الإثنين05222017

Last updateالإثنين, 22 أيار 2017 7am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

العقوبات الأمريكية.. وتتواصل حلقات المعاناة

تقرير : رباب رحمة الله

مع تلاقي رؤى كثيرين بالداخل والخارج بأن ما تنزله الولايات المتحدة الأمريكية من حظر اقتصادي على البلاد، أدى الى إلحاق الضرر بالمواطن السوداني لا حكومته، مما رفع من أصوات المطالبات بأن يرفع الحظر عن السودان من قبل كثير من الدول ومنظمات المجتمع المدني، وعكس تقرير مبعوث أممي بأن خسائر السودان نتيجة الحصار بلغت ما يزيد عن 45 مليار دولار، فهل تع واشنطن ما يتعرض له المواطن أم تغض الطرف وتواصل فى الضغط على المواطن؟ .

وكان أن فرضت أمريكا على السودان العقوبات الاقتصادية منذ نوفمبر 1997 بقرار تنفيذي رقم (13067) من قبل الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، ليتواصل التنفيذ حتى العام الحالي، ولازمتها بثلاثة محاور منها أنهاء الحرب بدارفور وإحلال السلام الدائم بها والالتزام باتفاق السلام الشامل، وإعطاء المنظمات الإنسانية كامل الحرية في ممارسة نشاطاتها، ورهنت رفعها بهكذا شروط، إلا أن السودان عمل على الإيفاء بها، فقد أجرى الاستفتاء الذي كفله اتفاق نيفاشا 2005، والذي أفضى لانفصال الجنوب عن السودان، وعمل السودان على الالتزام بكل استحقاقات اتفاق السلام وقام بتنفيذها كاملة حيث لم يتبقّ منها سوى القليل.

الحكومة من جهتها ترى أن العقوبات لا علاقة لها بما تنادي به الإدارة الأمريكية، وأن الأمر يرجع لنظامها الإسلامي، ومعاداتها لإسرائيل، ونادى أعضاء بالبرلمان بأن تعمل الحكومة على التطبيع مع تل أبيب، لأجل مصلحة الشعب ورفع الحظر عنه، الا أن البعض الآخر رفض تلك الفكرة ويريون أنه مهما أنزل الضرر بالسودان لن يخضع بن يطبع مع إسرائيل، التي تمد الحركات المسلحة بالسلاح لضرب المدنيين، وأنها عملت على إيواء حركة عبد الواحد محمد نور وأغرت الكثير من الطلاب لدخول لإسرائيل وممارسة الإرهاب ضد المسلمين مقابل المال، أمر جعل الرفض بالتطبيع لا جدال حوله.

الخرطوم مؤخراً عملت على تطبيع علاقاتها مع واشنطن فقد تبادل الطرفان الزيارات، من وفود رسمية وشعبية، فقد قام البرلمان برئاسة إبراهيم أحمد عمر بزيارة لدول غربية لعكس معاناة الشعب وما لحقه من ضرر وطالب برفع الحظر الاقتصادي عنه، الا أن البلاد موعودة مطلع نوفمبر من كل عام بتجديد عقوباتها تجاه السودان، وتم تجميد الأصول المالية الاقتصادية وتبعتها بعض الدول الغربية، حتى الدول الخليجية كانت مجمدة للأصول والتعاملات المالية، الا أنها وبعد الانفتاح الأخير للدبلوماسية السودانية التي آتت أكلها، فقد عادت التبادلات التجارية مع الدول العربية إلى وضعها الطبيعي، وكان مشاركة السودان ضمن عاصفة الحزم في اليمن ضد الحوثيين، التي عادت للسودان الى مكانته الأولى بين الدول العربية بعد أن تراجعت وشابها الشحوب، فضلاً عن قطع العلاقات مع إيران وإيقاف النشاط الثقافي، ومن ثم أصدرت واشنطن قرار الحظر الاقتصادي يلزم بموجبه الشركات الأمريكية بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي فى السودان.

