الأحد11192017

Last updateالأحد, 19 تشرين2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

اللجان الشعبية بين التقييم والتقويم

تقرير: smc

العمل الشعبي ليس غريباً أو دخيلاً على المجتمع السوداني فقد عرف من خلال الإدارة الأهلية منذ سنوات طويلة.. وفي عهد الإنقاذ أعطى الحكم المحلي لولاية الخرطوم في العام 2007م اللجان الشعبية جملة من المهام والاختصاصات. واللجان الشعبية تعتبر بمثابة الحكومة المصغرة لأي حي من الأحياء وإليها يلجأ المواطنون لحل قضاياهم ومشاكلهم فاللجان تمثل تجربة حية في الحكم الشعبي وبها تعلم المواطنون كيف يحكمون أنفسهم بأنفسهم ويسهرون على حماية حقوقهم والدفاع عن مكتسباتهم.

اِقرأ المزيد: اللجان الشعبية بين التقييم والتقويم

ابيي بين مطرقة اطماع الحركة الشعبية وجهود القوت المسلحة لحفظ الامن والسلام

الخرطوم :سعيدة همت محمد

تمثل منطقة ابيي نسبة لا تتعدى 1% من مساحة السودان ومع اقتراب موعد الاعلان عن دولة جنوب السودان المستقلة في 9 يوليو المقبل الذي تنتهي معه الفترة الانتقالية وفقا لنص اتفاقية السلام الشامل، تظل قضية أبيي احدى أبرز القضايا الخلافية بين شريكى اتفاقية نيفاشا المؤتمر الوطني وحركة الشعبية

ومنذ أن صوت المواطنون الجنوبيون على انفصال الجنوب عن الشمال بخيارهم فقد شهدت أبيي العديد من أعمال العنف التى كان أبرزها اشتباكات وقعت في أعقاب الاستفتاء وأسفرت عن مقتل المئات ونزوح الالاف الى داخل ولاية جنوب كردفان المجاورة لها من جهة الشمال و كانت منطقة أبيي من أهم العوامل التي نسفت اتفاق أديس أبابا 1972 وكادت تعصف بمفاوضات السلام في كينيا عام 2004 كما أنها كانت من أبرز الأسباب التي جعلت الحركة الشعبية تعلق مشاركتها في الحكومة في أكتوبر 2007، بحجج تكذبها الواقع حيث ان الشمال التزم بتنفيذ كل بنود الاتفاقية فى الوقت الذى تماطلت الحركة فى تنفيذ العديد من بنودها الا ان سعة قلب ووعى الشمال بحكم خبرته السياسية كان اكبر واعظم رد تجاه تفلتات الحركة الشعبية المستمرة واستفزاز مواطنى المنطقة

و عقب فوز الاستاذ احمد هارون بمنصب والى ولاية جنوب كردفان وفوز المؤتمر الوطنى باغلبية المقاعد التشريعية سيطر اليأس فى انفاس الحركة الشعبية بالتى شعرت بأن فرص تواجدها بالشمال تتناقص بقرب موعد الاعلان بانفصال جنوب السودان عن شماله بجانب تضاءل فرص تضليل الحركة للشعب السودانى وشعب الجنوب بدعاوى التهميش والحرية المختزلة التى لا وجود لها فى سماء الجنوب ، كل هذه العوامل جعلت الحركة تفقد البوصلة فى ادارة امورها السياسية بالجنوب

جاءت محاولة الحركة الشعبية بالتعبير عن حالة اليأس بالهجوم على القوات المسلحة وقوات الامم المتحدة بمنطقة ابيي ، ،فجاء رد القوات المسلحة الباسلة قوياً وحاسماً فى وجه المتربصين بالوطن وامنه وسلامه

دكتور نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطنى لشئون الحزب قال ان اعداء السودان لن يتخلوا عن مساعيهم وبشتى الطرق فى سبيل اعاقة جهود ابناء السودان الرامية لبناء دولة حرة مستقلة الارادة والقرار متمسكة بعقيدتها ومبادئها وقال اننا لن نتراجع او نتنازل عن هذه المبادئ مهما كان حجم التحدى والمهددات

ومن جانبه رفض الأمين السياسي للمؤتمر الوطنى الدكتور الحاج ادم يوسف وصف دخول القوات المسلحة لمنطقة أبيي بالاحتلال لان ابيي مدينة سودانية شمالية مبينا ان دخول هذه القوات يأتى بغرض تأمين المنطقة والتصدى لاستفزازات الجيش الشعبي وخروقاته لاتفاق السلام الشامل

