الأحد07232017

Last updateالسبت, 22 تموز 2017 11am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تاريخ القوات المسلحة التصنيع والتسليح

التصنيع والتسليح

 

تقتسم جيوش العالم الثالث أسساً مشتركة فيما يتعلق بالتسليح وانسياب تدفق الأسلحة والمعدات القتالية الأخرى من مركبات وأجهزة اتصال وصيانة وإدامة هذه المعدات ، هذه الأسس هي الموقف الإقتصادي للدولة أي القدرة المادية علي دفع فواتير الأسلحة والمعدات وصيانتها وإدامتها . ثم الموقف الدولي أي الموقف السياسي الذي يؤثر في إمكانية الحصول علي الأسلحة من الدول الصناعية المنتجة لها . وقد كانت تلك ظاهرة مميزة أبان الحرب الباردة والاستقطاب بين المعسكرين الشرقي والغربي ، فقد كان يمكن للدولة مهما كان سوء موقفها الإقتصادي أن تميل لأحد المعسكرين لتحصل علي أسلحتها الضرورية . ولكن وبنهاية الحرب الباردة ، أنحسر الإعتماد علي تغطية إستقطابات المعسكرين وأصبح المخرج الحقيقي هو بناء قاعدة وطنية للتصنيع الحربي تمد البلاد باحتياطاتها من السلاح والعتاد وتتقي بها شر تقلبات أهواء السياسة الدولية .

في رحلة التسلح الطويلة خلال نصف القرن الماضي تأثرت البلاد بهذه الأسس وانعكس مرددوها علي القوات المسلحة شأنها شأن كل دول العالم الثالث .

عند الاستقلال كانت الأسلحة الموروثة لا تتعدي أسلحة المشاة الصغيرة وبعض الرشاشات المتوسطة والهاونات المتوسطة كما أسلفنا ، فقد كانت نظرة البريطانيين إلي قوة دفاع السودان يغلب عليها الميل نحو الإقتصاد ، كان الغرض من القوة هو الذي أملي نوع وقياس التسلح . ولما كان الغرض الموضوع للقوة هو حفظ الأمن الداخلي وفض النزاعات القبيلة فقد تبع ذلك أن لا يتعدي التسلح أسلحة المشاة الصغيرة والثقيلة (رشاشات متوسطة وهاونات) . وحتى الأسلحة السائدة علي قلتها مثل بعض مدافع الميدان والمدافع المضادة للطائرات وحاملات الجنود المدرعة التي سلحت بها القوة أبان مشاركتها في مسارح شرق وشمال إفريقيا في الحرب العالمية الثانيةفقد سحبت منها بنهاية الحرب . أحتفظ البريطانيون لأنفسهم بدور صد العدوان الخارجي عن البلاد وبالتالي فقد احتكروا لأنفسهم الأسلحة السائدة ووسائل النقل الإستراتيجي.بانحسار الاستعمار وانبلاج فجر الإستقلال تصدت البلاد بثقة للواجبات الدفاعية كاملة وكان الواجب الأول هو التعويض عن الدور الذي خلا بخروج المستعمر . فبدئ في مشروع تكملة بناء القوات المسلحة ، وكانت الخطة تهدف لرفع تنظيم المناطق إلي مجموعة اللواء المشاه كاملة بكل وحداتها السائدة والخدمية علي المدى القريب علي أن تصل إلي مستوي الفرقة في كل منطقة علي المستوي البعيد . في نفس الوقت أنشئت القوات الجوية وبدأت بعدد صغير من الطائرات .

في هذه الفترة كان  مصدر الأسلحة هو الغرب ، بريطانيا علي وجه الخصوص .في أوائل الستينات رأت حكومة نوفمبر 1958 أن تنوع في مصادر الأسلحة ، ولكنها ظلت في نطاق المعسكر الغربي ،فعقدت اتفاقا مع جمهورية ألمانيا الاتحادية آنذاك استوردت بموجبه أسلحة مشاة اتوماتيكية مثل البندقية ج 3 والرشاش 42 والهاون 81 مم وبعض قطع المدفعية مثل الهاون 120 مم والها وتزر 105 مم كما استوردت أيضا في مجال النقل شاحنات ثقيلة ومتوسطة وسيارات جيب جربت هذه الأسلحة الألمانية بنجاح وسلحت بها كتيبة نموذجية من القيادة الشمالية نفذت بها مناورات ناجحة في منطقة السبلوقة ، كان هذا المشروع يسير حثيثاً ولكن توقف بقطع العلاقات مع ألمانيا عقب حرب 1967 م .

