المشاركات الخارجية

 

الروح العسكرية ليست جديدة على السودانين ففى الممالك القديمة برز دور العسكرين فى حياة المجتمع . وكان دورهم بازاً في تلك المماليك وقد اعتبر نظام الحكم الاول فى نبتة نظاماً عسكرياً . وفى مملكة كوش لعب الجيش دورا بارزا ايضاً حيث كان قادة وضباط الجيش يعتبرون جزءًا من السلطة . وفى ممالك النوبة المسيحية ، مملكة الفونج ، ومملكة الفور كان نشاط العسكرين بارزاً فقد كانت هذه الممالك تعتمد على القوة العسكرية عند تأسيس نفسها كما كانت تعتمد عليها فى استمرارها وبقائها .

قاوم السودانيون بكافة فئاتهم بما فى ذلك العسكريون كل أشكال الغزو والاستعمار الأجنبي . وقد تجلت هذه المقاومة فى اروع صورها خلال فترة الحكم البريطانى المصرى 1898م - 1956م .

القوات المسلحة وعبر تاريخها الطويل سجلها الحافل بالبطولات والانتصارات لعبت أدوارا محلية وإقليمية ودولية .الأمر الذي أكسبها سمعة إقليمية ودولية طيبة .كما أكسبها خبرات عسكرية جديدة فقد شاركت فى حروب محمد علي باشا الخارجية وشاركت القوات الفرنسية حربها فى المكسيك وكان لها دور في الحرب العالمية الاولى . ولكن دورها البارز كان فى الحرب العالمية الثانية .وذهب الكثيرون الى القول بأن إفريقيا مدينة بحصولها على حريتها للجيش السودانى .

أسهمت القوات المسلحة السودانية فى انشطة حفظ السلام ومراقبة وقف اطلاق النار من خلال عملها مع الامم المتحدة ، جامعة العربية ومنطقة الوحدة الافريقية.

رغم ان واجب القوات المسلحة قتالى يهدف لبسط الامن والاستقراروحمايه الدولة والتصدى للعدو بكافة إشكاله إلا أنها لعبت دورا بارزا فى ارساء قواعد السلام وبذلك اصبح لها دورا مزدوج .

الدور العالمي للقوات المسلحة :

شاركت الوحدة السودانية فى كثير من النزاعات الدولية وذلك خلال فترات متلاحقه من تاريخها الطويل .خاصه بعد تكوين جيش سودانى فى عهد محمد على باشا والى مصر . وقد استخدم محمد على باشا جزء من هذا الجيش فى حروبه الخارجيه فى سوريا وفى الاناضول عام 1831م (1) . كما شاركت الوحات السودانية فى الحربين العالميتن الاولى والثانية وقبلهما شاركت الوحدات السودانية فى حرب المكسيك

حرب الفرم :

عندما نشبت حرب القرم (1854_1856م) بين تركيا وروسيا لجأ الباب العالي (لقب كان يطلق على السلطان العثمانى ) الى والى مصر طالبا منه مده بقوات لتشارك فى الحرب . فقام إلى مصر بإمداده بالورطة التاسعة والتي شاركت في الحرب إلى جانب تركيا وكان دورها كبيرا وفاعلا.وكان آدم بك العريفى احد ضباط هذه الاورطة وترقى فى عام 1867م الى رتبة أمير اللواء ومنح لقب باشا (2).

أورطة المكسيك 1863م :

نتيجة لإساءة  معاملة رعايا كل من فرنسا ؛انجلترا واسبانيا ونهب ممتلكاتهم بواسطة حكومة المكسيك رأت الدول الثلاث لستخدام القوة لحماية رعاياها . وبعد فترة انسحبت بريطانيا واسبانيا وتحملت فرنسا عبء الحرب وحدها . وعند ذلك طلب نابليون الثالث ملك فرنسا من خديوى مصر محمد سعيد باشا مده بأورطة للمساعدة فى الحرب التى تقودها فرنسا فى المكسيك . تكونت الاورطة بعد موافقة الخديوى من اربعة بلكات قوتها أربعمائة ثلاثة وخمسين ضابط وضابط صف وعسكري .وعين البكباشى جبر الله أفندي محمد قائداً لها وينوب عنه اليوزباشى محمد افتدى مياس .غادرت الاورطة ميناء الاسكندرية فى

8 يناير 1863م ووصلت فيراكروز بالمكسيك فى 23 فبراير 1863 م (3) .

شاركت القوة السودانية في إثنتي عشرة معركة ضد العصابات المكسيكية وكسبتها جميعها محدثة خسائر كبيرة وسط هذه العصابات . كما دافعت القوة عن موقعين لها تعرضا للهجوم مرتين من قبل العصابات .

