الجمعة01202017

Last updateالجمعة, 20 كانون2 2017 2pm

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

الرافضون.. هل سيلحقون بالحوار؟

تقرير: زهراء مختار

اعلن رئيس الجمهورية عمر البشير في احتفالية إعمال الحوار الوطني عن تكوين لجنة خاصة بالاتصال برافضي الحوار الوطني لاقناعهم أهمية الحوار الوطني في حلحلت قضايا البلاد واعلن الأمين السياسي حامد ممتاز ان الحزب سيلتقي كافة الأحزاب والقوي السياسية المعارضة من أجل وضع حلول شاملة ومرضية لحل أزمات البلاد ويذكر أن الحوار الوطني انطلق الاسبوع الماضي بمشاركة أكثر من 92 حزبا أبرزهم حزب المؤتمر الشعبي في حين كان أبرز الغائبين حزب الامة القومي رغم مجهودات المضنية التي قادها الوطني لإلحاق رئيس االحزب الصادق المهدي فالوطني يحاول توسيع دائرة الأحزاب المتحاورة بحيث تضم الدائرة أكثر الأحزاب تاأثيرا في الحراك السياسي والاجتماعي ولكن حزب الأمة أكد عبر بيان صدر من المكتب السياسي للحزب أجاز بالأجماع قرار مقاطعة الحوار الذي يجريه النظام وأن الموقف الرسمي للحزب مقاطعة لا مشاركة كما أن الحزب رهن المشاركة من قبل في توضيح الحكومة لموقفها من المهدي ,أما الحزب الشيوعي فقد جدد شروط للمشاركة بإيقاف الحرب وإيصال الإغاثات للمواطنين المتضررين من الحرب وويلاتها وإلغاء القوانيين المقيدة للحريات منها قانون الصحافة ,بينما حركة الإصلاح الآن رهنت المشاركة باستيفاء متطلبات وضمانات المناخ السياسي ومنح فرص متساوية للجميع وأن تدير الحوار آلية مستقلة وأن يحكم بقيد زمني وقال رئيس الدائرة السياسية بالحركة أسامة علي توفيق أن الحوار لابد من أن يكون حقيقيا وعادلا وشاملا وشدد علي منح كل القوي السياسية فرصا متساوية ,ويري مراقبين أن شروط الرافضين للحوار قد تعقدت مهمة المؤتمر الوطني في إقناع تلك الأحزاب وخاصة أن الحزب الشيوعي علي سبيل المثال يبدو بعيدا جدا من الدخول في ميدان الحوار وذلك للعداء ال مستحكم بينه وبين الإسلاميين منذ قدوم الأنقاذ كما أنه لم يسبق له أن التقي في قضية وتوافق رأيه مع رأي وموقف الحزب الحاكم وكان الوطني قد حاول تحييد تلك الأحزاب بالماباهاة بمشاركة أكثر من 92 حزبا في الحوار وحمل نائب رئيس الحزب إبراهيم محمود في الوقت نفسه الحركات المسلحة وقوي المعارضة الرافضة لمؤتمر الحوار مسؤولية استمرار معاناة الشعب السوداني وعن حول محاولة الوطني الاتصال بالرافضين اعتبرتها القيادية بالحزب مها عبد العال بالمهمة ونفت بشدة أن تكون الخطوة جاءت نتاج ضعف أو فشل للحوار وزادت يكفي ما قاله الرئيس عند انطلاقة الحوار وتأكيده علي ضرورة مشاركة الجميع في الحوار وأشارت مها إلي أن مشاركة الحركات الحاملة للسلاح دليل نجاح وتأكيد مصداقية لتعهدات البشير بضمان سلامة كل من يريد المشاركة ,ويري كثيرون أن موقف الرافضين هو نقل الحوار إلي الخارج وهذه هي رؤية الإصلاح الآن الذي يتحدث في الوقت الراهن عن لقاء بأديس ابابا وسبق أن قال القيادي بالحزب أسامة توفيق وبلغة مليئة بالتهكم خلونا نشوف أديس ابابا عاملة كيف ولكن خطة نقل الحوار للخارج لن تجدي بعد انطلاق حوار الداخل كما قال القيادي بالمؤتمر الوطني ياسر الصادق والذي أكد أهمية إشراك كافة القوي في الحوار واعتبر ياسر أن أي حديث عن لقاء بالخارج هي محاولات لمحاصرة البلاد عبر أطراف خارجية وقال هذه خطوات لن يقبلها المواطن السوداني ومهما يكن من أمر فأن خطوة الوطني بلقاء الرافضين ومحاولة إقناعهم تبدو عصية وتحتاج لجهد كبير وآليات جديدة ومن بينها إقناع أطراف رافضة للحوار وترفض كذلك أي محاولات للتدخل الأجنبي مثل منبر السلام العادل ,هكذا انطلاق قطار الحوار الوطني بمن حضر ولم ينتظر المترددين وخطوة القادمة هي هل يستطيع الوطني اقناع الرافضين بالحاق بقطار الحوار؟.