مراقبون ذهبوا بمنحى الحكومة فقد اعتبروا أن الخرطوم قد تعاونت مع الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، وأن ما تتخذه واشنطن من مواقف يعد سياسي وليس بقريب من ادعاءاتها، وأنها ترى السودان مهدداً لمصالحها في المنطقة العربية والأفريقية، إلا أنها من جانب آخر تعتبره ذو أهمية له، فقد اعتبرته استراتيجي يجب الحفاظ على السلام بداخله حتى تستقر المنطقة الأفريقية جميعها، فما يدور حالياً من حوار دعت له الحكومة ووجد قبولاً لدى أحزاب كبيرة، عكست واشنطن رؤية واضحة من ضرورة إلحاق الممانعين له، وعملت على الإشادة بالجهود المبزولة لأجل إنجاحه. ومؤخراً رفعت واشنطن الحظر عن بعض البرمجيات واستثنت سلعة الصمغ العربي التي يتم تصديرها اليها لتدخل في كثير من الصناعات الضرورية والتي رأى البعض بالداخل العمل على منع تصديرها إلى واشنطن لتصبح المعاملة بالمثل.

ما أورده التقرير الأممي الذي قال إن نسبة الضرر الذي يقع على السودان يعادل 35 مليار، ربما يقفون صفاً مع المطالبات الدولية والإقليمية والمحلية برفع الحظر الاقتصادي عن السودان. 

الخرطوم وجوبا.. تجسير الخلافات يقفز بالعلاقات

تقرير: عبدالله محمد

ما أن بدأت ترتيبات الاتفاق بين فرقاء الجنوب تضع بصماتها على الأرض وظهور ملامح دولة جديدة بحكومة جديدة على الأفق ربما وضعت حداً للصراعات الدائرة في الدولة الوليدة إثر تفجر الخلاف بين مكوناتها السياسية بين رئيس ونائب رئيس حكومة جوبا. وقد أبدى طرفا النزاع مرونة كبيرة مع مشروع الاتفاق الذي أذيع منذ أواخر العام الماضي والقاضي بتشكيل حكومة انتقالية تشملهما معاً حكومة ومعارضة. وقد دخلت الأطراف المختلفة في ترتيبات تشكيل الحكومة الانتقالية هناك بيد أن عوامل ما أدت إلى تأجيل التدشين والمقرر له الخامس عشر من ديسمبر الحالي. يأتي هذا فيما لا زالت على السطح بقايا الأزمة الراكدة بين السودان وجنوب السودان وقد أكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية خلال لقائه بالرئيس البتسواني المشرف على الملف الجنوبي عن الآلية الأفريقية خلال لقاء جمعه به في الخرطوم مؤخراً في إطار جولة يقوم بها الأخير لدول الإقليم بشأن المشاركة في تأسيس الحكومة الانتقالية في الجنوب، وقال إن جنوب السودان ما زال يشكك في دعم الخرطوم وإيوائها للمتمردين، الذين يقودهم رياك مشار.وكان رئيس وساطة (إيقاد) السفير سيوم مسفن، أعلن في 3 نوفمبر الماضي، انتهاء الحرب في جنوب السودان، وطي صفحتها إلى غير رجعة، بتوقيع مخرجات آخر اجتماع لوفدي التفاوض في أديس أبابا، والاتفاق على بدء المرحلة الانتقالية في جنوب السودان في 15 نوفمبر الجاري.وربطت مصادر مطلعة بين تأجيل احتفال جوبا، وجولة حالية ابتدرها رئيس آلية متابعة تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان رئيس بتسوانا السابق فيستس موهي بين دول (إيقاد) لتلطيف الأجواء، بين الفرقاء، والتمهيد لإنجاح اتفاق السلام بشكل كامل.واجتمع الرئيس عمر البشير، إلى موهي في وقت سابق من الشهر المنقضي، لبحث تطورات الأوضاع في دولة جنوب السودان، ونقل إليه تأكيدات بعمق العلاقات التي تربط الشعبين في السودان وجنوب السودان.وأكد البشير للوسيط أن مهمة الإشراف ليست مستحيلة ولكن صعبة وحثه على التحلي بالصبر لإكمال الاتفاق وتنفيذه بشكل نهائي بجنوب السودان.وأبلغ الرئيس، موهي بأن الجنوب ما زال يشكك في أن الخرطوم تأوي وتدعم المتمردين، على حكومة جوبا، قاطعاً بأن استقرار دولة الجنوب من استقرار السودان. وجدد ترحيب بلاده بأبناء الجنوب الفارين من النزاع، ومعاملتهم كمواطنين سودانيين وليس لاجئين.وقال مندوب حكومة السودان لدى (إيقاد)، محمد أحمد الدابي، إن السودان رحب باختيار موهي رئيساً للجنة العليا لمتابعة تنفيذ سلام الجنوب، والذي يقوم بزيارات لدول الجوار الجنوبي.