وعلى ذات المنحى أدان مجلس أحزاب الوحدة الوطنية سلوك الجيش الشعبي واصفاً اعتدائه على القوات المسلحة والقوات المشتركة بالتصرف غير المسئول موضحا أن ذات الأيادي التي سعت لفصل جنوب السودان تسعى الآن لإشعال الحرب ووأد عملية السلام بالاختراقات والتصعيد العسكري غير المبرر مطالبا حكومة جنوب السودان بالاحتكام لصوت العقل لنزع فتيل الحرب واستكمال ما تبقى من اتفاقية السلام كما طالب المجلس المجتمع الدولي بالاضطلاع بدوره وفقاً لما أوردته نصوص اتفاقية السلام

من جانبها أكدت القوات المسلحة ً تمسكها بكل المناطق التي يكفل القانون والاتفاقيات للبقاء بها والعمل على بسط الأمن والاستقرار إلى أن تصل الحكومة لحل ووفاق يكون من شأنه بسط الأمن والاستقرار بالمنطقة

وابانت القوات المسلحة فى بيان لها بان الحركة الشعبية ظلت ومنذ ديسمبر الماضي تحتل منطقة أبيي التي تقع بكاملها شمال حدود 1956م والتي نص اتفاق نيفاشا على اعتبارها منطقة خاصة يجري التشاور حولها ، إلا أن الحركة الشعبية أدخلت فيها مجموعة مسلحة كبيرة بكامل عتادها العسكري الخفيف والثقيل مما أدى لزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة وألغى دور القوات المشتركة بالكامل حيث أصبحت لا تمثل أي قوة أمام القوات الضاربة التي أدخلتها المنطقة باسم شرطة أبيي.

عن وكالات سونا للانباء

تحليل سياسي

القوات المسلحة/سودان سفاري

على الرغم من الحملة الدعائية الواسعة النطاق التى قادتها الحركة الشعبية و بعtaha_machar2ض أعضاء مجلس الأمن الدائمين – خاصة الولايات المتحدة – بشأن الأوضاع فى أبيي عقب سيطرة الجيش السوداني على المنطقة، وما شاع عن فرار الآلاف و نزوحهم ، والدمار الذى حاق بالمنقطة، إلاّ أن الجيش السوداني أعلن الآن وبأدلة دامغة لما أشيع عن إحكام سيطرته على الأوضاع وغياب اى مظهر من مظاهر الفوضى أو السلب والنهب وأعمال العنف .

و تشير متابعات (سودان سفاري) فى المنطقة ان الجيش السوداني وجد إرتياحاً و ترحيباً من مواطني المنطقة الذين استشعروا قبل انتشاره مظاهر عدم استقرار واضح ، وأفاد بعض مواطني المنطقة فى اتصال هاتفي مع (سودان سفاري) من أبيي- السبت الماضي- الى أن الضرورة كانت تقتضي حل إدارية أبيي حتى قبل وقوع الأحداث وذكر البعض إنهم - مع كونهم من قبيلة الدينكا - إلا أن الطريقة التى كان يدير بها أروب مسئول إدارية أبيي الأمور كانت على حد وصفهم (خطيرة و غير أمينة) حيث انتشر تسليح أفراد الجيش الشعبي وهم بزي الشرطة، وفى أحيان عديدة كان هؤلاء الأفراد يمارسون ممارسات ضارة بالمواطنين تشعرهم بعدم الأمان و فى ذات الوقت - وبعلم لمسئول الإدارية- فان هؤلاء الجنود كانوا كثيري الاستفزاز للقبائل المختلفة بالمنطقة خاصة قبائل المسيرية ، وأشار المواطنين الى الأحداث العديدة التى وقعت جراء ذلك سقط جراءها ضحايا من المسيرية و الدينكا فى أزمان مختلفة فى عهد مسئول الإدارية المحلولة.

مواطنون آخرون قالوا لـ(سفاري) من هناك أنهم رأوا وشهدوا كيف كان مسئول الإدارية السابق يتصرف و كأن المنطقة تابعة لجنوب السودان فى حين ان المنطقة تابعة لرئاسة الجمهورية و لما استفسرتهم سفاري عن طبيعة تلك التصرفات قالوا إنهم كثيراً ما يستمعوا لتوجيهات يصدرها الرئيس من الخرطوم بشأن قضايا بعينها فى المنطقة ولكن مسئول الإدارية يتجاهلها عمداً .

