الإثنين08212017

Last updateالإثنين, 21 آب 2017 10am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة تاريخ القوات المسلحة

النشأة والتاريخ

مقدمة

منذ بدء الخليقة بدأ الصراع بين الإنسان في تعامله مع الطبيعة ثم أنتقل هذا الصراع لاحقاً بين الإنسان وأخيه الإنسان وأصبح الصراع منذ ذلك الحين سمة المجتمعات البشرية والقوة احد عوامل تكوين هذه المجتمعات.

والسودان يمثل جزءاً من وادي النيل والذي يعد من أقدم مناطق التجمعات البشرية ومركزاً للإشعاع الحضاري قامت فيه وعبر تاريخه الطويل ممالك عظيمة ، واصطرعت على أرضه قوى عديدة أثرت في تحديد مساره الحضاري والثقافي والسياسي والعسكري.

عرف السودان تكوين الجيوش منذ القرن الثامن قبل الميلاد وقامت فيه و اشتهرت على النطاق العالمي كالمملكة الكوشية والمروية القديمة التي ظهرت بين القرن الثامن قبل الميلاد والرابع الميلادي, ثم تلي ذلك الممالك المسيحية النوبية في المقرة(علوه) ودنقلا (سوبا) مابين القرنين السادس والرابع عشر الميلادي ونتيجة لتدفق القبائل العربية .. منذ القرن الثالث عشر الميلادي ظهرت مماليك إسلامية في السودان كسلطنة الفونج والعبدلاب والفور والمسبعات وتقلي الإسلامية والممالك والسلطنات التي قامت في السودان اعتمدت اعتمادا كبيراً علي قوتها العسكرية في نشاطها وتكوينها وبقائها واستقرارها فالقوة العسكرية كانت دائماً وأبدا هي عماد هذه الممالك .

مملكة كوش

كانت القوه العسكرية هي عماد المملكه وكان الجيش يعمل علي النظام الطوعي غير النظامي حيث يتكون من أفراد متطوعين يتجمعون من القبائل المختلفة عندما تدعو الحاجة لذلك , فالمماليك القديمة لم تكن تعرف نظام الجيوش النظامية المستديمة أو المقاتلين المحترفين كما هو معروف حالياً في الدول الحديثة .

كان التنظيم القتالي للجيش يتكون من الفرق وكانت كل فرقه تمثل أحدي القبائل التي تكون الجيش في المملكة كانت هذه الفرق مقسمه إلى عدة أقسام حسب نوع السلاح المستعمل فهنالك فرق رماة الأقواس وهذه الفرق مقسمه إلي وحدات صغري(كتائب) ويقود كل وحده ضابط كما كانت هنالك فرق المشاة التي تنقسم إلي عدة أقسام من حيث نوع الوقاية فقد كانو ينقسمون إلي مشاة خفيفة ومشاة ثقيلة أما من حيث التسليح فقد كانو ينقسمون إلي جماعة الرماح وجماعة الفؤوس وجماعة السيوف وجماعة المقاليع جماعة الخناجر وجماعة الهراوات "العصي الغليظة".

أما فرق الفرسان فقد كانو ينقسمون إلي قسمين قسم يمتطون الخيول ويعملون كفرسان عاديين أما القسم الأخر فقد كانوا عن قوات راكبه فوق مركبات حربيه أو عربات مجرورة, بالاضافه إلي المجموعات الثلاث رمات الأقواس, المشاة والفرسان فقد كانت الجيوش الكوشية تملك بعض الصناع والفنيين والحدادين والنجارين والبنائين الذين كانوا يقومون بالمهام الهندسية من بناء القلاع والحصون وبناء السفن والقوارب وعمل أدوات الحصار من أبراج وسلالم خشبية.

جيوش المملكة النوبية:

اعتمدت المماليك النوبية علي القوة العسكرية في توطيد أركان حكمها وضمان استمرارها ويتكون الجيش من المتطوعين ويبدو ان الممالك قد ورثت التنظيمات العسكرية التي كانت سائدة من قبل في مملكة كوش حيث كانت طريقة تكوين جيوشهم مشابهة لتنظيم الجيوش في المملكة الكوشية حيث كان التنظيم يتكون من أفراد متطوعين يجمعون من القبائل الخاضعة تحت نفوذ هذه الممالك لخطر خارجي وعندما تقوم المملكة بشن حروبات خارجية, ومن خلال ما ورد في كتابات المؤرخين العرب إن ملوك المقرة عندما يريدون جمع القوات يرسلون إلى الحكام لجمع أفرادهم والتوجه والانضمام إلى جيش المملكة وبعد انتهاء المهمة كان الأفراد يعودون إلى أقاليمهم وأعمالهم  العادية ، كذلك كان الحال في مملكة علوه الذين كانوا يجمعون جيوشهم من الأقاليم التي كانوا يسيطرون عليها .

أما تنظيمهم القتالي فقد استمرت الجيوش النوبية تعتمد على العناصر الثلاثة التي كانت تتكون منها جيوش مملكة كوش من قبل رماة الأقواس ، المشاة ، الفرسان بالرغم من أن الوثائق لم توضح طريقة تنظيم الجيش إلا أنه يبدو أنه كان يقسم إلي وحدات كبري وصغري من فرق وكتائب ، أما من حيث التسليح فقد استخدمت الجيوش النوبية السهام والأقواس والسيوف والخناجر والمطارق والرماح وهى ما استخدمته جيوش مملكة كوش ويأتي الإختلاف فقط في المادة التي صنعت منها الأسلحة .

سلطنة الفونج

تمكنت القبائل العربية المتحالفة تحت ملك العبدلاب من إسقاط مملكة علوة وتأسيس أول مملكة إسلامية في السودان في عام 1504م كما تمكن الفونج من هزيمتهم في معركة أريجي وإنشاء سلطنة الفونج الإسلامية وبالتالي أصبح العبدلاب حلفاء الفونج .

جيش السلطنة

سلطنة الفونج كالممالك السابقة لها إعتمدت على القوة العسكرية في قيامها وتوسعها وبقائها فالقوة العسكرية ظلت عماد السلطنة منذ البداية وحتى النهاية .

استفادت سلطنة الفونج في تنظيم وتسليح جيوشها من الموروثات التي اكتسبتها من مصدرين أساسيين فالمصدر الأول موروثات الجيوش الإسلامية التي حملتها القبائل العربية التي جاءت إلى السودان أما المصدر الثاني فمن موروثات الممالك السودانية السابقة مملكة كوش والممالك النوبية ولم تكن الاستفادة من النواحي التنظيمية والتسليحية فقط استفادت من النواحي القتالية أيضاً حيث تم تكوين وتنظيم الجيش في السلطنة على مرحلتين الأولي إعتمدت فيها السلطنة على الجيش التطوعي القبلي الذي يستدعي عند الحاجة ، أما المرحلة الثانية وهي المرحلة التي اعتلي فيها السلطان بادي أبو شلوخ السلطنة حيث شهدت هذه المرحلة إنشاء ( ولأول مرة في تاريخ السودان ) جيش ثابت أو جبش نظامي محترف ويعتبر السلطان بادي أول من إستخدم جيشاً نظامياً حيث قام بتجنيد الرقيق كجنود نظاميين وقام بإسكانهم في قري خاصة بهم حول سنار وتمثل كل قرية وحدة قتالية واحدة وفي كل وحدة قتالية قائد عسكري يشرف على هذه القوات .

أما من حيث السلاح فقد إعتمدت السلطنة على الأسلحة البيضاء من سيوف ورماح وخناجر كأسلحة قتال أساسية لجيوشها منذ البداية وحتي نهاية السطنة وقد كان السيف هو السلاح الرئيسي لخوض المعارك ويتم إستيراد السيوف من مصر والجزيرة العربية والهند وتركيا بل بعض هذه السيوف كانت أوربية الصنع ، أما الرماح والخناجر فقد كانت في معظمها صناعة محلية أما أسلحة الوقاية والتي تتكون من الدروع والتروس فهي مصنوعة من جلود الحيوانات من افيال وأفراس البحر كما أن بعض الدروع كانت مصنوعة من الحديد .

الأسلحة النارية

لم تستخدم الممالك الإسلامية في إفريقيا الأسلحة النارية كأسلحة قتال أساسية إلافي أو اخر القرن التاسع عشر على الرغم من وجود هذه الأسلحة في هذه الممالك منذ القرن الخامس عشر ولكن ذلك العصر يعتبر عصر فروسية وبطولة يتطلب مقابلة الاعداء وجهاً لوجه ويداً بيد فكانت الأسلحة البيضاء هي المناسبة لتحقيق ذلك الغرض .

سلطنة الفونج كانت تواجه صعوبة في جلب الأسلحة النارية من أوربا حيث كانت عالية التكلفة وكذلك مشاكل جلب الذخيرة والبارود بالإضافة إلي مشاكل صيانة تلك الأسلحة ولكن رغم ذلك فكانت هنالك أسلحة نارية في السلطنة ولكنها بكميات قليلة .

الحكم التركي

في أخريات الربع الأول من القرن التاسع عشر أى في العام 1821م عرف السودان القوة العسكرية النظامية الحديثة ، في ذلك العام إجتاحت خيل محمد علي والي مصر مملكة سنار وبقية شمال السودان بسهولة عكست بوضوح التباين العميق بين القوة التقليدية والقوة حديثة التنظيم والتسليح . رأي محمد علي في السودان مستودعاً مادياً يحقق طموحاته الكبيرة وينهل منه لتمويل فتوحاته وملء صفوف جيشه بالرجال . وهكذا شرع فوراً بوضع أسس إدارة البلاد وقسمها إلي عدة مديريات تتبع له شخصياً , وكان يؤمل أن تعتمد البلاد علي نفسها وتدفع جزية إلي مصر في شكل مواش وأخشاب وحبوب وذهب  وعاج ورقيق  .

ولكن ظلت القوة العسكرية هي أساس الحكم المصري فقد صمم الجيش المصري الجديد حسب أحدث النماذج الأوروبية . أقيمت معسكرات التدريب في أسوان في عام 1821م لتدريب الجنود السود .

كان يتم تطعيمهم هنا ويعلمون الإسلام ويدربون علي أيدي ضباط عسكريين فرنسيين من الذين خدموا مع نابليون ، وقد أحضروا معهم الإنضباط العسكري الفرنسي ونظام الترقي حسب المقدرة والكفاءة وتكتيكات الصحراء . شاركت أغلب هذه الوحدات في الحملات في الشام والحجاز , بينما شكلت وحدات أخري للحماية الدائمة في السودان . بالإضافة إلي هذه الوحدات النظامية تم تجنيد مجموعات محلية غير نظامية  تسلح وتدفع مرتباتها بواسطة ضباطها وتستخدم بكثافة لجمع الضرائب والإغارة علي القبائل المتمردة .

بغض النظر عن سوء الحكم والإدارة الذي تميزت به فترة الحكم التركي والذي قاد في النهاية إلي الثورة المهدية التي قضت عليه , فقد تميزت بعض وحدات ذلك الجيش وأبلت بلاءً حسناً في حملات الشام والحجاز , كما أن الخديوي إسماعيل كان قد أرسل حملة لمعاونة الفرنسيين في المكسيك حيث نال الجنود السودانيون إعجاب وإطراء إمبراطور فرنسا يذكر المؤرخون أيضاً أداء الجنود السودانيين في معركة التل الكبير سنة 1882م ضد الغزو البريطاني هو الأكثر تميزاً بين كل أفراد جيش عرابي برغم الهزيمة النكراء . ويذكر أحد المؤرخين أن الهجوم البريطاني وقع ليلاً وقد هب الجند من نومهم مذعورين وولوا الأدبار لا يلوون علي شئ إلا السودانيين منهم فقد ثبتوا في مواقعهم حتى فنوا عن أخرهم .

برغم هذه الإشراقات الوضاءة إلا أن سماء إحترافية ذلك الجيش كانت ملبدة بغيوم سوء الحكم وظلم الحاكمين , وقد إنعكس كل ذلك علي الجيش , أداة الحكم الرئيسية الذي انقلب أفراده إلي  جباة  ضرائب غلاط وأحياناً نخاسين يتعاملون في تجارة الرقيق ، فتدنت الإحترافية وتراجعت حتى    انها رت تحت ضربات الثورة المهدية المتلاحقة التي قضت عليها قضاءها مبرماً .