في محك الاختبار .. هل تتجاوزالحكومةعقبات الحوارالوطني..؟؟

تقرير: عبدالله محمد

بعد مضي قرابة العامينغادرقطارالحوارالوطني محطته الأولى التي توقف فيها قرابة  (600) يوم مابين مشكك في مدى جدية الحكومة والحزب المؤتمرالوطني الذي يتقلد أمورها بمعية بعض القوى السياسية بالداخل أومايعرفوا بقوى حكومة الوحدة،ومابين مؤيد لفكرة الحوار باعتباره المخرج الوحيد للبلاد من الأزمات.. وكان الرئيس البشير قد أطلق في بدايات العام الماضي مبادرة الوثبة الأولى التي أرتكزت على مناقشة خمس قضاياهي السلام،حرية التعبير،النهضة الاقتصادية والهوية والتوافق على كيفية حكم البلاد ,وشهد اللقاء حينها عدد من قادة الأحزاب ذات الثقل الجماهيري التي وصلعددها قرابة (83) حزبآ معلناً تضامنهم للسيرقدماً بالحوارللوصول بالبلاد الى برالأمان بعد اعتراف الوطني بالأزمات الاقتصادية ونيران الحروب التي كادت تعصف بالبلاد.. وبرغم التأييد الذي حظي به الحوار منذ بدايته إلا أنه شهد مقاطعة مبكرة من حزب الأمة الذي كان من أوائل الأحزاب التي غادرت محطته مبكراً على أعقاب اعتقال زعيمه الإمام الصادق المهدي الذي كان من أبرزالشخصيات السياسية التي أيدت الحوار..وتبعه حزب الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل الذان صاغا جملة من الاشتراطات لضمان مشاركتهم..هذا بالإضافة إلى مقاطعة الحركات المسلحة الدارفورية والتي على رأسها حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم وحركة جيش تحريرالسودان بقيادة عبدالواحد محمد نوروحركة جيش تحريرالسودان جناح مني أركومناوي والتي مازالت تتمسك بموقفها الرافض للحوارالوطني رغم الجهود التي بذلها معها..كما كانت أحزاب الشيوعي والبعث العربي الاشتراكي والمؤتمرالسوداني من أوائل الذين قاطعوا بل إنهم لم يحضروا أية جلسة من الجلساتالسابقة وظلت مقاعدهم فارغة طيلة هذه الفترة رغم أنهم لايرفضون الحوار الوطني ولكن لديهم شروطاً وضعوها أمام منضدة المؤتمرالوطني متمثلة في إتاحة الحريات وقيام حكومة انتقالية وإيقاف الحرب الأمرالذي ظل يرفضه الحزب الحاكم على الدوام مشترطين الجلوس للحوار ومناقشة تلك القضايا على طاولة الحوار. و على الرغم من التطمينات التي ظل الحزب الحاكم يسوقها للحركات المسلحة والممانعين من اللحاق بركب القطار والتي تمثلت في وقف إطلاق الناروإطلاق الحريات للأحزاب لممارسة نشاطها بصورة شفافة إلا أن المشهد شابه شيءمن الضبابية حيث تعرضت بعض القيادات السياسية للاعتقالات والتوقيف الأمرالذي كان له مردود سيء على مسيرة الحوار. وبحسب مراقبين فإن مطلب تقديم الحكومة المزيد من التنازلات ظل واحداً من أبرز مطالبات الحركات المسلحة المستمرة مشيرين الى ضرورة التغلب على عقبة عدم الثقة بطرح مجموعة من المعالجات وإقناعهم بأن الحوارالوطني  الدائرليسحواراًحكومياًوليسخاصاًبحزبالمؤتمرالوطني،إضافةالىالعملعلىتقديمتنازلاتمنالحزبالحاكم  تسهمفيتعزيزعاملالثقةمع  