الخميس04192018

Last updateالخميس, 19 نيسان 2018 11am

Back أنت هنا: الرئيسية أخبار محلية السياسة تدريب بريطانيا للشرطة السعودية يثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان

السياسة

تدريب بريطانيا للشرطة السعودية يثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان

تخطط الشرطة البريطانية لتدريب السعوديين على تقنيات تتبع الجرائم الإلكترونية، وذلك رغم مخاوف من150703160636 saudi police 640x360 ap nocredit
استخدامها للوصول إلى أشخاص وتعذيبهم.واطلعت بي بي سي على أوراق تظهر أن كلية الشرطة في انجلترا وويلز قالت إنه توجد "مخاطر" تتعلق بحقوق الإنسان، لكنها أشارت إلى إمكانية متابعة هذه المخاطر.وقالت مجموعة حقوق الإنسان "إرجاء" إن التدريب بمثابة "فضيحة" إذ قد يساعد الشرطة السعودية على استهداف النشطاء.لكن الكلية قالت إن التدريب قد يحد من احتمالات إخفاق العدالة.واكتُشفت هذه المعلومات في مجموعة من الوثائق التي حصلت عليها بي بي سي ومنظمة "إرجاء" بعد طلب الحصول عليها بموجب قانون حرية المعلومات.وتُظهر الوثائق أن الكلية منذ عام 2009 قدمت تدريبات لوزارة الداخلية السعودية في مجالات بصمات الأصابع، والطب الشرعي، والتحقيق في محل الجريمة، كجزء من "مشاركة مهنية موثوق بها".وتسعى الكلية الآن إلى توسيع التدريب ليشمل الأمن الإلكتروني، وتحليل مواد الهواتف المحمولة، وأنظمة المراقبة بالكاميرات، والتعرف على الصوت، واستخدام الحمض النووي. كما يشمل التدريب الطب الشرعي الإلكتروني الذي يتضمن فك الشفرات، واستعادة الملفات الملغاة.وحذرت مايا فوا، التي تعمل في حملات "إرجاء" المناهضة لعقوبة الإعدام، من أن السلطات السعودية استخدمت تحليل الهواتف المحمولة في مقاضاة محتجين سعوديين قد يواجهون عقوبة الإعدام.

التعاون التجاري

وظهرت تفاصيل التدريبات في وثيقة قُدمت مطلع هذا العام لمجلس المساعدة الشرطية الدولية، الذي يضع خطط الدعم الشرطي خارج البلاد "بما يتوافق مع القيم والمصالح البريطانية".وأشارت الكلية في الوثيقة إلى وجود "مخاطر حقوقية من استخدام المهارات التي يقدمها التدريب في التعرف على أشخاص، وتعذيبهم، وتعرضهم لانتهاكات حقوقية مختلفة".لكنها أشارت إلى أنه عند استغلال المهارات في انتهاكات حقوق الإنسان، فإن الكلية ووزارة الخارجية "ستعيدان النظر في التدريب".كما ذكرت الوثيقة أنه إذا رفضت الكلية تقديم التدريب، فقد تظهر "مخاطر أكبر فيما يخص العلاقات البريطانية التجارية".كذلك أعربت الكلية عن مخاوف من أنه إذا انتبه الإعلام إلى التدريب، فقد يبرز تعاون المملكة المتحدة مع بلد "ذي سجل ضعيف في حقوق الإنسان".لكن بي بي سي علمت أن المجلس الوطني لرؤساء الشرطة يدعم التدريب بشكل رسمي.

"يصبح أقوى"

وبحسب النائب عن حزب العمال ووزير حقوق الإنسان في حكومة الظل، آندي سلوتر، فإن الوثيقة "مثيرة للدهشة. هذا نظام سياسي أعدم 47 شخص في يوم واحد. كما حكم على قُصر بالإعدام. لا ينبغي أن نتورط في أي شيء له علاقة بهذا النظام القضائي الإجرامي".وقال أحد أقارب المعدومين لبي بي سي إن بريطانيا "لا ينبغي أن تدربهم (الشرطة) أو تدعمها لأنها تصبح أقوى بهذه الطريقة".لكن كلية الشرطة البريطانية تقول إن تدريب الشرطة قد يكون وسيلة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.وقال متحدث باسم الكلية: "يجب تطويع قرار تقديم التدريب مع مصاعب التعاون مع البلاد التي تختلف معايير حقوق الإنسان بها عن بلادنا، وكذلك استغلال الفرصة للمساهمة في الإصلاح والتعامل مع مخاوف الأمن القومي".وتابع: "الوسائل الحديثة في تحقيقات الطب الشرعي يمكن أن تُسهم في التحول من الإدانات بناء على الاعتراف والشهود إلى المساعدة في التأكد من سرعة وسهولة التعرف على الشخص البريء، وتقليل احتمالات إخفاق العدالة".

نبيذ منزلي

وبحسب الوثائق، فإن الهدف من التدريب دبلوماسي، وله فوائد أمنية وتنموية. وأشارت الوثائق إلى أن التعاون مع السعودية في مكافحة الإرهاب ساهم من قبل في العثور على قنبلة في إحدى طائرات الشحن في مطار إيست ميدلاندز عام 2010.وقالت كلية الشرطة إن الرسوم التي تدفعها السعودية تغطي تكلفة التدريب فحسب، وهو غير هادف للربح.وقال متحدث باسم المجلس الوطني لرؤساء الشرطة إنه تجري "الموافقة على تقييم في مجال حقوق الإنسان وأمنى وقضائي قبل أي تدريب"، وقد يرفع الأمر لمجلس الوزراء في الحالات الأشد خطورة.ورفضت وزارة الخارجية التعليق على الأمر.وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، انسحبت المملكة المتحدة من خطة تعاون مثيرة للجدل مع السعودية بقيمة 5.9 مليون جنيه استرليني، لتقديم تحليل للتدريبات التي يحتاجها العاملون في السجون.وقالت رئاسة الوزراء إن هذا التحرك يعكس قرار الحكومة بالتركيز على الأولويات الداخلية، وليس له أي علاقة بقضية كارل أندري، الذي سُجن في السعودية بعد ضبطه وبحوذته نبيذ منزلي.

نقلا عن بي بي سي