الخميس04272017

Last updateالخميس, 27 نيسان 2017 6am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

المحكمة الجنائية.. التسييس والفساد وازدواجية المعايير!

محمد آدم محمد

أعلنت ثلاث دول إفريقية فى أكتوبر 2016، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهى بوروندي. وجنوب إفريقيا ثم غامبيا، يعود ذلك إلى أن المحكمة الجنائية الدولية انحرفت عن المبادئ التى من أجلها تأسست، وبات العوار أكثر وضوحا بالنسبة للدول الإفريقية وقادتها. لذا تواجه المحكمة الجنائية الدولية مشكلة كبيرة المصداقية تجاه القارة الإفريقية، إذ تكون دائما مكاناً للانتقادات لتركيزها على الدول الإفريقية دون غيرها من باقى دول العالم الأخرى.
تأسست الجنائية الدولية بموجب معاهدة روما فى عام 2002، بعد موافقة120 دولة فى اجتماع للجمعية العمومية للأمم المتحدة فى إيطاليا على ما يعرف بميثاق روما، لإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وعارضت هذه الفكرة سبع دول، وامتنعت 21 عن التصويت.
من المؤكد أن سلسلة خروج الدول الإفريقية من ميثاق روما والانسحاب من محكمة الجنايات الدولية سوف يستمر، بعدما شرعت جنوب إفريقيا فى قيادة حملة الانسحابات للدول الإفريقية، لتصبح هذه الانسحابات بمثابة ضرية قوية من القارة السمراء تجاه أداء المحكمة الجنائية، التى أصبحت أداة للدول الكبرى فى تنفيذ سياستها ضد الدول الأخرى، وبذلك تجاهلت الممارسات غير الإنسانية لدول مثل الولايات المتحدة، إسرائيل، وصبت جل جهدها فى الدول الإفريقية.
وقد أثار انسحاب الدول الثلاث جدلا واسعا داخل القارة الإفريقية، بين مؤيد ومعارض، فيما يرى بعض الأكاديميين حتمية إيجاد محكمة إفريقية تسد فراغ المحكمة الجنائية. عزز فكرة الانسحاب الجماعى للدول الإفريقية، موقف الاتحاد الإفريقى الذى بات يدرس الانسحاب الشامل للجنائية، طرحت كينيا مقترحاً بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية فى قمة الاتحاد الإفريقى الأخيرة فى يناير 2016، داعية إلى وضع آلية وخارطة طريق تمهد لانسحاب الدول الإفريقية، وقد لاقت هذه الفكرة رواجا مقبولا بين الدول الإفريقية الأخرى، خصوصاً الأطراف فى نظام روما الأساسى.
وفى ذات السياق طالب الرؤساء الأفارقة المجتمعون فى قمة الاتحاد الإفريقى فى جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، فى يونيو 2015، بوقف ملاحقة الرئيسين السودانى عمر البشير، والكينى أوهورو كينياتا، من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن النظر بشكل مفصل فى مواقف الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق روما.
مبادرة الاتحاد الإفريقى تأتى ضمن سياق يحمل تداعيات العديد من الأحداث المرتبطة بالجنائية الدولية، ويتزامن مع نظر المحكمة الجنائية الدولية فى قضية الرئيس الإيفوارى السابق لوران غباغبو (2000- 2011)، القابع، منذ 2011، فى سجن لاهاى مقرّ المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، خلال الأزمة الإيفوارية التى أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص فى عام 2010، بحسب الأمم المتحدة.
فالمحكمة حققت فى أربع قضايا، جميعها فى إفريقيا، وهى أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى ودارفور بالسودان، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال، كما تحتجز متهمين ينتظران المحاكمة. وفى حالات تمت إحالة القضايا – كما فى ملف دارفور – إلى المحكمة من مجلس الأمن الذى يمثل هو الآخر انعكاسا صارخا لمصالح الدول الكبرى الدائمة العضوية فى المجلس، وهى الدول الكبرى الـ(5) التى تتمتع بحق النقض (الفيتو) وافتقرت المحكمة فى الواقع إلى استقلال حقيقى يتيح لها ممارسة دورها دون تدخل أو استثناء أحد. وحال وضعها دون التزام تام بتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو استثناء لطرف أو التحامل على طرف.
ويمثل السودان حالة صارخة لذاك التحامل الذى ارتبط بمصالح الدول الكبرى، ولكنه واجه الموقف بحنكة وصبر، فعندما أصدر مجلس الأمن الدولى قراره رقم (1593 ) فى عام 2005 بإحالة الأوضاع فى دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية فى لاهاي، وشرع المدعى العام للمحكمة الدولية السابق (لويس أوكامبو) فى تحقيقاته المزعومة بشأن جرائم حرب فى الإقليم وأصدر أمراً باعتقال الرئيس البشير وإحضاره إلى قفص الاتهام فى لاهاي! بدا الأمر فى حينها كأنه نهاية النظام فى الخرطوم، فستفعل المحكمة – عنوة واقتدارا – ما عجزت عنه القوى الكبرى بالحرب والتحريض والحصار مستخدمة عصا ( القانون الدولي) وقرارات مجلس الأمن التى ستتوالى على البلاد، فإن السودان الدولة الإفريقية التى يصنفها الغرب بأنها ( عالم ثالث) أعلنت مفاجأتها بأنها لن تسعى لإسقاط قرار المدعى أوكامبو فحسب، بل ستسعى لإسقاط المحكمة نفسها، وهو ما بدا كأنه قرار عنترى فى مواجهة خاسرة، وتوالت النصائح على السودان حتى من أولئك غير المنحازين بأن يتعامل مع الواقع، وأنه لا قبل له بمواجهة ( المجتمع الدولي) ومكر ودهاء القوى الاستعمارية الجديدة التى يبدو أنها حزمت أمرها .
ركز السودان فى إستراتيجيته على الاتحاد الإفريقي، ولم يكن الاتحاد الإفريقى – مع تقاطع رؤى ومصالح دوله – ليغض الطرف عن المنطق القويم الذى أطلقه السودان، فالمحكمة تطارد القادة الأفارقة حصرا وفى كل محفل إفريقى يقدم السودان الدليل على ما يقول، وفى كل قمة إفريقية يكشف السودان عمق المؤامرة الدولية ويضعها أمام إخوته الأفارقة، وفى كل مرة تزداد القناعات وتتسع الرؤية، حتى تحولت القناعات إلى قرارات بدت فى بكورها وكأنها بنود روتينية يتم تمريرها فى البيانات الختامية للقمم، فإنها ما لبثت أن بدأت التحول تدريجياً إلى تطبيق عملى بدأته أصغر دولة إفريقية (بوروندي) ثم تلتها أكبر دولة إفريقية (جنوب إفريقيا) ثم كان المسمار الأخير فى نعش جنائية لاهاى ما كشفته الوثائق من تحويلات بنكية من أربعة بنوك لقضاة المحكمة ومدعيها فى الفترة من عام 2004، 2015، عندما بدأت محكمة الجنايات الدولية فى التحقيق فى التهم الموجهة للرئيس البشير بإبادات جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب فى دارفور كأكبر تهمة فساد يمكن توجيهها لجهة عدلية، حيث يقول دكتور ديفد ماتسنغا، إن الفساد أصبح بارزا فى أروقة المحكمة الجنائية فيما يخص القارة الإفريقية، كدفع الرشاوى للشهود فى القضايا من قبل المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية


مجلة الأهرام العربى

 

قوات المتمرد مناوي .. مرتزقة حول حقول النفط الليبي

 تقرير: (smc)

لم يزل تواجد الحركات المتمردة في ليبيا مهدداً للأمن القومي السوداني وأمن المنطقة بصفه عامة فمنذ أن دخلت على خط الأزمة في ليبيا كمجموعات مرتزقة خلفت أثاراً سالبة ادت الى تعقيد الأزمة اليبية فقد ارتكبت فظائع واحدثت خراباً داخل القري والمدن والمنشئات ، بجانب قيامها بعمليات السلب والنهب وتهريب السلاح والمواد البترولية.

بعد أن فقدت حركة مناوي بوصلتها العسكرية والسياسية بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرضت لها اتجهت الي المناطق الجنوبية في لييبيا حيث وجدت لها بيئة صالحة لممارسة عملية الإرتزاق والقتال الي جانب قوات اللواء خليفة حفتر الذي رتب عملية دخولها الي الأراضي الليبية والتزم بمد قيادات الحركة بالعتاد والسلاح فمنذ العام 2015م دخلت قوات مناوي الي ليبيا بقيادة جابر إسحاق القائد العام لقوات الحركة ومحمد هارون مسئول الإستخبارات ورجب جو ، وصالح أبو طويلة.