ضرورةإطلاقسراحالسجناءالسياسيين،وإلغاءالقوانينالمقيدةللحريات،وجعلقضاياالمنطقتينمنضمنأجندةالحوارالوطني،وجعلقيادةدفةالحوارفىيدالأحزابوليسالمؤتمرالحاكم. وربماكانتواحدةمنأكبرالمفاجآتفيالحوارهوإعلانتحالفالقوىالوطنيةالذييتشكلمن (15) حزباًوالتيكانتشاركتفيالحوارالوطنيمنذبدايته،بقيادةحركةالإصلاحالآنالتييتزعمهاالدكتورومنبرالسلامالعادل  مقاطعةجلساتالحواررغممشاركتهفيالجمعيةالعموميةالأخيرة.. وقدقطعرئيسمنبرالسلامالعادلالباشمهندسالطيبمصطفىبعدممشاركةتحالفالقوىالوطنيةفيالحوارالوطني،مؤكداأنهملنيشاركوافيحوارلايوقفالحربلافتاًإلىأنهمليسواحريصينعلىاقحامالاتحادالأفريقيوالمجتمعالدوليفيقضاياالسودان،مشيراًالىأنعدداًكبيراًممنحضرواالاجتماعالأولللحوارليسواموجوديناليوموأنالمشاركينعددهمأقلمن 30 حزباً،بعدماتمتجاهلخارطةالطريقالتيكانتتهدفبشكلأساسيلأنيصبحالحوارشاملاًجازماًبأنهلافائدةمنحوارلايوقفالحرب،ولفتإلىأنالحكومةقدمتنموذجاًلعدمالالتزامبالضماناتبعدمامنعترئيسالمؤتمرالسودانيإبراهيمالشيخوالقياديبالحزبالشيوعيصديقيوسفمنالسفرإلىباريسقبلأيام. وتساءلرئيسمنبرالسلامالعادلعنالضمانأنلاتمنعأحداًمنالسفرعندمايعودالمعارضونوالمحاربونبالخارج،وأنلايحدثلهمكماحدثللشيخويوسف. وبحسبرأيالمحللالسياسيد. الفاتحهارونفإنحديثالرئيسحولإطلاقسراحالمعتقلينالسياسيينواطلاقالحرياتووقفإطلاقالنارهيإشاراتتحملفيمضمونهاتكليفأعضاءمؤتمرالحوارالوطنيفياتخاذمايراهمناسباًلإقامةدولةالقانونوهنايكمنالتحديهليستطيعالرئيسأنيكونعلىقدرالتزامهوهليستطيعالمؤتمرأنيكونقدرالتحديفيظلغيابالحركاتالمسلحةوقوىالمعارضة؟مؤكداًأنالحوارفيالوقتالراهنمفتوحللجميع،مشيراًالىأنالوطنيأماماختبارحقيقيحولمادعالهالرئيسوزادبالقول: منالمستحيلنكوصالرئيسعنهذهالتعهداتوالالتزاماتالتيأعلنعنهاأمامالملأ،وبالتاليالقولإنالوطنييمارسالتسويفأمرلامعنىلهفيالوقتالراهنوقالد. الفاتحإنمشاركةالحركاتالمسلحةوالمعارضةفيالوقتالراهنمنعدمهايجبألاتغيرمنمجرياتالحوارإذامامضىالحوارفيالاتجاهالمخططلهووصلالىصيغةمعقولةتوافقعليهاالجميعوتثبتحياديةالدولةتجاهالأحزابوأنالدولةانفصلتعنالمؤتمرالوطنيعندهافقطلاتجدالقوىالمعارضةوالحركاتالتيلهاهمومقوميةمنالالتحاقبركبالسلاموسوفتظلالحركاتالتيتمارسالارتزاقخارجالحوارومثلهذهالاحزابلايعولعليهاكثيراً .واكدالفاتحأنالبلادأماملحظةمفصليةوتاريخيةلايجبالتقليلمنها. وطالبالرئيسبعدمالاستماعللذينيطالبونهبتوفيركلشيءقبلالتوافقلأنذلكينسففكرةالحوارمؤكداًأنالرئيسلميتحدثنيابةعنأحدوأنهالتزمبتنفيذمايتوافقعليهالجميعوهوالهدفمنقيامالحوارالوطنيوالتيتتلخصفيأنلجانالحوارهيالمفوضةللتوصلإلىصيغةمقنعةللجميعمؤكداًأنهإذاتمالاتفاقعلىدولةالقانونالمستقرةودستورموحدوكيفيةحكمالبلادوإدارتهاحينهالنيتخلفأحدإلاأصحابالأجندةالخاصةوهملاعلاقةلهمبالوطنمؤكداًأنالكرةاليومفيملعبالحوارالوطنيليثبتللجميعمدىجديةالوطنيفيإقامةدولةالقانونوأنالحوارالوطنيحوارسودانيوليسخاصاًبحزبالمؤتمرالوطنيكماتدعيبعضالأحزاب .

الحوار الوطني .. نحو تطلعات جديدة

تقرير: رباب رحمة الله

بدأت حركة دؤوبة وسط الأحزاب والقوى السياسية تدب في الأوساط مع اقتراب الموعد المضروب لانطلاق فعاليات الحوار الوطني التي طال انتظارها بعد أن أطلق السيد رئيس الجمهورية الدعوة لها في يناير من العام 2014م. وقد بدت الأجواء الآن أكثر تفاؤلاً وإيجابيةً بإنجاح عملية الحوار الوطني. فما رشح من دخول بعض قادة التمرد ضمن كوكبة المتحاورين وتوسيع قاعدة المشاركين في الحوار، جعلت الكثيرون تتطلع آمالهم بأن يفضي التباحث الذي يدور حول قضايا الوطن الى إنهاء أزماته التي طال أمدها.

اللجنة المعنية بعملية الحوار الوطني لوحت بأن هناك مفاجأة مع بداية تدشين الحوار الوطني السبت الماضي، والتي أكدت على مشاركة بعض قادة الحركات المسلحة، التي بذلت الجهود الداخلية والخارجية لإقناعها بالمشاركة في الحوار. وكان للرئيس التشادي إدريس دبي قام بجهود مقدرة في جعل هذا الأمر ممكناً بعد أن التقى بهم في باريس بسبب إحضارهم للخرطوم للانخراط في المؤتمر المنتظر. كما كان له دور إيجابي في حلحلة قضايا البلاد، فقد رعى مؤتمرات (أم جرس) التي جرت داخل أراضيه، واستتباب الأمن السوداني يعني بالضرورة استقرار بلاده، فالحركات المتمردة تنشط منذ بداية ميلادها من داخل أراضيه، والآن عقد اجتماعاً قبيل انطلاق الحوار في العاصمة الفرنسية باريس مع قادة الحركات المتمردة والذي تقدم من موعده المقرر له الخامس من الشهر الجاري ليلتقي بالقادة الدارفوريين في الرابع من ذات الشهر، لأسباب تتعلق بالحوار حسب حديث بعض القادة، قبل الموعد المحدد لانطلاق الحوار في العاشر من أكتوبر الماضي بالخرطوم.. حيث بحث مع جبريل إبراهيم وأركو مناوي وعبد الواحد محمد نور كثير من القضايا، محاولة منه لإرغامهم على الموافقة للدخول في عملية الحوار الوطني، ومن جهته يثق السودان كثيراً في الرئيس الشادي، مما جعل الزيارة التي قام بها إبراهيم محمود ووفده إلى تشاد تصب في الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة المشاركة في الحوار. فقد جرت مباحثات مع دبي لحثه على إشراك ودفع الحركات للحوار، وتوقع البعض مشاركة ثلاث حركات مع استبعاد عبد الواحد نور الذي يبدو أكثر تصلباً في المواقف تجاه الدخول في شراكة مع حزب المؤتمر الوطني، ولا يستجيب إلا للدعوات التي تنادي بإسقاط النظام، ودفع بشروط من الصعب تحقيقها.