جيش الثورة المهدية

بإنتصار الثورة المهدية دخلت البلاد في حقبة وطنية يجوز أن نسميها الإستقلال الأول . ولقد إتسمت هذه الفترة بالراديكالية الثورية وكان جيش المهدي يعكس بالضرورة والتكوين السياسي للدولة . إستفاد جيش المهدية من إستيعاب الأفراد الذين خدموا مع جيوش الجلابة الخاصة أمثال الذين خدموا مع الزبير باشا ود رحمة وإبنه سليمان الزبير وكل الجلابة الذين طردهم غردون باشا من الجنوب قد شكلوا النواة الصلبة لجيش المهدية وقد لمع منهم البعض كقادة متميزين في حروب المهدية مثل حمدان أبو عنجة والزاكي طمل وآخرين .

بعد وصول المهدي إلي جبل قدير إستخدم المهدي الجبال المحيطة به كخط دفاع أول ومركز لتلقي المعلومات عن العدو كما عني بتدريب جيشه الصغير بوحدات متماسكة وبعد فتح الأبيض واستيلائه علي السلاح والعتاد أعاد الإمام محمد أحمد المهدي تنظيم جيشه علي النحو التالي :-

- فرسان الاستطلاع .

- قوة الاقتحام الرئيسية .

- قوة النيران .

- وبعدها إضطر الإمام المهدي إلي تكوين رئاسة ميدانية نسبة لتوسع الجيش وجاء تكوينها كالآتي:-

الخلفاء الثلاثة.

قاضي الإسلام.

أمين بيت المال .

وبعد وفاة الإمام المهدي قام الخليفة عبد الله التعايشي بتنظيم الجيش في مناطق عسكرية ومن ثم توزيع القوات إلي عدة تنظيمات وكانت أم درمان هي مقر القيادة العسكرية . ولكن جيش المهدية ظل تقليدي التسليح ولم يستطع الحصول علي أي معدات وأسلحة وذخائر خلافاً عن تلك التي غنمها من الحاميات المصرية التي إجتاحها , كما أن مصر وبريطانيا أحكمتا حصارهما علي البلاد فلم يكن هناك سبيل للإتصال بالعالم الخارجي . وفي النهاية أسدل الستار علي أول دولة وطنية مستقلة في إفريقيا بهزيمة جيوشها في لقاء غير متكافئ في الثاني من سبتمبر 1898م علي سهل كرري بأمد رمان بين جيشين أحدهما تقليدي الإعداد والتسليح والآخر حديث الإعداد يتسلح بأحدث ما أنتجته الثورة الصناعية من رشاشات وبنادق حديثة ومدفعية سريعة الطلقات.

الحكم الثنائي :

أسدل الستار علي الدولة المهدية ودخلت البلاد في فترة حكم أجنبي للمرة الثانية خلال قرن واحد ولكن شكل الحكم إختلف هذه المرة وبدلاً عن دولة تمارس الحكم أحادياً كما في السابق ، تقاسمت بريطانيا ومصر حكم البلاد فيما إصطلح علي تسميته بالحكم الثنائي . كانت هذه الصيغة للحكم غير مسبوقة في العلاقات الدولية وقد قادت إلي الكثير من الغموض في الموقف السياسي الأمر الذي إنعكس سلباً

 

التنظيم

مر السودان عبر التاريخ الطويل بعدد من الدويلات والممالك إنتظمتها نوعيات مختلفة من التنظيمات العسكرية التي كان وجودها ضرورة لحماية الثروات الهائلة لظاهر الأرض وباطنها والتي شكلت موضع مطامع للجوار وغيرهم أن هذه الخبرات مع وجود مقاتلي الأرض ثباتا وقوة وذكاء من الأمة السودانية بقبائلها المتباينة كان أيضا شاهدا على مهددات ترمى إلى اكتساب هذه البشرية الجبارة إلى صفها حماية لأغراضها ومصالحها .
المقاتل السوداني منذ فجر التاريخ له أدبه وقيمة في النزال وإدارة المعارك فمهنية الحرب عنده ضرورة حتمية لأبد منها وذلك لطبيعة تركيبة المجتمع والبنية الأساسية لنسيج التواصل فجاءت النتيجة وحصيلة التجارب شعوبا عدة متباينة تحمل من الثقافات قدرا ومن مهارات الحرب فنيا ومن التطلع ولاكتساب دراية .
عرف السودانيون القتال من زمان طويل ووضعوا له من التنظيمات العسكرية مايناسب طبيعة الأرض والمهام واستطاعوا أن يشكلوا بعدا مهما للتاريخ العسكري في هذا المضار وسخروا في التاريخ كل الأرض من أخشاب وحديد ومعادن أخرى لصناعة السلاح ليمدوا تنظيماتهم العسكرية بالآلة العاتية المميزة وقد تدرج التنظيم تبعا لتطورات الحياة حتى وصل إلى ما هو عليه الآن قوة متنامية مبنية على إرث تاريخي طويل وعميق وعبر خبرات وتجارب ثرة .
مفهوم التنظيم:
يستند التنظيم على مفهوم وضع القوى البشرية العسكرية داخل وحدات في آلية عمليا بحيث تتوفر لهذه الوحدات قدرة على القتال عند حالات الثبات  والحركة وذلك من خلال إسنادها بمعينات النقل والنيران والخدمات من صيانة واصلاح وعناية طبية وحماية أرضية وجوية وبالتالي يكون هناك ما يعرف بسلسلة القيادة التي تحرك كل هذا الكم الهائل والمتباين في الحالة النفسية والمعنوية والفكرية عبر سلطات قيادية محددة .
تاريخ التنظيمات العسكرية السودانية :
تدرج تنظيم القوات المسلحة السودانية عبر التاريخ تبعا لتطور مفاهيم القتال وتطور تقنية الحرب ونوعية المهددات الماثلة والمستقبلية والحالة العلمية للمواطنين مع زيادة الإمكانيات والقدرات الاقتصادية والاجتماعية وقد حدث هذا التدرج كما يلي :
إعتمد التنظيم في مملكة كوش المروية على الأفراد المتطوعين في القتال وهى تنظيمات مؤقتة لأغراض أنية يزول التنظيم بزوالها اى أن التعبئة العامة لسبب ما هي التي لها أثر على نوعية التنظيم انذاك وتشكل القوة في فرق كل قبيلة وضمنها أقسام لرماة الأقواس والمشاة والفرسان  وقد عرف تنظيم قوات مملكة كوش المشاة الثقيلة والمشاة الخفيفة حسب طبيعة التسليح والمهمة .
جاءت بعد ذلك الممالك المسيحية (المقرة وعلوه) ولم يختلف التنظيم عما سلف واعتبر كل ذكر في الدولة جنديا يستدعى للتنظيم القتالي إذا استدعى الحال .
عند طهور دولة الفونج بدأ العمل بنفس  أسلوب ممالك كوش وما تلاها حتى طهور ما يعرف بجيش الرقيق والذين كانوا يجلبون من مناطق نائية ويتسمون بالقوة  والولاء المطلق كان يعتمد  على كل قرية باعتبارها وحدة تنظيمية قتالية ذات اعتبارية شخصية منفردة لها قائد عسكري ومسئول أمام السلطات وقدراتها و كفاءتها القتالية وكذلك ظهرت الاحترافية العسكرية وبدا تدريب القوات على أسس معينة تتعلق بالمواقف والإمكانيات .
وقد ظهر تنظيم الفرسان في هذه الدولة الذين انقسموا داخل التنظيم إلى خيالة خفيفة وأخرى ثقيلة كما ظهرت وحدات النيران .
بطهور دولة الفور ظهرت أنواع جديدة من التنظيمات اعتمدت في أساسها على الفرسان المدرعين الراكبين على الخيول ويحملون السلاح والدروع كتنظيم يعتمد عليه في القتال بإلاضافة إلى وحدات منتظمة من الرقيق وبدأت فكرة الجيوش النظامية تتبلور شيئا فشيئا .
ادخل محمد على باشا بدخول السودان نوعا جديدا من التنظيم العسكري للقوات اعتمدت على الجهادية التي ضمن الاورط ووحداتها الفرعية ولذلك أسهم في تطور  التنظيم العسكري في السودان .
تنظيم قوة دفاع السودان :
اعتمد تنظيم القوة العسكرية في هذا العهد على تغطية المناطق المختلفة بمديرياتها وكان التجنيد يتم من مواطني المناطق واتسم  التنظيم بالعملية حيث كانت تخصص له ميزانية مالية معينة ويعتمد على تنظيمات الاورط والبلكات وكان لكل منطقة مركز غالبا ما تكون اكبر مدينة في المنطقة وقد عرف التنظيم حينها رئاسة للجيش وفروعها الخاصة بالأركان حرب . الإدارة ، المصروفات والسجلات ،  وحدات فنية كالهندسة ، الطبي ، التعليم والنقل والصلاح ، المدفعية التعيينات، وقوات الرديف  التي تنظم لمهام معينة وقد ادخلت في التنظيم السواري والبياده الراكبة وعرفت الرتب داخل التنظيمات .
أنظمة قوة دفاع السودان في الرئاسة بالخرطوم وخمس مناطق هي المنطقة الوسطى
( الأبيض ) ، المنطقة الشرقية (القضارف ) ، المنطقة الغربية ( الفاشر ) ،وتسمى فرقة العرب الغربية ،المنطقة الجنوبية  (توريت) وتسمى فرقة خط الاستواء وكانت قيادتها من البريطانيين فقط ، المنطقة الشمالية ورئاستها الخرطوم ، أما رئاسة القوات فكانت تتألف من  أركان حرب مركز الرئاسة وأركان حرب المسارح والأركان حرب الفنيين ، هذا فقد كونت قوات الاحتياطي من الضباط والجنود المتقاعدين خوفا من تنظيم أنفسهم وإحداث قلاقل وكذلك لإيجاد قوة في متناول اليد عند الحاجة .
فترة ما بعد الاستقلال :
بعد سودنة الجيش في 14 أغسطس عام 1954م وانتقال قيادته لاياد سودانية كان إجمالي قوته آنذاك يتراوح بين 6الى 7 آلاف فرد مكونين القيادات المختلفة ولكل قيادة رئاستها الخاصة بما يعادل رئاسة لواء أو كتيبة زائد ، وكانت هذه القيادات موزعة طبقاً للتوزيع الإداري البريطاني وكانت كالآتي :
أ.        القيادة الوسطي أو فرقة الهجانة تتكون من كتيبة زائد .
ب.      القيادة الغربية أو فرقة العرب الغربية وتتكون من كتيبه زائد.
جـ.      القيادة الجنوبية أو فرقة خط الاستواء  وتتكون من كتيبة زائد.
د.       القيادة الشرقية أو فرقة العرب الشرقية وتتكون من كتيبة زائد .
هـ.      كتيبة مدفعية 25 رطل .
و.       سرايا المهندسين من 2- 3 سرية .
ز.       سرايا إدارة من 2 – سرية.
بعد اكتمال سودنة الجيش وقبل أن يقف علي رجليه اندلعت حادثة التمرد اندلعت بخط الاستواء لذا أرسلت قيادة الجيش بعض الوحدات من الشمال لقمع تلك الحركة ورغماً عن الدور الكبير الذي قامت به تلك القوات إلا أن الجيش لم  يكن بمقدوره القيام بكل هذه المهام الجديدة في الدفاع عن حدود الوطن الشاسعة وحماية وحدته واستقلاله بوضعه الذي تركته عليه السلطات البريطانية قبل الجلاء لذا كان لابد من إجراء عملية تحديث واسعة يجئ في مقدمتها زيادة القوة البشرية في الجيش .
عقب حوادث التمرد في الجنوب عام 1955م تم تجنيد أعداد مناسبة في القوة كما فتح الباب لإعادة الخدمة للذين سبق أن أنهوا خدمتهم عقب الحرب العالمية الثانية وكونت نتيجة لذلك بعض الكتائب الإضافية التي ألحقت بالقيادات المختلفة حتي تلك الفترة كان تسليح الجيش قاصراً علي الاسلحه والمعدات التي كانت تعينه علي أداء دوره القاصر علي حماية الأمن الداخلي فقط .
لقد مرت القوات المسلحة  في تطورها التنظيمي بعدة مراحل موجزها في الآتي :
المرحلة الأولي عام 1958م كان لأبد من السعي في تكوين القوة المدرعة والقوة الجوية كخطوة أساسية لترفيع وتطوير القوات المسلحة  لذ فقد شرع في تكوين هاتين الوحدتين وتم دمجهما ضمن حامية الخرطوم التي أنشئت عقب جلاء القوات الإنجليزية وتم تكوينها بالنقل إليها من الوحدات السالفة الذكر ولم يجند المشاة لحامية الخرطوم كان القصد من تكوين حامية الخرطوم حماية العاصمة المركزية وفي ذاك العام أنشئت القيادة الشمالية في شندي علي نمط القيادات السابقة مكونة من رئاسة كتيبتي مشاة وعليها يمكن أن نقول أن التطور الذي حدث في تلك الفترة تمثل في إنشاء حامية الخرطوم ، القيادة الشمالية ، السلاح الجوي والذي بدأ بأربع طائرات تدريب مهداة من الحكومة المصرية والقوات المدرعة والتي بدأت ببعض العربات المدرعة المهداة أيضاً من مصر .
في مطلع عام 1960م زودت القوات المدرعة بالعربات صلاح الدين والكوماندو كما زود السلاح الجوي بطائرات التدريب (الجيت بروفوست ) وأنشئت ثلاث كتائب مشاة ألحقت علي القيادات الموجودة ضمن خطة تكملتها إلي اللواء مشاة وفي هذه الفترة بلغت قوات الجيش السوداني حوالي 30ألفا .
المرحلة الثانية 1960 – 1962م بدأت هذه المرحلة عقب توقيع الحكومة السودانية لأول إتفاقية تسليح مع بعض الدول الغربية وأنشئت علي ضوء ذلك ثلاث كتائب مشاة لكل لواء وأنشئت في هذه الفترة النواة الأولي لسلاح البحرية .
المرحلة الثالثة عام 1967م إلي 1969م بعد نهاية حرب الخامس من حزيران 1967م واتجهت الأنظار لسوق السلاح الجديد وكان إن أبرمت إتفاقيات عدة مع الإتحاد السوفيتي زود بمقتضاها الجيش السوداني بمعدات وأسلحة شرقية في مقدمتها الدبابات (ت 55) وكونت أول كتيبة مدرعات من القوات المدرعة كما شملت الإتفاقية الدفاع الجوي ومدفعية الميدان وتم تدريب عدد من الضباط والصف ليكونوا النواة لهذا المجال .
المرحلة الرابعة 1969 – 1970م تعتبر هذه الفترة حقيقة هي فترة تطوير القوات المسلحة إذ تم عبرها توقيع إتفاقيات عديدة مع دول الكتلة الشرقية لتزويد القوات المسلحة بأحدث المعدات تبع هذا التطور إعادة تنظيم القوات المسلحة من جديد ولأول مرة أدخلت التخصصات المختلفة كما تم تكوين القوات المسلحة وفقاً لأسلحة المعارك الحديثة المشتركة التي شملت القوات البرية
والبحرية والطيران والدفاع الجوي كما أعيد تنظيم القيادة العامة وأبرز سمات هذا التنظيم
ما يلي :-
-       قسمت القيادة العامة لهيئات وأفرع مع تحديد المهام لكل هيئة ولكل فرع من إدارة وعمليات وتدريب .
-        أختصرت تسمية الجيش علي المشاة والمدرعات وأسلحة الإسناد الأخرى والتي تم تنظيمها في شكل كتائب مدفعية وكتائب احتياطي القيادة العامة وقد زودت هذه الكتائب بالمدافع الهاوتزر 120م م  إضافة للمدفع 105م م .
-        رفعت قوات المهندسين إلي اللواء وتم تزويدها بكل المعدات الحديثة .
-        زودت وحدات الإشارة بأحدث نظم الإتصال التي تؤمن الإتصال لكافة الوحدات في السلم والحرب وذلك من خلال الكتيبة الإستراتيجية .أكملت مرتبات النقل إلي كتائب تعادل في قوتها اللواء.
-        أنشئت وحدات الصيانة والإصلاح لأول مرة في القوات المسلحة كما أضيفت لها المعدات والآليات وأخذت مكانها ضمن القوات المسلحة مركزاً وفي الميدان .
-        القوات  الجوية وسعت وزودت بالطائرات الاعتراضية واعيد تنظيمها إلى نقل ومقاتلات بالأسراب ووحدات نقل تكتتيكى وطائرات هيلكوبتر .
-        الدفاع الجوى نظم لتحقيق الأهداف الحيوية ولإستراتيجية وزود بأحدث أجهزة الإنذار والتوجيه .
المرحلة الخامسة 1971م إلى 1983م . وفى عام 1972م اثر تحسين العلاقات مع الغرب تمت أعادة التنظيم بإدخال تنظيم الصيانة والإصلاح والخدمة الوطنية التي كانت تسمى التجنيد الإجباري وفى 1977م وأعيد التنظيم مرة أخرى لبعض التشكيلات وصدر قرار بفصل قوات الجوى لتكون قوة رابعة للقوات المسلحة ، في عام 1982م تم تفعيل فرع الإحصاء العسكري بإدخال نظام الحاسوب ، في عام 1983م تم تكوين كتائب مستقلة للعمليات عاكف وأخيرا عرفت بكتائب حرس البترول .
المرحلة السادسة 1985م إلى 1989م . تمت مراجعة تنظيم القوات المسلحة بغرض  التطوير وإزالة التشوهات وأوجه القصور وأدخلت بعض التشكيلات والإدارات الجديدة ، شهدت هذه الفترة مولد كل من إدارة المرافق الإستراتيجية ، المساحة العسكرية وإدارة المتاحف
العسكرية .
المرحلة السابعة 1989م الى2004م . في هذه الفترة عملت القيادة على تلافى سلبيات الفترات السابقة المتمثلة في ضعف التسليح والإمداد وقلة العدد وعدم الاهتمام الكافي بأمور القوات المسلحة وابرز ما تم انجازه  تمثل في الأتي :
أ-        تم أنشاء هيئتين جديدتين بالإضافة لهيئات القيادة العامة الموجودة أصلا وهما هيئتا التدريب والتوجيه.
ب-      تم ترفيع إدارة الاستخبارات العسكرية إلى هيئة الاستخبارات .
جـ-      شهدت الفترة  من 1990م إلى 1997م أنشاء عدد (66) لواء مشاة وفني وحوالي (8) فرق مشاة .
هـ -     تكوين لواء راجمات لأول مرة بالسودان .
و-       تم أنشاء العديد من الأفرع و(أدارت)  الجديدة التي تتبع للقيادة العامة مثل فرع المعاهد والكليات .
ز-       عام 1998م أعيد النظر في مواقع انفتاح التشكيلات واستخدم نظام العمل بالمناطق وأنشئت مناطق جديدة مثل منطقة المجلد وغرب النوير .
جـ-      تم التصديق بإنشاء الكتائب الطبية التي  تتبع للمناطق العسكرية وكذلك مراكز المناطق والفرق مثل مركز تدريب  الديسة .
ط-      تحديث قاعدة كوستى النهرية وتبعيتها للقوات البحرية .
ى-      في مجال الإهتمام وترقية التدريب تم إنشاء الكلية البحرية ، كلية الدفاع الجوي وأكاديمية كرري للتقانة، وكما تم إعادة وتأهيل مدرسة ضباط الصف بجبيت ، بالإضافة لذلك ترفيع كلية القادة والأركان وتسميتها إلي كلية القادة والأركان وأصبحت لها أجنحة متخصصة برية ، وجوية ، بحرية ودفاع جوي .
ك .     تم إنشاء بعض الشركات المتخصصة لإمداد القوات بالاحتياجات التموينية الضرورية وظهرت المصانع المختلفة سواء في مجال الأغذية ، المهمات ، الأدوية والتصنيع الحربي .

