الأربعاء03292017

Last updateالأربعاء, 29 آذار 2017 11am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

رفع السودان من قائمة غسيل الأموال..خطوة في الاتجاه الصحيح

تقرير :زهراءمختار

في خطوة تعد ايجابية كما وصفتها الحكومة تم رفع اسم السودان من قائمة ذات القصور في أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رحلة طويلة قامت بها أجهزة الدولة للوصول إلى هذا القرار ومطلوبات كثيرة تم تنفيذها من قبل أجهزة الدولة ولعل وحدة التحريات المالية التي أنشئت كوحدة مستقلة بعد أن كانت تتبع لبنك السودان كان لها قصبالسبقفيهذاالقرارالذي أثر على الاقتصاد السوداني سلباً في السنوات الماضيو ينتظر أن يؤثر إيجاباً خلال السنوات القادمة فالتسريبات التي سرت قبل عامين بأن عدداً من البنوك الغربية والعربية أوقفت تحاويلها من وإلى السودان كان خبراً صادماً للاقتصاد السوداني في ظل وضع اقتصادي ومالي أقل مايوصفبه أنه محرج واتى في حيثيات القرارأن أحد أسباب إيقاف التحويلات يمثل في أن السودان إحدى الدول المدرجة في قائمة الدول التي لديها قصورفي نظام مكافحة غسيل الأموال وتمويلالإرهاب لذا فإنالبرلمان صادقعلىمشروعقانونمكافحةغسلالأموالوتمويلالإرهاببعداكتشافقصورشابنظمالمكافحةفيالوقتالذيبذلتفيهوحدةالتحرياتالماليةجهوداًمنأجلبناءنظاميكافحالظاهرتين ,ترحيبكبيروجدهالقرارالذيصدريومالجمعةمنقبلمجموعةالعملالماليالدوليةفياجتماعاتهاالتيالتأمتبالعاصمةالفرنسيةباريس ,واعتبراتحادأصحابالعملعلىلسانرئيسهسعودالبريرالخطوةبإيجابيةفيمجالالأنشطةالتجاريةالخارجيةلقطاعاتالأعمالوأكدعلىأنالقراريسهمبصورةكبيرةفيتسهيلإجراءاتالتحويلاتالماليةالخارجيةمنوإلىالسودانالتيظليعانيمنهاالقطاعالخاصالسودانيدونأنيغفلعنالمجهوداتالتيقامبهابنكالسودانيالمركزيفيبناءنظامماليفعاليتوافقمعالمعاييرالدوليةلمكافحةغسلالأموالوتمويلالإرهابمنخلالإصدارالقانونفيالعام 2014 وإصداربنكالسودانلمنشورخاصبمكافحةغسلالأموالوتمويلالإرهاب ,آمالعراضتجوبأذهانالمهتمينبالاقتصادبأنيعملهذاالقرارعلىفتحآفاقالتحويلاتالمصرفيةالتيبدأتبالتوفقمنذفترةالإأنالتوقففيحدذاتهلميكنلضعفقوانينمكافحةغسلالأموالوتمويلالإرهابفالخطرالأمريكيأيضاًيقفمانعاًأمامالتحويلاتالمصرفيةقدينزلهذاالسبببالآمالإلىدرجةدنياويقللمنقيمةالقرارالاقتصاديةفالتحويلاتالتيتنتظرأنتفرجهيتلكالتيتحولحولهاشبهاتغسلالأموالوالإرهابوهذاماأكدهالخبيرالاقتصاديد.هيثممحمدفتحيوالذييرىأننوعاًمنالشفافيةسيطرأعلىالتحويلاتالمصرفيةالسودانيةبعدهذاالقراربعدأناستوفىالسودانكافةالمعاييرالتيأقرتهامجموعةالعملالماليالدوليةوفيذاتالوقتفأنالقرارسيعنيببعضالتحويلاتوليسجميعهاحيثأنالحظرالاقتصاديالأمريكيلايزالقائماًممايعوقالحركةالحرةللأموالالسودانيةويكشفعنفوائدأخرىللقرارتتمثلفيتحسينصورةالسودانفيالمجتمعالدوليعلىالمستوىالاقتصاديوالمساعدةفيتجميلالصورةالذهنيةللسودانعلاوةعلىتقويةالجهازالمصرفيوانسيابيةالتحويلاتالتيتحومحولهاشبهاتغسلالأموالوتمويلالإرهاببعدرفعاسمالسودانمنالقائمة ,د.محمدالنايرالمحللالاقتصاديهوالآخريتفقمعفتحيفيأنالسودانهددبإيقافالتحويلاتفيفترةمنالفتراتبسببقصورقوانينغسلالأموالوتمويلالإرهابالإأنهالمتوقفولكنصدورالقراريجعلبعضالتحويلاتحرةفيحركتهامنوإلىالسودانبعدأنركزتجهودالسودانفيتلبيةمطلوباتالعملالماليالدوليةمنخلالالالتزامب47 معياراًغيرأنالنايريقربأنالمعوقالأساسيلحركةالتحويلاتيتمثلفيالحصارالأمريكيبليؤكدأنالسودانإذااستطاعأنيرفعاسمهمنقائمةالحظرالأمريكيفأناقتصادهسيتعافىخاصةفيالشقالماليمنهالمصدرونيرونفيالقرارخطوةباتجاهالتركيزعلىمشروعحلإشكالاتالصادروقالأحدالمصدرينإنهمظلوالأكثرمنثمانيةأشهريعملونعلىإنجازمشروعتأهيلأعمالالصادرمنأجلتوازنالميزانالتجاريويعتبرهخطوةتسيرنحوتعافيالاقتصاد,بهذاالخطوةلميبقللسودانسواءرفعاسمهمنقائمةالدولالتيتراعيالإرهابوالخروجمنسياساتالحصارالاقتصاديإلىاقتصادحريستفيدمنجميعمزاياالمنظماتالاقتصاديةالدولية.