الحركات المسلحة إن شاركت في الحوار، فإن ضمانات نجاحه تبدو أكبر، فهي تواجه ضغوطات واسعة، فقد تعرضت لهزائم كثيرة من جانب القوات المسلحة، التي كسرت شوكتها، واتصبح ألا سبيل لها سوى الإنصات لصوت السلام، فالضغوط الخارجية بدت تواجهها، حيث رأت دول الجوار الأفريقي أن استمرار القتال يهدد أمنها الداخلي، مما يعني بالضرورة إيقاف الحرب لصالح أمن المنطقة جميعها. المؤتمر الشعبي سعى كثيراً لإقناع حملة السلاح الموافقة بالحوار الوطني، فقد أكد على عدم يأسهم من دعوة الحركات المتمردة في دارفور، وشدد على تمسكه بالحوار الوطني، ضمن 73 حزباً أعلنوا مشاركتهم فيه، حيث يتوقع كثيرون إن لم تستجب القوى الممانعة لا سيما قادة التمرد ربما يلحقوا بعملية الحوار بعد انطلاقها، فالفرص ما تزال متاحة للجميع لإنهاء الحرب وبذل المساعي والجهود لإنجاح عملية الحوار الوطني. وخارجياً وجدت عملية الحوار الوطني دعماً كبيراً من مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي أكد دعمه للحوار السوداني، بينما يأمل السودان من دولة يوغندا بأن تلعب دوراً كبيراً في إقناع الحركات المسلحة الدخول في الحوار، لاعتبار أن كمبالا لها تأثير مباشر على ذات الحركات، فهي تعد الحاضن الأساسي لها، حيث تعتبر يوغندا الداعم الأول للتمرد ضد حكومة الخرطوم، الا أنها عادت لتعلن عدم وقوفها مع المتمردين المناوئين للخرطوم، بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها موسفيني للسودان.

الحوار الوطني ..المصارحة والمصالحة

 

تقرير:سعيد الطيب

دخل السودان الوطنالعزيزبعد انطلاقالحوارالوطني بعد عقد مؤتمره العام الترتيب الخامس للتجارب والنماذج العربية في إقامة موائد الحوارات الوطنية فقد شهدت الساحة العربية منذ ثمانينيات القرن العشرين وحتى مطالع الألفية الثالثة الميلادية أربعة نماذج وتجارب حوارية داخل اربعة بلدانعربية جرت بين أبناء البلد الواحد بعد أن تذوقوا مرارة الاختلاف وسخونة الاحتراب . النموذج الأول دولة لبنان الشقيقة،التي شهدت في منتصف سبعينيات القرن الماضي حرباً أهلية بين ثلاثة تكويناتسياسية واستمرت زهاء الخمسة عشرعاماً،انتهت بعد حوارلبناني لبناني بدأ في دمشق وانتهى فيالطائف،ونزع فتيلالاحتراب والدمارالذي طال الدولة العربية اللبنانية . واليوم تعيش لبنان بدون رئيس منذ أكثر من عام عندما إنتهت ولاية ميشال سليمان دون أي اتفاق بشأن من سيخلفه.وللمرة الثانية وباختلاف المحتوى جلس الإخوة في لبنان في حوارمن أجل الوصول الى اتفاقات تحدد وتحل هذا المشكل الذي استمرأكثرمنعام منذ مايو2014م حينما لم يتم التوصللاتفاق بمرشح لرئاسة الجمهورية تقبل به مختلف القوى والأطياف اللبنانية. وجاء الحوار بين الفرقاء السياسيين المنتمين إلى طوائف ومذاهب متعددة بعد أسابيع من الاحتجاجات التي اتسمت بالعنف في بعض الأحيان.

النموذج الثاني دولة تونس الشقيقة شهدت الحوارالوطني التونسي الذي قاده الرباعي الراعي للحوارالفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2015،هو حوار وطني بدأ في 5 أكتوبر 2013 بين عدة أطراف سياسية تونسية بتأطيرومبادرة ورعاية الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين بتونس وعرفوا باسم "الرباعي الراعي للحوار" وبدعم من الرئاسات الثلاث في تونس وهم رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيسي الحكومة علي العريضومهديجمعةورئيسالمجلسالوطنيالتأسيسيمصطفىبنجعفر.