التصنيع والتسليح

 

تقتسم جيوش العالم الثالث أسساً مشتركة فيما يتعلق بالتسليح وانسياب تدفق الأسلحة والمعدات القتالية الأخرى من مركبات وأجهزة اتصال وصيانة وإدامة هذه المعدات ، هذه الأسس هي الموقف الإقتصادي للدولة أي القدرة المادية علي دفع فواتير الأسلحة والمعدات وصيانتها وإدامتها . ثم الموقف الدولي أي الموقف السياسي الذي يؤثر في إمكانية الحصول علي الأسلحة من الدول الصناعية المنتجة لها . وقد كانت تلك ظاهرة مميزة أبان الحرب الباردة والاستقطاب بين المعسكرين الشرقي والغربي ، فقد كان يمكن للدولة مهما كان سوء موقفها الإقتصادي أن تميل لأحد المعسكرين لتحصل علي أسلحتها الضرورية . ولكن وبنهاية الحرب الباردة ، أنحسر الإعتماد علي تغطية إستقطابات المعسكرين وأصبح المخرج الحقيقي هو بناء قاعدة وطنية للتصنيع الحربي تمد البلاد باحتياطاتها من السلاح والعتاد وتتقي بها شر تقلبات أهواء السياسة الدولية .

في رحلة التسلح الطويلة خلال نصف القرن الماضي تأثرت البلاد بهذه الأسس وانعكس مرددوها علي القوات المسلحة شأنها شأن كل دول العالم الثالث .

عند الاستقلال كانت الأسلحة الموروثة لا تتعدي أسلحة المشاة الصغيرة وبعض الرشاشات المتوسطة والهاونات المتوسطة كما أسلفنا ، فقد كانت نظرة البريطانيين إلي قوة دفاع السودان يغلب عليها الميل نحو الإقتصاد ، كان الغرض من القوة هو الذي أملي نوع وقياس التسلح . ولما كان الغرض الموضوع للقوة هو حفظ الأمن الداخلي وفض النزاعات القبيلة فقد تبع ذلك أن لا يتعدي التسلح أسلحة المشاة الصغيرة والثقيلة (رشاشات متوسطة وهاونات) . وحتى الأسلحة السائدة علي قلتها مثل بعض مدافع الميدان والمدافع المضادة للطائرات وحاملات الجنود المدرعة التي سلحت بها القوة أبان مشاركتها في مسارح شرق وشمال إفريقيا في الحرب العالمية الثانيةفقد سحبت منها بنهاية الحرب . أحتفظ البريطانيون لأنفسهم بدور صد العدوان الخارجي عن البلاد وبالتالي فقد احتكروا لأنفسهم الأسلحة السائدة ووسائل النقل الإستراتيجي.بانحسار الاستعمار وانبلاج فجر الإستقلال تصدت البلاد بثقة للواجبات الدفاعية كاملة وكان الواجب الأول هو التعويض عن الدور الذي خلا بخروج المستعمر . فبدئ في مشروع تكملة بناء القوات المسلحة ، وكانت الخطة تهدف لرفع تنظيم المناطق إلي مجموعة اللواء المشاه كاملة بكل وحداتها السائدة والخدمية علي المدى القريب علي أن تصل إلي مستوي الفرقة في كل منطقة علي المستوي البعيد . في نفس الوقت أنشئت القوات الجوية وبدأت بعدد صغير من الطائرات .

في هذه الفترة كان  مصدر الأسلحة هو الغرب ، بريطانيا علي وجه الخصوص .في أوائل الستينات رأت حكومة نوفمبر 1958 أن تنوع في مصادر الأسلحة ، ولكنها ظلت في نطاق المعسكر الغربي ،فعقدت اتفاقا مع جمهورية ألمانيا الاتحادية آنذاك استوردت بموجبه أسلحة مشاة اتوماتيكية مثل البندقية ج 3 والرشاش 42 والهاون 81 مم وبعض قطع المدفعية مثل الهاون 120 مم والها وتزر 105 مم كما استوردت أيضا في مجال النقل شاحنات ثقيلة ومتوسطة وسيارات جيب جربت هذه الأسلحة الألمانية بنجاح وسلحت بها كتيبة نموذجية من القيادة الشمالية نفذت بها مناورات ناجحة في منطقة السبلوقة ، كان هذا المشروع يسير حثيثاً ولكن توقف بقطع العلاقات مع ألمانيا عقب حرب 1967 م .

يلاحظ أنه في طيلة هذه الفترة كان العنصر المدرع يقتصر فقط علي العربات المدرعة الدولية البريطانية الصنع من نوع فرت وصلاح الدين وكوما ندو وكانت العناصر المجنزرة مثل دبابات القتال الرئيسية وحاملات الجنود المدرعة غائبة تماماً .

أثبتت معارك حرب  1967 القصيرة الحاسمة تفوق ذراع إسرائيل الطويلة المتمثلة في قواتها الجوية والتي كسبت بها تلك الجولة بشكل حاسم منذ بواكير الحرب ، نبهت هذه المقدرة المخيفة إلي خلو البلاد من الدفاعات الجوية الحديثة وانكشاف أجوائها تماماً لأي عدوان خارجي . فقامت الحكومة آنذاك منتهجة منهج تنويع مصادر السلاح بعقد اتفاق مع الإتحاد السوفيتي بنص علي مد البلاد بوحدة سواري أرض جو وإنشاء وحدات دبابابات مجنزرة من طراز . T 55 .

قفزت القوات المسلحة قفزتها البكر في مجال التسلح بصعود حكومة مايو 1969م إلي السلطة .

