الإثنين05222017

Last updateالإثنين, 22 أيار 2017 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

التنمية المستدامة..تحديات تواجه قادة دول العالم

تقرير: عزيزة أحمد موسى

بمشاركة ما يقارب 150 رئيس دولة و30 وزيراً انطلقت يوم الجمعة الماضية أعمال قمة التنمية المستدامة بمدينة نيويورك الأمريكية لجهة وضع خطة جديدة للتنمية المستدامة والتوصل إلى اتفاق علمي بصدد معالجة تغيير المناخ وحماية البيئة حيث حددت القمة 17 هدفاً يجب تنفيذها خلال 15 عاماً القادمة.

أهداف القمة

تتمثل أهداف التنمية المستدامة في القضاء على الفقر والجوع وحماية الصحة وتوفير التعليم الجيد وإصلاح مرافق المياه والمجاري وتوفير مصادر الطاقة الآمنة والحديثة والمساعدة على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل اللائق وبناء البنى التحتية المعنية ووضع نماذج فعالة للإنتاج والإستهلاك وإتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة تغيير المناخ وحماية موارد البحر وإستخدامها بكفاءة والمساعدة على قيام مجتمعات سلمية منفتحة.

مشاركة السودان

شارك السودان في القمة بوفد رفيع ضم وزير الخارجية إبراهيم غندور والأستاذة مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي وطالب بيان السودان أمام القمة الذي قدمه إبراهيم غندور بضرورة رفع العقوبات والحصار الاقتصادي والتجاري والمالي على السودان والدول النامية الأخرى فضلاً عن إيجاد معالجة شاملة وعاجلة لمسألة الديون الخارجية التي تثقل كاهل الدول السودانية.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة بناء شراكة عالمية بناءة لحشد الموارد المالية وبناء القدرات وفتح الأسواق ونقل التكنولوجيا وتسهيل إنضمامك الدول النامية لمنظمة التجارة العالمية بدون معوقات أو شروط سياسية مسبقة مشيراً في بيانه إلى أن السودان بدأ في وضع الأطر الهيكلية وإدماج الأجندة في الخطط الوطنية الاقتصادية على المستوى الاتحادي والوطني بإشراك كافة القطاعات الحكومية المعنية وبمشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص مؤكداً أن الأجندة سيتم تطبيقها بناءً على الإحترام الكامل للقوانين الوطنية بما لا يتنافى مع القيم الدينية والثقافية والاجتماعية للشعب السوداني وإعتبر غندور أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بدون تحقيق السلام مستعرضاً جهود الحكومة في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد والتي توجت بدعوة رئيس الجمهورية إلى حوار وطني شامل لا يستثى أحداً وإعلانه العفو عن حاملي السلاح مبيناً أن السودان إستطاع بالتعاون مع الدول النامية إدخال الفقرة (30) في الوثيقة التي تحث الدول عن الإمتناع عن فرض أي عقوبات على الدول النامية داعياً المجتمع الدولي للتوحد لمجابهة الاختلالات غير المسبوقة التي يشهدها العالم ومن بينها آثار التغييرات المناخ مؤكداً على الفقر والجوع يعتبر التحدي الأبرز الذي يواجه العالم.

جلسة الحوار التفاعلي

ضمن ستة حوارات تفاعلية كجزء من أعمال القمة تتم تنظيم جلسة الحوار التفاعيل المعنية بالفقر حيث خاطبتها وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب أوضحت فيها جهود مكافحة الفقر في السودان من خلال البرامج التي نفذتها معتبرة أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بجانب الديون الخارجية كان لها الأثر السالب على تنفيذ برامج مكافحة الفقر مما إنعكس على كافة مناحي الحياة ودعا لضرورة رفع العقوبات وإيجاد معالجة شاملة وعادلة لمسألة الديون سيما وأن الوثيقة الجديدة التي تم إقرارها من قبل قادة العالم أعطت اهتماماً لمسألة العقوبات والديون مقدرة مساهمات السودان في القمة لمشاركة الدولب في منتدى الأمم المتحدة للقطاع الخاص لمناقشة الشراكة بين القطاع الخاص والحكومات في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة خاصة في ما يتعلق بالسياسات ومكافحة الفساد وتعزيز حكم القانون وناقش المشاركون في المنتدى أهمية توفر الأمن والسلم في تقرير دور القطاع الخاص ومشاركته في تحقيق التنمية المستدامة كما شاركت الدولب في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتنسيق الموقف الأفريقي بشأن المفاوضات الجارية حالياً في سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغييرات المناخية والتي تشهد نتائجها خلال إجتماعات الدول الأطراف في باريس نهاية العالم الحالي.