السبب الرئيسي وراءتنظيمالحوارالوطنيهوالأزمة السياسية التي هزتالبلاد بعداغتيالالمعارضشكريبلعيدوالنائبمحمدالبراهمي والاختلاف العميق بينالسلطة المتمثلة فيتحالفالترويكا المتمثلة فيحركة النهضة والمؤتمرمنأجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي منأجلالعمل والحريات والمعارضة. بعد تقديم عدة مبادرات منطرف أشخاص ومنظمات،تم الاتفاق حول مبادرةالرباعيالراعيللحوارالذي يضم كل منالاتحاد العام التونسي للشغل والاتحادالتونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والرابطة التونسية للدفاععنحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والتي تضمنت خارطة طريق التي تحتوي الأهداف الرئيسية للخروجمنالأزمة وهي التسريع في المصادقة علىالدستور،ثم إستقالة حكومة عليالعريض،ثم التوافقعلىحكومةجديدة تكونحكومة تكنوقراط. لذلك سعىالحوارالوطني في تونسإلىتوفيرالتوافق بين جميعالأطراف السياسية حول القضايا الرئيسية في الدولة. وتمثلت نتائج الحوارالوطني منذ شهريناير 2014 خاصة بعد المصادقة علىدستورتونس 2014 بأغلبية كاسحة ب200 صوت منجملة 216 فيالمجلسالوطنيالتأسيسيأيأنجلالأحزابالسياسيةالممثلةفيالمجلسالتأسيسيوافقتعلىالدستورالجديد وتوافقتعليهوكانهذافي 26 يناير 2014،ثم تم تكوينحكومة جديدة وهيحكومة مهدي جمعة المستقلة بالكامل في 29 يناير 2014.

في 21 نوفمبر 2014،تماختيارحسينالعباسي،أمينعامالاتحادالعامالتونسيللشغل،منبينأفضل 100 مفكرعالميحسبمجلةفورينبوليسي،لدورهفيهذاالحوار. في 9 أكتوبر،تمالإعلانعنالفائزبجائزةنوبلالسلام،وهوالرباعيالراعيللحوارالوطنيالتونسي،وذلكلدورهمفيدعممسارالانتقالالديمقراطيفيتونس،وإنقاذتونسمنخطرالإنهيارأثناءالأزمةالسياسية. منجهةأخرىأرادتلجنةجائزةنوبلدعمالثورةالتونسيةمهدالربيعالعربي،والتشديدعلىكونتونسأيقونةوحيدةناجحةمنالربيعالعربي،فيحينتعانيبقيةدولالثوراتمنأزماتوحروبأهليةوثوراتمضادة. النموزجالثالثدولةاليمنالشقيقشهدتكذلكقياممؤتمرالحوارالوطنيالشاملواستغرقالتحضيروالإعدادلهمراحلطويلةوتعرقللأكثرمنمرةوبدأتالمرحلةالأخيرةبعدثورةالشباباليمنيةبدعمخارجيغيرمسبوقوبدأأولجلساتهفي 18 مارس2013،بالعاصمةاليمنيةصنعاء،والتيتصادفالذكرىالثانيةلمجزرةجمعةالكرامةبساحةالتغييرفيصنعاء،وأستمرلمدةعشرةأشهرحتى 25 يناير 2014،فيسعيطموحلمداوةجروحالبلدبعدالانتفاضةالتياستمرتلمدةعام،والتيأجبرتالنظامالسابقعلىتركالسلطةبعدحكمدام 33 عاما. وأنعقدتحتشعار "بالحوارنصنعالمستقبل"،رأسمؤتمرالحواررئيسالبلادعبدربهمنصورهاديضمالمؤتمر 565 عضواً 50% منهممنمواطنيالمحافظاتالجنوبيةو30% منالجانبالنسائيو20% منالشبابجرىاختيارهموترشيحهممنجميعالأطرافالسياسيةوالفاعلةومنظماتالمجتمعالمدنيبنسبمعينةيردتفصيلهالاحقاً. فيمؤتمرالقمةالعربية 2013 قالالرئيسهاديإن "الشعباليمنيسيفاجئالعالملتحقيقالتغييرمنخلالالحوار".