 

توجهت البلاد بكلياتها ناحية المعسكر الشرقي ، وكان من البديهي توسع البرتوكول الذي كان قد وقعته الحكومة السابقة مع الإتحاد السوفيتي . انهمرت الأسلحة والمعدات والمركبات علي البلاد بشكل غطي الأفرع برية وجوية وبحرية ودفاعا جويا بشكل كامل غير وجه الجيش تماماً. وفي زمن قياسي قصير تحققت جل طموحات رواد االإستقلال الأوائل من العسكريين الذين حلموا بقوات مسلحة حديثة يستحقها هذا البلد  العظيم ولكن هذه الصلات التسلحية سرعان  ما إنقطعت بعد أحداث يوليو 1971 م وعادت البلاد مرة أخري تسعي  إلي الإعتماد علي الغرب  الذي ما بخل عليها خصوصاً علي أثر توقيع إتفاق السلام في أديس أبابا وتوقف الحرب الأهلية في الجنوب وتصفية اليسار بعد أحداث يوليو 1971 م . وهذه كما يلاحظ نسخة أخري من صور إستقطابات الحرب الباردة ، يضاف الي ذلك العون الأمريكي الذي تدفق علي أثر وقوف السودان إلي جانب مصر في إتفاقات كامب دافيد . فحصلت القوات المسلحة علي شاحنات نقل ألمانية ( مجروس ) وطائرات نقل إستراتيجي ( C130 وبفلو ) ومقاتلات ( F5 ) أمريكية وبعض قطع المدفعية المتوسطة 155 مم أمريكي مجرور و155 مم فرنسي ذاتي الحركة . وتمشياً مع مبدأ تنويع المصادر سعت الحكومة أيضا إلي الحصول علي دبابات وشاحنات ومقاتلات صينية . توافقت ثورة الإنقاذ الوطني في يونيو 1989 م مع نهايات الحرب الباردة . لم يعد بالإمكان لدول العالم الثالث ممارسة تكتيكات الحرب الباردة و الإستفادة من الاستناد علي أحد الأقطاب أو التلويح بذلك بين الفينة والأخري . ولم يعد هناك خيار لبلد إختار  منذ البداية مبدأ الإعتماد علي النفس سوى ان يدفع بذلك الخيار الي نهاياته المنطقية في مجال التصنيع الحربي وإنشاء هيئة التصنيع الحربي لأهمية هذا التحول إفردنا له فصلاً مستقلاً نستعرض فيما يلي ببعض من التفاصيل تطور التسليح في الأفرع المختلفة في نصف القرن  الماضي .

القوات البرية:

ورثت القوات البرية عند الإستقلال أسلحة مشاة بنوعيها الخفيف ( أسلحة صغيرة) والثقيلة ( رشاشات متوسطة / هاونات ) من طراز الحرب العالمية الثانية . كانت الألسلحة الخفيفة عبارة عن بندقية ماركة 4 والرشاش القصير ستيرلنج والرشاش الخفيف برن . والثقيلة هي الرشاش المتوسط فكرز والهاون 3 بوصة .

دخلت القوات البرية عصر الأسلحة الأتوماتيكية عند بداية التسليح الألماني وتسلحت وحدات المشاة بالبندقية  الأوتوماتيكية ج 3 والرشاش 42 مم الذي يقوم  بدور المتوسط والخفيف والهاون 81 مم . ثم وبعد برنامج التسلح الشرقي دخلت البندقية الكلاشنكوف والرشاشات  الخفيفة ديكتريوف والمتوسطة قرينوف والثقيلة دوشكا .

أما الفرع الآخر المقاتل وهو الدروع فقد بدأ بعربات إستطلاع مدرعة مدولبة مثل العربة المدرعة صلاح الدين المسلحة بمدفع رئيسي عيار 75 مم ورشاش وعربة الاستطلاع فرت المزودة برشاش متوسط والعربة المدرعة حاملة الجنود كوماندو . أدخلت الدبابات الروسية من طراز ( T55 ) في عام 1967 م وتبعتها بعد ذلك الدبابات الصينية الصنع وبذلك قامت التشكيلات المدرعة. في مجال الوحدات الساندة ، بدأت المدفعية أولاً  بالمدفع البريطاني 25 رطل الذي أبلي بلاًءا حسناً في الحرب العالمية الثانية . في التسليح الألماني كان نصيب المدفعية الهاوترز 105 مم والهاون 120 مم . أما عندما بدأ التسلح الشرقي فقد قفزت المدفعية قفزتها الكبرى فغطت كل التشكيلات بالإسناد الناري بالها وتزر 122مم روسي والهاون 120 مم روسي . وفيما بعد دخلت مجالات الإسناد الناري العام بحصولها على المدافع 155 مم مجرور و155 مم ذاتي الحركة راجمات الصواريخ بعباراتها المتوسطة والثقيلة في مجال الهندسة العسكرية أصبح للمهندس وجود في التشكيلات بمعداتهم ومركباتهم المختلفة التي تساعد القوات لكي تتحرك وتعيش ولم يكن الاهتمام بالإشارة جهاز القوات العصبي بأقل من الاخرين، فقد تم ربط كل الوحدات الرئيسية والفرعية والتشكيلات بشبكات لاسلكية علي مستويات مختلفة .

في نواحي الإسناد الخدمي أخذت وحدات النقل والتموين مكانها في التشكيلات لتقوم بأعمال النقل والتموين وإعاشة الأفراد كما تقدم الخدمات الطبية بإدامة مستشفيات الميدان وتقديم الخدمات الطبية حسب

مستوياتها المختلفة . ومن ناحية أخرى ضمت التشكيلات خدمة الإصلاح والنجدة بكل أشكالها الكهربية والميكانيكية وانتشرت ورش الإصلاح خفيفة ومتوسطة وثقيلة ضمن كل تشكيل.

في ظل ثورة الإنقاذ وبفضل الله تعالى  بدأنا التحول إلى مرحلة التصنيع وسرنا فيه بخطي حثيثة ،  إن الكثير من أسلحة ومعدات القوات البرية يتم تصنيعه محلياً ويشمل ذلك المركبات والبصريات والأجهزة الإلكترونية والذخائر المختلفة والآليات الثقيلة مما سيرد تفصيله في فصل لاحق.

القوات الجوية:

إنشئت القوات الجوية مع بداية تحول الجيش إلى القيادة الوطنية في أغسطس من عام 1954م. كانت النواة  أربع طائرات من نوع الجمهورية أهديت من جمهورية مصر الشقيقة وقد تم التدريب عليها هناك، منذ ذلك الحين استخدمت القوات الجوية طائرات الداكوتا والمبروك والدور نير في مجال النقل، وطائرات بروفوست سترايكماستر للتدريب وحفظ الأمن الداخلي، ولكن جاءت النقلة الكبرى في تسليح القوات الجوية بعد قيام حكومة مايو 1969م، فقد دخلت الخدمة كل أنواع الطائرات من نقل ومقاتلات وقاذفات وطائرات الهليكوبتر مثل الانتنوف في مجالاات النقل والمقاتلة الاعتراضية ميج 21 والقاذفة توبيلوف والهيلكوبترات مى 8ومى12، كانت تلك بالفعل ثورة في القوات الجوية إنتقلت بها كما ونوعاً إلى آفاق رحبة.

عند العودة إلى النظام الغربي تلقت القوات الجوية طائرات نقل أمريكية سى 130 وطائرات بفلو وفي مجال المقاتلات تلقت طائرات ف 5 والهلكوبتر بو وبيوما، وقد استقدمت أيضا المقاتلات الصينية 5و6 ويستمر التطور في ظل الإنقاذ بإدخال مقاتلات متطورة مثل الميج 29 والتصنيع المحلى للذخائر والأجهزة الإلكترونية مثل الرادارات والبصريات.

القوات البحرية:

تستخدم القوات البحرية مجموعات سفن وزوارق مسلحة وكاسحات ألغام، كما تستخدم المدافع الساحلية والرشاشات م ط للدفاع عن مداخل المواني والسواحل. وفي بادرة غير مسبوقة استخدمت البحرية السودانية في واجبات نهرية علي النيل الأبيض، تلخصت هذه الواجبات في مهام نقل بقيادة الجرارات النهرية ومهام قتالية بقيادة زوارق مسلحة لحراسة الجرارات والسيطرة على مجرى النهر تتلقي الآن البحرية الكثير من أجهزتها الإلكترونية كأجهزة الاتصال والرادارات والذخائر محلياً وذلك بفضل نقلة التصنيع الحربي الكبيرة.

الدفاع الجوى:

منذ الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1969م كان السلاح المضاد للطائرات الرئيسي هو المدفع البوفر 40 مم ، بعد ذلك تطور التسليح في الدفاع الجوى بعد فصل المدفعية م ط من سلاح المدفعية ليشمل الصواريخ بأنواعها وأجهزة الإنذار والرشاشات الثقيلة والمدافع المفردة والثنائية والرباعية ، ومثلها مثل الأفرع الأخرى إستفاد الدفاع الجوى من التصنيع الحربي بحصوله محلياً على الكثير من أجهزة الإنذار والذخائر وأجهزة الاتصال والبصريات ، كما آفاد أيضاً من القاعدة التقنية التي وفرها معهد كرري للتقانة في التدريب على أجهزة الحاسوب ونظم المعلومات .

هيئة التصنيع الحربي:

إن القوة والقيام بالذات والإكتفاء في تحليل أسباب القوة هي ضمانات لازمة للاكتفاء عن النفوذ الخارجى ، فإذا قعد شعب عن العمل والانتاج تعويلاً على إمداد يرد واليه من الخارج وتخلف في الكسب العلمي والتقني ليستجلب حاجته من الخارج ، وأصبح عالة في مقومات حياته على من سواه وكان الذي يمده وبموله مجانباً في القيم والمصالح فإن أمن الشعب بات مهدداً ، عرضة لأن يريد به الآخر شراً فيحجب عنه أسباب الحياة وأسباب القوة .

 

بداية الفكرة لبناء دولة السودان الحديثة والقوية لابد أن يواكب هذا البناء قوة عسكرية تعتمد علي التفوق العلمي والتقني ، وكانت الفكرة مبنية على إسراع الخطى لامتلاك ومعرفة وسائل الأسلحة ، إن  أهمية الإعتماد على القدرة الذاتية في مجال التسليح والصناعات المتصلة به أمر لا يحتاج إلى تأكيد وبلا شك أن الجدوى الإستراتجية والاقتصادية لأي جهد يقوم على أكتاف الكوادر الفنية في الأمة هي جدوى بالغة الأهمية  ، ومن ثم وجب التركيز على تعظيمها ما أمكن ذلك . وفي هذا الإطار كان لابد من إنشاء صناعة تسليح وطنية تعتمد على القدرات الذاتية ولأسباب كثيرة نجملها في:

 

-           إن إدخال هذه الصناعات يمكن أن يسرع الخطى بالسودان في عالم الصناعة.

-           إن الصناعات المتطورة محظورة عالمياً على بلدان العالم الثالث ومحاولة نقل تكنولوجيا متقدمة  تبوء دائماً بالفشل، مما يضع الدولة إمام خيار واحد لا ثاني له وهو خيار تأهيل كوادر تستطيع أن تمضي فيما يختص بنقل وتوطين التقنية.

كانت فلسفة القائمين على أمر الهيئة وهي بعد ما زالت فكرة في رحم التكوين، يسوقها توجه علمى قومي يبتغى من وراء ذلك رفعة الأمة السودانية ومنعتها ليمضي الركب فيه بإذن الله خطوة فخطوة كلما اكتملت مرحلة بدأت التي تليها.

جاءت انطلاقة المسيرة المباركة لهيئة التصنيع الحربي في العام 1993م لغايات وتطلعات تهدف الى:

*           قيام صناعات حربية متطورة بما يسد الحاجة الدفاعية للبلاد وتصدير ما يفيض عن تلك الحاجات.

*           العمل علي توفير الاحتياجات الفنية والعسكرية للقوات المسلحة والاجهزة الدفاعية

والأمنية الاخري.

*           تصنيع كل احتياجات القوات المسلحة الميدانية.

*           إنشاء المعاهد والكليات الفنية وإعداد برامج التدريب لرفع الكفاءة الفنية والمهنية.

*           تطوير وسائل البحث العلمي في مجال التسليح.

*           وضع الخطط العلمية لاستيعاب الكوادر الهندسية والفنية في مجال التصنيع الحربي.

*           نقل وتطوير التكنولوجيا والاستفادة منها في مجال الدفاع والأمن.