وتمت الإشادة بالتقرير الذي تقدمه مشاعر الدولب وبالدور الذي يقوم به السودان كرئيس لفريق المفاوضين الأفارقة في هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة من المفاوضات وكان فريق المفاوضين الأفارقة قد أكد في تقريره بضرورة أن يتركز اهتمام الزعماء الأفارقة على الحصول على إلتزامات مالية من الدول المتقدمة فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القارة بشأن التكيف مع آثار التغييرات المناخية التي تمثل تحديات تواجه القارة الأفريقية.

الحوار الوطني .. تمسك الحكومة " بالسودنة"

تقرير: سمية نديم

المشهد السياسي من المنتظر أن يشهد تغييراً كبيراً في المرحلة المقبلة.. لجهة تجديد دعوة الحكومة للحركات المسلحة والقوى الممانعة للأستجابة لنداء الحوار والإنخراط في مسيرة السلام والإستقرار بالبلاد،وعللت الحكومة تأخر عملية الحوار يأتي من أجل أن يشارك فيه أكبر قدر ممكن من القوى الوطنية، ومن المتوقع أن تنعقد جلساته في العاشر من أكتوبرمن العام الحالي، والتي تشهد تدشين الحوارالوطني، وأعتبر رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير "اللحظة الراهنة" في البلاد هي الأشد ألحاحا لإقرار الحوار للحفاظ على وحدة السودان واستقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وقال في كلمة له بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أن "اللحظة الراهنة في السودان أشد الحاحاً لإقرار الحوار كوسيلة فاعلة وقيمة عظيمة للحفاظ على وحدة السودان واستقراره السياسي والإقتصادي والاجتماعي ولتحقيق التنمية بمقتضاها الشامل، مؤكداً أن غاية حكومته هي خلق أمة سودانية ووطن معافى.

في وقت أعلنت اللجنة التنسيقية للحوار الوطني (7+7)، ترحيبها بإعلان الحركات المسلحة وقف العدائيات مع الحكومة لستة أشهر، وحثت اللجنة عقب إجماع عقدته مؤخراً جميع الأطراف على المسارعة بالتوقيع على الإتفاق لإيقاف الاقتتال فورا، مشددة على الإتصال بعدد من دول الجوار الإقليمي ومطالبتها التوسط لإقناع الحركات والأحزاب الرافضة بالعدول عن موقفها والقبول بالمشاركة في مبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس عمر البشير في يناير من العام 2014.

ويبدو أن وتيرة الحوار قد بدات تتسارع ،فهاهو الدكتوركمال عمر عبد السلام الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي عضو الآلية قال أن إجتماع الآلية أمن على تكثيف الاتصال بالأحزاب الرافضة للحوار بغية إقناعها للانخراط فى عملية الحوار الوطني، مؤكداً ان الاجتماع أكد على ضرورة زيارة عدد من الدول على المحيط الاقليمى لإطلاعها بتطورات الحوار والطلب منها التوسط فى إقناع الحركات والأحزاب بالمشاركة فيه ، وقد أكدت الآلية  فى بيان لها على سودانية الحوار، وشموله الواردة في خارطة الطريق الموقعة في أغسطس 2014 واتفاق أديس الموقع في سبتمبر 2014 ، والبيان الصادر من الآلية حول قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي 539 في أغسطس 2015. ووفقا لقراءتنا حول ما جاء في بيان ومخرجات الالية فإنها قد أجمعت بان يكون الحوار داخليا و دون وسيط خارجي بمعنى إنه سوداني سوداني". وهذا بمثابة قطع الطريق أمام كل المساعي التي تعمل للنيل من وطنيته ورفضاً لأي محاولة لنقله للخارج، في وقت لا زال فيه السيد رئيس الجمهورية يشدد على إتباع ماقاله سابقاً بان يكون الحوار سوداني سوداني،وهذا ما أكده فى أخر زيارة للصين لتمزيق أية قرارات ‏تصدر عن مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم الأفريقي تفرض عليه نقل الحوار للخارج. ويرى متابعون أن هذا الموقف لن يشكل عقبة في اتجاه إستمرار التعاطي مع هذه الدعوة القديمة المتجددة فيما يتعلق بالحوار الوطني وأجندته المختلف بشأنها رغم أن الغالبية العظمى من القوى السياسية تتفق مع مؤشرات حديث الرئيس فى رفضه القاطع ازاء نقل الحوار للخارج. ، فيما جددت الحكومة موقفها الثابت من مجريات الحوار الوطني الداخلى.
لا يشكك أحد في أن الحوار فرصة للبلاد لصياغة عقد إجتماعي جديد تشترك فيه القوى والشرائح الرئيسية في المجتمع، لإيجاد حلول توافقية لتسوية قضايا النزاع التي تفتك بأقاليم دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق،إلى هنا والحوار يعد شيئا مطلبيا ملحا ومتفقا عليه،

فهل سيقتنع الممانعون والرافضون من جدية هذه الخطوة وبالتالي الاقدام بشجاعة لحسم الملفات المعيقة لتقدم الوطن والعمل على إخماد بؤر الصراع المعيقة لكل تقدم يستهدف الأمن والاستقرار والسلام؟. هذه إشارة إيجابية تؤكد أن مبدأ الحوار الوطني سيظل قائماً ولن ينتهي ، وانه حديث إيجابي نأمل أن يتصل الجهد فيه عملياً، وأن تحدث تهيئة جديدة لأجواء الحوار بقرارات سياسية جريئة وقتها سيكون الملعب مهيأ لاستئناف الحوار الوطني الذي عولت عليه كل الأحزاب، الي ان يأتي اكله .

زيارة مشار للخرطوم..هل تفك عقدة جوبا

تقرير:زهراء مختار

تعتبر الخرطوم العاصمة الوحيدة أقليمية ودولية التي تستطيع لعب دور الوسيط لجمع شمل الفرقاء الجنوبيين انطلاقا من امتلاكها مفاتيح الدولة الوليدة ومعرفتها للقادة الجنوبيين المتنازعيين فقد كانوا جزءً من السلطة في الخرطوم. فالقادة في الخرطوم على دراية تامة بمداخل ومخارج قادة الدولة الوليدة، لذلك أفلحت الخرطوم في جمع زعيم المعارضة المتمردة د. رياك مشار بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بأراضيها، ليتوصل الرجلان في نهاية الأمر إلى ضرورة سحب القوات الأوغندية التي تساند سلفاكير في دولة الجنوب. وفي مؤتمره الصحفي في فندق كورال جزم مشار على المضي في تنفيذ الاتفاق الذي أبرم مع سلفاكير، فيما أكد أن الوضع الإنساني في الجنوب سئ للغاية وطلب من النازحين أن يلجأوا إلى المعسكرات حتى يجدوا الغذاء والمؤن وفوق ذلك الأمن، إلى أن تستقر الأوضاع. وأقر مشار بأن الخرطوم رتبت لقاءه مع موسفيني وكشف عن مباحثات جمعتهم لكيفية تنفيذ الاتفاق وقال أنه سيلتقي مع موسيفيني مرة أخرى بنيويورك لتكملة المباحثات. وفي المؤتمر الصحفي ردد انصاره الذين احتشدوا بالعشرات عبارات وحدة ,سلام, عدالة ,مشار خيار الشعب.. فيما أكد هو (مشار) لانصاره أن  الحرب انتهت في الجنوب وأنهم يسعون إلى إقامة دولة سلام وقال كفاية حرب نريد أن نبني دولة. وأكد مشار على أن الاتفاقية التي تم توقيعها مع سلفاكير بها 21 ملاحظة وقال: " اتتني مسودة الاتفاق فكتبت بها ملاحظاتي ولكن بمجرد ذكر ثلاث نقاط قالوا لي اسكت من الأفضل لك أن توقع وكذلك قالوا لسفاكير الذي وضع 35 ملاحظة، إلا أنه إجبر ايضا على توقيع وقال ملاحظاتنا يمكن تجاوزها مشيرا إلي أن هنالك مراسم للاحتفال بالاتفاق وعودته إلي جوبا وأكد مشار إلي أن تشكيل الحكومة سيكون في ديسمبر القادم وقال أنهم الآن في مرحلة انتقالية وفي تجهيزات للعودة إلى جوبا وذكر بالرغم من توقيعهم للاتفاق الإ أن هناك خروقات من قبل جوبا ولكننا نضغط على الحكومة على ضرورة  توقف إطلاق النارواشار مشار إلي أنه التقي بالرئيس البشير وأن حديثهم انحصر حول إنفاذ اتفاق السلام منوها إلي أن الايقاد تريد تنفيذ الاتفاقية ونحن من جانبنا نعتقد أن هذا برامجنا لأن بها اصلاحات تدعو لأن يكون الجيش قوميا وليس قبليا وأن يكون هناك إصلاح في القضاء والخدمة المدنية والاصلاحات التي ستراقب من المجتمع الدولي وقال طرحنا في الفيدرالية مطلب من 47 ولو طبق السودان الموحد النظام الفيدرالي لكنا سودان واحدا مؤكدا انه سيعمل علي تطبيق هذا النظام في ظل دولة متعددة الاثنيات واللغات وقال أن الفيدرالية هي الأنسب لشعب الجنوب ويذكر ان مؤيدوه ظلوا يهتفوف طوال فترة المؤتمر الصحفي رياك رجل السلام ,ومن جانبه قال المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي البروفيسور الطيب زين العابدين ان من اهم الاسباب التي جاءت بمشار للخرطوم هو انه يريد أن يلتقي بموسفيني لأنه كان من قبل حاول أن يلتقيه ولكن محاولاته تلك لم تنجح واعتقد ان لقاءات موسفيني مع الحكومة السودانية من اجل نجاح محاولة الصلح بين الحكومة والمعارضة في الجنوب وهذه القضية التي تهم الطرفين والامر الأخر أن السودان لديه مشكلة الحركات المسلحة ويوغندي التي تأويها وتساعدها ولكن الأهم هو أنه ما دام أن موسفيني استطاع ان ياتي للخرطوم فمعني ذلك أن لديه استعداد أن لا يستقبل الحركات المسلحة  .الرشيد ابو شامة البدبلوماسي السابق أوضح أن السودان لعب دورا كبيرا في تفكيك أزمة الجنوب فهو استطاع أن يجمع مشار وموسفيني سويا في الخرطوم والمعلوم أن موسفيني كان يرفض ان يسحب قواته من الجنوب ولكن توصل الرجلان لضرورة سحب القوات الوغندية من الجنوب د.صلاح الدومة المحلل السياسي والأكاديمي قال أن السودان لديه خبرة طويلة في حل مشاكل الجنوب ولكن الأهم هو ان موسفيني الآن في ورطة لأن قوات في الجنوب وهويريد أن يخرج من الجنوب لأنه أصبح جزء من الازمة كما أن الولايات المتحدة تريد مفاتيح الأزمة وهي لدي السودان ,المحلل السياسي الاستاذ عبد الله آدم خاطر قال من المعلوم أن السودان وجنوب السودان كانتا دولة واحدة وكل المعلومات عن جنوب السودان تتوفر لدي السودان سواء الجانب الاقتصادي والسياسي أو حتي مستقبل البترول فضلا عن ان السودان لديه الخبرة الكافية عن القادة الجنوبيين وتعاملهم وبل إن بعض من القادة الجنوبيين كانوا متفائلين بعلاقة أقوي مع السودان وكانت من التطلعات الجنوبية أن تكون علاقتهم مع السودان علاقة قوية حتي ولو في المستقبل ,هكذا رجع الجميع إلي حكومة السودان بعد ان تبين لهم ان الأزمة جنوبية لا احد يفك طلاسمها الإ القادة في الخرطوم لأنهم اكثر معرفة بما يجري في الجنوب وبحكم ان الجنوب كان جزءا من السودان فهو اكثر دولة مؤهلة في حل أزمة الجنوب فلا يوجد دولة في العالم لديها مؤهلات حل الازمة الجنوبية الإ في السودان.

السودان و الارهاب الدولى..جهود جبارة للمكافحة

تقرير- سعيد الطيب

الإرهاب ممارسة سلوكية شغلت أذهان العديد من أجهزة الأمن ,وهو مصطلح اكثر إثارة في العصر الحديث، وأكثر تداولاً في مجالات الإعلام والسياسة والثقافة والعلاقات الدولية والذي قنن له الغرب وأنشأ العديد من المؤسسات من أجل مكافحة هذه الظاهرة.

تعلمون كما نعرف ان كل التشريعات اتفقت علي تجريم الإرهاب إلا أنها اختلفت في وضع صيغة قانونية تغطي كل معاني الإرهاب مما جعل فقهاء القانون الدولي يبحثون عن وضع تعريف جامع له، ونسبة لتعقيد العلاقات الدولية وانتشار ظاهرة العنف في المجتمع الدولي والفوارق العرقية والطبقية والثقافية أدى إلي تباين مفهوم الإرهاب وكذلك اختلاف المفاهيم الدينية، ما يعتبره البعض إرهابا يفسره البعض جهاداً، فهناك تعريف المؤتمر الدولي الذي عقد تحت إشراف عصبة الأمم سنة 1937، وتعريف الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، كما عرفته دول عدم الانحياز لسنة 1984م بأن الارهاب يعتبر نوعا.

الارهاب لا يتجزأ، وأننا لا نملك، ونحن نحاربه، أن نعاقب ونشدد العقوبة علي بعض ضروبه وأشكاله ونتسامح حيال ضروب واشكال أخري منه كإرهاب الدولة وتمويل وتشجيع الخارجين علي القانون ممن يمارسون العنف والإرهاب لتحقيق الأهداف السياسية ... مهما كانت تلك الأهداف.ومهما كانت دوافعه وأسبابه، لا يمكن تبريرها، وأنه لا يقود إلا إلي دائرة جهنمية من التقتيل والتدمير يصعب الخروج منها.

الإرهاب أنواع منها الإرهاب المعلوماتي، الإرهاب الفكري، الإرهاب التاريخي، الإرهاب الاجتماعي، الإرهاب الاقتصادي، الإرهاب العلمي، الإرهاب النفسي، وقد وضع المشرع السوداني في الاعتبار كل أنواع الإرهاب وعرف الإرهاب في قانون مكافحة الإرهاب لعام 2001م في المادة (2) بما يلي (يقصد به كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلي إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالأموال العامة أو الخاصة أو اختلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض احد الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية القومية للخطر، وهي تطابق م/2 من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب (كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حيلتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر)

