Back أنت هنا: الرئيسية أعمدة مقدم محمد جاد الله بخيت الغلاء العالمي(2)

الغلاء العالمي(2)

علي الدولة أن تبحث بكل طاقاتها وخبراتها سبل ووسائل استزراع المساحات الكبيرة من اﻻراضي المستوية التي تنهال عليها اﻻمطار في كل عام لتغمرها تماما وﻻنجد شيء ينبت فيها سوي نباتات وحشائش ﻻتصلح اﻻ للمرعي الغير علمي بينما الإنسان السوداني اﻻن صار يحتاج إلي الوفرة في المنتج الزراعي فهو السبيل الوحيد للحد من الغﻻء الطاحن الذي استطال وتفاقم وما من أمل إلي الخروج من دائرته اﻻ بالزراعة الوفيرة واستغلال كل قطعة ارض تحتمل أن ينبت عليها شيء ففي الصين كانوا ومازالوا يزرعون أسطح المنازل بل ويزرعون في اصايص معدة علي الشرفات من اجل الزراعة بغرض الغذاء بالنظر الي المحيط اﻻقليمي ﻻتوجد بارقة امل يرجوها الناس فكل الدول حتي السوبر نفطية نجدها تتبع حمية تقشفية حادة وصلت حتي المائدة التي كانت تتلون بكل الطيبات نجدها اقتصرت علي أساسيات اﻻغذية هذا طبعا بالنسبة الي العوام وﻻ اعني أهل السلطان اﻻمراء وﻻالملوك الذين كنزوا من اﻻموال ما يكفي ﻻجيال وأجيال من أصلابهم قادمة التحدي الكبير الذي يواجه بﻻدنا هو قلة الهمة وضعف المسئولية التي تنتاب مسئولي الزراعة عندنا وكأن الموسم الزراعي مفاجأة كموسم اﻻمطار لولاية الخرطوم فالعمل المبكر وأعداد اﻻراضي وتجهيز القنوات ووقود الزراعة والتقاوي المحسنة أمر مفروغ منه لكل أنواع الزراعة في بﻻدنا ويعلمه اقل العاملين درجة في حقل الزراعة ولكن وازع الوطن واﻻحساس بالمواطن الضعيف والعمل علي راحته والسهر من اجل توفير ما يحتاجه صار هما من اﻻحلام ﻻيطمح إليه مسئولي الزراعة في بلادي التي منحها الله كل مقومات الحياة موفورة الغذاء كان اﻻجدر بأهل السودان ان يعيشوا في المزارع التي يكون بها مساحات تزرع ولو بالقليل من المحاصيل الموسمية ويكون بها مصدر دائم للمياه والكهرباء كما يجب ان يكون الحيوان حاضرا في تلك العملية بكل منتجاته وبذا تكتمل الدورة الزراعية التي ظل الحيوان في السودان دائما غائبا وان كان السودان ينعم بثروة حيوانية ضخمة تلك الدورة الزراعية التي يقتات الحيوان فيها من مخلفات المحاصيل فينصلح حال اﻻرض مما يخلفه الحيوان وبهذا تستمر الدورة إذا وضع مسئولي الزراعة في السودان أعينهم صوب مصلحة المواطن لكرسوا ميزانية الدولة تجاه الزراعة ﻻنها النفط الذي ﻻغني ﻻي بلد عنه مهما كانت أنواعها.

الأخـبــــــــار

الإعدادات

أخبار القوات المسلحة

الإعدادات

الإقتصاد والمال

الإعدادات

التقنية والأسلحة الذكية

الإعدادات

الرياضة

الإعدادات

استراحة محارب

الإعدادات

احتساب

احتساب

 

قال تعالي (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْ...