Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة التقـــاريــــــر

إيران: حكاية جيرة سيئة

مشاري الذايدي

في قصة غرافيكس واضحة، قدمت صحيفة «الوطن» السعودية شرحًا مباشرًا لمن هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه، في قصة إيران الخمينية مع السعودية منذ اختطاف ملالي الخميني الدولة الإيرانية عام 1979. منذ البدء، والسعودية هدف للحقد الخميني، وهذا مفهوم، طبقا لأدبيات جماعة الخميني، فهم «أنصار الله»، و«حزب الله»، و«يد الله»، و«أمر الله»، وكل هذه تسميات في القاموس الحركي الإيراني معروفة.

هذا هو مسلسل الاعتداء الإيراني منذ 37 عاما، بالشواهد الحية:
- سبتمبر (أيلول) 1982: تظاهر مجموعة إيرانيين أمام المسجد النبوي بالمدينة ورفع صور الخميني.
- سبتمبر 1983: إيقاف 21 حاجًا إيرانيًا يحملون أسلحة بيضاء ومتفجرات. اقتحام إيرانيين سفارتي السعودية والكويت وإحراقهما. الاعتداء على الدبلوماسي السعودي رضا النزهة وسجنه.
- أغسطس (آب) 1987: إحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرق السعودية، من قبل عناصر «حزب الله - الحجاز» التابع للسلطة الإيرانية.
- مارس (آذار) 1987: هجوم عناصر «حزب الله - الحجاز» التابع للسلطة الإيرانية على شركة «صدف» بمدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية.
- يونيو (حزيران) 1996: «حزب الله - الحجاز» يفجر مجمعًا سكنيًا بالخبر شرق السعودية، وهروب منفذ ومخطط الهجوم (المغسل) زعيم الخلية لإيران.
- أغسطس 2009: المرشد خامنئي ورئيس جمهوريته أحمدي نجاد يشنان هجمات إعلامية سافرة على السعودية بسبب مواجهة السعودية الاعتداء الحوثي على حدودها.
- مارس 2011: المرشد يهاجم السعودية بلغة دينية تهييجية بعد دخول قوات «درع الجزيرة» البحرين، بطلب من حكومة البحرين، لدحر الانقلاب الإيراني بحجة الربيع العربي.
- أبريل (نيسان) 2015: المرشد خامنئي يصعد في خطبه الدينية السياسية ضد السعودية بعد هبوب «عاصفة الحزم» على عملاء إيران باليمن.
- يناير (كانون الثاني) 2016: عملاء الحرس الثوري يهاجمون السفارة السعودية في طهران والقنصلية بمشهد ويحرقونهما، بعدما توعد المرشد ورموز نظامه الدولة السعودية بسبب إعدام نمر النمر، قائد ميليشيا العوامية، وتجاهل إعدام أكثر من أربعين عنصرا من «القاعدة».
كان هذا حصاد أربعة عقود من «الجيرة السيئة» مع النظام الخميني، وكان الرد السعودي خلال يومين هو:
قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد بعثتها الدبلوماسية من السعودية، وإيقاف الرحلات الجوية لإيران، وإيقاف كل أشكال التجارة مع إيران، ومنع سفر السعوديين لإيران.
ليس هذا فحسب، ففي جعبة الرد السعودي كثير من السهام التي عجمت عيدانها لتصوب نحو جبهة الوقاحة الإيرانية.
لا يوجد من يحب التوتر مع الجيران، والعاقل يحرص على البحث عن مناطق التعاون مع جاره. لكن ما الحيلة مع جار «يعتقد» أن الإساءة إليك واجب عليه؟!
الآن وقت الرد السعودي.