يقول مولانا القاضى زيادة إسماعيل عبد الكريم فى ورقة علمية قدمها فى هذا الخصوص عن الدور الذى لعبه السودان فى مكافحة الارهاب الدولى (نؤكد علي دور السودان الرائد في مجال التعاون الدولي لمكافحة جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة، فهو طرف أصيل لعدد من الاتفاقيات والمؤتمرات والمنظمات الدولية لمكافحة جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، ومبادرات الجامعة العربية لمكافحة الجريمة المنظمة، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لسنة 1998م، واتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لمكافحة الإرهاب لسنة 2002م، واتفاقيات التعاون القضائي بين الدول، واتفاقيات تسليم المجرمين وتبادل المحكومين والتي علي غرارها صدر قانون تسليم المجرمين السوداني لعام 1957م من (18) مادة تتمثل في تسليم المجرمين الهاربين وبيان قيود التسليم كما ينظم أيضاً الإجراءات القضائية للمجرمين، خاصة وان المادة 27/3 من دستور السودان لسنة 2005م اعتبرت كل الحقوق والحريات المنضمة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزءاً لا يتجزأ من وثيقة الدستور مما يلزم معه تأهيل القضاة لتفعيل تلك النصوص وتطبيقاتها بصورة مواكبة للاتفاقيات الدولية في هذا الصدد، لأهمية التنسيق بين الدول لحماية الأمن الداخلي والحفاظ علي الممتلكات والتراث من الإرهاب والمنظمات الإجرامية الدولية.)

ويقول الأستاذ كمال ميرغني محمد أحمد فى كتابه (الاستراتيجية الأمنية ومكافحة الإرهاب في السودان) ان السودان يمثِّل العمق العربي والأفريقي وموقعه الاستراتيجي أيضاً يلعب دوراً مهماً في هذا النشاط، وقد استهدف في العديد من مواقعه ,ولان موقع السودان مميّز في المحيط العربي والأفريقي ومساحته الشاسعة وموارده الضخمة وبنياته الاقتصادية من بترول وكهرباء كلّ هذا يجعل السودان بلداً مستهدفاً خارجياً وداخلياً , وهو دولة لها تاريخها بالإضافة، إلى مواردها الطبيعية الضخمة من أرض ومياه ومناخات متعددة وبنيات اقتصادية من بترول وكهرباء كلّ هذا يجعل السودان بلداً مستهدفاً خارجياً وداخلياً.

ايضا السودان ظل يتعرض للارهاب المعنوي من جانب الولايات المتحدة الأميركية التي فرضت عليه أنواع الحصار كافة. وضربت عليه العزلة، وبسعيها المتواصل وملاحقة جهود مبادرات السلام بينه وبين حركات التمرد في العواصم العالمية بهدف نسف تلك الجهود وأجهاض تلك المبادرات. ولم تتوقف الولايات المتحدة عند هذا الحد بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بفرض الضغوط السياسية وتهديد وحدة السودان من خلال تدخلاتها التي أدت إلى إفشال كل محاولات الوساطة لتسوية مشكلة جنوب السودان. اقتصاديا شهد السودان منذ تسعينات القرن الماضي إهتماماً متزايداً بظاهرتي غسل الأموال و تمويل الإرهاب و تمثل ذلك في الاتجاه نحو الالتزام بالمعايير و المتطلبات الدولية خاصة فيما يتعلق بتعزيز الدور الإشرافي و الرقابي علي المصارف والمؤسسات المالية وغير المالية ،و قد وصل إلى ذروة التعاون الدولي مع المؤسسات المالية و الدولية في مجال مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، حيث أصدر قانون مكافحة غسل الأموال لسنة 2003 م والذي نص بموجبه علي إنشاء لجنة إدارية عليا لمكافحة هذه الجرائم رسالتها توفير اقصى حماية من مخاطرغسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الالتزام بالمعايير الدولية والتنسيق الفعال بين الجهات ذات الصلة وبناء القدرات والتوعية الهادفة, ورؤيتها تحقيق المهنية العالية والتميز بين الوحدات النظيرة اقليميا ودوليا ومواكبة آخر التطورات لمحاربة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي من ضمن اختصاصاتها إصدار القواعد الإرشادية للتحري و الفحص و الملاحقة بالتنسيق مع الجهات المختصة وتلقي الإخطارات من داخل السودان وخارجه عن العمليات التي يشتبه في أنها غسل أموال, اضافة للتحري الإداري وفحص ما يرد إليها من إخطارات بشبهة غسل أموال, ثم حجز أو تجميد الحسابات والأموال المشتبه فيها , واخيرا إبلاغ النيابة العامة عن العمليات التي قامت دلائل علي أنها تشكل جريمة غسل أموال .

هذا و قد اضطلع البنك المركزي في سبيل هذه الأهداف بتقديم الدعم المالي و الفني لتسيير أعمال اللجنة الإدارية لمكافحة جرائم غسل الأموال و تمويل الإرهاب و استضافة كافة فعالياتها، إلى جانب تولي مهام مناوبة رئاسة اللجنة و دعم أعمال السكرتارية،حيث لايزال البنك يمثل أهم المرجعيات المؤسسية و الفنية لبناء النظم و الأطر القومية لمكافحة هذه الجرائم.

دوليا وفى اطار المجتمع الدولى هناك مجموعة العمل المالي الدولية (Financial Action Task Force (FATF) المنظومة الدولية المكلفة من قبل مجموعة الـ 20 لمتابعة إلتزام الدول بتنفيذ إتفاقيات و معاهدات و قرارات الأمم المتحدة الصادرة و المختصة بمكافحة الجرائم المالية الدولية و التي تعرض بموجبها النظم المالية و الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية إلى المخاطر،إلى جانب تلك المهددة للأمن و السلم الدوليين و المشتملة على جرائم الإرهاب.

لقد قامت المجموعة و منذ إنشائها في العام 1990م بترجمة التعهدات الدولية إلى توصيات و معايير دولية(أربعون توصية لغسل الأموال و تسع توصيات خاصة بتمويل الإرهاب) حيث شكلت فيما بعد الأساس لمتطلبات الالتزام بوضع و تصميم الدول -الزاماً- لنظم فعالة لمكافحة غسل الأموال و قمع تمويل الإرهاب بمعايير للتطبيق شملت الأطر و الجوانب القانونية و المؤسسية و العملياتية لإنفاذ القانون و أسس التعاون الدولي و تبادل المعلومات و المساعدات الفنية. كما تبنت إصدار منهجية موحدة بين كل دول العالم لتقييم نظم المكافحة ، من اجل التأكد من التزام الدول بالتوصيات الـ 49.حيث يتم إجراء تقييم دوري كل أربع أو خمس سنوات و تكون هناك تقارير متابعة عادية أو مكثفة(حسب موقف كل دولة من التقييم)، و وفقاً لنتائج التقييم تصنف الدول حسب التزامها و يتم نشر التقارير و قوائم الدول التي يعلن عنها كدول غير ملتزمة و توصم بعدم التعاون و تلزم الدول الأخرى بعدم التعامل معها أو اتخاذ الحذر الكافي لأنها من المحتمل أن تشكل مخاطر عالية على النظام المالي العالمي أو تهديداً للأمن و السلم العالميين. تغطي الـ

FATFدول مجموعة الـ20،و تتجمع بقية الدول في مجموعات إقليمية بنفس النمط و تنتهج نفس السبيل.و يقع السودان ضمن مجموعة دول الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و التي تعرف بالـ MENAFATFو مقرها مملكة البحرين، و تتناوب رئاستها دول المجموعة سنوياً و تعتمد على مساهمات أعضائها في تسيير أعمالها. تجدر الإشارة إلى أن السودان يعد عضواً فاعلاً في المجموعة و قد قام بنك السودان المركزي بمقابلة سداد مساهمات السودان منذ انضمامه في العام 2006م إلى جانب تولي الصرف على التكلفة الإدارية و العملية و بناء القدرات على المستوى القومي قبل و بعد إصدار القانون.  