 

الجولة العاشرة لمفاوضات المنطقتين ماذا تحمل من جديد؟؟؟

تقرير: عزيزة أحمد موسى

بخطوة مفاجئة أعلن رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي عن استئناف جولة التفاوض العاشرة بين الحكومة وقطاع الشمال حول المنطقتين بعد توقف دام لمدة 9 أشهر من الجولة التاسعة التي كانت في فبراير مطلع العام الجاري.

تجئ هذه الجولة بعد تنازلات تقدمت بها الحركة الشعبية قطاع الشمال وموافقتها على حصر التفاوض حول قضية المنطقتين فقط ويأتي تغيير موقف قطاع الشمال بعد ضغوط أمريكية مورست عليه على خلفية التفاهمات التي تمت بين واشنطن والخرطوم لجهة حمل الحركات المسلحة وقطاع الشمال لإنجاح جولة التفاوض بعد فشل كافة الجولات السابقة بأديس أبابا نتيجة لتعنت الحركة الشعبية وإصرارها على مناقشة قضايا السودان ككل في ملف التفاوض وهو ما كانت ترفضه الحكومة وتصر على حصر التفاوض في المنطقتين وبقية قضايا السودان في مائدة الحوار الوطن الذي انطلق مؤخراً.

وطبقاً للمركز السوداني للخدمات الصحفية فقد كشفت مصادره أن ضغوطاً عربية مكثفة مورست على قطاع الشمال للانخراط في جولة التفاوض المزمع عقدها تحت رعاية الوساطة الأفريقية بغرض التوصل لتسوية نهائية لقضية المنطقتين بعيداً عن المسارات الأخرى وقال المصدر إن الولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى توصلت إلى قناعات بضرورة فك مسارات التفاوض للتصل لحلول نهائية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق دون اشتراط ربط مصير المنطقتين بقضايا الحل الشامل أو دارفور أو أي قضايا داخلية أخرى لكونها قضايا منفصلة يجب أن تحل عبر آليات أخرى.

وكشف المصدر أن بعض الدوائر المقربة من الإدارة الأمريكي عقدت مؤخراً لقاءات مع ممثلين من قطاع الشمال لبلورة تصورات لتسوية نهائية قدم من خلالها القطاع مقترحات تقدم على إعطاء المنطقتين نوعاً من الحكم الذاتي مع الإبقاء على الجيش الشعبي إلا أن المصدر استبعد موافقة الحكومة على مثل هذه الأطروحات واصفاً هذه الأطروحات بغير الواقعية.

في الأثناء تتجه الحكومة لإشراك قطاعات أوسع من أبناء ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق يمثلون الأغلبية الصامتة في جولات التفاوض الحاسمة باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقيين في إنهاء النزاع ويجب أن يكونوا طرفاً في المناقشات حل التسوية السياسية لهذه القضية خاصة وأن قادة قطاع الشمال طوال جولات التفاوض السابقة أظهروا عدم مبالاة في التوصل إلى حل نهائي لقضية المنطقتين وهم يراهنون على قضايا لا تعني مواطنيها وإنما يبحثون عن حلفاء لهم تحت مسميات مختلفة.

تأتي الجولة العاشرة من التفاوض وقد تبدلت مواقف قادة الجبهة الثورية وضربت الخلافات والانقسامات صفوفها بجعلها عرضة للانهيار سياسياً بعد أن فقدت وزنها على الأرض بفعل العمليات العسكرية التي تكبدت فيها الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات مما أضعف وجودها ميدانياً إلى جانب التوهان السياسي الذي نعيشه نتيجة للضغوط الخارجية فضلاً عن رفض دولة الجنوب التوسط بين قادتها لحل خلافاتها كل هذه الأمور متضامنة بجعل موقف قطاع الشمال مهزوزاً وليس أمامه غير الجلوس للمفاوضات للمرة العاشرة علها تنجح في وضع حد للاحتراب بين الفرقاء حول قضية المنطقتين سيما وأن قطار الحوار الوطني الذي انطلق مؤخراً وجد فيه العديد من القوى السياسية والحركات المسلحة مكاناً بداخله لطرح ما لديها من مواقف وملاحظات حول القضايا الخلافية وبحسب انضمام الحركت المسلحة للحوار الوطني يجئ بعد قناعة بأن البندقية ليست الخيار الأمثل لحل الخلافات خاصة وأن الحرب أفقدت البلاد الكثير وأقعدتها عن ركب التنمية ولم يجنِ الجميع غير الدمار والتشرد.

عبد الرحمن أبو مدين عضو وفد التفاوض أكد أن المناخ ملائم ومهيأ لإنجاح الجولة العاشرة إذا خلصت النوايا وتوفرت الإرادة السياسية فيما رحب المؤتمر الشعبي على لسان بشير آدم رحمة بجولة المفاوضات العاشرة معرباً عن أمله في أن تحدث تقدم ملحوظ وتصل بحلول سلمية ترضي كافة الأطراف.

ويبدو أن التفاهمات التي تمت بين غندور وجون كيري وزير الخارجية الأمريكي أفرزت الموقف الأخير من قطاع الشمال حيث أعلنت واشنطن عن تلبية كل طلبات الخرطوم في حال إقبال الحكومة على تسوية قضية المنطقتين بالتوصل لاتفاق بفتح ممرات الإغاثة ووقف إطلاق النار وبدأت الحكومة فعلياً بإعلان وقف إطلاق النار من جانبها لمدة 6 أشهر وتبعتها الحركة الشعبية كذلك بإعلان وقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر ووقف العدائيات، ولعل الموقف الحكومي يشير إلى ثقة الحكومة في نفسها وموقفها القوي سياسياً وعسكرياً بما يؤهلها لخوض الجولة بوضع أفضل.

الحوار الوطني .. ضروريات تحاصر كل رافض!!

تقرير: القسم السياسي

روج كثير من معارضي الحوار بأن الحوار الوطني أكذوبة وأنه لن يتم بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بأنه كلمة حق أريد بها باطل والآن حصحص الحق، وبطل عمل وفعل المرجفين وسحرهم فأصبح الحوار الوطني واقعاً لا فكاك منه وتحاصر ضرورياته كل من أبى أو تمرد على إجماع أهل السودان أو حمل السلاح ضد بني وطنه وأهله وعشيرته الأقربين إذ لا بديل للحوار إلا الحوار فالحل لقضايا السودان – سوداني – سوداني خالص لا مجال لأي تدخلات خارجية ولا مجال لأي قوى خارجية أن تحشر أنفها في شأننا الداخلي، فبانطلاقة الحوار الوطني تكون جهيزة قد قطعت قول كل خطيب وأخرست ألسن الحالمين بعدم انعقاده أو فشله حتى إذا ما انعقد.

