وقفة مع مهرجان الرماية السنوي بعطبرة 1985م/ رئيس هيئة الأركان: لا نسعى بالعداء على أحد ولا نبادر باصطناع الخلافات

رصد: مقدم عبدالباقي الجيلانيssssssssssss555555

تحت شعار طلقة واحدة لإصابة الهدف توفيراً للجهد والمال أقيم مهرجان الرماية السنوي بمدينة عطبرة تحت ضيافة سلاح المدفعية.
المعسكر: يقع المعسكر جنوب شرق مدينة عطبرة وعلى بعد ثلاثين متراً تقريباً.. الأرض يباب ورملية.. على البعد تترامى الخيام مثل السحب البيضاء.. أعلام الوحدات المشاركة ترفرف ويأتي اليوم الختامي ويلبس حلة زاهية هذا يوم الحصاد.. حصاد الجوائز والميداليات والحوافز التشجيعية ويصل القائد العام ويضرب طلقة الافتتاح وتبدأ المدفعية في رمي رشقات متوالية وتمتلئ الساحة الشرقية بغبار كثيف وداكن.. يعيش الحضور لحظات معبأة برائحة البارود والحرب وتصدح موسيقى سلاح المدفعية في عزف ألحانها التشجيعية وعبر خطوات جادة وواثقة ينتهي استعراض الأتيام.
* يقف العميد أ.ح سر الختم محمد فضل قائد سلاح المدفعية ويلقي كلمة السلاح في امتنان يشكر القائد العام والسيد رئيس هيئة الأركان والوفد المرافق.. تحدث سيادته عن الجهد الذي بذل خلال شهر متواصل من العرق الذي تصبب في الحياة ليأتي هذا اليوم ختامه مسك.

رئيس هيئة الأركان يتحدث:
ثم ألقى السيد الفريق مهندس (توفيق خليل) رئيس هيئة الأركان كلمة حيّا من خلالها سلاح المدفعية بإنجازه لهذا المهرجان لارتياد آفاق أوسع في مجال التدريب مشيراً إلى أن هذا السلاح مشهود له بكفاءة الأداء ليس على مستوى القطر ولكن على نطاق المنطقة العربية كلها.

مدير فرع التدريب بالإنابة:
وفي لقاء خاطف مع العميد أ. ح الطاهر عبدالرحمن الشيخ مدير فرع التدريب بالإنابة تحدث لنا عن مستوى هذا المهرجان قائلاً: الرماية في الأصل قتل العدو واحتلال أرضه وهي الهدف لأي قوات مهاجمة ولا يتم ذلك إلا بالرماية المضبوطة لأن الذخيرة غالية التكاليف لابد أن تصيب الهدف بأقل طلقات ممكنة والقصد من مهرجان الرماية هو الوصول إلى درجة عالية من الكفاءة وإصابة الهدف وكذلك ارتفاع اللياقة البدنية التي لا غنى عنها.
فرع التدريب هو الجهة التي يقع على عاتقها رفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة والتدريب هو المؤشر الحقيقي  للوصول إلى هذه الغاية، من أهداف مهرجان الرماية: قيام منشآت تدريب جديدة على أحدث أنظمة العسكرية لم تشارك بعض الوحدات ونأمل وجود أي وحدة مهما كانت الظروف، بذل سلاح المدفعية جهداً كبيراً ومقدراً لإخراج هذا المهرجان بهذه الصورة رغم أنه تأجل أكثر من مرة.
قائد سلاح المدفعية:
في مكتبه ورغم مشاغله المتعددة بجانب قيادته لسلاح المدفعية فهو الحاكم للإقليم الشمالي طلبت منه دقائق فخرجت بالآتي:
إقامة المهرجان هنا في هذا السلاح يعني لنا الكثير فهو أولاً فرصة لنتعلم إقامة مثل هذه المهرجانات الكبيرة لاحتياجها لكثير من الجهد والبذل والإعداد والتحضير.
وقفة مع المهرجان:
للمرة الثالثة تفوز الفرقة الرابعة عشر لمهرجان الرماية في النتيجة العامة كان أول الفائزين أيضاً في البندقية الآلية رمي الفرادى: رقيب علي أحمد فضل من اللواء ١٤ مشاة.
كانت القوات البحرية من أول الفائزين في أتيام الرماية مع الحركة يليها سلاح النقل ثم معهد المشاة ثم اللواء ١٤ مشاة.
في مسابقة الرشاش القصير للضباط كان اللواء الرابع عشر مشاة في المقدمة، ثم سلاح المدفعية والمهندسين والدفاع الجوي في المركز الرابع.
في البندقية الآلية كان اللواء الرابع عشر مشاة في المقدمة يليه سلاح المدفعية، ثم اللواء الرابع ثم سلاح الإشارة.
في مسابقات الطبنجة كان الرائد إسماعيل سليمان رجب هو الفائز الأول.
في قلاب المشاة في المركز الأول سلاح البحرية، ثم اللواء الرابع مشاة يليه اللواء الرابع عشر، وفي المركز الرابع الفرقة السابعة المدرعة.
في مسابقات الشرطة والسجون احتل المركز الأول شرطة السكة حديد، ثم قوات السجون.
نال سلاح المهندسين المركز الأول في أحسن معسكر يليه سلاح الإشارة، ثم سلاح المدفعية.
اللواء الرابع عشر من أكثر الوحدات التي حصدت الجوائز انهالت برقيات التهاني على سلاح المدفعية من كل الوحدات والأسلحة وقادتها والمتقاعدين وأبنائها المنتشرون في الوحدات المختلفة.
حضر المهرجان بعض قادة المدفعية السابقين وألقى الأميرالاي آنذاك محمد المهدي حامد وقائدها في الفترة من ١٩٥٨-١٩٦٤م قصيدة عصماء حيّا فيها رجال المدفعية ومشيداً بأمجادها وتاريخها البطولي الرائع.

التهاني والتحية
لرجال المدفعية
عزمهم عزم أكيد
وسواعدهم قوية
ظلت كل اللجان المنبثقة من المهرجان تعمل بجد وتعاون حتى تم إخراج اليوم الختامي بهذه الصورة الزاهية..


 صحيفة القوات المسلحة العدد ٨٥٩ الموافق ٢٤/١٠/١٩٨٥م.