الإثنين02272017

Last updateالإثنين, 27 شباط 2017 9am

الشهيد البلاع

توطئة:-

الضيف الكريم لك التحية

شجعني بل حضني اخي الرائد مهندس عماد الدين عوض بشير على فتح نافذة قي الموقع لشهداء القوات المسلحة توثيقا لسير هؤلاء الابرار و بعض الوفاء وبعض ديونهم المستحقة على ابناء هذا الوطن الوفي.

طافت بخيالي اسماء جليلة من الرتل الجليل الذي ما فتئت هذه المؤسسة تقدمه في صبر و تفان فداءا للدين و الوطن و صونا لحرمة ترابه و حماية لمواطنيه و يقيني انهم ماضون في هذا الدري مهما عظمت التضحيات.

كل رجائي من الاخوة الزوار المساهمة في هذا العمل الغالي بالكتابة للموقع او لي شخصيا على العنوان التالي:-

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.">عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

استهلال:-

صوت :- صدر الامر...

ضابط :- فعمر .. يا فتى الحرب المجرب

جندي :- لن يمروا

             ان عيش الذل مر

             و جنان الخلد ارحب

صوت :- صدر ىالامر ...

ضابط:- فسدد ... يا فتى الاهوال ..صوب

جندي:- لن يمروا

           فعرين الاسد وعر

           و لنا في القتل مارب

صوت :- صدر الامر ...

ضابط :- وقوفا ... يا قصير العمر اضرب

جندي :- لن يمروا

           قبة الجوزاء اقرب

و يدوي في المد ى الغافي انفجار

ثم يتلوه انفجار

فابيضاض و اخضرار و اصفرار و احمرار

ثم يسود النهار

ثم ينفل حديد بحديد

و دروع قد حوت كل جديد

تتهاوى تحت قدام شهيد

ثم ينجاب الغبار

عن بغاة نكصوا عنك و فروا

حيث تبدو ايها الميل الاغر

كالمعالي شامخا و الوجه حر

و على الهام اكاليل و غار

(من ملحمة عرس السيوف)

***********  

الشهيد البلاع

سقوط الجكو (بتصرف من موقع بوابة النيلين)

معظمنا يعرف مدينة الجكو .. هي مدينة في ولاية أعالي النيل في أقصى الجنوب الشرقي للوطن الحبيب .

في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي (1986) نظم الخوارج ( الجيش الشعبي لتحرير السودان ) حربا شعواء على قواتنا المسلحة على محاور مختلفة وقد كانت أكثر الجبهات التهابا هي جبهة أعالي النيل وخاصة مناطق شرق وغرب النوير .

كانت الجكو من مناطق شرق النوير ..

هاجمت قوات الخارج قوردون كونق حامية الجكو وبدأت قصفا مركزا بالمدفعية على المدينة ثم هجمت عدة مرات على الحامية بغرض الاستيلاء عليها . ولما استعصت عليها ضربت حصارا محكما حول المدينة ..

أثر الحصار كثيرا على المدينة وبدأت المؤن والذخائر في النفاذ وأخذ الجنود يأكلون كل ما يقع في أيديهم من الهوام التي تسعى علي أربع .. حتى الصقور وأوراق الشجر ومع ذلك صمدوا ريثما تأتيهم حملة النجدة ..

كونت قيادة ملكال حملة نجدة بقيادة الشهيد العقيد البلاع ..

كان البلاع رجلا شجاعا وفارسا مغوارا فآل على نفسه إن يلحق الجكو أو يهلك دون ذلك ...

ولكن في الطريق تعرض طوف العقيد البلاع لكمائن كثيرة وكبيرة أثرت عليه وأحدثت خسائر كبيرة فقد كانت قوات الخوارج كبيرة العدد ومنتشرة على طول خط حملة الإنقاذ مما أدى إلى استشهاد قائد الطوف نفسه العقيد البلاع وهذا أدى بدوره إلى تشتت الطوف وبهذا فقدت الجكو آخر أمل لها في الصمود ..

وفعلا تم اقتحام المدينة من قبل قوات الخارج قوردون كونج واستولى على المدينة وقُتِل معظم جنودنا البسلاء داخل خنادقهم ..

كانت نتيجة سقوط الجكو كارثية على الجيش السوداني فقد كانت هذه بداية تساقط حامياتنا الواحدة تلو الأخرى ..

حتى جاءت عمليات صيف العبور في بداية التسعينيات لتوقف هذا التدهور ..

ولما كانت قصة الجكو من الكوارث التي لا تنسى فقد سطر النقيب يونس محمود (آنذاك) أبيات يرثي فيها العقيد الشهيد البلاع وقد كانت في ذلك الزمان مجالس المدينة بالعاصمة مشغولة بقضية اختطاف ومقتل أميرة الحكيم فكتب يونس :

في مشارق الحدود في مدينة تغوص في عجينة الخيال

اسمها الجكو

وجدت طفلة على رصيف الموت وازت الرجال

مجندلون كلهم ويحملوا بنادقا عتيقة

وتحمل الصبية مسطرة

ورسمها على الكتاب قال

إن اسمها أميرة الحكيم

اميرة الحكيم يا بنة البلاع

يا أخت كل كاسر الجفير عاقر الخيول

قد احكم الوثاق للعقال

اركبي فالعير شارفت مواطن الكمال

وعلى كل فقد كانت التالية في ذلك الوقت هي مدينة الناصر وملحمتها البطولية والتي سنعود إليها لاحقا .

وقد كانت تلك الأيام من أصعب الأيام على قواتنا المسلحة لأسباب كثيرة تحتاج لمجلدات ..ولكني سأكتفي بسرد الوقائع فقط ..

                                *****

تعليقات من الموقع المصدر

في وقته سمعنا كاي متلقي و متابع لاحداث الوطن.. سقوط الجكو و الناصر وبعدها الكرمك علي ما ازكر و قيسان علي حدودنا الشرقية .. و لكن ما كنا نفتقده حقا ما دار علي الارض من بطولات و احداث واكبتها..ولعلك بتدوينه التوثيقي هنا..احييت في زاكرة التاريخ رجال سطروا بدمائهم الزكية اروع ايات البطولة و الفداء .. كاحد الزين عاصروا..و شاهدوا ..و صنعوا تلك الاحداث..

                                 *****

لك كل التجلة و الاحترام و انت تعلمنا معني ان نحب وطننا .. فالتاريخ محفوظ في زاكرة و صدور امثالك من جنود الوطن البواسل..

                               *****

استحلفك بالله ان تواصل السرد الممتع لزاكرة التاريخ ... وكلنا متابع بشغف..

                               *****

تحية طيبة ومباركة وكل سنة وانت طيب :

ٍساكتب ان كان في العمر بقية نزولا على طلبك وطلب من يجدون في انفسهم شوقا لمعرفة الذين سطروا تضحيات جسام لهذا الوطن القامة .

                           *****

ساكتب لنتعلم معا ما هو الوطن وكيف كنا واين كنا ومن نحن في قواتنا المسلحة وهل نحن ابناء هذا الشعب فعلا وخرجنا من اصلابه .. شعب عظيم لا ينتج الا جيشا عظيما..

مرورك اثلج صدري وهو جد محفز للكتابة فلك اطيب تحية .

مع عاطر المودة والامنيات

تذكرني كتاباتك بكتابات العقيد معاش ((محجوب برير محمد نور)) في تشويق السرد وفي التركيز على منح المعلومة ..

                                 *****

اتمنى منك أن تكتب الكثير على شكل حلقات لنعرف أكثر عن وطن لم يعد أبناءه يتفقون على شئ في التاريخ .. فكل التاريخ الذي نراه اليوم مجرد ((وجهات نظر))

تمام سعادتك

.. حياك الله ..

يا ليت لنا العشرات من امثال محجوب برير ..

وعدا قطعته على نفسي بالكتابة عن خوة لم نتركها عند الباب كما يسمونها خوة الكاب ولكن لا زال في قلوبنا هوى ومحبة للزملاء ورفقاء السلاح فتلك ايام لا تنسى أبدا ..

مرورك عطر وعطر جدا يا استار وشكرا على الوصف باناقة الحرف والذي ينم عن اناقتكم ..

لك عاطر المودة والامنيات

                         *****

نرفع القبعات...تحية لذكرى شهداءنا الابطال..من قواتنا المسلحة..فخر الوطن..

المجد للابطال..ونحن ابناءك فى الحلم الجميل..نحن ابناءك فى الحزن النبيل..

هل نغنى مثلما غنى الخليل

هل نعود مثلما استشهد فى مدفعه عبد الفضيل

نواصل...