 

نقلا  عن صحيفة الشرق الأوسط

الوفاق الزراعي.. نقلة نوعية لمعاشيي القوات المسلحة من الصف والجنود

الخرطوم: عيسى المهدي
 
لم تكن هذه المرة الأولى التي نتعرض فيها للكتابة حول الموضوع آنف الذكر وقطعاً لا تكون الأخيرة وذلك نظراً لأهميته الكبيرة التي تتجسد في ارتباطه بنفر كريم عمروا الأرض وما وهنوا قدموا تضحيات جساما.. بذلوا الغالي والنفيس والدماء والأشلاء رخيصة لأجل عزة وكرامة العقيدة والوطن وصون الأرض والعرض فكانوا حقاً يستحقون الوفاء ليس من قبل جهة بعينها، بل من عامة الشعب السوداني الذي سهروا لأجل أمنه واستقراره.
فالمؤسسة العسكرية كالعهد بها ظلت سباقة لرد الجميل بوصف ذلك سمة تميزها عن رصيفاتها في هيكل الدولة وواحدة من إرث وقيم ثمينة تفردت بها.
ولما كان الوفاء لأهل العطاء فكان للقوات المسلحة أذرع كثر في كل وحداتها تعنى بهذا العمل.. (العمل المعنوي) وفق نهج متخصص ومدروس وسلوكاً لدى عامة منسوبيها قائداً وأفرادا.
ويعد مشروع الوفاق التعاوني الزراعي للصف والجنود ومصابي العمليات المتقاعدين قمة العمل المعنوي والخدمي ومن شأنه أن يحدث نقلة نوعية في حياة معاشيي القوات المسلحة من الصف والجنود وذلك بفضل الإعداد المتميز الذي حظي به من قبل القائمين على الأمر والجهات ذات العلاقة منذ انطلاقته مروراً بمختلف المراحل.
المشروع الآن بلغ مراحل متقدمة في طريقه نحو الاستثمار لجني ثمار ما يعود بالنفع للمساهمين فيه وأسرهم من بعدهم.. هذا ما كشفه أول إجتماع للجنة التسيير بعد إنعقاد الجمعية العمومية ترأسه اللواء محاسب دكتور عبد الكريم تاج الدين مدير الإدارة العامة لشؤون المعاشيين رئيس لجنة التسيير وحضره أعضاء الجمعية بجانب الدكتور الطيب ابو قناية العضو المنتدب لشركة راوتر للاستشارات المالية والإدارية واللواء الركن (م) أحمد عبد الجليل والنقيب (م) أبو سوار ممثلين للمؤسسة السودانية لقدامى المحاربين.
وإن كان هناك جهد بذل خلال المشروع يستحق الثناء فهم ثلة من الأخيار اختصهم الله بهذا العمل وسخرهم لخدمة الناس على رأسهم الفريق أول طيار ركن أحمد على الفكي نائب رئيس الأركان المشتركة الأسبق الذي بارك هذا العمل في إحد إجتماعات مجلس إدارة المؤسسة السودانية لقدامى المحاربين ممثلة في العميد الركن (م) أبو بكر حسن بشارة ومنظومته. فضلاً عن جهود الإدارة العامة لشؤون المعاشيين على رأسها اللواء محاسب دكتور عبد الكريم تاج الدين والعميد دكتور محمدين حسن آدم والرائد محمد عبيد الله آدم والرقيب أول عبد اللطيف حسن أحمد وغيرهم من الذين أعطوا بسخاء ولم يسع المجال لذكرهم وكافة اللجان التي تعاقبت على المشروع.

حجية الوثائق البريطانية بشأن سودانية حلايب!!

الوثائق والخرائط التي أفرجت عنها مؤخراً دار الوثائق البريطانية والتي تثبت وعلى نحو قاطع أن منطقة حلايب المتنازع عليها بين مصر والسودان مدينة سودانية، وضعت نقاطاً مهمة على حروف النزاع الدائر حول المنطقة والذي بدأ أمراً مستغرباً أن الجانب المصري يتعامل بشأنه بما يخالف مقتضيات حسن الجوار من جهة، ومقتضيات العلاقة الإستراتيجية بين البلدين من جهة أخرى!!
صحيح أن الأزمة تاريخية وقديمة وليست وليدة اليوم ولكن أكثر ما يشير إلى أن الجانب المصري يتعامل معها باستهانة غير مبررة وعدم اكتراث لطبيعة العلاقات بين البلدين، هذا الإصرار على تغيير معالم المنطقة وتمصيرها (عنوة) ومحاولة فرض الأمر الواقع عليها!!
ليس أمراً مألوفاً في مثل هذه المنازعات، أن ينفرد جانب أو طرف من الأطراف بالفصل في النزاع بقرار أحادي من جانبه هو وحده!!
أن الوثائق والخرائط البريطانية التي ظهرت مؤخراً وأكدت على سودانية حلايب يمكننا أن نقرأها من عدة وجوه : أولاً حيث أن هذه الوثائق والخرائط قديمة وظلت محفوظة منذ عقود طويلة في دار الوثائق البريطانية، فهي – بحد ذاتها – بهذه الصفة تصلح دليلاً قاطعاً وحجة على ما تضمنته باعتبارها (مستندات عتيقة) كما يعرفها القانون وباعتبار أن الطرف الذي تولي حفظها، طرف لا مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له في إثبات أحقية أي من الطرفين بالمنطقة.
ثانياً بريطانيا كانت في يوم من الأيام تستعمر وتحكم السودان – وللمفارقة – كانت تتشارك مع مصر حكم السودان فيما عرف تاريخياً بالحكم الثنائي، فلو جاز لبريطانيا أن تنحاز لطرف، فإن من الطبيعي أن تنحاز للطرف الذي كان يشاركها – ولو نظرياً – حكم السودان وهو مصر!!
ثالثاً: حين ثار النزاع بشأن المنطقة في خمسينيات القرن الماضي وحينها كان الرئيس السوداني، الراحل عبد الله خليل وعلى الجانب المصري الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فإن مسارعة الرئيس عبد الناصر لتهدئة الوضع وسحب جيشه من المنطقة لم تجد التفسير المنطقي المناسب حينها، صحيح أن الرئيس عبد الناصر بحكمته المعهودة تجنب قيام مواجهة مسلحة بين البلدين ولكن التفسير المنطقي الأكثر رجحاناً أن الرجل ربما حصل على معلومات مؤكدة أن هنالك وثائق بريطانية وخرائط تؤكد سودانية المنقطة.
إذ أن الرئيس عبد الناصر عرف تاريخياً بصرامته وحرصه البالغ على حقوق مصر وعدم تهاونه فيها.
رابعاً: من الأمور المثيرة للدهشة أن الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عملت على حل نزاعها الشهير مع الجانب الإسرائيلي بشأن منقطة "طابا" عبر التحكيم.
صبرت مصر وثابرت وعانت ما عانت لإثبات أحقيتها بالمنطقة.
تري لماذا تمتنع مصر الآن عن إخضاع المنطقة للتحكيم مع ملاحظة أن نزاعها مع إسرائيل كان في سياق حروب وعداء تاريخي في حين أن السودان بلد شقيق ويمثل عمقاً استراتيجيا لها؟!
أن مجمل الأمر فيما يبدو، أن الحكومة المصرية تراهن على الوقت والزمن وتعتقد أن السودان بحكم طيبة أهله ربما ينسي أو يتناسى ولكن هيهات!!

المصدر : سودان سفاري 21/12/2015م

سودانيون في جيش أجيني يقاتلون السودان!!