يلاحظ أنه في طيلة هذه الفترة كان العنصر المدرع يقتصر فقط علي العربات المدرعة الدولية البريطانية الصنع من نوع فرت وصلاح الدين وكوما ندو وكانت العناصر المجنزرة مثل دبابات القتال الرئيسية وحاملات الجنود المدرعة غائبة تماماً .

أثبتت معارك حرب  1967 القصيرة الحاسمة تفوق ذراع إسرائيل الطويلة المتمثلة في قواتها الجوية والتي كسبت بها تلك الجولة بشكل حاسم منذ بواكير الحرب ، نبهت هذه المقدرة المخيفة إلي خلو البلاد من الدفاعات الجوية الحديثة وانكشاف أجوائها تماماً لأي عدوان خارجي . فقامت الحكومة آنذاك منتهجة منهج تنويع مصادر السلاح بعقد اتفاق مع الإتحاد السوفيتي بنص علي مد البلاد بوحدة سواري أرض جو وإنشاء وحدات دبابابات مجنزرة من طراز . T 55 .

قفزت القوات المسلحة قفزتها البكر في مجال التسلح بصعود حكومة مايو 1969م إلي السلطة .

 

توجهت البلاد بكلياتها ناحية المعسكر الشرقي ، وكان من البديهي توسع البرتوكول الذي كان قد وقعته الحكومة السابقة مع الإتحاد السوفيتي . انهمرت الأسلحة والمعدات والمركبات علي البلاد بشكل غطي الأفرع برية وجوية وبحرية ودفاعا جويا بشكل كامل غير وجه الجيش تماماً. وفي زمن قياسي قصير تحققت جل طموحات رواد االإستقلال الأوائل من العسكريين الذين حلموا بقوات مسلحة حديثة يستحقها هذا البلد  العظيم ولكن هذه الصلات التسلحية سرعان  ما إنقطعت بعد أحداث يوليو 1971 م وعادت البلاد مرة أخري تسعي  إلي الإعتماد علي الغرب  الذي ما بخل عليها خصوصاً علي أثر توقيع إتفاق السلام في أديس أبابا وتوقف الحرب الأهلية في الجنوب وتصفية اليسار بعد أحداث يوليو 1971 م . وهذه كما يلاحظ نسخة أخري من صور إستقطابات الحرب الباردة ، يضاف الي ذلك العون الأمريكي الذي تدفق علي أثر وقوف السودان إلي جانب مصر في إتفاقات كامب دافيد . فحصلت القوات المسلحة علي شاحنات نقل ألمانية ( مجروس ) وطائرات نقل إستراتيجي ( C130 وبفلو ) ومقاتلات ( F5 ) أمريكية وبعض قطع المدفعية المتوسطة 155 مم أمريكي مجرور و155 مم فرنسي ذاتي الحركة . وتمشياً مع مبدأ تنويع المصادر سعت الحكومة أيضا إلي الحصول علي دبابات وشاحنات ومقاتلات صينية . توافقت ثورة الإنقاذ الوطني في يونيو 1989 م مع نهايات الحرب الباردة . لم يعد بالإمكان لدول العالم الثالث ممارسة تكتيكات الحرب الباردة و الإستفادة من الاستناد علي أحد الأقطاب أو التلويح بذلك بين الفينة والأخري . ولم يعد هناك خيار لبلد إختار  منذ البداية مبدأ الإعتماد علي النفس سوى ان يدفع بذلك الخيار الي نهاياته المنطقية في مجال التصنيع الحربي وإنشاء هيئة التصنيع الحربي لأهمية هذا التحول إفردنا له فصلاً مستقلاً نستعرض فيما يلي ببعض من التفاصيل تطور التسليح في الأفرع المختلفة في نصف القرن  الماضي .