الخرطوم وكمبالا… ماذا خلف السطور؟؟

تقرير: عزيزة أحمد موسى

تساؤلات عديدة مافتيت تدور بالأذهان حول أهداف ومغازي زيارة اليوغندي يوري موسفيني إلى الخرطوممؤخراً بعد قطيعة امتدت لأعوام ناصبت فيه كمبالا العداء الساحة للخرطوم منذ ثمانيات القرن المنصرم عندما بدأت يوغندا بدعم زعيم الحركة الشعبية جون قرن ورعاية تمرده ضد السودان بدعاوي دعم السودان لجيش الرب وبانفصال الجنوب ازداد اليوغندي في المنطقة وازدادت حدة العداء مع الخرطوم بعد أن اصيب جوبا الحضن الملاذ للحركات المسلحة الممتدة وكذلك يوغندا التي وفرت الدعم والرعاية لأحزاب المعارضة لتوقيع التداولات الرامية لاسقاط النظام ولعل وثيقة الفجر الجديد التي وقعتها بعض قوى نداء السودان في العام ٢٠١٣م برعاية كمبالا واحدة من فصول مسلسل التآمر اليوغندي ضد الخرطوم أي جانب رعايتها ودعمها الكامل للحركات المسلحة الممتدة واحتفاظها لهم للكروت ضغط ضد الخرطوم في محاولة لمساعدة جوبا خاصة وهي منطقة استراتيجية بالنسبة ليوغندا مصالحها ومصالح أمريكا وإسرائيل فيها وبدخول أطراف الصراع في الجنوب في حرب منذ ٢٠ شهراً بين سلفا ومشار حول السلطة ذلك الصراع خلف أوضاع ما سأوية في الجنوب الذي أصبح درامة من العنف الأمر الذي دعا يوغندا للتدخل العسكري للحفاظ على مصالحها إلا أن انهيار محادثات السلام بين الفرقاء في الجنوب أصبحت خطراً حقيقي على يوغندا أولاً واستهدفت الحلول الوفاقية فلم يجد أصحاب المصالح المشتركة غير السودان وهو يملك مفتاح حل المشكلة الجنوبية نسبة لمعرفته بأسباب وجذور الصراع خاصة بعد اعتراف واشنطن بأهمية دور السودان وما يمكنه من امكانيات لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.

تغير الخارطة السياسية في المناطق الأفريقية وضرب انهيار الجنوب في الحرب الدائرة دفع القوى الدولية لمحاولة إيجاد الحلول التوفيقية بين سلفا ومشار لتدارك المخاطر المحرفة بالمصالح أولاً ولما كان موسفين حليف أمريكا وإسرائيل وزراعها الأيمن لتنفيذ مطالبهم والمحافظة على مصالحهم لم تجد واشنطن غيره للعب دور جديد مع السودان لأجل إيقاف نزيف الدم في الجنوب وإيجاد صيغ توافقية بين سلفا ومشار لذا فأن زيارة مشار للخرطوم لم تكن مجرد صدفة وإنما تتابع لتفاهمات تمت أعقاب زيارة المبعوث الأمريكي دونالديوث للخرطوم الذي ركز في مباحثاته مع المسؤولين في الخرطوم على قضية الجنوب وأهمية إحلال السلام فيها بشكل أكبر وعمل على اقناع الأطراف بضرورة زيارة موسفيني للخرطوم التي اثمرت عن انفاق على طرد يوغندا والجنوب للحركات المسلحة وأكدت الخرطوم بأن استمرار التعاون مع يوغندا ذهبت بتنفيذ كمبالا للاتفاق الذي وضع بما يعني طئ صفحة من العدائيات المتجزرة في سيرة العلاقات السودانية اليوغندية بعدما افلحت زيارة نائب رئيس الجمهورية حسبو عبدالرحمن بيوغندا العام الماضي في كسر حاجز الجمود بعد مالسيت الناشطة السوداينة تحوي قدح الدم دوراً في المحادثات.

ببما كانت مغازي الزيارة فأنها تكشف عن تحول جديد في السياسة الإقليمية والدولية بما يعني رضى ضمني من واشنطن عن دور السودان الفاعل في الأزمة الجنوبية بما يخدم مصالحها في المنطقة بمعاونة يوغندا