مالك عقار الذي يترأس ما يسمى بقطاع الشمال وما يسمى بالجبهة الثورية ويرفض رفضاً باتاً – لأسباب غير معروفة – إتاحة الفرصة لجبريل إبراهيم لتولي الرئاسة الدورية للثورية، ليس سوى ضابط في الجيش الجنوبي ويدين بالولاء للرئيس سلفاكير ميارديت بصفة مباشرة!! هذه المفارقة الخادشة للحياء الوطني أظهرتها (مكاتبة عسكرية) جرت مؤخراً بين عقار وقائده العام في جوبا! عقار – وبوصفه ضابطاً بالجيش الشعبي – قدم طلباً لقائده في جوبا يطلب منه (الإذن) للسفر إلى العلاج في الخارج!! وفيما لا يعرف حقيقة ما إذا كان قائد عقار الرئيس سلفاكير قد منح ضابطه هذا الإذن المطلوب أم لا، فإن أكثر ما أصاب الكثيرين بالدهشة أن عقار طلب (على استحياء) السماح له بمرافقة زوجته له!! وعلى الرغم من أن الأمر كله بدأ في سياق عادي للبعض، كون أن عقار والحلو وحتى عرمان ورفاقهم الآخرين ليسوا سوى (ضباط عاملين) في الجيش الجنوبي وأنهم بهذا الصدد يقاتلون الحكومة السودانية من هذا المنطلق إلا أن هذه الواقعة في جوهرها لا تبدو عادية أو يمكن المرور بها مروراً عادياً، فهي للأسف الشديد تكشف عن عدة نتائج مؤسفة :
أولاً : أن قادة قطاع الشمال وفي مقدمتهم عقار يدينون بالولاء لقيادة حكومة جنوب السودان- وهي دولة أجنبية – بما يجعل من أوضاعهم القانونية بهذه الصفة مخالفة للقوانين السودانية ومن ثم فإن أحكام الإعدام والأحكام القضائية الصادرة بحقهم، لا يمكن اعتبارها مجرد مكايدة سياسية أو عمل ذي طبيعة سياسية، فهم جنود مخلصون ولديهم ولاء لدولة أخرى ويقاتلون الجيش السوداني! ليست هنالك جريمة تمس الشرف الوطني للدولة السودانية أكثر من هذه الجريمة النكراء!!
ثانياً : حين يقال أن شخصاً ما "يدين بالولاء" لقيادة عسكرية أجنبية فهذا يعني أنه "أدى قسم الولاء" لتلك القيادة الأجنبية بإطاعة الأوامر وتنفيذ المهام المطلوبة لصالح تلك الجهة الأجنبية!! وجوهر هذا الموقف يتعارض تماماً مع إدعاء عقار ورفاقه أنهم (سودانيون وطنيون) يقاتلون من أجل قضية وطنية في السودان!!
ثالثاً : إن من الصعب إن لم يكن من المستحيل تماماً – والحال كهذي – أن ينعقد اتفاق سلام بين عقار ورفاقه والحكومة السودانية! وذلك ببساطة شديدة لأن هؤلاء القادة ومهما كانت درجة المرونة التي يجدونها من الحكومة السودانية، ومهما كانت التنازلات التي تقدم لهم، فإن قبولهم بالتسوية النهائية رهين بموافقة (قيادتهم في جوبا)!! الأمر الذي يجعل من إمكانية ارتضاء القيادة في جوبا لما يتم التوصل إليه هو الآخر رهين بتحقيق مصالح جوبا في هذا الصدد!!
رابعاً : إن ولاء قادة قطاع الشمال وانتماءهم إلى الجيش الشعبي يعني ايضاً أن الأزمة ليست بين هؤلاء القادة والحكومة السودانية من أجل إزالة مظالم بعينها تخص المنطقتين وإنما هي أزمة (جيش أجنبي) يتطلع إلى تحقيق أهداف تخصه عبر (موالين) له يدعون أنهم سودانيون!!
وعلى كل فإن افتضاح هذه الرابطة البائسة بين القيادة في جوبا وهؤلاء الجند المغلوبين على أمرهم، تضع المزيد من الأدلة على طبيعة اللعبة القذرة التي تدار ضد هذا البلد، المثخن بالجراح!

المصدر : سودان سفاري


الأسباب المسكوت عنها في إنهيار مفاوضات أديس!