طرد المقاومة

وحول مدى درجة نجاح الحكومة الانتقالية في جنوب السودان في نزع فتيل الأزمة بين فرقاء الجنوب، بجانب تأثيراتها على دول الإقليم وإصلاح الحال بين حكومتي الخرطوم وجوبا ودرجة قدرتها لمعالجة الأزمة ومقاومة وطرد الحركات المسلحة السودانية بأراضيها، يشير العديد من المراقبين من أن الطريق للحكم على تلك الحكومة المرتقبة لا زال بعيداً وذلك لأن العناصر التي تم تكوينها منهم لم يكن موقفهم من الأزمة واضحاً أو أن الضبابية لا زالت تعوق هذا الملف. ويقول الخبير الاستراتيجي د. الطيب إبراهيم، أن كل شيء وارد وإذا ما أرادت الحكومة الانتقالية وضع نقاط أساسية على طاولة الإصلاحات المرتجاة فإن إصلاح العلاقات بين دول الإقليم وحكومة جوبا من الأهمية بمكان كما وأن إصلاح العلاقات الثنائية بين الدولتين "الجنوب والسودان" من أهم العلاقات التي تدفع بمسيرة الاستقرار والسلم في الإقليم وداخل دولتي الجوار وانعاكاسات ذلك على بقية دول المنطقة. وقال الطيب إن وجود ملف الحركات المسلحة في طاولة النقاط الخلافية بين الدولتين من شأنه التأثير إيجاباً على ملف العلاقات المشتركة بين الخرطوم وجوبا ودلل على ذلك بأن طرفي النزاع بين الدولتين ظلا يتمسكان بهذا الملف المتداعي بينهما وقد أصبح من الكروت المهمة في ظل المراقبة الدولية على المنطقة الحائل دون التدخل المباشر للدول في نطاق الدولة الأخرى. مؤكداً إن ظاهرة الحرب بالوكالة امتدت وانتشرت كثيراً في العالم اليوم وإن الخرطوم وجوبا لم يكونا بمعزل عما يدور في العالم العريض. ولكن هناك اتفاقيات كثيرة أبرمت بين الطرفين أوقفت كل التعامل مع الحركات المسلحة والجبهات المتمردة بين البلدين ورفع كل دولة يدها عن دعم معارضة الدولة الأخرى. وكانت الخرطوم قد أكدت إنها عازمة في إنزال الاتفاق لأرض الواقع وبحسب إشارات الحكومة السودانية من أنها لا تؤي المعارضة الجنوبية في أراضيها ما نستقيه من حديث البشير الذي أكد خلاله من إنهم في حكومة السودان يدركون مخاطر دعم أو إيواء عناصر المعارضة الجنوبية بالداخل لذلك قامت حكومته بتنفيذ ما عليها منذ أن تم التوقيع على الاتفاق المشترك مع حكومة جوبا، ولكن كثيراً ما تشتكي الخرطوم من عدم اتجاه جوبا للمعاملة بالمثل إذ أنها وبحسب حكوميين لا زالت جوبا ممسكة بملف الحركات المسلحة ولم ترفع يدها عن دعمها وإيوائها وهي ما زالت تشن هجومها على الحكومة من داخل حدود دولة الجنوب. وقال لطالما سعت الدولتان لحل الأزمة عبر تكوين هذه الحكومة الانتقالية فلابد على الحكومة الجديدة أولاً إكمال الاتفاقيات الثنائية وإبداء حسن النية مع التعامل مع دول الإقليم بصورة تجلب السلام والاستقرار للإقليم ككل ودولة الجنوب على وجه الخصوص.

