الأحد01222017

Last updateالأحد, 22 كانون2 2017 8am

Back أنت هنا: الرئيسية عن الوزارة شهداء القوات المسلحة فارس الحوبة : الشهيد النقيب محمد الحبيب عبدالله كمبو .. والله ماوهن العظم منا وما نكست الرؤوس بعدك

فارس الحوبة : الشهيد النقيب محمد الحبيب عبدالله كمبو .. والله ماوهن العظم منا وما نكست الرؤوس بعدك

إعداد: نقيب/ابراهيم الحوري .. نقيب/الباقر مصطفى 

alshhed alhbibببسالة الرجال نستشهد وبماء الكوثر نتوضـأ

السيرة الذاتية:
الاســــــــــــــــــم:             محمد الحبيب عبدالله كمبو
مكان الميــــــــلاد:            ولاية جنوب دارفور مدينة نيالا
الســـــــــــــــــكن:            حي الوادي شرق
تاريخ الميـــــــلاد:           1975م
المراحل التعليمية:           مدرسة البيطري الابتدائية ـ الثورة المتوسطة ـ نيالا الثانوية الالتحاق بالكلية الحربية:   10-3-1997م
تاريـــــخ التخرج:          30-6-1990م
الدفعــــــــــــــــة:           (47) السرية الخامسة

 

 

 