ولم تخيب حركة مناوي امال اللواء حفتر حيث قاتلت ومازالت الي جانب قواته ودعم قبيلة التبو وشاركت في الهجوم على منطقة الكفرة بيد أنها منيت بخسائر في العربات والعتاد والأرواح، وقامت بعمليات سلب ونهب واسعة استهدفت من خلالها البنوك والمؤسسات الموجودة داخل الكفرة ولم تكترث قوات مناوي للخسائر التي لحقت بها وظلت تقوم بعمليات السلب في  كل من  سبها وبنغازي.

وكانت تقارير إعلامية ليبية قد أكدت ضبط وثائق خلال المعارك التي شاركت فيها قوات مناوي في أنشطة تتعلق بنهب حقول النفط في ليبيا حيث تشير الوثيقة بحسب التقارير الليبية الي خطة من أربع مراحل تتضمن المرحلة الرابعة جلب المال بالتعاون الإستثماري مع مدير الحقول النفطية الليبية بجانب تجارة السلاح، كما سعت قوات مناوي الإستفادة من وجودها في ليبيا بتهريب وبيع المواد البترولية بالتنسيق مع مدير الحقول بمنطقة السرير في محاولة لإعادة قوات الحركة التي فقدت قواعدها العسكرية في دارفور كما ساهمت الأوضاع الأمنية في جنوب السودان في تركيز قوات مناوي جهودها للإستفادة من الأوضاع التي تمر بها ليبيا ومحاولة إعادة قوة الحركة مرة اخرى.

إنتشرت قوات مناوي للعمل كمرتزقة في عدد من المناطق الليبية عبر عدة محاور منها منطقة ربيانة حيث توجد بها قوة بقيادة جابر اسحاق و قوة اخري شمال شرق الكفرة بقيادة عباس خواجة واخري بمنطقة أم الأرانب بالقرب من سبها كما توجد قوة بقيادة هارون ابو طويلة بالقرب من طبرق.

أثار وجود حركة مناوي والحركات الدارفورية الأخري داخل الأراضي الليبية اهتمام المجتمع الدولي الذي ظل يدعو عبر الهيئات والإتحادات الدولية قادة الحركات الدارفورية المسلحة الي الإستماع الي صوت العقل والإنضمام الي ركب السلام.

الناظر في سجل الحركات المتمردة يجد انه حافل بالإدانات المحلية والدولية بدءاً بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية في العام 2013 حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم والذي صنف الحركات المتمردة في دارفور بما فيها حركة مناوي بأنها إرتكبت جرائم في مواجهة المدنيين ولها سجل حافل بالتجاوزارت لحقوق الإنسان ، كما أن  قرار إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة رقم (25) والذي حصر الجريمة المنظمة في الإرهاب والإتجار بالسلاح ومهاجمة البعثات الأممية وتعطيل التنمية وتهريب المخدرات والإختطاف وطلب الفدية والتجنيد القسري يدين مسلك الحركات المتمردة لجهة أن جميع نصوص القرار تنطبق علي الحركات المتمردة من خلال ممارساتها التي تقوم بها في ليبيا ، اذ ليس بعيدا عن الأذهان تورطها في عمليات التجنيد القسري والهجرة غير الشرعية في ليبيا بجانب تهريب المواد التموينية والذهب وقطع الطرق وإختطاف المواطنين وإطلاق سراحهم مقابل دفع فدية، وتشير الوقائع الى ان قوات حفتر قامت بتزويد الحركات بمواد بترولية كما سمحت لهم بعمل جبايات خاصة بمنطقة الشعلة بواقع (500) دينار ليبي على السيارات الكبيرة و(300)على السيارات الصغيرة ،مع ازدياد تعميق الأزمة الليبية بسبب الحركات الدارفورية المتمردة يبقي المراقب للساحة السياسية في حالة ترقب للخطوات المتوقعة من قبل ماتسمى حركة تحرير السودان بقيادة المرتزق مناوي بعد استباحتها للجنوب الليبي.