استبق المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية وقائد مسيرة الحوار الوطني السوداني انطلاقة الحوار ومن باب حسن النية والتأكيد على جدية الحكومة في عقد هذا الحوار فأعلن الوقف الشامل لإطلاق النار لمدة شهرين وعفا عن حاملي السلاح مع التأكيد على توفير كافة الضمانات لهم إذا ما رغبوا في المشاركة والانخراط في فعاليات الحوار الوطني وذلك في إطار تهيئة المناخ السياسي حتى تنساب جلسات الحوار بصورة سلسلة ومن ثم تفضي إلى غاياتها الوطنية المنشودة وهي الاتفاق الشامل حول حلول متكاملة للقضايا الكلية للوطن من أجل رفعته وتقدمه وازدهاره ورفاهية شعبه من باب أن السودان وطن يسع الجميع إلا من أبى أو اختار حمل السلاح بديلاً للحوار. وانطلق الحوار بمشاركة نحو 1400 شخصية سودانية قومية ومجتمعية من كل ألوان الطيف السياسي وعدد كبير من قادة الأحزاب والقوى السياسية بقيادة حزب المؤتمر الوطني- الحزب الحاكم ووسط حضور كبير إقليمي ودولي

انطلق الحوار الوطني، والموقف الذي اتخذه أي تنظيم وفقاً لتقديراته الخاصة به وهو يتحمل نتائجها، ولكن يجب أن نعلم أنه من الاستحالة بمكان أن ترضي كل الناس ورغم ذلك ما زالت محاولاتنا مستمرة لإقناع المناعين، والحكومة هيأت الأجواء ووضعت الضمانات، وما على هذه القوى إلا أن تطلب بشكل موضوعي ومحدد ونحن ننفذ، ولكن إن كان الأمر يتعلق باشتراطات مسبقة كتغيير القوانين، فهذا أمر مكانه طاولات الحوار.

وإن كانت بعض الحركات المسلحة لم تشارك في الجلسة الافتتاحية لانطلاقة الحوار الوطني، لا يعني فشل الحوار كما تدعي بعض الأحزاب السياسية، فربما تلحق هذه الحركات بركب الحوار في أي وقت، أيضاً فبإمكان مشاركة بعض الأحزاب التي تحفظت على المشاركة الآن، أن تأتي وتنضم إلى الحوار الوطني الذي سيستمر ثلاثة أشهر قادمات.

والحكومة لم تألو جهداً لكي يلتف حول الحوار الوطني كل الناس إلا وفعلته، وقدمت الكثير من المغريات والمحفزات للممانعين، الا أن هؤلاء فيما يبدو استمرأوا التعنت والمماحكة، حتى أنهم لا يدروا ماذا يريدون.. فالجهود التي بذلت في هذا الإطار تعدت الأسوار الخارجية، فكانت وساطة أدريس ديبي رئيس دولة تشاد، الذي التقى بقادة الحركات المسلحة بفرنسا لتليين مواقفهم وإقناعهم بأن خيار الحوار والوفاق السلمي هو الأفضل لحقن الدماء وإيقاف نزيف إزهاق الأرواح البريئة من ذويهم وبني جلدتهم، الا أنهم فضلوا تأجيج نار الحرب على إخمادها، بيد أنه ربما أحرجتهم ما أعلنه الرئيس البشير من قرارات والضمانات التي وفرها لهم حال مشاركتهم في الحوار..

والواقع يقول إن الأحزاب الأخرى التي اتخذت موقفاً مناوئاً للحوار، لن يكون لها تأثير كبير على سير الحوار، وربما أحست بالحرج أن تشارك شخصيات من الخارج في الجلسة الافتتاحية للحوار كالأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي والرئيس التشادي إدريس ديبي، اللذان أكدا أن الحوار هو الضامن الحقيقي لسلامة واستقرار السودان، وأنه سيكون حافزاً للدول التي تشهد اضطراباً في أوضاعها لأن تسلك ذات الدرب، درب الحوار والتفاوض..

إزالة اسم السودان من قائمة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.. شهادة براءة

تقرير: عزيزة أحمد موسى

في خطوة مهمة ربما ساعدت في إحداث انفراج نسبي في الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي شهدتها البلاد أعلنت مجموعة العمل المالي الدولية في اجتماعها العام السبت المنصرم بباريس أعلنت رفع اسم السودان من قائمة الدول التي لديها قصور في نظام مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بعد أن استوفى السودان جميع مطلوبات برنامج مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بحسب القوانين والمعايير الدولية وقال المتحدث باسم بنك السودان المركزي حازم عبد القادر إن القرار يتيح للبنك المركزي والبنوك السودانية سهولة إجراء التحويلات المالية من وإلى السودان بدون قيود مؤكداً أن القرار جاء نتيجة لجهود كبيرة بذلها البنك المركزي وبقية السلطات المختصة في اتجاه بناء نظام فعال لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب توجت بإصدار قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب فيما وصفت وزارة الخارجية قرار إزالة السودان من قائمة القصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم الخارجية (لسونا) أن الخطوة جاءت تتويجاً لجهود جبارة بذلتها كل الجهات ذات الصلة في البلاد من أجل إزالة الظلم الذي لحق بالسودان خلال السنوات الماضية مؤكداً ترحيب السودان بالخطوة وعبر الصادق عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة انفراجات مماثلة في ملفات أخرى قال إنه يجري معالجتها والعمل عليها الآن بنفس الطريقة.