القوات البرية:

ورثت القوات البرية عند الإستقلال أسلحة مشاة بنوعيها الخفيف ( أسلحة صغيرة) والثقيلة ( رشاشات متوسطة / هاونات ) من طراز الحرب العالمية الثانية . كانت الألسلحة الخفيفة عبارة عن بندقية ماركة 4 والرشاش القصير ستيرلنج والرشاش الخفيف برن . والثقيلة هي الرشاش المتوسط فكرز والهاون 3 بوصة .

دخلت القوات البرية عصر الأسلحة الأتوماتيكية عند بداية التسليح الألماني وتسلحت وحدات المشاة بالبندقية  الأوتوماتيكية ج 3 والرشاش 42 مم الذي يقوم  بدور المتوسط والخفيف والهاون 81 مم . ثم وبعد برنامج التسلح الشرقي دخلت البندقية الكلاشنكوف والرشاشات  الخفيفة ديكتريوف والمتوسطة قرينوف والثقيلة دوشكا .

أما الفرع الآخر المقاتل وهو الدروع فقد بدأ بعربات إستطلاع مدرعة مدولبة مثل العربة المدرعة صلاح الدين المسلحة بمدفع رئيسي عيار 75 مم ورشاش وعربة الاستطلاع فرت المزودة برشاش متوسط والعربة المدرعة حاملة الجنود كوماندو . أدخلت الدبابات الروسية من طراز ( T55 ) في عام 1967 م وتبعتها بعد ذلك الدبابات الصينية الصنع وبذلك قامت التشكيلات المدرعة. في مجال الوحدات الساندة ، بدأت المدفعية أولاً  بالمدفع البريطاني 25 رطل الذي أبلي بلاًءا حسناً في الحرب العالمية الثانية . في التسليح الألماني كان نصيب المدفعية الهاوترز 105 مم والهاون 120 مم . أما عندما بدأ التسلح الشرقي فقد قفزت المدفعية قفزتها الكبرى فغطت كل التشكيلات بالإسناد الناري بالها وتزر 122مم روسي والهاون 120 مم روسي . وفيما بعد دخلت مجالات الإسناد الناري العام بحصولها على المدافع 155 مم مجرور و155 مم ذاتي الحركة راجمات الصواريخ بعباراتها المتوسطة والثقيلة في مجال الهندسة العسكرية أصبح للمهندس وجود في التشكيلات بمعداتهم ومركباتهم المختلفة التي تساعد القوات لكي تتحرك وتعيش ولم يكن الاهتمام بالإشارة جهاز القوات العصبي بأقل من الاخرين، فقد تم ربط كل الوحدات الرئيسية والفرعية والتشكيلات بشبكات لاسلكية علي مستويات مختلفة .

في نواحي الإسناد الخدمي أخذت وحدات النقل والتموين مكانها في التشكيلات لتقوم بأعمال النقل والتموين وإعاشة الأفراد كما تقدم الخدمات الطبية بإدامة مستشفيات الميدان وتقديم الخدمات الطبية حسب

مستوياتها المختلفة . ومن ناحية أخرى ضمت التشكيلات خدمة الإصلاح والنجدة بكل أشكالها الكهربية والميكانيكية وانتشرت ورش الإصلاح خفيفة ومتوسطة وثقيلة ضمن كل تشكيل.

في ظل ثورة الإنقاذ وبفضل الله تعالى  بدأنا التحول إلى مرحلة التصنيع وسرنا فيه بخطي حثيثة ،  إن الكثير من أسلحة ومعدات القوات البرية يتم تصنيعه محلياً ويشمل ذلك المركبات والبصريات والأجهزة الإلكترونية والذخائر المختلفة والآليات الثقيلة مما سيرد تفصيله في فصل لاحق.

القوات الجوية:

إنشئت القوات الجوية مع بداية تحول الجيش إلى القيادة الوطنية في أغسطس من عام 1954م. كانت النواة  أربع طائرات من نوع الجمهورية أهديت من جمهورية مصر الشقيقة وقد تم التدريب عليها هناك، منذ ذلك الحين استخدمت القوات الجوية طائرات الداكوتا والمبروك والدور نير في مجال النقل، وطائرات بروفوست سترايكماستر للتدريب وحفظ الأمن الداخلي، ولكن جاءت النقلة الكبرى في تسليح القوات الجوية بعد قيام حكومة مايو 1969م، فقد دخلت الخدمة كل أنواع الطائرات من نقل ومقاتلات وقاذفات وطائرات الهليكوبتر مثل الانتنوف في مجالاات النقل والمقاتلة الاعتراضية ميج 21 والقاذفة توبيلوف والهيلكوبترات مى 8ومى12، كانت تلك بالفعل ثورة في القوات الجوية إنتقلت بها كما ونوعاً إلى آفاق رحبة.

