيب ابراهيم خاطر وهو أيضاً من المسيرية ، ومثل المحامي بدر الدين موسى، السياسي السابق للحركة في جامعة الخرطوم من أبناء الزغاوة في دارفور والذي لم يسمح له بأخذ حتى متعلقاته الشخصية، كما تم طرد الدكتور أحمد يعقوب من ابناء التامة و الأستاذ بمعهد التدريب الأساسي .
 كما ان المؤتمر العام مولته منظمات كنسية ومن اليمين المحافظ الأمريكي. ويحفل المقال بمثالب كبيرة جداً وقع فيها الحلو ختمه الكاتب بأن التقسيم لن يتوقف في الحرة فالذي يقسم المقسم سوف يقسم و يهمش وعلى الذين تحمسوا له أن يدركوا أنفسهم قبل فوات الأوان. انتهى المقال .
و بالطبع لن نجد عناء كبيراً فى التعليق عليه باعتباره (شهادة من الداخل) لكن من المؤكد ان قيام عرمان بنشر المقال على نطاق واسع أو ربما وقوفه – سراً خلف المقال يعكس طريقة عرمان في إدارة صراعه مع الآخرين، فهو اكتفى بالنشر وبلم يشأ التعليق او دخول المعركة مباشرة! غير إن الأمر المهم من كل ذلك ان نشر هذا الغسيل الأكثر قذارة أمر يليق بالحركة و يشبهها ويرد بضاعتها إليها

 

المصدر : سودان سفاري