Back أنت هنا: الرئيسية أخبار القوات المسلحة لقاءات وحوارات ثلاثة وستون عاماً من البذل والعطاء

لقاءات وحوارات

ثلاثة وستون عاماً من البذل والعطاء

بقلم لواء ركن (م) محمد زين الصديق عبد القادر
التايمز اللندنية تقول إن جيشنا جدير بالإجلال والاحترام هذا ما جاء في صحيفة الأيام 28 سبتمبر1959م وأن رجال الجيش السوداني أهل للإجلال والاحترام ألم أقل دائماً وأبداً إنه جيش عظيم وظللت طوال الأعوام الثلاثة الماضية عن هذا الجيش الأبي أو القوات المسلحة القوية الباسلة واستعرض اليوم بمناسبة العيد 63 للقوات المسلحة بعضاً ما كتبته في العام الذي مضى لا أذكر السودانيين عامة وجند السودان الوطن خاصة ففي نوفمبر 2014م كتبت بناء على معلومات أدلى بها سيادة اللواء عمر محكر أمير دولة الكويت بهدايا قيمة وثمينة لضباط وجنود من الجيش السوداني التي أوقفت زحف القوات العراقية للاحتلال في العام 1962م ولكن قائد القوة وضباطها وجنودها شكروا أمير الكويت وأعادوا كل الهدايا قائلين له إننا لم نفعل سوى الواجب فقط وموقفنا موقف أخوين ولانريد درهماً ولا ديناراً، إن موقف تلك القوة هو الموقف الطبيعي للقوات المسلحة السودانية الذي عرف عن رجاله الشجاعة والرجولة والإقدام ونكران الذات والتجرد والإخلاص إذن ألم تصدق التايمز اللندنية حين قالت إن رجال الجيش السوداني أنهم أهل للإجلال والاحترام. وفي ذات المقال جاء وبناء على سيادته أيضاً عند تقدم قوات الجيش السوداني لاحتلال مدينة كرن بأريتريا وكانت محصنة بواسطة القوات الايطالية والمعروف أن قوات الجيش السوداني اشتركت مع القوات البريطانية في الحرب العلمية الثانية على وعد من بريطانيا للسودان باعطائه تقرير المصير في حروباتها ضد الطليان وفي طريق التقدم واجهت القوات موانع كبيرة مما حال بين تقدم المدافع الثقيلة للقوات السودانية وهي أي الموانع لسد الطريق الجبلي تماماً ومن المستحيل التقدم بأي قوات من هذا المحور ومن المستحيل أيضاً تخطي أو إزالة المانع وما كان من المقدم عبد الله خليل رئيس وزراء السودان لاحقاً وقائد القوة المتقدمه إلا وأن أمر بإحضار أثني عشر لفة من الحبال من سوق أم درمان وشحنت هذه الحبال على طائرة هيلكوبتر خاصة وتم إنزالها فوق الجبال وأمر المقدم عبد الله خليل جنوده بجر وإزالة تلك الموانع تساعدهم عربات في الجر وقد قام الجنود بجرها خارج طريق التقدم ومن ثم تقدمت القوات السودانية نحو كرن، وكان ذلك مفأجاه للإيطاليين إذ لم يضعوا في حساباتهم. وتقدمت القوات المسلحة السودانية بقوة ثلاثة آلاف جندي لتجد نفسها أمام قوة من الإيطاليين قوامها أربعة عشر ألف مقاتل إيطالي وانتصرت القوات السودانية نصراً عظيماً وانهزم الإيطاليون شر هزيمة.. إذاً قارئي الكريم لم تكذب التايمز البريطانية حين قالت إن رجال الجيش السوداني أهل للإجلال والاحترام. انتزعت قواتنا إعجاب الأعداء قبل الأصدقاء بها انتزاعاً وبتاريخ25 نوفمبر 2014م