عند العودة إلى النظام الغربي تلقت القوات الجوية طائرات نقل أمريكية سى 130 وطائرات بفلو وفي مجال المقاتلات تلقت طائرات ف 5 والهلكوبتر بو وبيوما، وقد استقدمت أيضا المقاتلات الصينية 5و6 ويستمر التطور في ظل الإنقاذ بإدخال مقاتلات متطورة مثل الميج 29 والتصنيع المحلى للذخائر والأجهزة الإلكترونية مثل الرادارات والبصريات.

القوات البحرية:

تستخدم القوات البحرية مجموعات سفن وزوارق مسلحة وكاسحات ألغام، كما تستخدم المدافع الساحلية والرشاشات م ط للدفاع عن مداخل المواني والسواحل. وفي بادرة غير مسبوقة استخدمت البحرية السودانية في واجبات نهرية علي النيل الأبيض، تلخصت هذه الواجبات في مهام نقل بقيادة الجرارات النهرية ومهام قتالية بقيادة زوارق مسلحة لحراسة الجرارات والسيطرة على مجرى النهر تتلقي الآن البحرية الكثير من أجهزتها الإلكترونية كأجهزة الاتصال والرادارات والذخائر محلياً وذلك بفضل نقلة التصنيع الحربي الكبيرة.

الدفاع الجوى:

منذ الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1969م كان السلاح المضاد للطائرات الرئيسي هو المدفع البوفر 40 مم ، بعد ذلك تطور التسليح في الدفاع الجوى بعد فصل المدفعية م ط من سلاح المدفعية ليشمل الصواريخ بأنواعها وأجهزة الإنذار والرشاشات الثقيلة والمدافع المفردة والثنائية والرباعية ، ومثلها مثل الأفرع الأخرى إستفاد الدفاع الجوى من التصنيع الحربي بحصوله محلياً على الكثير من أجهزة الإنذار والذخائر وأجهزة الاتصال والبصريات ، كما آفاد أيضاً من القاعدة التقنية التي وفرها معهد كرري للتقانة في التدريب على أجهزة الحاسوب ونظم المعلومات .

هيئة التصنيع الحربي:

إن القوة والقيام بالذات والإكتفاء في تحليل أسباب القوة هي ضمانات لازمة للاكتفاء عن النفوذ الخارجى ، فإذا قعد شعب عن العمل والانتاج تعويلاً على إمداد يرد واليه من الخارج وتخلف في الكسب العلمي والتقني ليستجلب حاجته من الخارج ، وأصبح عالة في مقومات حياته على من سواه وكان الذي يمده وبموله مجانباً في القيم والمصالح فإن أمن الشعب بات مهدداً ، عرضة لأن يريد به الآخر شراً فيحجب عنه أسباب الحياة وأسباب القوة .

 

بداية الفكرة لبناء دولة السودان الحديثة والقوية لابد أن يواكب هذا البناء قوة عسكرية تعتمد علي التفوق العلمي والتقني ، وكانت الفكرة مبنية على إسراع الخطى لامتلاك ومعرفة وسائل الأسلحة ، إن  أهمية الإعتماد على القدرة الذاتية في مجال التسليح والصناعات المتصلة به أمر لا يحتاج إلى تأكيد وبلا شك أن الجدوى الإستراتجية والاقتصادية لأي جهد يقوم على أكتاف الكوادر الفنية في الأمة هي جدوى بالغة الأهمية  ، ومن ثم وجب التركيز على تعظيمها ما أمكن ذلك . وفي هذا الإطار كان لابد من إنشاء صناعة تسليح وطنية تعتمد على القدرات الذاتية ولأسباب كثيرة نجملها في:

 

-           إن إدخال هذه الصناعات يمكن أن يسرع الخطى بالسودان في عالم الصناعة.