وتحقيقاً لتلك الأهداف فقد إنتشرت مجمعات الهيئة وتنوعت وتعددت منتجاتها من الأسلحة والذخائر         والعتاد الحربي وفقاً لما يلي:

إنتاج ذخائر الأسلحة الخفيفة والرشاشات:

أسهمت الهيئة إسهاماً مقدراً وكبيراً في سد حاجة القوات المسلحة من ذخائر بنادق (G3) والكلاشنكوف والقرنوف، وكان أول الغيث تأهيل مجمع الذخائر بالشجرة وهو الموجود منذ العام 1961م ثم بدأ بإنتاج الذخيرة عيار 39 ملم ( ذخيرة الكلاشنكوف) والعيار 51 ملم (ذخيرة G3) بالقليل من خطوط الإنتاج وبعدها تم إضافة خطوط إنتاج العيار 54 ملم ( ذخيرة القرنوف) والعيار 12.7( ذخيرة الدوشكا) بالإضافة لإنتاج ذخيرة الخرطوش عيار 12 ملم ، وعند قيام ثورة الإنقاذ الوطني كان الإنتاج لا بغطي حاجة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى من الذخيرة ، بل لا نبالغ كثيراً إن قلنا أن مخازن ومستودعات القوات المسلحة كانت على وشك النفاد ، وبحمد الله وخلال هذه السنوات تصاعف الإنتاج وأصبح يغطي حاجة البلاد من الذخائر الصغيرة .

الآليات الثقيلة ومركبات القتال:

في أخريات العام 2002م دخلت الهيئة مجال إنتاج الآليات العسكرية الثقيلة ومركبات القتال ويشتمل إنتاج الهيئة علي الدبابات وناقلات الجنود المدرعة المحمولة علي العربات المدرعة وذاتية الحركة.وتنتج الهيئة المنتجة الآتي:

 

-           الدبابة البشير 2000 وهي دبابة قتال رئيسية مزودة بمدفع عيار 125ملم.

-           الدبابة الزبير وهى دبابة قتال رئيسية مزودة بمدفع عيار 105 ملم.

-           مدرعة القتال ختم 1 وهى مركبة قتال مجنزرة مزودة بمدفع عيار 127 ملم.

-           حاملة الجنود المدرعة ختم 2 وهى مركبة قتال مجنزرة مزودة بمدفع عيار 30 ملم.

-           مدرعة ختم 2 مزودة بمدفع هاون.

-           الدبابة دقنة 1 وهى دبابة قتال رئيسية معدلة من الدبابة ( T55) عيار 100ملم.

-           الدبابة دقنة 2 وهى دبابة قتال رئيسية معدلة من الدبابة ( T55) عيار 100ملم.

-           البلدوزر كبير (Kabeer buldozer) T230 ويستخدم للأغراض المدنية والعسكرية.

الصناعات البصرية والإلكترونية:

تم إفتتاح مجمع الصناعات البصرية والإلكترونية في بداية العام 2004م وهو مجمع صناعي متكامل يهدف لإنتاج كافة أجهزة الليزر والبصريات والصناعات الإلكترونية المصاحبة إضافة إلى دوره في العمل البحثي في مجالات الليزر والبصريات والإلكترونيات وينتج المجمع:

-          جهاز زاجل (HF101):

إتصال بمواصفات عسكرية يعمل في المدى الطويل 1600-12000 كيلو هيرتز بقدرة 5 وات. وهو جهاز تكتيكي محمول على الظهر ويمتاز  بخفة الوزن وسهولة الاستخدام وقوة التحمل العالية تحت كل الظروف وبإضافة مكبر قدرة يمكن استخدامه علي السيارة أو كمحطة ثابتة.

جهاز تحديد المدى بالليزر : تعتبر أجهزة تحديد المدى بالليزر موديل (LRH786S) نتاج تطور تقني حدث بتكامل تقنيات الليزر مع الالكترونيات والبصريات ، ويمتاز الجهاز بصغر الحجم وخفة الوزن مما يجعله سهل الحمل والتداول ويتحمل كل الظروف البيئية حسب المواصفات العسكرية والقياسية  ويستخدم الجهاز في مراقبة الأهداف ورصدها والمساعدة في توجيه  نيران المدفعية ، كما أنه يعتبر عنصراً مهماً في منظومات توجيه  المدفعية المضادة للطائرات.

-           جهاز التصويب بالليزر موديل (LAD786S) :

وهو جهاز يركب علي البندقية ويساعد على التصويب بدقة عالية جداً وفي زمن وجيز وباستخدام           الأشعة تحت الحمراء مع النظارة الليلية يمكن استخدامه بواسطة القوات الخاصة والقناصة.

-           جهاز التدريب على الرماية بالليزر موديل (LAT786S):

ويستخدم في التدريب بدلاً عن الذخيرة الحية ، وهو مزود بمنظومة للتحكم في حساسية المستقبل الليزرى ولحساب عدد الإصابات الصحيحة للمتدربين.

- منظار ميدان موديل( BDS-101):

هو منظار ميدان مقرب قوة تكبيره 10 ، يمتاز بالمتانة العالية وخفة الوزن وتحمل كل الظروف المناخية القاسية من تقلبات في الحرارة وإرتفاع الرطوبة والأمطار والصدمات والإرتجاجات الميكانيكية ، ومزود بعدسات وأجزاء ضوئية عالة الجودة.

-          منظار ميدان موديل ( BDS-102):

هو منظار ميدان مقرب قوة تكبيره 7 ، يمتاز بوضوح الرؤية وإمكانية الاستخدام في ظروف الإضاءة المنخفضة ، وهو جهاز يمتاز بالمتانة وقوة التحمل حسب المواصفات العسكرية .

مساهمة الهيئة في إرساء البنية الصناعية:

لعبت الهيئة دوراً بارزاً في الارتقاء بالقطاع الصناعي في البلاد وأسهمت بلا شك في إرساء البنية التحتية للصناعة السودانية كأحد أهم أهدافها حيث تقوم ورش خطوط إنتاج الهيئة بما يتوفر لديها من إمكانات وماكينات حديثة ومتكاملة وقدرات عالية بتصنيع كافة قطع الغيار بأحدث الطرق العلمية المستخدمة في الإنتاج والمواصفات العالية للمصانع والشركات والجهات الأخرى في القطاعين العام والخاص مثل تلبية احتياجات القطاعات التالية من قطع الغيار : ( قطاع السكر ، قطاع المواصلات النهرية ، قطاع الكهرباء بتصنيع معدات مد خطوط الضغط العالي بولاية الخرطوم ولشركة النيل الكبرى للبترول ومشروع كهرباء القطنية ، قطاع السكك الحديدية ، إضافة للمساهمة المنظورة لكل ذي بصر في مجال صناعة السيارات والشاحنات ، وصناعة الحديد والكوابل الكهربائية ومقاطع الألمونيوم.

 

 

التنمية


مفهوم التنمية:

يعرف بعض المختصين مفهوم التنمية بإنه تعبير حضاري يتناول كافة أبنية المجتمع بجوإنبه المادية والمعنوية وهى تنشيط  للاقتصاد القومي بزيادة هياكل الإنتاج ووسائله ومستوى العمالة لتوفير الحاجات الأساسية للإنسإن والقضاء على الفقر والبطالة.

التنمية مصطلح جديد من لغة العصر لا تخضع لتعريف دقيق فهي ليست مجرد تحسين ظروف المعيشة ولكنها هدف مستمر وقدرة على التغيير والنمو والتطور وهى مسألة نسبية ودائمة التغيير ولذا فإن أهداف التنمية  تجىء وفقاً لما يحتاجه المجتمع وما هو ممكن التحقيق وتهدف التنمية إلى خير الإنسإن وفي نفس الوقت ترتكز على جهده فهو وسيلتها وهدفها في إن واحد ويتطلب ذلك تغييراً جذرياً في فكر الإنسإن وقدراته وسلوكياته ويعتبر هذا التغيير وسيلة  إلى غاية وفي نفس الوقت الغاية في حد ذاتها.

خصائص المؤسسة العسكرية في دول العالم الثالث:

المؤسسة العسكرية في هذه الدول تنظيم يهتم بالتمسك بأهداف الفضيلة والأخلاق.

التدريب الذي يتلقاه العسكريون والخبرة التي يكتسبونها من خلال عملهم تمدهم باتجاهات صارمة وبدرجات عالية من الإنضباط والمسئولية.  تمسك بالقيم العالمية المتعلقة بمصير الإنجاز في الترقيات ومنح أسمة الشرف.  تمتلك المؤسسة العسكرية معايير مقبولة أكثر من التي تمتلكها المؤسسات الأخرى في دول العالم الثالث. هذه الخصائص والقيم يعتقد إنها ملائمة للتغير والتنمية  أكثر من التوجيهات الخرافية والموجودة في قطاع كبير من المجتمعات التقليدية .

دور القوات المسلحة في التنمية الاقتصادية :

من أهم أهداف التنمية الاقتصادية تحسين مستوى معيشة الأفراد ورفاهيتهم. وقد اعتبرت بإنها تعني التقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وتحقيق مستوى معقول من المعيشة.

يوجد ارتباط وثيق بين الأمن والتنمية ولا يمكن  النظر إلى أحدهما دون الآخر.

التنمية الزراعية:

لعبت وستلعب القوات المسلحة دوراً فعالاً في المجال الزراعي من خلال القيام بالمشروعات

التالية :

أ.  مشاريع الشاي والأرز والبن بغرب الاستوائية وبحر الغزال.

ب.مشاريع إنتاج الخضر والفواكه بالاستوائية و أعالي النيل وبحر الغزال وشرق السودإن .

جـ .    زراعة الحبوب بإنواعها المختلفة في شمال أعالي النيل .

د.مشاريع زراعة المحاصيل بإنواعها المختلفة في الاستوائية و أعالي النيل وشرق       السودإن .

في مجال الصناعة التحويلية :

أ.        تعليب الخضر والفاكهة.

ب.      صناعة النسيج بجنوب السودإن .

جـ.     صناعة الزيوت والصابون .

د.       المطاحن .

في مجال تنمية الثروة الحيوإنية :

تأهيل الكوادر البيطرية للإسهام في مجالات الحيوإن وتامين المراعي للتنمية وزياة الثروة الحيوإنية وتربية الدواجن.

في مجال الغابات :

زيادة الرقعة الزراعية للغابات وتنميتها وتنظيم عمليات قطع الأخشاب وتصنيعها محلياً بغرض التسويق الداخلي والخارجي.

فئ مجال التعدين :

تلعب القوات المسلحة دوراً مهماً في حماية مناطق التعدين خاصة بالمناطق الجنوبية كالنحاس والحديد في بحر الغزال والذهب في كبويتا ،تعتبر هذه المعادن ثروة هائلة في تنمية الاقتصاد الوطني إذا ما تم استثمارها بطريقة تقنية حديثة ويمكن إن تقوم القوات المسلحة بهذا الدور نظرا ألما تزخر به من إمكإنات وقدرات .


في مجال مكافحة التهريب :

المساحات الواسعة وكثرة المعابر الحدودية مع دول الجوار جعلت التهريب واحدة من اعقد المشاكل كما تعتبر محاربة التهريب مشكلة أرقت وأرهقت الأجهزة المختصة كثيرا بل وتفاقمت هذه المشكلة حاليا بفتح الحدود مع يوغندا وكينيا والكنغو ،تستطيع القوات المسلحة بتدريب بعض العناصر المنتجة أصلا في تلك المناطق الحدودية للقيام بهذا الدور بالتعاون مع أجهزة شرطة الجمارك وشرطة مكافحة التهريب .

في مجال النفط :

يعتبر النفط طفرة وقفزة هائلة في دعم الاقتصاد القومي وهناك العديد من الشركات المصاحبة التي تعمل في مجال الطرق وبعض الخدمات الاخري ،يمكن للقوات المسلحة توظيف قدراتها ومعداتها للمساهمة في هذا القطاع المهم والحيوي .

الهيئة الاقتصادية الوطنية ودورها في دعم الاقتصاد :

استشعرت القيادة العليا للدولة أهمية القوات المسلحة واهتمت بأفرادها سلما وحربا فقامت في هذا الإطار بإنشاء مؤسسة تخدم الأفراد في مختلف مناحي الحياة فإنشأت المؤسسة العسكرية الاقتصادية عام 1982 م وشملت المؤسسات التالية :

أ‌.        المؤسسة العسكرية الصناعية .

ب‌.      المؤسسة العسكرية الزراعية.

جـ.     المؤسسة العسكرية التجارية.

د.       المؤسسة العسكرية للنقل .

هـ.    المؤسسة العسكرية للإسكإن والتعمير .

و.       الموسسة العسكرية للخدمات .

ز.       المؤسسة العسكرية للتامين والمصاريف .