كما قلت للجيش السوداني مساهمات كثيرة وعظيمة داخل البلاد وخارجها وقد كانت هنالك مساهمات مقدرة في تحرير أمرلينا ولديه مواقف مشرفة وقوية وتاريخية ضد الاستعمار إذ ساهم الجيش السوداني في استقرار الكنغو 1961 وليببيا وتشاد وأفريقيا الوسطى ويوغندا وكينيا كلها مواقف مشرقة وعظيمة وحارب الجيش السوداني في فلسطين والجبهة المصرية وكان له مساهمات في المكسيك في منتصف القرن التاسع عشر ولم تجامل تلك الصحيفة الإنجليزية واسعة الانتشار في العالم، قالت إن رجال الجيش السوداني أهل للإجلال والاحترام وأنه فعلاً أهل لذلك والجيش السوداني أو القوات المسلحة السودانية بجانب هذا وذاك وهي صمام أمان القومية السودانية وهذا ما كتبته هذه الصحيفة الغراء في 12 مارس 2015 دخلت منذ فجر التاريخ للقوات المسلحة السودانية لم تعرف يوماً الجهوية أو القبلية وهي عبارة عن نسيج اجتماعي فريد قائم على حب الوطن والذود عنه وأهدافه ومصيره واحد وأحلامهم واحدة بتاريخه 6 مايو 2015تناولت في مقال لي بعنوان الحقيقة في الميل أربعين مجاهدات وتضحيات القوات المسلحة في تلك المعركة الفاصلة التي أدت إلى وقف زحف الخونة الخوارج على مدينة جوبا بقيادة اللواء البطل كمال حسن عربي وروى لي قصة تلك المعركة كما جاء بالمقال المذكور تبدأ من ثم استدعاه أي اللواء كمال في التاسعة من مساء الخامس عشر من مارس 1997 بواسطة القيادة العسكرية الاستوائية ووجد بالقيادة كل من المرحوم العقيد إبراهيم شمس الدين رحمه الله واللواء محمد أحمد مصطفى الدابي واللواء عبد الله عوض شقف واللواء الفاتح عروة والمرحوم يس عربي رحمه الله ويواصل الأخ كمال ويقول أفادني أولئك القادة عن تكوين قيادة متقدمة بالميل أربعين وتم تعييني قائداً لها وطلبوا مني إيقاف زحف الخوارج اللذين في طريقهم لبنقو وإذا سقطت بنقو سقطت جوبا ولكن كان رجال الجيش السوداني اللذين قالت عنهم تلك الصحيفة الغربية إنهم أهل للإجلال والاحترام عن الظن بهم بل إن الشقيق الأصغر للقوات المسلحة كانوا هناك إنهم المجاهدون إنهم رجال الدفاع الشعبي إذ كانوا كما يقول عربي جاءوا يطلبون الشهادة فعلاً ونذروا أرواحهم وأنفسهم فداءً للعقيدة والوطن وعلى رأس هؤلاء المجاهدين الشيخ عبد الفتاح عبد الفراج ومعاوية سكران الجنة وقد تحدثت عن الدفاع الشعبي بتاريخ 31 مايو ودوره في عمليات صيف العبور الذي بدأت بكتيبة الأهوال مع قوات الفتح المبين ولواء الشهيد مختار بقوات صيف العبور في لواء الشهيد مرحوم والشهيد عبد الجليل ولواء الشهيد سيف الدولة في البيبور وتحركوا إلى كبويتا، لقد ساهم رجال الدفاع الشعبي الشقيق الأصغر للقوات المسلحة السودانية مساهمات عظيمة وكبيرة وكانوا أيضاً أهل للإجلال والاحترام.
وأهلاً بالعيد الثالث والستين للقوات المسلحة السودانية وكل عيد وكل رجالها من الميامين المقدامين المحترمين في صحة وسعادة وقوة ومنعه وإلى لقاء قادم إن شاء الله والله الموفق وهو المستعان.