في 25 يناير 2014 عقدتالجلسةالختاميةللحواروإعلانالوثيقةالنهائيةلمؤتمرالحوارفيمبنىالقصرالجمهوريبصنعاءوسطحضوردوليوعربيكبير. النموزجالرابعدولةليبياالشقيقةوالتىاعلنالمبعوثالاممىلهابرناردينوليونمؤخراتشكيلةحكومةوفاقوطنيمقترحةيتولىرئاستهافايزالسراجتضم 17 وزيراًو3 نوابلرئيسالحكومة،فيخطوةرحببهاأمينعامالأممالمتحدةوالاتحادالأوروبيومصروتونس.وكانإعلانتشكيلالحكومةالليبيةقدجاءبعدحواراستغرقسنةمنالجهودفيعمليةشاركفيهاأكثرمن 150 شخصيةليبيةتمثلكلالمناطق،وكانوااقترحوافائزسراجرئيساًللحكومةالانتقاليةإضافةإلىعبدالرحمنسواحليرئيسالمجلسالدولة.

وتنصمسودةالاتفاقالليبيعلىتشكيلحكومةالوفاقالوطنيوالتيتتمثلمهامهابممارسةمهامالسلطةالتنفيذيةويكونمقرهاالرئيسيالعاصمةطرابلسأوأيمدينةأخرى،ومدتهاعامواحدوفيحالعدمالانتهاءمنإصدارالدستورخلالولايتهايتمتجديدتلكالولايةتلقائيالعامإضافي. كماتنصالمسودةعلىالتزامحكومةالوفاقالوطنيبتشكيللجنةمشتركةمنمجلسيالنوابوالدولةوحكومةالوفاقومجلسالدفاعوالأمنالقومي،للتوافقعلىصلاحياتمنصبالقائدالأعلىللجيشالليبي. ونصأيضاًعلىأنيتولىمجلسالدولةإبداءالرأيالاستشاريوالاقتراحاتاللازمةلحكومةالوفاقفيالقضاياالمتعلقةبالاتفاقياتالدولية. ورحبالأمينالعامللأممالمتحدةبالتوصلالىالاتفاق،ودعاالأطرافالىتوقيعه. وحضالقادةالليبيينعلى "عدمإضاعةهذهالفرصةلإعادةالبلادالىالمسارالصحيحالذييعكسروحثورة 2011 وطموحاتها". وهنأتوزيرةخارجيةالاتحادالأوروبيفيديركاموغيرينيالمفاوضينالليبيين،مؤكدةأنهمأثبتوا "حسالمسؤوليةوالقيادةوروحالتوافقفيوقتحاسممنتاريخليبيا". وتدخلالتجربةالسودانيةالترتيبالخامسبعداطلاقسيرالحوارالوطنىالشاملأمسالأولالعاشرمناكتوبرالجارىوسيستمركماقررلهثلاثةاشهرفترةمقدرةلبحثكلقضاياالامةالسودانيةعبرستلجاناقتصاديةوسياسية .واجتماعيةوثقافيةودبلوماسيةوامنية،المطلوبمنهاتضمينوإدخالكلالآراءوالأفكارمنجميعأبناءالسودانداخلوخارجالوطنكلفيمجالهومنثمتبوبوترتبوتصاغكتوصياتومخرجاتتعرضفيالعاشرمنينايرالقادمفيختامالفترةالمحددةلتصبح (الوثيقةالوطنية

التنمية المستدامة..تحديات تواجه قادة دول العالم

تقرير: عزيزة أحمد موسى

بمشاركة ما يقارب 150 رئيس دولة و30 وزيراً انطلقت يوم الجمعة الماضية أعمال قمة التنمية المستدامة بمدينة نيويورك الأمريكية لجهة وضع خطة جديدة للتنمية المستدامة والتوصل إلى اتفاق علمي بصدد معالجة تغيير المناخ وحماية البيئة حيث حددت القمة 17 هدفاً يجب تنفيذها خلال 15 عاماً القادمة.

أهداف القمة

تتمثل أهداف التنمية المستدامة في القضاء على الفقر والجوع وحماية الصحة وتوفير التعليم الجيد وإصلاح مرافق المياه والمجاري وتوفير مصادر الطاقة الآمنة والحديثة والمساعدة على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل اللائق وبناء البنى التحتية المعنية ووضع نماذج فعالة للإنتاج والإستهلاك وإتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة تغيير المناخ وحماية موارد البحر وإستخدامها بكفاءة والمساعدة على قيام مجتمعات سلمية منفتحة.

مشاركة السودان

شارك السودان في القمة بوفد رفيع ضم وزير الخارجية إبراهيم غندور والأستاذة مشاعر الدولب وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي وطالب بيان السودان أمام القمة الذي قدمه إبراهيم غندور بضرورة رفع العقوبات والحصار الاقتصادي والتجاري والمالي على السودان والدول النامية الأخرى فضلاً عن إيجاد معالجة شاملة وعاجلة لمسألة الديون الخارجية التي تثقل كاهل الدول السودانية.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة بناء شراكة عالمية بناءة لحشد الموارد المالية وبناء القدرات وفتح الأسواق ونقل التكنولوجيا وتسهيل إنضمامك الدول النامية لمنظمة التجارة العالمية بدون معوقات أو شروط سياسية مسبقة مشيراً في بيانه إلى أن السودان بدأ في وضع الأطر الهيكلية وإدماج الأجندة في الخطط الوطنية الاقتصادية على المستوى الاتحادي والوطني بإشراك كافة القطاعات الحكومية المعنية وبمشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص مؤكداً أن الأجندة سيتم تطبيقها بناءً على الإحترام الكامل للقوانين الوطنية بما لا يتنافى مع القيم الدينية والثقافية والاجتماعية للشعب السوداني وإعتبر غندور أنه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بدون تحقيق السلام مستعرضاً جهود الحكومة في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد والتي توجت بدعوة رئيس الجمهورية إلى حوار وطني شامل لا يستثى أحداً وإعلانه العفو عن حاملي السلاح مبيناً أن السودان إستطاع بالتعاون مع الدول النامية إدخال الفقرة (30) في الوثيقة التي تحث الدول عن الإمتناع عن فرض أي عقوبات على الدول النامية داعياً المجتمع الدولي للتوحد لمجابهة الاختلالات غير المسبوقة التي يشهدها العالم ومن بينها آثار التغييرات المناخ مؤكداً على الفقر والجوع يعتبر التحدي الأبرز الذي يواجه العالم.

جلسة الحوار التفاعلي

ضمن ستة حوارات تفاعلية كجزء من أعمال القمة تتم تنظيم جلسة الحوار التفاعيل المعنية بالفقر حيث خاطبتها وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب أوضحت فيها جهود مكافحة الفقر في السودان من خلال البرامج التي نفذتها معتبرة أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان بجانب الديون الخارجية كان لها الأثر السالب على تنفيذ برامج مكافحة الفقر مما إنعكس على كافة مناحي الحياة ودعا لضرورة رفع العقوبات وإيجاد معالجة شاملة وعادلة لمسألة الديون سيما وأن الوثيقة الجديدة التي تم إقرارها من قبل قادة العالم أعطت اهتماماً لمسألة العقوبات والديون مقدرة مساهمات السودان في القمة لمشاركة الدولب في منتدى الأمم المتحدة للقطاع الخاص لمناقشة الشراكة بين القطاع الخاص والحكومات في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة خاصة في ما يتعلق بالسياسات ومكافحة الفساد وتعزيز حكم القانون وناقش المشاركون في المنتدى أهمية توفر الأمن والسلم في تقرير دور القطاع الخاص ومشاركته في تحقيق التنمية المستدامة كما شاركت الدولب في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتنسيق الموقف الأفريقي بشأن المفاوضات الجارية حالياً في سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغييرات المناخية والتي تشهد نتائجها خلال إجتماعات الدول الأطراف في باريس نهاية العالم الحالي.

وتمت الإشادة بالتقرير الذي تقدمه مشاعر الدولب وبالدور الذي يقوم به السودان كرئيس لفريق المفاوضين الأفارقة في هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة من المفاوضات وكان فريق المفاوضين الأفارقة قد أكد في تقريره بضرورة أن يتركز اهتمام الزعماء الأفارقة على الحصول على إلتزامات مالية من الدول المتقدمة فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القارة بشأن التكيف مع آثار التغييرات المناخية التي تمثل تحديات تواجه القارة الأفريقية.