استراحة محارب

القوات المسلحة تحقق نصراً جديداً

بقلم: اللواء الركن كمال الدين مصطفى1424012799
 
محلية دلامي التي ترقد على أحضان ولاية جنوب كردفان هي رئاسة قطاع الكواليب إدارياً تتبع لولاية جنوب كردفان.. أما عملياتياً فهي إحدى القلاع الحصينة لقوات الفرقة الخامسة مشاة الهجانة بالأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان لذلك ظلت على هذا القلق الأمني، وقد أخذت السحر والفتنة الجمالية من الطبيعة وإنسانها المتناغم مع هذا الجمال الأخاذ فكانت قصيدة جزلة المعاني كساها ثوب اللحن العذب السلسبيل من إلايقاع الكردفاني الأصيل من قوات الهجانة بقيادة العقيد الركن أسامة محمد عثمان حامل لواء الإنسانية ووسام التعامل الراقي في فتح أبواب القلاع الحصينة التي طالما استعصت على التمرد لكنها كانت ملاذاً وظلاً ظليلاً للمواطنين العائدين من مناطق التمرد بأعداد كبيرة فكان المشهد الأسطوري الذي أبكاهم وسالت دموعهم مدراراً تحكي عن روعة القوات المسلحة التي قدمت لهم الغذاء والكساء في لهفة الكريم لإكرام وفادة الضيف الكريم.. أي أناس هؤلاء هم أبناء القوات المسلحة الذين تعلموا سماحة السلام قبل قسوة الحرب فهذه دروس تسجل بماء اللجين على ملامح العسكر فكان عناقاً وتهليلاً وتكبيراً وغناءً و طرباً على أنغام أبطال الفرقة الخامسة مشاة الذين لم ينسوا أدوارهم الإنسانية التي تعلموها ألا يقتلوا شيخاً أو طفلاً ولا امرأة ولا عازلاً من السلاح ولا مستسلماً وألا يحرقوا زرعاً ولا ضرعاً.. هذه الثقافة الحربية الإنسانية التي دعانا لها ديننا الحنيف شعارهم في ذلك (حلماء في النادي إذا ما جئتهم جهلاء يوم عجاجة ولقاء) مسطرين بذلك روائع سيسجلها التاريخ ومضهدين تلك الصور التي رسمها الخيال المريض عن القوات المسلحة فهي ليست للحرب فحسب إنما تقدم العون وتغيث الملهوف وتطعم الجائع وتسقي الظمآن وتقي التائه شر الرمضاء الغائظة لذلك كان التوافد كبيراً والتدفق أمواجاً من أبناء المنطقة.. التحية لقائد قطاع الكواليب وضابطه وضباط الصف من الفرقة الخامسة مشاة قوات الإسناد من الأسلحة المختلفة.