استراتيجية العلاقة

وأكد الدكتور السر محمد الحسن الأكاديمي والخبير الاستراتيجي إنه وفي ظل الأوضاع الحالية ومنعاً للتصعيد فإن السلام يظل الهدف الاستراتيجي بين مكوِّنات المنطقة ودول الإقليم كآفة وإن أي حكومة حريصة على الاستقرار والتنمية تدعم هذا الاتجاه. وأضاف أن الوضع بالمنطقة اختلف تماماً بعد الصراعات العسكرية التي ظلت تنتظم المنطقة مستفيدة من التعاطف الدولي الموجود من قلة قليلة لا تعرف إلا المصلحة الخاصة. وقال إن القضية اتسعت رقعتها وأصبحت ليست قضية دولة الجنوب فحسب وإنما قضية دول الإقليم بشكل عام لأن هناك ضررا عاما أصاب كل المنطقة وأصبحت متضررة من الحرب وأبعادها. ويضيف السر أن القضية خرجت من الطور المألوف إلى أبعاد أخرى بعد دخول المطامع الدولية فيها عبر دول كبيرة إقليمية ودولية أصبحت تقدم الدعم للمتمردين بطرق كثيرة. ويرى السر أنه من الضروري إيجاد فهم موحد للتعامل مع هذا الواقع الجديد بمنطق داخل الحكومة الإنتقالية في جوبا والتوجه بقوة لحلحلة القضايا في ظل فهم إستراتيجي للوصول إلى سلام حقيقي من خلال تسويات عادلة تقوم على قناعات بأن دولتي السودان والجنوب لا بد لهما من أن يعيشا في سلام واستقرار تأمين، بالصورة التي تمكنهما مشتركين من استغلال ثروتهما المعدنية والبترولية باعتبار أن الذي يحدث من خلافات وخاصة السلمية منها تأتي في إطار ترتيب أوضاع البيت من داخل الحكومة الانتقالية الجديدة.

الوطني والمعارضة بين نظريات لحس الكوع والبضاعة البايرة

تقرير: عزيزة أحمد موسى

أطلق المؤتمر الوطني رصاصة الرحمة على أحزاب المعارضة واصفاً شعاراتها بالبضاعة البايرة في وقت لا تزال فيه المعارضة تمارس تخبطاً عشوائياً في أطروحاته السياسية التي لم تقنع الجميع وباءت كل جهودها بالفشل  في سبيل إسقاط النظام عبر ثورة شعبية وفقدت المعارضة بشقيها العسكري والسياسي السند والدعم الشعبي وتراجع الاهتمام الدولي بها بعد العزائم المتكررة التي منيت بها سواء كان في الصعيد الميداني من خلال العمليات العسكرية التي تكبدت فيها خسائر فادحة أو في الجانب السياسي بعد أن انقسمت على نفسها في تبني خيارات واضحة وفاعلة في قضية الحوار الوطني المطروح.

وسبق أن تمسكت قوى المعارضة من خلال نداء السودان بتفكيك دولة الحزب الواحد وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي إلا أن قوات المعارضة فشلت في تحقيق مراميها وظلت تناور الوطني من خلال تمسكها بضرورة بمقترح الحكومة الانتقالية ذلك المقترح الذي رفضه الوطني معلناً بذلك بأنه يقود للفوضى ويدخل البلاد في دراما العنف وحالة الإضطراب الأمني كالتي تعيشها بعض الدول التي مرت عليها رياح الربيع العربي.

إسقاطات المعارضة وتوهنها السياسي جعلها مصدر سخرية وتندر من المواطن الذي يعرف مدى حجمها وتأثيرها وهو ما دفع القيادي بالمؤتمر الوطني د. نافع علي نافع لإطلاق عبارته الشهيرة (لحس الكوع) إن استطاعت المعارضة تغيير النظام عقب حملة أرحل التي أطلقتها في السابق.

في حديثهفي ندوة بالكلاكلة الأسبوع الماضي ليعيد للمعارضة مسلسل إخفاقاتها ويقلل من مقدراتها حيث اتهم نافع تحالف المعارضة والحركات المسلحة بتبني برنامج القوى الخارجية الصهيونية لتغيير النظام وأنهم رفضوا المشاركة في الحوار لأنه لا يوصلهم للشئ الذي يريدونه وهو الوصول إلى السلطة بدون تعب وأردف تحالف المعارضة والجبهة الثورية تعمل ليهم ثورة شعبية أو توصلهم للحكم عبر الصناديق ووصف الشعارات التي يطلقها التحالف بالبايرة مشيراً إلى أن التحالفات يضم 22 واجهة و17 منها تابعة لحزب واحد.

وقال نافع أن مبادرة المجتمع المدني (بخرها) واحد في المطار لكي يوقع بها في أديس أبابا مؤكداً أن قرار إنشاء الجبهة الثورية صدر من الأمريكان لذلك أتت الحركات وكراعها فوق رقبتها وانضمت للحركة الشعبية.