حركة عبد الواحد… الإنشقاقات تتخطى الرقم (20)

إنسلاخات وإنقسامات عديدة واجهت حركة المتمرد عبدالواحد محمد نور منذ تأسيسها في العام 2003م، فقبل انقضاء ثلاث سنوات على التأسيس، ضربت المجموعة سلسلة صراعات عنيفة، أدت الى انشقاقها في مؤتمر (حسكنيته) الشهير، الذي عُقد في عام 2005م، وبموجبه انشطرت الحركة إلى جناحين، الأول يقوده عبد الواحد والثاني يقوده مناوي.

وشهدت حركة عبدالواحد بعد ذلك الكثير من الانشقاقات فاقت الـ 20 انقساماً، فقد إنشقت مجموعة أخرى بعد إنفصال مناوي، يتزعمها القيادي جار النبي ، وفصيل آخر أطلق على نفسه (مجموعة الـ19) بقيادة خميس الذي كان نائباً لرئيس الحركة، والقائد أحمد عبد الشافي الذي كان القائد الميدانى لقوات عبد الواحد نور، وتلتها مجموعة آدم بخيت، وتوالت بعدها الإنشقاقات داخل الحركة.

إنشقاق جديد

ويرى العديد من المراقبين أن السبب الرئيسي للإنشقاقات الكثيرة داخل حركة عبد الواحد هو إنعدام المؤسسية وإنفراد عبد الواحد بالقرارات، وتوقعوا حدوث المزيد من الإنشقاقات داخل الحركة.

وخلال اليومين الماضيين وصل إلى الخرطوم(15) قيادي إنشقوا من قوات عبدالواحد محمد نور في جبل مرة، من أجل اللحاق بركب السلام والتوقيع على وثيقة الحوار الوطني . وقال المتحدث باسم الحركة، عامر يوسف آدم، إنهم توصلوا إلى قناعة بوقف الحرب التي طال أمدها والجنوح إلى السلام، وأضاف أن حركته وقّعت في الرابع من الشهر الجاري، اتفاقاً في منطقة “كورون” يقضي بإنهاء القتال بين حركته والحكومة السودانية .وأشار آدم إلى أن عودة الحركة للخرطوم جاءت بعد مجهودات كبيرة من أطراف عدة، ولقناعتهم بأن التوصل إلى سلام عبر الحلول السلمية هو الخيار الأفضل .

ووصف والي وسط دارفور، الشرتاي جعفر عبدالحكم، عودة القادة بأنها خطوة مهمة من أجل دعم السلام في دارفور .وأضاف ” إن الاتفاق المبرم مع الحركة سيفضي إلى استقرار الأوضاع في دارفور” .

كما شهد بداية العام إنشقاق مجموعة القيادة الميدانية ، بقيادة القائدين الميدانيين يوسف علي إسحق و أبو البشر عبد المولى والتى اعلنت انضمامها للسلام ، حيث وصلت المجموعة التي تضم أكثر من 3000 مقاتل الى حاضرة ولاية وسط دارفور قادمة من شمال وغرب جبل مرة بعد أن سلمت للقوات المسلحة، وطالبت بالترتيبات الأمنية والمشاركة في العودة الطوعية وتعمير قراهم في جبل مرة حسب تصريحات قائد المجموعة يوسف إسحق، الذي أوضح بأنهم جاءوا تلبية لنداء رئيس الجمهورية بعد توصلهم لقناعة بعدم جدوى مواصلة القتال وإنتظار وعود رئيس الحركة التي طال أمدها ، وبعد تأكدهم من عدم فائدة السلاح طالما أن هنالك فرصة للحوار وتوصيل صوتهم عبر طاولات التفاوض ، وأضاف إسحق بأنهم إنتظروا حوالي الخمسة عشرة عاما ولم تزيدهم السنوات سوى المزيد من الخسائر وأنهم جاءوا على رأس3660 مقاتل من ثلاث متحركات من شمال وغرب جبل مرة من أبناء ولاية وسط دارفور للمشاركة في التعمير وسوف يعملون مع الحكومة لإقناع باقي أخوانهم في الميدان للعودة والمشاركة في السلام.