ورغم صغر حجم القوة السودانية التي كانت تدافع عن الموقعين ورغم كبر حجم القوات المهاجمة.إلا أن الأولي تمكنت من صد الهجومين وأحدثت خسائر جسيمة في صفوف القوات المهاجمة (1) بجانب العمليات العسكرية قامت القوة السودانية بحراثة عمال السكة الحديد وتحصين مدينة فيراكروز المكسيكية (2) ولما رأي قائد القوات الفرنسية بطولة وصمود القوة السودانية كتب إلي القائد العام في فرنسا مشيداً بهم (3) . وبدورهم عندما علم الخديوي إسماعيل باشا والذي خلف الخديوي محمد سعيد باشا قام بارسال خطاب لقائد الاورطة مبدياً ارتياحه وثناءه على ما قامت به الاورطة .كان قائد الاورطة فى هذا الوقت الصاغ محمد افندى مياس حيث أن قائدها البكباشا جبر الله أفندي محمد توفي نسبة لإصابته بالحمي الصفراء (4) .

بعد انتهاء مهمة الأورطة السودانية قادرات منطقة فيراكروز في 12 مارس 1867 م وإستعرضها الإمبراطور نابليون بنفسه قبل تحركها وبعد وصولها لمصروإستعرضها الخديوي إسماعيل باشا معلناً عن الترقيات التي تمت في صفوف الأورطة حيث تمت ترقية كل الرتب الي رتبة أعلي (5 ) شارك بعض ضباط وعساكر أورطة المكسيك بعد عودتهم في حملات صموئيل بيكر وغردون باشا في الإستوائية . كما شارك عدد منهم في الدفاع عن مدينة الخرطوم عندما حاصرتها جيوش المهدية في عام1885 م . وقد قام غردون باشا بترقيتهم . ثم بقي بعض منهم وشارك في  جيش كتشنر الذي غزا السودان في عام1898 م (6 ) .

الحرب العالمية الأولي 1914 - 1918 م  :

بتاريخ 28 يونيو 1914 م تم إغتيال المارشال فرانز فيردناند المفتش العام للجيش النمساوي الهنقاري بواسطة أحد الطلاب الوطنيين وذلك بمدينة سيرايفو . وقد أدي ذلك الي زيادة التوتر وقيام الحرب العالمية الاولي (7 ) تم ضم المعسكر الاول في الحرب ألمانيا ، تركيا ، بلغاريا ، النمسا . بينما ضم المعسكر الآخر كلاً من بريطانيا ، فرنسا ، روسيا ، رومانيا ، البرتغال ، بلجيكيا وصربيا . وإنتهت الحرب بانتصار محور بريطانيا وقبول ألمانيا شروط الإستسلام في 7 نوفمبر 1918 م (8) .

خلال فترة الحرب العالمية الاولي كان السودان دولة مستعمرة بواسطة بريطانيا بينما فرضت بريطانيا حمايتها علي مصر وأصبحت هي المسيطرة علي الأمر كله (1 ) . إكتسب الجندي السوداني أهمية كبري خلال الحرب العالمية الأولي حيث أبدت عدة دول رغبتها في مشاركة قوات سودانية في الحرب خاصة في قطاع الحجاز . كما طلب بارسال ثلاث أورطة بيادة لتعمل مع إبنه في منطقة ينبع (2 ) . أما فرنسا فقد طالبت باستبدال أورطتين سنغاليتين في جيبوتي وإرسالها للسودان او مصر فتحل محلها أورطتان سودانيتان (3 ) .

شاركت الوحدات السودانية في الحرب العالمية الأولي بصورة واسعة وفعالة ويمكن إجاز

ذلك في الآ تي :

*        المساهمة في الدفاع عن قناة السويس باقامة نقاط عسكرية في سيناء (1 ) .

*        المشاركة في عمليات ضد السنوسية في مصر الغربية ( 2 ) .

*        تصنيع أربع وسبعين ألف قنبلة " غارلند " اليدوية لصالح القوات التي كانت تعمل في البحر   الأحمر ( 3 ) .

*        مشاركة  أورطة من الأشغال في معارك الدردنيل ضمن الحملة البرية التي نظمت في أعقاب فشل       الحملة البحرية (4 ) .

*        ألحقت قوات سودانية ضمن وحدات الجيش المصري للخدمة في فلسطين وفي خطوط         المواصلات ( 5 ) .

*        أرسلت قوات سودانية صغيرة الي الحجاز لتعمل مع ملك الحجاز كما تم تنظيم قوة متحركة قامت        بهجمات علي سكك حديد الحجاز وخطوط التلغراف ( 6 )

_        قامت وحدات سودانية من النقل بالعمل في فلسطين (7 )  .

_        شارك قسم المخازن ، المستشفي العسكري والمستودعات وقد وضعت كلها تحت تصرف قائد           الحملة ( 8)  .

*        قامت سكك حديد السودان بارسال مقطورات الي فلسطين ( 9 )

*        تمت أعارت باخرة من حكومة السودان لرئاسة البحرية لتساعد في أعمال الدورية ( 10 )  .

*        أرسلت قوات تقدر ببلكين من الأورطة التاسعة السودانية لشمال يوغندا وذلك لمواجه التهديد الألماني علي يوغندا .