الوحدات التي عمل بها: الفرقة التاسعة المحمولة جواً لواء الاقتحام الجوي ـ القوات الخاصة
الدورات التدريبية الداخلية: دورة الصاعقة الأساسية..  دورة قفز أساسية..  دورة قوات خاصة.. دورة استخبارات أساسية.. دورة قادة فصائل.. دورة قادة سرايا.. دورة مكافحة إرهاب.
الدورات الخارجية: دورة قناصة بجمهورية مصر، دورة حراسة شخصية بالصين.  
تاريخ الاستشهاد:  18/ أبريل/2012م.
شكل الاعتداء على هجليج غصة في حلوق كل المواطنين الشرفاء الذين تنادوا من كل فج عميق لدحر العدوان الصارخ من دولة جنوب السودان.. الدولة التي لا تقوى على تفريق مظاهرة ناهيك عن الاعتداء على دولة يعتبر جيشها من أكثر جيوش القارة خبرة وتمرساً على القتال.alshhed alhbib2JPG
لم يكن الاعتداء الغاشم ليتم لولا الضوء الأخضر من أمريكا وصويحباتها اللائي ما فتئن يكدن للإسلام والمسلمين. وكان لسان حالها يقول: لن نترككم في حالكم ما لم تبدلوا دينكم وتهبونا ثرواتكم ولكن أيكون ذلك وفينا عرق ينبض ونفساً في الصدور يتردد؟؟ كلا ورب الكعبة طالما القوات المسلحة بخير فلن نخشى على هذا البلد ولو تكالب عليه الأعداء والإحن .
فالقوات المسلحة ظلت وستظل تدافع عن هذا الوطن.. قدمت وما استبقت شيئاً من عزير المال والولد، ظلت تقدم أبناءها واحدا تلو الآخر فداء للدين والوطن .
قائمة طويلة من الشهداء الذين نسجوا من دمائهم وشاحاً على صدر هذا الوطن الأبي .
الأخ النقيب محمد الحبيب عبدالله كمبو أحد أبطالنا الأشاوس الغر الميامين الذين بذلوا المهج والأرواح حتى من الله علينا بالنصر المبين في هجليج .
وهذا ليس بغريب على فتى نشأ في حجر القوات المسلحة ورضع الإباء والنخوة والشهامة من ثديها .
ليس غريباً على الفتى الأسمر ابن نيالا البكر أن يذود عن وطنه ويلبي نداءه.. وليس غريباً عليه أن يلقي بنفسه داخل مواقع العدو ليخلص هجليج من قبضتهم.
همة لا تلين عزيمة لا تفتر شجاعة لا توصف بها إيمان عتيق بالوطن يفوق إيمان العجائز.. كل ذلك شكل مزيجاً داخل شهيدنا محمد الحبيب عبدالله كمبو.
الفتى الذي درجت وحدته القوات الخاصة أن تسند إليه مهاماً خاصة لا يقوم بها إلا هو لأنه كان يمتلك من المواهب التي صقلها بالتدريب مما جعل اسمه يتردد عقب كل عملية خاصة.. كيف لا وهو الذي كان مثالاً للانضباط والتفاني.
كان مدرسة نهل من معينها كل من زامله بنية قوية لا تخطئها العين المجردة روح وثابة للشهاده تلحظها من أول وهلة.. لله درك، لقد كنت متفرداً في كل شيء.. كيف لا تتفرد وأنت القادم من أسرة تقدس الشهادة والشهداء من أسرة قدمت شقيقك محمد الصافي شهيداً ونحسب أنه في حواصل طير خضر.. ولم تكتفِ بذلك، بل بعثت بك إلى مصنع الرجال وعرين الأبطال لتواصل المسيرة .
الشيخ عبدالله كمبو لم يأبه لتوسلات الآخرين عندما حاولوا إثناءه عن عزمه.. لم يلتفت إليهم لم يحفل بهم كيف يفعل ذلك وهو الشيح الوقور المتدين بطبعه والذي يعرف كل أهل حي الوادي بنيالا ورعه وزهده وتقواه ليرسل ابنه محمد الحبيب إلى مصنع الرجال وعرين الأبطال ليواصل المسيرة ويجعل راية الجهاد ترفرف عالية خفاقة في مملكته الصغيرة.
حتى الشهيد كان فتى وأي فتى.. لم يستكن ولم يلن في الدنيا كان يميزه الهدوء والبسمة الوادعة التي لم تفارق شفتيه.. تلقى كل الدورات في القوات الخاصة تفوق كثيراً على أقرانه لأن يتربع على عرشهم بجدارة واستحقاق فأبلى بلاءً حسناً.
 تميز كمبو وسط أقرانه حتى اختير ليكون معلماً في القوات الخاصة آه آه آه ثم آه..  
أدى دوره على أفضل ما يكون.. لقد فقدناك كما فقدنا شباباً كالأزاهير في حربنا مع الحركة الشعبية ولكننا لا نزكيهم على الله ونتمنى أن يسكنهم الله فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً لقد كان نبأ رحيلك صعباً علينا وعلى أبناء دفعتك الدفعة 47 لما علموا فيك جميل الصفات وطيب المعشر، ولما كنت خير ممثل لهم في ميادين الوغى التي عركتها وعركتك ألفتها وألفتك حتى أضحى أمر وجودك فيها أمراً عادياً يتلقاه الجميع بالفرح والسرور الفرح في أن المهمة التي أسندت إليك ستنفذ على أكمل وجه والسرور من أنك ستكون خير ممثل لهم.. آه ثم آه .. لقد كنت بطلاً وأي بطل .
سنبكيك بالدمع الثخين على الرغم أن الدموع على الفوارس عار
كما قال الشاعر أحمد سعدالدين:رحل الصباح وتفجرت شمس الجراح والحب راح فارحل هنيئاً ضاحكاً مستبشراًواذهب سعيداً ولتدع لقلوبنا النواح
ولكن في مثل هذه النوائب ماذا نفعل مع طبيعتنا كبشر يعترينا الوهن ويسيطر علينا الحزن في مثل هذه الحالات دوماً تستعصي الدموع علينا وتجعلنا نتذكر من مضى من الإخوة في هذا الطريق الشاق .
كيف نستطيع لوم أنفسنا على سقوطها في دوامة الحزن بعد أن استعصى عليها دفع هجومه واعتدائه الصارخ آه ثم آه إن لم نحزن عليك على من نحزن إن لم نبكيك من يبكى فمثلك حري أن يبكى عليه .
بكاك القلب والعين توارت ** وأهلكني جمود الدمع فيها
أيها الفارس المغوار ومثلك حري أن تقام له سرادق العزاء وأن تكتب الأسفار عنه لتكون حياته نبراساً للآخرين وليعلم كل من يطمع في شبر من هذا الوطن أننا سنبذل الأرواح والمهج في سبيل تراب هذا الوطن الغالي وستكون مقيماً معنا بجلائل أعمالك التي تجعلك راسخاً في دواخلنا وستظل ذكراك حية في دواخلنا لن تخبو وستستعصي على رياح النسيان الباردة .
فباستشهادك تكون الدفعة 47 قدمت الشهيد الثاني بعد الثلاثين وستمضي المسيرة ولن نأبه لعقبات الطبيعة الكؤود.
قالوا عن الشهيد:
فارس الحوبة محمد الحبيب كمبو
عند ما عاد الرسول صلى عليه وسلم إلى المدينة بعد معركة أحد سمع بكاء ونواح أهل المدينة على شهدائهم ولكنه لم يسمع اسم سيد الشهداء سيدنا حمزة ضمن الذين كانوا يبكونه فحزَّ في نفسه عليه أفضل الصلاة والسلام وقال مقولته: (لكن حمزة لا بواكي له) وهو بهذه العبارة لا يدعو للبكاء على الموتى ولكن النفس تحزن على فراق الأحبة.ز ونحن كذلك بعد تحرير هجليج فرحنا بانتصار القوات المسلحة على فلول العمالة والارتزاق وفرح كل الشعب السوداني وخرج زرافاتٍ ووحدانا ومن مختلف مدن السودان وكانت فرحة كبيرة للشعب لم نشهد مثلها من قبل وكان للقوات الخاصة القدح المعلى في هذا الانتصار بكسرها شوكة العدو في معركة نوعية واحترافية لم يتم تنفيذها من قبل بواسطة القوات المسلحة وقد تم تنفيذها بدقة وسرية وتفاجأ بها العدو وتم فيها أسر كبار قادته تنفيذ العملية النوعية بواسطة مجموعات القوات الخاصة والتي تم توزيعها على هذا النوع من العمليات وكان على رأس المجموعة الصغيرة التي قامت بالتنفيذ أخونا الشهيد النقيب محمد الحبيب عبدالله كمبو ذلك البطل المغوار الذي أشرف على تنفيذ العملية وقاد مجموعته بحكمة واقتدار وشجاعة وبسالة نادرة تحدث عنها الأعداء قبل الأصدقاء..
 الشهيد محمد الحبيب عبدالله كمبو يعتبر زينة شباب القوات الخاصة التحق بها من رتبة الملازم ونال التدريب الأساسي والمتقدم في كل أعمال القوات الخاصة داخلياً وخارجياً وشارك في عمليات غرب النوير طريق (ون كاي) وعمليات (ميوم واللير).. الشهيد كمبو يعتبر ثالث شهيد في أسرته حيث سبقه اثنان من إخوته وهذا يدل على مجاهدات هذه الأسرة الطيبة الصالحة وهذا ليس غريباً على أبناء دارفور حفظة القرآن حيث لوالد الشهيد الشيخ المرحوم عبدالله كمبو دار لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة نيالا وهو يعتبر أحد شيوخ القرآن بدارفور.. استشهاد الأخ الحبيب محمد الحبيب عبدالله كمبو يعتبر رداً عملياً على حركات دارفور المتمردة العميلة التي باعت إرادتها ونفسها لأعداء السودان.. ويا للمفارقة حيث يقاتل أخونا الشهيد كمبو دفاعاً عن الإسلام والسودان وعملاء الحركات المسلحة يحاربون باسم الصليبية وباسم المستعمرين وهذا دليل على أن أبناء دارفور الشرفاء لا زالوا هم أهل القرآن المدافعين عنه وكان لهم دور كبير من خلال القوات المسلحة في دحر فلول العمالة والارتزاق .
تقبل الله شهداءنا الأبرار وعاجل الشفاء للجرحى.. الله أكبر ولا نامت أعين الجبناء .
مقدم ركن
الطالب يوسف آدم الساير
قائد ثاني القوات الخاصة
لله درك شهيد هجليج
الكلام في حق الشهيد محمد الحبيب عبدالله كمبو  يطول لكن اصدقه حينما يكون من القلب الي القلب...أخي في الله.. أين أنت منا نحن الآن لماذا رحلت عنا وتركتنا نقتات من قوت الدنيا ونركن اليها.. ماذا فعل هؤلاء المجرمون بك وأنت الذي تراعي أخلاق دينك الحنيف تجاه الجرحى والأسرى والقتلى.
لماذا لا تكون لهم أدنى أخلاق تجاه رحمتك بهم وبجرحاهم.. إنه الحقد الأعمى تجاه بني وطني الكرام..
* أيها الفتى الأسمر المبتسم دائماً في وجه إخوانه عندما نفتقد الابتسامة والذي يغضب للحق ولا يخشى لومة لائم.
* كم كنت فينا رجلاً صادقاً وقوياً في إيمانك في نيتك وتدريبك القاسي والذي أكرمك الله بالصبر عليه..
نقيب الباقر مصطفى حسن
الفـــــــــــــارس المغـــــــوار
قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم.
أخي.. رفيق الدرب والسلاح والله ما وهن العظم منا وما نكست الرؤوس بعدك وما زلنا على وعد قد سبق السيف فيه العزل .
أخي.. نم غرير العين في أعلى عليين مع الصديقين والأنبياء وحسن أولئك رفيقاً.
أخي.. فقدناك في معركة البطولة والكرامة.. فقدناك وأنت تؤدي واجبك مخلصاً جاداً بمهنية واحترافية .. فقدناك قائداً مقاتلاً شهماً في عمل بطولي يشهده الجميع وتاريخاً سيظل مكتوباً بأحرف من نور فهنيئاً لك أيها البطل الشهادة، وأنت تدافع عن وطنك العزيز فهنيئاً لك الجنة .
نعم حزنا لفراقك ولكن فرحنا أكثر بأن اختارك الله شهيداً مع الصديقين الذين قال المولى عز وجل فيهم: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً) .
ونفس الشهيد لها غايتان، ورود المنايا ونيل المنى
فإما حياة تسر الصديق، وإما ممات يغيظ العدا
أخي.. كنت جاداً مخلصاً تقياً مبادراً سباقاً لعمل الخيرات مميزاً فينا.. الابتسامة لا تفارق وجهك بشوشاً فهنيئاً لك أيها المغوار ولسان حالك يقول أخي إن نموت نلقى أحبابنا طوبى لنا في أطيار الخلود .
إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا لفراقك لمحزونون .
اللهم اجعل الشهيد محمد الحبيب عبدالله كمبو في أعلى عليين مع الصديقين والشهداء وأسكنه فسيح جناتك، فالجنة والخلود لشهدائنا الأبرار.. الله أكبر .. الله أكبر.. الله أكبر والعزة للسودان .
نقيب
أمجد محمد عبدالله خيرالسيد
القوات الخاصة