الإثنين07242017

Last updateالإثنين, 24 تموز 2017 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

اجتماعات أديس حول دارفور..هل تلحق الحركات بالحوار الوطني

تقرير: عبدالله محمد

يشغل الساحة السياسية هذه الأيام أحاديث تدور حول خلافاً و نزاعاً كبيراً يجري هناك في أرض إثيوبيا إثر إحتدام النقاش والجدل بين طرفي الحكومة من جانب  والحركات المسلحة غير الموقعة من جانب أخر في جلسة الاجتماعات الثانية التي تحتضنها العاصمة الاثيوبية أديس ابابا هذه الأيام، ولكن ثمة حقيقة تكمن في الحديث الذي تناولته الوسائل الاعلامية لرئيس وفد الحكومة وقد قال فيه "نعلم ان هناك تحديات، وسيكون هناك صراع شديد حول الأجندة، وهذا قد يؤدي لتباعد المواقف إلا ان هذه طبيعة المفاوضات وبعدها يمكن الوصول إلى تفاهمات تقود إلى السلام في السودان". ففي هذه العبارات أشار دكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات السلام بدارفور ورئيس وفدها للجلوس مع الحركات المسلحة في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا أواخر العام الماضي 2014 والحالي 2015 إلى صعوبة الخطوة التي كانت تحفها العديد من المخاطر والصعوبات في وقت جزمت فيه الحكومة بأن تضع حداَ لمسألة المنطقة والاقليم من خلال ذلك الحوار ولكن كان أفق الحكومة لوفد الطرف الأخر ربما بحسب الكثيرين كان محدوداً لجهة إنه لم يسهم في إستيعاب المزيد من القيادات المراهنة على ضرورة إلحاقهم بتلك الجولة فيما وجدوا  الموافقة والضوء الاخضر من طرف الحركات بينما تمسك الحكومة بعدم فتح مظلة التفاوض لاستيعاب آخرون كان هو سيد الموقف الذي أدى للتباعد المواقف لاحقاً وقد نبه إليه رئيس وفد الحكومة في تصريحه السابق.

بنفس هذه الوتيرة تبتدر الحكومة جولة جديدة من التفاوض في العام 2015 وفي نفس الشهور التي ابتدرت فيها جولتها السابقة من العام السابق فيما يحيطها شعور مختلف إذ أن حزب المؤتمر الوطني  و المعارضة في الطرف الآخر يدخلا الجولة وكل منهما بمفهوم يختلف عن الآخر. فقد أكد  المؤتمر الوطني ان موافقة الحكومة على اللقاء التشاوري لا يتعارض مع الحوار الوطني الجاري الآن بالداخل. وأوضح الدكتور امين حسن عمر القيادي بالوطني أن لقاء اديس ليس بمؤتمر ولا ملتقى وانما هو اجتماع لمناقشة اجندة محددة وواضحة مع الاطراف الاخرى، مؤكداً انها تتعلق فقط بالضمانات المطلوبة منهم بعملية دخولهم وخروجهم نافياً الاتجاه لوضع خارطة طريق أخرى وابان ان خارطة الطريق سبق اعدادها و تم عرضها على الحركات والمعارضة في سبتمبر الماضي ووافقوا عليها ووقعوا عليها. وابان ان مشاركة الحكومة باللقاء التشاوري باديس مع الحركات سيقتصر على مناقشة القضايا الموضوعية التي سيكون اساسها اتفاقية الدوحة لمن شاء الحوار واكد ان مسألة وقف العدائيات مرتبطة بالضرورة بوقف اطلاق النار والمح الى ان البعض يرى ان وقف اطلاق النار يتوقف على انشاء مفوضية ووجود مراقبين واستهجن مطالبة بعض المتحاورين بالتطبيع مع اسرائيل ورفض التعليق حولها.   واشار الى ان عدم مشاركة الاتحاد الافريقي بجلسات الحوار الوطني ليس ممانعة وانما جاءت لظروف خاصة بالمفوضة وقدمت اعتذارها..

و كانت النقطة المفصلية إبان الجولة السابقة هو أن رئيس وفد الحكومة في مفاوضات السلام مع الحركات المسلحة حول دارفور، أمين حسن عمر، تمسك بعدم توسعة إطار التفاوض الى قضايا لاتمت بصلة لأزمة الإقليم فيما يتمسك الطرف الآخر، بإجراء مفاوضات حول سلام شامل في كل البلاد وعملية التحول الديمقراطي. ولكن المعضلة التي تواجه هذه الجولة هو عدم وضوح الرؤية حول الجولة وما مفترض أن تقوم به بين الطرفين فلكل رؤية وموقف يتختلف عن الاخر لمفهوم المحادثات القادمة وهذا بحسب بعض الذين تحدثوا للقوات المسلحة باعتبار إنه معيق أولي يطرأ على جدولة المحادثات قبل أن تنطلق ويمثل بحسب الخبير الاستراتيجي الأمين الحسن خطوة مهمة إذا ما تجاوزها الاطراف المختلفة بإمكانهما التوصل لما يقربهما من المحادثات الحقيقية التي من شأنها ان تحقق السلام للمنطقة وأكد للقوات المسلحة أن طول أمد الجولات المختصة بالمنطقة من خلال هذا المنبر كان له أثر بالغ في تعميق الهوة بين الطرفين النقيضين وأوضح أن كل جلسات المفاوضات عبر التاريخ والتي تمتد لأكثر من عام تصاب بقتامة رؤيا البدايات. فيما إعتبر د.السر محمد أحمد أن منبر أديس لا يؤخذ بمفرده خاصة في شأن إقليم دارفور وذلك لأن هناك منبر آخر بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال وهو أيضاً واجه الكثير من الصعوبات لدرجة أن جولاته تعدت التاسعة وتدخل الان في الجولة العاشرة مشيراً إلى أن ذلك له الأثر البالغ في جولة أديس بشأن دارفور وأكد أن ما يحدث ما هو إلا نتاج لتلك التداخلات الصعبة في التي تحدث في وقت واحد بالتزامن مع ما يجري في أديس حول المنطقتين التي أصابها التأجيل لإكثر من مرة بسبب هذه التعقيدات. ودعا بضرورة توحيد قيادة لهذه القضايا التي تقودها الحكومة في التعامل مع الشأن الداخلي الخارجي المختص بأزمة المعارضة والحكومة أي السلطة والمعارضة.

وكانت الوساطة الأفريقية برئاسة ثابو امبيكي بدأت مشاورات حول سلام دارفور مع الحكومة وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان كلاً على حده، لتحديد أجندة التفاوض توطئةً للمباحثات المباشرة التي إنتهت بحسب أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة إلى وضع خارطة طريق تم الاتفاق عليها بين جميع المكونات من الحركات المسلحة والحكومة ، مؤكداً إن هذا الاجتماع يأتي في إطار مناقشة الترتيبات المتعلقة بالضمانات اللازمة لدخول الحركات المسلحة لحضور والمشاركة في جلسات الحوار الوطني الذي إنطلق بالخرطوم قبل شهر من الآن. فيما يعتبر قادة الحركات المسلحة إن الاجتماع بمثابة خطوة جديدة لمناقشة أجندة جديدة تتعلق بالسلام في دارفور وان الحكومة لابد من أن تعترف بهذه الخطوة إذا ما أردات ان تصل لسلام يسكت صوت السلاح في الاقليم ويجد هذا الرأي تاييد من قادة قطاع الشمال الطرف الاخر في الجبهة الثورية الذي يجمعهما بحركات دارفور التي تدخل الإجتماع مع الحكومة بشأن تلك الترتيبات.

وقد شدد رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي في فاتحة جلسات التفاوض السابقة على أن حركته تسعى للوصول لسلام في دارفور وأن هذا السلام يجب أن يكون شاملا ينهي معاناة المواطنين في دارفور، وتابع "نريد أن يكون ذلك في إطار شامل لحل مشاكل السودان". وأمن رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم على أهمية الوصول إلى سلام وأبدى التزام حركته بالتفاوض من أجل السلام بدارفور والسودان عموما مع الأخذ في الإعتبار خصوصية الصراع في دارفور، "على أن يكون ذلك في إطار شامل لحل مشاكل السودان".

ويأتي الشطط في أمر الإجتماعات الراهنة من أن فصائل الجبهة الثورية التي تضم تحالف الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال المتمردة في دارفور وحركات دارفور، تطالب بمناقشة جميع القضايا في منبر واحد، بينما تتمسك الحكومة بأديس أبابا لمناقشة المنطقتين وباتفاق الدوحة لدارفور.

حيث قال أمين حسن عمر: "وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، هي وثيقة لأصحاب المصلحة في دارفور وليست وثيقة للحكومة السودانية ولا للحركات المسلحة". وتابع: "لا يصح أن تتنازل الحكومة عنها لأنها لا تملك الحق في التنازل"، وزاد "الوثيقة توسط فيها المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، وتوفرت لها ظروف لم تتوفر لأي وثيقة أخرى". قافلاً الباب أمام أي تصدعات قد تصيب جدران الجولة القادمة من المباحثات المشتركة بشأن الوصول لأجندات أو ضمانات لإلحقاق الحركات الرافضة منبر الحوار الوطني بالخرطوم.

وزارة العدل... عندما يصبح للفساد أكثر من وجه!!!

تقرير: عزيزة أحمد موسى

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة جاهدة لمحاربة الفساد المستشري في البلاد وفق المراجع العام الأسبوع المنصرم ليكشف عن تجاوزات وانتهاكات في المال العام في محاولة منه لكشف أوجه القصور في طرق وآليات مكافحة الفساد الذي تعددت أنواعه وأشكاله وطرق الاعتداء على المال العام.

قضايا وملفات ساخنة أثارت غباراً كثيفاً وأخذت طريقها للرأي العام الذي بدأ يتحدث عن الفساد ومنها قضية الأقطان ومكتب الوالي وخط هيثرو وسودانير وأحداث سبتمبر من القضايا الساخنة التي وضع فيها وزير العدل مولانا عوض الحسن النور النقاط فوق الحروف وكشف التفاصيل بشأنها من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت بحضور عدد من أجندة الإعلام المختلفة في وزارة العدل.

التحلل

حيث بدأ الوزير حديثه عن قضية شغلت الرأي وهي قضية التحلل التي أثارت جدلاً فقهياً بين العلماء والفقهاء حيث قال إن التحلل يجب أن يكون طوعاً واختياراً وبحضور الشخص الذي يقوم برد المال شريطة أن يتم الأمر قبل اكتشاف الجريمة وقبل علم السلطات بالواقعة مبيناً أن الأمر يعطي الشخص المتحلل ميزة عدم تحريك إجراءات جنائية في مواجهته غير أنه استدرك قائلاً بأن قال علمته السلطات بالواقعة فليس هنالك مجال للتحلل وتمضي الإجراءات القانونية حتى لو تم إرجاع المال.

الرشوة

مضى الوزير للتأكيد بأن الرشوة تعتبر أكثر ما يزيد الفساد داخل الدولة وذلك بتقديم المواطنين للموظفين رشاوي نظير قضاء معاملاتهم ويبين النور أن ضعف المرتبات والإلتزامات يدفع الموظف لقبول الرشوة وطالب المواطنين بالامتناع عن تقديم الرشاوي للموظفين درءاً للفساد.

خط هيثرو الملف الشائك

وحول الملف الشائك الذي شغل الرأي العام أكثر قضية خط هيثرو حيث كشف الوزير عن تلقيهم تعهدات من شركة عارف الكويتي بأنه في حال ثبت أن المتهمين الثلاثة المنتسبين للشركة كانوا هم السبب في التصرف في خط هيثرو فإن الشركة ملزمة بتعويض السودان مشيراً إلى أن خط هيثرو تتراوح قيمته ما بين 3 مليون جنيه استرليني إلى 100 مليون جنيه استرليني وأن الشركة لديها مقابل من فض الشراكة مع السودان فيما يلي سوادنيين بإجمالي المبلغ 115 مليون دولار.

وكشف عن اتفاقهم مع شركة عارف إلى اللجوء الى التحكيم في دبي لحل الأمر نافياً أي ضغوط مورست عليه في قضية خط هيثرو ومكتب الوالي.

مكتب الوالي بيت القصيد

وحول قضية مكتب الوالي الأسبق لولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر أكد النور استردادهم كل الأراضي التي استولى عليها المتهمون.

الجمارك لا شئ

وبخصوص قضية الجمارك وما دار بشأنها من وجود فساد أدى للإطاحة بمديرها اللواء سيف الدين ومدير مكتبه نفى الوزير وصوله بلاغ من أي شخص يتعلق بفساد في الجمارك.

أحداث سبتمبر

وبشأن أحداث سبتمبر كشف النور عن تعويض ستدفعه الدولة لمن تعرضت ممتلكاتهم للتلف يبلغ حوالي 35 مليون جنيه إضافة إلى دفع ديات كاملة لذوي 81 من الضحايا.

قضية الأقطان

في السياق تحدث رئيس لجنة التحري في ملف الأقطان مولانا بابكر قش الذي أكد إكمالهم 160 جلسة في القضية وكشف خلالها عن تحلل تم لبعض السماسرة من أموال نتيجة عرضهم لجرارات للمزارعين موضحاً بأن السماسرة كانوا يتقاضون مبلغ مليوني جنيه عمولة مشيراً إلى استردادهم 700 مليون جنيه من السماسرة تخص نحو 300 مزارع وأوضح فش أن التحكيم الذي تم إلغاؤه في قضية الأقطان كان سيحمل الشركة مبلغ (130) مليار جنيه.

تجاوز في السياحة

رئيس لجنة التحقيق في تجاوزات الشركة السودانية العالمية للسياحة أنور سر الختم كشف عن مخالفات وتجاوزات أوضحها التقرير مخالفات جنائية ومدنية ومن بين المتهمين مستشار قانوني بوزارة العدل تم فصله إلى جانب متهمين آخرين قاموا باختلاس بعض الأموال والتصرف فيها ونوه سر الختم إلى وجود أذرع للفساد تتبع للشركة ستتم مراجعتها بواسطة المسجل التجاري.

تعديل قوانين

في ذات الصدد كشف الوزير النور عن اتجاههم لتعديل قانون الأمن الوطني وعن تشكيل لجنة برئاسة القاضي دفع الله الحاج يوسف لإجراء التعديلات في قانون العقوبات وقانون النظام العام مشيراً إلى تحديات تواجههم فيما يتعلق بعقوبات جرائم الردة والدمج.

توضيحات

خرج وزير العدل من صمته في أول مؤتمر صحفي له منذ توليه الوزارة وأوضح للرأي العام حقائق غائبة عن حول ما يدور في قضايا الفساد التي بطرفه مؤكداً سعيهم الجاد لإكمال القوانين في كل من يثبت تورطه في التجاوزات والمخالفات أياً كان نوعها ولا كبير فوق القانون.

مستقبل دولة الجنوب تحت مجهر الخبراء

تقرير: عزيزة أحمد موسى

رسم المتحدثون في ندوة (مستقبل دولة الجنوب في ظل التحديات الراهنة والاطماع الخارجية) التي نظمت بمركز الشهيد الزبير الثلاثاء المنصرم رسموا لوحة قاتمة للأوضاع في دولة الجنوب الوليده مؤكدين أنها تمضي نحو الانهيار بسبب الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقارب العشرين شهراً بين سلفاكير ومشار والحركات المعارضة مشيرين الى إن انهيار مباحثات السلام جاء نتيجة لتغليب لغة المصلحة والاطماع الشخصية في من يتولى رئاسة حكم الجنوب .
أهميته الاستراتيجية
وقال د. غازي صلاح الدين رئيس حركة الإصلاح الآن إن انفصال الجنوب وإعلانه كدولة قائمة بذاتها أدى الى فقد جزء كبير من أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية وذلك ساعد بشكل فعال في المشاكل والصراعات التي تعيشها البلاد بصورة واضحة مضيفاً على الرغم من كل الاتفاقايات التي عقدت لكنها لم تؤد الى اتفاق سلام نهائي إلا أن عدم التزام الأطراف بها وبتوقيع اتفاق سلام نهائي فتح الباب على مصراعية لشبح فرض عقوبات على الأطراف المتصارعة في الجنوب وأوضح غازي بأن قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر في مارس هذا العام كان بمثابة الخطوة الأولى في سلسلة الضغوط التي تمارس من الأطراف المتناحره وتوقع غازي أن تنفصل أعالي النيل قريباً إذا ما استمر الصراع الدائر في الجنوب .
دولة فاشلة
الخبير محمد سليمان : أشار الى أن هنالك ملامح دولة فاشلة في الجنوب ما لم يتم توقيع سلام في أقرب وقت مبيناً أن وضع الجنوب غير مهيأ لإجراء أي انتخابات في المستقبل القريب مؤكداً بأن التدخل العسكري اليوغندي ووجود الحركات المتمردة السودانية التي تقاتل في الجنوب يشكل تهديداً حقيقياً للأمن الإقليمي وللدولة الوليده محذراً من مغبة استمرار الصراع الذي سيقود الى تقسيم الجنوب الى ثلاثة أقاليم يربطها حكم كنفدرالي أو أقاليم متناحره بحكم العوامل الأخرى التي تعمل في هذا الاتجاه وهما الصراع القبلي والجهوي وشدد سليمان بأن السلام مع السودان هو الطريق الوحيد أمام دولة الجنوب لكي تصبح عضواً مفيداً على المستويين الإقليمي والدولي . مشيراً الى أن مواطن الجنوب لم ينعم بثمرات الانفصال السلمي حيث عملت حكومته على مناصبة السودان العداء من خلال دعم وإيواء الحركات المتمردة أولاً ثم بالتعنت في الوصول لحلول حول القضايا العالقه مع السودان مبيناً أن تدهور الأوضاع العسكرية قاد الى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية الأمر الذي أدى الى إدانات غير مسبوقه من المجتمع الدولي وأشار سليمان الى أن فشل جولة المفاوضات الأخيرة في مارس المنصرم شكل نقطة تحول جوهريه في مسيرة الأحداث الجارية بالجنوب .
استفادة من الوضع
ويوضح الخبير سليمان بأن فشل الحركة الشعبية في إدارة صراعها الداخلي الذي تحول الى حرب شاملة احدث انفراجا كبيرا في النشاط السياسي ومكن القوى السياسية في الجنوب من توحيد نفسها وحركتها من المشاركة في الجهاز التنفيذي مشيراً الى انقسام الأحزاب السياسية الجنوبية الى مجموعتين الأولى توالي الحكومة بينما اصبحت الثانية إحدى مكونات الحل الساعية لجمع الفرقاء .
توقعات
وأشار سليمان الى المهددات المتوقعه حال لم تتوصل الأطراف الى سلام يحقن الدماء وذلك بالاستمرار في دعم الحركات المتمردة لتصدير العدائيات للسودان إضافة الى ازدياد الوجود اليوغندي والإسرائيلي والغربي وتسخيره لحكومة الجنوب لتحقيق مصالحة في المنطقة محذراً في ذات الوقت من انتشار الجرائم العابره للحدود بما فيها الارهاب وانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة .
ضرورة اقتصادية
في السياق شدد المحلل السياسي عوض الله موسى الى ضرورة توصل السودان ودولة الجنوب الى حل للقضايا العالقة وذلك لتحقيق التعاون المشترك خاصة في المجال الاقتصادى الذي يحتاج الى تحسن الأوضاع الأمنية والسياسية بين الطرفين مشيراً الى الموارد الكبيرة التي يرخر بها الجنوب ولم يتم استغلالها بصورة أمثل في الماضى بسبب الحرب الطويلة قبل الانفصال مبيناً أن عدم الاستقرار الاقتصادي في الدولتين على الرغم من وجود النفط يعود الى القرارات السياسية مشيراً الى استهداف الجنوب للسودان بمحاولاتهم البائسه لاسقاطها في اثم إتخاذ قرار سياسي بايقاف إنتاج النفط .
الالتزام بالاتفاقيات
وتوقع عوض بعدم حدوث استقرار بدولة الجنوب في كافة النواحي حال لم تسعِ الى الالتزام بتنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعه مع السودان مؤكداً الانهيار الكامل لدولة الجنوب إذا ما استمر الصراع الدائر بين الأطراف المتصارعة .

الحوار الوطني... نحو نتائج مثمرة

تقرير : رباب رحمة الله

بعد أن بدأت فعلياً عملية الحوار الوطني العاشر من الشهر الماضي، برزت على السطح بوادر لتفاؤل كبير بأن يفضي الحوار الى نتائج إيجابية تجمع الفرقاء السودانيين على كلمة سواء، فقد أعلن عن لقاء يجمع آلية الحوار الوطني بقادة الحركات المسلحة وحزب الأمة القومي بأديس أبابا في المؤتمر التحضيري بعد أن وافقت الحكومة عليه خلال الشهر الجاري، تحركات جميعها تصب في صالح القضية السياسية بالبلاد للخروج بتوافق شامل يجمع الفرقاء السودانيين. ومما يدفع بعملية الحوار ما ورد على لسان الإمام الصادق المهدي بأن عودته للخرطوم منتصف الشهر الجاري، معترفاً بقضية الحوار الوطني، بعد أن أعلن في وقت سابق مقاطعته للحوار الذي كان من أوائل المشاركين فيه واستجاب لدعوة الرئيس نهاية يناير 2014 م، إلا أن قضية قوات الدعم السريع برزت على السطح وعكست تيار التوافق بين الحزب وعملية الحوار التي تتبناها الحكومة باسم حزب المؤتمر الوطني، ودخل على خلفيتها الإمام المهدي المعتقل قبل أن يتم الافراج عنه بعد النداءات الواسعة بأن يتم الافراج عنه لأجل الدفع بعملية الحوار، فإن عاد الصادق من جديد وشارك مع المؤتمرين حول مائدة الحوار، فإنه لا شك بأن الحوار سيكسب دافعاً كبيراً مؤثراً عليه يقود الى نجاحاته، حسب مراقبين فالمهدي له قاعدة واسعة ورئيس لحزب له وزن كبير على الساحة السياسية السودانية .

وشاركت في عملية الحوار الوطني ثلاثين حركة مسلحة، وبالفعل ظهر نائب رئيس الحركة الشعبية متحدثاً إبان انطلاق الحوار بقاعة الصداقة العاشر من الشهر الماضي ، ولكن متابعين يرون أن مشاركة نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال لا تعد مفاجأة، بالرغم من أنها مكسب لعملية الحوار، فقادة الحركات المسلحة برؤية مراقبين يعدون من الشرائح المهمة فالعامل الأمني له تأثير كبير على إنجاح عملية الحوار الوطني، فإن دخلت الحركات المسلحة فإن نجاح الحوار ترتفع نسبته بشكل أكبر، لا سيما وأن القائمين على أمر الحوار أكدوا لأكثر من مرة أن الحوار لا يستثني أحداً، وسعت الوساطة الداخلية والخارجية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والرافضين للحوار، فكانت جهود الرئيس الشادي إدريس ديبي لإقناع الحركات المسلحة التي بدت نشاطاتها على الحدود مع بلاده، وأن نجاح الحوار سيعود بنتائج إيجابية على بلاده فاستقرار الحدود بين السودان وشاد له تأثير كبير على استقرار الأوضاع الداخلية على الأراضي الشادية، وتبنى دبي مؤتمرات أم جرس (1ــ2 ) داخل أراضيه والتي افضت الى نتائج جيدة قادت الى مشاركة عدد من الحركات المسلحة في عملية الحوار الوطني، فضلاً عن تحركات الوساطة الأفريقية في عدد من الملفات السودانية منها قضية المنطقتين ودارفور وعملية الحوار الوطني، وتتأهب حالياً لعقد الجولة القادمة حيث قال: رئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في الخرطوم إن المؤتمر التحضيري المقرر بين الحكومة والمعارضة سيعقد منتصف نوفمبر القادم، إلا أنه ستسبقه مفاوضات حول دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وأن مفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة تجري حول ذات الشأن، وأن المؤتمر التحضيري سيجمع الحكومة والحركات المسلحة وحزب الأمة القومي .

الحكومة السودانية تهيأت لأجواء الحوار الوطني وسبق أن اعلنت وقف إطلاق النار وعطلت القوانين المقيدة للحريات، حيث مارست القوى السودانية نشاطاتها داخل العاصمة والولايات دون أن تواجه مضايقات من الجانب الحكومي، ولكن بعضاً منها ما زال ينادي بأكبر قدر من تهيئة الأجواء لأجل إنجاح الحوار، وقال إبراهيم محمود مساعد الرئيس إن آلية الحوار مستعدة للقاء الحركات المسلحة بالخارج لوضع الترتيبات الاجرائية لمشاركتهم، ذات الأمر شددت عليه الحكومة بأن ما يتم بالخارج ليس مؤتمراً تحضيرياً وإنما لقاء اجرائياً للترتيب لمشاركة الرافضين للحوار والتعريف على الضمانات التي توضع لهم إن تمت مشاركتهم في الحوار الوطني .

الدخيري يدعو للتحول الحقيقي في القطاع الزراعي لتحقيق الوفرة

تقرير: انتصار سعد


عقد اللقاء التفاكري لوزراء الزراعة بالولايات الذي درجت وزارة الزراعة على تنظيمه بصورة راتبة إيماناً منها ببلورة الرؤى وإحكام النشاط في القطاع الزراعي في السودان الذي يأتي هذا العام تحت شعار الزراعة قاطرة الاقتصاد السوداني، وكان لوزارة الزراعة الاتحادية القدح المعلى في تحقيق هذه الشعار.
* خطة العمل
وكشف وزير الزراعة والغابات إبراهيم الدخيري عن التحول الحقيقي للقطاع الزراعي الى قطاع ديناميكي قادر على توفير الأمن الغذائي وجدد الدخيري اهتمام الرئاسة بالقطاع الزراعي في إطار البرنامج الخماسي بشقيه الحيواني والنباتي والموارد الطبيعية داعياً وزراء الزراعة بالولايات للتفاكر في هذا اللقاء للنظر في مواطن الضعف في القطاع للخروج بخطة عمل واستراتيجية واضحة في متابعة ومراجعة القطاع فيما يتعلق بنقل التقانة والتقاوي والاستمرار في تفعيل تنظيمات مهن أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني مناشداً الوزراء بضرورة تضافر الجهود وأن يأخذ كل ما يليه من تطوير والنهوض بالقطاع الى آفاق أرحب مؤمناً على أهمية الخروج ببرنامج عملي يتم الاتفاق عليه.
* منظومة التقانة
وأقر الدخيري أن العمل المنشود من القطاع الزراعي يقع على عاتق وزراء الزراعة بالولايات مشدداً على أهمية إعادة النظر في الزراعة لإكمال منظومة نقل التقانات الزراعية وقال: لا بد أن تكون لنا خطة عمل تركز على أصحاب التنفيذ والتطبيق بالولايات متعهداً بتوفير الدعم المالي والفني لكافة الخطط مشيراً لتنوع الموارد والإمكانات في السودان داعياً لتحويلها لمنتجات حقيقية تحقق أهداف الدولة الرامية لإحلال الواردات وتنمية الصادرات.
* التحولات الاقتصادية
ومن جهته أوضح بهاء الدين محمد خميس وكيل وزارة الزراعة ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر أن شعار المؤتمر يأتي هذا العام في ظل تحولات اقتصادية واجتماعية تسعى لتحقيق التنمية المستدامة بالبلاد وأردف أن الجميع يبحث عن مآلات آمنة في ظل أجواء الحوار الوطني الذي يلقي بظلاله على العملية الإنتاجية سلاماً وأمناً مؤكداً أن المؤتمر يهدف لتعزيز وترقية القطاع الزراعي بتحقيق الوفرة والاكتفاء الذاتي إضافة لرفع العبء عن الخزينة العامو للدولة وقال خميس إن دورنا في القطاع الزراعي إيجاد حلول علمية لما يؤرق متخذي القرار في مجال توفير الغذاء.
* الحكم اللامركزي
ولفت الى أن القطاع الزراعي يعج بالخبراء والمتخصصين من ذوي الكفاءة العالية قادرين على تحريك القطاع في كافة المشاريع الزراعية واعتبر المؤتمر أداة للشورى في إطار الحكم اللامركزي بالنظر في قانون استصلاح الأراضي ونقل التقانات الزراعية وتفعيل تجمعات المنتجين في الولايات وترقية البيانات الزراعية للاستفادة منها في القطاع بما يمكن من إيجاد حلول لكافة القضايا الزراعية تدفع بالقطاع كقاطرة للاقتصاد القومي السوداني.
*موسم استثنائي
فيما أوضح د. أحمد سليمان ممثل وزراء الزراعة بالولايات أن البلاد تشهد موسماً استثنائياً تدنت فيه معدلات الأمطار وقال: أصبح هناك تحدٍ مشابه للأعوام 1992 ـ1993م التي مزق فيها السودان فاتورة القمح وجدد أن الاستثناء للموسم جاء وفق خطة منسجمة ومتابعة مستمرة خلال الموسم وشدد على أهمية تنمية الموارد البشرية لتحقيق إنتاجية وفيرة وأبان أن هناك استقرارا في معدلات إنتاج الفول السوداني والذرة في ظل المعدلات المتدنية للأمطار مطمئناً على سير إجراءات الحصاد حيث تراوح متوسط الإنتاجية ما بين 15 ـ 20 جوال للفدان الواحد مرجعاً ذلك للمصفوفة التقنية التي أعدها الفنيون لتلافي عدم التوزيع المتساوي للأمطار.