الحرب العالمية الثانية 1939_1945 م :

معارك شرق أفريقيا :

في 10 يونيو 1940 م اعلن موسوليني رئيس إيطاليا الحرب علي بريطانيا وفرنسا . وكان الرئيس الإيطالي يطمع في إنشاء إمبراطورية إيطالية في افريقيا والتي تمتد من طرابلس الي اريتريا، الحبشة ، الصومال الايطالي والسودان . ولتحقيق ذلك الطموح حشد موسوليني جيشاً قوامه ثلاثة ألف عسكري بمعاونة حملة ميكانيكية ، أربعمائة مدفع ومائتي طائرة . وخصص موسوليني مائة الف من المشاه تدعمها وحدات من المدفعية ، العربات المدرعة ومائتي طائرة حربية لغزو السودان .

وفي مواجهة هذه القوات الإيطالية كاتن تقف قوة دفاع السودان وقوامها أربعة ألآف وخمسمائة مقاتل مسلحين بالبنادق والرشاشات المركبة علي العربات المدرعة مع بعض العربات غير المدرعة هذا بالإ ضافة الي بنادق لبويذ المضادة للدبابات . وقد عملت القوات السودانية ولفترات طويلة بدون قطاع جوي .

قامت القوات السودانية رغم قلة أفرادها وضعف تسليحها بأعمال بطولية وشجاعة مكانتها من تحقيق انتصارات كبيرة علي القوات الإيطالية . يمكن إجمال ذلك فيما يلي :

-        إفشال الهجوم الاول علي كسلا الذي قامت به القوات الايطالية في 4 يوليو 1940 م . حيث تقدم لواء ان ايطاليان قوة كل منهما ثلاثة آلاف مقاتل نحو كسلا تدعمهما أربعة كتائب فرسان قوتها الفي رجل . وكانت تسند قوات المشاه ثماني عشرة دبابة ، وعدد من قطع المدفعية وعدد من الطائرات الحربية . القوة السودانية المدافعة عن كسلا كانت تتكون من بلك مشاه آلية ،بلك مدافع رشاشة وعدد من افراد الشرطة . وقد تمكنت هذه القوة التي لا يزيد تعدادها عن أربعمائة مقاتل من الصمود أمام القوات الايطالية وإحداث خسائر في صفوفها بلغت خمسمائة قتيل وتدمير ست دبابات . أما خسائر القوة السودانية فكانت واحد شهيد ، ثلاثة جرحي وستة عشر مفقودين إستطاع بعض منهم اللحاق بوحداتهم في وقت لاحق . وقد اضطرت القوة السودانية للإنسحاب ولكن بعد إحداث هذه الخسائرالكبيرة في صفوف الايطاليين .

*        إفشال الهجوم الثاني علي كسلا في الاسبوع الأ خير من شهر يوليو 1940 م . حيث تقدمت قوة ايطالية قوامها الف وخمسمائ مقاتل تجاه كسلا وتصدت لهم قوة بقيادة الملازم ( آنذاك ) محمد نصر عثمان قوامها ثلاثين ضابط صف وجندي محمولين علي ثماني من عربات المدافع الرشاشة . وتمكنت هذه القوة البسيطة من صد القوات الايطالية وإحداث خسائر في صفوفها والقبض علي بعض الاسري دون ان تفقد القوة اياً من أفرادها ( 1 )

*        تعطيل الهجوم علي القلابات بواسطة قوة سودانية قوامها واحد واربعين مقاتلاً بقيادة الملازم عبد الله مصطفي وقد تمكنت هذه القوة من الصمود أمام القوات الايطالية المتفوقة عليها عدة وعتاداً لمدة ستة عشر يوماً . وقد منح قائد القوة ميدالية الحرب العالمية الثانية وذلك كأول ضابط سوداني يتقلدها .

*        ضرب خطوط إمداد القوات الايطالية وخطوط مواصلا تها مع اريتريا بواسطة بلكات المدافع الرشاشة السودانية .

*        أدي نشاط العمليات حول مدينة كسلا والذي لعبت فيه بلكات المدافع الرشاشة السودانية دوراً كبيراً وقد أدي الي إنسحاب القوات الايطالية من كسلا في ليلة 17/18 يناير 1941 م ( 2).

*        شاركت بلكات المدافع الرشاشة في إحتلال كل من مدينة كرن - مدينة أسمرا ومدينة قندار . وفي الاخيرة كان دور القواتالسودانية كبيراً حيث استسلم

لها أحدي عشرة الف وخمسمائة  من القوات اليطالية واثني عشر من الافارقة . هذا بالإضافة الي الإستيلاء علي أربعمائة مدفع رشاش ، اربعة وعشرين مورتروثمانية واربعين صحن مدفع ميدان من مختلف العيارات ، وقد وصف جاكسون دور القوات السودانية في المعارك الثلاثة بقوله .

خلال هذه المعار ك قاتلت قوة دفاع السودان بشهامة وشجاعةبالرغم من التفوق العددي والتفوق في الاسلحة والمعدات التي كان يتمتع بهما الجيش الإيطالي . وقد إستطاع الجنود السودانيون الإزدحام بالسلاح الأبيض مع الجنود الإيطاليين الذين إضطروا للتراجع عن مواقعهم وتحصيناتهم .