-           إن الصناعات المتطورة محظورة عالمياً على بلدان العالم الثالث ومحاولة نقل تكنولوجيا متقدمة  تبوء دائماً بالفشل، مما يضع الدولة إمام خيار واحد لا ثاني له وهو خيار تأهيل كوادر تستطيع أن تمضي فيما يختص بنقل وتوطين التقنية.

كانت فلسفة القائمين على أمر الهيئة وهي بعد ما زالت فكرة في رحم التكوين، يسوقها توجه علمى قومي يبتغى من وراء ذلك رفعة الأمة السودانية ومنعتها ليمضي الركب فيه بإذن الله خطوة فخطوة كلما اكتملت مرحلة بدأت التي تليها.

جاءت انطلاقة المسيرة المباركة لهيئة التصنيع الحربي في العام 1993م لغايات وتطلعات تهدف الى:

*           قيام صناعات حربية متطورة بما يسد الحاجة الدفاعية للبلاد وتصدير ما يفيض عن تلك الحاجات.

*           العمل علي توفير الاحتياجات الفنية والعسكرية للقوات المسلحة والاجهزة الدفاعية

والأمنية الاخري.

*           تصنيع كل احتياجات القوات المسلحة الميدانية.

*           إنشاء المعاهد والكليات الفنية وإعداد برامج التدريب لرفع الكفاءة الفنية والمهنية.

*           تطوير وسائل البحث العلمي في مجال التسليح.

*           وضع الخطط العلمية لاستيعاب الكوادر الهندسية والفنية في مجال التصنيع الحربي.

*           نقل وتطوير التكنولوجيا والاستفادة منها في مجال الدفاع والأمن.

وتحقيقاً لتلك الأهداف فقد إنتشرت مجمعات الهيئة وتنوعت وتعددت منتجاتها من الأسلحة والذخائر         والعتاد الحربي وفقاً لما يلي:

إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة والرشاشات:

أسهمت الهيئة إسهاماً مقدراً وكبيراً في سد حاجة القوات المسلحة من ذخائر بنادق (G3) والكلاشنكوف والقرنوف، وكان أول الغيث تأهيل مجمع الذخائر بالشجرة وهو الموجود منذ العام 1961م ثم بدأ بإنتاج الذخيرة عيار 39 ملم ( ذخيرة الكلاشنكوف) والعيار 51 ملم (ذخيرة G3) بالقليل من خطوط الإنتاج وبعدها تم إضافة خطوط إنتاج العيار 54 ملم ( ذخيرة القرنوف) والعيار 12.7( ذخيرة الدوشكا) بالإضافة لإنتاج ذخيرة الخرطوش عيار 12 ملم ، وعند قيام ثورة الإنقاذ الوطني كان الإنتاج لا بغطي حاجة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى من الذخيرة ، بل لا نبالغ كثيراً إن قلنا أن مخازن ومستودعات القوات المسلحة كانت على وشك النفاد ، وبحمد الله وخلال هذه السنوات تصاعف الإنتاج وأصبح يغطي حاجة البلاد من الذخائر الصغيرة .

الآليات الثقيلة ومركبات القتال:

في أخريات العام 2002م دخلت الهيئة مجال إنتاج الآليات العسكرية الثقيلة ومركبات القتال ويشتمل إنتاج الهيئة علي الدبابات وناقلات الجنود المدرعة المحمولة علي العربات المدرعة وذاتية الحركة.وتنتج الهيئة المنتجة الآتي:

 

-           الدبابة البشير 2000 وهي دبابة قتال رئيسية مزودة بمدفع عيار 125ملم.

-           الدبابة الزبير وهى دبابة قتال رئيسية مزودة بمدفع عيار 105 ملم.

-           مدرعة القتال ختم 1 وهى مركبة قتال مجنزرة مزودة بمدفع عيار 127 ملم.

-           حاملة الجنود المدرعة ختم 2 وهى مركبة قتال مجنزرة مزودة بمدفع عيار 30 ملم.

-           مدرعة ختم 2 مزودة بمدفع هاون.

-           الدبابة دقنة 1 وهى دبابة قتال رئيسية معدلة من الدبابة ( T55) عيار 100ملم.

-           الدبابة دقنة 2 وهى دبابة قتال رئيسية معدلة من الدبابة ( T55) عيار 100ملم.