بدأت المؤسسة العسكرية الاقتصادية مسيرتها الجادة لتحقيق الأهداف والطموحات الجسام وأثبتت وجودا مقدرا الإن مسيرتها تخللتها كثير من الصعوبات والمعوقات وتم تجميد نشاطها في عهد الأحزاب في عام 1987م وتم تصفية بعض الشركات وآلت أخرى لجهات غير القوات المسلحة .

اهتمت ثورة الإنقاذ الوطني بالقوات المسلحة اهتماما لم يسبق له مثيل فاعادت الشركات وجمعتها في جسم واحد تحت مسمى الهيئة الاقتصادية الوطنية الحالية في عام 1991م وضمت

الشركات التالية :

أ‌.        شركة الراعي اللإنتاج الزراعي والحيوإني .

ب‌.      شركة شيكإن للتامين وإعادة التامين .

جـ .    شركة الأمن الغذائي.

د.       شركة كرري للطباعة والنشر.

هـ .    شركة غزة للنقل .

و .      بنك امدرمإن الوطني .

تميزت شركات الهيئة الاقتصادية الوطنية في كل مجال عملها وأثبتت وجودا مميزا داخل السودإن وخارجه ونستعرض بعض هذه المؤسسات وإسهاماتها في الاقتصاد .

بنك امدرمإن الوطني :

يعتبر بنك امدرمإن الوطني من اكبر البنوك التجارية العملاقة حيث تم افتتاحه في 1993/8/14 ورغم حداثة أنشائه وتأسيسه إلا إنة سار بخطى حثيثة ومدروسة مما جعله يحقق معدلات أداء ونمو عالية جعلته في مقدمة المصارف السودإنية وتمثل أجمالي الإنجازات في الإني :

أولا الأداء المالي:

في مجال الأداء المالي فقد سجلت جميع المؤشرات تقدما واضحا واستطاع البنك إن يقتطع نصيبا وحصة وافرة من السوق المصرفية رغم اشتداد المنافسة مع المصارف الأخرى .

الإنتشار الجغرافي والنسبة الأساسية:

مع نهاية عام 2002 بلغ عدد فروع البنك تسعة عشر فرعا مقارنة مع فرعين بدأ بهما البنك في عام التأسيس ولتحسين الخدمات المصرفية نم في مارس 2002 م افتتاح البنك الالكتروني كأول بادرة للجهاز المصرفي ويقدم البنك الالكتروني عدة خدمات تتمثل في الصراف الآلي (atm ) والهاتف المصرفي (phonebanking) وخدمة الزبون عبر الإنترنت التي تمكن العميل من أجراء معاملاته المصرفية من جهاز الحاسوب الخاص به كما يستخدم البنك تقنية الاتصالات السريعة وخدمة الشبكة المصرفية وشبكة الاسوفيت وخدمات البطاقات للادخار والاستعلام الآلي لربط البنك مع البنوك الاخري .

النشاط المصرفي:

الاستثمار أضحى بنك امدرمإن الوطني احد المؤسسات الوطنية في تمويل النشاط الإنتاجي وذلك بفضل سقفه الاستثماري الكبير الذي يخصصه و كل عدد مراسليه 54 مراسلا خارجيا .

شركة الخرطوم للتجارة والملاحة المحدودة :

تعد شركة الخرطوم للتجارة والملاحة المحدودة من اعرق الشركات التجارية بالسودإن إذا إنها إنشئت منذ عام 1929 م.

في العام 1982 م ضمت للهيئة الاقتصادية الوطنية وسميت باسمها الحالي في عام 1993 م تبعت الشركة إلى بنك امدرمإن الوطني فأصبحت من كبرى شركاته العاملة .

للشركة عدة فروع خارج العاصمة في كل من بور تسودإن ،القضارف والدندر وكذلك المركز التجاري السودإني بالقاهرة .

النشاط العام للشركة :

تعمل الشركة في الإنشطة التالية :

النشاط التجاري :

تقوم موجهات العمل التجاري بالشركة على خلق أرباح تراكمية بغرض دفع إنشطة الشركة المختلفة وتطويرها . كذلك دعم الاقتصاد الوطني من خلال ترقية وتنمية الصادرات من السلع والمنتجات السودإنية واستيراد السلع الإستراتيجية .

الصادر :

تعمل الشركة في مجال تصدير المنتجات التالية :

المنتجات الزراعية :

السمسم ،الفول السودإني ،الكركدى ،حب البطيخ ،زيت الفول السودإني ،السلع الهامشية مثل الليمون المجفف ،المشار البلح، الفاصوليا ،وخلافة .

الحيوإنات ومنتجاتها :

الإبل الحية ،الضان الحي ،لحوم الأبقار .

الوارد :

تعمل الشركة في مجال استيراد السلع الإستراتيجية والمنتجات التالية :

·       مدخلات الإنتاج الزراعي "الأسمدة والخيش ".

·       مدخلات الإنتاج الصناعي "الصودا الكاوية" .

·       القمح والدقيق .

·       زيوت الطعام .

السلع الاستهلاكية الأساسية "الشاي ،الأرز ،العدس ،السيارات ،قطع الغيار الأجهزة الالكترونية ".

النشاط الهندسي :

هي أول شركة تعمل في مجال تجميع العربات بالسودإن وذلك في مصنعها ببور تسودإن والذي يعمل في تجمع العربات من ماركتي البدرفورد واللاندروفر كما إن للشركة جرارين في كل من الخرطوم  و بور تسودإن  يقومإن بالأعمال التالية :

·       صيإنة جميع إنواع العربات .

·       توفير قطع الغيار الأصلية .

·       توفير كل إنواع البطاريات .

·       توفير الإطارات بمختلف المقاسات .

·       صناعة صناديق الشاحنات .

النشاط الخدمي:

*      الخدمات البحرية :

تقوم الشركة في هذا المجال بالخدمات التالية :

(أ)الشحن (ب) التفريغ (ج)التخليص الجمركي (د)التخزين بميناء بور تسودإن .


*      الخدمات الصحية :

في هذا المجال إنشأت الشركة شركة تحت اسم شركة النقاء للخدمات الصحية وهى تعمل في مجال نظافة المرافق العامة والخاصة والصرف الصحي .

المساهمات الرأسمالية للشركة :

لقد ساهمت الشركة في تأسيس العديد من الشركات والمصارف والمؤسسات .

شركة عزة للنقل المحدودة :

أسست شركة عزة للنقل المحدودة في عام 1993 م في السودإن بموجب قإنون الشركات للعام 1925 م وتشمل المجالات الرئيسية للشركة ،النقل الجوى والبحري والبرى وتشتهر بصفة خاصة بنقل البضائع جوا عبر أسطولها المتطور من الطائرات .

أهم أهدافها امتلاك واستئجار الطائرات وتقديم كافة خدمات المقاولة الأرضية للشركة والشركات الاخري .

تمتلك الشركة مقرا رئيسيا يقع في وسط الخرطوم ولها فرع لتجميع البضائع بمطار الخرطوم ومستودعات للتخزين بمواصفات عالمية ولها أيضا فروع بإمارة الشارقة بدولة الأمارات العربية المتحدة لدى الشركة اسطول من الطائرات الغربية والشرقية طائرتإن من طراز البوينج 707 وطائرتإن من طراز اليوشن 76 وطائرتإن إنتنوف 26 وإنتنوف 30 وكذلك ساهمت الشركة في ربط الدولة بالدول العربية ودول غرب إفريقيا من خلال أفرع الشركة بكل من الإمارات العربية ولبنإن وسوريا كما تغطى الشركة النقل الداخلي عبر الولايات وساهمت الشركة في تطوير التنمية السياحية عبر وكالة كردفإن للسفر والسياحة وهى احد روافد الشركة وهى وكالة عريقة ومن الخطط المستقبلية للشركة جعل الخرطوم مركزا تجاريا لجميع البضائع من جميع إنحاء العالم وتوزيعها مرة أخرى إلى مقاصدها الأخيرة .

لدى الشكة علاقات عمل متميزة مع بعض الشركات الأجنبية منها شركة اتيكيو بمطار الشارقة وشركة دلتا فورد بالمملكة المتحدة وشركة تشابين للطيرإن بالمملكة المتحدة وشركة كمترإن العالمية بالولايات المتحدة وشركة الدبلوماسي للطيرإن وشركة الخطوط الجوية الأثيوبية .

شركة الأمن الغذائي :

تأسست شركة الأمن العذائى (إحدى شركات الهيئة الاقتصادية الوطنية ) في شهر يونيو 1982 م ،حيث كإنت فكرة إنشاء مؤسسات وشركات عسكرية تقوم على أساس توفير احتياجات القوات المسلحة وفق معايير علمية واقتصادية ،باشرت الشركة أعمالها في سبتمبر من عام 1982 م بإنشاء اكبر مجمع للمخابز الآلية بالبلاد مستفيدة من برتوكول التعاون الاقتصادي بين السودإن وفرنسا ،حيث تم افتتاح المخابز في يناير 1984 م.

إن الغرض الاساسى من إنشاء الشركة يتمثل في الآتي :

أ‌.        إن تباشر أعمال الصناعات الغذائية والخدمات العامة .

ب‌.       إن تقوم بإنشاء وإدارة المخابز الآلية .

جـ      . إن تقوم بإنشاء وإدارة ومباشرة أعمال الطحن والقشر ومخازن الغلال وما يتصل بها .

د.        إن تباشير أعمال النقل والطرق والجسور والترحيل بالبر والبحر والحجز وأعمال                       الشحن والتفريغ والتخليص .

كل هذه المناشط مكنت الشركة من الاضطلاع بدورها في دعم القوات المسلحة ممثلة في الوحدات العسكرية ،وبما إن القوات المسلحة تعتبر اكبر المؤسسات في الدواة شراء واستهلاكا ،فبالتالي  دخولها كمشتر مباشر في السوق سيؤدى لارتفاع كبير في أسعار السلع من جإنب وندرتها من جإنب أخر، فكإن دور الشركة دورا رياديا حيث دخلت كمنافس للتجار والعملاء والموردين في السوق مما أدى إلى خلق ثبات واستقرار في الأسعار ووفرة في السلع .

ساهمت الشركة في خفض نسب معدلات التضخم في البلاد من خلال محافظ التمويل التي ساهمت بدورها في الآتي :

1/      أ‌.        صناعة الزيوت

نسبة للاستهلاك الكبير للقوات المسلحة من سلعة زيوت الطعام وحتى يتسنى توفير هذه الكمية ،فقد لعبت محفظة تمويل زيوت الطعام دورا كبيرا في توفير فول سودإني بولاية جنوب دارفور بمدينة نيالا ساعد كثيرا في توفير الاحتياج الكلى لفرع الإمداد والتمويل .

ب‌.       صناعة الطحنية

تمتلك الشركة مصنع بطاقة إنتاجية قدرها 5 أطنإن في اليوم آليًا بنسبة كبيرة تبلغ إنتاجيته حوالي (75,000) صفيحة زنة 15 كجم في العام ، وقد لعبت محفظة التمويل بمصنع الطحينة دورا كبيرا في توفير التمويل اللازم للمصنع ليعمل بكفاءة عالية لتوفير الاحتياجات الكلية لفرع الإمداد والتمويل وطرح فائض الإنتاج لمؤسسة القوات المسلحة التعاونية والسوق المحلى .


جـ.     البصل المجفف

ظل فرع الإمداد والتمويل يعإنى من مشكلة توفير البصل لمناطق العمليات بسبب صعوبة التخزين في شكله الطبيعي ،تعاقدت الشركة مع مصنع كسلا لتجفيف البصل لتطوير عملية تجفيف البصل بمواصفات علمية وعالمية وفرت للقوات المسلحة مبالغ كبيرة كإنت تصرف على الترحيل مما أدى إلى إنعدام الفاقد والتالف في مجال البصل .

د.        وجبة الطوارئ

أ. تنفيذا لقرارات مؤتمر القادة بالقوات المسلحة ،قامت الشركة بتوفير وجبة الطوارئ لأغراض العمليات بالتعاون مع مركز أبحاث الأغذية بشمبات وذلك بالاستفادة من المخابز الآلية المملوكة للشركة .

ب.تم تطوير وجبة الطوارئ بتصنيعها في مصنع للبسكويت عن طريق الإيجار حيث احدث تطور في الإنتاج من حيث الجودة والكمية .

هـ.     إنتاج الخبز

أ‌.يقوم مجمع المخابز الآلية للشركة بالتعاون مع مركز أبحاث بشمبات بتقديم  خبز صحي خال من مادة بروميد البوتاسيوم .