وأضاف نافع أن هذه القوى لا ينتظرها أهل السودان للوصول لنتيجة بهذه الطريقة التي يتحدثون عنها وهي أحلام يقظة وأوهام وقال إن الشروط التي تتبناها المعارضة ضيقة أمريكية موجودة في ورقة المبعوث الأمريكي السابق بمعهد دراسات السلام بأمريكا، ووصف حديثي المعارضة بالخروج في مظاهرات (سافوته في أضان فيل) ومضى بالقول بعد اليوم لن يجلس شخص في كرسي بترتيبات وساطة أديني وأديك الحكاية لن تفرض بالبندقية.

حديث نافع يمضي في اتجاه التقليل من شأن المعارضة ويؤكد يأسهم من أطروحاته كما يحمل في مضمونه إعتراف ضمن بالاتفاقات التي صاحبت العديد من الاتفاقيات من لدن نيفاشا وأبوجا والدوحة والشرق التي جاءت نتيجة وترضيات سياسية عمقت الأزمات الموجودة.

ويرى الأستاذ عبد الله آدم المحلل السياسي في حديثه (للصحيفة) بأن المعارضة طوال عقدين من الزمان فشلت في تحقيق أهداف سياسية واضحة تقنع بها نفسها أولاً ومن ثم الجمهور حيث استقلت بصراعاتها الداخلية التي أفقدتها وزنها ولم تظهر إرادة حقيقية وقدرة على إدارة الأزمات التي تمر بها البلاد وكل محاولاتها لم تخرج عن صفقات الترضية.

ويشير آدم بأن المعارضة فقدت مصداقيتها لدى قواعدها والشعب السوداني الذي لم ينساق لدعواتها للخروج للشارع باستقلال الأوضاع الاقتصادية مثلاً كما حدث في قضية أحداث سبتمبر احتجاجاً على رفع الدعم عن المحروقات كذلك لم ينصاع الشارع العام لحملة أرحل التي أطلقتها المعارضة.

ويضيف المحلل السياسي بأن ضعف المعارضة والقوى السياسية عامة أدى إلى افتقار البلاد من الكوادر السياسية القوية الحقيقية ذات التأثير الفاعل في إحداث التغيير مؤكداً أن ذلك الضعف يمنح الوطني قوة أكثر وعمراً مديداً.

الأحزاب السودانية.... البحث عن ديمقراطية تفتقدها

تقرير: رباب علي
ألقت أحوال الانتقال المستمرة للدولة السودانية بظلال كثيفة على أزمة الأحزاب السياسية، فأضحت تعاني العديد من أوجه القصور والسلبيات التي تفاقمت في السنوات الأخيرة فتراجعت عضويتها وقل حجم وجودها وسط القواعد الجماهيرية بسبب افتقادها للديمقراطية داخل الأحزاب والتي تعتبر منصة بناء إرادة المواطنين وتشجيعهم؛ وإن لم تكن الديمقراطية في تكوين الحزب فإنه يتحول إلى منبر للإرادة غير الديمقراطية فتفرز ممارسات لا ترتكز على أسس وقوانين.
والمتعارف عليه أن أهمية الأحزاب تكمن في أن تكون أداة فعالة لممارسة الديمقراطية الحقيقية، فيزداد الإدراك - حسب مراقبين - بأن ثمة علاقة حميمة بين الحياة الداخلية للأحزاب وبين دورها في المجتمع وسلوكها في السلطة حتى وإن كان يتعامل بديمقراطية مع الأحزاب الأخرى فإنها لا تكفي أن افتقدها تكوينه الداخلي وسط قواعده ومؤسساته.
اجتماع هذه الرؤى حدت بالخبير الاستراتيجي بروفسير محمد حسين سليمان أبو صالح إلى القول إن القضية لها شقان؛ أحدهما متعلق بالجانب الثقافي السلوكي والآخر متعلق بالممارسة وهنا فاقد الشيء لا يعطيه ولا يستطيع أي حزب يفتقد للديمقراطية في تكويناته تطبيقها والتعامل بها مع من حوله،  وأضاف أبوصالح أن الديمقراطية فكر يستلزم تطبيقه لإدارة الدولة والتعامل مع قضاياها الخارجية وكيفية علاجها وبذات النسق يجب أن تطبق في المؤسسة الحزبية. مشيراً إلى الخلل في التنشئة الثقافية بانعدام مبدأ المحاسبة للنفس والثواب والعقاب والشفافية، مؤكداً أن الحل يكمن في تدريب جيل جديد لدخول الأحزاب وأحداث التغيير اللازم فيها.
شهدت اﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﻧﺸﻄﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﺓ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ أﺛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻋﻠى ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﻴﺚ ﺷﻜﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻠﺔ "ﺑإﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟمختصين في ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ "ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍلأسﺎسي ﻓﻲ إﻃﺎﺣﺔ ﺛﻼﺙ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺗﻌﺪﺩﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺗﻄﻴﺢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺑﻨﻔﺲ ﻋﻠﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻓﺒﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻓﻲ أﺑﺮﻳﻞ 1985م ﻇﻬﺮ ﻋﻠى ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 40 ﺣﺰﺑﺎً ﺳﻴﺎﺳﻴﺎً وأصبحت أكثر ﻣﻦ ﺜﻤﺎﻧﻴﻦ حزبا الآن ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻻﻧﺸﻄﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻴﻬﺎ والتي ﻃﺎﻟﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ،. ﻭﻃﺎﻟﺖ ﺣﺘﻲ أﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺄﺕ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﺍﻟﺘﻲ تقع تحت مسمى أﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻔﻜﺔ.
وضع الأحزاب الحالي جعل الباحث بمركز دراسات السلام عماد أحمد يدمغ بالقول إن الأحزاب تعاني من مشكلة تكريس بقاء شخص واحد في قيادة الحزب منذ الستينيات مما خلق أزمة قيادة متمثلة في تقدم معظم هذه القيادات في السن مما خلق جمودا في الفكر وعدم إتاحة الفرصة لأجيال الوسط والشباب للمشاركة في قيادة الحزب مما أدى لانعدام الديمقراطية. وأضاف معلقا أن التناحر وحب السلطة ورؤية بعض القيادات القديمة أنهم من بيوتات كبيرة وعريقة "في إشارة لحزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي" يرون أن لهم الحق في أولوية حكم السودان من غيرهم، وهنا تصبح السياسة ليست فن الممكن واصطحاب المقدرات والإمكانيات لحكم البلد.

ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ كحركة ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، اقترفت ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺃﺧﻄﺎﺀً ﻛﺜﻴﻔﺔ ﺃﺛﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺑﺪﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗﺮﻓﻌﻬﺎ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ الساحة ﺍﻟﺴﻴﺎﺳيﺔ، ﺫﺍﻙ ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺎﺋﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ ﺯﻋﻴﻤا ﻃﺎﺋﻔﺘﻲ ﺍﻟﺨﺘﻤﻴﺔ ﻭﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﺮﺓ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺭﻓﻬﺎ ﺣﺰﺏ ﺍﻷﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ "ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚ ﺧﻠﻴﻞ" ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻓﻲ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1958 ﻟﻴﻘﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻳﺴﺤﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺜﻘﺔ، والخطايا كثر.

 

امتدت للجولة العاشرة الفرص الأخيرة في مفاوضات المنطقتين

تقرير: سمية نديم

لتسع جولات مضت من عمر مفاوضات المنطقتين بحث فيها طرفا التفاوض في الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال العملية السلمية في جنوب كردفان والنيل الأزرق ورغم العثرات التي اعترت تفاصيل الحل إلا أن الجولة العاشرة التي ستلتئم في العاصمة الأثيوبية اليوم الأربعاء برعاية الاتحاد الإفريقي تمثل فرصة أخيرة للوصول إلى سلامفيالمنطقة .

ويبدوأنالمناخ العالمي الذي أصبح غير مواتٍ للتعاطي مع أحداث المنطقة و بعد الفشل الذي أصاب اجتماعات قوى نداء السودان فإن الجولة العاشرة تبدأ بضغط داخلي تجاه الوصول الى نهائيات قريبة للقضية وإحجام عالمي لدعم المعارضة وبالتالي بعض المحللين لايبدون تفاؤلاً تجاه المفاوضات لجهة تمترس الطرفين بمواقفهما التفاوضية وقالوا "فيظل تمسك كل طرف بموقفه " فإن التفاوض لن يصل إلى حل نهائي ويشير هؤلاء الى فشل ثماني جولات من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية ـ قطاع لشمال، في الوصول إلى أي تفاهمات لتسوية الوضع في المنطقتين 2013م وقد صلت إلى طريق مسدود ولم تحقق أي تقدم يذكرفي القضايا محل الخلاف.