*        حراسة الإمبراطور هيلاسلاسى بعد عودته من انجلترا وإعادته الي أديس أبابا في 5 مايو 1941 م علي ظهر جواد . وذلك بعد الإستيلاء علي منطقة قوجام وحصن دبراماركوس 6/4/1941م . وقد قامت بكل هذه الأعمال أورطة الحدود السودانية بقيادة العقيد بوستيد وعاونتها في ذلك أورطة اللاجئين الأثيوبيين .

معارك شمال افريقيا :

كما أسهمت القوات السودانية ببطولة وشهامة في معارك شرق أفريقيا فقد قامت بنفس هذا الدور في معارك شمال أفريقيا . بينما كانت القوات السودانية تعمل منفرد ة في معارك شرق أفريقيا مما أبرز دورها الفاعل إلا أنها وفي معارك شمال افريقيا فقد تم صهرها في قوات الشرق الأوسط وعملت تحت قيادة الجيش الثامن . ولكن رغم ذلك فقد فقد برز الدور البطولي الفاعل للقوات السودانية والذي يمكن إيجازه فيما يلي :

*        شاركت اول قوة سودانية في العمليات العسكرية بشمال أفريقيا عندما أرسلت وحدة إستطلاع في 7 مارس 1941م تحت قيادة إثنين من الضباط الإنجليز وإثنين من الضباط السودانيين هما اليوزباشي عبد اللطيف الضو والملازم يوسف حمد النيل . وكانت مهمة القوة إستطلاع طريق سهل للهجوم علي الكفرة وجالو بشمال أفريقيا( 1 ) .

*        انضمت قوة الاستطلاع المذكورة في الفقرة الاولي في منطقة العوينات الي مجموعة الصحراء البعيدة المدي وهي قوة متعددة الجنسيات وبها عدد من العسكريين السودانيين . وكانت مهمة القوة هي منع القوات الإيطالية من القيام بأية عمليات هجومية ضد السودان ومصر . كما قامت هذه القوة بدور كبير في حماية مؤخرة القوات البريطانية ( 2) .

*        كلفت الأورطة الأولي السودانية جالو لشل حركة القوات الالمانية . وقد إستبسل ضباط وجنود الأورطة وهم يقتحمون طوابي مبدين مهارة فائقة وذلك بالرغم من قوة دفاعات العدو سيطرته الجوية ( 3) .

*        في معركة العلميين قامت الأورطة الثانية السودانية بحماية ظهر الجيش الثامن ( 4) .

*        كلفت قوات سودانية بحراسة المدن وحراسة خطوط المواصلات داخل أراضي العدو

المحتلة ( 5) .

*        عملت كل من أورطة الحدود الثانية ، الأورطة 14 شرقياً ، فرقة المهندسين ، بلكات النقل ، اقسام الإشارة والسجن الحربي عملت الصحراء الغربية بالإشتراك مع القوات البريطانية خاصة في مناطق مصر، طبرق ،دونا ،ترانسيت ، بنغازي وطرابلس الغرب ( 6) .

لخص دنكات دور القوات السودانية في معرك شرق وشمال افريقيا بقوله :

" أثار الحرب العالمية الثانية كانت اعمق في افريقيا .وان افريقيا اصبحت مدينة بحصولها علي حريتها للجيش السوداني الصقير الممتاز " (1).

جنود المستعمرات شارك الآلوف منهم في الحرب العالمية الثانية وقد وجد فرصة للتدريب الذي شمل التدريب الفني ، صيانة المركبات وبعض المهارات الفنية بالإضافة الي الشئون الصحية . اما الآثار الإيجابية للحرب علي قوة دفاع السودان فتمثلت في الآتي :

*        رأت الحكومة البريطانية أن تتكفل إعتباراً من اول سبتمبر 1940 بمصاريف قوة دفاع السودان الزائد نتيجه لحالة الأمن الداخلي باريتريا واثيوبيا . علي ان تدفع حكومة السودان ما كانت تدفعه لقوة دفاع السودان (2).

*        تم تغير لبس الميدان الي لبس اكثر تطوراً.

*        تغيرت التعيينات الجافة بآخري طازجة أسوة جيوش الحلفاء .

*        تغيرت نظرة العسكريين الإنجليز نحو العسكريين السودانين فاصبحت نظرة الزميل لزميله .

الدور الإفريقي للقوات المسلحة

قوات حفظ السلام في الكنغو :

ظلت الكنغو مستعمرة بلجيكية منذ عام 1885 م وحتي عام 1960 م بعد إعلان بلجيكا منح جمهورية الكنغو إستقلالها الكامل .وفي نفس عام 1960 جرت إنتخابات أصبح بموجبها باتريس لوممبا رئيساً للوزراء . وعقد تولية لمنصبه إتخذ لوممبا بعض الإجرات لتقليل نفوذ بلجيكا علي بلاده .فقام بتعين قائد عام كنغولي للجيش بدلاً عن القائد العام البلجيكي وإعفاء كل الضباط البلجيك وتعيين ضباط وطنيين في مواقعهم .وكرر لوممبا نفس الإجراء مع قوات الشرطة . تلي هذه الإجرات تمرد مويس تشومبي باعلانه عدم اعترافه بحكومة لوممبا وإنفصال إقليم كاتنقا . وإزداد التوتر في العلاقات بين لوممبا والحكومة البلجيكية مما أدي الي قطع العلاقات الدبلوماسية معهما وفي هذا الجو تم إغتيال لوممبا .

إزاء الموقف المتردي وظهور الحركات الإنفصالية وزيادة بلجيكا بقواتها في الكنغو تحت ستار حماية الأروبيين طلب رئيس الكنغو المنتخب العون الامم المتحدة . وقد وافق مجلس الأمن علي الطلب .وعلي ضوء ذلك تم تكوين وحدات أثيوبية، مغربية وتونسية بالإضافة الي أورطة سويدية نقلت جواًمن قطاع غزة . بلغ تعداد هذه القوة ثلاثة آلاف وخمسمائة جندي .ثم إرتفع هذا العدد الي أحدي عشر الف خمسمائة جندي . ثم الي ثمانية عشر الف ثمانمائة جندي في سبتمبر 1960 يمثلون سبعاً وعشرين دولة كانت معظم هذه القوات من دول افريقية منها اثيوبيا ، المغرب ، تونس ، غانا ، غينيا ، نيجريا والسودان (1).

ثم اضيفت قوات اخري من الهند واندونيسيا .

أرسلت حكومة السودان اورطة من الجيش الي الكنغو عام 1960م تم اختيارها من القيادة الوسطي ( الهجانة ) بقيادة القائد مقام (آنذاك) احمد حسن العطا . وبعد أن اكتملت هذ الاورطة ستة أشهر بالكنغو تم غيارها باورطة أخري تم تشكيلها من القيادة الغربية والشمالية تحت قيادة القائد مقام (آنذاك) عبد الحميد خير السيد يعاونه البكباشي (آنذاك)عبد الله الهادي كقائد ثاني . وقد رحلت الأورطة الجديدة الي الكنغو في نهاية عام 1960م.

كلفت قيادة الأمم الأورطة السودانية الجديدة بتوزيع بلكاتها لحماية وتامين المناطق التالية :

*        راسبة ميناء نادي علي المحيط الهندي ببلك مشاه وتقع في منطقة كاتنقا (شابا الآن) .

*        الدفاع عن منطقة كيتونا ببلك مشاه وهي منطقة مستودعات تقع أيضاً في أقليم كاتينقا (شابا الآن) .

*        تأمين خط المواصلات الذي يربط ميناء متادي ومنطقة المستودعات في كيتونا وذلك بإحتلال وتامين مدينة بنانا (1)

قائد القوة السودانية وضباطه كانوا يرون أن تعمل كوحدة واحدة ومتماسكة .خاصةوان منطقة متادي والتي كلفت القوة السودانية بإحتلال كانت تحرس بواسطة ثلاثة آلاف جندي مغربي ثم خفضت الي الف وخمسمائة جندي . بينما كانت القوة السودانية مكلفة بهذه المهمة مائة وخمسين جندياً (2) . وفي داخل مدينة متادي تم توزيع البلك لحراسة منشات الامم المتحدة ، منشات حكومة الكنغو ، حماية أرواح المواطنين وضمان غنسياب الملاحة الجوية لضمان وصول معدات وغحتياجات الأمم المتحدة (3). وهكذا لم يكن لقائد الاورطة خيار سوي تنفيذ اوامر قيادة قوات الأمم المتحدة ولكنه رغم ذلك بقي في مدينة ليوبولد قبل عاصمة الكنغو لمناقشة الامر مع المسئولين بالأمم المتحدة .واجهت القوة السودانية مشاكل عديدة وصعوبات جمة خلال تنفيذها لواجباتها ويمكن إجازها بما يلي :

*        النقص الكبير بالقوة بالمقارنة مع القوات المغربية كانت النسبة 1:10.

*        النقص في الذخائر والمعدات . فقد كانت القوة السودانية تستخدم البندقية القديمة ماركة 4 بينما كانت القوات الاخري تستخدم أسلحة اكثر تطوراً مثل البندقية ج3 . هذا بالإضافة الي عدم توفير ذخيرة البندقية ماركة 4 بينما طلب امن الخرطوم لأخذ وقتاً طويلاً.

*        بعد القوات في مدينة متادي عن رئاستها في كيتونا بمسافة مائتين وثمانين ميلاً وعن قيادة الأمم المتحدة بمسافة أربعمائة وخمسين ميلاً .وكان الإتصال يتم عبر مكتب الإتصال الكندي.

*        عدم وجود ضباط إتصال للقوات الحكومية .

*        وجود قوات الإنفصالي تشومبي علي بعد سبعة اميال من متادي وكانت قوتها تقدر بثلاثة الوية (ثلاثة آلاف جندي )(4) .