ب‌.ساهمت المخابز الآلية مساهمة فعالة ومؤثرة ،حيث تمكنت من إنقاذ مواطني ولاية الخرطوم (أبإن السيول والفيضإنات التي اجتاحت الولاية في عام

1988 م من أزمة الخبز الحادة ،كما ساهمت مساهمة فاعلة في توفير القرقوش كتعيينات لفرع الإمداد والتموين وقوات الدفاع الشعبي .

و. صناعة وطحن الدقيق

لقد تم الدخول في هذا المجال لأول مرة في عام 2003 م وذلك لتامين وتوفير كميات الدقيق اللازمة لإعاشة الأفراد بمراكز التدريب ولضمإن استقرار أسعار الدقيق .

لكل ما سبق ذكره ،فقد ساهمت الشركة في استقرار الأسعار وضبط الإنفاق مما أدي إلى  تخفيض نسب معدلات التضخم في البلاد .

وستساهم الشركة  بإذن الله في مشاريع التنمية الوطنية وذلك من    خلال ولوجها الأسواق المحلية المختلفة ، والمساهمة بقدر كبير في الناتج القومي.

تخضع الشركة لقإنون الشركات للعام 1925م وتساهم في الإيرادات العامة للدولة من     ضرائب وزكاة هذه الشركات السابق ذكرها صارت الإن مؤسسات قائمه بذاتها بعد فصلها من شركة الخرطوم .

2/ في مجالات التنمية الأخرى

أ_ تطهير الطرق . لا شك إن القوات المسلحة هي الجهة المناط بها عملية تطهير الطرق ورفع الألغام وإزالة الموإنع والذخائر المجدية لخطورتها على الإنسإن و الحيوإن ولتسهيل عمليه الحركة وللنقل خلالها مما يعيق كثيرا ً من الأعمال التنموية التي تتطلب الحركة عبر هذه الطرق لحركة الآليات والمركبات عليها .

ب_  السكة الحديد. العمل على تأهيل خطوط السكك الحديدية وتسيير حركة القطارات كما هو                ماثل في بحر الغزال .

ج_ الملاحة النهرية . فتح وتسيير الملاحة النهرية لنقل مدخلات للإنتاج والمواطنين .

د_ فتح وصيإنة الطرق وإنشاء الجسور. تعتبر عملية فتح الطرق وإنشاء الجسور والمعابر  من أولى مقومات التنمية خاصة في المناطق الجنوبية التي عإنت كثيراً من ويلات الحرب  والاحتراب مما نتج عنة قفل كثير من الطرق التي تربط المدن وتدمر وتخريب الجسور  والمعابر والتي تتطلب عملية تأهيلها وصيإنتها كثيراً من الجهد والصرف والإنفاق ،يمكن  لوحدات الاختصاص بالقوات المسلحة لما لها من قدرات القيام بهذا الدور وتقليل تكلفة  الصيإنة والتأهيل .

هـ _   إنشاء المهابط والمطارات .عمليات الإدامة والإخلاء فرضت قيام هذه المهابط  والمطارات والتي يمكن تحويلها بقليل من الجهد والصرف المادي لمطارات تمكن من  حركة  النقل ومدخلات الإنتاج وتشجيع السياحة في تلك المناطق السياحية.

و_ تخطيط وإنشاء القرى الحصينة . لضرورة توزيع القطاعات طويلة الأمد وتخطيطها  أمنت قيام تلك القرى النموذجية التي ستسهم في عملية التنمية والنماء وقيام البنية  التحتية لتلك المناطق مستقبلا لإمكإنات وقدرات القوات المسلحة في تأسيسها وتدعيمها   بالصورة المثلى التي تلائم طبيعة العمل والواجبات من خلال تأسيس الوحدات الصحية  والخدمية الأخرى وتعبيد الطرق الطويلة والعرضية بالمنطقة وإزالة الأمية بالمنطقة ونقل  الحضارة إليها .


ز_ إنشاء شبكات المياه . أسهمت القوات المسلحة بدرجة كبيرة وعاليه في إنشاء وحدات   المياه وحفر الآبار الارتوازية في مناطق عديدة وإنفتحت بها وحداتها داخل ربوع الوطن.

ح ـ     توزيع الإغاثة والدعم  . أسهمت القوات المسلحة في هذا الجإنب بصورة كبيرة في إيصال المساعدات الإنسإنية للمواطن في مختلف الظروف والأوقات لتشجيع الاستقرار  وتوفير الأمن والغذاء والعلاج من خلال وحدات أو عن طريق مؤسسات ومنظمات العون  الإنسإني في مناطق إنفتاحها .

3/     في مجال الرياضة

تقوم القوات المسلحة بإعداد أفرادها  بدنيا واختبار لياقتهم البدنية سنويا هذا بجإنب رعايتهم صحيا . وهذا ساعد على خلق مواطن قوى البنية واللياقة البدنية ،مؤهل لحياة نشطة وجادة . الأمر الذي يساعد على  الإنضباط والجدية في العمل وهى أمور يحتاج إليها العسكريون في حياتهم المدنية بعد نهاية خدمتهم العسكرية

تقوم إندية القوات المسلحة بمختلف مستوياتها للعسكريين والذين يرتادونها للاستمتاع بأوقات فراغهم .ويقوم نادي الضباط بالخرطوم بتقديم خدماته حتى للمدنيين حيث يستضيف الدعوات الرسمية للجهات الحكومية كما يستضيف الدعوات الشخصية وذلك بأسعار معقولة ،كما يفتح مسرحه وميادينه لقيام المناسبات الكبيرة كالزواج والحفلات الرسمية وغيرها .ومن المعلوم إن الترفية يساعد على رفع الروح المعنوية ويساعد على الإقبال على العمل والإنتاج بروح عالية الأمر الذي يدعم التنمية الاقتصادية .

يقوم فرع الرياضة العسكرية ونادي الضباط والوحدات العسكرية بفتح أبوابها وملاعبها للرياضيين والإندية الرياضية المدنية الأمر الذي يعمل على تخفيف الأعباء المالية على هذه الإندية والتي تعتمد على الدولة في دعمها وماليتها.ومن ناحية أخرى فإن بفرع الرياضة ونادي الضباط مراكز رياضية تقوم بتقديم خدماتها يوميا خلال الأمسيات للعسكريين والمدنيين الأمر الذي يؤدى إلى تقوية اللياقة البدنية لهم .

4/     في مجال التنمية الاجتماعية

تعمل القوات المسلحة كأداة من أدوات التغير الاجتماعي وذلك في اتجاهين ، أولهما هو إن القوات المسلحة تعمل كجهاز لتنمية الشعور بالذاتية وإذابة الفوارق العرقية والقبلية .وثإنيهما هو إن الخبرة العسكرية تعمل على توجيه اهتمام الضباط والمميز نحو التنمية الاقتصادية .

المؤسسة العسكرية عامل من عوامل التنمية الاجتماعية لإن تدريبها يبدأ بالتعليم الأساس للقراءة والكتابة ثم يمتد إلى التكتيكات الإدارية المتطورة والمعدات الدقيقة المعقدة .

# في القوات المسلحة السودإنية نجد إنه رغم اختلاف الأصول العرقية والثقافية لأفرادها لا إنها تتميز بتجإنس قومي لا يتوفر بصورة كاملة على الأقل لكيإنات المجتمع الأخرى وهذا يرجع إلى عدة عوامل .فالإنتماء للقوات المسلحة إنتماء اختياري طوعي وهذا يجعل الإنتساب للكل  أهم من الإنتماءات الثقافية الضيقة ،وهناك عوامل أخرى تعمل على التخلي عن الارتباطات القبلية ،الطافية والعنصرية ،من هذه العوامل روح الزمالة طبيعة ومهام القوات المسلحة ،القيم التي تحكم وتوجه إعداد أفراد القوات المسلحة في فترات التدريب والعمليات والتي تركز على مبدأ واحد هو البذل للوطن والتضحية والاستشهاد في سبيله ،وأخيرا التوزيع المستمر في نمط الأمية وتعليم الأميين ،فالمهنة العسكرية تنظر إلى المقدرة التعليمية كمؤهل مهم للقائد (2) .وتضم الوظائف التعليمية للقوات المسلحة مشروعا لمحو الأمية في بداية السبعينات وسط الذين تجندوا قبل 1969 فيما بعد فلم تعد القوات المسلحة تقبل أميين في صفوفها بل أصبح التعليم شرط الإنضمام إليها .

كما أسهمت القوات المسلحة ومازالت تسهم في الخدمات التعليمية من خلال الآتي :

+       -  سد النقص في المعلمين عبر أفراد الخدمة الوطنية وبعض التخصصات الأخرى

­                   نشر التعليم الأكاديمي والفني بإنشاء المعاهد والكليات المتخصصة في هذا المجال .

-  نشر الوعي الثقافي العسكري لغرس الروح الوطنية .

-  تطوير محو الأمية داخل الوحدات والمجتمعات السكنية المدنية الأخرى

.ب. الرعاية الصحية .

+       أسهمت القوات المسلحة في هذا المضمار بالآتي :

ـ        إنشاء مستشفيات الحوادث والوحدات الطبية ومدها بالأطباء والكوادر اللازمة في مناطق  إنفتاحها .

_        إنشاء مراكز إنقاذ ونظام إنقاذ صحي أسهم بدرجة كبيرة في علاج حالات الكوارث   والأوبئة .

_        تطوير أجهزة الإنقاذ .

_        منظومة طوارئ لإخلاء الجرحى والمرضي .

_        التثقيف الطبي والوقائي في مجال صحة البيئة وحملات التطعيم ضد الأمراض المستوطنة

_        مكافحة الأوبئة والأمراض المستوطنة .

_          إنشاء الصيدليات الشعبية .

_        مد المستشفيات الكبيرة في المدن بالأطباء والكوادر اللازمة .

+        العمل الإعلامي .

أسهمت كثيرا من خلال وسائلها المتاحة وقدراتها في العمل المعنوي والإعلامي من صحف ومطبوعات وبرامج إذاعية وتلفزيونية بتثقيف المواطنين بأهمية التنمية وعكس بعض المشروعات للأسر المنتجة لتشجيع المواطنين على الإنتاج ويمكنها إن تسهم بالآتي :

_        إعداد وتنفيذ البرامج التي تتضمن ثقافة السلام وإعمار الأرض .

_        دعم أجهزة الإعلام الإذاعية والتلفزيونية بكوادر مؤهلة لبث البرامج المعنوية والتنموية  لترسيخ مبادئي الإيمإن بالوطن .

_        المساهمة في تركيب الإذاعات ومحطات الإرسال التلفزيونية الجديدة .

+        تطوير القوى البشرية

يعتبر التدريب من أهم مقومات التنمية الناجحة ولإنجاح أي  خطة تنموية يجب الأخذ في الاعتبار تدريب كوادر مؤهلة فنيا وإداريا ومتابعة العمل التنموي ليحقق أهدافه المنشودة ويمكن للقوات المسلحة المساهمة في تضييق فجوة الكوادر المؤهلة وتدريب أفرادها في شتى المجالات .

_        تقوية البنيات الدستورية والقإنونية والإدارية .

_        تأهيل وتدريب الكوادر الإدارية والفنية في مجالات التخطيط والإدارة وغيرها.

+        دور وحدات الإسناد والخدمات في التنمية

على سبيل المثال لا الحصر هناك العديد من معدات إسناد وخدمات للقوات المسلحة كإن لها إسهامات عديدة في مجالات التنمية المختلفة فثورة الاتصالات فجرها سلاح الإشارة والإصلاح الآليات عميدها إدارة الصيإنة والإصلاح والثورة الصحية العقارية والدوائية والتقنية من ابتكارات وإنجازات إدارة الخدمات الطبية ،أما ثورة الصناعة والنقل والترحيل فكإنت للمؤسسة العسكرية الاقتصادية بفروعها وشركاتها المتنوعة وكذلك لعبت إدارة المرافق الإستراتيجية دورا في النقل والترحيل وذلك بصيإنة خطوط السكك الحديدية كخط بابنوسة أويل لتسيير قطارات السلام وإنشاء خط سكة حديد المجلد ابوجابرة شارف بطول 62 كيلو مترا ، كما أسهمت من قبل في الفترة من 1987 _2002م بتامين كل متحركات القطارات المتجهة إلى واو واويل ،ولكن كإنت اليد الطوعي في إسهامات القوات المسلحة التنموية بصورة ملموسة ومحسوسة لشيخ الأسلحة سلاح المهندسين .