ولعلمحاولةالحركةالشعبيةقطاعالشمالكسبمواقفتفاوضيةتسبقأيةجولةمفاوضاتأدتإلىأنترفع  الحكومةأمامهاالسيفالحاسملعملياتهافيولايةجنوبكردفانكردقويتجاهقطاعالشمالوبالتاليفقدتالحركةفيجنوبكردفانأراضٍكانيمكنأنتشكلنقطةفيصالحهاولذلكدخلالطرفانفيقطيعةطويلةفيأعقابدخولالجبهةالثوريةبقيادةالحركةالشعبيةمدينةأمروابةبولايةشمالكردفان.

ولكنرغمذلكيتطلعالمراقبونإلىأنتحققهذهالجولةاختراقاًحقيقياًفيالقضاياالمطروحةعلىطاولةالتفاوض (النيلالأزرقوجنوبكردفان) لوضعحدللاقتتالالذييدوربينالطرفينعلىمسرحالأحداثفيالولايتين،وتهيئةالمناخالملائمعلىالأرضلإغاثةالمواطنينالذينتحاصرهمظروفإنسانيةبالغةالتعقيد .

وتكتسبالجولةالعاشرةأهميةخاصةلإنعقادهافيظلتغيراتكثيرةطرأتفيالساحةالسياسيةالداخليةوالخارجيةمنهاالحوارالوطنيالذييجريفيالداخلوالخلافاتالتيجرتبينقياداتالجبهةالثوريةحولكرسيالرئاسةوالتيلايستبعدمراقبونأنيكونلهاتأثيرعلىقطاعالشمالالذيفقدكرسيرئاسةالجبهةالثورية. ويقولالمحللالسياسيالدكتور "حسنالساعوري" إنالجولةلنتتأثربماحدثمنخلافاتداخل (الجبهةالثورية)،وقالإنمطالبوفدقطاعالشمالالداعيإلىالحوارحولالقضاياالقوميةيؤكدأنالقطاعمازاليتمسكبطرحقضايالميتوافقعليهافيمنبر (أديسأبابا) الحالي،مؤكداًأنهإذالمتنجحالوساطةفيتحجيممطالبالحركة "فسيكونذلكمؤشراًعلىفشلالجولةالحاليةوستلحقبسابقاتها".

ومعلومأنالجولةالتاسعةنوفمبر 2014 منالمفاوضاتبينالحكومةوالحركةالشعبيةـشمالمنيتبالفشل،للوصولإلىأيةتفاهماتلتسويةالوضعفيالمنطقتين. ولكنالقياديبالمؤتمرالوطنيالدكتورأمينحسنعمريرىأنجولةالمفاوضاتمعالحركةالشعبيةستنحصرفيقضاياالمنطقتينولاعلاقةلهابالحوارالوطني.مؤكداًاستعدادالحكومةلاستئنافجولةجديدةمنالمفاوضات،حالالتزامالطرفالآخربالجدولالمعلنمنقبلالوساطةالأفريقية. وأبانأنالحكومةتحملرؤيةمتكاملةللمساراتالإنسانيةوالأمنية،لإنهاءأزمةمنطقتيجنوبكردفانوالنيلالأزرق.

ويبدوالجديدفيالجولةالعاشرةأنالحكومةوعتالدرسجيداًتدفعهاخلالالجولةكثيراًمنالالتزاماتمنهاتحقيقالسلاموإنجاحالحوارالوطنيولذلكتدفعالأطرافالرسميةتجاهتوقيعاتفاقلتأمينمسيرةالحوارولذلكجددتوزارةالخارجيةعلىلسانوزيرهاإبراهيمغندور،  استعدادهمالتامللمشاركةفيالاجتماعالمزمععقدهمعالحركات،علىأنتكونجولةواحدةبمسارينلمناقشةقضيةالمنطقتينودارفور،علىغرارالجولةالتاسعة.الشاهدأنالحكومةتتمسكبحصرالتفاوضفيقضاياالمنطقتينفقط،وتقولإنكلأمرخلافذلكسيطرحفيطاولةالحوارالوطنيبالخرطوم.