كان أخطر ما واجه القوة السودانية في متادي هو هجوم الإنفصالي تشومبي بكل قواته عليها وهي لا يزيد عددها عن مائة وخمسين مقاتلاً في مواجهة ثلاثة آلاف مهاجم . ورغم قلة القوة وضعف تسليحها إلا أنها تمكنت من تكسير موجات هجوم قوات تشومبي كما تمكنت من قتل عشرين من المهاجمين . وقد إنسحب المهاجمون بعد أن رأوا صلابة وصمود القوة السودانية .

وقد جرح في هذه المعركة الملازم (آنذاك) بابكر عبد الرحيم بينما إستشهد اثنان من الجنود ثم تبعهم ثلاثة آخرين متاثرين بجراحهم حيث انهم ظلوا لمدة خمسة ايام بدون عناية طبية . ورغم ما حدث رفض الضباط وضباط الصف السودانيون وجنودهم تسليم مطار متادي ال قوات تشومبي (1).

لجأت قوات تشومبي بعد ذلك إلي تركيز القصف المدفعي علي القوات السودانية ولمدة ثلاثة أيام مما أدي إلي تدمير دفاعات البلك السوداني وما حولها من مباني . كما أدي إلي تدمير مخزن جبخانة البلك (2).

بعد اتصالات قام بها المستر داج همر شولد الأمين العام للأمم المتحدة أصدر قراراً بسحب القوتين السودانية وقوات تشومبي من المنطقة (3). ويبدو أن القوة السودانية قد رأت الإنسحاب من منطقة الميناء إلي داخل المدينة وذلك بسبب نفاد ذخيرتها . وقد أمر الضباط جنودهم بتخريب أسلحتهم حتي لا يستفيد منها العدو .وعند وصول القوة إلي وسط المدينة أحاطت بها قوات تشومبي وسحبت أسلحتها المخربة . كما تم التقدم علي القوة بأحد السجون حيث عوملو معاملة قاسية وسيئة وبعد تدخل وزارة الدفاع الكنقولية تم الإفراج عن القوة السودانية وتحركت إلي العاصمة ليوبولدفيل حيث تجمعت بقية القوة تمهيداً لنقلها إلي الخرطوم (4) .

اكتسبت القوات السودانية خلال عملها بالكنغو إحترام وثقة القوات الأجنبية الأخري بوجه عام كما كسبت إحترام وثقة المواطنين الكنغوليين في كل القطاعات التي خدمت فيها . وقد وصل الأمر إلي أن طالب المواطنون الكنغوليون بالقوات السودانية لتقوم بالحراسة في قطاعاتها . وقد كانت السلطة السياسية العليا في الكنغو علي علم بهذا الشعور المتبادل بين القوات السودانية والمواطنون (5) .

رغم الصعوبات والمشاكل التي واجهت القوات السودانية إلا أنها إستطاعت القيام بواجباتها في المحافظة علي هيبة الأمم المتحدة ، والمحافظة علي أرواح المواطنين ، تأمين مطار متادي وحراسة الأماكن المهمة التامة للأمم المتحدة والحكومة الكنغولية (6) .

وأشاد الجنرال كارل فون هورن قائد قوات الأمم المتحدة في الكنغو دور القوات السودانية وصمودها حيث قال :

" إنني جد مقدر للظروف الحرجة للأعمال الشاقة التي تتكبدها القوات السودانية في حراسة المطار . إنني لم أحظ في الماضي بعمل أي وحدة سودانية تحت قيادتي إلاأنني قرأت الكثير عن شجاعة وبسالة الجندي السوداني (1).

عادت القوات السودانية بعد إنتهاء مهمتها إلي السودان في فبراير 1961م .

لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في تشاد :

في عام 1979م إطربت الأحوال الأمنية في جمهورية تشاد وإشتد القتال بين الحكومة والمعارضة من جهة وما بين فصائل الشمال والجنوب من جهة أخري . وكان علي رأس الحكومة التشادية فيلكس مالوم وعلي رأس المعارضة حسين هبري. مع إذدياد سوء الأحوال الأمنية وإرتفاع وتيرة القتال تدخلت منطقة الوحدة الأفريقية لوقف القتال . كما أصدرت المنطقة قراراً بتشكيل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار وكانت ترأس المنظمة في تلك الفترة نيجريا برئيسها الجنرال أوبسانجو .

تم إختيار تسع دول إفريقية لتشارك في لجنة وقف إطلاق النار هي : السودان ، نيجريا ، ليبيا ، الكنغو ، إفريقيا الوسطي ، النيجر ، الكاميرون ، السنغال وليبريا . وكان علي كل دول من الدول التسع إرسال مندوب عسكري وآخر من جهاز الأمن .وقد مثل السودان في هذه اللجنة المقدم أ. ح (آنذاك) عبد الحي محجوب يعاونه ضابط من جهاز الأمن بجانب تكوين لجنة لوقف إطلاق النار فقد تم إستلام قوات عسكرية من نيجريا والكنغو للفصل بين القوات المتحاربة (2).

عين ممثل للأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية ليرأس اللجنة ولكنة إعتذر عن الحضور لتشاد وتولي رئاسة اللجنة المقدم ركن عبد الحي محجوب . والذي كان أساساً معين لرئيس اللجنة (3).

في هذه الأثناء وصل الرئيس حسين هبري للسلطة ولكن وبعد فترة حدث خلاف بينه وبين جوكوني عويدي الأمر الذي أدي إلي إشتعال القتال مرة أخري وإلي إضطراب الحالة الأمنية .وقد أدي هذا الموقف إلي سحب القوات النيجيرية والكنغولية كما أدي إلي سحب لجنة وقف إطلاق النار إلي نيجريا . هذا الوضع أدي أيضاً إلي سحب كل البعثات الدبلوماسية من تشاد وبقيت فقط البعثة الدبلوماسية الفرنسية والقوات الفرنسية (4). وبعد وصول لجنة وقف إطلاق النار إلي نيجيريا قدمت تقريرها عن مهمتها لرئيس منظمة الوحدة الإفريقية الجنرال أوبسانجو رئيس نيجيريا .

واجهت اللجنة صعوبات عديدة أثرت علي عملها وحركتها لمختلف مواقع النزاع ، وتمثلت هذه الصعوبات في الآتي :

*        انعدام الأمن في تشاد وعدم وجود سلطة مركزية تدير البلاد .

*        الوحدات المتقاتلة من الطرفين (الحكومة والمعارضة) لم تكن منظمة في هياكل عسكرية معروفة بحيث يسهل التعامل مع قياداتها . هذا بالإضافة إلي عدم وجود سيطرة علي هذه القوات .

*        العناصر المقاتلة التي حضرت من خارج أنجمينا كانت عناصر غير منضبطة وتتصرف بصورة همجية .

*        انتشار السلاح بدون ضوابط مما نتج عنه إطلاق كثيف للنار .

*        انعدام الخدمات الرئيسية كالكهرباء والمياه بجانب سوء الأمداد بالمواد الضرورية (1)..

حفظ السلام في ناميبيا :

أخطر الأمين العام للأمم المتحدة حكومة السودان بنجاح المفاوضات بين الأطراف المختلفة حول إنسحاب القوات الأجنبية من أنقولا وإستقلال ناميبيا كما أخطرها بأن الأمم المتحدة ستشرع في تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 435 لعام 1978م بوضع قوات دولية للمراقبة في ناميبيا في النصف الثاني من أكتوبر 1989م . وطلب الأمين العام موافقة حكومةالسودان علي إرسال مراقبين عسكريين خاصة وأن الجيش           السوداني سبق وأن شارك في قوات الأمم المتحدة في الكنغو بنجاح كما شارك في حفظ السلام في الكويت بنجاح أيضاً وقد وافقت حكومة السودان علي طلب الأمين العام للأمم المتحدة وأخطرت وزارة الدفاع بذلك .

إختارت القيادة العامة للقوات المسلحة عشرين ضابطاً للعمل في مهمة حفظ السلام في ناميبيا بقيادة العميد ركن معتصم الريح عبيد .وضمت المجموعة بالإضافة إلي قائدها إثنين من الضباط برتبة العقيد وسبعة عشر آخرين برتبة المقدم . تحركت المجموعة يوم 25/3/1989م جواً إلي نامبيبيا وبعد وصولها إلي العاصمة وينهوك جري إستقبالها بواسطة ممثلين من رئاسة مجموعة الأمم المتحدة .  17 (UNTAG) بالإضافة للضباط السودانيين شارك في حفظ السلام في ناميبيا ضباط من كينيا ، الهند ، بالكستان ، فنلندا ، بيرو ، يوغسلافية ، بنقلاديش ، ماليزيا ، إيرلندا ، توقو، بنما وتشيكو سلوفاكيا . تم تقسيم الضباط المشاركين في المهمة إلي مجموعتين ، مجموعة الموجهين ومجموعة المراقبين . وقد ضمت مجموعة الموجهين ضباط السودان ، ماليزيا ، باكستان ، بولندا، الهند ، فنلندا ، بيرو ، كينيا ، يوغسلافيا وبنقلاديش (2).

(1)      المصدر السابق.

(2)      تقرير مجموعة ناميبيا ، القيادة العامة للقوات المسلحة .

بينما ضمت مجموعة المراقبين ضباط من تشيكو سلوفاكيا ، أيرلندا ، بنما وتوقو (1).

كلفت مجموعة الموجهين السودانيين بالعمل في القطاع الشمالي الشرقي من ناميبيا وشاركها العمل في هذا القطاع الضباط الهنود ، الفنلنديون وضباط بيرو . وأسندت للموجهين ومن ضمنهم الضباط السودانيون المهام التالية :

*        حظر تحركات أفراد قوات جنوب إفريقيا (SADF) ببقائهم في قواعدهم العسكرية مع رصد تحركات آلياتهم وأفرادهم الذين يسمح لهم بالخروج لأداء مهام تتعلق بالإعاشة وغيرها مع تدوين ذلك في دفتر الدخول والخروج .