وفى سياق ذي صلة قالت مصادر سياسية بالمنطقة ان عدد القوات التي سمح مسئول الإدارية السابق بنشرها فى المنطقة فى زي شرطي (بغرض التمويه) جاوز الـ(1500) جندي ، وان ما بلغهم أن الرجل كان (ينفذ) خطة سرية محكمة الهدف منها وضع الحركة الشعبية يدها على المنطقة بطريقة مفاجئة بعدما تكون قد امتلأت بالقوات ! وعلى ذلك فان وضع الجيش السوداني و بسطه لسلطانه فى المنطقة يبدو انه (أراح) ايضاً قيادة الحركة فى جوبا، فبعد ما كان زعيم الحركة الفريق كير يرفض الحوار مع الوطني قبل سحب الأخير للجيش من المنطقة فان نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار بحسب مصادر مطلعة فى طريقه الآن أو ربما وصل بالفعل الى الخرطوم للانخراط فى محادثات لحلحلة القضايا بين الطرفين وإيجاد حل للازم ، مما يشير إلى أن قيادة الحركة ربما تفضل إيجاد حل فى ظل سيطرة الجيش السوداني على المنطقة واستقرارها و هو أمر عجزت عنه الحركة فى السابق وأدي الى ما أدي إليه حالياًَ

تحليل سياسي

القوات المسلحة /سودان سفاري

 لن يصدق حتى السذج و البسطاء مقولة ان (قوة مجهولة) هي التى اعتدت على الجيش السوداني فى منطقة أبيي أواخر الأسبوع الماضي . ولعل أسوأ ما فى هذه الأكذوبة أنها أكذوبة (طرف يفتقر الى الشجاعة)splaabyei والسودانيين عامة شمالاً أو جنوباً عرفوا بالشجاعة والرجولة ، ولهذا فان كانت الحركة الشعبية- وهى فى الأصل صاحبة المصلحة الأولي والأخيرة فى اختلال الأوضاع فى المنطقة - لا تملك هذا القدر من الشجاعة فهي دون شك تعلم ان خوضها لحرب فى مواجهة المشال نتيجته المحتومة خسارتها الفادحة . و هذه فى حد ذاتها كافية لإدراك مدي بؤس واقع الحركة الشعبية وهشاشة موقفها و فقدانها لأي منطق بالنسبة للنزاع الجاري فى أبيي .
وإذا جاز لنا  هنا ان نتوغل فى طبيعة الأحداث وما وراءها، فهي دون شك تقع تحت مسمي خطط الحركة الشعبية لاسترداد أبيي . فالحركة - بذهن متصلب – تعتقد أنها تملك المنطقة وان قراراً كان قد صدر فى العام 1905 بضمها الي كردفان، وهى مقولة ظلت ترددها باستمرار كلما جاء الحديث عن نزاع أبيي والسؤال الذى يفرض نفسه هنا- بذات القدر من البساطة - لو كان صحيحاً حقاً ان الأمر بهذه السهولة لماذا إذن لم تحسم الحركة هذا الأمر فى المفاوضات؟ لماذا ارتضت إجراء استفتاء فى المنطقة؟ وما الحاجة لاستفتاء منطقة أهلها من الجنوب وتقع ضمن الجنوب ؟
إن الأمر دون شك ليس بهذه البساطة ، فقد وجدت الحركة الشعبية ثغرة للتهرب من الحل عبر رفضها للاستفتاء برفضها اشتراك بقية قبائل المنطقة فيه . وليس هناك من عاقل يروق له منطق الحركة المعوج فى هذا الصدد ، فالمنطقة أصلاً تقع جغرافياً ضمن منطقة كردفان (بشمال السودان) وكل الذى فعله الانجليز فى العام 1905 هى أنهم وتسهيلاً على أهل المنطقة قرروا تبعيتها (إدارياً) لكردفان لأن سكان المنطقة فيهم دينكا نقوك القادمين من بحر الغزال . ان محاولات الحركة الشعبية احتلال أبيي أو انتزاعها انتزاعاً من الشمال بالقوة العسكرية هى محاولات يائسة و بائسة فى آن واحد ، فالحركة الشعبية دون شك تدرك حجم و قوة وبسالة الجيش السوداني ، فقد حاربته لما يجاوز العقدين و لم تستطع  رغم كل قوتها ودعمها الخارجي – أن تتقدم و لو شبر واحد تجاه عواصم الولايات الجنوبية الثلاث المهمة ، دعك من مناطق داخل الشمال .
إن ثقة الجيش السوداني فى العلمية السلمية و اتفاق السلام هى التى جعلته حتى قبل هذه الحادثة يمارس أقصي درجات ضبط النفس إذ أن من المعروف ان هذه ليست المرة الأولي التى يعتدي فيها الجيش الشعبي على المنطقة ، فقد تكررت الاعتداءات  كثيراً، ولكن الأمر يتخلف هذه المرة فى ظل وجود دولة (قيد الإنشاء) فى الجنوب تريد ان تبسط سلطانها على المنطقة وتتفوق على الدولة الأم و لعل من المفيد أن تتعظ الحركة الشعبية فى هذا الصدد بدرس الحرب الارترية الإثيوبية بشأن منطقة بادمي الحدودية ، فالدولة الأم و إن مدت حبال الصبر وتحلت بأقصي درجات ضبط النفس إلا أنها فى نهاية المطاف قد تضطر لتلقين الدروس شديدة الوطأة و غير المحتملة!!

تحليل سياسي

اصدر مجلس الأمن الدولي – السبت الماضي – بياناً بشأن النزاع الدائر فى منطقة أبيى maglesالمتنازع عليها بين شمال السودان و جنوبه. البيان طالب الحكومة السودانية بسحب قواتها من المنطقة فوراً معتبراً نشر القوات الحكومية فى المنطقة انتهاكاً وصفه بأنه (خطير) لاتفاقية السلام الشاملة و اتهم الحكومة السودانية بارتكاب أعمال نهب وحرائق و تهجير قسري لمواطني المنطقة ، وأشار البيان الى ما أسماه معلومات أثارت قلق المجلس تحدثت عن وصول الآلاف من قبائل المسيرية – بشكل مفاجئ – و غير اعتيادي الي المدينة ، مما قد يفرض تغييراً فى التركيبة السكانية للمنطقة!
الحكومة السودانية من جانبها و فى معروض تعليقها على بيان مجلس الأمن رفضته بشدة وقللت من قيمته. وقال وزير الخارجية السوداني على احمد كرتي ان حكومته لا تستجيب لتهديدات مجلس الأمن ، كمان الوزير شكك فى الصيغة التي خرج بها البيان معتبراً أن جهات بعينها قد عملت على تحريضه واعتبر الوزير كرتي ان دخول الجيش السوداني الى أبيي تم لأمر طارئ بغرض حماية المنطقة والمنطقة تقع ضمن نطاق مسئولية الدولة السودانية وليس خارجها فى دولة أجنبية.
و مما لا شك فيه أن بيان مجلس الأمن بهذه الصيغة ارتكز على عنصر التهديد وتجاهل طبيعة الأزمة وتحامل فى الواقع على الطرف الشمالي ، حيث كانت أولي الملاحظات على البيان – وهذه نقطة هامة للغاية – أنه خلا من اى إشارة الى الحادثة التى تسببت من الأساس فى تطور الأحداث و هى اعتداء الجيش الشعبي على الجيش الحكومي .
الأمر الثاني ، ان البيان – حتى مع كونه (مجرد بيان سياسي) و ليس قراراً – وبالطبع الفارق شاسع بين الاثنين – فهو وجّه اتهامات قاسية للحكومة السودانية بلا أدلة ، فالتهجير القسري و النهب و حرق القري لا يمكن لعاقل أو لمجلس الأمن يحترم نفسه ان يتهم بها جيش حكومي نظامي يعمل داخل منطقة سودانية بها مواطنين سودانيين .
بل من المستحيل ان يتصور عاقل – مهما كان موقفه معادياً للحكومة السودانية – أن ترتكب الحكومة السودانية جرائماً كهذه و لديها علم مسبق –لا يحتاج لعناء – ان هنالك جهات تتجسس على المنطقة عبر أقمار اصطناعية معروفة . هذا الزعم دون أدني شك مجرد هراء وهى ذريعة للتمهيد لقرار آخر .
الأمر ثالث ان البيان زعم ان هنالك معلومات – لم يكشف عن مصادرها – تفيد بقيام الآلاف من قبائل المسيرية بالتوجه للمنطقة بغية تغيير التركيبة السكانية هناك ! فعلي فرض صحة هذا الزعم فان السؤال الذى يجب على مجلس الأمن الاجابة عليه هو ما الذي يمنع – أى مواطن سوداني – من الشمال او الجنوب او الغرب او الشرق الذهاب الى منطقة ابيى؟ أوليسَ حق التنقل حق دستوري لأي مواطن سوداني؟
إن بيان مجلس الأمن – للأسف الشديد – لم يرق الى مستوي مجلس متوازن يتعامل بموضوعية و يتحري الصدق و التوازن. هو بيان غرضه الأساسي التحامل على الحكومة السودانية والسعي لوضع يد القوى الدولية على المنطقة بحجة حفظ الأمن و ليس هناك أدني شك ان الطرف الرئيسي وراء هذه اللعبة هى الولايات المتحدة و على وجه الخصوص مندوبته الدائمة بمجلس الأمن سوزان رايس، المتشبسة بعداء سافر غير مبرر ضد السودان !