فيما وصف وزير العدل مولانا د. عوض الحسن النور القرار بأنه انتصار كبير للسودان خاصة وأن الوزارة في إطار الثورة التشريعية الجيدة بصدد إعداد وتعديل 66 تشريعاً منها ما يتعلق بالعدل وأخرى تتعلق بتطبيق المواثيق الدولية والمعاهدات التي صادق عليها السودان.

وتعتبر مجموعة العمل المالي الدولية المنظمة الدولية المسؤولة عن متابعة التزام الدول في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب كما تقوم بتصنيف الدول إلى مجموعات حسب درجة التزامها بالمعايير الدولية لمكافحة جرائم غسيل الموال وتمويل الإرهاب.

وبحسب التقرير الصادر عن معهد (بازل) للحوكمة فقد احتل السودان بمؤشر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المركز 12 من بين 162 دولة في العالم شملها المؤشر وصنف من بين الدول العشرين الأكثر عرضاً للخطر وبقرار مجموعة العمل الدولية يصبح السودان قد تجاوز مرحلة الخطر وتمت إزالة اسمه من القائمة بعد جهود مضنية بذلتها الحكومة في هذا الصدد فقد خطت الحكومة خطوات جادة في محاربة الفساد مؤخراً من خلال إعداد قانون مفوضية مكافحة الفساد الذي أخضع كل مؤسسات الدولة إلى رقابة المفوضية وإمكانية اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالفساد في أي مؤسسة وتمضي المفوضية إلى المتابعة وكشف الفساد وإجراء المحاكمات بعد عمليات التحري واستكمال المستندات.

قرار مجموعة العمل الدولية وصفه الخبراء بأنه خطوة إيجابية في حق السودان حيث قال الخبير الاقتصادي د. حسين القوني في حديثه لـ(الصحيفة) عبر الهاتف أن السودان ظل عرضة للعقوبات نتيجة لاتهامه بدعم الإرهاب وخلافه مما أثر سلباً على انسياب الموارد المالية آلية مبين بأن الخطوة ستفتح الباب أمام انسياب الدعم المالي والقروض من الخارج وخلافه كما ستشجع المنظمات الدولية للاستفادة من المشارويع والقروض بفتح الباب أمام التحويلات المالية عن طريق البنوك مما يساعد في انتعاش النشاط الاقتصادي في البلاد موضحاً أن الخطوة ستحدث مزيداً من الانفراجات في المجالات الأخرى خاصة قضية العقوبات.

وأكد القوني أن الخطوة جاءت بعد تأكد أن السودان ليس له أي علاقة بدعم أو تمويل الأنشطة الإرهابية مشيداً بدور الدبلوماسية وجهودها في التوصل إلى هذه النتائج الجيدة.

الانتخابات المصرية بحلايب: عودة المنطقة إلى دائرة الضوء

تقرير: عزيزة أحمد موسى

عودة

عادت قضية حلايب لدائرة الضوء وفرضت نفسها في ساحة الأحداث السياسية التي تمر بها البلاد ما يعني ضرورة دخول الخرطوم والقادة في لقاءات مباشرة لوضع حد للملف الشائك الذي لم يتم التوصل فيه لحلول مرضية لتمسك كل طرف بأحقيته وملكيته للمنطقة وظلت الحكومة السودانية تعمل بمبدأ تهدئة الخواطر تجنيباً للدخول في أي صدام مع القاهرة خاصة عقب التفاهمات التي تمت بين البلدين وعودة المياه إلى مجاريها بوصول عبد الفتاح السيسي لمصر وحرصه على علاقات جوار جيدة مع السودان حيث اتفق الجانبان على جعل حلايب وشلاتيت منطقة تكامل وتبادل للمصالح المشتركة.