وبالتالييأملالجميعأنتكونالجولةبمثابةالفرصةالأخيرةلحقنالدماءووقفهدرالموارد. فيمايتوقعالمراقبونأنتجدالحكومةنفسهاأمامموقفعسيرنسبةلإعادةالطرفالآخر "قطاعالشمال" فتحملفالحكمالذاتيللمنطقتينفيإطارالسودانالموحدمنجديدوهذامايزعجالحكومةالتيترفضذلكالطرحبشكلواضح. وتشيرالتقاريرإلىأنالجولةالسابقةمنالمفاوضاتشهدتاتفاقاًحول 90% منالنقاط،الأمرالذييجعلفرصالتسويةقائمةوكبيرة،وأنهمسيتوجهونللجولةبقلبمفتوحمنأجلتحقيقسلامحقيقيلوقفمعاناةالمواطنينفيمناطقالنزاع. بهذهالوتيرةنجدأنهناكرغبةسياسيةحقيقيةمنقبلالطرفينلتحقيقالسلامفيالسودان.

وهناكحديثسابقمنالحكومةبأنهاستحملفيهذهالجولةرؤيةمتكاملةللمساراتالإنسانيةوالأمنيةلإنهاءأزمةمنطقتيجنوبكردفانوالنيلالأزرق،وأنلديهاثوابتسابقةلمسارالتفاوض. ويقولعضووفدالتفاوضالحكوميعبدالرحمنأبومدينلـ(للقواتالمسلحة) إنالحكومةلديهامنالثوابتالتيتحملهابدءاًمنالجولةالأولىوإلىالتاسعةإلاأنأبومدينتوقعأنتكونجولةالمفاوضاتالعاشرةمختلفةعنسابقاتهافيظلالتحولاتالتيطرأتعلىالساحةالسياسيةمنحواروطنييجريفيالداخلوخلافاتتجريفيالجبهةالثوريةمنشأنهاأنتؤثرعلىموقفقطاعالشمالالتفاوضيوتسهلمهمةالحكومةفيالتفاوضمعهلكنعبدالرحمنأشارإلىإنوفدالحكومةالمفاوضلنيخرجفيتفاوضهمعقطاعالشمالعنإطارالمنطقتينويقولأيتفاوضخارجذلكالإطارمكانهطاولةالحوارالوطني.

إذاًتبدأالجولةالعاشرة وفق رؤية جديدة للطرفينبحيثيرىقطاعالشمالعلىلسانالمستشارالسابقلدىالحركةالشعبيةقطاعالشمالفيمفاوضاتالمنطقتينفرحعقارقالإنالحركةالشعبيةستطرحفيتفاوضهامعالحكومةماترىبأنهذاتأهميةبالنسبةللحكماللامركزيللمنطقتين،وبالتاليسيقومونباختيارنوعالحكماللامركزيالذييريدونويضيفعقاربأنهإذاكانتالحكومةترفضطرحالحكمالذاتيفعليهاتقديممرافعتهافيرفضماتطرحهالحركةالشعبيةقطاعالشمال،وكذلكقطاعالشماليقدممرافعتهوتركالأمرمنبعدإلىالوسطاءلتقييموجهاتالنظرللوصولإلىرؤيةمحددة.

وبحسبمراقبينفإنحركاتدارفورسوفلنتنظربعيداًوهيدأبتعلىدخولأيمفاوضاتبأجندةمتحركةتتجددباستمرارداخلالمفاوضاتوهذاإندلعلىشىءفإنمايدلعلىغيابالاستراتيجيةالتفاوضيةوعدمالدراية،وهوالأمرالذيلاينتقصمنالحكومةالتيتدخلباستراتيجيةمحكمةلاتتنازلعنهامهمايكنوبالتالىيضيعالحواروتنهارالمفاوضاتكنتيجةحتميةلتباينالاستراتيجيةالتفاوضية. ونعتقدأنالأجواءمهيئةللطرفينللأخذبأيديمواطنيالمنطقتينإلىسلامدائمواستقرارودعمأجواءالتقاربوالتماسكبالحوارالمجتمعيلخلقأرضيةصالحةللحوارالوطنيالشاملالذي  تشهدهالبلاد..نظرةإيجابيةتسودالساحةالسياسيةبشأنجولةالتفاوضالتيتجريالآنبينالحكومةوالحركةالشعبيةقطاعالشمال. إذاًتبدأالجولةالعاشرةفهلكمايراهاالمتشائمونبأنهاالفرصةالأخيرةللسلاموبدايةفصلجديدمنالحربأمكمايراهاالمتفائلونبأنهاستكونفرصةأخيرةونهايةللحربدامتلسنواتحصدتالأرواحوالأنفس