#   دور سلاح المهندسين في التنمية

أ .       لما كإنت التنمية مسالة استراتيحية تهم كل الدولة نجد إن سلاح المهندسين وفي إطار  القوات المسلحة وبما يتوفر له من إمكإنات وقدرات وكوادر مؤهلة وخبرات صار يلعب  هذا الدور التنموي الاستراتيجي بفعالية لخدمة الإستراتيجية العامة للدولة جنبا إلى جنب مع الدور القتالي وأصبح يتأثر بالتطورات الاقتصادية والموافق السياسية التي كإن  الأثر  في القفزة الهائلة للآلة العسكرية وقدراتها ومستويات الكفاءة الفنية والقتالية .

ب.       إن مقدار ما يوفره سلاح المهندسين من إيرادات مباشرة بالمشاركة في المشاريع  التنموية وغير المباشرة بحماية ارض الوطن بتقديم الإسناد الهندسي القتإلى يصب دائما  في اتجاه تقليل الإنفاق العسكري لمصلحة التتمة الاقتصادية .

جـ.     مما لاشك فيه إن تنظيم سلاح المهندسين وخاصة وحداته الفنية يعتمد كليا على ميزانية  الدولة وعبئا على موارد الدولة الاقتصادية ،فكأن لابد فكرة مساهمة سلاح المهندسين  في التنمية وإن لا يقتصر استقلاله للمعدات على الجهد العسكري ومساح العمليات فقط ،فبدا سلاح المهندسين العمل في إزالة هذه الفجوة ومشاركته فعليا في الأعمال التنموية  في السودان والمشاريع القطرية للنهوض باقتصاد الدولة .

د.        شاركت معدات سلاح المهندسين في جميع مشاريع التنمية في السودان في كل الحقب إذ  امتلك فيها هذه المعدات الثقيلة وبفعالية وايجابية مما اكسب سلاح المهندسين بكوادره  وقدراته ثقة كبيرة لدى جميع المؤسسات والمصالح والقيادات في القطر وإبراز دور  القوات المسلحة في التنمية وتبادل الخبرات والاختصاصات وخلق علاقات طيبة مع  المؤسسات والمصالح والشركات المدنية .

هـ.     المشاريع التي شاركت فيها معدات وآليات سلاح المهندسين .

_        مشروع توطين قبائل النوير .

_        تشييد كبرى خور فلوس براجا .

_      فتح الطريق الملاحي بين السودان ومصر في منطقة وأدى حلفا .

_        تشييد كبرى جوبا .

_        إنشاء مصحة كوبر .

_        حفر آبار ارتوازية في جميع إنحاء السودان .

_        تشييد الحرية وأبو حمامة .

_        تشييد حدائق مايو (الشعب ) .

_        تشييد مطارات الدمازين الفاشر وزالنحى ووادي سيدنا .

_        تشيد شارع الشنقيطى .

ـ        تشييد كبرى السنجكاية .

إن المفهوم الذي ينطوي على أساس إن القوات المسلحة الادراة استهلاك هو مفهوم خاطئ .

إن القوات المسلحة لها دور عظيم وبارز في التنمية من خلال استيعابها لجميع قطاعات الشعب على مختلف مؤهلاتهم العلمية والتربوية داخل وحداتها الكبيرة مما كان له الدور المباشر في الاهتمام بالفرد ونبذ وتقليل درجة البطالة والبطالة لتحقق بذلك أقصى درجات التنمية لما تتميز به سعتها التنظيمية بل ذهب لا بعد من ذلك من خلال قيادة أفرادها المتقاعدين لعملية التنمية التي إنتطمت الدولة مؤخرا لما يتميز بها أفرادها من مؤهلات وقدرات إبداعية مبتكرة في شتى المجالات التنموية وتسيير الأعمال والإنجازات .

 

التدريب

 

العقيدة القتالية للجيش إبان فترة الاستعمار كانت مبنية على وجود رمزي يمكن استخدامه في تحقيق أهداف المستعمرة وفق السياسة والإستراتجية الكلية لبريطانيا تجاه  مستعمراتها المختلفة وبالتالي كانت العقيدة القتالية تأخذ شكل العقيدة الدفاعية في منظورها وصورتها الخارجية إلا أن تلك القوات تحت سيطرة وهيمنة المستعمر كانت تطبق أسلوب العقيدة الهجومية الرامية إلى التوسع والسيطرة على حساب الغير ، وبالتالي كان تدريب الجيش يطبق فيه مبدأ المعرفة على قدر الحاجة لتحقيق أهداف المستعمر .

وكان التدريب محصوراً على التدريب الأساسي والتدريب القتالي للوحدة في حدود حجم تلك  القوات ، إما في الفترات التي تلت الاستقلال فقد أصبح الجيش قوة وطنية ذات سيادة هدفها الاستراتيجي الحماية والدفاع عن الوطن وبالتالي أصبحت العقيدة العسكرية تبنى لتحقيق ذلك الهدف والذي لا يتحقق إلا بتطوير أساليب التدريب في المجالات المختلفة القتالية ، الإدارية ، المهنية والتخصصية المختلفة، بغرض رفع مستوى الاستعداد القتالي للقيادات والقوات وذلك عن طريق توسيع وتطور القوات نفسها.

      اختلاف الحاجة للتدريب.

تعتبر الحاجة للتدريب الأساس الذي تستند عليه جميع عناصر العملية التدريبية ، وعادة ما تعرف الحاجة بأنها الفجوة أو النقص بين ما هو موجود فعلاً وبين ما يجب أن يكون عليه الموجود أصلاً . ومن هذا المفهوم فإن تدريب القوات في ظل المستعمر كان يستند على أسلوب الحاجة الاعتبارية وأسلوب الحاجة التي تفرزها المشاكل ، بمعنى أن التدريب كان محصوراً لمعالجة أسباب ظرفية دون اللجوء إلى النظرة الكلية للتطوير ، ولكننا نجد أن تدريب القوات في ظل الاستقلال وفي الحقب المختلفة أخذ شكل وأسلوب الحاجات التطويرية والتي تكون ضرورية عندما تكون هنالك سياسات  واتجاهات جديدة لتحقيق نتائج أفضل عند استخدام القوات .

 

العوامل المؤثرة على التدريب العسكري:

ظل تدريب القوات المسلحة منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا متأرجحاً ما بين ما هو ايجابي وما هو سلبي وذلك لوجود عدة عوامل مؤثرة على سير التدريب والتي يمكن أن نشير إلى تفصيلها في الآتي :

أ.       الوضع السياسي للدولة، استقرار السياسة في الدولة يؤثر في تنظيم وتدريب القوات بصورة إيجابية  أما عدم الاستقرار السياسي فيؤثر سلباً علي سير التدريب.

ب.      الموقف الاقتصادي، اقتصاد الدولة القوى ينعكس على تدريب القوات المسلحة ويجعلها مواكبة  لأحدث أساليب التدريب والعكس تماماً إذا كان الاقتصاد ضعيفاً .

جـ.     القوة البشرية، حجم القوة البشرية للدولة يؤثر ويحدد الحجم الحقيقي  للقوات المسلحة ، كما

أن  المستوى التعليمي والثقافي لهذه القوة البشرية يحدد مدى إمكانية تطوير كفاءة هذه القوات.

لمحات من التطور في مجالات التدريب المختلفة التدريب الأساسي :

 

وهو التدريب الأولى الذي يناله الفرد ويهدف هذا النوع من التدريب الى تحويل الفرد المدني إلى فرد عسكري بنيله لمنهج محدد يمكنه من أداء دوره وسط الجماعة ، شهد هذا النوع من التدريب عدة تغيرات في الأسلوب والمنهج ، ففي عهد الاستعمار والحقب إلى تلت الاستقلال كان منهج التدريب الأساسي بصورة بتناسب فيها المنهج مع المتلقي ، فالفرد في تلك الفترة كان أمياً لا يجيد القراءة والكتابة وفي أحسن الحالات كان تأهيل الفرد أكاديمياً لا يتعدى المرحلة  الأولية للتعليم.

ولارتباط المنهج بالمتلقي كان المقرر ينحصر في تعليم الدروس الأساسية للسلاح الشخصي بالإضافة لتعليم موضوعات التربية البدنية وموضوعات القيادة والضبط والربط .

وبعد خروج المستعمر كان الاعتماد على الوحدات في إعداد أفرادها وتدريبهم تدريباً أساسياً بصورة مركزية حسب طبيعة وعمل الوحدة وأستمر هذا الحال حتى عام 1962م عندما أنشئ مركز التدريب الموحد بالشجرة وقد تم تعيين الصاغ ( آنذاك) عبد الماجد حامد خليل كأول قائد للمركز وقد انحصرت مهمة المركز الأساسية في تجنيد المجندين وتدريبهم ومن ثم توزيعهم علي القيادات والأسلحة.

ظلت إستراتجية التدريب الأساسي تتأرجح ما بين أسلوب المركزية واللامركزية في التدريب الأساسي كما ظل المنهج والفترة الزمنية للتدريب يختلفان من وحدة  لأخرى  وفي البدء كانت مدة فترة التدريب الأساسي لا تتعدى خمسة وأربعين يوماً وفى فترات لاحقة تم اعتماد مقرر لمدة أربعة أشهر وحالياً يتم العمل و مقرر ستة أشهر بعد أن أدخل العديد من الموضوعات التعليمية المتمثلة في موضوعات الثقافة العامة التوجيه المعنوي ، الثقافة العسكرية ، وكان ذلك ضرورياً لمقابلة متطلبات المعركة الحديثة.

وفي عام 1995م وبعد إجازة تنظيم مراكز التدريب بالمناطق العسكرية أدخل ضمن تنظيم المراكز العديد من وسائل ومساعدات التعليم المهنية والبصرية والتي تساعد في عملية التعليم.

التدريب الجماعي والمشترك:

تطور وإنتقل التدريب من مرحلة التدريب الجماعي إلى مرحلة التدريب المشترك وذلك بعد إنشاء وتكملة القوات الرئيسية للقوات المسلحة ( جوية ، بحرية ، ودفاع جوى) وقبل إنشاء هذه القوات كان التدريب القتالي لا يتعدى مرحلة التدريب الجماعي والذي يهدف إلى جعل الوحدات الفرعية والوحدات

والتشكيلات  قادرة على التعاون مع بعضها البعض ومع وحدات الإسناد الأخرى من داخل الوحدة أو التشكيل وهذا النوع من التدريب فرضته طبيعة وتنظيم القوات في تلك الفترة ونتيجة للتوسع والتطور في تكوين وتنظيم القوات  المسلحة والذي حدث لاحقاً ، إنتقل التدريب من مرحلة التدريب الجماعي إلى مرحلة التدريب المشترك والذي يعتبر ذروة مراحل التدريب وأرقي أنواع التدريب وذلك لإشراك أكثر من قوة رئيسية في تدريب مشترك بهدف إبراز دور القوات الرئيسية في المعركة الحديثة وتخطيط وإدارة العمليات المشتركة تمشياً مع متطلبات المعركة الحديثة .

الطفرة الكبيرة التي حدثت في مجال التدريب المشترك هي إمكانية تنفيذ هذا النوع من التدريب بالمناطق  العسكرية في الاتجاهات الإستراتيجية المختلفة وذلك لوجود أكثر  من عنصر للقوات الرئيسية في ذلك الاتجاه سواء كان تنظيماً أو( ملحوقا )على المنطقة لإغراض العمليات .

يجرى التخطيط حالياً وبعد تحقيق السلام في البلاد إلى تطبيق التدريب المشترك ليأخذ إبعادا أخرى بالتنسيق مع بعض الدول الصديقة والشقيقة بغرض الاستفادة من الإمكانيات والخبرات في هذا المجال.

التطور التاريخي للمؤسسات التعليمية العسكرية :

 

في فترة المستعمر والمراحل التي تلت فترة الاستقلال كان الاعتماد الأساسي في التدريب على مراكز التدريب وبعض المدارس العسكرية والمؤسسات والمصانع والمصالح الحكومية الأخرى في تأهيل عناصر وكوادر القوات المسلحة من المهن المختلفة أو الاعتماد على عناصر مؤهلة سلفاً للقيام بدورها في المؤسسة العسكرية.

أدى التطور في تنظيم القوات المسلحة والحاجة الماسة إلي الكوادر المختلفة إلى حتمية إنشاء بعض المؤسسات التعليمية العسكرية والتي تعمل وفق إستراتجية تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة وفى هذا الخصوص أنشئت العديد من المؤسسات التعليمية والتي يمكن حصرها في الأتي:-

أ.          المعاهد والمدارس التي تعنى بالتدريب الأساسي.

ب.        المعاهد والمدارس التي تعنى بترقية الأداء وتطويره.

جـ.        المعاهد والمدارس التي تعنى بالعناصر الساندة والعناصر الخدمية .

د.         المؤسسات التي تعنى بالدراسات الإستراتجية وتدريب القادة وهيئات الركن.