*        مراقبة تنفيذ برنامج الإنسحاب في التوقيتات التي حددت وذلك إعتباراً من 1/4/1989م .

*        مراقبة تسريح قوات جنوب غرب إفريقيا (SWATF) (أفرادها من أصل ناميبي) علي أن يتم إستلام أسلحتهم وذخائرهم وحصرها ثم حفظها ويسمح لهم بعد ذلك بالذهاب الي ذويهم كمدنيين عاديين .

*        البقاء في الحياد التام أثناء العمل وعدم التدخل في حالة حدوث اي خلل أو تصرف شاذ من قبل قوات جنوب افريقيا الإكتفاء فقط بالتبليغ الفوري لرئاسة مجموعة الأمم المتحدة (2).

لم تكن مهمة الضباط السودانيين في ناميبيا سهلة بل كانت مهمة صعبة محفوفة بالمخاطر وتمثل ذلك في الآتي :-

-        القطاع الشمالي الشرقي والذي معمل به الضباط السودانيون كان قطاع عمليات نشطة حيث توجد به قواعد لمنظمات المناوئة لنظام الحكم في أنقولا . كما كان متوقعاً مرور مقاتلي جنوب غرب إفريقيا متسللين عبر هذه المنطقة. ولذا كان لزاماً علي افراد المجموعة التحلي بالصبر والجلد وقوة التحمل حيث أن العمل يمتد لمدة أربع وعشرين ساعة في بعض قواعد المراقبة . كما كان يتم إخراج أطواف خارج القواعد لفترات تقارب الثلاثة أيام .

*        خلف أفراد جيش جنوب أفريقيا بعد إنسحابهم كميات من الألغام في كثير من المواقع هذا بالإضافة الي كميات من الذخائر والمفرقعات مما شكل خطراً حقيقياً علي تحركات المجموعة .

*        اختلاف الطقس في ناميبيا عن طقس السودان حيث أن الطقس في شمال ناميبيا شبه إستوائي كما توجد مستنقعات وأنهار وبرك حيث يوجد وباء الملاريا والحمي الصفراء مرتعاً خصباً لهما . كما كان ينتشر في المنطقة مرض داء الكلب هذا فضلاً عن إرتفاع درجة الرطوبة .

*        غلاء المعيشة خاصة السكن والغذاء .

*        تأخير وصول التحويلات المالية .

*        صعوبة الاتصال التليفوني .

*        مشكلة البريد وعدم إنتظام وصوله (1) .

رغم هذه الصعوبات التي واجهت مجموعة الضباط السودانيين إلا أنهم قاموا بأداء مهامهم بكفاءة عامة وهمة ونشاط . ورفعوا بذلك رأس وطنهم وقواته المسلحة عالياً . كما جددوا ثقة الأمم المتحدة في كفاءة وصدق وأمانة الضابط السوداني . هناك دور مهم قامت به المجموعة وهو التعريف بالسوان من خلال الإحتفال بمناسبة إستقلال السودان ومن خلال الدعوات التي كانوا يقدمونها للضباط من الجنسيات الأخري ومسئولي الأمم المتحدة .

كللت مهمة مجموعة الضباط السودانيين بالنجاح التام حيث أكتملت المرحلة الأولي من خطة السلام والخاصة بوقوف الحرب في ناميبيا . كما ساهم الضباط السودانيون في تنفيذ المرحلة الثانية والخاصة ببداية النشاط السياسي والحزبي وإجراء الإنتخابات (2) ،كانت فترة العمل في ناميبيا مختلفة وفي إطار قوانيين ولوائح الامم المتحدة كانت فرصة لإكتساب الخبرات وتبادل المعلومات . خاصة وإن ضباط المجموعة قد جري نقلهم مرات عديدة إلي قواعد مختلفة وذلك في إطار القطاع الشمالي الشرقي الذي عملوا به . إنتهت المهمة في 1/9/1989م عادت بعدها المجموعة الي السودان .

التعاون العسكري مع الدول الإفريقية :

*        علي مستوي التدريب العسكري فتحت القوات المسلحة كلياتها الحربية وكل معاهدها وكلياتها لأبناء الدو الأفريقية . وقد إستقبلت هذه الكليات والمعاهد أعداداً كبيرة منهم ومن أهم الدول التي أرسلت أبناءها للتدريب العسكري في السودان هي :الصومال ، أوغندا،تنزانيا ، الكنغو، تشاد ، أثيوبيا ، وإرتريا . كما قدمت القوات المسلحة العون في مجال التدريب العسكري لحركات التحرير الإفريقية .

علي مستوي التمثيل العسكري والملحقيات .

*        توجد للقوات المسلحة ملحقيات عسكرية في أثيوبيا ، كينيا ، زائير ، إفريقيا الوسطي ، تشاد ،وكانت أوغندا قد طلبت إغلاق الملحقية العسكرية في كمبالا 1995م ولكنها عادت ووافقت علي فتحها 2003م ولكن لم تفتح حتي الآن .توجد بالسودان ملحقيات عسكرية بكل من كينيا وتشاد .