لا شك أن إنهيار المفاوضات التي جرت مؤخراً بأديس أبابا بين الحكومة السودانية قطاع الشمال من جانب، والحكومة السودانية وحركات دارفور المسلحة في جانب آخر، كان أمراً راجحاً لمن يقرأ بعناية مواقف وتكتيكات هذه القوى المسلحة ومن يقفون وراءها.
فبالنسبة لقطاع الشمال فإن مأزقه السياسي الذي صنعه بيديه وعاونته عليه الولايات المتحدة أنه حاول إقتفاء أثر الحركة الشعبية الجنوبية في تجربة نيفاشا المعروفة، بينما المعطيات والظروف باتت مختلفة تماماً. كان واضحاً أن الحركة الشعبية قطاع الشمال سعت لإجبار الحكومة السودانية للتفاوض معها -عبر قرار دولي صادر من مجلس الأمن وهو القرار 2046- من ذات منطلق محاولة إعادة استنساخ نيفاشا جديدة وجنوب جديد بذات السيناريو ولكن مع تفادي سلبيات الاتفاق السباق بالنسبة لها!
وإمعاناً منها في محاكاة الحركة الشعبية الجنوبية التي كانت في ذلكم الوقت ترتبط بما كان يعرف بالتجمع الوطني الذي يضم أحزابا سياسية عديدة معارضة، فإن الحركة الشعبية قطاع الشمال سارعت بإنشاء ما كان يعرف بالجبهة الثورية والتي حاولت من خلالها استخدام القوى السياسية والقوى الدارفورية المسلحة -بمكر واضح- لإحداث تأثير عسكري على ميزان القوى في الميدان حتى تصبح أقوى وأكثر تأثيراً!
المفارقة التي حدثت وأفسدت على الحركة الشعبية قطاع الشمال خططها واضطرتها لإلتزام تكتيك عرقلة المفاوضات وإفشالها، أن حلفاءها في الحركات الدارفورية المسلحة فطنوا بسرعة إلى خبثها الماكر، فقد تعلموا هم -وهذه أيضاً مفارقة- من تجربة التجمع الديمقراطي السابقة، فعملوا على عرقلة أي (إنفراد) للحركة الشعبية قطاع الشمال بمفاوضات بعيداً عنهم تأخذ مكتسباتها وحدها وتدعهم على قارعة الرصيف!
وبذا أصبحت المعادلة شديدة الضيق على الحركة الشعبية فهي لا تملك القدر الكافي من مساحة التحرك للمناورة، كما لا تستطيع أن تمضي قدماً في مفاوضاتها مع الحكومة بفعل العامل الخاص بحلفائها في الثورية وإمكانية انهيار الثورية انهياراً كاملاً يكشف غطاءها.
الحركة قطاع الشمال أيضاً ولأسباب -خاصة موقفها العسكري المزري في الميدان- لا تريد الدخول في إجراءات عمل إنساني وفتح ممرات إغاثة ومن ثم تصبح مكشوفة تماماً ويتضح للجميع أنها لا تعدو كونها (خيال مآته)!
أما حركات دارفور المسلحة فإن مأزقها السياسي أكثر وضوحاً من سابقتها، فهي (محكومة تماماً) بمقررات منبر الدوحة، حيث لا تستطيع أي حركة دارفورية مهما بلغت من المكابرة أن ترفض مقررات الدوحة وقد أضاعت -بسوء تقدير- فرصة الدوحة في حينها، ولا مجال حالياً لإنشاء منبر جديد أو بدء التفاوض السياسي من الصفر.
هذا المأزق قائم ولا يوازيه سوى مأزقها المعروف في الميدان، حيث تلقت جميعها -كلا على حدة- ضربات موجعة من قوات الدعم السريع، كما تورطت -كل على حدة- في نزاعات خارجية في دول الجوار أفقدتها لياقتها العسكرية!
هذه المعطيات من المؤكد أنها جعلت مواقف هذه القوى المسلحة ضعيفة ولا تسمح لها بمناورة جيدة، كما أن الضغط الذي يتسبب فيه مشروع الحوار الوطني الجاري بالداخل حالياً يضيف أعباء ثقيلة عليها، لهذا فهي جاءت إلى أديس أبابا وهي تعلم  أنها ستعود كما كانت ولن تجرؤ على القبول بما رفضته من قبل!

سودان سفاري.