الأربعاء03292017

Last updateالأربعاء, 29 آذار 2017 11am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر حركة عبد الواحد… الإنشقاقات تتخطى الرقم (20)

حركة عبد الواحد… الإنشقاقات تتخطى الرقم (20)

إنسلاخات وإنقسامات عديدة واجهت حركة المتمرد عبدالواحد محمد نور منذ تأسيسها في العام 2003م، فقبل انقضاء ثلاث سنوات على التأسيس، ضربت المجموعة سلسلة صراعات عنيفة، أدت الى انشقاقها في مؤتمر (حسكنيته) الشهير، الذي عُقد في عام 2005م، وبموجبه انشطرت الحركة إلى جناحين، الأول يقوده عبد الواحد والثاني يقوده مناوي.

وشهدت حركة عبدالواحد بعد ذلك الكثير من الانشقاقات فاقت الـ 20 انقساماً، فقد إنشقت مجموعة أخرى بعد إنفصال مناوي، يتزعمها القيادي جار النبي ، وفصيل آخر أطلق على نفسه (مجموعة الـ19) بقيادة خميس الذي كان نائباً لرئيس الحركة، والقائد أحمد عبد الشافي الذي كان القائد الميدانى لقوات عبد الواحد نور، وتلتها مجموعة آدم بخيت، وتوالت بعدها الإنشقاقات داخل الحركة.

إنشقاق جديد

ويرى العديد من المراقبين أن السبب الرئيسي للإنشقاقات الكثيرة داخل حركة عبد الواحد هو إنعدام المؤسسية وإنفراد عبد الواحد بالقرارات، وتوقعوا حدوث المزيد من الإنشقاقات داخل الحركة.

وخلال اليومين الماضيين وصل إلى الخرطوم(15) قيادي إنشقوا من قوات عبدالواحد محمد نور في جبل مرة، من أجل اللحاق بركب السلام والتوقيع على وثيقة الحوار الوطني . وقال المتحدث باسم الحركة، عامر يوسف آدم، إنهم توصلوا إلى قناعة بوقف الحرب التي طال أمدها والجنوح إلى السلام، وأضاف أن حركته وقّعت في الرابع من الشهر الجاري، اتفاقاً في منطقة “كورون” يقضي بإنهاء القتال بين حركته والحكومة السودانية .وأشار آدم إلى أن عودة الحركة للخرطوم جاءت بعد مجهودات كبيرة من أطراف عدة، ولقناعتهم بأن التوصل إلى سلام عبر الحلول السلمية هو الخيار الأفضل .

ووصف والي وسط دارفور، الشرتاي جعفر عبدالحكم، عودة القادة بأنها خطوة مهمة من أجل دعم السلام في دارفور .وأضاف ” إن الاتفاق المبرم مع الحركة سيفضي إلى استقرار الأوضاع في دارفور” .

كما شهد بداية العام إنشقاق مجموعة القيادة الميدانية ، بقيادة القائدين الميدانيين يوسف علي إسحق و أبو البشر عبد المولى والتى اعلنت انضمامها للسلام ، حيث وصلت المجموعة التي تضم أكثر من 3000 مقاتل الى حاضرة ولاية وسط دارفور قادمة من شمال وغرب جبل مرة بعد أن سلمت للقوات المسلحة، وطالبت بالترتيبات الأمنية والمشاركة في العودة الطوعية وتعمير قراهم في جبل مرة حسب تصريحات قائد المجموعة يوسف إسحق، الذي أوضح بأنهم جاءوا تلبية لنداء رئيس الجمهورية بعد توصلهم لقناعة بعدم جدوى مواصلة القتال وإنتظار وعود رئيس الحركة التي طال أمدها ، وبعد تأكدهم من عدم فائدة السلاح طالما أن هنالك فرصة للحوار وتوصيل صوتهم عبر طاولات التفاوض ، وأضاف إسحق بأنهم إنتظروا حوالي الخمسة عشرة عاما ولم تزيدهم السنوات سوى المزيد من الخسائر وأنهم جاءوا على رأس3660 مقاتل من ثلاث متحركات من شمال وغرب جبل مرة من أبناء ولاية وسط دارفور للمشاركة في التعمير وسوف يعملون مع الحكومة لإقناع باقي أخوانهم في الميدان للعودة والمشاركة في السلام.

مجلس إنتقالي

وفي العام الماضي كون منشقون عن الحركة مجلساً إنتقالياً لإدارة وإصلاح مسار الحركة لحين إقامة مؤتمر عام، وطالب المنشقون جميع الأطراف التعامل مع المجلس الإنتقالي وايقاف كافة اشكال التعامل مع “القيادة السابقة”.وقال بيان للمنشقين ، إنه تم عقد اجتماع استثنائي في الفترة ما بين 25 مايو وحتى 25 يوليو 2015، تم بموجبه تكوين مجلس إنتقالي سمي بـ “المجلس الإنتقالي لحركة وجيش تحرير السودان”.وتكليف نمر محمد عبد الرحمن رئيسا للمجلس الى حين عقد المؤتمر العام وتكوين الهياكل الدستورية المؤقته وفق النظام الأساسي الانتقالي المجاز لعام 2015 ، والذي تم بموجبه تكليف هيئة قيادة (مجلس قيادي) يتكون من 15 عضوا من الحركة للقيام بالعمل التشريعي.

وسمى البيان  قيادات أوكل إليهم مهمة القيام بالعمل التنفيذي، على رأسهم الجنرال محمد آدم عبد السلام “طرادة” رئيسا لهيئة الأركان، صالح مكي أحمد مقررا للمجلس، محمد إسماعيل “أركان” رئيسا للجنة السياسية، فيصل محمد آدم قوز رئيسا للجنة المال، ومحمد صالح رزق الله رئيسا للجنة العلاقات الخارجية والدبلوماسية.

وعزا البيان الخطوة إلى ما أسماه “الاختلالات الإدارية وافتعال الأزمات” التي اتسم بها العمل داخل الحركة، ما تسبب في حالة من الضعف والتشرزم، وزاد “للأسف الشديد، تعذرت كل مساعينا في ظل القيادة السابقة التي أثبتت دون شك فشلها في إدارة شؤون الحركة”.

وتابع “لقد جربنا كل السبل من أجل أحداث اصلاح وتصحيح هذه السلبيات والاخفاقات داخل أروقة الحركة، حتى تتماشى مع المبادئ والأهداف النبيلة التي انطلقنا من أجلها”.

تشظي وضبابية

ويرى محللون سياسيون إن حالة التشظي والانقسامات العنيفة التي تحدث في  صفوف حركات دارفور تؤكد عدم توفر قيادة محل إجماع واستفحال الطموحات الشخصية بحثا عن المجد والمال، ودعا المحللون قيادات الحركات للرجوع إلى صوت العقل واللحاق بركب السلام والحوار الذي إنتظم البلاد، والذي وجد قبولاً ودعماً من الداخل والخارج

 

تقرير :smc