مجلس إنتقالي

وفي العام الماضي كون منشقون عن الحركة مجلساً إنتقالياً لإدارة وإصلاح مسار الحركة لحين إقامة مؤتمر عام، وطالب المنشقون جميع الأطراف التعامل مع المجلس الإنتقالي وايقاف كافة اشكال التعامل مع “القيادة السابقة”.وقال بيان للمنشقين ، إنه تم عقد اجتماع استثنائي في الفترة ما بين 25 مايو وحتى 25 يوليو 2015، تم بموجبه تكوين مجلس إنتقالي سمي بـ “المجلس الإنتقالي لحركة وجيش تحرير السودان”.وتكليف نمر محمد عبد الرحمن رئيسا للمجلس الى حين عقد المؤتمر العام وتكوين الهياكل الدستورية المؤقته وفق النظام الأساسي الانتقالي المجاز لعام 2015 ، والذي تم بموجبه تكليف هيئة قيادة (مجلس قيادي) يتكون من 15 عضوا من الحركة للقيام بالعمل التشريعي.

وسمى البيان  قيادات أوكل إليهم مهمة القيام بالعمل التنفيذي، على رأسهم الجنرال محمد آدم عبد السلام “طرادة” رئيسا لهيئة الأركان، صالح مكي أحمد مقررا للمجلس، محمد إسماعيل “أركان” رئيسا للجنة السياسية، فيصل محمد آدم قوز رئيسا للجنة المال، ومحمد صالح رزق الله رئيسا للجنة العلاقات الخارجية والدبلوماسية.

وعزا البيان الخطوة إلى ما أسماه “الاختلالات الإدارية وافتعال الأزمات” التي اتسم بها العمل داخل الحركة، ما تسبب في حالة من الضعف والتشرزم، وزاد “للأسف الشديد، تعذرت كل مساعينا في ظل القيادة السابقة التي أثبتت دون شك فشلها في إدارة شؤون الحركة”.

وتابع “لقد جربنا كل السبل من أجل أحداث اصلاح وتصحيح هذه السلبيات والاخفاقات داخل أروقة الحركة، حتى تتماشى مع المبادئ والأهداف النبيلة التي انطلقنا من أجلها”.

تشظي وضبابية

ويرى محللون سياسيون إن حالة التشظي والانقسامات العنيفة التي تحدث في  صفوف حركات دارفور تؤكد عدم توفر قيادة محل إجماع واستفحال الطموحات الشخصية بحثا عن المجد والمال، ودعا المحللون قيادات الحركات للرجوع إلى صوت العقل واللحاق بركب السلام والحوار الذي إنتظم البلاد، والذي وجد قبولاً ودعماً من الداخل والخارج

 

تقرير :smc

مأساة «10» أطفال هربوا من التجنيد الإجباري بمناطق التمرد

نجح اكثر من «10» أطفال قُصر من الوصول امس إلي كادقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان فارين من مناطق التمرد«البرام،التيس والريكة» التابعة لمحلية البرام وذلك بسبب التجنيد الإجباري الذي ظلت تمارسه الحركة الشعبية بصورة واسعة هذه الأيام في مختلف مناطق تواجدها وسط الأطفال في اعمار دون «18» عاما حسب افادات العائدين .


تجنيد «2200» طالب بمعسكرات البرام …


وكشف امتياز عثمان ابوأدان «16» سنة من منطقة التيس ان قوات الحركة الشعبية اخذته مع اخرين «75» تلميذاً من داخل مدرسة التيس في كشة للتجنيد الإجباري وتم توزيعهم علي معسكرات «الريكة، الترعة وتاب الله»، وقال ان عدد المجندين في معسكر الريكة وصل إلي «2200» بما فيهم «120» من البنات تم توزيع «60» منهن لمعسكر تاب الله و«30» لمعسكر الترعة، وقال ان هروبه جاء بعد ادخاله للمعسكر ب«خمسة» ايام حيث نجح في العودة إلي التيس ومنها الي سوق ليما في المنطقة غرب مدينة كادقلي وفي طريق عودته منه اختار طريق بلنجا وسلم نفسه للقوات المسلحة ومنها إلي كادقلي .