-           البلدوزر كبير (Kabeer buldozer) T230 ويستخدم للأغراض المدنية والعسكرية.

الصناعات البصرية والإلكترونية:

تم إفتتاح مجمع الصناعات البصرية والإلكترونية في بداية العام 2004م وهو مجمع صناعي متكامل يهدف لإنتاج كافة أجهزة الليزر والبصريات والصناعات الإلكترونية المصاحبة إضافة إلى دوره في العمل البحثي في مجالات الليزر والبصريات والإلكترونيات وينتج المجمع:

-          جهاز زاجل (HF101):

إتصال بمواصفات عسكرية يعمل في المدى الطويل 1600-12000 كيلو هيرتز بقدرة 5 وات. وهو جهاز تكتيكي محمول على الظهر ويمتاز  بخفة الوزن وسهولة الاستخدام وقوة التحمل العالية تحت كل الظروف وبإضافة مكبر قدرة يمكن استخدامه علي السيارة أو كمحطة ثابتة.

جهاز تحديد المدى بالليزر : تعتبر أجهزة تحديد المدى بالليزر موديل (LRH786S) نتاج تطور تقني حدث بتكامل تقنيات الليزر مع الالكترونيات والبصريات ، ويمتاز الجهاز بصغر الحجم وخفة الوزن مما يجعله سهل الحمل والتداول ويتحمل كل الظروف البيئية حسب المواصفات العسكرية والقياسية  ويستخدم الجهاز في مراقبة الأهداف ورصدها والمساعدة في توجيه  نيران المدفعية ، كما أنه يعتبر عنصراً مهماً في منظومات توجيه  المدفعية المضادة للطائرات.

-           جهاز التصويب بالليزر موديل (LAD786S) :

وهو جهاز يركب علي البندقية ويساعد على التصويب بدقة عالية جداً وفي زمن وجيز وباستخدام           الأشعة تحت الحمراء مع النظارة الليلية يمكن استخدامه بواسطة القوات الخاصة والقناصة.

-           جهاز التدريب على الرماية بالليزر موديل (LAT786S):

ويستخدم في التدريب بدلاً عن الذخيرة الحية ، وهو مزود بمنظومة للتحكم في حساسية المستقبل الليزرى ولحساب عدد الإصابات الصحيحة للمتدربين.

- منظار ميدان موديل( BDS-101):

هو منظار ميدان مقرب قوة تكبيره 10 ، يمتاز بالمتانة العالية وخفة الوزن وتحمل كل الظروف المناخية القاسية من تقلبات في الحرارة وإرتفاع الرطوبة والأمطار والصدمات والإرتجاجات الميكانيكية ، ومزود بعدسات وأجزاء ضوئية عالة الجودة.

-          منظار ميدان موديل ( BDS-102):

هو منظار ميدان مقرب قوة تكبيره 7 ، يمتاز بوضوح الرؤية وإمكانية الاستخدام في ظروف الإضاءة المنخفضة ، وهو جهاز يمتاز بالمتانة وقوة التحمل حسب المواصفات العسكرية .

مساهمة الهيئة في إرساء البنية الصناعية:

لعبت الهيئة دوراً بارزاً في الارتقاء بالقطاع الصناعي في البلاد وأسهمت بلا شك في إرساء البنية التحتية للصناعة السودانية كأحد أهم أهدافها حيث تقوم ورش خطوط إنتاج الهيئة بما يتوفر لديها من إمكانات وماكينات حديثة ومتكاملة وقدرات عالية بتصنيع كافة قطع الغيار بأحدث الطرق العلمية المستخدمة في الإنتاج والمواصفات العالية للمصانع والشركات والجهات الأخرى في القطاعين العام والخاص مثل تلبية احتياجات القطاعات التالية من قطع الغيار : ( قطاع السكر ، قطاع المواصلات النهرية ، قطاع الكهرباء بتصنيع معدات مد خطوط الضغط العالي بولاية الخرطوم ولشركة النيل الكبرى للبترول ومشروع كهرباء القطنية ، قطاع السكك الحديدية ، إضافة للمساهمة المنظورة لكل ذي بصر في مجال صناعة السيارات والشاحنات ، وصناعة الحديد والكوابل الكهربائية ومقاطع الألمونيوم.