أول انتخابات

تفجرت الأوضاع في المنطقة مؤخراً عندما بدأت القاهرة إجراءاتها الانتخابية البرلمانية بمشاركة دائرة حلايب وشلاتيت رغم إجراء السودان لانتخابات في ذات الدائرتين في أبريل 2015م الماضي مؤكداً تبعيتها بقوة لتصبح حلايب معتمدة كدائرة انتخابية واحدة لدولتين وهو ما ينافي الأعراف والقوانين.

ويذكر أن أول انتخابات سودانية جرت في حلايب عام 1953م وهي وحدة إدارية تتبع لولاية البحر الأحمر ولم تجر أي انتخابات مصرية في المنطقة ما يعني إعتراف واضح يسود المنطقة.

أزمة المنطقة

أزمة المنطقة أدخلت الدولتين في العديد من التوترات السياسية والدبلوماسية في السابق ولكنها لم تصل مرحلة المواجهة بل مضت في اتجاه قطع العلاقات عندما أعلنت مصر رسمياً لإمتلاكها حلايب إبان نظام المخلوع حسني مبارك الذي اتهم الانقاذ بتدبير محاولة الإغتيال الفاشلة بأديس أبابا عام 1995م لتظل المنطقة منذ تلك الفترة محل نزاع ما دعا العديد من المراقبين لأهمية إحالة الملف للجن التحكيم الدولي الأمر الذي يخشاه الخرطوم والقاهرة ففي الوقت يتمسك فيه الجانب المصري باتفاقية 1899م خط الحدود عند 22 شمال وهو يعني أنها مصرية بتمسك الجانب السوداني بقوة بالقرار الإداري الصادر عام 1902م بتفويض سلطات الإنجليز والقيادة المصرية السودانية في ذلك الوقت بتبعية حلايب للسودان وجاء الإعتراف المصري باستقلال السودان عام 1956م بحدوده السياسية التي تشمل حلايب وشلاتيت وحلفا دون شروط أو قيود.

تمصير المنطقة

شهدت العلاقات السودانية المصرية توتراً إثر الإجراءات التي إتخذتها الإدارة المصرية بإغلاق المنطقة ومنع دخول الجانب السوداني إليها إلا بإذن من السلطات المصرية بما في ذلك النواب والدستوريين والمسؤولين في الحكومة رغم وجود الجيش السوداني فيها دون سلاح وفي اتجاه من مصر لتمهيد حلايب وطمس هويتها السودانية حيث عملت على تجنيد بعض الأفراد من المنطقة داخل صفوفها وقواتها النظامية الأمر الذي رفضته قيادات القبائل السودانية الموجودة في حلايب وتضم حلايب أشهر القبائل من البشاريون والأمرار الحباب والعبابدة.

ليس لنا سلطات

الموقف المصري الأخير أثار حفيظة الحكومة السودانية حيث كشف ممثل دائرة حلايب بالمجلس الوطني النائب أحمد عيسى أن التصويت في الانتخابات المصرية بمنطقة حلايب يجري في الجزء المحتل من قبل السلطات المصرية الذي يمثل ربع مساحة الدائرة وقال إن القوات المصرية تسيطر على هذا الجزء من الدائرة تماماً وقال: (ليس لنا سلطان عليه) وأضاف أن هؤلاء المواطنين إذا لم يقوموا بالتصويت في الانتخابات المصرية يفقدون الخدمات التي تقدمها لهم السلطات المصرية وقال إنهم يصوتون وهم مجبرون ولا يوجد أمامهم خيار آخر.

صمت القبور

وفي السياق شن القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل البروفيسور بخاري الجعلي الخبير في القانون الدولي شن هجوماً عتيقاً على الحكومة وقال إن حديث الحكومة عن وجود نواب سودانيين في البرلمان يمثلون حلايب وهو تضليل للرأي العام وأضاف منطقة حلايب الآن وبكل أسف تعتبر خارج سلطة السودان منتقداً ما أسماه صمت القبور من الحكومة حول قضية حلايب.

خطوات جادة وحاسمة

حديث بخاري ربما حرك السكون في المياه ولفت الحكومة والمسؤولين بضرورة إتخاذ خطوة جادة وحاسمة تضع حداً للأزمة التي تطاول أمرها حتى وإن كان الخيار اللجوء إلى التحكيم الدولي طالماً أن الأمر أصبح ضرورة تقتضيها الظروف السياسية والدبلوماسية في البلدين ربما يجنبهما الدخول في توترات وقطيعة.