أوضاع مأساوية وصعبة ويواجهون انتشار الأمراض
وأكد امتياز ان قوات الحركة الشعبية تفرض ضرائب شهرية علي المواطنين والملوك والمشايخ «بقرة او ماعز او ملوة من الويكة او اللوبيا او الذرة»، لافتاً إلي ضعف إنتاج حصاد هذا الموسم . وكشف امتياز ان المواطنين هناك في أوضاع مأساوية صعبة ويواجهون انتشار الأمراض وعدم وجود الدواء بجانب الغلاء الفاحش للمواد الغذائية والتموينية ومحدوديتها وعدم وجود المال لشرائها.
وقال امتياز ان قوات الحركة الشعبية تمارس التعذيب والجلد والسجن والقتل علي كل من يحاول الهروب والفرار الي مناطق الحكومة ويتم القبض عليه .
قوات الحركة الشعبية تمارس الإهانة والذل وتهديد المواطنين
فيما اوضح حمدان الوادي «17» سنة راعي صاحب «36» بقرة و«57» من الأغنام بمنطقة البرام ان عودته جاءت بعد أن حاولت قوات الحركة الشعبية اخذ ضريبة منه بالقوة وضمه لمعسكر الريكة بالاجباري مما دعاه الي ان يسلم نفسه للقوات المسلحة في منطقة ام شعران ومنها إلي كادقلي، وقال ان قوات الحركة الشعبية تمارس الإهانة والذل وتهديد المواطنين ومطاردة الأطفال في المدارس والرعاة في المراعي بغرض التجنيد الإجباري .
مطاردات وتجنيد إجباري للأطفال بالمعسكرات…
في الاطار ذاته أكد عبدو بابكر كوكو من منطقة البرام ان هنالك مطاردة للأطفال من قبل قوات الحركة الشعبية للانضمام لمعسكرات التجنيد الإجباري مما دعاه الي الفرار وتسليم نفسه للقوات المسلحة في منطقة الاحيمر ومنها تم ترحيله إلي كادقلي، مشيراً إلي موت عدد كبير من المواطنين في منطقته بسبب الأمراض المختلفة وعدم وجود الدواء، لافتاً إلي رغبة المواطنين في السلام ولكنهم يصطدمون بمنع الحركة الشعبية لعودتهم الي داخل الولاية .
اكثر من «9800» من العائدين في شهر نوفمبر …
من جانبها كشفت مفوضية العون الإنساني بالولاية ان عدد المتأثرين الفارين من مناطق التمرد الي محليات الولاية المختلفة قفز في شهر واحد من «5680» في اكتوبر 2016 الي «9800» في شهر نوفمبر من العام ذاته بزيادة «4120» عائد .
وأكد كمال رحمه مفوض العون الإنساني بالولاية ترحابهم بكافة العائدين من العسكريين والمدنيين .
المفوضية تعلن جاهزيتها واستعداداتها وبذل كافة الجهود
ودعا المفوض قوات الحركة الشعبية الي وقف التجنيد الإجباري تجاه الأطفال القاصرين وعدم احتجاز المواطنين ومنعهم من العودة ، مؤكدا استعداداتهم وجاهزيتهم لبذل كافة الجهود الحكومية وتقديم الخدمات لكل من يرغب في العودة والجنوح للسلام تحقيقاً لرغبة المواطنين في ايقاف الحرب واحلال السلام بالولاية .

 

نقلا  عن  المركز  السوداني للخدمات  الصحفية

متمردو دارفور .. صراع من أجل البقاء

تعرضت الحركات المسلحة الدارفورية خلال الفترة الأخيرة لعوامل كثيرة كانت خصماً علي رصيدها ووجودها في خارطة العمل المسلح ، بدءاً بالهزائم الكبيرة والمتلاحقة التي نالت من قواتها ومستوي عتادها وتكوينها ، حيث واجهت الحركات الدارفورية المسلحة خلال  العامين الماضيين هزائم كبيرة ومتكررة جعلتها تعيش حالة من عدم التوازن  خلفت اثاراً سالبة تمثلت في حدوث كثير من الصراعات والإنشقاقات داخل هذه الحركات .

وساهم التحول الكبير في وضع الحركات علي مجمل الأوضاع في دارفور التي باتت تشهد استقراراً امنياً في ولاياتها الخمس وبدأت تتجه نحو ارساء دعائم التنمية والأمن الإجتماعي وتمتين اواصر العلاقات الإجتماعية بين القبائل، وادي إعلان القوات المسلحة بإن دارفور خالية من التمرد بشهادة المجتمع الدولي الي تراجع كثير المتمردين عن مبدأ حمل السلاح ، في ذات الوقت الذي استجابت فيه اعداد كبيرة من الحركات الي نداء السلام وشاركت في الحوار الوطني الذي جري مؤخراً.

معلوم أن حركة عبد الواحد كانت اكثر الحركات  المتمردة تعنتاً ولم تستجب للسلام او المنابر التفاوضية وقامت بإنتهاكات عديدة في جبل مرة فيما يختص بمجال حقوق الإنسان، حيث انها تعمدت استخدام المواطنين دروعاً بشرية بصورة اساسية في معاركها ضد القوات المسلحة، بجانب انها قامت بإستخدام القري بالجبل كملاجيء لها لنصب كمائن من داخل هذه القري وتعريض حياة المواطنين للخطر ، بالإضافة الي الإنتهاكات الأخري التي تقوم بها من اعمال النهب والسرقة لممتلكات المواطنيين وفرض الرسوم عليهم بقوة السلاح واعمال التجنيد الإجباري واعتقال وقتل كل من يقف في طريقها.

ويقول احد نظار جبل مرة ويدعي يعقوب موسى أن حركة عبد الواحد بعد فقدانها لمواقعها الإستراتيجية عمدت الي احتجاز المواطنين في بعض المناطق ووضعهم كرهائن والقيام بتحصيل الرسوم ، بجانب عمليات النهب لممتلكات المواطنين ومواشيهم لتوفير الغذاء لما تبقي من جنود الحركة. ويضيف موسى إنه بعد الهزيمة  الأخيرة التي فقدت فيها حركة عبد الواحد اخر معاقلها بجبل مرة، حاول بعض فلولها استرداد مواقع الحركة في الجبل بالتركيز المباشر على  مهاجمة مواقع القوات النظامية، لكنها كانت تفشل في هذا الأمر.

وابان ان حركة عبد الواحد فقدت تأييدها وسط المجتمع الدارفوري نتيجة للممارسات السالبة التي قامت بها ضد المواطنين، موضحاً انها درجت على نهب مواشي المواطنين والتعرض للذين وقفوا مع القوات المسلحة لدحر فلول الحركة.

وافقدت الإنشقاقات التي صاحبت مسيرة الحركات المسلحة في ولايات دارفور خلال الفترة الأخيرة التوازن، مما دفعها للقيام بعمليات الإرتزاق من خلال مجموعاتها المتفرقة في بعض الدول المجاورة كما تقوم بممارسة عمليات التجنيد القسري. وقد وجدت حركتي مني وجبريل ضالتهما في ليبيا عند إندلاع الحرب فيها وتحولت تلك الحركات الي مجموعات مرتزقة.

سجلت منظمات في دارفور استمرار اعتراض القوافل التجارية ونهب ممتلكات المواطنين الشخصية والأموال وغيرها ، كما أن الحركات قامت بالأستيلاء علي عدد من العربات المحملة بكميات من السكر والإسبيرات والإطارات والمواد التموينية وسرقة المواشي وقتل المواطنين الذين يتصدون لها، وهي العمليات التي قلت خلال الأونة الأخيرة بعد نجاح السلطات في التصدي لهذه الممارسات وبسط الأمن والإستقرار.

ويوضح احمد ابكر القيادي المنشق من حركة العدل والمساواة أن الممارسات والإنتهاكات التي قامت بها الحركات المتمردة في دارفور ضد المواطنين تلقى رفضاً واسعاً من قبل المكونات السياسية والأمنية والإجتماعية التي طالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس السلم والأمن الأفريقي بوضع حد لتلك الإختلالات ، مضيفاً أن الحركات المتمردة لم تكتف بمقاتلة الحكومة حيث ذهبت الي ابعد من ذلك حيث قامت بالتعاون مع الشبكات العاملة في تهريب البشر نظير مقابل مادي .

ويبدو أن  تراجع دولة جنوب السودان جوبا عن تقديم الدعم اللوجستي والمادي لحركتي مني وجبريل ابراهيم  ووفاءها بالتزاماتها في هذا الجانب سيكون له دور كبير احتمال انهيار جزء كبير منها ، كما يرجح أنها ستتحول الي جماعات متفرقة تسعي لتوفير قوت يومها في صراعها من اجل البقاء.

 

تقرير: ايمان مبارك (smc)